أمم أفريقيا: المغرب لتفادي سيناريو 1988 ومصر لمتابعة المغامرة الجميلة

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
TT

أمم أفريقيا: المغرب لتفادي سيناريو 1988 ومصر لمتابعة المغامرة الجميلة

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

يسعى المغرب إلى تفادي سيناريو عام 1988 على أرضه عندما خرج من نصف نهائي كأس أفريقيا لكرة القدم، حين يلاقي الأربعاء نيجيريا القوية في الرباط، بينما تأمل مصر مع نجمها محمد صلاح ومدربها الناجي من الانتقادات حسام حسن متابعة مغامرتها الجميلة أمام السنغال في طنجة.

وبعد بلوغه نصف النهائي للمرة الأولى منذ 2004 عندما حل وصيفاً وراء تونس المضيفة، يأمل المغرب في تخطي حاجز نيجيريا ثم بلوغ الهدف المنشود، أي اللقب الثاني في تاريخه بعد الأول عام 1976.

وفي طريقهم إلى المربع الأخير، فك «أسود الأطلس» عقدتهم أمام الكاميرون التي أقصتهم من دور الأربعة في الدار البيضاء من نسخة 1988، وروّضوا أسودها بهدفين نظيفين، أحدهما لنجم البطولة إبراهيم دياس.

بعد أداء غير مقنع في المباريات الأربع الأولى، ظهر رجال المدرب وليد الركراكي بوجه مختلف أمام الكاميرون، وباغتوها بضغط عالٍ ومتواصل ولم يتركوا لها مجال تجاوز منتصف الملعب إلا فيما ندر، وتحديداً في الشوط الثاني، لكن من دون خطورة على مرمى الحارس ياسين بونو.

ويستند المغرب، المصنف 11 عالمياً ورابع مونديال قطر عام 2022 في إنجاز أفريقي غير مسبوق، على سجله الخالي من الخسارة في 23 مباراة (22 فوزاً بينها 19 متتالياً قياسياً عالمياً وتعادل واحد)، وتحديداً منذ سقوطه أمام جنوب أفريقيا 0-2 في النسخة الأخيرة في كوت ديفوار مطلع 2024.

كما يملك المغرب أقوى دفاع في البطولة حيث دخل مرماه هدف يتيم حتى الآن ومن ركلة جزاء خلال التعادل مع مالي في دور المجموعات، وبدد الشكوك حول قدرته على تحمل ضغط اللعب على أرضه وأمام جماهيره، بعد فوزه المقنع على الكاميرون 2-0 في ربع النهائي.

وأضافت عودة القائد أشرف حكيمي، أفضل لاعب في القارة العام الماضي، بعد تعافيه من الإصابة، الشيء الكثير إلى المنتخب المغربي، في ظل تألق جناح ريال مدريد الإسباني دياس، هداف النسخة الحالية حتى الآن بخمسة أهداف في خمس مباريات.

أشاد به الركراكي بعد مباراة الكاميرون، قائلاً: «يمكنه أن يصبح أفضل لاعب في العالم إذا أراد»، لكنه حذر من أن رجاله لم يحققوا أي شيء حتى الآن و«يجب أن نبقى متواضعين»، وأضاف: «نيجيريا لها أسلوبها الخاص، وهو مختلف كلياً عن كرة القدم المغاربية. سنحاول استعادة عافيتنا ونستعد لها أفضل استعداد».

التقى المنتخبان خمس مرات في النهائيات: حسم أسود الأطلس أول مواجهتين في طريقهم إلى اللقب الوحيد حتى الآن عام 1976 عندما فازوا 3-0 في الدور الأول و2-1 في المجموعة النهائية، وردّت نيجيريا مرتين 1-0 في نصف نهائي 1980 في طريقها إلى باكورة ألقابها الثلاثة حتى الآن و2-0 في دور المجموعات عام 2000 وكلاهما على أرضها. وفي المواجهة الأخيرة عام 2004، فاز المغرب 1-0 في دور المجموعات في طريقه إلى النهائي.

ويصطدم المغرب بمنتخب نيجيري قوي، خصوصاً في خط الهجوم الأقوى حتى الآن برصيد 14 هدفاً، بقيادة مهاجمي غلاطة سراي التركي فيكتور أوسيمين (4 أهداف) وأتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان (3) وإشبيلية الإسباني أكور أدامس (هدفان).

ويطمح وصيف النسخة الأخيرة إلى التتويج باللقب الرابع في تاريخه، لتعويض فشله في التأهل إلى مونديال الولايات المتحدة والمكسيك وكندا الصيف المقبل، بعدما خسر بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديموقراطية في نهائي الملحق القاري في العاصمة المغربية الرباط في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وفي طنجة، تلتقي مصر، حاملة سبعة ألقاب قياسية، مع السنغال في إعادة لنهائي 2022 في الكاميرون الذي حسمه «أسود التيرانغا» بركلات الترجيح بعد تعادل سلبي، وكذلك للدور الثالث الحاسم من التصفيات القارية المؤهلة لمونديال 2022 والذي حسمته السنغال بركلات الترجيح أيضاً.

وترصد السنغال، المصنفة ثانية قارياً خلف المغرب و19 عالمياً، النهائي الثالث في آخر أربع نسخ، معولة على نجوم أصحاب خبرة كبيرة في النهائيات أبرزهم القائد خاليدو كوليبالي وإدريسا غي وساديو ماني الذي سيواجه زميله السابق في ليفربول الإنجليزي محمد صلاح.

محمد صلاح (رويترز)

ويعني وجود المنتخبات الأربعة أن آخر خمسة لاعبين توجوا بجائزة أفضل لاعب أفريقي جميعهم في نصف النهائي: صلاح (2017 و2018) وماني (2019 و2022) وأوسيمين (2023) ولوكمان (2024) وحكيمي (2025).

ولم يسبق لصلاح الذي يملك أربعة أهداف مثل أوسيمين، الفوز باللقب رغم وصوله مرتين إلى النهائي في عامي 2017 و2022. جاء إلى المغرب بعد تراجع مكانته في ناديه، لكنه يبدو سعيداً مجدداً مع منتخب بلاده وهو يسعى لقيادة الفراعنة نحو لقب ثامن قياسي وأول منذ ثلاثيتهم التاريخية بين 2006 و2010.

قال بعد الفوز اللافت على كوت ديفوار 3-2 في ربع النهائي: «لقد فزت تقريباً بكل الألقاب، لكن هذا هو اللقب الذي أنتظره».

وفي حين عبر صلاح عن ارتياحه لمعسكر مصر، نفض المدرب حسام حسن عنه انتقادات عنيفة طالته قبل البطولة، وهو يأمل في تثبيت موقعه من أجل البقاء في منصبه في مونديال الصيف المقبل.


مقالات ذات صلة

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

رياضة عالمية لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
رياضة عالمية لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)

المغرب يوثق الاحتفال السنغالي قضائياً… ومفوض في الملعب لرصد «التحدي»

تصاعدت الضغوط القانونية المغربية على السنغال في إحدى أعقد القضايا في كرة القدم الأفريقية، بمشهد يتجاوز حدود الرياضة إلى اختبار صريح لسلطة الـ«كاف».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية المحاميان الإسباني خوان دي ديوس كريسبو بيريز والفرنسي بيير أوليفييه سور اللذان سيدافعان عن السنغال (رويترز)

رئيس الاتحاد السنغالي: سحب كأس أفريقيا من منتخبنا «سرقة بَوَاح»

تعهَّد رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم اليوم الخميس بشن «حملة» ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي (الكاف) بسحب لقب كأس الأمم الأفريقية من السنغال.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية من التدخلات الأمنية خلال النهائي الفوضوي الذي توج فيه السنغال بطلاً لكأس الأمم الأفريقية (رويترز)

529 تدخلاً أمنياً بكأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب

كشف بيان مشترك صادر عن وزارة العدل المغربية، رئاسة النيابة العامة، والمديرية العامة للأمن الوطني عن حصيلة المكاتب القضائية المحدثة بالملاعب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية رئيس «كاف» يعيش لحظات صعبة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: الأمين العام في مهب الريح والغموض يحيط بالنسخ المقبلة

لم تهدأ أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) رغم مرور شهر على نهائي كأس أمم أفريقيا الذي توجت به السنغال في المغرب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«ملحق المونديال»: التعادل السلبي يخيم على مواجهة الجزائر وأوروغواي

التعادل السلبي خيّم على مواجهة المنتخب الجزائري ونظيره الأوروغوياني (أ.ب)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة المنتخب الجزائري ونظيره الأوروغوياني (أ.ب)
TT

«ملحق المونديال»: التعادل السلبي يخيم على مواجهة الجزائر وأوروغواي

التعادل السلبي خيّم على مواجهة المنتخب الجزائري ونظيره الأوروغوياني (أ.ب)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة المنتخب الجزائري ونظيره الأوروغوياني (أ.ب)

خيّم التعادل السلبي على المواجهة الودية القوية التي جمعت بين المنتخب الجزائري ونظيره الأوروغوياني مساء الثلاثاء في تورينو، في إطار تحضيرات الطرفين النهائية لخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

واتسمت المباراة التي قادها طاقم تحكيم إيطالي بالندية العالية والاندفاع البدني الكبير، مع أفضلية تكتيكية متبادلة على مدار الشوطين.

بدأ اللقاء بوقوف الفريقين دقيقة صمت تأبينا لروح الرئيس الجزائري السابق اليمين زروال.

شهد الشوط الأول تألقا لافتا للحارس الجزائري لوكا زيدان الذي تصدى ببراعة لمحاولة خطيرة من نجم ريال مدريد فيديريكو فالفيردي في الدقيقة 39، كما برز رامي بنسبعيني في التغطية الدفاعية ليمنع وصول هجمات أوروغواي إلى الشباك، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.

وفي الشوط الثاني، ارتفع إيقاع المباراة وكاد المنتخب الجزائري أن يخطف هدف التقدم في الدقيقة 75 عبر فارس شايبي الذي سدد كرة قوية علت العارضة بقليل، تلتها انطلاقة سريعة للقائد رياض محرز في الدقيقة 77 انتهت بعرقلة ومنحه ركلة حرة.

وفي المقابل، واصل منتخب أوروغواي ضغطه في الدقائق الأخيرة، حيث كاد فالفيردي أن يخادع الحارس من ركلة ثابتة، وسط استبسال دفاعي من رفاق آيت نوري وهشام بوداوي.

وتأتي هذه المباراة كمحطة إعدادية هامة لـ «محاربي الصحراء» الذين سيلعبون في المونديال القادم ضمن المجموعة العاشرة الصعبة، والتي تضم إلى جانبهم كلا من الأرجنتين والأردن والنمسا فيما تلعب أوروغواي ضمن المجموعة الثامنة بجانب السعودية وإسبانيا وكيب فيردي.


«وديّات المونديال»: تعادل مثير بين الأردن ونيجيريا في أنطاليا

الأردن تعادلت مع نيجيريا في أنطاليا (منتخب الأردن)
الأردن تعادلت مع نيجيريا في أنطاليا (منتخب الأردن)
TT

«وديّات المونديال»: تعادل مثير بين الأردن ونيجيريا في أنطاليا

الأردن تعادلت مع نيجيريا في أنطاليا (منتخب الأردن)
الأردن تعادلت مع نيجيريا في أنطاليا (منتخب الأردن)

اختتم المنتخب الأردني معسكره في مدينة أنطاليا التركية بالتعادل الإيجابي 2 - 2 أمام منتخب نيجيريا، في المباراة التي أقيمت مساء الثلاثاء على ملعب ماردن، ضمن الدورة الرباعية الودية، وذلك في إطار تحضيرات «النشامى» للمشاركة التاريخية في نهائيات كأس العالم 2026.

وشهدت المباراة حضور الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، حيث قدّم المنتخب الأردني أداءً هجومياً قوياً منذ البداية بفضل انطلاقات موسى التعمري ومحمود مرضي.

وافتتح موسى التعمري التسجيل في الدقيقة 17 من ركلة حرة مباشرة، نفّذها بإتقان على يسار الحارس النيجيري، قبل أن يدرك موسى سيمون التعادل لنيجيريا في الدقيقة 26 من تسديدة داخل منطقة الجزاء.

وفي الدقيقة 42، منح إيمانويل فرنانديز التقدم لنيجيريا بالهدف الثاني، لينتهي الشوط الأول بتقدم النسور بهدفين مقابل هدف.

وفي الشوط الثاني، أجرى الجهاز الفني للنشامى عدة تبديلات لتنشيط الناحية الهجومية، ما أثمر عن هدف التعادل في الدقيقة 78 بواسطة محمد راتب الداود، الذي سدد كرة قوية في سقف المرمى بعد تمريرة أخرى من نور الروابدة. وشهدت الدقائق الأخيرة توتراً كبيراً بين اللاعبين، حيث أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه اللاعب النيجيري أليكس إيوبي في الوقت بدل الضائع.


«وديّات المونديال»: حكيمي يتألق... والمغرب تهزم باراغواي

أشرف حكيمي تألق في فوز المغرب على باراغواي (رويترز)
أشرف حكيمي تألق في فوز المغرب على باراغواي (رويترز)
TT

«وديّات المونديال»: حكيمي يتألق... والمغرب تهزم باراغواي

أشرف حكيمي تألق في فوز المغرب على باراغواي (رويترز)
أشرف حكيمي تألق في فوز المغرب على باراغواي (رويترز)

قدم أشرف حكيمي تمريرتين حاسمتين في فوز المغرب ودياً 2 - 1 على باراغواي، الثلاثاء، في لانس استعداداً لكأس العالم لكرة القدم 2026.

ومنح بلال الخنوس التقدم للمغرب بتسديدة قوية في الدقيقة 48، وأضاف نائل العيناوي الهدف الثاني من داخل منطقة الجزاء بعد هجمة مرتدة سريعة بعدها بخمس دقائق.

وقلصت باراغواي الفارق قرب النهاية عبر جوستافو كابايرو، لكن المغرب صمد في الدقائق المتبقية ليحقق فوزه الأول مع المدرب محمد وهبي.