إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

قال إن «الأخضر» قادر على تكرار مفاجآته المونديالية أمام إسبانيا... وأشاد بتطور كرة القدم النسائية في البلاد

TT

إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط)
إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط)

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية، مشيداً بالحراك المختلف في السنوات الأخيرة، الذي أثمر عن حضور دولي مؤثر، ودوري محلي بنكهة عالمية يضم أبرز نجوم اللعبة في العالم، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو. وقال إنه يتجه لأن يكون ضمن أفضل 3 دوريات في العالم.

أكد أن الدوري السعودي في طريقه لأن يكون ضمن أفضل 3 في العالم (الشرق الأوسط)

وفي حوار خاص وحصري مع «الشرق الأوسط»، أكد رئيس «فيفا» أن المنتخب السعودي، وبعد مفاجآته المذهلة أمام الأرجنتين في مونديال 2022، ما زال قادراً على تكرار الأمر مجدداً على حساب إسبانيا في مونديال 2026 المقبل، مشيراً إلى أن الكرة السعودية تطوَّرت بشكل لافت، ليس على صعيد المنتخب الأول فقط، بل حتى على صعيد الفئات السنية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن كرة القدم النسائية في البلاد مرشحة للنمو بشكل أكبر، وذلك بفضل اهتمام السلطات الكروية بهذا الجانب خلال السنوات الأخيرة.

كما أكد إنفانتينو أن استضافة المملكة «مونديال 2034» منحته سعادةً شخصيةً كون المملكة دولةً مرحِّبةً، وتمتلك ثقافةً عظيمةً، وطعاماً رائعاً، وشعباً مميزاً، وكل ذلك سيسهم في إنجاح المحفل الكروي الكبير.

رئيس «الفيفا» قال إن الأخضر قادر على تكرار مفاجآته المونديالية (الشرق الأوسط)

كيف ترى تأثير الحراك الرياضي السعودي في السنوات الأخيرة على خريطة كرة القدم العالمية، لا سيما مع استقطاب الدوري المحلي نجوماً كباراً على رأسهم رونالدو وبنزيمة؟

بالتأكيد اليوم أصبحت المملكة معقلاً قوياً لكرة القدم الحديثة مع وجود كريستيانو رونالدو وكثير من النجوم الآخرين، لكن أيضاً لا ننسى قوة كرة القدم المحلية، وقوة المنتخب الوطني السعودي. ولا ننسى أن السعودية فازت على الأرجنتين في كأس العالم الأخيرة، وهذا أمر كبير جداً. كل ذلك جعل السعودية تتحول فعلياً إلى قوة مؤثرة في كرة القدم العالمية، وهذا أمر إيجابي، لأننا نحتاج إلى كرة القدم في كل أنحاء العالم. وأنا أتطلع إلى أن تواصل كرة القدم السعودية نموها وأن تصبح أفضل وأفضل.

كأس العالم 2034 بالسعودية ستكون حديث العالم (الشرق الأوسط)

هل تعتقد أن المنتخب السعودي سيفعلها مجدداً أمام إسبانيا في مونديال 2026؟

حسناً، هذا سؤال مثير للاهتمام. أعتقد أن كل شيء ممكن. المجموعة صعبة بالطبع، لكن السعودية أظهرت أنها قادرة على الفوز على أي منتخب، وبالتالي يمكن للجماهير أن تتطلع إلى مواجهة مثيرة للغاية.

أين تضع ترتيب الدوري السعودي اليوم، عالمياً، مقارنةً بأفضل الدوريات في العالم؟

أعتقد أننا اليوم وصلنا إلى مستوى يمكننا أن نقول فيه إن «دوري روشن السعودي» يتجه إلى أن يكون ضمن أفضل 3 دوريات في العالم. هذه هي الطموحات بالطبع، وهذا أمر ممكن بالتأكيد. نرى شغف الجماهير، ونرى ملاعب كرة القدم. نرى أيضاً بنيةً تحتيةً جديدةً يتم بناؤها استعداداً لكأس آسيا، واستعداداً لكأس العالم، خصوصاً في عام 2034. نرى كثيراً من اللاعبين يأتون للعب في السعودية.

نرى التطور ونمو المواهب الشابة. منتخب الشباب السعودي يزداد قوةً يوماً بعد يوم، وهناك ثقافة كروية في السعودية كبيرة جداً بالفعل. لذلك، الدوري في حالة نمو ويزداد حجماً. أصبح أكثر حضوراً وتأثيراً خارج السعودية، في أوروبا، وفي أميركا، وفي آسيا. الجميع يتحدث عن الدوري السعودي. وهذه ليست الحال بالنسبة لكثير من الدوريات في العالم. إنه يتحسَّن باستمرار، ويصبح أفضل فأفضل.

ولي العهد لحظة توقيع عقد استضافة مونديال 2034 (الشرق الأوسط)

ما رأيك في إعلان استضافة المملكة «كأس العالم 2034»؟

أنا سعيد جداً بأن «فيفا» والكونغرس اتخذا القرار قبل عام واحد بمنح استضافة كأس العالم 2034 للمملكة، لقد كان قراراً اتُّخذ بالإجماع، ما يعني أن عالم كرة القدم بأكمله وافق على إقامة كأس العالم في السعودية. هذا الحدث سيضع السعودية على مستوى جديد تماماً، وسيكون أيضاً عاملاً محفّزاً، بطبيعة الحال، ولإحداث تأثير أوسع على المجتمع داخل السعودية، وكذلك على صورة السعودية ونظرة العالم إليها.

السعودية دولة مرحِّبة، تمتلك ثقافة عظيمة، وطعاماً رائعاً، وشعباً مميزاً، والعالم يريد أن يتعرّف على السعوديين، ويريد أن يختبر كرم الضيافة السعودي، وهذا ما سيحدث بالفعل. تمتلك السعودية الآن سنوات عدة للاستعداد. 8 سنوات للتحضير لكأس العالم، وبالتالي هناك كثير مما يجب القيام به. لكن بالطبع، ستكون السعودية جاهزةً لاستقبال العالم، وسيستمتع العالم بوجوده في السعودية عام 2034.

إنفانتينو خلال الإعلان عن الاستضافة (الشرق الأوسط)

كيف تنظر إلى التحول الكبير الذي تشهده المملكة من خلال استضافة أبرز الأحداث الرياضية العالمية واستقطاب نخبة اللاعبين والنجوم الدوليين؟

إنه بالفعل تحوّل حقيقي يحدث في السعودية منذ بضع سنوات حتى الآن. هناك أحداث تُنظَّم باستمرار، ليس فقط في كرة القدم، وإنْ كان ذلك يشمل كرة القدم أيضاً، بل في الملاكمة، والتنس، وكثير وكثير من الفعاليات التي لا يتحدث عنها السعوديون فقط، ولا منطقة الشرق الأوسط أو العالم العربي فحسب، بل يتحدث عنها العالم بأسره.

هذا يبيّن تأثير دولة كبيرة مثل المملكة، ليس فقط على مستوى المنطقة، بل على مستوى العالم كله. لذلك، أعتقد أننا نشهد خطوةً تاريخيةً من السعودية، قائمةً بالطبع على رؤية الملك سلمان، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفريقهما بالكامل. رؤية تهدف إلى الانفتاح على العالم، ورؤية لوضع البلاد في موقع مستقر ومؤثر عالمياً، ليس فقط على الصعيدَين السياسي والاقتصادي، بل وبالتأكيد أيضاً على الصعيد الرياضي.

رئيس «الفيفا» أشاد بتطور كرة القدم النسائية في السعودية (أ.ف.ب)

ما تقييمك للنجاح الأخير لكرة القدم النسائية في المملكة وتحقيقها إنجازات خلال فترة قصيرة ودخولها تصنيف «فيفا»؟

حسناً، أنا سعيد جداً بذلك، وهذا أحد الموضوعات التي أعتقد أن الناس لا يتحدثون عنها بما يكفي. من المميّز جداً أن تقرِّر السعودية إنشاء دوري لكرة القدم النسائية. لقد حضرتُ بنفسي مباراة في الدوري السعودي للسيدات قبل عامين، وكان هناك 4 آلاف شخص في الملعب، مباراة جيدة، والمنتخب الوطني أصبح قادراً على خوض المباريات. لقد لعب المنتخب الوطني مباراته الرابعة فقط قبل بضع سنوات، وفي هذه الأثناء خاض أكثر من 40 مباراة. وهو الآن يحتل المركز الـ161، على ما أعتقد، في التصنيف العالمي، ويتقدَّم باستمرار.

لا أعلم إن كان العالم يدرك مدى التأثير الكبير لاحتضان دولة مثل السعودية لكرة القدم النسائية. إنه أمر مهم، وكبير، وخطوة جريئة من الاتحاد السعودي لكرة القدم، ومن المملكة، كما أن كرة القدم النسائية في السعودية مرشحة للنمو بشكل أكبر. ومن وجهة نظر «فيفا»، نحن بالتأكيد نرغب أيضاً في تنظيم بطولات وفعاليات لكرة القدم النسائية في السعودية.

شاهدت كثيراً من مباريات المنتخب السعودي... كيف وجدتَ الجماهير والأجواء في الملاعب بشكل عام؟

مذهلة. مذهلة. رائعة. أعني أن السعودية تمتلك ثقافةً كرويةً غنيةً، وهذا ليس أمراً حديثاً، بل هو نتاج تطور على مدى عقود. وعندما ترى جماهير المنتخب السعودي، وكذلك جماهير الأندية كما شاهدناها في مباريات الأندية، على سبيل المثال، وعندما يلعب المنتخب السعودي، «الصقور الخضر»، ترى المدرجات وقد اكتست باللون الأخضر. الجماهير تهتف وتُشجّع لمدة 90 دقيقة، وتتابع المباراة بشغف وعاطفة، وهذا هو ما يصنع الفارق.

سيقدّم الصندوق السعودي للتنمية قروضاً تصل إلى مليار دولار لدعم تطوير الملاعب من خلال الاتحاد الدولي لكرة القدم... ما الدول التي ستستفيد من هذه المبادرة... وما الشروط؟

بالطبع كثير من الدول ستستفيد، ولبنان بما أنكِ صحافية من لبنان يستحق بالتأكيد أن يكون لديه ملعب جديد، حديث، متطور، جميل، وعلى أعلى مستوى. هذا وعد، بالطبع، قطعته على نفسي أمام الرئيس جوزيف عون في لبنان، وهذا الأمر سيحدث. سواء كان ذلك عبر هذا الصندوق، أو هذا المشروع، أو بأي طريقة أخرى، سنرى ذلك لاحقاً. لكن عندما نتحدث عن الصندوق السعودي للتنمية، والاتفاق الذي أبرمه مع «فيفا» مؤخراً، فأنا ممتن جداً للمملكة، وممتن جداً للصندوق السعودي للتنمية الذي تبنّى رؤية وخطة كنا نعمل عليها منذ سنوات طويلة.

هناك كثير من الدول في العالم، كما تعلمون، لا تملك ملعباً واحداً. في أفريقيا وحدها، هناك أكثر من 20 دولة لا تستطيع خوض مباريات منتخباتها الوطنية على أرضها. ولبنان هو أحد الدول في آسيا التي لا تستطيع لعب مبارياتها على أرضها، لكن هناك دولاً أخرى أيضاً تعاني من الأمر نفسه.

هدفي، بصفتي رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم، هو أن أضمن أن يكون في كل دولة في العالم ملعب واحد على الأقل يمكن أن تُقام عليه المباريات الدولية. هذا هو ما نريد تحقيقه، وقد وجدنا الشريك المناسب في الصندوق السعودي للتنمية. إنه قرض، أي إننا سنقوم بسداد هذا القرض، لكنه يتيح لنا الاستثمار في بناء الملاعب. سنستثمر ما يصل إلى مليار دولار، وسنصدر اللوائح التنظيمية والإرشادات في بداية العام المقبل.

أولوية «فيفا»، بطبيعة الحال، هي التوجُّه إلى تلك الدول التي لا تلعب مبارياتها على أرضها؛ بسبب عدم توفر المنشآت المناسبة. ولأطفال أي بلد، ولشعب ذلك البلد، أن يتمكَّنوا من مشاهدة أبطالهم وهم يلعبون كرة القدم في وطنهم، فهذا أمر خاص جداً، ويمكن أن يكون له، وسيكون له، تأثير كبير على لعبة كرة القدم.

إنفانتينو يرى أن العالم سيستمتع بمونديال السعودية 2034 (رويترز)

ما الشروط الواجب توفرها؟ هل عليهم تقديم الأرض لـ«فيفا»؟

نعم، 100 في المائة. نعم، بالطبع، نحن سنموّل بناء الملعب. ما نحتاج إليه هو الأرض، نحتاج إلى أن يتم توفير الأرض مجاناً. نحتاج إلى طرق الوصول إلى الملعب، وإلى توصيل المياه والكهرباء إليه. ونحن نقوم بكل ما تبقَّى من أجل أن نصنع جوهرة في كل دولة من دول العالم.

كم عدد جوازات السفر التي يحملها جياني إنفانتينو؟ وماذا يمثل لك جواز السفر اللبناني على وجه الخصوص؟

(ضاحكاً) لدي مجموعة من الجوازات. لدي 3 جوازات. أنا لبناني. أنا إيطالي. وأنا سويسري. أنا لبناني منذ فترة قصيرة. ولكني لبناني من قلبي منذ كثير من السنوات الماضية. منذ كم سنة؟ منذ 25 سنة. نعم، منذ 25 سنة. لذلك، الجواز اللبناني بالنسبة لي يعني الجواز اللبناني من قلبي. هذا هو أهم شيء.

في ختام هذا الحوار... هل من رسالة لجماهير كرة القدم في العالم العربي؟

لغتي العربية ليست جيدة... «أنا لبناني، بحكي شوي عربي، سنة سعيدة»، ماذا تريدونني أن أقول أيضاً؟

يمكنك أن تقول ما تشاء لجماهير العالم العربي باللغة الإنجليزية؟

تعلمون، هناك أمر واحد لا أعرف إن كانت الجماهير العربية على علم به. 7 دول من العالم العربي ستشارك في كأس العالم العام المقبل. هذا هو أكبر عدد من حيث اللغات حتى الآن. العراق لا تزال لديه فرصة للتأهل أيضاً. وإذا تأهل العراق، فسيصبح العدد 8 دول ناطقة بالعربية. وهذا يعني أن كأس العالم ستتحدث العربية. ستكون العربية اللغة الأكثر استخداماً في كأس العالم العام المقبل، أو على الأقل واحدة من أكثر اللغات استخداماً في أميركا الشمالية. أنا أتطلع إلى ذلك كثيراً؛ لأن العرب يجلبون شغفاً للعبة لا يُضاهى. «شكراً جزيلاً لكم». تابعوني على «الشرق الأوسط»... أنا جياني إنفانتينو.


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين وولي العهد يتبرعان لحملة «الجود منّا وفينا» بـ150 مليون ريال

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يتبرعان لحملة «الجود منّا وفينا» بـ150 مليون ريال

دشّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان حملة «الجود منّا وفينا» بتبرعين سخيّين بـ150 مليون ريال عبر «جود الإسكان».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية» النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو 2026، في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس) p-circle 00:55

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، بجولة في الدرعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

6 سيدات يرفعن راية التحكيم العربية في كأس آسيا 2026

الحكمة العربية أثبتت نجاحها على الصعيد الدولي (الشرق الأوسط)
الحكمة العربية أثبتت نجاحها على الصعيد الدولي (الشرق الأوسط)
TT

6 سيدات يرفعن راية التحكيم العربية في كأس آسيا 2026

الحكمة العربية أثبتت نجاحها على الصعيد الدولي (الشرق الأوسط)
الحكمة العربية أثبتت نجاحها على الصعيد الدولي (الشرق الأوسط)

تتجه الأنظار إلى أستراليا مع انطلاق نهائيات كأس آسيا للسيدات 2026، التي تقام خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 21 مارس (آذار)، بمشاركة نخبة منتخبات القارة، في واحدة من أهم البطولات على مستوى كرة القدم النسائية الآسيوية.

وتضم النسخة المرتقبة منتخبات بارزة مثل أستراليا، كوريا الجنوبية، إيران، أوزبكستان، الفلبين، فيتنام، الهند، اليابان، الصين، الصين تايبيه، بنغلاديش، وكوريا الشمالية، التي ترفع من مستوى المنافسة في البطولة القارية الأبرز.

ويأتي اختيار طواقم تحكيمية من غرب آسيا للمشاركة في هذه النهائيات تأكيداً على الثقة التي حظيت بها الحكمات بعد النجاحات التي حققنها في البطولات السابقة، حيث جاء الاختيار بناءً على التطور الملحوظ في الأداء والخبرات المتراكمة خلال السنوات الأخيرة.

وخلال الأشهر الماضية، خضعت الحكمات لتحضيرات مكثفة على المستويين البدني والفني، من خلال التدريبات المتخصصة، وإدارة مباريات الرجال، إضافة إلى متابعة مباريات المنتخبات المشاركة ودراسة الجوانب التكتيكية المختلفة.

وتضم قائمة الحكمات المشاركات من غرب آسيا الإماراتية أمل جمال ومواطنتها خلود الزعابي حكمة لتقنيات الفيديو (VAR)، والأردنية صابرين العبادي، والفلسطينية هبة سعدية، واللبنانية دموع البقار، ومقيمة الحكام هبة عابد في حضور يعكس تطور التحكيم النسائي في المنطقة.

وقالت الحكمة اللبنانية دموع البقار إن كأس آسيا تعتبر أهم بطولة في القارة، مشيرة إلى أن اختيار الاتحاد الآسيوي لهن جاء نتيجة النجاحات والتطور الذي أظهرنه في البطولات والنهائيات السابقة.

وأضافت أن التحضير خلال الأشهر الأخيرة كان مكثفاً على الصعيدين البدني والفني، من خلال التمارين وتحكيم مباريات الرجال ومتابعة مباريات المنتخبات المشاركة لدراسة تكتيك الفرق.

وأكدت أن المشاركة تمثل خطوة كبيرة، وأن نجاحها سيفتح الباب أمام خطوات أخرى وخبرات وتجارب جديدة سيتم نقلها إلى زميلاتهن الحكمات، معتبرة أن كأس آسيا حلم يتحقق وخطوة أولى نحو أهداف أكبر.

بدورها، أشارت الحكمة الإماراتية خلود الزعابي إلى أن المشاركة في نهائيات كأس آسيا تمثل حلماً كبيراً لكل حكمة في القارة، مؤكدة أن البطولة تُعد حدثاً يوازي كأس العالم من حيث الأهمية.

وأضافت أن اختيارها للمشاركة كان بمثابة إنجاز كبير يتطلب إثبات الحضور، خصوصاً أن الحكمات من غرب آسيا يشاركن للمرة الأولى بهذا الحضور الواسع في أكبر بطولة آسيوية، مشيرة إلى أن مشاركة الحكمات تسهم في بناء الثقة، وتطوير المعايير التحكيمية، وتبادل الخبرات، معتبرة أن هذه المشاركة استثمار حقيقي في مستقبل التحكيم النسائي في المنطقة.

الحكمات خضعن لتجارب ميدانية قبل ترشيحهن آسيوياً (الشرق الأوسط)

من جهتها، أوضحت مقيمة الحكام هبة عابد أن نهائيات كأس آسيا للسيدات تمثل الحدث الأكبر على مستوى القارة، وأن اختيار الحكام والمقيمين والإداريين يتم وفق معايير عالية تتناسب مع قيمة البطولة، مشيرة إلى أن حضور كوادر غرب آسيا يعزز مكانة المنطقة قارياً، ويساهم في إبراز صورة إيجابية عن تطور التحكيم النسائي من خلال الاحتكاك وتبادل الخبرات وصقل الشخصية والأداء الفني والبدني والإداري.

في المقابل، أكدت الحكمة الأردنية صابرين العبادي أن المشاركة تمثل شرفاً كبيراً ومسؤولية مضاعفة، معتبرة أنها تتويج لسنوات من العمل والاجتهاد والانضباط، وفرصة حقيقية لإثبات قدرة حكمات المنطقة على إدارة أعلى مستويات المنافسات القارية بثقة وكفاءة. وقالت إن تمثيل بلدها وغرب آسيا يمنحها شعوراً بالفخر، ويدفعها إلى تقديم صورة مشرّفة تعكس الاحتراف والعدالة وقوة الشخصية داخل الملعب.

وأضافت أن مشاركة حكمات غرب آسيا تسهم مباشرة في تطوير التحكيم النسائي عبر الاحتكاك بالمدارس التحكيمية المختلفة واكتساب الخبرة في المباريات الكبرى، بما يفتح الطريق أمام الأجيال الجديدة من الحكمات.

أما الحكمة الإماراتية أمل جمال، فاعتبرت أن المشاركة محطة مهمة في مسيرتها التحكيمية، موضحة أنها منصة تجمع نخبة اللاعبات والحكمات من مختلف أنحاء آسيا تحت مظلة الاحتراف والتنافس.

وأضافت أن هذه المشاركة تعكس الثقة التي حظيت بها، لكنها تحمل أيضاً مسؤولية كبيرة لتقديم أفضل مستوى تحكيمي يعكس تطور التحكيم النسائي في بلدها ومنطقة غرب آسيا. وأشارت إلى أن المشاركة القارية تسهم في رفع الكفاءة الفنية والبدنية والذهنية للحكمات، وتنعكس إيجاباً على الساحة المحلية بعد العودة، كما تعزز الثقة بقدرات المرأة في مجال التحكيم الرياضي.

من جانبها، أعربت الحكمة الفلسطينية هبة سعدية عن فخرها بالمشاركة للمرة الثالثة في نهائيات كأس آسيا للسيدات، بعد أن سبق لها الوجود في نسختي 2018 في الأردن و2022 في الهند، حيث كانت في المرتين ضمن الطاقم التحكيمي الذي أدار المباراة النهائية.

وقالت إن تمثيل فلسطين في هذا المحفل القاري يشكل مصدر اعتزاز كبيراً، مشيرة إلى أن الحضور المتزايد للحكمات العربيات من غرب آسيا يمنح شعوراً بالفخر ويشكل دافعاً لتشجيع المزيد من الفتيات على دخول مجال التحكيم، مؤكدة أن الاجتهاد والعمل المستمر يفتحان الباب نحو المشاركات الدولية وتمثيل البلدان بأفضل صورة.

وتؤكد هذه المشاركة الواسعة لحكمات غرب آسيا في نهائيات كأس آسيا للسيدات 2026 أن التحكيم النسائي في المنطقة يسير بخطوات ثابتة نحو ترسيخ حضوره القاري، في تجربة تحمل معها خبرات جديدة وتمهد لمزيد من النجاحات في المستقبل.


الأسطورة «المطوع» يقود القادسية الكويتي إلى المربع الذهبي الخليجي

من مباراة القادسية الكويتي والعين الإماراتي (نادي القادسية)
من مباراة القادسية الكويتي والعين الإماراتي (نادي القادسية)
TT

الأسطورة «المطوع» يقود القادسية الكويتي إلى المربع الذهبي الخليجي

من مباراة القادسية الكويتي والعين الإماراتي (نادي القادسية)
من مباراة القادسية الكويتي والعين الإماراتي (نادي القادسية)

تأهل فريقا زاخو العراقي، والقادسية الكويتي، إلى المربع الذهبي لدوري أبطال الخليج، بعد أن حقّق كلاهما الفوز الأربعاء، في ختام منافسات المجموعة الأولى.

وفاز زاخو على ضيفه سترة البحريني 3 - 1، في الوقت الذي اقتنص فيه القادسية انتصاراً صعباً من مضيفه العين الإماراتي 1 - صفر.

وتصدر زاخو ترتيب المجموعة الأولى برصيد 13 نقطة، يليه القادسية في المركز الثاني بـ10 نقاط، ثم العين في المركز الثالث برصيد 9 نقاط، وأخيراً سترة في المركز الرابع بنقطتين.

وفي المباراة الأولى، تقدم أسو رستم بهدف لزاخو في الدقيقة 29، ثم أضاف أمجد عطوان الهدف الثاني في الدقيقة 53، ثم ردّ سترة بهدف في الدقيقة 60 بواسطة برونو بيزيرا، قبل أن يسجل عطوان الهدف الثاني له والثالث للفريق العراقي في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع.

وفي المباراة الثانية، تلقى العين صدمة مبكرة، تمثلت في طرد لاعبه إبراهيما ندياي في الدقيقة 11 ليستغل القادسية النقص العددي في صفوف صاحب الأرض، ويحسم الفوز بهدف بدر المطوع في الدقيقة 50.


كيف تُحدد قرعة دوري النخبة الآسيوي مسار الأدوار الإقصائية حتى النهائي؟

كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي)
كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي)
TT

كيف تُحدد قرعة دوري النخبة الآسيوي مسار الأدوار الإقصائية حتى النهائي؟

كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي)
كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي)

أسفرت نتائج مرحلة المجموعات في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة عن مواجهات قوية في دور الـ16، الذي يُقام بنظام الذهاب والإياب، حيث يلتقي الهلال السعودي مع السد القطري، فيما يواجه الأهلي السعودي نظيره الدحيل القطري، فيما يلتقي الاتحاد السعودي مع الوحدة الإماراتي، ويصطدم تراكتور الإيراني بفريق شباب الأهلي دبي.

وبعد ختام مرحلة ثمن النهائي، تعتمد البطولة آلية دقيقة لمسار الأدوار الإقصائية من ربع النهائي وحتى المباراة النهائية، وفق نظام جديد يقوم على المسار الثابت والقرعة الموجهة، بما يضمن وضوح طريق الفرق المتأهلة منذ لحظة سحب القرعة المقررة في 25 مارس (آذار) 2026.

وتنص لائحة البطولة على أن الأدوار النهائية، التي تشمل ربع النهائي ونصف النهائي والمباراة النهائية، تُقام بنظام التجمع المركزي وبخروج المغلوب. كما تتواجه الأندية الثمانية المتأهلة من دور الـ16 في ربع النهائي عبر قرعة موجهة تضمن إقامة المواجهات بين أندية منطقتي الغرب والشرق، بهدف تحقيق توازن فني وجغرافي بين طرفي القارة.

وتعتمد آلية التصنيف قبل سحب القرعة على ترتيب الفرق في مرحلة الدوري لتحديد أعلى الأندية تصنيفاً في كل منطقة، مع منح الأفضلية للفريق الأعلى ترتيباً داخل منطقته عند تحديد المصنف الأول على مستوى البطولة. كما يتضمن النظام قيداً قانونياً يقضي بحماية الفريقين الأعلى تصنيفاً في الشرق والغرب من المواجهة المباشرة حتى المباراة النهائية، وهما ماتشيدا زيلفيا ممثل الشرق، والهلال السعودي ممثل الغرب، حيث يتم وضعهما في مسارين مختلفين.

وبناءً على ذلك، لا تقتصر قرعة ربع النهائي على تحديد المواجهات فقط، بل ترسم المسار الكامل للبطولة حتى النهائي، إذ يلتقي الفائز من المباراة الأولى مع الفائز من المباراة الثانية في نصف النهائي، بينما يواجه الفائز من المباراة الثالثة الفائز من المباراة الرابعة، من دون إجراء قرعة جديدة في المراحل التالية، وهو ما يعكس نظام المسار الثابت المعتمد في المرحلة النهائية.