إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

قال إن «الأخضر» قادر على تكرار مفاجآته المونديالية أمام إسبانيا... وأشاد بتطور كرة القدم النسائية في البلاد

TT

إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط)
إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط)

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية، مشيداً بالحراك المختلف في السنوات الأخيرة، الذي أثمر عن حضور دولي مؤثر، ودوري محلي بنكهة عالمية يضم أبرز نجوم اللعبة في العالم، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو. وقال إنه يتجه لأن يكون ضمن أفضل 3 دوريات في العالم.

أكد أن الدوري السعودي في طريقه لأن يكون ضمن أفضل 3 في العالم (الشرق الأوسط)

وفي حوار خاص وحصري مع «الشرق الأوسط»، أكد رئيس «فيفا» أن المنتخب السعودي، وبعد مفاجآته المذهلة أمام الأرجنتين في مونديال 2022، ما زال قادراً على تكرار الأمر مجدداً على حساب إسبانيا في مونديال 2026 المقبل، مشيراً إلى أن الكرة السعودية تطوَّرت بشكل لافت، ليس على صعيد المنتخب الأول فقط، بل حتى على صعيد الفئات السنية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن كرة القدم النسائية في البلاد مرشحة للنمو بشكل أكبر، وذلك بفضل اهتمام السلطات الكروية بهذا الجانب خلال السنوات الأخيرة.

كما أكد إنفانتينو أن استضافة المملكة «مونديال 2034» منحته سعادةً شخصيةً كون المملكة دولةً مرحِّبةً، وتمتلك ثقافةً عظيمةً، وطعاماً رائعاً، وشعباً مميزاً، وكل ذلك سيسهم في إنجاح المحفل الكروي الكبير.

رئيس «الفيفا» قال إن الأخضر قادر على تكرار مفاجآته المونديالية (الشرق الأوسط)

كيف ترى تأثير الحراك الرياضي السعودي في السنوات الأخيرة على خريطة كرة القدم العالمية، لا سيما مع استقطاب الدوري المحلي نجوماً كباراً على رأسهم رونالدو وبنزيمة؟

بالتأكيد اليوم أصبحت المملكة معقلاً قوياً لكرة القدم الحديثة مع وجود كريستيانو رونالدو وكثير من النجوم الآخرين، لكن أيضاً لا ننسى قوة كرة القدم المحلية، وقوة المنتخب الوطني السعودي. ولا ننسى أن السعودية فازت على الأرجنتين في كأس العالم الأخيرة، وهذا أمر كبير جداً. كل ذلك جعل السعودية تتحول فعلياً إلى قوة مؤثرة في كرة القدم العالمية، وهذا أمر إيجابي، لأننا نحتاج إلى كرة القدم في كل أنحاء العالم. وأنا أتطلع إلى أن تواصل كرة القدم السعودية نموها وأن تصبح أفضل وأفضل.

كأس العالم 2034 بالسعودية ستكون حديث العالم (الشرق الأوسط)

هل تعتقد أن المنتخب السعودي سيفعلها مجدداً أمام إسبانيا في مونديال 2026؟

حسناً، هذا سؤال مثير للاهتمام. أعتقد أن كل شيء ممكن. المجموعة صعبة بالطبع، لكن السعودية أظهرت أنها قادرة على الفوز على أي منتخب، وبالتالي يمكن للجماهير أن تتطلع إلى مواجهة مثيرة للغاية.

أين تضع ترتيب الدوري السعودي اليوم، عالمياً، مقارنةً بأفضل الدوريات في العالم؟

أعتقد أننا اليوم وصلنا إلى مستوى يمكننا أن نقول فيه إن «دوري روشن السعودي» يتجه إلى أن يكون ضمن أفضل 3 دوريات في العالم. هذه هي الطموحات بالطبع، وهذا أمر ممكن بالتأكيد. نرى شغف الجماهير، ونرى ملاعب كرة القدم. نرى أيضاً بنيةً تحتيةً جديدةً يتم بناؤها استعداداً لكأس آسيا، واستعداداً لكأس العالم، خصوصاً في عام 2034. نرى كثيراً من اللاعبين يأتون للعب في السعودية.

نرى التطور ونمو المواهب الشابة. منتخب الشباب السعودي يزداد قوةً يوماً بعد يوم، وهناك ثقافة كروية في السعودية كبيرة جداً بالفعل. لذلك، الدوري في حالة نمو ويزداد حجماً. أصبح أكثر حضوراً وتأثيراً خارج السعودية، في أوروبا، وفي أميركا، وفي آسيا. الجميع يتحدث عن الدوري السعودي. وهذه ليست الحال بالنسبة لكثير من الدوريات في العالم. إنه يتحسَّن باستمرار، ويصبح أفضل فأفضل.

ولي العهد لحظة توقيع عقد استضافة مونديال 2034 (الشرق الأوسط)

ما رأيك في إعلان استضافة المملكة «كأس العالم 2034»؟

أنا سعيد جداً بأن «فيفا» والكونغرس اتخذا القرار قبل عام واحد بمنح استضافة كأس العالم 2034 للمملكة، لقد كان قراراً اتُّخذ بالإجماع، ما يعني أن عالم كرة القدم بأكمله وافق على إقامة كأس العالم في السعودية. هذا الحدث سيضع السعودية على مستوى جديد تماماً، وسيكون أيضاً عاملاً محفّزاً، بطبيعة الحال، ولإحداث تأثير أوسع على المجتمع داخل السعودية، وكذلك على صورة السعودية ونظرة العالم إليها.

السعودية دولة مرحِّبة، تمتلك ثقافة عظيمة، وطعاماً رائعاً، وشعباً مميزاً، والعالم يريد أن يتعرّف على السعوديين، ويريد أن يختبر كرم الضيافة السعودي، وهذا ما سيحدث بالفعل. تمتلك السعودية الآن سنوات عدة للاستعداد. 8 سنوات للتحضير لكأس العالم، وبالتالي هناك كثير مما يجب القيام به. لكن بالطبع، ستكون السعودية جاهزةً لاستقبال العالم، وسيستمتع العالم بوجوده في السعودية عام 2034.

إنفانتينو خلال الإعلان عن الاستضافة (الشرق الأوسط)

كيف تنظر إلى التحول الكبير الذي تشهده المملكة من خلال استضافة أبرز الأحداث الرياضية العالمية واستقطاب نخبة اللاعبين والنجوم الدوليين؟

إنه بالفعل تحوّل حقيقي يحدث في السعودية منذ بضع سنوات حتى الآن. هناك أحداث تُنظَّم باستمرار، ليس فقط في كرة القدم، وإنْ كان ذلك يشمل كرة القدم أيضاً، بل في الملاكمة، والتنس، وكثير وكثير من الفعاليات التي لا يتحدث عنها السعوديون فقط، ولا منطقة الشرق الأوسط أو العالم العربي فحسب، بل يتحدث عنها العالم بأسره.

هذا يبيّن تأثير دولة كبيرة مثل المملكة، ليس فقط على مستوى المنطقة، بل على مستوى العالم كله. لذلك، أعتقد أننا نشهد خطوةً تاريخيةً من السعودية، قائمةً بالطبع على رؤية الملك سلمان، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفريقهما بالكامل. رؤية تهدف إلى الانفتاح على العالم، ورؤية لوضع البلاد في موقع مستقر ومؤثر عالمياً، ليس فقط على الصعيدَين السياسي والاقتصادي، بل وبالتأكيد أيضاً على الصعيد الرياضي.

رئيس «الفيفا» أشاد بتطور كرة القدم النسائية في السعودية (أ.ف.ب)

ما تقييمك للنجاح الأخير لكرة القدم النسائية في المملكة وتحقيقها إنجازات خلال فترة قصيرة ودخولها تصنيف «فيفا»؟

حسناً، أنا سعيد جداً بذلك، وهذا أحد الموضوعات التي أعتقد أن الناس لا يتحدثون عنها بما يكفي. من المميّز جداً أن تقرِّر السعودية إنشاء دوري لكرة القدم النسائية. لقد حضرتُ بنفسي مباراة في الدوري السعودي للسيدات قبل عامين، وكان هناك 4 آلاف شخص في الملعب، مباراة جيدة، والمنتخب الوطني أصبح قادراً على خوض المباريات. لقد لعب المنتخب الوطني مباراته الرابعة فقط قبل بضع سنوات، وفي هذه الأثناء خاض أكثر من 40 مباراة. وهو الآن يحتل المركز الـ161، على ما أعتقد، في التصنيف العالمي، ويتقدَّم باستمرار.

لا أعلم إن كان العالم يدرك مدى التأثير الكبير لاحتضان دولة مثل السعودية لكرة القدم النسائية. إنه أمر مهم، وكبير، وخطوة جريئة من الاتحاد السعودي لكرة القدم، ومن المملكة، كما أن كرة القدم النسائية في السعودية مرشحة للنمو بشكل أكبر. ومن وجهة نظر «فيفا»، نحن بالتأكيد نرغب أيضاً في تنظيم بطولات وفعاليات لكرة القدم النسائية في السعودية.

شاهدت كثيراً من مباريات المنتخب السعودي... كيف وجدتَ الجماهير والأجواء في الملاعب بشكل عام؟

مذهلة. مذهلة. رائعة. أعني أن السعودية تمتلك ثقافةً كرويةً غنيةً، وهذا ليس أمراً حديثاً، بل هو نتاج تطور على مدى عقود. وعندما ترى جماهير المنتخب السعودي، وكذلك جماهير الأندية كما شاهدناها في مباريات الأندية، على سبيل المثال، وعندما يلعب المنتخب السعودي، «الصقور الخضر»، ترى المدرجات وقد اكتست باللون الأخضر. الجماهير تهتف وتُشجّع لمدة 90 دقيقة، وتتابع المباراة بشغف وعاطفة، وهذا هو ما يصنع الفارق.

سيقدّم الصندوق السعودي للتنمية قروضاً تصل إلى مليار دولار لدعم تطوير الملاعب من خلال الاتحاد الدولي لكرة القدم... ما الدول التي ستستفيد من هذه المبادرة... وما الشروط؟

بالطبع كثير من الدول ستستفيد، ولبنان بما أنكِ صحافية من لبنان يستحق بالتأكيد أن يكون لديه ملعب جديد، حديث، متطور، جميل، وعلى أعلى مستوى. هذا وعد، بالطبع، قطعته على نفسي أمام الرئيس جوزيف عون في لبنان، وهذا الأمر سيحدث. سواء كان ذلك عبر هذا الصندوق، أو هذا المشروع، أو بأي طريقة أخرى، سنرى ذلك لاحقاً. لكن عندما نتحدث عن الصندوق السعودي للتنمية، والاتفاق الذي أبرمه مع «فيفا» مؤخراً، فأنا ممتن جداً للمملكة، وممتن جداً للصندوق السعودي للتنمية الذي تبنّى رؤية وخطة كنا نعمل عليها منذ سنوات طويلة.

هناك كثير من الدول في العالم، كما تعلمون، لا تملك ملعباً واحداً. في أفريقيا وحدها، هناك أكثر من 20 دولة لا تستطيع خوض مباريات منتخباتها الوطنية على أرضها. ولبنان هو أحد الدول في آسيا التي لا تستطيع لعب مبارياتها على أرضها، لكن هناك دولاً أخرى أيضاً تعاني من الأمر نفسه.

هدفي، بصفتي رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم، هو أن أضمن أن يكون في كل دولة في العالم ملعب واحد على الأقل يمكن أن تُقام عليه المباريات الدولية. هذا هو ما نريد تحقيقه، وقد وجدنا الشريك المناسب في الصندوق السعودي للتنمية. إنه قرض، أي إننا سنقوم بسداد هذا القرض، لكنه يتيح لنا الاستثمار في بناء الملاعب. سنستثمر ما يصل إلى مليار دولار، وسنصدر اللوائح التنظيمية والإرشادات في بداية العام المقبل.

أولوية «فيفا»، بطبيعة الحال، هي التوجُّه إلى تلك الدول التي لا تلعب مبارياتها على أرضها؛ بسبب عدم توفر المنشآت المناسبة. ولأطفال أي بلد، ولشعب ذلك البلد، أن يتمكَّنوا من مشاهدة أبطالهم وهم يلعبون كرة القدم في وطنهم، فهذا أمر خاص جداً، ويمكن أن يكون له، وسيكون له، تأثير كبير على لعبة كرة القدم.

إنفانتينو يرى أن العالم سيستمتع بمونديال السعودية 2034 (رويترز)

ما الشروط الواجب توفرها؟ هل عليهم تقديم الأرض لـ«فيفا»؟

نعم، 100 في المائة. نعم، بالطبع، نحن سنموّل بناء الملعب. ما نحتاج إليه هو الأرض، نحتاج إلى أن يتم توفير الأرض مجاناً. نحتاج إلى طرق الوصول إلى الملعب، وإلى توصيل المياه والكهرباء إليه. ونحن نقوم بكل ما تبقَّى من أجل أن نصنع جوهرة في كل دولة من دول العالم.

كم عدد جوازات السفر التي يحملها جياني إنفانتينو؟ وماذا يمثل لك جواز السفر اللبناني على وجه الخصوص؟

(ضاحكاً) لدي مجموعة من الجوازات. لدي 3 جوازات. أنا لبناني. أنا إيطالي. وأنا سويسري. أنا لبناني منذ فترة قصيرة. ولكني لبناني من قلبي منذ كثير من السنوات الماضية. منذ كم سنة؟ منذ 25 سنة. نعم، منذ 25 سنة. لذلك، الجواز اللبناني بالنسبة لي يعني الجواز اللبناني من قلبي. هذا هو أهم شيء.

في ختام هذا الحوار... هل من رسالة لجماهير كرة القدم في العالم العربي؟

لغتي العربية ليست جيدة... «أنا لبناني، بحكي شوي عربي، سنة سعيدة»، ماذا تريدونني أن أقول أيضاً؟

يمكنك أن تقول ما تشاء لجماهير العالم العربي باللغة الإنجليزية؟

تعلمون، هناك أمر واحد لا أعرف إن كانت الجماهير العربية على علم به. 7 دول من العالم العربي ستشارك في كأس العالم العام المقبل. هذا هو أكبر عدد من حيث اللغات حتى الآن. العراق لا تزال لديه فرصة للتأهل أيضاً. وإذا تأهل العراق، فسيصبح العدد 8 دول ناطقة بالعربية. وهذا يعني أن كأس العالم ستتحدث العربية. ستكون العربية اللغة الأكثر استخداماً في كأس العالم العام المقبل، أو على الأقل واحدة من أكثر اللغات استخداماً في أميركا الشمالية. أنا أتطلع إلى ذلك كثيراً؛ لأن العرب يجلبون شغفاً للعبة لا يُضاهى. «شكراً جزيلاً لكم». تابعوني على «الشرق الأوسط»... أنا جياني إنفانتينو.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان وميلوني يبحثان تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في جدة (واس) p-circle 00:21

محمد بن سلمان وميلوني يبحثان تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)

إصابة أبو علي مهاجم منتخب فلسطين بقطع في الرباط الصليبي

وسام أبو علي لحظة تعرضه للإصابة (الشرق الأوسط)
وسام أبو علي لحظة تعرضه للإصابة (الشرق الأوسط)
TT

إصابة أبو علي مهاجم منتخب فلسطين بقطع في الرباط الصليبي

وسام أبو علي لحظة تعرضه للإصابة (الشرق الأوسط)
وسام أبو علي لحظة تعرضه للإصابة (الشرق الأوسط)

أعلن الفلسطيني وسام أبو علي، مهاجم كولومبوس كرو المنافس في الدوري الأميركي للمحترفين، الاثنين، تعرضه لإصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبة اليمنى.

وغادر أبو علي (27 عاماً) بعد 35 دقيقة في التعادل 1-1 مع أورلاندو سيتي، وهو محمولاً على محفة بعد سقوطه بسبب إصابة، قبل أن يظهر وهو يبكي ويتكئ على عكاز في نهاية اللقاء.

وقال أبو علي على «إنستغرام»: «تحد جديد عليّ التغلب عليه. للأسف تعرضت لتمزق في الرباط الصليبي والغضروف، لكنه تحد آخر للعودة أقوى».

ولم تتحدد مدة غياب أبو علي، لكن فترة التعافي من الإصابة بقطع في الرباط الصليبي عادة ما تتراوح بين ستة وتسعة أشهر.

وتأتي الإصابة في وقت يعيش فيه مهاجم منتخب فلسطين حالة من التألق، بعدما سجل خمسة أهداف في سبع مباريات منذ بداية مباريات القسم الشرقي للدوري الأميركي هذا الموسم.

وانتقل أبو علي، المولود في الدنمارك، إلى كرو في فترة الانتقالات الصيفية الماضية قادماً من الأهلي المصري بعد فترة حافلة بالألقاب مع النادي. وخاض 11 مباراة دولية مع منتخب فلسطين سجل خلالها أربعة أهداف.

ويحتل كرو المركز 11 في ترتيب القسم الشرقي، وله ست نقاط بعد سبع مباريات.


نخبة آسيا: الهلال أبكى عشاقه... وإنزاغي رسب أمام أستاذه

حسرة هلالية شهدها ملعب الفيصل بجدة (تصوير: محمد المانع)
حسرة هلالية شهدها ملعب الفيصل بجدة (تصوير: محمد المانع)
TT

نخبة آسيا: الهلال أبكى عشاقه... وإنزاغي رسب أمام أستاذه

حسرة هلالية شهدها ملعب الفيصل بجدة (تصوير: محمد المانع)
حسرة هلالية شهدها ملعب الفيصل بجدة (تصوير: محمد المانع)

صدم الهلال السعودي عشاقه بخروج مرير ومبكر من الأدوار النهائية في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك بعد خسارته أمام السد القطري بضربات الترجيح 4 - 2 في ثمن النهائي، عقب مباراة ماراثونية تقدم فيها ثلاث مرات وأخفق في الحفاظ على النتيجة لتنتهي أشواطها الأصلية بالتعادل 3- 3 قبل الانتقال إلى الأشواط الإضافية ثم الترجيحية، التي انتهت بفوز الزعيم القطري لتخرج جماهير الهلال حزينة من ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة حيث تقام البطولة بطريقة التجمع في أدوارها النهائية.

بنزيمة يقود هجمة هلالية (تصوير: محمد المانع)

وفي جانب آخر خسر المدرب الإيطالي إنزاغي صراعه المنتظر مع أستاذه مانشيني الذي يقود السد، إذ بدا وأن الأخير عرف من أين تؤكل الكتف وساير الهلال بشكل ماكر حتى ضربات الترجيح رغم رجاحة كفة الأزرق بترسانة من النجوم يتقدمها الفرنسي كريم بنزيمة.

ودخل الهلال اللقاء وهو لم يذق طعم الهزيمة سوى مرة واحدة أمام السد في أربع مواجهات سابقة جمعتهما ضمن الأدوار الإقصائية، كما أنه أنهى دور المجموعة الموحدة في الصدارة، محققاً في طريقه فوزاً مريحاً على الفريق القطري بالذات 3-1.

في المقابل، حل السد في المركز الثامن، متفوقاً على الشارقة الإماراتي بفارق الأهداف، بعدما تساوى الفريقان برصيد ثماني نقاط، لكنه دخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما حسم الاثنين لقب الدوري القطري للموسم الثالث توالياً نتيجة خسارة ملاحقه الشمال أمام قطر 0-2 في مباراة مؤجلة.

لاعبو السد وفرحة التأهل إلى ربع النهائي (تصوير: محمد المانع)

وتقدم الهلال في الدقيقة 29 عبر الصربي سيرغي ميلنكوفيتش سافيتش بعد تمريرة من الفرنسي تيو هرنانديز، لكن البرازيلي كلاودينيو أدرك التعادل سريعاً بتمريرة بينية من المغربي رومان سايس (36).

بونو حارس الهلال يتصدى لإحدى هجمات فيرمينو مهاجم السد (تصوير: محمد المانع)

وبعدما تقدم الهلال مجدداً في بداية الشوط الثاني عبر سالم الدوسري بتمريرة بينية من البرتغالي روبن نيفيش (55)، رد السد سريعاً بهدف الإسباني رافا موخيكو بعد تمريرة من كلاودينيو (58)، وعاد السيناريو ليتكرر بتقدم الهلال بهدف البرازيلي ماركوس ليوناردو بعدما وصلته الكرة من الفرنسي كريم بنزيمة إثر ركلة ركنية (67)، قبل أن يرد عليه مواطنه روبرتو فيرمينو بهدف رأسي بعد عرضية من الأوروغوياني أغوستين سوريا (70).

بونو يساعد زميله مندش على النهوض بعد تعثره خلال المواجهة (تصوير: محمد المانع)

وبقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الوقت الأصلي، فاحتكم الفريقان إلى التمديد ومن ثم ركلات الترجيح التي بدأها فيرمينو بتسديدة في القائم، لكن الهلال أهدر بعدها عبر بنزيمة ومواطنه سايمون بوابريه اللذين أصابا العارضة، ليتأهل السد حيث يلتقي مع فيسل كوبي الياباني الخميس المقبل.


تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)
تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)
TT

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)
تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث التي رافقت نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 لكرة القدم، بحسب ما أفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأدين المتهمون الـ18 في 19 فبراير (شباط) بعقوبة السجن بين ثلاثة أشهر وسنة.

وطلبت النيابة العامة تشديد العقوبات إلى السجن لمدة تصل إلى سنتين أمام محكمة الاستئناف في الرباط.

والمشجعون الموقوفون منذ النهائي الذي فازت به السنغال 1 - 0 بعد التمديد قبل أن تعتبر لاحقاً خاسرة 0 - 3 ليذهب اللقب للمغرب المضيف بانتظار نتيجة الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، يُلاحقون بتهمة «الشغب»، وهي تهمة تشمل أعمال عنف، لا سيما ضد قوات الأمن، وتخريب تجهيزات رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورمي مقذوفات.

وأمام المحكمة، أفاد المتهمون، ومعظمهم أدلوا بإفادتهم بلغة الولوف التي تُرجمت إلى الفرنسية ثم العربية، بأنهم أُجبروا على النزول إلى أرضية الملعب بسبب التدافع أو هرباً من «البصق ورمي المقذوفات»، وليس احتجاجاً على قرار تحكيمي.

وعقب احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدلاً من الضائع للشوط الثاني، مباشرة بعد إلغاء هدف للسنغال، حاول مشجعون سنغاليون اقتحام أرض الملعب ورموا بالمقذوفات.

وخلال الجلسة التي لا تزال متواصلة، طلبت محامية الدفاع نعيمة الكلاف عرض مقاطع الفيديو الخاصة بالأحداث التي تستند إليها النيابة العامة، للتحقق مما إذا كان يمكن التعرف على المتهمين فيها.

وطلبت النيابة العامة رفض هذا الطلب، معتبرة أن التلبس ثابت، قائلة إن «العالم بأسره شاهد هذه الصور المؤسفة مباشرة».

ولم يصدر القاضي بعد قراره بشأن هذا الطلب.

وقال باتريك كابو، محامٍ آخر في فريق الدفاع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حدثت أخطاء، والأشخاص المتورطون بما حصل هم في السنغال وليسوا حاضرين هنا».