إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

قال إن «الأخضر» قادر على تكرار مفاجآته المونديالية أمام إسبانيا... وأشاد بتطور كرة القدم النسائية في البلاد

TT

إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط)
إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط)

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية، مشيداً بالحراك المختلف في السنوات الأخيرة، الذي أثمر عن حضور دولي مؤثر، ودوري محلي بنكهة عالمية يضم أبرز نجوم اللعبة في العالم، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو. وقال إنه يتجه لأن يكون ضمن أفضل 3 دوريات في العالم.

أكد أن الدوري السعودي في طريقه لأن يكون ضمن أفضل 3 في العالم (الشرق الأوسط)

وفي حوار خاص وحصري مع «الشرق الأوسط»، أكد رئيس «فيفا» أن المنتخب السعودي، وبعد مفاجآته المذهلة أمام الأرجنتين في مونديال 2022، ما زال قادراً على تكرار الأمر مجدداً على حساب إسبانيا في مونديال 2026 المقبل، مشيراً إلى أن الكرة السعودية تطوَّرت بشكل لافت، ليس على صعيد المنتخب الأول فقط، بل حتى على صعيد الفئات السنية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن كرة القدم النسائية في البلاد مرشحة للنمو بشكل أكبر، وذلك بفضل اهتمام السلطات الكروية بهذا الجانب خلال السنوات الأخيرة.

كما أكد إنفانتينو أن استضافة المملكة «مونديال 2034» منحته سعادةً شخصيةً كون المملكة دولةً مرحِّبةً، وتمتلك ثقافةً عظيمةً، وطعاماً رائعاً، وشعباً مميزاً، وكل ذلك سيسهم في إنجاح المحفل الكروي الكبير.

رئيس «الفيفا» قال إن الأخضر قادر على تكرار مفاجآته المونديالية (الشرق الأوسط)

كيف ترى تأثير الحراك الرياضي السعودي في السنوات الأخيرة على خريطة كرة القدم العالمية، لا سيما مع استقطاب الدوري المحلي نجوماً كباراً على رأسهم رونالدو وبنزيمة؟

بالتأكيد اليوم أصبحت المملكة معقلاً قوياً لكرة القدم الحديثة مع وجود كريستيانو رونالدو وكثير من النجوم الآخرين، لكن أيضاً لا ننسى قوة كرة القدم المحلية، وقوة المنتخب الوطني السعودي. ولا ننسى أن السعودية فازت على الأرجنتين في كأس العالم الأخيرة، وهذا أمر كبير جداً. كل ذلك جعل السعودية تتحول فعلياً إلى قوة مؤثرة في كرة القدم العالمية، وهذا أمر إيجابي، لأننا نحتاج إلى كرة القدم في كل أنحاء العالم. وأنا أتطلع إلى أن تواصل كرة القدم السعودية نموها وأن تصبح أفضل وأفضل.

كأس العالم 2034 بالسعودية ستكون حديث العالم (الشرق الأوسط)

هل تعتقد أن المنتخب السعودي سيفعلها مجدداً أمام إسبانيا في مونديال 2026؟

حسناً، هذا سؤال مثير للاهتمام. أعتقد أن كل شيء ممكن. المجموعة صعبة بالطبع، لكن السعودية أظهرت أنها قادرة على الفوز على أي منتخب، وبالتالي يمكن للجماهير أن تتطلع إلى مواجهة مثيرة للغاية.

أين تضع ترتيب الدوري السعودي اليوم، عالمياً، مقارنةً بأفضل الدوريات في العالم؟

أعتقد أننا اليوم وصلنا إلى مستوى يمكننا أن نقول فيه إن «دوري روشن السعودي» يتجه إلى أن يكون ضمن أفضل 3 دوريات في العالم. هذه هي الطموحات بالطبع، وهذا أمر ممكن بالتأكيد. نرى شغف الجماهير، ونرى ملاعب كرة القدم. نرى أيضاً بنيةً تحتيةً جديدةً يتم بناؤها استعداداً لكأس آسيا، واستعداداً لكأس العالم، خصوصاً في عام 2034. نرى كثيراً من اللاعبين يأتون للعب في السعودية.

نرى التطور ونمو المواهب الشابة. منتخب الشباب السعودي يزداد قوةً يوماً بعد يوم، وهناك ثقافة كروية في السعودية كبيرة جداً بالفعل. لذلك، الدوري في حالة نمو ويزداد حجماً. أصبح أكثر حضوراً وتأثيراً خارج السعودية، في أوروبا، وفي أميركا، وفي آسيا. الجميع يتحدث عن الدوري السعودي. وهذه ليست الحال بالنسبة لكثير من الدوريات في العالم. إنه يتحسَّن باستمرار، ويصبح أفضل فأفضل.

ولي العهد لحظة توقيع عقد استضافة مونديال 2034 (الشرق الأوسط)

ما رأيك في إعلان استضافة المملكة «كأس العالم 2034»؟

أنا سعيد جداً بأن «فيفا» والكونغرس اتخذا القرار قبل عام واحد بمنح استضافة كأس العالم 2034 للمملكة، لقد كان قراراً اتُّخذ بالإجماع، ما يعني أن عالم كرة القدم بأكمله وافق على إقامة كأس العالم في السعودية. هذا الحدث سيضع السعودية على مستوى جديد تماماً، وسيكون أيضاً عاملاً محفّزاً، بطبيعة الحال، ولإحداث تأثير أوسع على المجتمع داخل السعودية، وكذلك على صورة السعودية ونظرة العالم إليها.

السعودية دولة مرحِّبة، تمتلك ثقافة عظيمة، وطعاماً رائعاً، وشعباً مميزاً، والعالم يريد أن يتعرّف على السعوديين، ويريد أن يختبر كرم الضيافة السعودي، وهذا ما سيحدث بالفعل. تمتلك السعودية الآن سنوات عدة للاستعداد. 8 سنوات للتحضير لكأس العالم، وبالتالي هناك كثير مما يجب القيام به. لكن بالطبع، ستكون السعودية جاهزةً لاستقبال العالم، وسيستمتع العالم بوجوده في السعودية عام 2034.

إنفانتينو خلال الإعلان عن الاستضافة (الشرق الأوسط)

كيف تنظر إلى التحول الكبير الذي تشهده المملكة من خلال استضافة أبرز الأحداث الرياضية العالمية واستقطاب نخبة اللاعبين والنجوم الدوليين؟

إنه بالفعل تحوّل حقيقي يحدث في السعودية منذ بضع سنوات حتى الآن. هناك أحداث تُنظَّم باستمرار، ليس فقط في كرة القدم، وإنْ كان ذلك يشمل كرة القدم أيضاً، بل في الملاكمة، والتنس، وكثير وكثير من الفعاليات التي لا يتحدث عنها السعوديون فقط، ولا منطقة الشرق الأوسط أو العالم العربي فحسب، بل يتحدث عنها العالم بأسره.

هذا يبيّن تأثير دولة كبيرة مثل المملكة، ليس فقط على مستوى المنطقة، بل على مستوى العالم كله. لذلك، أعتقد أننا نشهد خطوةً تاريخيةً من السعودية، قائمةً بالطبع على رؤية الملك سلمان، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وفريقهما بالكامل. رؤية تهدف إلى الانفتاح على العالم، ورؤية لوضع البلاد في موقع مستقر ومؤثر عالمياً، ليس فقط على الصعيدَين السياسي والاقتصادي، بل وبالتأكيد أيضاً على الصعيد الرياضي.

رئيس «الفيفا» أشاد بتطور كرة القدم النسائية في السعودية (أ.ف.ب)

ما تقييمك للنجاح الأخير لكرة القدم النسائية في المملكة وتحقيقها إنجازات خلال فترة قصيرة ودخولها تصنيف «فيفا»؟

حسناً، أنا سعيد جداً بذلك، وهذا أحد الموضوعات التي أعتقد أن الناس لا يتحدثون عنها بما يكفي. من المميّز جداً أن تقرِّر السعودية إنشاء دوري لكرة القدم النسائية. لقد حضرتُ بنفسي مباراة في الدوري السعودي للسيدات قبل عامين، وكان هناك 4 آلاف شخص في الملعب، مباراة جيدة، والمنتخب الوطني أصبح قادراً على خوض المباريات. لقد لعب المنتخب الوطني مباراته الرابعة فقط قبل بضع سنوات، وفي هذه الأثناء خاض أكثر من 40 مباراة. وهو الآن يحتل المركز الـ161، على ما أعتقد، في التصنيف العالمي، ويتقدَّم باستمرار.

لا أعلم إن كان العالم يدرك مدى التأثير الكبير لاحتضان دولة مثل السعودية لكرة القدم النسائية. إنه أمر مهم، وكبير، وخطوة جريئة من الاتحاد السعودي لكرة القدم، ومن المملكة، كما أن كرة القدم النسائية في السعودية مرشحة للنمو بشكل أكبر. ومن وجهة نظر «فيفا»، نحن بالتأكيد نرغب أيضاً في تنظيم بطولات وفعاليات لكرة القدم النسائية في السعودية.

شاهدت كثيراً من مباريات المنتخب السعودي... كيف وجدتَ الجماهير والأجواء في الملاعب بشكل عام؟

مذهلة. مذهلة. رائعة. أعني أن السعودية تمتلك ثقافةً كرويةً غنيةً، وهذا ليس أمراً حديثاً، بل هو نتاج تطور على مدى عقود. وعندما ترى جماهير المنتخب السعودي، وكذلك جماهير الأندية كما شاهدناها في مباريات الأندية، على سبيل المثال، وعندما يلعب المنتخب السعودي، «الصقور الخضر»، ترى المدرجات وقد اكتست باللون الأخضر. الجماهير تهتف وتُشجّع لمدة 90 دقيقة، وتتابع المباراة بشغف وعاطفة، وهذا هو ما يصنع الفارق.

سيقدّم الصندوق السعودي للتنمية قروضاً تصل إلى مليار دولار لدعم تطوير الملاعب من خلال الاتحاد الدولي لكرة القدم... ما الدول التي ستستفيد من هذه المبادرة... وما الشروط؟

بالطبع كثير من الدول ستستفيد، ولبنان بما أنكِ صحافية من لبنان يستحق بالتأكيد أن يكون لديه ملعب جديد، حديث، متطور، جميل، وعلى أعلى مستوى. هذا وعد، بالطبع، قطعته على نفسي أمام الرئيس جوزيف عون في لبنان، وهذا الأمر سيحدث. سواء كان ذلك عبر هذا الصندوق، أو هذا المشروع، أو بأي طريقة أخرى، سنرى ذلك لاحقاً. لكن عندما نتحدث عن الصندوق السعودي للتنمية، والاتفاق الذي أبرمه مع «فيفا» مؤخراً، فأنا ممتن جداً للمملكة، وممتن جداً للصندوق السعودي للتنمية الذي تبنّى رؤية وخطة كنا نعمل عليها منذ سنوات طويلة.

هناك كثير من الدول في العالم، كما تعلمون، لا تملك ملعباً واحداً. في أفريقيا وحدها، هناك أكثر من 20 دولة لا تستطيع خوض مباريات منتخباتها الوطنية على أرضها. ولبنان هو أحد الدول في آسيا التي لا تستطيع لعب مبارياتها على أرضها، لكن هناك دولاً أخرى أيضاً تعاني من الأمر نفسه.

هدفي، بصفتي رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم، هو أن أضمن أن يكون في كل دولة في العالم ملعب واحد على الأقل يمكن أن تُقام عليه المباريات الدولية. هذا هو ما نريد تحقيقه، وقد وجدنا الشريك المناسب في الصندوق السعودي للتنمية. إنه قرض، أي إننا سنقوم بسداد هذا القرض، لكنه يتيح لنا الاستثمار في بناء الملاعب. سنستثمر ما يصل إلى مليار دولار، وسنصدر اللوائح التنظيمية والإرشادات في بداية العام المقبل.

أولوية «فيفا»، بطبيعة الحال، هي التوجُّه إلى تلك الدول التي لا تلعب مبارياتها على أرضها؛ بسبب عدم توفر المنشآت المناسبة. ولأطفال أي بلد، ولشعب ذلك البلد، أن يتمكَّنوا من مشاهدة أبطالهم وهم يلعبون كرة القدم في وطنهم، فهذا أمر خاص جداً، ويمكن أن يكون له، وسيكون له، تأثير كبير على لعبة كرة القدم.

إنفانتينو يرى أن العالم سيستمتع بمونديال السعودية 2034 (رويترز)

ما الشروط الواجب توفرها؟ هل عليهم تقديم الأرض لـ«فيفا»؟

نعم، 100 في المائة. نعم، بالطبع، نحن سنموّل بناء الملعب. ما نحتاج إليه هو الأرض، نحتاج إلى أن يتم توفير الأرض مجاناً. نحتاج إلى طرق الوصول إلى الملعب، وإلى توصيل المياه والكهرباء إليه. ونحن نقوم بكل ما تبقَّى من أجل أن نصنع جوهرة في كل دولة من دول العالم.

كم عدد جوازات السفر التي يحملها جياني إنفانتينو؟ وماذا يمثل لك جواز السفر اللبناني على وجه الخصوص؟

(ضاحكاً) لدي مجموعة من الجوازات. لدي 3 جوازات. أنا لبناني. أنا إيطالي. وأنا سويسري. أنا لبناني منذ فترة قصيرة. ولكني لبناني من قلبي منذ كثير من السنوات الماضية. منذ كم سنة؟ منذ 25 سنة. نعم، منذ 25 سنة. لذلك، الجواز اللبناني بالنسبة لي يعني الجواز اللبناني من قلبي. هذا هو أهم شيء.

في ختام هذا الحوار... هل من رسالة لجماهير كرة القدم في العالم العربي؟

لغتي العربية ليست جيدة... «أنا لبناني، بحكي شوي عربي، سنة سعيدة»، ماذا تريدونني أن أقول أيضاً؟

يمكنك أن تقول ما تشاء لجماهير العالم العربي باللغة الإنجليزية؟

تعلمون، هناك أمر واحد لا أعرف إن كانت الجماهير العربية على علم به. 7 دول من العالم العربي ستشارك في كأس العالم العام المقبل. هذا هو أكبر عدد من حيث اللغات حتى الآن. العراق لا تزال لديه فرصة للتأهل أيضاً. وإذا تأهل العراق، فسيصبح العدد 8 دول ناطقة بالعربية. وهذا يعني أن كأس العالم ستتحدث العربية. ستكون العربية اللغة الأكثر استخداماً في كأس العالم العام المقبل، أو على الأقل واحدة من أكثر اللغات استخداماً في أميركا الشمالية. أنا أتطلع إلى ذلك كثيراً؛ لأن العرب يجلبون شغفاً للعبة لا يُضاهى. «شكراً جزيلاً لكم». تابعوني على «الشرق الأوسط»... أنا جياني إنفانتينو.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في جدة الثلاثاء (واس)

ولي العهد السعودي والرئيس السوري يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس) p-circle 00:17

محمد بن سلمان والبرهان يستعرضان مستجدات أوضاع السودان

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان.

«الشرق الأوسط» (جدة)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
المشرق العربي رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن جهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، «الحكيمة، والمتوازنة» موضع تقدير واعتزاز للبنان.


بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)
اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)
TT

بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)
اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)

حمل قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم باعتماد البطولات الإقليمية على مستوى الناشئين والناشئات محطات تأهيلية إلى النهائيات القارية، أبعاداً مهمة.

هذا القرار الذي كشف عنه اتحاد غرب آسيا لكرة القدم خلال اجتماع اللجنة التنفيذية برئاسة الأمير علي بن الحسين، يعد خطوة يمكن وصفها بالتاريخية، باعتباره يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير قطاع الفئات العمرية في منطقة غرب آسيا وبقية الأقاليم في القارة.

وأكد الأمين العام لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم خليل السالم أن القرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة جهد طويل ومبادرة واضحة من اتحاد غرب آسيا لكرة القدم الذي لعب دوراً محورياً في طرح الفكرة وحشد التأييد لها بين الاتحادات الإقليمية الأخرى.

كما أشار إلى أن تحويل البطولات الإقليمية لتصبح مؤهلة للنهائيات القارية يؤكد العلاقة الوثيقة التي تربط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالاتحادات الإقليمية، وإدراكه التام بأنها تعد جزءاً أصيلاً من منظومة كرة القدم الآسيوية، وعبر بهذا الشأن عن تقديره لهذه الثقة التي تعزز من حضور الاتحادات الإقليمية وبطولاتها.

واعتبر السالم أن تخصيص هذا القرار لبطولات الناشئين والناشئات مجرد بداية، وهو ما يوفر لاحقاً فرصة تعميم فكرة أن تكون جميع البطولات الإقليمية مؤهلة للنهائيات القارية، الأمر الذي يعزز من مبدأ اللامركزية في كرة القدم الآسيوية، ويمنح الاتحادات الإقليمية دوراً أكبر في صناعة المستقبل الرياضي.

ويذكر أن اتحاد غرب آسيا كان المبادر إلى طرح فكرة أن تكون البطولات الإقليمية جسور عبور إلى النهائيات القارية، ومنذ سنوات، عمل الاتحاد على صياغة مقترحات عملية، أبرزها تحويل بطولات الناشئين إلى منصات تنافسية ذات قيمة مضاعفة، بحيث تمنح المنتخبات فرصة مباشرة للتأهل إلى كأس آسيا.

هذا الطرح لم يكن مجرد مطلب تنظيمي، بل رؤية استراتيجية تهدف إلى رفع مستوى كرة القدم القاعدية في المنطقة، وإعطاء المنتخبات الناشئة حافزاً أكبر للتطور.

ولم يكتفِ اتحاد غرب آسيا بطرح الفكرة، بل تحرك لإقناع بقية الاتحادات الإقليمية بجدوى القرار، ونجح عبر اجتماعات ومشاورات متواصلة في بناء توافق جماعي، ما جعل الاتحاد الآسيوي يتجاوب مع هذا المطلب ويعتمده رسمياً.

ويعكس هذا الدور قدرة اتحاد غرب آسيا على قيادة التوجهات القارية، ويؤكد مكانته كصوت مؤثر في صناعة القرار الرياضي الآسيوي بقيادة الأمير علي بن الحسين.

إن منح أصحاب المراكز الأربعة الأولى في بطولات الذكور مقاعد مباشرة إلى نهائيات كأس آسيا تحت 17 عاماً، يعني أن المنافسة الإقليمية باتت تحمل أهمية مضاعفة؛ وبوابة عبور إلى القارة.

وفي هذا السياق أكد السالم أن القرار يرفع من مستوى التحضير الفني للمنتخبات، ويجعل كل مباراة في بطولات غرب آسيا ذات قيمة استراتيجية يترتب عليها مستقبل المشاركة القارية.

كما سيحفّز القرار الاتحادات الوطنية، بحسب السالم، على المشاركة في البطولات والتنافس على استضافتها لاستثمار عامل الأرض والجمهور لخطف إحدى بطاقات التأهل المباشرة إلى النهائيات دون الحاجة لخوض التصفيات ومواجهة منتخبات من خارج الإقليم، وبالتالي تخفيف الأعباء المالية عليها والجهد والتعب المرتبط بالسفر والترحال.

وتابع الأمين العام: «هذه المحفزات تدفع الاتحادات الأهلية أيضاً للاستثمار أكثر في الفئات العمرية، وتطوير برامج التدريب والاحتكاك المبكر، لضمان جاهزية المنتخبات لمواجهة التحديات الإقليمية قبل الدخول بالاستحقاقات القارية».

وأشار السالم إلى أن القرار يساهم أيضاً في رفع مستوى المنافسة القارية وينعكس إيجاباً على جودة البطولة الآسيوية نفسها، إذ تصل المنتخبات إلى النهائيات بعد مرورها بمحطات تنافسية حقيقية على المستويات الإقليمية.

والحال ذاته ينطبق على كرة القدم النسوية، حيث يعد تأهيل صاحب المركز الأول في بطولات الناشئات مباشرة إلى النهائيات القارية خطوة داعمة لمسيرة كرة القدم النسوية في المنطقة.

وفي هذا الشأن، قال السالم: «هذه التطورات تفتح المجال أمام اللاعبات لاكتساب خبرة دولية مبكرة، ويعزز من حضور كرة القدم النسوية جماهيرياً وإعلامياً، وهو ما ينسجم بشكل عام مع التوجهات نحو تمكين المرأة رياضياً».

وإلى جانب الأبعاد التنافسية، أكد السالم أن القرار سيسهم بتعزيز قيمة البطولات الإقليمية ومنحها زخماً جماهيرياً وتسويقياً أكبر، لأن وجود مقاعد مباشرة للنهائيات يجعل البطولات الإقليمية أكثر إثارة، ويزيد من نسب المتابعة الإعلامية، ويجذب الرعاة والمستثمرين.


معتمد جمال: بذلنا جهداً كبيراً في مواجهة إنبي

معتمد جمال المدير الفني لفريق الزمالك (نادي الزمالك)
معتمد جمال المدير الفني لفريق الزمالك (نادي الزمالك)
TT

معتمد جمال: بذلنا جهداً كبيراً في مواجهة إنبي

معتمد جمال المدير الفني لفريق الزمالك (نادي الزمالك)
معتمد جمال المدير الفني لفريق الزمالك (نادي الزمالك)

أكد معتمد جمال، المدير الفني لفريق الزمالك، أن لاعبي فريقه بذلوا قصارى جهدهم من أجل تحقيق الفوز في لقاء إنبي، والخروج بالنقاط الثلاث.

وقال معتمد جمال، في مؤتمر صحافي، الاثنين: «لم نخسر النقاط الثلاث وحصدنا نقطة لنبتعد عن المنافسين المباشرين في مسابقة الدوري المصري».

وأضاف: «نرى مَن الأنسب للمشاركة في المباريات على ضوء جاهزية اللاعبين وأجرينا تغييرات من أجل تنشيط الوسط والهجوم ولم يحالفنا التوفيق».

وتابع معتمد جمال: «سنغلق ملف مباراة إنبي من أجل التركيز في لقاء القمة المقبل أمام الأهلي، وحاولنا بذل قصارى جهدنا اليوم بعد 48 ساعة من مواجهة قوية أمام بيراميدز».

وواصل: «التوفيق لم يحالف ناصر منسي في لقاء اليوم مثل باقي مهاجمي الفريق والجميع يجتهد ويحاول بذل أقصى جهد في كل مباراة».

ويتصدر الزمالك مجموعة التتويج في الدوري المصري برصيد 50 نقطة بفارق 6 نقاط عن بيراميدز صاحب المركز الثاني، وبنفس الفارق عن الأهلي صاحب المركز الثالث.


«الدوري المصري»: إنبي يعرقل الزمالك ويشعل المنافسة

الزمالك اكتفى بالتعادل مع إنبي (نادي الزمالك)
الزمالك اكتفى بالتعادل مع إنبي (نادي الزمالك)
TT

«الدوري المصري»: إنبي يعرقل الزمالك ويشعل المنافسة

الزمالك اكتفى بالتعادل مع إنبي (نادي الزمالك)
الزمالك اكتفى بالتعادل مع إنبي (نادي الزمالك)

خيّب الزمالك آمال جماهيره بتعادل سلبي مع إنبي، الاثنين، في الجولة الرابعة من مجموعة التتويج بالدوري المصري الممتاز لكرة القدم، ليشعل أجواء المنافسة على اللقب في الأمتار الأخيرة من الموسم الجاري.

لم يستغل الزمالك عاملي الأرض وحماس جماهيره في مدرجات ستاد القاهرة، ليعجز عن هز الشباك.

وأضاع الفريق عدداً من المحاولات الهجومية على مدار الشوطين للاعبيه عبد الله السعيد، وشيكو بانزا، وخوان بيتزيرا، بينما ردت العارضة ضربة رأس من محمود حمدي (الونش).

في المقابل، نجح الفريق البترولي في تأكيد تفوقه على الزمالك بعدما هزمه بنتيجة 1-صفر في مباراة الدور الأول، ليتسبب في ضياع خمس نقاط من الزمالك هذا الموسم، ويهدد آماله في التتويج باللقب رقم 15 في تاريخه، والأول منذ عام 2022.

فشل الزمالك في تحقيق فوز ثالث على التوالي، ولكنه بقي على القمة برصيد 50 نقطة، قبل مباراة منافسيه الأهلي، وبيراميدز اللذين يتساويان برصيد 44 نقطة قبل مباراتهما في وقت لاحق الاثنين.

وينتظر الزمالك اختباراً حاسماً في الجولة القادمة بمواجهة الأهلي في ديربي الكرة المصرية، والذي سيقام يوم الجمعة المقبل.

في المقابل، رفع إنبي رصيده إلى 36 نقطة في المركز السابع بمجموعة البطولة المكونة من سبعة فرق.

وفي مباراة أخرى بنفس التوقيت، فاز المصري البورسعيدي على سموحة بهدف وحيد سجله منذر طمين في الدقيقة الثانية من المباراة التي أقيمت على ملعب السويس.

وحقق المصري فوزه الأول تحت قيادة مدربه عماد النحاس بعد تعادلين مع بيراميدز، وإنبي، ليرفع رصيده إلى 37 نقطة، ويرتقي للمركز الخامس، بينما تجمد رصيد سموحة عند 31 نقطة في المركز السابع بخسارة رابعة على التوالي.

يذكر أن منافسات الدور الأول من الدوري المصري أقيمت بمشاركة 21 فريقاً، تأهل منهم أول سبعة أندية للمنافسة على اللقب، بينما اتجهت الأندية التي احتلت المراكز من الثامن إلى الحادي والعشرين لخوض صراع الهبوط.

وتم ترحيل نقاط جميع الفرق في منافسات الدور الثاني بمجموعتي البطولة، والهبوط.