كأس فرنسا: لنس وسعود عبد الحميد لاستثمار وضع نيس من أجل اللقب الأول

سعود عبد الحميد يحاول السيطرة على الكرة (رويترز)
سعود عبد الحميد يحاول السيطرة على الكرة (رويترز)
TT

كأس فرنسا: لنس وسعود عبد الحميد لاستثمار وضع نيس من أجل اللقب الأول

سعود عبد الحميد يحاول السيطرة على الكرة (رويترز)
سعود عبد الحميد يحاول السيطرة على الكرة (رويترز)

وسط حديث إعلامي عن التوجه لتفعيل بند التعاقد معه نهائياً من روما الإيطالي، يأمل الظهير الأيمن السعودي سعود عبد الحميد المساهمة في قيادة لنس إلى لقب مسابقة كأس فرنسا لكرة القدم للمرة الأولى، على حساب الجريح نيس.

وبعدما خسر معركة الدوري في الأمتار الأخيرة لمصلحة باريس سان جيرمان، يُمنّي لنس النفس بالتعويض عبر بوابة الكأس التي بلغ مباراتها النهائية 3 مرات من قبل، كان آخرها عام 1998، حين تُوّج أيضاً بلقبه الأول والوحيد في «ليغ 1»، لكنه خسر النهائيات الثلاث جميعها.

والآن، يقف الجمعة في ملعب «استاد دو فرانس» أمام فرصة ذهبية للفوز بلقبه الأول على الإطلاق في كل المسابقات منذ كأس الرابطة عام 1999، بما أنه يواجه فريقاً في قلب العاصفة مشغولاً بهمه الأكبر وهو البقاء في دوري الدرجة الأولى.

وبعد التفرغ من نهائي الكأس؛ حيث سيُحاول التفوق على مصاعبه من أجل الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1997 والرابعة في تاريخه، يجد نيس نفسه مطالباً باستجماع قواه سريعاً من أجل خوض ملحق الصعود والهبوط ضد سانت إتيان، الثلاثاء والجمعة المقبلين.

وعوضاً عن أن تكون مناسبة جماهيرية جامعة، جاء توقيت المباراة النهائية عقاباً لنيس؛ لأن البقاء في «ليغ 1» أهم بكثير للنادي من الفوز بالكأس والمشاركة الموسم المقبل في «يوروبا ليغ» وهو فريق ينافس في الدرجة الثانية.

وهذا ما تحدّث عنه موريس كوهين، الرئيس السابق لنيس بين عامي 2002 و2009، الذي عرف سنوات المعاناة، وعاد في يناير (كانون الثاني) نائباً للرئيس المفوض، مع إدراكه أن مهمة إنقاذ السفينة التائهة ستكون معقدة.

وقال عن النهائي: «كان ينبغي أن يكون احتفالاً، لكنه عذاب حقيقي»، مضيفاً: «الأمر أسوأ مما كنا نتصور».

لم يعد أي شيء يسير على ما يرام داخل النادي ولا في محيطه. ففي الوقت الذي بدت فيه التوترات كأنها هدأت، انحرفت مجموعات الألتراس في المدرج الجنوبي مرة أخرى الأحد بعد التعادل مع متز (0-0) في المرحلة الختامية من الدوري.

وقع الضرر وسيلعب نيس مباراتيه البيتيتين المقبلتين من دون جمهور.

ورغم تقديمه استئنافاً، فإن لقاء الإياب أمام سانت إتيان، الذي سيكون أهم مباراة في الموسم، سيُقام فعلاً من دون دعم جماهيري.

ورأى كوهين أنه «أمر محزن. كنا بحاجة إلى جماهيرنا أمام سانت إتيان».

ووسط شرخ بين جماهير النادي المتشددين، لن تنطلق سوى 10 حافلات إلى «استاد دو فرانس»، أي أقل بنسبة 50 في المائة مما كان مقرراً.

وعلى الرغم من هذا الفتور في الحماس، قد تشهد هذه المباراة النهائية حوادث جديدة، إذ يتحدث النادي والسلطات عن احتمال وقوع «اشتباكات» بين مجموعات ألتراس متناحرة، علماً بأن مجموعة ألتراس نيس مقربة جداً من نظيرتها في ليل، الخصم التاريخي للنس.

ومرة أخرى، فإن هذه التوترات المحتملة لن تشمل سوى شريحة ضئيلة من بين 14500 مشجع لنيس متوقع حضورهم في سان دوني، لكنها تبقى مصدر قلق بالغ.

حالياً، بالنسبة للجهاز الفني، يبقى الأساس هو محاولة الحفاظ على تماسك المجموعة والتزامها وعزلها داخل فقاعة، في وقت طرأت فيه مشكلة جديدة: سيتعين ترك اللاعبين الدوليين الذين سيشاركون في كأس العالم تحت تصرف منتخباتهم بعد النهائي. وهذا يشمل بالتأكيد علي عبدي (تونس)، وإيلي واهي (كوت ديفوار)، ويهفان ضيوف وأنطوان ميندي (السنغال)، وربما أيضاً هشام بوداوي (الجزائر) وكوجو بيبراه أوبونغ (غانا).

وبالنسبة للمدرب كلود بوييل، «الموسم بات أطول، لكن الخاتمة قد تكون رائعة»، مضيفاً: «في مثل هذه الظروف، تظهر الشخصيات الحقيقية، والإرادات الحقيقية، والرغبة في قلب الطاولة من أجل أن نكون حاضرين في هذه الاستحقاقات الثلاثة»، أي نهائي الكأس ومباراتي ملحق الصعود والهبوط.

بالنسبة للنس الذي أنهى الدوري وصيفاً، وسيشارك الموسم المقبل في دوري الأبطال، ما يهمه هو ألا يتأثر لاعبوه بما سيحصل في المدرجات من أجل تتويج موسمه الاستثنائي بلقب طال انتظاره، سيكون الثالث لعبد الحميد على صعيد الكأس، بعدما توج بها في السعودية مع الهلال مرتين عامي 2023 و2024.

وسيكون ذلك جيداً لمعنويات ابن الـ26 عاماً، الذي خاض 30 مباراة مع لنس هذا الموسم، قبل السفر مع منتخب بلاده إلى أميركا الشمالية لخوض كأس العالم.


مقالات ذات صلة

ألكسندر دوغو مدرباً جديداً للوريان الفرنسي

رياضة عالمية ألكسندر دوغو مدرباً للوريان الفرنسي (أ.ب)

ألكسندر دوغو مدرباً جديداً للوريان الفرنسي

أعلن نادي لوريان الفرنسي، الثلاثاء، تعيين ألكسندر دوغو مدرباً جديداً له، خلفاً لأوليفييه بانتالوني.

«الشرق الأوسط» (لوريان)
رياضة عالمية لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

أعادت الاحتفالات التي رافقت تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا طرح سؤال يتكرر في فرنسا كلما تحقق إنجاز كروي كبير.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية البلجيكي سيباستيان بوكونيولي أقيل من موناكو (أ.ف.ب)

موناكو يقيل مدربه بوكونيولي

أعلن موناكو سابع الدوري الفرنسي لكرة القدم مساء الاثنين إنهاء عقد مدربه البلجيكي سيباستيان بوكونيولي.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية دافيدي أنشيلوتي (أ.ف.ب)

دافيدي نجل أنشيلوتي مدرباً لليل الفرنسي لمدة عامين

أعلن نادي ليل المنافس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، اليوم (الاثنين)، تعيين دافيدي أنشيلوتي مدرباً للفريق لمدة عامين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» (أ.ف.ب)

الصحافة الفرنسية بعد تتويج سان جيرمان: يبقى الملك

لم تتعامل الصحافة الفرنسية مع تتويج باريس سان جيرمان بلقب «دوري أبطال أوروبا» على أنه مجرد فوز جديد في سجل النادي، بل وصفته بأنه تأكيد على هيمنة أوروبية...

فاتن أبي فرج (بيروت)

«تصفيات مونديال السيدات»: ألمانيا تنهي مشوارها دون هزيمة

لاعبات ألمانيا يحتفلن بالفوز على سلوفينيا (د.ب.أ)
لاعبات ألمانيا يحتفلن بالفوز على سلوفينيا (د.ب.أ)
TT

«تصفيات مونديال السيدات»: ألمانيا تنهي مشوارها دون هزيمة

لاعبات ألمانيا يحتفلن بالفوز على سلوفينيا (د.ب.أ)
لاعبات ألمانيا يحتفلن بالفوز على سلوفينيا (د.ب.أ)

أنهى المنتخب الألماني مشواره في تصفيات كأس العالم لكرة القدم النسائية بسجل خالٍ من الهزائم بعد الفوز 2 - صفر على سلوفينيا، الثلاثاء.

ضمن المنتخب الألماني تأهله لمونديال 2027 في البرازيل بالفوز 2 - صفر على النرويج يوم الجمعة الماضي، واختتم مشواره بالفوز بنفس النتيجة في ليوبليانا عاصمة سلوفينيا تزامناً مع احتفال مدربه كريستيان فوك بعيد ميلاده الثالث والخمسين.

لم يقدم منتخب ألمانيا أداءً مقنعاً، ولكنه حسم الفوز لصالحه بفضل هدف ذاتي من لارا براشنيكار لاعبة سلوفينيا في الدقيقة 40، قبل أن تضيف شيكيرا مارتينيز الهدف الثاني في الدقيقة 50، لتحتفل بأول هدف لها بقميص منتخب بلادها.

وصرّح فوك، عبر قناة «زد دي إف» الألمانية: «لم نقدم أداءً مميزاً، ولكن حققنا المطلوب منا، يجب ألا نغفل المرحلة الحالية التي نعيشها بعد موسم شاقٍ، وهو سبب معاناة عدد كبير من اللاعبات من الإرهاق».

وتصدر المنتخب الألماني مجموعته برصيد 16 نقطة من 5 انتصارات وتعادل واحد، وتأهل مباشرة إلى كأس العالم 2027.

وحلّ منتخب النرويج في المركز الثاني برصيد 12 نقطة بعد فوزه على النمسا بنتيجة 2 - 1، ليخوض مرحلة الملحق في الخريف المقبل.


«مونديال 2026»: المكسيك تواجه جنوب أفريقيا تحت ضغط تحقيق نتيجة إيجابية

لاعبو منتخب المكسيك يستعدون بجدية لافتتاح المونديال (إ.ب.أ)
لاعبو منتخب المكسيك يستعدون بجدية لافتتاح المونديال (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: المكسيك تواجه جنوب أفريقيا تحت ضغط تحقيق نتيجة إيجابية

لاعبو منتخب المكسيك يستعدون بجدية لافتتاح المونديال (إ.ب.أ)
لاعبو منتخب المكسيك يستعدون بجدية لافتتاح المونديال (إ.ب.أ)

تستهل المكسيك مشوارها في كأس العالم لكرة القدم على أرضها بمواجهة جنوب أفريقيا يوم الخميس المقبل، وهي تتحمل ضغوطاً لتحقيق بداية مظفرة يتوقعها المشجعون في استاد أزتيكا، الذي يستضيف البطولة للمرة الثالثة.

وتشكل مباراة المجموعة الأولى عودة إلى منافسات كأس العالم لهذا الملعب الأيقوني الذي استضاف مباريات في عامي 1970 و1986، كما أنها تعيد إحياء ذكريات المباراة الافتتاحية لبطولة 2010، عندما تعادلت جنوب أفريقيا مع المكسيك 1-1 في جوهانسبرغ.

وهذه المرة، يصل المضيف كمرشح واضح للفوز، ويدرك أن الانتصار قد يكون حاسماً لآمالهم في احتلال صدارة المجموعة التي تضم أيضاً كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك.

ولم تخسر المكسيك في آخر 8 مباريات، معادلة أطول سلسلة عدم هزيمة لها في كأس العالم، ما يمنح فريق خافيير أغيري مزيداً من الدافع قبل البطولة.

ومن المتوقع أن تكون الأجواء احتفالية حيث سيحتشد أكثر من 80 ألف مشجع في استاد أزتيكا الذي تم تجديده لحضور المباراة الأولى في البطولة الموسعة، التي تضم 48 فريقاً، لكن هذه المناسبة ستفرض ضغوطاً خاصة على الفريق الذي يتوقع منه الاستفادة القصوى من ميزة اللعب على أرضه.

وفي غضون ذلك، تعود جنوب أفريقيا إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ استضافتها للبطولة في عام 2010، ويعتقد المدرب هوغو بروس أن فريقه الذي يعتمد بشكل كبير على لاعبين محليين بوسعه مفاجأة المنافسين الأقوى.

وأقرّ المدرب البلجيكي، الذي واجه المكسيك في كأس العالم 1986، بالتحدي الذي تشكله أجواء اليوم الافتتاحي، لكنه قال إن لاعبيه يجب أن يظلوا في غاية التركيز.

وقال: «ستكون تجربة رائعة بالنسبة لنا. من المهم جدّاً أن نلتزم بخطة اللعب، وألا نستمع إلى ما يحدث في المدرجات».


«مونديال 2026»: بروس يعود إلى حيث بدأ في «استاد أزتيكا»

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)
مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: بروس يعود إلى حيث بدأ في «استاد أزتيكا»

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)
مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

تكتمل دورة كاملة من مسيرة مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس، يوم الخميس المقبل، مع انطلاق كأس العالم لكرة القدم في ملعب أزتيكا، بعد مرور 40 عاماً على مشاركته كلاعب مع منتخب بلجيكا في مباراة ضد المكسيك في الملعب نفسه.

ويتولى المدرب البالغ من العمر 74 عاماً قيادة منتخب جنوب أفريقيا في المباراة الافتتاحية ضد البلد المضيف المشارك، ليعود إلى الملعب الأيقوني في مكسيكو سيتي، حيث خسرت بلجيكا 2-1 أمام المكسيك في لقائها الافتتاحي في نهائيات 1986.

وقال: «كانت تجربة رائعة ولن أنساها أبداً، قبل 40 عاماً عندما لعبنا مباراتنا الافتتاحية ضد المكسيك. في ذلك الوقت شعرت بمدى تميز كأس العالم».

وأمام حشد من 110 آلاف مشجع، تأخرت بلجيكا، مع وجود بروس ضمن التشكيلة الأساسية، 2-صفر في وقت مبكر قبل أن تقلص الفارق بتسجل هدف.

وأضاف في مؤتمر صحافي عقد في مطلع الأسبوع الحالي: «كنت سعيداً للغاية كلاعب، ومتحمساً ومتشوقاً. والآن بعد 40 عاماً، عدت إلى هنا ومن المذهل أن هذا قد حدث. وأنا متحمس مرة أخرى».

وسيصبح بروس، ولو لبضع ساعات فقط، أكبر مدرب سناً في كأس العالم.

ويكبره التشيكي ميروسلاف كوبيك بسبعة أشهر، وسيخوض فريقه المباراة الثانية من البطولة في وقت لاحق من يوم الخميس ضد كوريا الجنوبية في غوادالاخارا، قبل أن يقود ديك أدفوكات (78 عاماً) منتخب كوراساو في مباراته الأولى يوم الأحد المقبل.

لم يخف بروس نيته التقاعد بعد البطولة، بعد أن وعد زوجته بذلك.

وقال: «على مدى السنوات القليلة الماضية، فكرت مراراً في الاستقالة. لم أعد أرغب في الانخراط في كرة القدم كل يوم».

وأضاف: «لم يعد لدي الطاقة»، معترفاً بأنه في بعض الأيام كان يجد صعوبة حتى في دراسة المنافسين.

وتابع: «أحياناً أضطر إلى جر نفسي إلى جهاز الكمبيوتر لمجرد مشاهدة مباراة مرة أخرى».

ومع ذلك، يُنظر إلى منتخب جنوب أفريقيا على نطاق واسع على أنه الأقل حظاً، وقال بروس إن هذا الأمر قد يكون ميزة.

وقال: «أنا سعيد جداً لأنهم يعتقدون أننا أضعف فريق».

وكان بروس توقع سابقاً أن فريقه قد يحدث بعض المفاجآت، لكن المباراة الافتتاحية يوم الخميس ضد المكسيك ستكون اختباراً صعباً لقدراتهم.

وأضاف بروس: «كما تعلمون، ستكون تجربة خاصة ورائعة بالنسبة لنا لأن عدداً من لاعبي فريقي لم يلعبوا كرة القدم في موقف مثل هذا من قبل. سيكون من المهم جداً بالنسبة لنا الالتزام بخطة اللعب وعدم الاهتمام بما يحدث في المدرجات. نعلم جميعاً أن آلاف المكسيكيين سيكونون حاضرين في الملعب».

وطموح بروس هو تأهل منتخب جنوب أفريقيا من دور المجموعات للمرة الأولى في أربع محاولات.

وقال: «بعد ذلك، كل شيء ممكن».

لكنه واضح أيضاً بشأن ما ينوي فعله عندما تنتهي البطولة.

وقال: «بعد كأس العالم، سأتوقف، وأعود إلى عائلتي، وأستمتع بالعشرين عاماً المقبلة مع أحفادي».