إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

قال إن «الأخضر» قادر على تكرار مفاجآته المونديالية أمام إسبانيا... وأشاد بتطور كرة القدم النسائية في البلاد

TT

إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط)
إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط)

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية، مشيداً بالحراك المختلف في السنوات الأخيرة، الذي أثمر عن حضور دولي مؤثر، ودوري محلي بنكهة عالمية يضم أبرز نجوم اللعبة في العالم، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو. وقال إنه يتجه لأن يكون ضمن أفضل 3 دوريات في العالم.

أكد أن الدوري السعودي في طريقه لأن يكون ضمن أفضل 3 في العالم (الشرق الأوسط)

وفي حوار خاص وحصري مع «الشرق الأوسط»، أكد رئيس «فيفا» أن المنتخب السعودي، وبعد مفاجآته المذهلة أمام الأرجنتين في مونديال 2022، ما زال قادراً على تكرار الأمر مجدداً على حساب إسبانيا في مونديال 2026 المقبل، مشيراً إلى أن الكرة السعودية تطوَّرت بشكل لافت، ليس على صعيد المنتخب الأول فقط، بل حتى على صعيد الفئات السنية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن كرة القدم النسائية في البلاد مرشحة للنمو بشكل أكبر، وذلك بفضل اهتمام السلطات الكروية بهذا الجانب خلال السنوات الأخيرة.

كما أكد إنفانتينو أن استضافة المملكة «مونديال 2034» منحته سعادةً شخصيةً كون المملكة دولةً مرحِّبةً، وتمتلك ثقافةً عظيمةً، وطعاماً رائعاً، وشعباً مميزاً، وكل ذلك سيسهم في إنجاح المحفل الكروي الكبير.

رئيس «الفيفا» قال إن الأخضر قادر على تكرار مفاجآته المونديالية (الشرق الأوسط)

كيف ترى تأثير الحراك الرياضي السعودي في السنوات الأخيرة على خريطة كرة القدم العالمية، لا سيما مع استقطاب الدوري المحلي نجوماً كباراً على رأسهم رونالدو وبنزيمة؟

بالتأكيد اليوم أصبحت المملكة معقلاً قوياً لكرة القدم الحديثة مع وجود كريستيانو رونالدو وكثير من النجوم الآخرين، لكن أيضاً لا ننسى قوة كرة القدم المحلية، وقوة المنتخب الوطني السعودي. ولا ننسى أن السعودية فازت على الأرجنتين في كأس العالم الأخيرة، وهذا أمر كبير جداً. كل ذلك جعل السعودية تتحول فعلياً إلى قوة مؤثرة في كرة القدم العالمية، وهذا أمر إيجابي، لأننا نحتاج إلى كرة القدم في كل أنحاء العالم. وأنا أتطلع إلى أن تواصل كرة القدم السعودية نموها وأن تصبح أفضل وأفضل.

كأس العالم 2034 بالسعودية ستكون حديث العالم (الشرق الأوسط)

هل تعتقد أن المنتخب السعودي سيفعلها مجدداً أمام إسبانيا في مونديال 2026؟

حسناً، هذا سؤال مثير للاهتمام. أعتقد أن كل شيء ممكن. المجموعة صعبة بالطبع، لكن السعودية أظهرت أنها قادرة على الفوز على أي منتخب، وبالتالي يمكن للجماهير أن تتطلع إلى مواجهة مثيرة للغاية.

أين تضع ترتيب الدوري السعودي اليوم، عالمياً، مقارنةً بأفضل الدوريات في العالم؟

أعتقد أننا اليوم وصلنا إلى مستوى يمكننا أن نقول فيه إن «دوري روشن السعودي» يتجه إلى أن يكون ضمن أفضل 3 دوريات في العالم. هذه هي الطموحات بالطبع، وهذا أمر ممكن بالتأكيد. نرى شغف الجماهير، ونرى ملاعب كرة القدم. نرى أيضاً بنيةً تحتيةً جديدةً يتم بناؤها استعداداً لكأس آسيا، واستعداداً لكأس العالم، خصوصاً في عام 2034. نرى كثيراً من اللاعبين يأتون للعب في السعودية.

نرى التطور ونمو المواهب الشابة. منتخب الشباب السعودي يزداد قوةً يوماً بعد يوم، وهناك ثقافة كروية في السعودية كبيرة جداً بالفعل. لذلك، الدوري في حالة نمو ويزداد حجماً. أصبح أكثر حضوراً وتأثيراً خارج السعودية، في أوروبا، وفي أميركا، وفي آسيا. الجميع يتحدث عن الدوري السعودي. وهذه ليست الحال بالنسبة لكثير من الدوريات في العالم. إنه يتحسَّن باستمرار، ويصبح أفضل فأفضل.

ولي العهد لحظة توقيع عقد استضافة مونديال 2034 (الشرق الأوسط)

ما رأيك في إعلان استضافة المملكة «كأس العالم 2034»؟

أنا سعيد جداً بأن «فيفا» والكونغرس اتخذا القرار قبل عام واحد بمنح استضافة كأس العالم 2034 للمملكة، لقد كان قراراً اتُّخذ بالإجماع، ما يعني أن عالم كرة القدم بأكمله وافق على إقامة كأس العالم في السعودية. هذا الحدث سيضع السعودية على مستوى جديد تماماً، وسيكون أيضاً عاملاً محفّزاً، بطبيعة الحال، ولإحداث تأثير أوسع على المجتمع داخل السعودية، وكذلك على صورة السعودية ونظرة العالم إليها.

السعودية دولة مرحِّبة، تمتلك ثقافة عظيمة، وطعاماً رائعاً، وشعباً مميزاً، والعالم يريد أن يتعرّف على السعوديين، ويريد أن يختبر كرم الضيافة السعودي، وهذا ما سيحدث بالفعل. تمتلك السعودية الآن سنوات عدة للاستعداد. 8 سنوات للتحضير لكأس العالم، وبالتالي هناك كثير مما يجب القيام به. لكن بالطبع، ستكون السعودية جاهزةً لاستقبال العالم، وسيستمتع العالم بوجوده في السعودية عام 2034.

إنفانتينو خلال الإعلان عن الاستضافة (الشرق الأوسط)

كيف تنظر إلى التحول الكبير الذي تشهده المملكة من خلال استضافة أبرز الأحداث الرياضية العالمية واستقطاب نخبة اللاعبين والنجوم الدوليين؟

إنه بالفعل تحوّل حقيقي يحدث في السعودية منذ بضع سنوات حتى الآن. هناك أحداث تُنظَّم باستمرار، ليس فقط في كرة القدم، وإنْ كان ذلك يشمل كرة القدم أيضاً، بل في الملاكمة، والتنس، وكثير وكثير من الفعاليات التي لا يتحدث عنها السعوديون فقط، ولا منطقة الشرق الأوسط أو العالم العربي فحسب، بل يتحدث عنها العالم بأسره.

هذا يبيّن تأثير دولة كبيرة مثل المملكة، ليس فقط على مستوى المنطقة، بل على مستوى العالم كله. لذلك، أعتقد أننا نشهد خطوةً تاريخيةً من السعودية، قائمةً بالطبع على رؤية الملك سلمان، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفريقهما بالكامل. رؤية تهدف إلى الانفتاح على العالم، ورؤية لوضع البلاد في موقع مستقر ومؤثر عالمياً، ليس فقط على الصعيدَين السياسي والاقتصادي، بل وبالتأكيد أيضاً على الصعيد الرياضي.

رئيس «الفيفا» أشاد بتطور كرة القدم النسائية في السعودية (أ.ف.ب)

ما تقييمك للنجاح الأخير لكرة القدم النسائية في المملكة وتحقيقها إنجازات خلال فترة قصيرة ودخولها تصنيف «فيفا»؟

حسناً، أنا سعيد جداً بذلك، وهذا أحد الموضوعات التي أعتقد أن الناس لا يتحدثون عنها بما يكفي. من المميّز جداً أن تقرِّر السعودية إنشاء دوري لكرة القدم النسائية. لقد حضرتُ بنفسي مباراة في الدوري السعودي للسيدات قبل عامين، وكان هناك 4 آلاف شخص في الملعب، مباراة جيدة، والمنتخب الوطني أصبح قادراً على خوض المباريات. لقد لعب المنتخب الوطني مباراته الرابعة فقط قبل بضع سنوات، وفي هذه الأثناء خاض أكثر من 40 مباراة. وهو الآن يحتل المركز الـ161، على ما أعتقد، في التصنيف العالمي، ويتقدَّم باستمرار.

لا أعلم إن كان العالم يدرك مدى التأثير الكبير لاحتضان دولة مثل السعودية لكرة القدم النسائية. إنه أمر مهم، وكبير، وخطوة جريئة من الاتحاد السعودي لكرة القدم، ومن المملكة، كما أن كرة القدم النسائية في السعودية مرشحة للنمو بشكل أكبر. ومن وجهة نظر «فيفا»، نحن بالتأكيد نرغب أيضاً في تنظيم بطولات وفعاليات لكرة القدم النسائية في السعودية.

شاهدت كثيراً من مباريات المنتخب السعودي... كيف وجدتَ الجماهير والأجواء في الملاعب بشكل عام؟

مذهلة. مذهلة. رائعة. أعني أن السعودية تمتلك ثقافةً كرويةً غنيةً، وهذا ليس أمراً حديثاً، بل هو نتاج تطور على مدى عقود. وعندما ترى جماهير المنتخب السعودي، وكذلك جماهير الأندية كما شاهدناها في مباريات الأندية، على سبيل المثال، وعندما يلعب المنتخب السعودي، «الصقور الخضر»، ترى المدرجات وقد اكتست باللون الأخضر. الجماهير تهتف وتُشجّع لمدة 90 دقيقة، وتتابع المباراة بشغف وعاطفة، وهذا هو ما يصنع الفارق.

سيقدّم الصندوق السعودي للتنمية قروضاً تصل إلى مليار دولار لدعم تطوير الملاعب من خلال الاتحاد الدولي لكرة القدم... ما الدول التي ستستفيد من هذه المبادرة... وما الشروط؟

بالطبع كثير من الدول ستستفيد، ولبنان بما أنكِ صحافية من لبنان يستحق بالتأكيد أن يكون لديه ملعب جديد، حديث، متطور، جميل، وعلى أعلى مستوى. هذا وعد، بالطبع، قطعته على نفسي أمام الرئيس جوزيف عون في لبنان، وهذا الأمر سيحدث. سواء كان ذلك عبر هذا الصندوق، أو هذا المشروع، أو بأي طريقة أخرى، سنرى ذلك لاحقاً. لكن عندما نتحدث عن الصندوق السعودي للتنمية، والاتفاق الذي أبرمه مع «فيفا» مؤخراً، فأنا ممتن جداً للمملكة، وممتن جداً للصندوق السعودي للتنمية الذي تبنّى رؤية وخطة كنا نعمل عليها منذ سنوات طويلة.

هناك كثير من الدول في العالم، كما تعلمون، لا تملك ملعباً واحداً. في أفريقيا وحدها، هناك أكثر من 20 دولة لا تستطيع خوض مباريات منتخباتها الوطنية على أرضها. ولبنان هو أحد الدول في آسيا التي لا تستطيع لعب مبارياتها على أرضها، لكن هناك دولاً أخرى أيضاً تعاني من الأمر نفسه.

هدفي، بصفتي رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم، هو أن أضمن أن يكون في كل دولة في العالم ملعب واحد على الأقل يمكن أن تُقام عليه المباريات الدولية. هذا هو ما نريد تحقيقه، وقد وجدنا الشريك المناسب في الصندوق السعودي للتنمية. إنه قرض، أي إننا سنقوم بسداد هذا القرض، لكنه يتيح لنا الاستثمار في بناء الملاعب. سنستثمر ما يصل إلى مليار دولار، وسنصدر اللوائح التنظيمية والإرشادات في بداية العام المقبل.

أولوية «فيفا»، بطبيعة الحال، هي التوجُّه إلى تلك الدول التي لا تلعب مبارياتها على أرضها؛ بسبب عدم توفر المنشآت المناسبة. ولأطفال أي بلد، ولشعب ذلك البلد، أن يتمكَّنوا من مشاهدة أبطالهم وهم يلعبون كرة القدم في وطنهم، فهذا أمر خاص جداً، ويمكن أن يكون له، وسيكون له، تأثير كبير على لعبة كرة القدم.

إنفانتينو يرى أن العالم سيستمتع بمونديال السعودية 2034 (رويترز)

ما الشروط الواجب توفرها؟ هل عليهم تقديم الأرض لـ«فيفا»؟

نعم، 100 في المائة. نعم، بالطبع، نحن سنموّل بناء الملعب. ما نحتاج إليه هو الأرض، نحتاج إلى أن يتم توفير الأرض مجاناً. نحتاج إلى طرق الوصول إلى الملعب، وإلى توصيل المياه والكهرباء إليه. ونحن نقوم بكل ما تبقَّى من أجل أن نصنع جوهرة في كل دولة من دول العالم.

كم عدد جوازات السفر التي يحملها جياني إنفانتينو؟ وماذا يمثل لك جواز السفر اللبناني على وجه الخصوص؟

(ضاحكاً) لدي مجموعة من الجوازات. لدي 3 جوازات. أنا لبناني. أنا إيطالي. وأنا سويسري. أنا لبناني منذ فترة قصيرة. ولكني لبناني من قلبي منذ كثير من السنوات الماضية. منذ كم سنة؟ منذ 25 سنة. نعم، منذ 25 سنة. لذلك، الجواز اللبناني بالنسبة لي يعني الجواز اللبناني من قلبي. هذا هو أهم شيء.

في ختام هذا الحوار... هل من رسالة لجماهير كرة القدم في العالم العربي؟

لغتي العربية ليست جيدة... «أنا لبناني، بحكي شوي عربي، سنة سعيدة»، ماذا تريدونني أن أقول أيضاً؟

يمكنك أن تقول ما تشاء لجماهير العالم العربي باللغة الإنجليزية؟

تعلمون، هناك أمر واحد لا أعرف إن كانت الجماهير العربية على علم به. 7 دول من العالم العربي ستشارك في كأس العالم العام المقبل. هذا هو أكبر عدد من حيث اللغات حتى الآن. العراق لا تزال لديه فرصة للتأهل أيضاً. وإذا تأهل العراق، فسيصبح العدد 8 دول ناطقة بالعربية. وهذا يعني أن كأس العالم ستتحدث العربية. ستكون العربية اللغة الأكثر استخداماً في كأس العالم العام المقبل، أو على الأقل واحدة من أكثر اللغات استخداماً في أميركا الشمالية. أنا أتطلع إلى ذلك كثيراً؛ لأن العرب يجلبون شغفاً للعبة لا يُضاهى. «شكراً جزيلاً لكم». تابعوني على «الشرق الأوسط»... أنا جياني إنفانتينو.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يتلقى دعوة لحضور «مؤتمر المياه» في أبوظبي

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى دعوة لحضور «مؤتمر المياه» في أبوظبي

تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دعوة من نائب رئيس الإمارات الشيخ محمد بن راشد لحضور «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026» في أبوظبي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي ورئيس رومانيا يبحثان أوضاع المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الروماني نيكوشور دانيال دان، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والتطورات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء (واس)

ولي العهد يتسلَّم رسالة لخادم الحرمين من الرئيس المصري

تسلّم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس) p-circle 00:38

لقاء سعودي - فرنسي يبحث تنسيق الجهود لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التطورات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يُعزز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الندوة التثقيفية للجيش المصري الأربعاء (الرئاسة المصرية)

السيسي يؤكد استعداد مصر لتنفيذ أي تدخل تطلبه السعودية لحماية أمنها

في إطار جهود مصر لوقف التصعيد في المنطقة طالب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، البرلمان بعقد جلسة طارئة لتفويضه في أي تدخل تطلبه السعودية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

قبل معسكر نوفمبر... أبو ريدة يسعى لتصفية الأجواء بين صلاح وحسام حسن

هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
TT

قبل معسكر نوفمبر... أبو ريدة يسعى لتصفية الأجواء بين صلاح وحسام حسن

هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

توجه هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، إلى تركيا لتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون مع نظيره التركي، إلى جانب لقاء محمد صلاح، مهاجم طرابزون سبور، في خطوة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بينه وبين مدرب منتخب مصر حسام حسن قبل معسكر «الفراعنة» في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك بعد التوترات التي شابت المعسكر الماضي في سبتمبر (أيلول).

وكان حسام حسن قد استبدل صلاح بعد مرور 60 دقيقة من مباراة أنغولا ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، وقال في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء إن القرار جاء «لأسباب فنية». وبعدها غادر صلاح المعسكر، وغاب عن المباراة التالية أمام جنوب السودان، وهو ما أوضح مدرب المنتخب أنه تم بالاتفاق مع اللاعب بسبب إقامة المباراة على أرضية من العشب الصناعي حفاظاً على سلامته. كما غاب مهاجم طرابزون سبور عن المباراة الودية أمام جنوب أفريقيا لاحقاً، وسط تساؤلات عديدة بشأن موقفه من الانضمام إلى المعسكر المقبل في نوفمبر.

وسعى حسن بعد ذلك إلى احتواء التوتر، مؤكداً احترامه لجميع اللاعبين، وفي مقدمتهم قائد المنتخب صلاح، الذي وصفه بأنه «من أهم اللاعبين في العالم».

ويستعد منتخب مصر لخوض مواجهتي مالاوي ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا 2027، حيث ينطلق المعسكر في التاسع من نوفمبر بمركز المنتخبات الوطنية.

ومن المقرر أن يلتقي المنتخبان يوم 13 نوفمبر على استاد القاهرة الدولي ضمن منافسات الجولة الثالثة، قبل أن تتجدد المواجهة بينهما يوم 17 من الشهر نفسه في مالاوي ضمن الجولة الرابعة.

ويتصدر منتخب مصر المجموعة الثانية برصيد 4 نقاط، متفوقاً بفارق الأهداف على أنغولا صاحبة المركز الثاني، بينما تحتل مالاوي المركز الثالث برصيد 3 نقاط، ويقبع منتخب جنوب السودان في المركز الأخير دون رصيد.

وكان المنتخب المصري قد استهل مشواره بالتعادل السلبي أمام أنغولا في القاهرة، قبل أن يحقق فوزاً كبيراً على جنوب السودان خارج أرضه بخمسة أهداف دون رد.

وقال الاتحاد المصري إن إبراهيم حاجي عثمان أوغلو، رئيس الاتحاد التركي، استقبل أبو ريدة «في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير أوجه التعاون المشترك بين الاتحادين المصري والتركي».

وأضاف أن اللقاء «تناول بحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات الكروية، وتبادل الخبرات الفنية والإدارية، وتطوير برامج إعداد المنتخبات الوطنية، إلى جانب التعاون في مجالات التحكيم وتطوير المواهب والبنية المؤسسية لكرة القدم. وشهد اللقاء الاتفاق على إعداد بروتوكول تعاون مشترك بين الاتحادين المصري والتركي، يتضمن تبادل إقامة المعسكرات التدريبية للمنتخبات الوطنية للشباب والناشئين ومنتخبات كرة القدم النسائية، إلى جانب تبادل الخبرات وتنظيم برامج مشتركة لتطوير منظومة التحكيم، بما يتيح الاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الجانبين».

وقال الاتحاد إن الزيارة ستتضمن أيضاً «حضور إحدى مباريات الدوري التركي لكرة القدم لنادي طرابزون سبور، الذي يضم بين صفوفه قائد منتخب مصر صلاح».


كأس الخليج للقدامى: الأخضر يفتتح مشواره بالتعادل مع الكويت

ناصر الشمراني يحاول المرور بين لاعبين من الكويت (المنتخب السعودي)
ناصر الشمراني يحاول المرور بين لاعبين من الكويت (المنتخب السعودي)
TT

كأس الخليج للقدامى: الأخضر يفتتح مشواره بالتعادل مع الكويت

ناصر الشمراني يحاول المرور بين لاعبين من الكويت (المنتخب السعودي)
ناصر الشمراني يحاول المرور بين لاعبين من الكويت (المنتخب السعودي)

انطلقت الجمعة في الدوحة منافسات كأس الخليج لقدامى اللاعبين 2026، وسط أجواء حماسية شهدت عودة نخبة من أساطير كرة القدم في المنطقة إلى الملاعب.

وبدأت البطولة بفوز منتخب قطر، ممثل البلد المستضيف، على منتخب البحرين بنتيجة 2-صفر، في المباراة الافتتاحية على استاد حمد الكبير، تلتها مباراة فاز فيها منتخب الإمارات على منتخب اليمن بنتيجة 2-صفر.

وشهد اليوم الافتتاحي أيضاً تعادل منتخبي السعودية والكويت بنتيجة 1-1 على استاد سعود بن عبد الرحمن، فيما تغلب منتخب العراق على منتخب عُمان بنتيجة 5-صفر.

وينظم الاتحاد الخليجي لكرة القدم، بالتنسيق مع اللجنة المحلية المنظمة في قطر، النسخة الثانية من البطولة التي تجمع كوكبة من نجوم الكرة الخليجية، خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

ويلتقي قدامى اللاعبين من المنتخبات الممثلة للاتحادات الخليجية الثمانية في 15 مباراة تُقام على ثلاثة استادات، هي استاد حمد الكبير، واستاد حمد بن خليفة، واستاد سعود بن عبد الرحمن. وتُلعب المباريات على شوطين، مدة كل منهما 20 دقيقة، مع السماح بإجراء عدد غير محدود من التبديلات. وفي حال انتهاء الوقت الأصلي لأي مباراة في الأدوار الإقصائية بالتعادل، يُحتكم مباشرة إلى ركلات الترجيح.

ويُتاح للمشجعين حضور المباريات مجاناً، مع توفير مقاعد مهيأة للمشجعين من ذوي الإعاقة. وتُقام المباراة النهائية على استاد سعود بن عبد الرحمن يوم الخميس الموافق 5 نوفمبر.

وتُقام مباريات كأس الخليج لقدامى اللاعبين قطر 2026 خلال أيام الراحة في بطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً 2026، التي انطلقت مبارياتها في 16 أكتوبر، وتستمر حتى 4 نوفمبر، بما يعكس مجدداً قدرة دولة قطر على استضافة عدة بطولات رياضية بالتزامن.


الدوري القطري: السد إلى الصدارة برباعية في الشمال

فيرمينو يحتفل بهدفه في مرمى الشمال (نادي السد)
فيرمينو يحتفل بهدفه في مرمى الشمال (نادي السد)
TT

الدوري القطري: السد إلى الصدارة برباعية في الشمال

فيرمينو يحتفل بهدفه في مرمى الشمال (نادي السد)
فيرمينو يحتفل بهدفه في مرمى الشمال (نادي السد)

ارتقى السد لصدارة ترتيب الدوري القطري مؤقتاً، وذلك عقب فوزه الكبير على ضيفه الشمال 4 - 1، الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة من المسابقة.

ورفع السد رصيده إلى 18 نقطة في المركز الأول، بفارق نقطة عن الريان صاحب المركز الثاني، الذي قد يستعيد الصدارة في حال فوزه على مضيفه العربي السبت ضمن منافسات الجولة ذاتها.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد الشمال عند تسع نقاط في المركز الثامن.

وتقدم السد في الدقيقة 11 عن طريق جيوفاني، ثم تأثر الشمال بالنقص العددي بعد طرد لاعبه محمد علي بن رمضان في الدقيقة الاخيرة من الشوط الأول، ليكمل المباراة بعشرة لاعبين.

وفي الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول سجل رياض محرز هدف التعادل للشمال من ضربة جزاء، ثم سجل محمد كمارا الهدف الثاني للسد في الدقيقة 62.

وبعد ذلك بست دقائق سجل أكرم عفيف الهدف الثالث للسد، ثم اختتم زميله روبيرتو فيرمينو الرباعية في الدقيقة 80.

وضمن منافسات الجولة ذاتها، فاز الغرافة على قطر 2 - 0.

وسجل ياسين براهيمي هدفي الغرافة في الدقيقتين 74 و88.

ورفع الغرافة رصيده إلى تسع نقاط في المركز السابع، فيما تجمد رصيد قطر عند ست نقاط في المركز الحادي عشر (قبل الأخير).