التوأمان حسن في مهمة إعادة الهيبة لمنتخب مصر

التوأمان حسام وإبراهيم حسن يتوليان قيادة منتخب مصر (غيتي)
التوأمان حسام وإبراهيم حسن يتوليان قيادة منتخب مصر (غيتي)
TT

التوأمان حسن في مهمة إعادة الهيبة لمنتخب مصر

التوأمان حسام وإبراهيم حسن يتوليان قيادة منتخب مصر (غيتي)
التوأمان حسام وإبراهيم حسن يتوليان قيادة منتخب مصر (غيتي)

ترقبت الجماهير ووسائل الإعلام في مصر ظهور حسام حسن، المدرب الجديد للمنتخب، في مؤتمر تقديمه، للرد على أسئلة شائكة حول علاقته بالقائد محمد صلاح، وانتقاداته السابقة للاتحاد المصري لكرة القدم، والشكوك حول مسيرته التدريبية.

كان اختيار حسام مدرباً وتوأمه إبراهيم مديراً للمنتخب مفاجأة حتى لهما، وجاء بعد ساعات من تعاقدهما بالفعل مع نادي مودرن فيوتشر عقب إعلان الاتحاد المصري في بيان عن تعيين محمد يوسف مدرباً عاماً بشكل مؤقت لحين التعاقد مع «مدرب أجنبي» بعد إقالة البرتغالي روي فيتوريا عقب الخروج من دور الـ16 بكأس الأمم الأفريقية في كوت ديفوار بأداء متواضع ودون انتصار في أربع مباريات.

لكن على الأرجح جاء اختيار حسام، الهداف التاريخي للمنتخب وأكثر لاعب خوضاً لمباريات دولية في العالم سابقاً، بسبب أزمة توفير الدولار في مصر التي صعّبت فكرة التعاقد مع مدرب أجنبي مثل الفرنسي إيرفي رينار، كما أنه المدرب الوطني الأكثر إقناعاً بعد تجربتين قصيرتين لحسام البدري وإيهاب جلال في السنوات الماضية.

وحاول التوأمان نقل رسائل مختصرة وواضحة خلال المؤتمر، الخميس، في محاولة «إطفاء النار»، كما قال إبراهيم بسبب مواضيع مثيرة للجدل عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي منذ إعلان تعيينهما.

في البداية، حرص حسام على تأكيد احترامه لصلاح، أيقونة ليفربول، بعد أن انتقد سفره لإنجلترا للعلاج من إصابة عضلية خلال المباراة الثانية بكأس الأمم أمام غانا بدلاً من البقاء في كوت ديفوار لدعم بقية اللاعبين بصفته القائد، وقال إنه لو كان المدرب لرفض عودته للمنتخب إذا وصل النهائي.

وأوضح حسام أنه كان من أوائل الداعمين لصلاح منذ بداية مسيرته، ووصفه بأنه نموذج عالمي مبهر، لكنه شدد على أنه فرد من المنظومة الجماعية. ورداً على الاعتماد على صلاح وحده في السنوات الأخيرة، قال حسام: «لقب منتخب الساجدين كان يشرفنا ويميز المنتخب سابقاً ويشير إلى الالتزام الجماعي والانضباط والقرب من الله».

وأردف: «صلاح عنصر مهم جداً وناجح، ويتمتع بالانتماء وسيكون ضمن منظومة الفريق، منتخب مصر لكل المصريين وسنستعيد لقب منتخب الساجدين للاحتفال بالسجود الجماعي بعد كل إنجاز». وأضاف إبراهيم: «لا يوجد لاعب مضطر لتمثيل المنتخب، لكن من يرتدي قميصه يجب أن يكون على قدر المسؤولية، لا توجد مشكلة مع أحد، من يلعب بروح وقلب سنرفعه فوق رؤوسنا».

وتخوف البعض من كيفية تعامل حسام مع أسماء لامعة من اللاعبين مثل صلاح، بداعي أنه اعتاد تدريب لاعبين مغمورين، وفي فترة اللعب كان يريد أن يكون الأفضل دائماً، كما أن إبراهيم قال سابقاً إنه لا يتمنى أن يحطم صلاح الرقم القياسي لحسام في الأهداف مع المنتخب. ورد إبراهيم في المؤتمر: «حسام نجم كبير ومتشبع بالنجاح ويجيد التعامل مع النجوم، في الزمالك عاش معنا شيكابالا أفضل أوقاته وكان نجم الكرة المصرية آنذاك، سأطفئ النار سريعاً، صلاح له تاريخ عالمي، وبجهده وتعبه سيجد منا كل الدعم وسنساعده في الوصول لأعلى مستوى».

من ناحية أخرى، يدرك التوأمان أن علاقتهما بالإعلام المحلي لم تكن على ما يرام، لذا حرصا على مطالبة وسائل الإعلام بدعمهما بدلاً من «تصفية حسابات قديمة». وواجه الثنائي هجوماً شرساً عبر الشاشات في فترات سابقة بسبب الخروج عن النص، فعلى سبيل المثال سبق لحسام الاعتداء على مصور داخل ملعب عندما كان مدرباً للمصري البورسعيدي، لذا أرادا فتح صفحة جديدة.

وقال حسام: «أضمن دعم الجمهور لي وهذا ما لمسته من الشارع، جاء تعييني بتكليف شعبي ومن القيادة السياسية، ننتظر دعم الإعلام والإدارة لأننا يجمعنا هدف واحد ونحن كلنا مصريون، لن أنجح إلا بدعم كل أفراد المنظومة الوطنية، ولن يفرح أحدٌ بفشل شخص وطني».

وللتصدي للشائعات، طالب التوأمان بعدم التعامل مع أي أخبار إلا عبر المركز الإعلامي الرسمي للاتحاد المصري.

وتعجب حسام من سؤال عن الشكوك حول مسيرته التدريبية التي لم يفز خلالها بأي لقب، وعن اعتماده على الروح القتالية أكثر من الخطط. وأجاب: «أنا الوحيد الذي يواجه مثل هذا السؤال، ولا يوجه لأي مدرب أجنبي حتى لو عليه علامات استفهام... لدي خبرات مع أندية كبيرة، هناك من تولى قيادة المنتخب دون خبرة سابقة مع منتخبات، كانت لدي تجربة كبيرة مع الأردن ووصلنا لأبعد مدى، ولم تكن هناك تعليقات سلبية، نحن في مكانة كبيرة بالفعل».

وواصل: «ليس سهلاً العمل بروح، ولا بد أن تتكامل الروح مع الفكر، مثل جيش قوي يتمتع بالروح، لكن إن لم يكن منظماً سيفشل».

ويؤمن التوأمان بأن غياب الجماهير بكثافة عن المدرجات في السنوات الأخيرة جعل اللاعبين أكثر أريحيةً داخل الملعب دون ضغوط، وهو ما ينعكس بشكل سلبي عند خوض مباريات دولية خارج الأرض وسط مدرجات ممتلئة. وقال إبراهيم: «نتمنى التفاف الجميع حول المنتخب، كما حدث في كأس العالم 1990 وكأس الأمم 2006 و2008 و2010، لا يجب أن يكون عدد الجماهير قليلاً في مباريات المنتخب، كما شاهدنا في الفترة الأخيرة، تواصلنا مع رابطة الأندية المحترفة لمناقشة زيادة عدد الجماهير في المباريات المحلية وتوجد رغبة في تلبية الطلب».

وتابع: «معظم اللاعبين غير معتادين على الضغوط أو اللعب وسط عدد كبير من الجماهير، يشعر اللاعبون بصدمةٍ الآن عند خوض مباراة دولية كبيرة خارج مصر، نطالب بزيادة أعداد الجماهير، لأن اللاعب يظهر بشكل أفضل تحت الضغط، لكنه يلعب بأريحية وسط المدرجات الخالية، كما نريد انتظام أيام اللعب مثل المسابقات العالمية».

وعاد حسام للتو من اجتماع لأساطير كرة القدم الأفريقية على هامش نهائي كأس الأمم بكوت ديفوار، وقال إنه شعر هناك بمكانة مصر وبرغبة الجميع في أن تستعيد هيبتها، وهذا ما يطمح له.

وأكد أنه يريد إعادة أمجاد مدربيه السابقين بالمنتخب محمود الجوهري وحسن شحاتة، مشدداً على أهمية «الأداء قبل النتائج»، والقتال للوصول لأبعد مدى في كأس الأمم 2025 وكأس العالم 2026. وأشار إلى عدم وجود ضمانات لاستمراره حتى نهاية عقده وعدم تكرار ما حدث للبدري وجلال، قائلاً إنه سيطلب الرحيل بنفسه إن لم يكن المستوى مرضياً.


مقالات ذات صلة

هل أخطأ رينارد في قرار «معسكر الـ50 لاعباً»؟

رياضة سعودية الأخضر مطالب بتصحيح أوضاعه قبل المونديال العالمي (المنتخب السعودي)

هل أخطأ رينارد في قرار «معسكر الـ50 لاعباً»؟

أثارت الخسارة الصادمة للأخضر في ودية مصر «المونديالية» والمصحوبة بأداء باهت من اللاعبين، كثيراً من علامات الاستفهام حول أسباب هذا الانهيار اللافت

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية لاعبو السنغال إحتفلو بالكأس الأفريقية خلال مواجهة بيرو في تحد للإتحاد الأفريقي  (رويترز)

«كاف» يجري تعديلات على لوائحه بعد فوضى نهائي كأس الأمم الأفريقية

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أمس، أنه سيجري تعديلات وتحسينات على نظامه الأساسي ولوائحه التنظيمية، لضمان عدم تكرار المشاهد الهزلية في المباراة النهائية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية يعيش فريق نيوم للسيدات موسماً استثنائياً من حيث التحديات (الشرق الأوسط)

الدوري السعودي للسيدات: نيوم وشعلة الشرقية... من ينجح في البقاء؟

يعيش فريق نيوم للسيدات موسماً استثنائياً من حيث التحديات، بعد أن انتقل سريعاً من مشهد التتويج في دوري الدرجة الأولى إلى دائرة الصراع على البقاء في الدوري.

لولوة العنقري (الرياض) بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية شجار بين اللاعب سعيد مصطفى وأحد المشجعين من كريشوف

فوضى تُشعل نصف نهائي كأس براندنبورغ... والشرطة تتدخل

شهدت أروقة كرة القدم الألمانية حادثة مثيرة للجدل، بعدما تحوّل نصف نهائي كأس ولاية براندنبورغ إلى مشهد من الفوضى والتوتر، وسط شبهات بوجود إساءة عنصرية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية حذرت منظمة العفو الدولية من أن كأس العالم لكرة القدم يواجه خطر التحول (منظمة العفو الدولية)

«العفو الدولية» تحذر من تحول كأس العالم 2026 إلى منصة لـ«الممارسات الاستبدادية»

حذرت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد لها من أن كأس العالم لكرة القدم 2026 يواجه خطر التحول إلى «مسرح للقمع ومنصة للممارسات الاستبدادية».

«الشرق الأوسط» (لندن )

الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)

ابدأ القصة من لحظة هدوء خادعة في فندق منتخب العراق لكرة القدم، جنوب مركز مدينة مونتيري المكسيكية، حيث تبدو الأجواء مستقرة، بعيدة عن صخب ما ينتظر الفريق وفقاً لشبكة The Athletic.

خلف ذلك الهدوء، تقف مواجهة فاصلة أمام بوليفيا، مباراة لا تحدد مجرد بطاقة تأهل، بل هوية المنتخب رقم 48 والأخير في نهائيات كأس العالم 2026، ونافذة لبلد لم يظهر على المسرح الأكبر منذ نسخة كأس العالم 1986.

في هذا المشهد، يتحدث رينيه مولينستين، الرجل الذي عرف دهاليز الكرة الأوروبية مع مانشستر يونايتد، لكنه يجد نفسه اليوم في قصة مختلفة تماماً. يقول بهدوء يحمل ثقلاً عاطفياً: «إذا تأهلنا، سترى أمة كاملة تنفجر فرحاً». ليست مبالغة، بل توصيف لحالة بلد يبحث عن لحظة جامعة وسط واقع مضطرب.

تأتي هذه المباراة في توقيت يتجاوز حدود الرياضة. فالعراق، المحاط بتوترات إقليمية، يعيش تداعيات تصعيد عسكري واسع، حيث امتدت آثار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى محيطه المباشر. شمال البلاد، حيث المواقع الاستراتيجية، لم يكن بعيداً عن الضربات، ما جعل الاستقرار هشاً، والتنقل تحدياً.

إغلاق الأجواء الجوية لم يكن تفصيلاً، بل كاد أن يمنع المنتخب من المشاركة. رحلة المنتخب تحولت إلى قصة بحد ذاتها: حافلة لمسافة تقارب 550 ميلاً من بغداد إلى عمّان، ثلاثة أيام من التنقل، قبل الوصول إلى المكسيك مروراً بـ لشبونة. كل ذلك من أجل 90 دقيقة.

هذه التفاصيل ليست لوجستية فقط، بل تعكس معنى أعمق. اللاعبون لم يعودوا مجرد عناصر في فريق، بل أصبحوا ممثلين لبلد يعيش بين الأمل والقلق.

يقول مولينستين إن التأهل لن يكون مجرد إنجاز رياضي، بل فرصة «لتغيير الصورة»؛ تلك الصورة التي لا تزال في أذهان كثيرين في الغرب مرتبطة بالحرب.

لكن الواقع لا يسمح بفصل كامل بين السياسة والرياضة. العراق، الذي لا يرغب في الانجرار إلى صراع جديد بعد سنوات من حرب بدأت مع الغزو الأميركي عام 2003، يجد نفسه في موقع حساس. التهديد ليس عسكرياً فقط، بل اقتصادي أيضاً، مع الاعتماد الكبير على النفط واحتمالات تعطل التصدير عبر مضيق هرمز.

داخل هذا السياق، طُرحت فكرة تأجيل المباراة. المدرب غراهام أرنولد اقترح ذلك، خاصة مع صعوبة خروج اللاعبين من البلاد، قبل أن تتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لإيجاد حل يسمح بإقامة المواجهة في موعدها.

حتى ملف إيران أضاف مزيداً من التعقيد، مع تساؤلات حول مشاركتها في البطولة. بالنسبة لمولينستين، الأمر يتجاوز الحسابات الفنية، إذ يرى أن إدخال السياسة في الرياضة يظل إشكالياً، رغم أنه واقع لا يمكن تجاهله.

آخر ظهور للعراق في كأس العالم كان في المكسيك عام 1986، حيث خسر مبارياته الثلاث أمام بلجيكا وباراغواي والمضيف المكسيك. منذ ذلك الحين، بقيت لحظة التتويج بـ كأس آسيا 2007 واحدة من الإشراقات القليلة في مسيرة طويلة مليئة بالتحديات.

الطريق إلى هذه المباراة الحاسمة لم يكن أقل درامية. مواجهة فاصلة أمام الإمارات حُسمت بركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، سجلها أمير العماري، وسط حضور تجاوز 62 ألف متفرج في البصرة. لحظة تحولت إلى احتفال وطني امتد إلى الشوارع.

يرى مولينستين أن كرة القدم في العراق ليست مجرد لعبة، بل أداة يمكن أن تفتح أبواباً أوسع، اقتصادياً واجتماعياً. لكنها تحتاج إلى بنية تحتية أفضل، واستثمار في الملاعب، ومسارات واضحة لتطوير المواهب.

تجربته مع المنتخبات، بعد سنوات مع الأندية، جعلته يرى الفارق بوضوح. في المنتخبات، كما يقول، «اللعبة في أنقى صورها»، بلا وكلاء أو تعقيدات تعاقدية، فقط اختيار أفضل اللاعبين وتمثيل بلد.

وربما هنا تكمن المفارقة: في وقت يبدو فيه العالم منقسماً، تمنح كرة القدم فرصة نادرة للوحدة. بالنسبة للعراق، هذه المباراة ليست مجرد تأهل محتمل، بل محاولة لإعادة تعريف نفسه أمام العالم، خطوة صغيرة في لعبة كبيرة، لكنها قد تحمل أثراً يتجاوز حدود الملعب.


«دورة أوبتاسيا للإسكواش»: المصري عسل يحتفظ بلقبه

المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
TT

«دورة أوبتاسيا للإسكواش»: المصري عسل يحتفظ بلقبه

المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)

احتفظ المصري مصطفى عسل، المصنف الأول عالمياً، بلقبه في «بطولة أوبتاسيا للإسكواش» بـ«ملعب ويمبلدون» بلندن بالفوز على البيروفي دييغو إلياس بعد نهائي قوي امتد لـ93 دقيقة، الأحد.

وحقق عسل لقب البطولة متفوقاً بنتيجة 3 - 2 على إلياس المصنف الثالث.

تقدم اللاعب المصري في النتيجة مرتين بالشوطين الأول والثالث بنتيجة 11 - 8 و11 - 5، ورد منافسه بالفوز 11 - 5 و12 - 10 في الشوطين الثاني والرابع، قبل أن يحسم مصطفى عسل اللقب بالفوز 11 - 5 في الشوط الخامس.

وقال عسل في تصريحات عقب اللقاء، أبرزها الموقع الرسمي لرابطة محترفي الإسكواش: «لقد كانت مباراة مثيرة، أتمنى أن يكون الجميع استمتعوا بها».

أضاف: «أنا سعيد جداً بعودة دييجو، إنه لاعب قوي بدنياً وممتع، ومواجهته تبقى صعبة دائماً، لكنني سعيد بعودته».

وختم: «أنا راض عن أدائي في مباراة اليوم التي كانت ممتعة للجماهير، وسعيد بالتتويج بلقب (أوبتاسيا) مجدداً، والاحتفاظ به، وأشكركم جميعاً».


أيوب بوعدي لا يريد التسرع في الاختيار بين فرنسا أو المغرب

أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)
أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)
TT

أيوب بوعدي لا يريد التسرع في الاختيار بين فرنسا أو المغرب

أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)
أيوب بوعدي لاعب وسط ليل (الدوري الفرنسي)

قال أيوب بوعدي لاعب وسط ليل إنه لا يريد التسرع في اتخاذ قراره بتمثيل فرنسا أو المغرب على المستوى الدولي، على الرغم من اقتراب انطلاق كأس العالم لكرة القدم 2026.

ويعد بوعدي (18 عاماً)، الذي يلعب الآن مع منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، لاعباً رئيسياً في تشكيلة ليل منذ الموسم الماضي، وشارك مع الفريق في 90 مباراة بمختلف المسابقات على مدار 3 مواسم.

ويحق لبوعدي، الذي يعد أصغر لاعب شارك في مباراة في مسابقة قارية للأندية بعمر 16 عاماً و3 أيام، تمثيل المغرب دولياً؛ إذ تعود أصوله للبلد الواقع في شمال أفريقيا.

وقال بوعدي في تصريحات نقلتها صحيفة «ليكيب» الفرنسية: «حتى الآن لم أتخذ قراراً. اختيار المنتخب الوطني قرار مهم جداً في مسيرة أي لاعب بالطبع. أمنح نفسي بعض الوقت، ولا أريد التسرع».

ووضع بوعدي شارة القائد في فوز فرنسا 5-1 على لوكسمبورغ في التصفيات المؤهلة لبطولة أوروبا تحت 21 عاماً، يوم الخميس، قبل مواجهة آيسلندا، الاثنين.

وعلى الرغم من المنافسة الشرسة بين لاعبي الوسط في فرنسا مقارنة بإمكانية حصوله على مقعد في تشكيلة المغرب بقيادة المدرب محمد وهبي، فلا يعتقد بوعدي أن فرصة اللعب في كأس العالم ستجعله يحسم قراره في الأشهر القليلة المقبلة.

وقال: «لا، لا يوجد توقيت محدد. إنه قرار شخصي، قرار نابع من القلب. يجب أيضاً أخذ (رأي) العائلة ورغبات المقربين بعين الاعتبار. لا يوجد أي ضغط في هذا الشأن».

وقدم لاعب الوسط الواعد تمريرة حاسمة واحدة في 36 مباراة خاضها مع ليل في مختلف المسابقات هذا الموسم، منها 24 مباراة في دوري الدرجة الأولى الفرنسي.

ويمتلك المغرب سجلاً حافلاً في استقطاب اللاعبين الذين تربطهم صلات بالبلد، والذين يعتقد أنهم يستطيعون تحسين مستوى منتخبه الوطني. ونجح مؤخراً في إقناع عيسى ديوب مدافع فولهام، المولود في فرنسا والذي كان يحق له اللعب للسنغال، بتمثيل المنتخب، وريان بونيدا لاعب أياكس أمستردام الذي كان قائداً لمنتخب بلجيكا في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً.

ويلعب المغرب، أول منتخب أفريقي يبلغ المربع الذهبي في تاريخ النهائيات، إلى جانب البرازيل وهايتي واسكوتلندا في المجموعة الثالثة لكأس العالم.

وتتنافس فرنسا وصيفة بطلة كأس العالم 2022 مع السنغال والنرويج وبوليفيا أو العراق في المجموعة التاسعة.

وتنطلق النهائيات المقامة في أميركا الشمالية يوم 11 يونيو (حزيران) المقبل، وتستمر حتى 19 يوليو (تموز) المقبل.