الأخضر السعودي... أين الخلل؟

الخروج العربي يثير الجدل والمخاوف والتساؤلات قبل المونديال العالمي

رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)
رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)
TT

الأخضر السعودي... أين الخلل؟

رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)
رينارد ولاعبيه تحت مجهر النقد اللاذع بعد الاخفاق العربي (تصوير: بشير صالح)

ألقت خسارة الأخضر على يد المنتخب الأردني في نصف نهائي كأس العرب 2025، بظلالها على الشارع الرياضي المحلي الذي كان يمني النفس ببطولة تعيد للكرة السعودية شيئاً من أمجادها وصولاتها التاريخية. كما أثار الخروج في المنعطف الأخير من المنافسة على الكأس التساؤلات حول مستقبل الأخضر على صعيد اللاعبين والجهاز الفني وموطن الخلل الواجب إصلاحه قبل المشاركة المرتقبة في مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» بدورها سلطت الضوء على واقع المنتخب السعودي مع عدد من المدربين الوطنيين المطلعين من كثب على حال الكرة المحلية والمنتخبات السعودية بما فيها المنتخب الأول، حيث قال المدرب بندر الجعيثن إن «الخسارة أمام الأردن كانت مؤلمة ولكن يجب أن يؤخذ في الاعتبار التطور الذي بدا عليه المنتخب الأردني والاستقرار الفني الكبير الذي يعيشه، وعلى أساسه تحققت العديد من المنجزات للمرة الأولى سواء على الصعيد القاري أو تصفيات المونديال والوصول التاريخيّ لكأس العالم، فيما لم يستقر المنتخب السعودي لفترة طويلة؛ نظراً للتغييرات المتلاحقة سواء من جهة اللاعبين أو الجهاز الفني».

وتابع: «هناك أسماء طموحة لكنها تكن قادرة على تحمل الأعباء، لذا من المهم أن يتم البحث الدائم عن الأسماء الموهوبة ليس فقط في دوري المحترفين السعودي بل حتى في دوري الدرجة الأولى والدرجات الأقل».

وأشار الجعيثن إلى أن التطور الفني يحتاج لمزيد من العمل في المنتخب والأندية، بعيداً عن القرارات العاطفية، مع الحرص على مواكبة الدعم الذي تحظى به الكرة السعودية في البطولات كافة.

وواصل: «يعاني المنتخب السعودي بشكل واضح في الأطراف وحتى في الكرات الثابتة وهناك سوء في التمرير».

واعتبر الجعيثن أن العمل في المنتخب الأول يختلف عنه في المنتخبات الاخرى، ولذا يجب أن يكون هناك تقييم شامل لكل مشاركة تتم ويحصل فيها إخفاق أو حتى نجاح، كما أنه من المهم أن يكون عمل من جانب اللجنة الفنية لتقييم الأمور في هذا الجانب، وألا يتم طي أي مشاركة دون تحقيق الأهداف الكاملة أو الاستفادة من الدروس منها، من خلال التقارير التي يتم تدوينها.

وختم بالقول: «يعاني الأخضر من التعامل مع الكرات العالية والعرضية والثابتة».

بدوره، قال محمد أبو عراد، المدرب السعودي، إن الأخضر لم يتطور، بل يعود إلى الوراء.

وتابع: «مشكلتنا إدارية وفنية، لا يوجد لدينا فكر إداري والفكر الفني في المنتخب ضعيف جداً رغم أن إمكانيات اللاعب السعودي عالية جداً وتحتاج للعمل الصحيح والعمل الجاد من اللاعبين والجهاز الفني وهذا غير موجود في المرحلة الحالية».

جماهير الأخضر خرجت خائبة من البطولة العربية في قطر (تصوير: سعد العنزي)

وأضاف: «نحتاج إلى الكثير للعودة لمكانتنا الطبيعية على مستوى القارة والخليج والعرب، نحتاج للعمل أكثر، نحتاج لمدرب لديه إمكانيات، نحتاج لإدارة لديها فكر، نحتاج للطموح والإخلاص».

فيما قال حمد الدوسري مدرب المنتخب السعودي السابق إن الأخضر بات كتاباً مفتوحاً للجميع، ويمكن تحجيم عناصر القوة فيه كون المدرب ليست لديه حلول أخرى، واستقر على طريقة واحدة طوال المباريات.

ورأى الدوسري أن المسؤولية تقع على الاتحاد السعودي ورأس الهرم واللجان التي ترى الأخطاء ولا تصححها أو توصي بتصحيحها، مبيناً ضرورة أن يكون اللاعبون السعوديون قادرين على خوض دقائق أكثر في دوري قوي، وكذلك الاستفادة من العناصر الصاعدة وآخرها المنتخب الذي حقق بطولة كأس الخليج الأولمبي، ولذا لا يمكن أن نضع المسؤولية على أشخاص ونترك آخرين، وكل من يعمل فعليه تحمل النقد.

وتمنى الدوسري أن تحصل تجديدات في المنتخب السعودي للفترة المقبلة وقبل المونديال القادم «كما أن على رينارد العمل على تصحيح الوضع الفني وعدم اختلاق الأعذار».

من جانبه، قال المدرب خالد المرزوق، إن «الخسارة يتحملها الجميع والفشل يتحمله المدرب واللاعبون، لذا أرى أن الخسارة يجب أن يتحملها الجميع وأولهم الجمهور، حينما نجعل من أي فوز إنجازاً كبيراً ونتغنى به، كأننا حققنا إنجازاً كبيراً دون أن نعرف من هو هذا المنتخب وما الفرق بيننا وبينه، وأيضاً حينما نهلل ونتراقص حينما يسجل هذا اللاعب دون غيره لكونه من النادي الذي أنتمى له وأتجاهل دور البقية، وحينما ينبهر الجمهور من مراوغة لاعب بطريقة غير اعتيادية، لذا فالجمهور شريك في المشكلة».

وأضاف: «من أهم المشاكل في لاعبي المنتخب هو عدم الثبات على مستوى معين، فيوماً ترى هذا اللاعب بمستوى عالٍ وآخر أقل من عاديّ. ومن ناحية أخرى نحن لا نفرق بين منتخب وآخر، وأقصد لاعباً يقدم مستوى عالياً، لأن الخصم ضعيف وينكشف في مباراة أخرى، فما يقدمه اللاعبون غير مقنع بالشكل العام ولا حجة لهم في ذلك، فاللاعب الذي يلعب في دوري قوي جداً ومنافسة قوية وضد ومع لاعبين مميزين على مستوى العالم، يجب عليه مراجعة نفسه».

من جانبه، قال المدرب زياد العفر، إن المستوى الذي قدمه لاعبو المنتخب السعودي في البطولة العربية يمكن عدّه أقصى إمكانياتهم ولا يمكن الضغط عليهم أكثر، بل يجب العمل على خطط سابقة بتطوير المنتخب واللاعبين في الأداء الفني، وهذا يعتمد على جانب مهم وهو التحفيز على الاحتراف الخارجي الذي يطور اللاعبين، كما حصل في تجربة اللاعب سالم الدوسري في إسبانيا، التي تطور بعدها للأفضل، كما يجب العمل على البرنامج المخصص في الابتعاث الخارجي وتعزيزه، والبدء في الفئات العمرية، لأن هناك لاعبين في المنتخب الاول يفتقدون أساسيات المهارات والتمرير وأموراً أخرى.

وبين أن هناك دعماً كبيراً مقدماً للكرة السعودية، ويجب أن ينعكس فعلاً على المنتخب السعودي الذي يعد الواجهة الأساسية لكرة القدم في الوطن. وشدد على أهمية العمل على تجاوز العديد من السلبيات في وقت ضيق قبل دخول معترك المونديال القادم؛ لأن الشارع الرياضي السعودي لا يمكن أن يقتنع بمشاركة باهتة.


مقالات ذات صلة

برئاسة الفيصل… «الاتحاد العربي» يعتمد برنامج مسابقاته الجديد

رياضة عربية جانب من اجتماع الاتحاد العربي بجدة (تصوير: عدنان مهدلي)

برئاسة الفيصل… «الاتحاد العربي» يعتمد برنامج مسابقاته الجديد

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد العربي لكرة القدم برنامج مسابقات الموسم الرياضي 2026-2027، الذي يتضمن بطولات للمنتخبات، والأندية، إلى جانب تشكيل اللجان المعاونة للدورة

حامد القرني (جدة )
رياضة عالمية منتخب المغرب نجح في الفوز باللقب (اللجنة المنظمة لكأس العرب)

كأس العرب في قطر حققت قيمة اقتصادية بلغت 794 مليون دولار

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025، التي أُقيمت خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية اتحاد الكرة شدد على ضرورة النأي بالرياضة عن كل ما من شأنه إثارة الرأي العام (الشرق الأوسط)

اتحاد الكرة السعودي: مزاعم واتهامات «الرجوب» مرفوضة

أعرب الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استنكاره الشديد للتصريحات غير المسؤولة التي صدرت عن جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية انفانتينو خلال حواره لـ"الشرق الأوسط".

إنفانتينو لـ «الشرق الأوسط»: السعودية معقل كرة القدم الجديد

أشاد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، بالدور الكبير الذي باتت تلعبه السعودية على صعيد كرة القدم العالمية، مؤكداً أنها أصبحت.

فاتن أبي فرج (الدوحة)
خاص إنفانتينو أشار إلى أن المملكة بمثابة معقل كرة القدم الجديد (الشرق الأوسط) p-circle 05:11

خاص إنفانتينو لـ«الشرق الأوسط»: العالم سيستمتع بوجوده في السعودية عام 2034

يرى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن المملكة أصبحت معقلاً رئيسياً على ساحة كرة القدم العالمية.

فاتن أبي فرج (الدوحة)

الهلال والاتحاد... من يكسب الرهان في معركة الصدارة؟

سالم الدوسري خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)
سالم الدوسري خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)
TT

الهلال والاتحاد... من يكسب الرهان في معركة الصدارة؟

سالم الدوسري خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)
سالم الدوسري خلال تدريبات الهلال الأخيرة (موقع النادي)

تتجه الأنظار، السبت، صوب ملعب «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، حيث موعد القمة المرتقبة بين الهلال والاتحاد، في مواجهة تتصدر مشهد الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، وسط صراع محتدم على صدارة الترتيب، فيما تشهد الجولة ذاتها مواجهتين تجمعان الحزم بضيفه نيوم، والاتفاق بنظيره الخليج.

وتحمل مواجهة الهلال والاتحاد أهمية مضاعفة في حسابات المنافسة على اللقب؛ إذ يدخل الفريق العاصمي اللقاء متربعاً على الصدارة برصيد 18 نقطة، بفارق نقطة واحدة عن الاتحاد صاحب المركز الثاني، ونقطتين عن النصر والقادسية (قبل بدء هذه الجولة)، و3 نقاط عن نيوم الخامس.

ويتطلع الهلال إلى تعزيز صدارته والابتعاد عن أقرب ملاحقيه، مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب استعادة عدد من لاعبيه الذين غابوا بسبب الإصابة، في وقت يسعى الاتحاد إلى انتزاع الصدارة من منافسه المباشر، ومواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية التي جعلته الفريق الوحيد الذي لم يتعرض للخسارة منذ انطلاق الموسم.

ويدخل الهلال المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما نجح في تجاوز خسارته أمام نيوم بهدفين دون مقابل، محققاً انتصاراً عريضاً على التعاون بسداسية نظيفة في الجولة التي سبقت التوقف، ليؤكد عودته السريعة إلى طريق الانتصارات.

إلينيخينا أحد أبرز الأوراق الاتحادية في القمة (موقع النادي)

وكان الفريق العاصمي قد حقق الفوز على الغرافة القطري بنتيجة 2-1 في الجولة الأولى من دوري أبطال آسيا للنخبة، رافعاً حصيلة انتصاراته منذ بداية الموسم إلى ثمانية في مختلف المسابقات، مقابل خسارة واحدة.

وتبدو الأنباء القادمة من العيادة الطبية للهلال إيجابية قبل القمة، بعدما استعاد الفريق خدمات عدد من عناصره المهمة، يتقدمهم القائد سالم الدوسري، الذي عاد إلى التدريبات الجماعية عقب انتهاء برنامجه التأهيلي للتعافي من إصابة وتر الرضفة في الركبة اليمنى.

وكان الدوسري قد غاب عن مباريات فريقه منذ بداية الموسم، بعدما خضع لعملية جراحية في 21 يوليو (تموز) الماضي، إثر تفاقم الإصابة التي عانى منها خلال مشاركته مع المنتخب السعودي في كأس العالم 2026، قبل أن ينهي برنامجه التأهيلي ويعود إلى التدريبات استعداداً للمشاركة أمام الاتحاد.

كما شهدت تدريبات الهلال عودة الإنجليزي واتكينز إلى المجموعة بعد تعافيه من الإصابة، في حين شارك المدافع علي لاجامي في الجزء الأول من التدريبات الجماعية، ضمن خطوات عودته التدريجية إلى المباريات.

ويترقب الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، الموقف النهائي للفرنسي تيو هيرنانديز والصربي سيرغي ميلينكوفيتش سافيتش، بعدما تعرض الأول لإصابة في العضلة الضامة حرمته من المشاركة مع منتخب بلاده خلال فترة التوقف الدولي، فيما عانى الثاني من إصابة خلال مشاركته مع المنتخب الصربي أمام هولندا في دوري الأمم الأوروبية.

في المقابل، يصل الاتحاد إلى الرياض بطموحات كبيرة، بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم في الجولات السبع الماضية، محققاً خمسة انتصارات وتعادلين، ليجمع 17 نقطة وضعته في وصافة الترتيب.

ويبحث الفريق الاتحادي عن تحقيق انتصاره الرابع على التوالي، وهي نتيجة ستمنحه فرصة اعتلاء الصدارة على حساب الهلال، إلى جانب تعزيز ثقته في قدرته على المنافسة الجادة على لقب الدوري.

ويفتقد الاتحاد خدمات مدافعه حسن كادش، الذي تعرض لإصابة خلال مشاركته مع المنتخب السعودي في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، بعدما أعلن النادي حاجته إلى تدخل جراحي في العضلة المستقيمة الفخذية اليسرى، من المقرر إجراؤه الأحد في فنلندا.

وتشكل خسارة كادش ضربة لخيارات الاتحاد الدفاعية، خصوصاً أن اللاعب كان حاضراً في جميع مباريات الفريق منذ بداية الموسم، قبل أن تبعده الإصابة عن مواجهة الهلال.

في المقابل، تلقى الجهاز الفني بقيادة الألماني ينس فيسينغ أنباء مطمئنة بشأن المهاجم جورج إلينيخينا، الذي أصبح جاهزاً للمشاركة بعدما تعرض لإصابة طفيفة خلال ظهوره الأول مع المنتخب النيجيري في فترة التوقف الدولي.

ويعوّل الاتحاد على القدرات الهجومية لإلينيخينا، الذي سجل ستة أهداف في تسع مباريات بمختلف المسابقات منذ بداية الموسم، ليصبح أحد أبرز العناصر التي يعتمد عليها الفريق في الثلث الهجومي.

وفي مباراة أخرى يحل نيوم ضيفاً على الحزم متطلعاً إلى مواصلة حضوره ضمن فرق المقدمة، بعدما جمع 15 نقطة وضعته في المركز الخامس، بفارق ثلاث نقاط فقط عن الهلال المتصدر.

ويفتقد نيوم خدمات علاء آل حجي لأسابيع عدة بسبب الإصابة، وهي الغيابات التي وصفها مساعد المدرب أولكساك بالمؤسفة، نظراً إلى أهمية اللاعب في تشكيلة الفريق، خصوصاً مع ازدحام جدول المباريات.

وتلقى نيوم دفعة إيجابية باستعادة جاهزية سعيد بن رحمة وفالنتين فادا وعباس الحسن، بعدما استفاد اللاعبون من فترة التوقف للوصول إلى الجاهزية المطلوبة.

أما الحزم صاحب المركز العاشر برصيد ثماني نقاط، فيتطلع إلى استغلال إقامة المواجهة على أرضه للخروج بنتيجة إيجابية أمام أحد الفرق التي قدمت مستويات لافتة منذ بداية الموسم، وتحسين موقعه في جدول الترتيب.

وفي المواجهة الثالثة، يستقبل الاتفاق نظيره الخليج في لقاء يبحث خلاله الفريقان عن العودة إلى طريق الانتصارات، وإن اختلفت دوافعهما وموقعهما في لائحة الترتيب.

ويحتل الاتفاق المركز التاسع برصيد 11 نقطة، ويأمل تحقيق فوز يمنحه فرصة التقدم في الترتيب، خصوصاً بعدما دخل فترة التوقف على وقع تعادل مثير أمام غريمه التقليدي القادسية بنتيجة 3-3.

أما الخليج، الذي يقوده المدرب البرتغالي غوميز، فيعيش بداية صعبة، بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار خلال مبارياته السبع الماضية، مكتفياً بخمسة تعادلات مقابل خسارتين، ليجمع خمس نقاط وضعته في المركز الثالث عشر.


«الكلاسيكو السعودي»... هيمنة زرقاء على مر التاريخ

جماهير الهلال تترقب القمة المثيرة على ملعبها (الشرق الأوسط)
جماهير الهلال تترقب القمة المثيرة على ملعبها (الشرق الأوسط)
TT

«الكلاسيكو السعودي»... هيمنة زرقاء على مر التاريخ

جماهير الهلال تترقب القمة المثيرة على ملعبها (الشرق الأوسط)
جماهير الهلال تترقب القمة المثيرة على ملعبها (الشرق الأوسط)

سجلت مواجهات الهلال والاتحاد على مدار التاريخ نفسها كإحدى أقوى المعارك الكروية بين الأندية السعودية، الأمر الذي جعلها توصف بـ«الكلاسيكو السعودي»، الذي يجمع قطبَي الرياض وجدة.

وبالعودة لتاريخ مواجهات الفريقين المباشرة، نجد أن العملاقين التقيا في 166 لقاء طوال التاريخ في مختلف البطولات والمسابقات حتى الآن، فاز الهلال في 77 لقاء، في حين انتصر الاتحاد في 42 مباراة، وحضر التعادل بين الفريقين في 47 مباراة، مع الإشارة إلى أن المباريات التي انتهت بينهما بضربات الترجيح في مباريات خروج المغلوب تم احتسابها كتعادل، وسجل الهلال خلال هذه المواجهات في مرمى الاتحاد 247 هدفاً، في حين استقبلت الشباك الزرقاء 188 هدفاً من لاعبي الاتحاد.

أما على صعيد المواجهات التي جمعت الفريقين في بطولة الدوري السعودي، فقد التقيا في 108 مباريات، فاز الهلال في 51 مناسبة، في حين انتصر الاتحاد في 28 لقاء، وحضر التعادل بينهما في 29 مواجهة، وسجل لاعبو «الزعيم» خلال هذه اللقاءات 166 هدفاً، أما لاعبو الاتحاد فقد سجلوا 122 هدفاً.

أنصار الاتحاد لتسجيل حضور مؤثر في الكلاسيكو السعودي (الشرق الأوسط)

وبما أن اللقاء المقبل هو في إطار الدوري السعودي للمحترفين، فإننا ننشر هنا إحصائية بالمواجهات التي جمعت الفريقين، منذ انطلاق الدوري السعودي للمحترفين في موسم 2008-2009، حيث سبق أن تقابلا في 36 مباراة، تمكن الهلال من الفوز بـ18 مباراة منها، في حين انتصر الاتحاد في 7 مناسبات، وحضر التعادل بينهما في 11 لقاء، واستطاع لاعبو الهلال تسجيل 66 هدفاً في الشباك الاتحادية، في حين سجل لاعبو «العميد» 41 هدفاً في الشباك الزرقاء.

وسيحتضن ملعب «المملكة أرينا» معقل «الزعيم» مواجهته المرتقبة أمام الاتحاد للمرة الخامسة، حيث سبق أن تواجه الفريقان في هذا الملعب خلال أربع مناسبات سابقة؛ واحدة كانت في مسابقة الدوري، وفاز الهلال حينها بنتيجة 3-1، والثانية جاءت ضمن بطولة دوري أبطال آسيا، وانتصر فيها الهلال كذلك بنتيجة 2-0، أما اللقاء الثالث بينهما على نفس الملعب فكان في بطولة كأس الملك، وفاز الاتحاد حينها بركلات الترجيح بعد أن انتهت المواجهة بأشواطها الأصلية والإضافية بتعادل الفريقين بنتيجة 2-2، واللقاء الرابع كان المواجهة التي جمعتهما في الدور الثاني من بطولة الدوري في الموسم الماضي، وانتهى وقتها اللقاء بتعادلهما بنتيجة 1-1.


بوستيكوغلو: «حقوي والغامدي وأمان» هم مستقبل النصر

بوستيكوغلو خلال المباراة أمام الدرعية (تصوير: نايف العتيبي)
بوستيكوغلو خلال المباراة أمام الدرعية (تصوير: نايف العتيبي)
TT

بوستيكوغلو: «حقوي والغامدي وأمان» هم مستقبل النصر

بوستيكوغلو خلال المباراة أمام الدرعية (تصوير: نايف العتيبي)
بوستيكوغلو خلال المباراة أمام الدرعية (تصوير: نايف العتيبي)

أبدى الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، مدرب النصر، رضاه عن أداء فريقه عقب الفوز على الدرعية بثلاثة أهداف دون مقابل، مؤكداً أهمية الانتصار والخروج بشباك نظيفة أمام منافس صعب.

وقال في المؤتمر الصحافي: قدمنا أداءً جيداً، ومن المريح تحقيق الفوز. سجلنا ثلاثة أهداف دون أن نستقبل أي هدف، وكان الأداء جيداً أمام فريق صعب، وأنا سعيد بما قدمه اللاعبون.

وعن إمكانية منح الفرصة للاعبين الشباب، أشار مدرب النصر إلى امتلاك الفريق مجموعة من المواهب الواعدة، موضحاً أن الأهم هو اختيار التوقيت المناسب لإشراكهم، وقال: لدينا لاعبون شباب جيدون، ويضم الفريق سعد حقوي وراكان الغامدي وعواد أمان، وهم يمثلون مستقبل النادي.

وأكد بوستيكوغلو رضاه عن الأداء الدفاعي، خصوصاً في التعامل مع الكرات الثابتة، موضحاً أن الدرعية شكل تحدياً في هذا الجانب، من خلال الرميات الجانبية الطويلة، لكنه لم يتمكن من تشكيل خطورة على مرمى النصر.

وأضاف: أنا راضٍ عن الأداء وسعيد بالمحافظة على نظافة الشباك. الدرعية فريق جيد في الكرات الثابتة، وكان ينفذ رميات التماس الطويلة هذا المساء، لكننا دافعنا بشكل جيد أمامها، كما قدمنا أداءً جيداً في تنفيذ الكرات الثابتة هجومياً، ونجحنا في تسجيل هدف من إحداها.

بدوره أرجع برونو لاج، مدرب الدرعية، الخسارة إلى صعوبة التحضير للمباراة في ظل عودة اللاعبين الدوليين قبل وقت قصير من المواجهة، مؤكداً أن فريقه يحتاج إلى الوقت من أجل البناء.

وقال لاج في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: أنا سعيد بأداء اللاعبين والتزامهم بالتعليمات، لكنني غير سعيد بالطريقة التي استقبلنا بها الأهداف.

وعن أسباب عدم مشاركة نيكولا، أوضح مدرب الدرعية أن اللاعب عاد من منتخب بلاده وهو يعاني إصابة طفيفة.

وشدد لاج على أن الاعتماد على ثلاثة مدافعين لا يعني بالضرورة اتباع أسلوب دفاعي، موضحاً: يعتقد البعض أن اللعب بثلاثة مدافعين يعني أننا فريق دفاعي، لكننا نلعب بطريقة هجومية. ولكي نصبح فريقاً كبيراً، يجب أن نلعب بشراسة.