الأخضر السعودي... أين الخلل؟

الخروج العربي يثير الجدل والمخاوف والتساؤلات قبل المونديال العالمي

رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)
رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)
TT

الأخضر السعودي... أين الخلل؟

رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)
رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)

ألقت خسارة الأخضر على يد المنتخب الأردني في نصف نهائي كأس العرب 2025، بظلالها على الشارع الرياضي المحلي الذي كان يمني النفس ببطولة تعيد للكرة السعودية شيئاً من أمجادها وصولاتها التاريخية. كما أثار الخروج في المنعطف الأخير من المنافسة على الكأس التساؤلات حول مستقبل الأخضر على صعيد اللاعبين والجهاز الفني وموطن الخلل الواجب إصلاحه قبل المشاركة المرتقبة في مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» بدورها سلطت الضوء على واقع المنتخب السعودي مع عدد من المدربين الوطنيين المطلعين من كثب على حال الكرة المحلية والمنتخبات السعودية بما فيها المنتخب الأول، حيث قال المدرب بندر الجعيثن إن «الخسارة أمام الأردن كانت مؤلمة ولكن يجب أن يؤخذ في الاعتبار التطور الذي بدا عليه المنتخب الأردني والاستقرار الفني الكبير الذي يعيشه، وعلى أساسه تحققت العديد من المنجزات للمرة الأولى سواء على الصعيد القاري أو تصفيات المونديال والوصول التاريخيّ لكأس العالم، فيما لم يستقر المنتخب السعودي لفترة طويلة؛ نظراً للتغييرات المتلاحقة سواء من جهة اللاعبين أو الجهاز الفني».

وتابع: «هناك أسماء طموحة لكنها تكن قادرة على تحمل الأعباء، لذا من المهم أن يتم البحث الدائم عن الأسماء الموهوبة ليس فقط في دوري المحترفين السعودي بل حتى في دوري الدرجة الأولى والدرجات الأقل».

وأشار الجعيثن إلى أن التطور الفني يحتاج لمزيد من العمل في المنتخب والأندية، بعيداً عن القرارات العاطفية، مع الحرص على مواكبة الدعم الذي تحظى به الكرة السعودية في البطولات كافة.

وواصل: «يعاني المنتخب السعودي بشكل واضح في الأطراف وحتى في الكرات الثابتة وهناك سوء في التمرير».

واعتبر الجعيثن أن العمل في المنتخب الأول يختلف عنه في المنتخبات الاخرى، ولذا يجب أن يكون هناك تقييم شامل لكل مشاركة تتم ويحصل فيها إخفاق أو حتى نجاح، كما أنه من المهم أن يكون عمل من جانب اللجنة الفنية لتقييم الأمور في هذا الجانب، وألا يتم طي أي مشاركة دون تحقيق الأهداف الكاملة أو الاستفادة من الدروس منها، من خلال التقارير التي يتم تدوينها.

وختم بالقول: «يعاني الأخضر من التعامل مع الكرات العالية والعرضية والثابتة».

بدوره، قال محمد أبو عراد، المدرب السعودي، إن الأخضر لم يتطور، بل يعود إلى الوراء.

وتابع: «مشكلتنا إدارية وفنية، لا يوجد لدينا فكر إداري والفكر الفني في المنتخب ضعيف جداً رغم أن إمكانيات اللاعب السعودي عالية جداً وتحتاج للعمل الصحيح والعمل الجاد من اللاعبين والجهاز الفني وهذا غير موجود في المرحلة الحالية».

جماهير الأخضر خرجت خائبة من البطولة العربية في قطر (تصوير: سعد العنزي)

وأضاف: «نحتاج إلى الكثير للعودة لمكانتنا الطبيعية على مستوى القارة والخليج والعرب، نحتاج للعمل أكثر، نحتاج لمدرب لديه إمكانيات، نحتاج لإدارة لديها فكر، نحتاج للطموح والإخلاص».

فيما قال حمد الدوسري مدرب المنتخب السعودي السابق إن الأخضر بات كتاباً مفتوحاً للجميع، ويمكن تحجيم عناصر القوة فيه كون المدرب ليست لديه حلول أخرى، واستقر على طريقة واحدة طوال المباريات.

ورأى الدوسري أن المسؤولية تقع على الاتحاد السعودي ورأس الهرم واللجان التي ترى الأخطاء ولا تصححها أو توصي بتصحيحها، مبيناً ضرورة أن يكون اللاعبون السعوديون قادرين على خوض دقائق أكثر في دوري قوي، وكذلك الاستفادة من العناصر الصاعدة وآخرها المنتخب الذي حقق بطولة كأس الخليج الأولمبي، ولذا لا يمكن أن نضع المسؤولية على أشخاص ونترك آخرين، وكل من يعمل فعليه تحمل النقد.

وتمنى الدوسري أن تحصل تجديدات في المنتخب السعودي للفترة المقبلة وقبل المونديال القادم «كما أن على رينارد العمل على تصحيح الوضع الفني وعدم اختلاق الأعذار».

من جانبه، قال المدرب خالد المرزوق، إن «الخسارة يتحملها الجميع والفشل يتحمله المدرب واللاعبون، لذا أرى أن الخسارة يجب أن يتحملها الجميع وأولهم الجمهور، حينما نجعل من أي فوز إنجازاً كبيراً ونتغنى به، كأننا حققنا إنجازاً كبيراً دون أن نعرف من هو هذا المنتخب وما الفرق بيننا وبينه، وأيضاً حينما نهلل ونتراقص حينما يسجل هذا اللاعب دون غيره لكونه من النادي الذي أنتمى له وأتجاهل دور البقية، وحينما ينبهر الجمهور من مراوغة لاعب بطريقة غير اعتيادية، لذا فالجمهور شريك في المشكلة».

وأضاف: «من أهم المشاكل في لاعبي المنتخب هو عدم الثبات على مستوى معين، فيوماً ترى هذا اللاعب بمستوى عالٍ وآخر أقل من عاديّ. ومن ناحية أخرى نحن لا نفرق بين منتخب وآخر، وأقصد لاعباً يقدم مستوى عالياً، لأن الخصم ضعيف وينكشف في مباراة أخرى، فما يقدمه اللاعبون غير مقنع بالشكل العام ولا حجة لهم في ذلك، فاللاعب الذي يلعب في دوري قوي جداً ومنافسة قوية وضد ومع لاعبين مميزين على مستوى العالم، يجب عليه مراجعة نفسه».

من جانبه، قال المدرب زياد العفر، إن المستوى الذي قدمه لاعبو المنتخب السعودي في البطولة العربية يمكن عدّه أقصى إمكانياتهم ولا يمكن الضغط عليهم أكثر، بل يجب العمل على خطط سابقة بتطوير المنتخب واللاعبين في الأداء الفني، وهذا يعتمد على جانب مهم وهو التحفيز على الاحتراف الخارجي الذي يطور اللاعبين، كما حصل في تجربة اللاعب سالم الدوسري في إسبانيا، التي تطور بعدها للأفضل، كما يجب العمل على البرنامج المخصص في الابتعاث الخارجي وتعزيزه، والبدء في الفئات العمرية، لأن هناك لاعبين في المنتخب الاول يفتقدون أساسيات المهارات والتمرير وأموراً أخرى.

وبين أن هناك دعماً كبيراً مقدماً للكرة السعودية، ويجب أن ينعكس فعلاً على المنتخب السعودي الذي يعد الواجهة الأساسية لكرة القدم في الوطن. وشدد على أهمية العمل على تجاوز العديد من السلبيات في وقت ضيق قبل دخول معترك المونديال القادم؛ لأن الشارع الرياضي السعودي لا يمكن أن يقتنع بمشاركة باهتة.


مقالات ذات صلة

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

رياضة سعودية اتحاد الكرة شدد على ضرورة النأي بالرياضة عن كل ما من شأنه إثارة الرأي العام (الشرق الأوسط)

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

أعرب الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استنكاره الشديد للتصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية انفانتينو خلال حواره لـ"الشرق الأوسط".

إنفانتينو لـ «الشرق الأوسط»: السعودية معقل كرة القدم الجديد

أشاد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، بالدور الكبير الذي باتت تلعبه السعودية على صعيد كرة القدم العالمية، مؤكداً أنها أصبحت.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) p-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
رياضة عربية عبد الرزاق حمد الله تألق في فوز المغرب بكأس العرب (رويترز)

ثلاثي «روشن» حمد الله والمهديوي وسعدان يبدعون في تتويج «أسود الأطلس»

ترك نجوم المنتخب المغربي الناشطون في دوري روشن السعودي بصمتهم من خلال أدائهم المبدع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية لاعبو المغرب وفرحة الفوز باللقب العربي (رويترز)

لقب «كأس العرب» يكتب ميلاد جيل مغربي جديد

يبرز تتويج المنتخب المغربي بلقب «كأس العرب 2025»، بوصفه دليلاً دامغاً على الطفرة النوعية التي تعيشها كرة القدم المغربية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

في غياب رونالدو... النصر إلى ربع النهائي الآسيوي

غريب محتفلاً بالهدف (تصوير: عبد العزيز النومان)
غريب محتفلاً بالهدف (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

في غياب رونالدو... النصر إلى ربع النهائي الآسيوي

غريب محتفلاً بالهدف (تصوير: عبد العزيز النومان)
غريب محتفلاً بالهدف (تصوير: عبد العزيز النومان)

سجل عبد الرحمن غريب هدفاً مبكراً ليقود النصر للفوز 1-صفر على ضيفه أركاداغ، الأربعاء، ليتقدم إلى دور الثمانية لدوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم بعدما تفوق في مجموع مباراتي دور 16 بنتيجة 2-صفر.

وسيلعب النصر، الذي تفوق بهدف عبد الله الحمدان في مباراة الذهاب في تركمانستان، أمام الوصل الإماراتي في الدور التالي.

وفي مباراة شاهدها قائد النصر كريستيانو رونالدو من مدرجات ملعب «الأول بارك»، الذي لم يشهد حضوراً جماهيرياً كثيفاً، منح غريب التقدم لفريقه في الدقيقة الثانية.

وبعد سلسلة من التمريرات، توغل نواف بوشل من الجانب الأيمن وأطلق تمريرة منخفضة استقبلها غريب بتسديدة مباشرة في الشباك.

وأطلق الحمدان تسديدة بقدمه اليسرى من مدى بعيد وصلت سهلة نحو راسول شارييف حارس أركاداغ في الدقيقة العاشرة.

وظن غريب أنه ضاعف النتيجة في الدقيقة 54، لكن هدفه لم يحتسب بداعي التسلل.

واستمرت هجمات النصر، الذي أراح مدربه خيسوس تشكيلته الأساسية، وسدد محمد مران في القائم الأيسر قرب ساعة من اللعب.

وجاءت الفرصة الأولى للفريق الزائر عن طريق البديل ديدار دوردييف لكن نواف العقيدي حارس النصر تصدى لها بسهولة في الدقيقة 63.

وأكمل أركاداغ المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد أناجولييف جوشميترات في الدقيقة 88 بعدما عرقل الجناح غريب ومنعه من الدخول لمنطقة الجزاء.

وأهدر الحمدان فرصة الهدف الثاني بغرابة شديدة، بعدما فشل في استلام تمريرة من بوشل وحول الكرة بلمسة ضعيفة بقدمه اليسرى نحو المرمى أبعدها الحارس شارييف في الوقت بدل الضائع.


حادثة «الشمراني» تفضح هشاشة «الانضباط الآسيوي» ضد سلوكيات الجماهير

لحظة اقتحام بعض المشجعين لملعب المباراة (الشرق الأوسط)
لحظة اقتحام بعض المشجعين لملعب المباراة (الشرق الأوسط)
TT

حادثة «الشمراني» تفضح هشاشة «الانضباط الآسيوي» ضد سلوكيات الجماهير

لحظة اقتحام بعض المشجعين لملعب المباراة (الشرق الأوسط)
لحظة اقتحام بعض المشجعين لملعب المباراة (الشرق الأوسط)

نجا الحكم السعودي ماجد الشمراني من اعتداء بدني وشيك، كاد يتعرض له بعد إدارته مباراة بيرسيب باندونغ أمام راتشابوري التايلندي في إياب دور الـ16 من «دوري أبطال آسيا 2»، في مشهد متكرر يكشف هشاشة الأنظمة الآسيوية «الانضباطية»، خصوصاً أمام السلوك العنيف المتكرر لجماهير الفريق الأندونيسي، فضلاً عن تساهل اتحاد الكرة في البلاد نفسه مع هذه التصرفات في ملاعبه.

وكان الجدل حول الحكم السعودي ماجد محمد الشمراني إلى عنوان عريض في التغطيات الإندونيسية، غير أن الوقائع داخل الملعب والمدرجات كشفت صورة أكثر تعقيداً من خلال رمي العبوات الفارغة، وإشعال المفرقعات، وحالات الفوضى التي كادت تصل إلى أرضية الملعب، ليست مجرد «احتجاج عاطفي»، بل مؤشر واضح على خلل تنظيمي وأمني خطير. وحين يشعر الحكم أو اللاعب بأن سلامته الجسدية مهددة، فإن القضية لم تعد تتعلق بقرار تسلل أو بطاقة حمراء، بل ببيئة مباراة تفتقد إلى الحد الأدنى من الانضباط.

الحكم ماجد الشمراني (الشرق الأوسط)

وتعتبر سلامة الحكام واللاعبين خطاً أحمر في لوائح الاتحاد الآسيوي، وأي تقصير في تأمين الملاعب أو ضبط الجماهير يُعد مسؤولية مباشرة على عاتق الجهة المنظمة والنادي المستضيف.

وعموماً فالمشاهد التي وثّقتها التغطيات الإعلامية تعكس خللاً قديماً يتكرر في بعض الملاعب الإندونيسية، حيث يتحول الضغط الجماهيري إلى فوضى، وتتحول الاعتراضات إلى تهديد فعلي. وهذا النمط ليس جديداً، وقد سبق أن شهدت الكرة الإندونيسية أحداثاً مشابهة، ما يجعل المسألة أبعد من حادثة عابرة.

أما على الصعيد التحكيمي، فإن القرارات التي اتخذها الشمراني كانت منسجمة مع القوانين المعتمدة. إلغاء الهدف بداعي التسلل ثم تأكيده عبر تقنية حكم الفيديو المساعد يثبت أن الطاقم التحكيمي تعامل مع اللقطة وفق الإجراءات الصحيحة، ولم يتردد في تصحيح القرار استناداً إلى التقنية. هذا تحديداً هو جوهر العدالة التحكيمية الحديثة: مراجعة دقيقة للوصول إلى القرار الأدق.

وفيما يتعلق بالبطاقة الحمراء، التي أثارت موجة الاعتراض، فإن اللقطة أظهرت تدخلاً عنيفاً متعمداً على ساق اللاعب الخلفية، وهو نوع من الالتحامات الذي تصنفه قوانين اللعبة ضمن «السلوك العنيف» أو «اللعب الخطر الذي يعرّض سلامة المنافس للخطر». حين يكون التدخل موجهاً إلى منطقة حساسة، وبأسلوب يفتقر إلى محاولة لعب الكرة، يصبح إشهار البطاقة الحمراء قراراً منطقياً، يهدف أولاً إلى حماية اللاعبين. الحكم هنا كان أمام مسؤولية مباشرة في تطبيق القانون.

وتعدّ «دوري أبطال آسيا 2» بطولة قارية يفترض أن تعكس أعلى درجات الاحتراف تنظيمياً وسلوكياً.


الدوري السعودي: الأهلي لتضييق الخناق على الهلال من شباك النجمة

لاعبو النجمة يستمعون لتوجيهات مدربهم خلال الاستعدادات الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو النجمة يستمعون لتوجيهات مدربهم خلال الاستعدادات الأخيرة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: الأهلي لتضييق الخناق على الهلال من شباك النجمة

لاعبو النجمة يستمعون لتوجيهات مدربهم خلال الاستعدادات الأخيرة (موقع النادي)
لاعبو النجمة يستمعون لتوجيهات مدربهم خلال الاستعدادات الأخيرة (موقع النادي)

تنطلق الخميس منافسات الجولة الـ23 من الدوري السعودي للمحترفين بثلاث مواجهات تحمل حسابات متباينة بين صراع الصدارة ومعركة الهروب من القاع، في أمسية قد تعيد رسم ملامح الترتيب قبل قمم الجمعة والسبت.

على ملعب الأمير محمد بن فهد، يستقبل الاتفاق صاحب المركز السابع برصيد 35 نقطة نظيره الفتح العاشر بـ24 نقطة، في مواجهة يبحث خلالها أصحاب الأرض عن استعادة التوازن بعد تراجع نسبي في الجولات الأخيرة.

وما زال الاتفاق ضمن دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة، لكنه يدرك أن أي تعثر جديد قد يوسّع الفجوة مع رباعي المقدمة، خصوصاً أن الفارق بينه وبين المركز الرابع ليس بعيداً حسابياً.

ويملك الفريق توازناً مقبولاً هجومياً ودفاعياً، إلا أن تذبذب النتائج أمام فرق منتصف الجدول حرمه من الاقتراب أكثر من مربع الكبار.

في المقابل، يدخل الفتح اللقاء وهو في المركز العاشر بـ24 نقطة، متطلعاً للابتعاد أكثر عن مناطق القلق. الفتح قدم مستويات متباينة هذا الموسم؛ إذ نجح في خطف نقاط مهمة أمام منافسين مباشرين، لكنه عانى أمام الفرق الأعلى تنظيماً، وسيمنحه الفوز دفعة معنوية كبيرة ويقربه من منطقة الأمان، فيما تعني الخسارة العودة لحسابات معقدة مع تقارب النقاط في النصف السفلي من الجدول.

وفي جدة، يخوض الأهلي ثالث الترتيب مواجهة تبدو على الورق في متناول اليد أمام النجمة متذيل الترتيب.

رياض محرز أحد أبرز وأهم أوراق الأهلي (تصوير: عدنان مهدلي)

ويملك الأهلي 50 نقطة، ويقف على مسافة ثلاث نقاط فقط من الهلال المتصدر (53) ونقطة عن النصر الثاني (52)، ما يمنحه فرصة مؤقتة لمشاركة الصدارة إذا أحسن استغلال مواجهة الخميس.

ويعيش الفريق حالة فنية جيدة، ويملك أحد أقوى خطوط الهجوم في المسابقة، كما أن تماسكه الدفاعي تطور بشكل واضح في الأسابيع الأخيرة، ما جعله منافساً حقيقياً في سباق اللقب.

لكن النجمة، رغم وجوده في المركز الأخير برصيد 8 نقاط فقط، يدخل اللقاء بمعنويات أفضل بعد تحقيقه فوزه الأول هذا الموسم في الجولة الماضية.

ويدرك الفريق أن وضعه لا يحتمل مزيداً من النزيف، وأن أي نقطة خارج أرضه أمام منافس كبير قد تشكل منعطفاً معنوياً في معركة البقاء.

الفارق النقطي الكبير لا يلغي أن الضغوط ستكون على الأهلي المطالب بالفوز، بينما يلعب النجمة بأريحية نسبية وبطموح إرباك الحسابات.

أما المواجهة الثالثة فتجمع الخلود صاحب المركز الثالث عشر برصيد 19 نقطة بضيفه الرياض السادس عشر بـ13 نقطة، في صدام مباشر بين فريقين يعيشان واقعاً صعباً في قاع الترتيب.

الخلود خسر في الجولة الماضية أمام النجمة، ما جعله قريباً من منطقة الخطر، ويحتاج إلى استعادة توازنه سريعاً لتفادي الانزلاق أكثر.

ويملك الفريق هامش ست نقاط فقط عن الرياض، ما يجعل المباراة تمثل ست نقاط عملياً.

الرياض، الذي يحتل المركز السادس عشر بـ13 نقطة، يخوض اللقاء بشعار «لا بديل عن الفوز». فأي نتيجة سلبية ستُبقيه في دائرة الحسابات المعقدة، فيما يمنحه الانتصار فرصة تقليص الفارق والعودة تدريجياً إلى سباق البقاء.

وعانى الفريق دفاعياً هذا الموسم، واستقبل عدداً كبيراً من الأهداف، لكنه أظهر في بعض المباريات قدرة على التنظيم والانضباط حين يلتزم بالخطة.

ختام الخميس قد يعيد توزيع الضغوط قبل مواجهات السبت المرتقبة، فالأهلي يطارد الصدارة، والاتفاق يبحث عن تثبيت موقعه في النصف العلوي، والفتح يسعى للهروب من المنطقة الرمادية، فيما تتصاعد سخونة المواجهة بين الخلود والرياض في معركة البقاء. لذا فهي ثلاث مباريات بثلاثة مسارات مختلفة، لكنها جميعاً قد تحمل تأثيراً مباشراً على شكل الجدول في ثلثه العلوي والسفلي على حد سواء.