تصفيات كأس آسيا 2027: لبنان واليمن وسوريا أمام «مفترق طرق»

رادولوفيتش (المنتخب اللبناني)
رادولوفيتش (المنتخب اللبناني)
TT

تصفيات كأس آسيا 2027: لبنان واليمن وسوريا أمام «مفترق طرق»

رادولوفيتش (المنتخب اللبناني)
رادولوفيتش (المنتخب اللبناني)

يقف المنتخبان اللبناني ومضيفه اليمني على مفترق طرق، قبل مواجهتهما المباشرة على استاد جابر مبارك الصباح في العاصمة الكويتية في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية ضمن تصفيات كأس آسيا 2027 لكرة القدم المقررة في السعودية، بعد خروجهما من الدور الثاني للتصفيات المزدوجة المؤهلة أيضاً إلى نهائيات كأس العالم 2026.

تُقسم المنتخبات الـ24 إلى 6 مجموعات يتأهل متصدروها فقط لحجز المقاعد الستة المُتبقية، من أجل الانضمام إلى 18 منتخباً آخر حجزت مقاعدها بالفعل في النسخة التاسعة عشرة من البطولة القارية.

ويسعى منتخب «الأرز» إلى قطع نصف الطريق نحو النهائيات القارية، بعدما حقق انطلاقة قوية باكتساحه منتخب بروناي دار السلام بخماسية في افتتاح التصفيات، ويأمل في العودة بالفوز والاقتراب من التأهل إلى النهائيات للمرة الرابعة في تاريخه، والثالثة توالياً من خلال التصفيات بعد استضافته نسخة عام 2000.

وأجرى المنتخب اللبناني استعداداً جيداً للقاء المرتقب، إذ انخرط في معسكر تحضيري في العاصمة العمانية مسقط، تخللته مباراة ودية خسرها أمام عمان بهدف نظيف.

ووقف المدرب المونتينيغري لمنتخب لبنان ميودراغ رادولوفيتش على مستوى لاعبيه ولا سيما المحترفين.

وسيفتقد لبنان ورقتين هجوميتين مهمتين هما لاعبا هانوفر الألماني حسين شكرون ودهوك العراقي كريم درويش بسبب الإصابة، وكذلك مدافع رديف باتشوكا المكسيكي بيدرو بو ديب.

ويرى «رادو» أن الانطلاقة القوية في التصفيات عززت الثقة داخل المنتخب، مضيفاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «المواجهة ضد اليمن مهمة جداً إنما ليست حاسمة، إذ لدينا تفوق بفارق نقطتين، وهذا الحد الأدنى الذي نرغب في الحفاظ عليه بعد اللقاء».

وتابع: «ليس من السهل التنافس وتجديد الفريق، النتيجة الإيجابية مهمة للغاية لأنها سترفع منسوب الثقة لدى اللاعبين وإيمانهم بقدراتهم».

استهل المنتخب اليمني مشوار التصفيات بالسقوط في فخ التعادل السلبي مع مضيفه البوتاني (المنتخب اليمني)

وعن المنتخب اليمني، قال رادولوفيتش: «هو منتخب يتمتع بخبرة كبيرة، وسرعة عالية، وأسلوب هجومي. لاعبوه يعرفون بعضهم جيداً كونهم يلعبون معاً منذ فترة طويلة، ومعظم هؤلاء اللاعبين ينشطون في الدوري العراقي القوي. لقد قدموا أداءً ممتازاً في كأس الخليج الأخيرة، وقد قمنا بدراسة طريقة لعبهم بالتفصيل ونعرف كيف يمكننا مواجهتهم».

وتضم التشكيلة اللبنانية الحالية مزيجاً من عناصر الخبرة الضرورية في مخطط الإحلال وبناء المنتخب المستقبلي؛ حيث يستمر المخضرمان محمد حيدر وقاسم الزين وحارس المرمى مصطفى مطر، فضلاً عن أبرز اللاعبين المحليين.

هذا بالإضافة إلى المحترفين في الخارج والمغتربين الذين تتابعهم إدارة المنتخب وتستقدمهم؛ حيث يبرز لاعب وسط ديبورتيفو بيريرا الكولومبي سامي مرهج، ومهاجم دويسبورغ الألماني مالك فخرو.

وقال قاسم الزين لوكالة الصحافة الفرنسية: «اللقاء ضد اليمن مهم جداً، وهو منتخب قوي وهو المنافس الأساسي بالنسبة لنا، على البطاقة الوحيدة في المجموعة، نتيجة إيجابية وتحقيق الفوز سيسهل مهمة التأهل لاحقاً ولا سيما أننا مطالبون بالوجود دوماً في النهائيات القارية».

واستهل المنتخب اليمني مشوار التصفيات بالسقوط في فخ التعادل السلبي مع مضيفه البوتاني، ويعي تماماً أن أي نتيجة غير الفوز ستقلص حظوظه.

ويسعى المدرب الجزائري نور الدين ولد علي إلى قيادة اليمن للتأهل الثاني في تاريخه بعد 2019.

واستدعى ولد علي 11 محترفاً تحسباً للمواجهة «المصيرية» أبرزهم مدافع الزوراء العراقي هارون الزبيدي ومهاجم سترة البحريني عبد الواسع المطري ومهاجم العروبة السعودي عبد العزيز مصنوم.

وتلتقي في المجموعة ذاتها بروناي مع ضيفتها بوتان.

وتلتقي سوريا مع مضيفتها أفغانستان في مدينة الأحساء السعودية على ملعب الأمير عبد الله بن جلوي ضمن منافسات المجموعة الخامسة.

ويأمل المدرب الإسباني لسوريا خوسيه لانا أن يواصل فريقه الانتصارات التي افتتحها بالفوز على باكستان 2 – 0، فيما خسر الأفغاني أمام ميانمار 1 - 2.

المدرب الإسباني لسوريا خوسيه لانا (المنتخب السوري)

وقال مدير المنتخب رغدان شحادة للموقع الرسمي للاتحاد السوري لكرة القدم إن المباراة تشكل محطة مفصلية لمواصلة النتائج الإيجابية، بعد الفوز على باكستان.

وبيّن شحادة أن بعض الغيابات كانت لأسباب قاهرة، أبرزها إصابة اللاعبين أيهم أوسو وعمر رمضان وعمر ميداني، مشيراً إلى أن اللاعب عبد الرحمن ويس اعتذر عن عدم الالتحاق بالمنتخب نظراً إلى التزاماته مع ناديه كالاماتا اليوناني (درجة ثانية)، فيما تقدم لاعب الوسط محمد عثمان باعتذار شخصي.

ويعول لانا على القوة الهجومية الضاربة المتمثلة في الثنائي المخضرم مهاجم الوحدة الإماراتي عمر خريبين وهداف العروبة السعودي عمر السومة، إضافة إلى بابلو صباغ (أليانس ليما البيروفي)، ومارديك مارديكيان، فيما يضم المنتخب الأفغاني عدداً من اللاعبين المميزين وبشكل خاص في خط الوسط، أبرزهم ياما شيرزاد ونعيم رحيمي وسيد رضا.

وتلعب باكستان مع ميانمار ضمن المجموعة ذاتها.


مقالات ذات صلة

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

رياضة عالمية تعديلات مرتقبة في قانون كرة القدم (إ.ب.أ)

لردع الإساءات العنصرية: «فيفا» يهدد بطرد من يغطي فمه خلال المشادات

يفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نفسه أمام تعديلات تنظيمية جديدة خلال كأس العالم هذا الصيف.

The Athletic (فانكوفر )
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يتجاهل الحديث عن عبء أبطال أوروبا قبل مواجهة آرسنال

رفض دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد الحديث عن وجود ضغط إضافي على فريقه مع سعيه لتحقيق لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
TT

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)

ترأس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، اجتماع الجمعية العمومية السادسة والثلاثين للاتحاد القاري

2026، الذي عقد الثلاثاء في مدينة فانكوفر الكندية، بحضور جياني إنفانتينو رئيس فيفا ورؤساء الاتحادات القارية والوطنية.

وشهد الاجتماع المصادقة على البيانات المالية لعام 2025، الذي سجل نجاحاً في تنظيم 16 بطولة بحلتها الجديدة والمبتكرة، كما اعتمد الكونغرس ميزانية عامي 2027 و2028، التي تعكس توجهاً استراتيجياً نحو استثمارات عالية التأثير تواكب طموحات اللعبة في القارة، إلى جانب استعراض برامج الاتحاد في مجالات التعليم والتطوير والجوانب الفنية والتحكيم.

وأكد الشيخ سلمان في كلمته أن العام الماضي شكل محطة مفصلية للتحول، مشدداً على أن الوحدة والصمود هما المحركان الرئيسيان لكرة القدم الآسيوية نحو مستقبل مشرق.

وأعرب آل خليفة عن امتنانه للاتحادات الوطنية على قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، مشيراً إلى أن التزامها بروح المسؤولية في الأوقات الصعبة كان مصدر إلهام حقيقي لأسرة كرة القدم في القارة الصفراء.

ووجه الشيخ سلمان رسالة دعم للاتحادات المتأثرة بالنزاعات، مؤكداً أن كرة القدم ستبقى جسراً للأمل وقوة من أجل السلام، وشدد على ضرورة عدم السماح للظروف الخارجية بالتأثير على وحدة الصف الآسيوي.

وأوضح: «لعبتنا ليست أداة سياسية لخدمة أي أجندة، ولن تكون كذلك أبداً، وهذا هو جوهر قيمنا ونزاهتنا».

ولفت رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن الاتحاد في موقع القيادة للتكيف مع تغييرات روزنامة فيفا، موضحاً أن قرار تعليق الترشح لاستضافة كأس آسيا نسختي 2031 و2035 جاء لضمان مزيد من التوافق والكفاءة.

كما أشار إلى دخول مرحلة جديدة من الاستثمارات القياسية للأندية والاتحادات، يدعمها التعيين المرتقب لوكالة تجارية جديدة للدورة من 2029 إلى 2036 لضمان الاستقرار المالي والبناء على الزخم الحالي.

واختتم الشيخ سلمان كلمته بالإعراب عن فخره بالمنتخبات التسعة التي ستمثل آسيا في كأس العالم المقبلة، مشيداً بالاستعدادات المتميزة التي يجريها الاتحاد السعودي لتنظيم نسخة استثنائية من كأس آسيا 2027 في يناير (كانون الثاني) المقبل.


رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
TT

رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

أجرى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، اتصالاً هاتفياً بمحمد صلاح، جناح نادي ليفربول الإنجليزي وقائد المنتخب المصري، للوقوف على آخر مستجدات حالته الصحية وتطورات برنامجه العلاجي، وذلك بعد الفحوصات الطبية الأخيرة التي خضع لها وأظهرت إصابته بتمزق في العضلة الخلفية.

وذكر المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، أن أبو ريدة أكد خلال حديثه دعمه الكامل للاعب، مشدداً على ثقته الكبيرة في عزيمة محمد صلاح وقدرته على تجاوز هذه العقبة والعودة للملاعب في أسرع وقت ممكن، كما نقل له تمنيات الجماهير المصرية بالشفاء العاجل.

وكشف رئيس اتحاد الكرة المصري للاعب عن حالة من التفاؤل داخل أروقة المنتخب المصري، مع تكثيف التحركات الإدارية لضمان توفير كافة سبل الراحة والهدوء للنجم المصري، باعتباره ركيزة أساسية في طموحات المنتخب لتحقيق إنجاز تاريخي في نهائيات كأس العالم المقبلة.


غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
TT

غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

باتت جماهير النادي الأهلي المصري واحدة من أكثر الليالي قسوة هذا الموسم، بعد سقوط فريقها بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مجموعة التتويج للدوري المصري لكرة القدم.

الهزيمة لم تكن مجرد خسارة نقاط، بل فجرت حالة من الغليان داخل أروقة النادي وبين جماهيره، الذين وصفوا الموسم الحالي بـ«الموسم الصفري»؛ في إشارة إلى غياب البطولات المحلية والقارية عن خزائن الفريق، كما بات الفريق مهدداً بالغياب عن نسخة الموسم المقبل من دوري أبطال أفريقيا، في ظل استمرار تراجع نتائجه بالدوري المصري.

ويحتل الأهلي المركز الثالث في مجموعة التتويج برصيد 44 نقطة، بفارق ست نقاط خلف الزمالك متصدر المجموعة، وبفارق ثلاث نقاط خلف بيراميدز صاحب المركز الثاني.

وعبّر آلاف المشجعين على منصات التواصل الاجتماعي، عن غضبهم، مطالبين بإقالة الدنماركي ييس توروب المدير الفني للفريق، كون الأهلي يعاني من غياب الرؤية الفنية الواضحة، كما طالب آخرون بأن تشمل الإقالة المسؤولين عن إدارة الفريق، سواء على المستوى الفني أو الإداري.

المدير الفني للأهلي ييس توروب رفض تقديم استقالته عقب الخسارة (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

ورأى البعض أن الهزيمة أعمق من مجرد مباراة، لافتين إلى أن «الموسم الصفري» نتيجة تراكمات إدارية، لا بد معها من تغيير شامل، وهو ما جعل الانتقادات تطال إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب، بشأن سياساتها في إدارة ملف الكرة.

وأشار العديد من المشجعين وخبراء كرة القدم في مصر إلى أن الهزيمة أمام بيراميدز ليست مجرد إخفاق عابر، بل هي انعكاس لأزمة إدارة ملف كرة القدم داخل النادي، إضافة إلى سوء إدارة ملف الصفقات.

وامتدت حالة الغليان الجماهيري إلى صب الغضب على عدد من لاعبي الفريق، مع تراجع مستوياتهم، مطالبين برحيلهم، بسبب فقدان الفريق لروحه وهويته الكروية.

وكرر بيراميدز تفوقه على الأهلي هذا الموسم بعد الفوز بهدفين دون رد في مباراة الدور الأول، بينما يدخل «الأحمر» اختباراً صعباً أمام غريمه التقليدي الزمالك، الجمعة المقبل.

ومع صعوبة «مباراة القمة»، انقسمت الجماهير بين العزوف والمساندة للفريق، حيث رأى البعض أن مجموعة اللاعبين الحاليين لا يستحقون أي تشجيع قادم، بينما ذهب آخرون إلى أن ناديهم يمر بمحنة، تستوجب الزحف إلى مدرجات استاد القاهرة الدولي لدعم الفريق.

إلى ذلك، رفض المدير الفني ييس توروب، تقديم استقالته عقب الخسارة، قائلاً في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إنه يعرف حجم الصعوبات التي تحيط به لكنه لم يتمكن من تطبيق أفكاره حتى الآن، وهو الإعلان الذي فاقم غضب الجماهير.

الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، يرى أن ما يمر به النادي الأهلي اليوم ليس مفاجئاً، بل هو نتيجة منطقية، «فالقرارات المنفردة لرئيس النادي والتغييرات المتكررة في الأجهزة الفنية، والصفقات غير المدروسة التي اعتمدت على الأسماء فقط قادت الفريق إلى هذه الأزمة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الأزمة الكبرى تكمن في العقود التي لا تحمي الأهلي، بل تثقل كاهله مالياً، فقد دفع النادي للمدربين السابقين مستحقاتهم كاملة، بينما ينص عقد المدرب الحالي تورب على دفع عام كامل مهما بلغت سوء النتائج، وهو رقم ضخم يقترب من ثلاثة ملايين دولار؛ هذه الأخطاء تتحملها الإدارة التي لم تضع آليات واضحة لحماية النادي من نزيف مالي وفني متواصل».

ويرى «البرمي» أن «أولى خطوات الإصلاح تكمن في التعاقد مع مدير فني مصري يعرف الفريق جيداً، قادر على لمّ شمل اللاعبين وإعادة الثقة إلى غرف الملابس التي عصفت بها الأزمات، كما يجب التخلص من الأسماء التي لا تشكل أي قيمة حقيقية للفريق وبدأت في التمرد، إضافة إلى الاستغناء عن الصفقات الأجنبية التي تتقاضى أرقاماً ضخمة دون مردود يذكر، فالمطلوب إعادة تقييم شامل للصفقات والبحث عن لاعبين لديهم طموح لتحقيق الألقاب».

ويختتم: «هذا الموسم كارثي بكل المقاييس، وفضيحة لا تستحقها جماهير الأهلي التي اعتادت على منصات التتويج، لذا على مجلس الإدارة أن يتحلى بالشجاعة، وأن يعتذر للجماهير، ويقيل كل من تسبب في هذه الأزمة، حتى يستعيد الأهلي مكانته ويعود إلى مساره الصحيح».

بدوره، عَدّ الناقد الرياضي المصري إسلام البشبيشي، ما يشهده الأهلي الآن نتاجاً لقرارات «تسكينية» لم تلامس جوهر المشكلة، فرغم قرار مجلس الإدارة بتفويض الثنائي نائب الرئيس ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبد الحفيظ لإدارة ملف الكرة، فإن هذا التفويض ما زال «منقوص الصلاحيات»، مبيناً أن حضور الثنائي في الاجتماعات وتشكيل اللجان يظل في إطار «تجميل المشهد»، طالما لم يتسلما «التركة كاملة».

وبسؤاله إن كانت الاستجابة لمطالبات الجماهير بإقالة المسؤولين عن الفريق تهدد استقراره، قال لـ«الشرق الأوسط»: «زعزعة الاستقرار الحقيقية لا تأتي من مطالبات التغيير، بل من تجاهل مطالب الجماهير، التي تطالب بضرورة التغيير الهيكلي».

وحول الغضب الجماهيري الحالي وكيفية امتصاصه، أوضح «البشبيشي» أن ذلك يتطلب قرارات حاسمة ومرضية للجماهير، عبر تجميد العناصر المتخاذلة من اللاعبين، وإعادة فتح ملفات التعاقد معهم، وإدارة بند العقود، والمسار الآخر بوجود قرار شجاع يتمثل في الاعتماد الكلي على قطاع الناشئين في المباريات المتبقية من الموسم، لاستعادة الروح المفقودة، مثلما حدث قبل ذلك في عهد رئيس النادي الأسبق صالح سليم.