«فاركو» يشعل الدوري المصري بأهدافه... و«منشوراته»

تفاعُل مع تعليقاته الطريفة على «السوشيال ميديا»

نتائج فاركو الأخيرة تثير تفاعلاً في مصر (صفحة فاركو على فيسبوك)
نتائج فاركو الأخيرة تثير تفاعلاً في مصر (صفحة فاركو على فيسبوك)
TT

«فاركو» يشعل الدوري المصري بأهدافه... و«منشوراته»

نتائج فاركو الأخيرة تثير تفاعلاً في مصر (صفحة فاركو على فيسبوك)
نتائج فاركو الأخيرة تثير تفاعلاً في مصر (صفحة فاركو على فيسبوك)

في موسم كروي مشحون بالمنافسة والإثارة، فرض نادي «فاركو» نفسه وسط الكبار، قائلاً كلمته في منافسات الجولة الرابعة من مرحلة حسم الدوري المصري، (الأحد)، حيث فاز على فريق «فاركو»، متصدر جدول ترتيب الدوري المصري بنتيجة 3-2، وهي الهزيمة الأولى لبيراميدز في مرحلة التتويج بالدوري.

وبينما أوقفت الخسارة رصيد بيراميدز عند 47 نقطة، رفع منافسه الأهلي رصيده إلى 46 نقطة، بالفوز على حرس الحدود بخماسية نظيفة، في الجولة ذاتها، لتشتعل المنافسة بين الفريقين للفوز باللقب، قبل 4 جولات من نهاية المسابقة المحلية.

ويعد فاركو، أحد أندية الشركات في مصر، حيث يتبع مجموعة فاركو للأدوية، إحدى الشركات القابضة، التي تعمل في مجال صناعة الدواء.

جانب من مباراة فاركو وبيراميدز بالدوري المصري (صفحة فاركو على فيسبوك)

ولفت فاركو أنظار المشجعين المصريين ليس فقط بأدائه القوي داخل الملعب ضد بيراميدز، ولكن أيضاً بحضوره المميز على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كان للطابع الفكاهي حضور في منشوراته على حساباته على تلك المنصات، سواء أثناء المباراة أو بعد نهايتها.

ففي أعقاب المباراة، اختارت حسابات فاركو طريقة مبتكرة لتوجيه رسالة مبطنة غير مباشرة إلى النادي الأهلي، تحمل طابعاً ساخراً، حيث نشرت بوستراً سينمائياً تخيلياً، بطله «سوبرمان» بزي غير تقليدي، حيث ارتدى معطف طبيب - في إشارة إلى خلفية فاركو الدوائية - وإلى جانبه عبارة «نهاية المباراة» مع تعليق «عد الجمايل».

كانت الحسابات استبقت المباراة، بإظهار شخص يرتدي المعطف ذاته ويتأهب لإجراء عملية جراحية لعملاق يرتدي قميص بيراميدز، بينما جاء التعليق فكاهياً أيضاً: «موسم الثلاثية ده كوم... واحنا كوم تاني خالص!»، في إشارة إلى استعداد فاركو لمواجهة الفريق السماوي، المرشح هذا العام لحصد ثلاث بطولات مهمة، هي الدوري والكأس المحلي، ودوري أبطال أفريقيا.

ونجح بيراميدز في التأهل إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا للمرة الأولى في تاريخه، قبل أيام، بعدما تخطى فريق أورلاندو بايرتس الجنوب أفريقي في إياب نصف النهائي، كما أنه سيواجه الزمالك في نهائي كأس مصر المقرر يوم 5 يونيو (حزيران) المقبل.

وأثناء سير المباراة، تفاعلت حسابات فاركو مع أهداف الفريق في مرمى بيراميدز، ومع أحداثها.

وكان لافتاً استخدام الحسابات لـ«إفيهات» وعبارات شهيرة من الأفلام المصرية، من بينها التعليق على الهدف الثاني للفريق: «حد ليه شوق في حاجة؟»، إحدى العبارات التي رددها الفنان الراحل محمود عبد العزيز فيلم «إبراهيم الأبيض».

كما علق الحساب على الهدف الثالث بعبارة: «بتعرف تعد لحد كام؟»، الذي ردده الفنان عادل إمام في فيلمه «شمس الزناتي».

كذلك تهكم عقب المباراة بمنشور ساخر ظهر فيه أحد المنتجات الدوائية للشركة، بالقول: «مسكن للآلام... 3 مرات يوميًا حتى موعد الاستشارة في الموسم الجديد».

وانتشرت هذه التعليقات بين رواد «السوشيال ميديا» الذين تناقلوها فيما بينهم على نطاق واسع، مع التعليق بسخرية على مضمونها، والإشادة بالمسؤول عن إدارة الحسابات.

وعلق الإعلامي المصري، أحمد شوبير، مبيناً أنه انتقد فيما سبق المسؤولين عن حسابات «السوشيال ميديا» في نادي فاركو، غير أنه تراجع قائلاً إن ما يقدموه مقبول ويحتوي على «اللّطافة».

كانت حسابات فاركو أثارت جدلاً سابقاً أثناء مباراة الفريق مع الأهلي مطلع هذا العام، والتي انتهت بتعادل الإيجابي 1-1، حيث نشرت فيديو للاعب المغربي زهير المترجي، صاحب هدف الفريق أمام الأهلي، ودمجت هدفه الشهير بقميص الوداد المغربي في مرمى الأهلي أيضاً خلال نهائي دوري أبطال أفريقيا 2023.

المتخصص في الإعلام الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي بمصر، محمد فتحي، وصف ما يقوم به نادي فاركو بأنه «استثمار في وسائل التواصل الاجتماعي، استطاع به خلق شخصية رقمية واضحة ومؤثرة تعتمد على الذكاء، وخفة الظل، وسرعة التفاعل، وهو ما جعله محل متابعة، حتى من الجماهير التي لا تنتمي للنادي».

وأوضح فتحي لـ«الشرق الأوسط»، أن فاركو يعتمد على أسلوب بسيط ومرح في تقديم محتواه، وأيضاً اللغة المستخدمة قريبة من الجمهور خاصة فئة الشباب، والتصميمات التي تميل للطابع الساخر، ما يعطي إحساساً بأن الصفحة «حيّة» وتفهم عقلية المتابعين، مضيفاً: «النادي الحديث في الدوري المصري يقدم نموذجاً ناجحاً لبناء هوية رقمية متكاملة، في وقت أصبح التفاعل الرقمي جزءاً من صورة النادي وجماهيريته، كما يملك فرصاً لتعزيز حضوره وتأثيره بشكل أكبر إذا واصل هذا النهج وأضاف له أبعاداً جديدة كالمحتوى المجتمعي والفيديو».

فاركو فاز على بيراميدز بثلاثة أهداف في الدوري المصري (صفحة فاركو على فيسبوك)

بدوره، قال الناقد الرياضي، محمد الهليس، لـ«الشرق الأوسط»، إنه بعد صعود نادي فاركو للدوري الممتاز موسم 2021-2022، ظهرت حالة سخرية وانتقاد لفكرة توسع ظاهرة أندية الشركات، «لكن فريق سوشيال ميديا الفريق استغل هذه النقطة لصالحه بشكل جيد للغاية، وحولها لنقطة إيجابية، حتى إن تعليقاتهم أصبحت منتظرة بعد كل مباراة لهم».

ويرى الهليس أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً من هوية الأندية الرياضية، والمنصات تعكس حجم وانتشار النادي، مبيناً أن حسابات نادي غزل المحلة، على سبيل المثال، اتجهت إلى ربط تصاميم المباريات بالأحداث التاريخية والقضايا المحلية.


مقالات ذات صلة

ماتيوس: نوير يستحق الانضمام للمنتخب الألماني... لكن هذا لن يحدث

رياضة عالمية نوير سجل تألقاً لافتاً في الموقعة الأوروبية أمام الريال (أ.ف.ب)

ماتيوس: نوير يستحق الانضمام للمنتخب الألماني... لكن هذا لن يحدث

أشعل مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ الألماني، الجدل مجدداً بعد تألقه أمام ريال مدريد، وحصوله على جائزة «رجل المباراة».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاعبو مانشستر يونايتد يوقعون للمعجبين خلال معسكرهم التدريبي في دبلن (أ.ف.ب)

المدرب المساعد لمانشستر يونايتد: طموحاتنا أكبر من التأهل لدوري الأبطال

أكد ستيف هولاند المدرب المساعد بفريق مانشستر يونايتد، أن النادي لا يضع نصب عينيه فقط التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة سعودية فابيو كاريلي خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

كاريلي: لن أخاطر ببدران أمام القادسية

أكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، جاهزية فريقه لخوض مواجهة القادسية ضمن الجولة 28 من منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ب)

رئيس «كاف» يزور دكار بعد تجريد السنغال من لقب أمم أفريقيا

يزور رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، الأربعاء، دكار، بعد نحو شهر من قرار تجريد السنغال من لقب أمم أفريقيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية أي مطالبة تردُ بعد 23 أبريل لن تُدرج ضمن الدورة الحالية (رابطة الدوري السعودي)

«الدوري السعودي» يكشف لأنديته مواعيد مطالبات الكفاءة المالية لعام 2026

أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، الأربعاء، المواعيد الرسمية وآلية التقديم الخاصة بمطالبات الأطراف ذات العلاقة ضد الأندية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
TT

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)

عندما تنطلق الجولة الـ21 ‌من الدوري القطري لكرة القدم للمحترفين غداً (الأربعاء)، يتطلع السد حامل اللقب، لتجاوز الضغوط التي تزايدت بشكل كبير بعد كبواته في الجولات السابقة، بينما يتطلع الشمال للصعود إلى ​الصدارة، أملاً في انتزاع اللقب.

وتقلص الفارق الذي يتفوق به السد في الصدارة بعدما أهدر 8 نقاط في آخر 3 مباريات بتلقيه خسارتين أمام أم صلال والعربي قبل أن يتعادل مع الريان.

وقبل مباراته المقررة أمام السيلية غداً (الأربعاء)، ضمن الجولة قبل الأخيرة، التي تقام جميع مبارياتها في التوقيت نفسه، يتفوق السد في الصدارة بفارق نقطتين فقط أمام الشمال صاحب المركز الثاني، والذي تتبقى له مباراة مؤجلة.

ويخوض السد، الذي يدربه الإيطالي ‌روبرتو مانشيني، ‌مباراة الغد في استاد البيت بهدف الفوز والترقب ​على ‌أمل تعثر الشمال ​الذي تتبقى أمامه 9 نقاط متاحة منها 3 نقاط في مباراته أمام السد بالجولة الـ22 الأخيرة.

وسيكون السد أمام مهمة صعبة بلا شك في مواجهة السيلية، الذي يدربه ميرغني الزين، والذي يسعى بقوة للابتعاد عن خطر الهبوط للدرجة الثانية.

ويحتل السيلية المركز الـ11 قبل الأخير، الذي يخوض صاحبه بنهاية الموسم مواجهة فاصلة أمام ثاني ترتيب دوري الدرجة الثانية لحسم البقاء في دوري المحترفين أو الهبوط.

ويتفوق السيلية، الذي تتبقى له مباراة مؤجلة، بفارق نقطتين أمام ‌الشحانية، بينما يتأخر بفارق نقطة واحدة ‌خلف الأهلي وأم صلال.

وإلى جانب أهمية الفوز ​للصراع على اللقب، تشكل مباراة ‌الغد خطوة مهمة أمام السد للتعافي في الوقت المناسب قبل المواجهة المرتقبة ‌أمام الهلال السعودي في دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة يوم الاثنين من الأسبوع المقبل.

ويتطلع الشمال إلى استغلال فرصة انتزاع الصدارة، ولا شك أنه سيقدم كل ما لديه من أجل تحقيق العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث المتبقية؛ ‌بدءاً من مواجهة الشحانية غداً.

ويعلق الشمال آماله على استمرار تألق نجومه، ومن بينهم بغداد بونجاح الذي سجل هدفاً وصنع آخر في الفوز 3 - 2 على أم صلال في الجولة الماضية.

ومن المتوقع أن يواجه الفريق صراعاً شرساً من جانب الشحانية الذي يحتاج إلى حصد النقاط الست المتاحة أمامه، والانتظار على أمل تعثر الفرق التي تسبقه في الترتيب من أجل تفادي الهبوط.

أما الغرافة، صاحب المركز الثالث والذي لا يزال في إطار الصراع على اللقب؛ إذ يتأخر بفارق 5 نقاط خلف السد، فيتطلع إلى التعافي بعد 3 هزائم متتالية عندما يلتقي الوكرة.

وسيسعى الغرافة بكل قوته لتفادي إهدار مزيد من النقاط من أجل الاحتفاظ أيضاً بفرصته في المشاركة القارية في الموسم المقبل.

وتشهد الجولة قبل الأخيرة ​أيضاً لقاء الأهلي مع ​الدحيل المنتشي بـ3 انتصارات متتالية، والريان صاحب المركز الرابع مع أم صلال في استاد أحمد بن علي، والعربي مع نادي قطر في استاد الثمامة.


«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
TT

«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)

اختتمت الإثنين، مباريات ثمن نهائي منافسات السيدات ضمن النسخة الرابعة عشرة لبطولة الجونة الدولية للإسكواش، وسط أجواء حماسية ومنافسات قوية.

وشهدت منافسات الإثنين على مستوى السيدات مباريات قوية، حيث تأهلت نور الشربيني، المصنفة الثانية على العالم، والأميركية أوليفيا ويفر، والإنجليزية جورجينا كيندي والماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام.

وتغلبت نور الشربيني على الفرنسية ميليسا ألفيس، المصنفة الـ22 عالميًا، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-3، 11-3 و 11-7».

وفي المباراة الثانية اكتسحت الماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام، المصنفة السادسة عالميًا خصمتها المصرية مريم متولي، المصنفة الـ33 عالميًا، بنتيجة 3-0، وبواقع أشواط «11-0، 11-0 و11-0».

وتأهلت الإنجليزية جورجينا كيندي، المصنفة العاشرة عالميًا، بفوزها على المصرية سناء إبراهيم، المصنفة الـ18 على العالم، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-6، 13-11 و11-6».

وأخيرًا، فازت الأميركية أوليفيا ويفر، المصنفة الرابعة عالميًا، على المصرية فريدة محمد المصنفة الـ17 بنتيجة 3-1، وبواقع أشواط «8-11، 11-8، 11-4 و11-8».

وفي ربع النهائي ستلعب نور الشربيني مع سيفاسانغاري سوبريمانيام، وتلعب أوليفيا ويفر مع جورجينا كيندي.

وكانت منافسات دور الـ16 قد بدأت الاحد، وشهدت تأهل المصريات الثلاث هانيا الحمامي، فيروز أبو الخير، أمينة عرفي، إضافة لليابانية ساتومي واتانابي.

وتلتقي هانيا الحمامي، المصنفة الأولى عالميا، في دور الـ8 مع مواطنتها فيروز أبو الخير، فيما تلتقي أمينة عرفي مع اليابانية ساتومي واتانابي.


لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
TT

لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)

في مشهدٍ نادر يختلط فيه البعد الإنساني بالرياضة، تحوّل مطار سيدني الأسترالي إلى ساحة احتفال صاخبة، لكن هذه المرة لم يكن البطل لاعباً سجل هدفاً حاسماً، بل كان مدرباً أسترالياً.

الاسم الذي هتفت له الجماهير العراقية كان غراهام أرنولد، المدرب السابق لمنتخب أستراليا، والذي أصبح، في لحظة تاريخية، أحد أبرز صناع إنجاز غير مسبوق للكرة العراقية.

بحسب ما تناولته الصحافة الأسترالية، فإن أرنولد قاد منتخب العراق لتحقيق إنجاز طال انتظاره: التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ أربعة عقود.

الحدث لم يكن مجرد تأهل رياضي، بل استعادة لهوية كروية، وجرعة أمل لجمهور عانى طويلاً من الإخفاقات والتحديات السياسية والرياضية. لذلك، لم يكن غريباً أن يتحول المدرب الأسترالي إلى «رمز» في عيون الجماهير العراقية، حتى خارج حدود بلادهم.

الصحف الأسترالية وصفت المشهد بأنه «غير مسبوق»، حيث احتشد عشرات المشجعين العراقيين في مطار سيدني، رافعين الأعلام ومرددين الهتافات، في استقبال أقرب ما يكون لاستقبال الأبطال.

بعض التقارير وصفت اللحظة بأنها «سينمائية»، إذ بدا أرنولد متفاجئاً من حجم التقدير، بينما حاول التفاعل بابتسامة هادئة وتصفيق متبادل مع الجماهير.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام أسترالية، عبّر أرنولد عن تأثره الشديد بهذا الاستقبال، قائلاً: «لم أتوقع هذا على الإطلاق... هذا يوضح كيف يمكن لكرة القدم أن توحّد الشعوب وتخلق روابط تتجاوز الحدود». وأضاف: «ما حققه هذا الفريق ليس مجرد تأهل، بل قصة إيمان وعمل جماعي... اللاعبون والجماهير يستحقون هذه اللحظة».

كما شدد المدرب الأسترالي على أن التجربة مع العراق كانت «واحدة من أكثر المحطات تأثيراً في مسيرته»، مؤكداً أن العلاقة مع الجماهير ستظل «جزءاً من حياته».

بعض عناوين الصحافة الأسترالية وصفت ما حدث بأنه «تحول مدرب أسترالي إلى بطل قومي في العراق» و«كرة القدم تصنع جسوراً بين سيدني وبغداد».

كما أشارت تقارير إلى أن ما فعله أرنولد يعكس «القيمة العالمية للمدربين الأستراليين»، وقدرتهم على التأثير في بيئات كروية مختلفة.

ربما يغادر أرنولد المشهد كمدرب، لكن ما حدث في مطار سيدني يؤكد أن أثره لن يغادر ذاكرة الجماهير العراقية بسهولة.

في كرة القدم، يمكن أن تُنسى النتائج... لكن لا تُنسى اللحظات التي تجعل الجمهور يشعر بأن هناك من أعاد له الحلم.