فلسطين والكويت تتفقان على اللعب في الدوحة بعد نقل المباراة من رام الله

جماهير منتخب فلسطين (تصوير: سعد العنزي)
جماهير منتخب فلسطين (تصوير: سعد العنزي)
TT

فلسطين والكويت تتفقان على اللعب في الدوحة بعد نقل المباراة من رام الله

جماهير منتخب فلسطين (تصوير: سعد العنزي)
جماهير منتخب فلسطين (تصوير: سعد العنزي)

تلقى الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم رسالة من الاتحاد الكويتي تفيد باعتذار الأخير عن لعب مباراة المنتخبين المقبلة لحساب تصفيات كأس العالم على أرض فلسطين بتاريخ 15 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وطلب نقل ملعب المباراة بعد موافقته مسبقاً على اللعب في الأراضي الفلسطينية. بدوره، أصدر الاتحاد الفلسطيني بياناً قال فيه: «إننا في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم نتفهم تعقيدات هذا القرار، ونقدر التواصل المدروس والمحترم من جانب إخواننا الكويتيين. ولطالما كانت الكويت داعماً ثابتاً لفلسطين، ويعكس هذا الدعم الروابط التاريخية العميقة بين شعبينا، ونحن نعتز بهذه العلاقة الأخوية».

وأضاف البيان: «بالرغم من تأكيدنا على جاهزيتنا التامة لاستضافة المباراة في فلسطين، فإننا نحترم الأسباب التي عبّرت عنها الكويت، وقد اتفق الاتحادان على أن تقام المباراة في الدوحة. ونتطلع إلى مباراة عادلة وتنافسية بين المنتخبين. ونودّ أن نؤكد أن هذا الوضع مؤقت، ويعود إلى الظروف الحالية التي نواجهها في فلسطين، حيث يتعرض شعبنا في غزة لإبادة جماعية، ونحن واثقون أن هذه المحنة ستنتهي، وسنعمل جاهدين لضمان عودة منتخباتنا الوطنية للعب على أرض الوطن في أقرب وقت ممكن».

وتابع: «يبقى الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ملتزماً بحقّ لعب مبارياته البيتية في القدس، فلسطين، ومنح جماهيرنا الوفية الفرصة لمشاهدة الإنجازات التاريخية لفريقهم على أرض الوطن. وهذا حق لنا، وسنواصل النضال من أجل تحقيقه بكل السبل الممكنة. ونؤكد أن هذا القرار لن يؤثر على العلاقات الأخوية العميقة التي تربطنا بالكويت، ونحن على ثقة بأن الفرص سوف تتاح مستقبلاً للعب في فلسطين، ما يعزز الروابط بين البلدين».


مقالات ذات صلة

فرنسا تسعى لإعادة إحياء «حل الدولتين» عبر المجتمع المدني

شؤون إقليمية ماكرون خلال زيارته معرض «كنوز غزة» في معهد العالم العربي يوم الاثنين ويظهر ممسكاً بخريطة «فلسطين» مرسومة على قماش (أ.ف.ب) p-circle

فرنسا تسعى لإعادة إحياء «حل الدولتين» عبر المجتمع المدني

تسعى فرنسا إلى إحياء «حل الدولتين» مستعينة بمجموعات المجتمع المدني وتستضيف الاجتماع الثاني الموسع لـ«نداء باريس» الذي ينطلق الجمعة في معهد العالم العربي.

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي شرطيان إسرائيليان يقفان في منطقة «إي 1» قرب مستوطنة «معاليه أدوميم» خارج القدس في الضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle 11:06

تهديد ألماني يُعرقل «مؤقتاً» مسار إقامة مستوطنات «إي 1» بالقدس

اعترفت جهات إسرائيلية بأن موقفاً ألمانياً ظهر مؤخراً عرقل «مؤقتاً» مشروع البناء الاستيطاني المعروف باسم «إي – 1» على الأقل لعدة شهور مقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية منتخب فلسطين تعادل مع نظيره القيرغيزي (رويترز)

فلسطين تتعادل مع قيرغيزستان استعداداً لكأس آسيا

تعادل منتخب فلسطين مع نظيره قيرغيزستان بدون أهداف في مباراة ودية.

«الشرق الأوسط» (بيشكيك )
المشرق العربي قوات إسرائيلية ومستوطنون مسلحون يقفون قبالة احتجاج لفلسطينيين على مصادرة أراضيهم قرب الخليل في الضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

عقوبات ضد المستوطنين... واتهامات أممية بـ«دعم رسمي» لهجماتهم في الضفة

أعلنت بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا والنرويج عقوبات ضد لمستوطنين ‌إسرائيليين متطرفين، بينما اتهمت لجنة أممية السلطات بتقديم «دعم مالي وعسكري» لمنفذي الهجمات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
رياضة سعودية رند الحلواني (الاتحاد الفلسطيني)

الشرطة الإسرائيلية تفرج عن لاعبة في المنتخب الفلسطيني لكرة القدم

أفرجت السلطات الإسرائيلية عن رند الحلواني اللاعبة في المنتخب الفلسطيني للسيدات لكرة القدم بعد احتجازها منذ الثلاثاء الماضي، حسب ما أفادت والدتها.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

من الأموال المجمدة إلى فوضى الإدارة... ما الذي يحدث في الاتحاد السوري لكرة القدم؟

فراس تيت قال إن الأموال ليست مجمدة بالمعنى الحقيقي (الاتحاد السوري)
فراس تيت قال إن الأموال ليست مجمدة بالمعنى الحقيقي (الاتحاد السوري)
TT

من الأموال المجمدة إلى فوضى الإدارة... ما الذي يحدث في الاتحاد السوري لكرة القدم؟

فراس تيت قال إن الأموال ليست مجمدة بالمعنى الحقيقي (الاتحاد السوري)
فراس تيت قال إن الأموال ليست مجمدة بالمعنى الحقيقي (الاتحاد السوري)

يواجه الاتحاد السوري لكرة القدم انتقادات لاذعة ومتصاعدة، على خلفية أزمات إدارية متلاحقة، حمّلها كثير من المهتمين بالشأن الرياضي لضعف التخطيط، وغياب الشفافية، واستمرار نفوذ شخصيات مرتبطة بالنظام السابق، مما أثار تساؤلات بشأن قدرته على إدارة المرحلة المقبلة.

وتفاقمت الأمور مع إلغاء المباراة الودية التي كانت مقررة في مدينة أنطاليا التركية بين المنتخب السوري وشقيقه البحريني، يوم الثلاثاء الماضي، لتتحول إلى قضية رأي عام، بسبب تأخر الرحلة في مطار العاصمة البيلاروسية «مينسك» وما رافقها من حالة جدل، أعادت النقاش حول الفاعلية الإدارية للاتحاد السوري، ومعها فتحت عدة ملفات، لتثار أسئلة كثيرة في الشارع الرياضي، وجمهور كرة القدم خصوصاً، حول أسباب تأخر إطلاق مشروع يعلن القطيعة مع حقبة النظام السابق وشخصياته الكروية، وتشريع آليات إدارة جديدة ومشاريع مأسسة الاتحاد وتطوير المنتخب الوطني، وطرق إدارة الأموال وتأهيل البنية التحتية.

الأمور تفاقمت مع إلغاء المباراة الودية التي كانت مقررة في مدينة أنطاليا التركية بين المنتخبين السوري والبحريني (الاتحاد السوري)

أموال «فيفا» المجمدة

تعد قضية الأموال المجمدة في حساب الاتحاد الرياضي لدى «فيفا»، بسبب العقوبات التي فرضت على نظام بشار ، في مقدمة هذه الملفات، واتهام إدارته بالمماطلة في تحريرها لاستغلالها بتسهيل عمليات الفساد المالي والصرف، لجهة ارتباطها بالأمور اللوجستية والأجور التي يسمح للمنتخب السوري بإنفاقها من حسابه.

وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أوضح فراس تيت رئيس الاتحاد الرياضي السوري لكرة القدم، أن الأموال «ليست مجمدة بالمعنى الحقيقي، وهناك عدة أمور نصرف منها بموافقة الاتحاد الدولي، مثل تذاكر الطيران والمعسكرات ورواتب كادر الرجال والشباب الأجانب، إضافة إلى عقد الشركة الراعية».

وتابع: «بالنسبة للقيمة الإجمالية للمبلغ، فنحن شفافون في كشفه وهو 9.25 مليون دولار أميركي، وهناك فواتير لم تسدد بعد، كما أننا حريصون في آلية صرفها، والأبواب مفتوحة أمام الرقابة لتدقيقها».

وأشار تيت إلى أن «مشكلة الأموال متعلقة بعمليات التحويل التي تمثل أزمة عامة في سوريا، إذ تتعلق بالأمور المصرفية والبنوك، وهي في طريقها للحل القريب، وعندها يسهل أيضاً كشف حجم المبلغ وأين يصرف».

فراس تيت (الاتحاد السوري)

قرارات حاسمة تنتظر إدارة المنتخب

وفيما يخص المنتخب الوطني وإدارته، أكد تيت على «وجود قرارات كبيرة في الاجتماع المقبل للاتحاد، الأربعاء المقبل، لوضع آلية خاصة بإدارته، من خلال أنظمة عمل متكاملة وتحديد مهام كل قسم، إضافة إلى تسمية مكتب إعلامي جديد».

ويقول: «هناك أيضاً اجتماع آخر سيتم خلاله اتخاذ قرارات مهمة تخص عمل الاتحاد، وتنظيمه وحل المشاكل والقضايا التي أثيرت مؤخراً، خصوصاً وأن الكرة السورية أمام تحديات كبيرة، أهمها البنى التحتية والدعم المادي».

الصحافي أنس عمو أكد أن سبب الأزمة الحالية ناتج عن فشل إداري متفاقم (الاتحاد السوري)

فشل متراكم

لكنّ الصحافي الرياضي أنس عمو، أكد أن سبب الأزمة الحالية والانتقادات المتصاعدة، تتمثل بالمشاكل والأزمات التنظيمية الناتجة عن فشل إداري متفاقم. مشيراً إلى حالة الفوضى بسبب تداخل مهام الأقسام الإدارية، الناجمة عن محاولات بعض الأفراد من تركة النظام البائد الهيمنة على القرار.

ويقول: «الأخطاء الإدارية لم تكن جديدة، إنما هي جريرة لفشل تراكمي، على المستويات كافة، ويمكن ملاحظتها من خلال إلغاء قسم المنتخبات المسؤول عن ترتيب الأمور اللوجستية داخل الاتحاد، ونقل مهامه للأمين العام، ما خلق تداخل صلاحيات ولدت أخطاء نشهد آثارها اليوم».

ويشير أيضاً إلى معسكر المنتخب السوري للشباب الذي أقيم في فرنسا، حيث «جرى دعوة أسماء يلعبون في فرق شعبية، وكان هناك انتقادات وسخط بخصوص جدول المعسكر والإقامة والطعام السيئ، ومر ذلك دون تحقيق، رغم المؤشر الخطير على استمرار المحسوبيات والفساد الذي لطالما عانى منه الجمهور الكروي».

ويضيف: «نواجه معضلة (ترند الأزمة)، فالأخطاء التي لا تحظى بالتفاعل على مواقع التواصل، كما حصل مع معسكر المنتخب في فرنسا، يتم تجاهلها، ما يضعنا أمام أزمة حقيقية اليوم، ويطرح تساؤلاً حول كفاءة إدارة الاتحاد الحالية».

الشارع الرياضي السوري يجد أن الاتحادات الكروية لا تزال عالقة في دوامة الفساد (الاتحاد السوري)

العزل السياسي مطلب

ويؤكد عمو، على أن سبب هذه الأزمات يتمثل بشكل أساسي بوجود أشخاص من رجالات النظام البائد، لا يزالون على رأس العمل، ويحاولون احتكار القرار، مستغلين معرفتهم بدهاليز العمل داخل المؤسسة والعلاقات الخارجية، وقيامهم بتحجيم دور الشخصيات المحسوبة على الثورة.

وكان مقرراً أن يعقد رئيس الاتحاد الرياضي لكرة القدم، فراس تيت، اجتماعاً مع صحافيين وإعلاميين ومختصين بالشأن الرياضي، للبحث حول قضية استمرار شخصيات محسوبة على النظام على رأس عملها، وعدم تطبيق قرار العزل السياسي، إلى جانب الاطلاع على خطط الاتحاد لحل الأزمات الحالية، قبل أن يؤجل الاجتماع بسبب أزمة المنتخب الوطني.

وحسب من تواصلت معهم «الشرق الأوسط» ممن سيحضرون الاجتماع الذي يفترض أن يعقد خلال أيام، فإن أهم النقاط التي سيجري مناقشتها تتمثل بضرورة تطبيق قرار العزل السياسي وإنهاء حالات توظيف وتدوير المؤيدين للنظام البائد، وتحجيم دور من فرض وجوده من هذه الفئة داخل الاتحاد عبر الانتخابات، وإنهاء عبثها وعرقلة الانتقال لمرحلة جديدة، إلى جانب المساعدة والدعم في وضع خطط واضحة لتطوير الاتحاد الرياضي لكرة القدم.

ويجد الشارع الرياضي السوري أن الاتحادات الكروية لا تزال عالقة في دوامة الفساد والفشل المستمرة منذ عقود، وحتى بعد سقوط النظام السابق، كان لوجود بقاياه دور كبير في تعطيل تطوير المؤسسة وتحسين عملها.


«وديّات المونديال»: الجزائر تختتم تحضيراتها برباعية بوليفيا

أقيمت المباراة مغلقة بعيدًا عن أنظار الأعلام والنقل التلفزيوني (الاتحاد الجزائري)
أقيمت المباراة مغلقة بعيدًا عن أنظار الأعلام والنقل التلفزيوني (الاتحاد الجزائري)
TT

«وديّات المونديال»: الجزائر تختتم تحضيراتها برباعية بوليفيا

أقيمت المباراة مغلقة بعيدًا عن أنظار الأعلام والنقل التلفزيوني (الاتحاد الجزائري)
أقيمت المباراة مغلقة بعيدًا عن أنظار الأعلام والنقل التلفزيوني (الاتحاد الجزائري)

سجل أمين جويري هدفين في الشوط الثاني ليقود الجزائر للفوز 4-صفر على بوليفيا وديا في الساعات الأولى من يوم الخميس، استعدادا لكأس العالم لكرة القدم، في مباراة لم تنقل بأكلمها عبر الهواء مباشرة.

وذكرت تقارير محلية أن المباراة، المقامة في كانساس سيتي، لن تنقل تلفزيونيا وستكون دون حضور جماهيري إذ لا يريد فلاديمير بيتكوفيتش مدرب الجزائر الكشف عن آخر خططه قبل انطلاق النهائيات، لكن التلفزيون الرسمي للجزائر قال في وقت سابق إنه سيبث "مقتطفات" من اللقاء عبر صفحته على فيسبوك.

واعتمد المدرب بيتكوفيتش على تشكيل هجومي بوجود إبراهيم مازة وهشام بودواي في خط الوسط خلف الثلاثي رياض محرز ومحمد الأمين عمورة ونذير بن بوعلي، بينما جلس الحارس لوكا زيدان على مقاعد البدلاء ولم يشارك.

ومنح المدافع عيسى ماندي التقدم للجزائر بضربة رأس من عند القائم البعيد بعدما أفلت من الرقابة ليحول تمريرة عمورة في الشباك قرب الاستراحة.

وأجرت الجزائر، التي تعود للمشاركة في كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2014، 11 تغييرا قبل انطلاق الشوط الثاني.

وتعاون الثنائي جويري وعادل بولبينة فور مشاركتهما، ليسجل مهاجم أولمبيك مرسيليا هدفين في الدقيقتين 56 و58.

فبعد سلسلة من التمريرات، أرسل بولبينة تمريرة منخفضة سيطر عليها جويري داخل منطقة الجزاء ثم أطلق تسديدة قوية في الزاوية الضيقة للحارس كارلوس لامب الذي لم يحرك ساكنا.

وأضاف جويري هدفه الثاني سريعا بعدما تابع كرة مرتدة بعد تسديدة من بولبينة وسجلها في الشباك.

وهذه هي المرة الثانية التي يسجل فيها جويري ثنائية مع المنتخب.

واختتم أنيس حاج موسى أهداف الجزائر، بعدما سيطر على تمريرة طويلة من رامز زروقي ووضع الكرة ببراعة من فوق الحارس لامب من مدى قريب بعد نحو ساعة من اللعب.

وتستهل الجزائر مشوارها في البطولة المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بمواجهة الأرجنتين حاملة اللقب في المجموعة العاشرة يوم 16 يونيو حزيران، قبل اللعب ضد الأردن والنمسا.


الديربي العربي النادر… تاريخ المواجهات العربية يتجدد في كأس العالم 2026

السعودية تهزم مصر 2-1 في كأس العالم 2018 (رويترز)
السعودية تهزم مصر 2-1 في كأس العالم 2018 (رويترز)
TT

الديربي العربي النادر… تاريخ المواجهات العربية يتجدد في كأس العالم 2026

السعودية تهزم مصر 2-1 في كأس العالم 2018 (رويترز)
السعودية تهزم مصر 2-1 في كأس العالم 2018 (رويترز)

رغم أن المنتخبات العربية أصبحت جزءاً ثابتاً من مشهد كأس العالم خلال العقود الأخيرة، فإن المفارقة أن المواجهات العربية المباشرة في المونديال بقيت نادرة جداً. فمنذ أول مشاركة عربية في البطولة عام 1934، وحتى النسخة المقبلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عام 2026، لم يشهد كأس العالم سوى ثلاث مواجهات عربية فقط، وهو رقم يبدو مفاجئاً إذا ما قورن بعدد المشاركات العربية المتزايدة عبر السنين.

القصة بدأت في مونديال الولايات المتحدة 1994، عندما التقى المنتخبان السعودي والمغربي في أول مواجهة عربية خالصة بتاريخ كأس العالم. أقيمت المباراة في الجولة الثالثة من دور المجموعات، وحسمها المنتخب السعودي 2-1 بهدفين سجلهما سامي الجابر (من ركلة جزاء) وفؤاد أنور ليكمل المنتخب السعودي مشواره التاريخي ويتأهل إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه.

وبعد 12 عاماً، شهد مونديال ألمانيا 2006 ثاني مواجهة عربية في تاريخ البطولة، عندما التقت السعودية وتونس في دور المجموعات. وانتهت المباراة المثيرة بالتعادل 2-2 بعدما خطف المنتخب التونسي هدف التعادل في الدقائق الأخيرة، في واحدة من أكثر المواجهات العربية إثارة على المسرح العالمي. سجل لتونس حينها زياد الجزيري وراضي الجعايدي، بينما سجل للسعودية ياسر القحطاني وسامي الجابر.

أما مونديال روسيا 2018 فشهد ثالث مواجهة عربية في تاريخ كأس العالم، عندما التقت السعودية ومصر في الجولة الثالثة من دور المجموعات. ورغم خروج المنتخبين من سباق التأهل، تحولت المباراة إلى ليلة تاريخية للأخضر السعودي الذي فاز 2-1 بهدفي سلمان الفرج (6+45) وسالم الدوسري (5+90)، محققاً أول انتصار له في كأس العالم منذ مونديال الولايات المتحدة 1994. وسجل لمصر حينها محمد صلاح في الدقيقة 45.

فوز السعودية على المغرب 2-1 في مونديال 1994 (فيفا)

ومنذ ذلك التاريخ لم يشهد كأس العالم أي مواجهة عربية أخرى، رغم المشاركة التاريخية للمغرب في مونديال قطر 2022 ووصوله إلى نصف النهائي، في إنجاز غير مسبوق عربياً وأفريقياً.

لكن نسخة 2026 تبدو مختلفة تماماً. فهي لا تحمل فقط الرقم القياسي من حيث عدد المنتخبات المشاركة بعد رفع العدد إلى 48 منتخباً، بل ستشهد أيضاً أكبر حضور عربي في تاريخ البطولة بمشاركة ثمانية منتخبات عربية.

والأهم من ذلك أنها ستشهد مواجهة عربية مؤكدة منذ دور المجموعات، بعدما أوقعت القرعة الأردن والجزائر في المجموعة نفسها، ليكون الموعد في 23 يونيو (حزيران) 2026 مع رابع ديربي عربي في تاريخ كأس العالم.

مواجهة تحمل الكثير من الرمزية، إذ تجمع منتخباً أردنياً يشارك للمرة الأولى في تاريخه بكأس العالم، مع منتخب جزائري يملك تاريخاً طويلاً من اللحظات الخالدة في البطولة، أبرزها الفوز التاريخي على ألمانيا الغربية في مونديال 1982.

وإذا كانت هذه المباراة ستضمن استمرار تقليد المواجهات العربية في كأس العالم، فإن الأنظار تتجه أيضاً إلى إمكانية حدوث ديربيات عربية أخرى في الأدوار الإقصائية، خصوصاً في ظل العدد الكبير من المنتخبات العربية المشاركة واحتمالات التأهل المتعددة التي يتيحها النظام الجديد.

وربما ما يجعل المواجهات العربية في كأس العالم مميزة هو ندرتها. فبعكس البطولات القارية التي تشهد مواجهات عربية متكررة، يبقى الديربي العربي في المونديال حدثاً استثنائياً يحمل طابعاً مختلفاً، حيث تتجاوز المباراة حدود المنافسة التقليدية لتتحول إلى مواجهة تاريخية بين مدارس كروية وجماهير تتشارك اللغة والثقافة والشغف نفسه.

ومع اقتراب صافرة البداية في صيف 2026، سيكون الأردن والجزائر على موعد مع كتابة فصل جديد في سجل الديربيات العربية المونديالية. فصل قد يضيف صفحة جديدة إلى تاريخ المواجهات العربية النادرة، وربما يفتح الباب أمام أكثر من ديربي عربي في نسخة واحدة للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم.