«كأس العرب»: قطر لبداية قوية أمام فلسطين وتونس للثأر من سوريا

جانب من استعدادات العنابي (منتخب قطر)
جانب من استعدادات العنابي (منتخب قطر)
TT

«كأس العرب»: قطر لبداية قوية أمام فلسطين وتونس للثأر من سوريا

جانب من استعدادات العنابي (منتخب قطر)
جانب من استعدادات العنابي (منتخب قطر)

يبدأ المنتخب القطري مشواره الطامح لإحراز لقب بطولة كأس العرب لكرة القدم التي يستضيفها على أرضه، بمواجهة نظيره الفلسطيني، الاثنين، على «استاد البيت» ضمن منافسات المجموعة الأولى، التي تضم كذلك المنتخبين التونسي والسوري اللذين يقصان شريط افتتاح البطولة في اليوم ذاته.

ويبحث «العنابي» عن استهلال مثالي سعياً إلى الظفر بلقب البطولة لأول مرة، بعد أن بلغ من قبل وصافتها في النسخة السابعة التي استضافها أيضاً عام 1998 بوصف ذلك أبرز إنجاز حققه تاريخياً. وقال الإسباني جولن لوبيتيغي، مدرب المنتخب القطري: «هدفنا المنافسة بقوة في البطولة التي تحظى بأهمية كبيرة، لكن ذلك يتطلب أن نُظهر قتالية كبيرة وشراسة». وأضاف: «المنافسة حتماً لن تكون سهلة في ظل وجود منتخبات وازنة، وبالتالي علينا أن نكون حاضرين ومركزين ذهنياً وفنياً، في بطولة تحتاج إلى متطلبات تنافسية عالية». وأوضح المدرب، الذي خلف مواطنَيه لويس غارسيا ثم تينتين ماركيز لوبيز بطل «آسيا 2023»: «نصبّ جل اهتمامنا على (كأس العرب)، لكننا ننظر إليها في الوقت نفسه على أنها محطة تحضيرية مهمة للمونديال وفرصة تنافسية جيدة لمواصلة التطور وتحسين المستوى».

وحذر المدرب من مواجهة فلسطين: «علينا أن نكون أصحاب المبادرة أمام منافس رصدناه في مواجهة التصفيات التمهيدية وظهر بمستوى جيد جداً أمام ليبيا».

ويدخل المنتخب القطري البطولة بمعنويات عالية عقب ضمان التأهل إلى نهائيات «كأس العالم 2026» في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. واستبعد لوبيتيغي عناصر وازنة من قائمة البطولة، مثل: بيدرو ميغيل، وبوعلام خوخي، وكريم بوضياف، والبرازيلي الأصل غليرمي توريس، وضم السنغالي الأصل عيسى لاي لأول مرة. ويفتقد المنتخب القطري خدمات هدافه التاريخي المعز علي، الذي أجرى عملية جراحية مؤخراً، إلى جانب الثنائي الشاب أحمد الجانحي وأحمد الراوي للإصابة.

ويعول أصحاب الأرض على نجمهم الأول أكرم عفيف، أفضل لاعب في آسيا مرتين، وعراب التتويج بلقب «كأس آسيا 2023» عندما جمع لقبي «هداف البطولة» و«أفضل لاعب فيها»، فيما يبرز لاعبون آخرون، مثل محمد مونتاري صاحب هدف العنابي الوحيد في «مونديال قطر 2022» والبرازيلي الأصل أدميلسون جونيور.

وعلى الجانب الآخر، يدخل المنتخب الفلسطيني البطولة ضاغطاً على جراحه وباحثاً عن ظهور جيد، خصوصاً في ظل مستويات طيبة قدمها في تصفيات المونديال رغم عدم التأهل. وكان «الفدائي» قد تجاوز التصفيات التمهيدية للبطولة بالفوز على المنتخب الليبي في الدوحة أيضاً بركلات الترجيح 4 - 3 بعد التعادل سلباً في الوقت الأصلي. ويعول المنتخب، الذي يقوده المدرب الوطني إيهاب أبو جزر، على عناصر تنشط في دوريات عربية، خصوصاً في الدوري القطري، أمثال ياسر حمد (الغرافة)، وعميد محاجنة (الريان)، ومصعب البطاط (قطر)، ومايكل تيرمانيني، وتامر صيام (الشمال)، وزيد قنبر (العربي). فيما يلعب عدد آخر في أندية مصرية، مثل عدي دباغ (الزمالك)، وبدر موسى، وحامد حمدان (بتروجيت)، وخالد النبريسي (الإسماعيلي)، فيما يبرز المهاجم مصطفى كريم زيدان (روزنبرغ النرويجي). ويفتقد المنتخب الفلسطيني خدمات مهاجم كولمبوس الأميركي الحالي والأهلي المصري السابق وسام أبوعلي لرفض ناديه السماح له بالمشاركة.

وفي موعد متجدد بين المنتخبين، يتطلع «نسور قرطاج» إلى الثأر لخسارته أمام سوريا في النسخة السابقة قبل 4 سنوات بهدفين نظيفين على ملعب «البيت» في الخور. وتبدلت أمور كثيرة بين الموعدين؛ إذ يشارك التونسي بفريق متجدد بقيادة المدرب سامي الطرابلسي الذي استدعى 7 لاعبين شاركوا في النسخة السابقة ليشكلوا ثقل الخبرة أمام العناصر الجديدة التي ستُدمج مع الفريق. ويعول الطرابلسي، الذي يستغل البطولة أيضاً للتحضير لكأس أفريقيا الشهر المقبل في المغرب، على مجموعة أسماء تألقت في الآونة الأخيرة، مثل الحارس نور الدين الفرحاتي، والمدافع معتز النفاتي، ولاعب وسط أوغسبورغ الألماني إسماعيل الغربي، ولاعب لوغانو السويسري محمد الحاج محمود، فضلاً عن مهاجم موناكو الفرنسي نسيم دنداني (19 عاماً). ومن أصحاب الخبرة سيعول الطرابلسي على علي معلول وفرجاني ساسي ومحمد علي بن رمضان ونعيم السليتي.

وأكّد الطرابلسي أنّه وجه الدعوة إلى أفضل العناصر رغم تألّق عدد من الأسماء الأخرى، معلناً أن طموحه إعادة اللقب العربي إلى تونس الذي حققته بالنسخة الأولى في بيروت عام 1963، وأضاف عن المواجهة الأولى: «منتخب سوريا يتمتع بقتالية عالية شأنه شأن الفلسطيني»، وتابع: «رغم عدم وجود كثير من النجوم في منتخب سوريا، فإنه يبقى قوياً وينبغي احترامه». ويأمل السوريون التقدم إلى الأدوار النهائية في مشاركتهم الثامنة بـ«مونديال العرب»، حيث كانت النتيجة الأفضل الحلول ثانياً 3 مرات (1963 و1966 و1988). وتخطى منتخب «نسور قاسيون» منتخب جنوب السودان 2 - 0 في الدور التمهيدي، بعد حسم التأهل إلى نهائيات كأس آسيا، وتالياً، فإن الفريق اكتسب ثقة جيدة قبل النزالات الصعبة في «كأس العرب». وشدد المدرب الاسباني لمنتخب سوريا، خوسيه لانا، على أن فريقه سيلعب من دون ضغوطات، وأضاف: «أمام اللاعبين فرصة للاستمتاع باللعب والعمل الجاد، والإظهار للجميع أنهم مميزون. نحن ندرك صعوبة هذه المجموعة علينا، لكننا سنبذل كل ما نستطيع، وسنحاول تحقيق الفوز في المباريات». ويعول لانا على أعمدة المنتخب المخضرمين، في مقدمهم لاعب الوحدة الإماراتي عمر خريبين، ومحمود المواس، والحارس إلياس هدايا، إلى جانب مجموعة من اللاعبين الشبان الذين ينشطون في دوريات اسكندنافية.


مقالات ذات صلة

كأس العرب في قطر حققت قيمة اقتصادية بلغت 794 مليون دولار

رياضة عالمية منتخب المغرب نجح في الفوز باللقب (اللجنة المنظمة لكأس العرب)

كأس العرب في قطر حققت قيمة اقتصادية بلغت 794 مليون دولار

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025، التي أُقيمت خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية اتحاد الكرة شدد على ضرورة النأي بالرياضة عن كل ما من شأنه إثارة الرأي العام (الشرق الأوسط)

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

أعرب الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استنكاره الشديد للتصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية انفانتينو خلال حواره لـ"الشرق الأوسط".

إنفانتينو لـ «الشرق الأوسط»: السعودية معقل كرة القدم الجديد

أشاد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، بالدور الكبير الذي باتت تلعبه السعودية على صعيد كرة القدم العالمية، مؤكداً أنها أصبحت.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) p-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة سعودية رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)

الأخضر السعودي... أين الخلل؟

ألقت خسارة الأخضر على يد المنتخب الأردني في نصف نهائي كأس العرب 2025، بظلالها على الشارع الرياضي المحلي الذي كان يمني النفس ببطولة تعيد للكرة السعودية شيئاً.

علي القطان (الدوحة)

«طائرة مصر» تهزم رواندا... وتبلغ نهائي كأس أفريقيا للسيدات

ينتظر منتخب مصر الفائز من كينيا والكاميرون لمواجهته في النهائي (الاتحاد المصري لكرة الطائرة - فيسبوك)
ينتظر منتخب مصر الفائز من كينيا والكاميرون لمواجهته في النهائي (الاتحاد المصري لكرة الطائرة - فيسبوك)
TT

«طائرة مصر» تهزم رواندا... وتبلغ نهائي كأس أفريقيا للسيدات

ينتظر منتخب مصر الفائز من كينيا والكاميرون لمواجهته في النهائي (الاتحاد المصري لكرة الطائرة - فيسبوك)
ينتظر منتخب مصر الفائز من كينيا والكاميرون لمواجهته في النهائي (الاتحاد المصري لكرة الطائرة - فيسبوك)

تأهل منتخب مصر لكرة الطائرة للسيدات إلى نهائي بطولة أمم أفريقيا المقامة بكينيا بعد فوزه على رواندا بنتيجة 3/ صفر في نصف النهائي.

وجاءت نتيجة الأشواط لصالح المنتخب المصري كالتالي: 25/ 5 و25/ 17 و32/ 30.

وينتظر منتخب مصر الفائز من كينيا والكاميرون لمواجهته في النهائي.

وتقام البطولة في كينيا خلال الفترة من 23 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول) 2026، بمشاركة 16 منتخباً من أبرز منتخبات القارة الأفريقية.

وتمتلك بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة الطائرة للسيدات أهمية كبيرة؛ نظراً لكونها مؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.


«الصعوبات المادية» تتربص بمستقبل المواهب المصرية

 المصارع زياد أبو جبل أرجع هروبه إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها (حسابه على «فيسبوك»)
المصارع زياد أبو جبل أرجع هروبه إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها (حسابه على «فيسبوك»)
TT

«الصعوبات المادية» تتربص بمستقبل المواهب المصرية

 المصارع زياد أبو جبل أرجع هروبه إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها (حسابه على «فيسبوك»)
المصارع زياد أبو جبل أرجع هروبه إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها (حسابه على «فيسبوك»)

«اللي أبوه غلبان مش بيقدر يلعب، بس اللي معاهم فلوس ولادهم بيلعبوا»، تصريح شهير سابق للاعب الزمالك المصري المعتزل محمود عبد الرازق «شيكابالا»، أثار مردوداً قوياً في الشارع الرياضي، مُرجعاً قلة المواهب في مصر إلى الصعوبات المادية.

ومع تبريرات أخيرة صدرت عن لاعبي المصارعة الهاربين أخيراً «محمد الشامي» و«زياد أبو جبل»، تتسع دائرة تصريح «شيكابالا» لتشمل إلى جانب كرة القدم الألعاب الفردية، بعد أن تحول الفقر إلى عامل حاسم يحدد مصير مواهبها.

وشهد الأسبوع الماضي مغادرة المُصارعين لبعثتيهما المشاركتين بدورة ألعاب البحر المتوسط بإيطاليا، وبطولة العالم للشباب في سلوفاكيا. ليخرج المصارعان بعدها ليبررا دوافع مغادرتهما، حيث أوضح «الشامي» أن ضعف الدعم المالي، دفعه إلى التفكير في مستقبل أكثر استقراراً، خصوصاً مع غياب ضمانات لحياة كريمة بعد الاعتزال أو في حال الإصابة، موضحاً أنه نظراً لظروف الأسرة الصعبة كان عليه التضحية وحمل مسؤوليتها لكونه أكبر إخوته.

ثم تبعه «أبو جبل»، مشيراً إلى أزمة مالية كان ولا يزال يواجهها، موضحاً أنه رغم تصنيفه الدولي يتقاضى 700 جنيه شهرياً (الدولار يساوي 50.95 جنيه)، مضيفاً: «أنا تعبت كتير وتعبت أبويا قوي معايا، أنا كلفته كتير، وهو معاه سبع أخوات غيري».

وشهدت السنوات الماضية حالات هروب رياضيين مصريين بداعي الصعوبات المادية، مبررين كيف أن الاحتياج المادي دفعهم لسنوات إلى الاعتماد على الأغذية والفيتامينات البسيطة، والعمل اليدوي في سن مبكرة للإنفاق على ممارسة اللعبة وتحقيق أحلامهم فيها، في ظل الدعم المادي المنخفض، وضعف الرعاية.

وتضم القائمة أسماء عديدة، مثل المصارعين أحمد بغدودة، وإبراهيم غانم «الونش»، وأحمد جابر، والمصارع محمد عبد الفتاح «بوجي»، ولاعب المصارعة الحرة، أحمد حسن بوشا، وشقيقه حسن، كما شملت القائمة لاعب الجمباز عبد الرحمن مجدي، ولاعب الإسكواش محمد الشوربجي.

تتقاطع هذه الوقائع مع شهادات لنجوم كرة قدم تحدثوا عن «مرارة البدايات»، من بينهم نجم الكرة المصرية محمد أبو تريكة، الذي روى أن أصعب فترة في حياته كانت مع بداياته، حين كاد الفقر يُنهي حلمه قبل أن يبدأ، إذ احتاج إلى حذاء رياضي ليستمر، لكنه لم يستطع أن يطلب ثمنه من والده لكونه يعرف ظروفه، حيث فضّل الصمت، والابتعاد عن الكرة عاماً كاملاً، لأنه لم يكن قادراً على توفير أبسط ما يحتاج إليه لاعب.

المصارع محمد الشامي برر هروبه إلى ضعف الدعم المالي وظروف الأسرة الصعبة (حسابه على «فيسبوك«)

عودة إلى «شيكابالا»، الذي مر بظروف معيشية صعبة، حيث نشأ في أسرة بسيطة في أسوان، وعانى من الفقر والاغتراب المبكر عند انتقاله للقاهرة في سن العاشرة للعب في ناشئي الزمالك، إذ كان يعيش بمقر النادي.

ومع مونديال 2026، وتألق مهاجم «الفراعنة»، مصطفى زيكو، أوضح اللاعب أنه عاش سنوات من الجوع والحرمان بعد وفاة والده، حتى إنه كان ينام في الشارع ويستحم في المسجد، مؤكداً أن الفقر كان دافعاً قوياً للاستمرار حتى وصل إلى ارتداء قميص المنتخب المصري.

كما تطول القائمة خلف مشاهير كرة القدم في مصر مثل حسين الشحات ومحمد مجدي أفشة، اللذين عملا في مهن عديدة نظراً للظروف الصعبة، بينما ترك مدافع الزمالك الأسبق، أحمد دويدار، كرة القدم لمساعدة والدته في تربية إخوته البنات عقب وفاة والده.

مع اختلاف الروايات السابقة صعوداً وانكساراً، وتوقفاً واستمراراً، تبقى الصعوبات المادية تحدياً اقتصادياً واجتماعياً، ومحركاً أساسياً يشكّل مسار الرياضيين نحو مواصلة الحلم أو وأده.

الدكتور محمود فكري الفار، أستاذ علم الاجتماع الرياضي يرى أن «الفقر ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل محدد اجتماعي يقرر مصير المواهب، ويعيد تشكيل حياة الرياضيين، فحين يشعر اللاعب أن سنوات من التدريب والبطولات لن تمنحه حتى القدرة على شراء شقة أو تأمين مستقبله، يلجأ للهروب، فالصعوبة المالية هنا لا تقتل الحلم فقط، بل تدفع المواهب إلى البحث عن هوية بديلة خارج الوطن».

ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «رأينا في بيانات المصارعين الشامي وأبو جبل أن الخوف من المستقبل كان دافعاً لهروبهما، لذا هناك حاجة لبناء منظومة شاملة للرياضيين، تتضمن التدريب البدني والتكتيكي، وكذلك الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي، وتغرس قيم الانتماء والهوية الرياضية، فمن دون هذه المنظومة، سيظل الفقر عاملاً يحوّل الحلم إلى عبء».

ويشير «الفار» إلى أنه في الألعاب الجماعية، خصوصاً كرة القدم، تتحول الصعوبات المادية إلى دافع قوي، لأن اللعبة نفسها تتيح حراكاً اجتماعياً صاعداً، وبالتالي هنا يصبح الفقر وقوداً للحلم.

يستطرد: «تُمارس رياضات الألعاب الفردية غالباً بين الطبقات الدُنيا، ومع الافتقار للرعاية الإعلامية والمالية، يظل اللاعب مهما حقق من بطولات محاصراً برواتب هزيلة، لذلك يتحول فقره إلى عائق».

ووفق بحث «الدخل والإنفاق» الصادر عن جهاز «التعبئة والإحصاء» في سبتمبر (أيلول) 2020 عن عام 2019-2020، فإن نسبة الفقر بلغت 29.7 في المائة.

الناقدة الرياضية، هبة الله محمد، تؤكد أن «الفقر» كان ولا يزال سبباً مباشراً لتوقف مواهب رياضية في مختلف الألعاب، فكثير من اللاعبين لم يتمكنوا من مواصلة مشوارهم، لأنهم ببساطة لم يستطيعوا تحمل تكاليف الرياضة نفسها، من التغذية إلى المواصلات اليومية وصولاً إلى المعدات الأساسية.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في الألعاب الفردية، ومع ضعف الدعم المؤسسي والإعلامي، يتحول الفقر إلى أكبر تحدٍّ، يدفع البعض إلى الاعتزال أو الهروب أو التجنيس بحثاً عن حياة كريمة». وتابعت أن «الرياضات الفردية تمثل للاعبيها مصدر رزق وحيداً وليست فقط هواية، وحين يعجزون عن تأمين مستقبلهم أو مستقبل أسرهم، يصبح الفقر سبباً مباشراً لتوقف أحلامهم».


الأهلي يربط حارسه شوبير حتى 2029

مصطفى شوبير مدد مع الأهلي حتى 2029 (النادي الأهلي)
مصطفى شوبير مدد مع الأهلي حتى 2029 (النادي الأهلي)
TT

الأهلي يربط حارسه شوبير حتى 2029

مصطفى شوبير مدد مع الأهلي حتى 2029 (النادي الأهلي)
مصطفى شوبير مدد مع الأهلي حتى 2029 (النادي الأهلي)

أعلن الأهلي، المنافس في الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، الثلاثاء، تمديد عقد حارس مرماه مصطفى شوبير حتى عام 2029.

وقال النادي، عبر موقعه الرسمي، إن شوبير وقع على عقود التمديد عقب مران الفريق، بعد جلسة جمعته بعصام سراج، رئيس قطاع التعاقدات، الذي أنهى جميع الإجراءات الإدارية والمالية وفقاً للوائح النادي، وبالتنسيق مع مدير الكرة وائل جمعة.

وأضاف الأهلي أن الحارس البالغ من العمر 26 عاماً أعرب عن سعادته بتجديد عقده، مؤكداً رغبته في مواصلة مشواره مع النادي خلال السنوات المقبلة.

وبات شوبير رابع لاعب يجدد تعاقده مع الأهلي خلال الفترة الأخيرة، بعد إمام عاشور ومروان عطية وعمر سيد معوض.

وخاض شوبير 72 مباراة بقميص الأهلي في مختلف المسابقات، وحافظ على نظافة شباكه في 39 مباراة، بينما استقبل 46 هدفاً.

كما لعب دوراً بارزاً في قيادة منتخب مصر إلى دور الستة عشر بكأس العالم، قبل أن يودع الفريق البطولة بالخسارة 3-2 أمام الأرجنتين.

وقدم شوبير مستويات لافتة خلال البطولة، إذ تصدى لركلتي جزاء، الأولى نفذها الإيراني مهدي طارمي في دور المجموعات، والثانية سددها الأرجنتيني ليونيل ميسي في مباراة دور الستة عشر.