مصادر لـ«الشرق الأوسط»: لا إجراءات حول نتائج «مثيرة للجدل» في أمم آسيا

وسط غضب وتساؤلات في الأوساط الكروية بعد «الجولة الجدلية»

البعض يقول أن تصرفات كلينسمان على مقاعد البدلاء لم تكن توحي باستياءه من نتيجة التعادل أمام ماليزيا (رويترز)
البعض يقول أن تصرفات كلينسمان على مقاعد البدلاء لم تكن توحي باستياءه من نتيجة التعادل أمام ماليزيا (رويترز)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: لا إجراءات حول نتائج «مثيرة للجدل» في أمم آسيا

البعض يقول أن تصرفات كلينسمان على مقاعد البدلاء لم تكن توحي باستياءه من نتيجة التعادل أمام ماليزيا (رويترز)
البعض يقول أن تصرفات كلينسمان على مقاعد البدلاء لم تكن توحي باستياءه من نتيجة التعادل أمام ماليزيا (رويترز)

أبلغت مصادر مطلعة «الشرق الأوسط»، أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لن يتخذ أي خطوة تجاه ما جرى من نتائج غريبة ومثيرة للجدل تحدث عنها كل متابعي الجولة الأخيرة لدور المجموعات حينما اختارت كوريا الجنوبية التعادل مع ماليزيا بثلاثة أهداف لكل منهما، وسط ضحكات ساخرة من المدير الفني الألماني يورغن كلينسمان، حيث بدا واضحا ومؤكداً هروب كوريا الجنوبية من مواجهة اليابان في الدور ثمن النهائي.

كما ذهب المنتخب الأردني عبر مديره الفني المغربي عموتة إلى إراحة لاعبيه الأساسيين ليخسر من البحرين بهدف نظيف، فيما كان الكثير يتحدث عن تفضيل منتخب آخر عن مواجهة اليابان أيضاً، وهو ما حدث فعلا.

الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي يملك اتفاقية مع شركة «سبورتس رادار» المختصة بمراقبة نزاهة المباريات، لا يفكر على الإطلاق في فعل شيء، وسط سخط جماهيري وإعلامي كبير جراء ما حدث يوم الخميس، الذي وصفه كثيرون بالأسوأ في تاريخ بطولة آسيا.

وعلى مرأى الملايين من عشاق الكرة، وفي خضم لهيب الجولة المصيرية الأخيرة من بطولة كأس آسيا في قطر، رسمت كوريا الجنوبية المدججة بالنجوم الناشطة في الملاعب الأوروبية، مشهدا قاتما للمشهد الكروي ونزاهة المنافسات، بعد تعادلها المريب مع ماليزيا المتواضعة وما حملته تلك المباراة من لقطات للمدرب الألماني كلينسمان، الذي بدا في غاية الراحة والاطمئنان وهو يتحاشى ملاقاة اليابان في دور الـ16 من البطولة.

وتحمل كرة القدم الكثير من المفاجآت، ولكن ليس من بينها تعادل الشمشون الكوري مع ماليزيا التي ودعت البطولة مسبقا برصيد نقطة وحيدة جاءت من أمام كوريا وثلاثة أهداف فقط كانت في شباك ذات الفريق، في حين استقبلت شباك المنتخب الماليزي ثمانية أهداف وهو يُصنف أضعف الدفاعات في البطولة بجوار منتخب فيتنام.

هل تهرب الكوريون من ملاقاة الكومبيوتر الياباني (أ.ب)

وبدوره انتصر العراق على اليابان قبل جولة من ختام مرحلة المجموعات، وانتقل إلى الصدارة، ليتغير المشهد بحلول منتخب اليابان ثانيا في مجموعته لتبدو مواجهة تلوح بالأفق أمام كوريا الجنوبية في دور الستة عشر كونه المرشح الأبرز لصدارة مجموعته. لكن ماذا حدث بعد ذلك!... خرج منتخب كوريا بتعادل أمام نظيره منتخب الأردن في الجولة الثانية وتساوى مع منتخب الأردن بالرصيد النقطي ذاته، ليُرجئ معرفة طريقه حتى الجولة الأخيرة.

كانت الترشيحات تصب في صالح منتخب كوريا لتحقيق فوز كبير أمام ماليزيا، لكنه فاجأ الجميع بتعادل أشبه بالانتصار لهم، أو هكذا بدا الأمر في اللقطة التلفزيونية التي أظهرت الألماني كلينسمان مدرب منتخب كوريا مبتسما بعد استقبال شباكه هدف التعادل من ماليزيا في وقت متأخر من عمر المباراة.

حتما كرة القدم تحمل الكثير من المفاجآت، لكن المنطق في حدوثها أمر يجب النظر إليه من زوايا متعددة، فمنتخب ماليزيا ودع البطولة من بابها الصغير ولم يكن على قدر من التميز الفني يجعله قادراً على زيارة شباك منتخب كوريا عدة مرات، وهي الزيارة الأولى له للشباك في البطولة بعدما خسر برباعية أمام الأردن ثم بهدف أمام البحرين.

قبل هذه المواجهة التنافسية برقمها التهديفي بين كوريا الجنوبية وماليزيا، كان آخر هدف استقبلته شباك منتخب كوريا من ماليزيا في عام 1985 حينما التقيا في تصفيات كأس العالم حينها وهو ثاني انتصار ماليزي في تاريخه على كوريا الجنوبية، وبعد ذلك لم تسجل ماليزيا في شباك كوريا رغم أنهما التقيا في أربع مواجهات بمناسبات مختلفة.

الألماني كلينسمان مدرب منتخب كوريا الجنوبية الذي كان يكرر الأحاديث بأنه سيعيد منتخب كوريا الجنوبية لمنصة البطولة القارية بعد غيابه الطويل عنها، تحدث عما حدث في اللقاء، وقال: «لعبنا مكتملي الصفوف، لم نتعمد تحاشي مواجهة اليابان»، واصفا ذلك باستنتاجات دائماً ما تحدث في البطولات، وأنه يثق في قدرات المنتخب بتقسيم مراحل الوصول إلى ما يريد مرحلة بمرحلة، لكنه لا يمكن الاستهانة بحجم المنتخبات التي ستلاقيهم، ويدركون جيداً أهمية البطولة بالنسبة لجميع المنتخبات المشاركة.

في الجانب الآخر كان المنتخب الأردني يسير بخطوات بعيده عن مواجهة اليابان أيضاً، حينما خسر مباراته أمام البحرين في الجولة الأخيرة وحل ثالث المجموعة، لتتصدر البحرين وتذهب لمواجهة اليابان، في حين ستلاقي كوريا الجنوبية السعودية، وسيكون الأردن على موعد مع أوزبكستان.

ماليزيا المتواضعة خرجت بنقطتها الوحيدة في البطولة من الشباك الكورية (أ.ف.ب)

وأشرك المغربي حسين عموتة مدرب منتخب الأردن عددا من اللاعبين البدلاء في مواجهة البحرين، بهدف إراحة الأساسيين وتجنب الحصول على بطاقات صفراء قد تحرمهم المشاركة في الدور المقبل على حد وصفه. وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة، نفى عموتة تجنبه لقاء السعودية أو اليابان بعدم الفوز، مشيرا إلى أن الجهاز الفني لا يمكن أن يشرك أمام البحرين لاعبين حاصلين على بطاقات صفراء في المباريات السابقة، ما قد يوقفهم عن المشاركة في الدور المقبل.

وأوضح عموتة أن المنتخب الأردني كان قد ضمن التأهل قبل المباراة بغض النظر عن المركز الذي سيكون فيه، حيث كان بالإمكان أن يكون أول المجموعة أو في المركز الثاني أو الثالث.

أما الإيطالي روبرتو مانشيني مدرب المنتخب السعودي، فقد أشار إلى أحداث اليوم الأخير لمرحلة المجموعات بالقول: «نتائج الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات في نهائيات كأس آسيا (غريبة)، لكنه واقع كرة القدم في العالم».

وابتسم مانشيني قبل حديثه، وقال: «نحن لا نلعب لهذا الغرض، لعبنا للفوز، قدّمنا أداء جيداً، وحصلنا على مزيد من الفرص ولم نسجل»، موضحاً: «نتائج غريبة، ولكن هذا واقع عالم كرة القدم».

ومضى في حديثه للصحافيين عند سؤاله حول ظهور لقطة يبتسم فيها مدرب كوريا الجنوبية وقال: «أنا أبتسم حالياً لابتسامته، هي أمور غريبة، ولكنها تحدث في كرة القدم».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية منتخب جزر المالديف حصل على أول 3 نقاط في مسيرته بالمجموعة (الاتحاد الآسيوي)

تصفيات كأس آسيا: جزر المالديف تقلب الطاولة على تيمور الشرقية بثنائية

فاز منتخب جزر المالديف 2 - 1 على ضيفه منتخب تيمور الشرقية، الثلاثاء، في الجولة السادسة (الأخيرة) بالمجموعة الأولى من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (ماليه)
رياضة عالمية رصيد منتخب ميانمار إلى 12 نقطة في المركز الثاني (الاتحاد الآسيوي)

تصفيات «كأس آسيا»: ميانمار تحقق فوزاً شرفياً بثنائية على باكستان

تغلّب منتخب ميانمار 2-1 على مُضيفه منتخب باكستان، الثلاثاء، في الجولة السادسة (الأخيرة) بالمجموعة الخامسة من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الآسيوية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
رياضة عالمية المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)

منع المنتخب الهندي من التدريب في كيرلا بسبب عدم دفع الرسوم

ذكرت وسائل إعلام هندية أن خالد جميل، مدرب منتخب الهند، وبعض اللاعبين منعوا، الخميس، من دخول الملعب الذي يستضيف مباراتهم ضد هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (كيرلا)
رياضة عربية طارق السكتيوي (رويترز)

المغربي السكتيوي مدرباً لمنتخب عُمان خلفاً لكيروش

أعلن الاتحاد العُماني لكرة القدم، الأحد، تعاقده مع المدرب المغربي طارق السكتيوي لقيادة المنتخب الوطني الأول خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)

العراق يكمل «العقد العربي» في مونديال 2026

العراقيون احتشدوا في الميادين والشوارع ابتهاجا بالإنجاز الكبير (رويترز)
العراقيون احتشدوا في الميادين والشوارع ابتهاجا بالإنجاز الكبير (رويترز)
TT

العراق يكمل «العقد العربي» في مونديال 2026

العراقيون احتشدوا في الميادين والشوارع ابتهاجا بالإنجاز الكبير (رويترز)
العراقيون احتشدوا في الميادين والشوارع ابتهاجا بالإنجاز الكبير (رويترز)

احتفل العراق ببلوغ نهائيات كأس العالم بعد غياب دام أربعين عاماً، في يوم تاريخي احتشد فيه المواطنون في الميادين والشوارع، بعد الفوز التاريخي والملحمي على بوليفيا 2 – 1، الثلاثاء، في مونتيري المكسيكية، في نهائي المسار الثاني من الملحق القاري لمونديال 2026.

ومع تأهل العراق، ارتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات إلى ثمانية (رقم قياسي)، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر والأردن. وهذه هي المرة الثانية في تاريخ مشاركة العراق في كأس العالم، بعد نهائيات 1986 في المكسيك عندما ودّع من دور المجموعات.

وأكمل العراق، الذي بات آخر المتأهلين، عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

ووجه جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم التهنئة للعراق، وبمناسبة التأهل، قررت الحكومة العراقية تعطيل الدوام الرسمي يومَي الأربعاء والخميس، بحسب بيان رسمي. وقال رئيسها محمد شياع السوداني في بيان آخر: «نبارك لأبناء شعبنا الكريم الإنجاز الكُروي الذي حققه أبطال منتخبنا».


بعد انتظار 40 عاماً... العراق إلى المونديال

لاعبو العراق يحملون مدربهم على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو العراق يحملون مدربهم على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

بعد انتظار 40 عاماً... العراق إلى المونديال

لاعبو العراق يحملون مدربهم على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو العراق يحملون مدربهم على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

عاش العراق يوماً تاريخياً خرج فيه المواطنون عن بكرة أبيهم ابتهاجاً بإنجاز طال انتظاره بعدما بلغ المنتخب الكروي نهائيات كأس العالم لأول مرة منذ أربعين عاماً، بفوزه التاريخي والملحمي على بوليفيا 2-1، الثلاثاء، في مونتيري المكسيكية، في نهائي المسار الثاني من الملحق القاري.

وهذه هي المرة الثانية في تاريخ العراق التي يشارك فيها في كأس العالم، بعد نهائيات 1986 في المكسيك عندما ودّع من دور المجموعات.

في المقابل، أخفقت بوليفيا في العودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، والمشاركة للمرة الرابعة.

وسجل للعراق، الذي بات آخر المتأهلين الـ48 إلى النهائيات، علي الحمادي (10) وأيمن حسين (53)، ولبوليفيا الشاب مويسيس بانياغوا (38).

وهلّل حسين صاحب هدف الفوز بعد المباراة وهو يرتدي قبعة «كاوبوي» سوداء، «أهدي هذا الفوز للشعب العراقي. 21 مباراة (في التصفيات) وبعدها حصلنا على هذه المكافأة. كل اللاعبين كانوا عائلة واحدة».

وأكمل العراق الذي بات آخر المتأهلين إلى نهائيات الصيف المقبل في أميركا الشمالية، عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

فرحة تاريخية عاشها أسود الرافدين في المكسيك بعد الفوز على بوليفيا (إ.ب.أ)

ومع تأهل العراق ارتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية (رقم قياسي)، بحيث سبقته قطر، المغرب، تونس، مصر، السعودية، الجزائر، الأردن.

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة مميزة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية كانت نادرة خلال الأربعين عاماً الماضية.

وخاض العراق المباراة بعد عقبات عرقلت سفره واستعداداته بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوض المباراة الأخيرة من التصفيات.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، ما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وقال مدرب العراق الأسترالي غراهام أرنولد: «لقد ظهرت روح العراق الانتصارية. كانت مباراة صعبة. نثني على لاعبي بوليفيا وعلى دفاع فريقي الذي استبسل. لقد أسعدنا 46 مليون عراقي، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة في الشرق الأوسط».

وتابع: «نأمل أن يساعد ذلك في تغيير النظرة إلى العراق وكرة القدم في العراق، وأن نقوم بشيء في كأس العالم لا يتوقعه أحد منا... دعونا نفاجئ العالم».

بدوره وجه جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) التهنئة للعراق، وقال في مقطع فيديو مصور عبر حسابه على «إنستغرام»: «يا له من إنجاز مذهل للعراق! أبارك لكم حجز مكانكم في كأس العالم لأول مرة منذ عام 1986، والمرة الثانية في تاريخكم».

وأضاف: «نحن سعداء بعودة العراق إلى الظهور مجدداً على أكبر مسرح كروي في العالم؛ حيث سيُظهر دون شك إصراركم وتصميمكم وموهبتكم الكروية».

وتابع: «أنا واثق من أن هذا الإنجاز سيلهم جيلاً جديداً من اللاعبين الشبان والجماهير في العراق». وأكمل: «أتمنى أن تستمتعوا بكل دقيقة من مشاركتكم في البطولة، ونتطلع لمشاهدتكم في كأس العالم 2026».

وفي العراق عجّت الشوارع بآلاف المحتفلين الذين رفعوا أعلام الدولة، وصفّقوا وانهمرت دموعهم، في حين رقص بعضهم على سقف سياراتهم، فيما صدحت الموسيقى الاحتفالية والألعاب النارية.

وكانت بغداد قد قررت، مساء الثلاثاء، «رصد مكافآت مجزية للاعبي المنتخب» في حال تأهلهم إلى نهائيات كأس العالم، حسب بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة محمّد شياع السوداني.

وبمناسبة التأهل، قررت الحكومة تعطيل الدوام الرسمي يومَي الأربعاء والخميس، بحسب بيان رسمي آخر.

وقال السوداني: «نبارك لأبناء شعبنا الكريم الإنجاز الكُروي الذي حققه أبطال منتخبنا الوطني بتأهلهم إلى نهائيات (كأس العالم 2026)، وتحقيق حُلم جماهيرنا التي كانت تتطلع لهذا الإنجاز الكبير».

وأضاف، في برقية تهنئة، أن «تأهل منتخبنا الوطني إلى نهائيات (كأس العالم) يُعد محطة مهمة في مسيرة الرياضة العراقية، ويرسّخ مكانة بلدنا في هذا المحفل العالمي، كما يؤكد الإرادة الصلبة لشبابنا الذي يحرص على رفع اسم العراق عالياً في جميع الميادين؛ ومنها الميدان الرياضي».

وتابع: «لقد حرصنا، منذ بدء التصفيات المؤهِّلة، على تقديم الدعم الكامل للمنتخب الوطني والاتحاد العراقي في هذه المهمة الوطنية، وكنا على ثقة تامة بقدرة أبطالنا على تحقيق الإنجاز والتأهل للمرة الثانية إلى نهائيات (المونديال)».

وقال السوداني: «بهذه المناسبة، كل التقدير والشكر للجماهير العراقية في كل مكان، التي دعّمت منتخبنا في جميع مهماته الوطنية ومشواره في التصفيات، وكذلك كل الشكر والامتنان للجماهير من البلدان الشقيقة والصديقة التي آزرت منتخبنا، والتي أكدت أن الرياضة ليست مجرد ميدان للمنافسة وإنما جسر للمحبة والتواصل بين الشعوب».


مشاركة عربية قياسية في مونديال 2026 بـ 8 منتخبات

السعودية حلقت للمونديال للمرة السابعة (الشرق الأوسط)
السعودية حلقت للمونديال للمرة السابعة (الشرق الأوسط)
TT

مشاركة عربية قياسية في مونديال 2026 بـ 8 منتخبات

السعودية حلقت للمونديال للمرة السابعة (الشرق الأوسط)
السعودية حلقت للمونديال للمرة السابعة (الشرق الأوسط)

يشهد مونديال 2026 حدثا تاريخيا للكرة العربية، إذ ستتواجد 8 منتخبات من المنطقة لأول مرة، في رقم قياسي غير مسبوق، أضاف إليه العراق زخما إضافيا بإعلانه بلوغ النهائيات بعد غياب دام أربعين عاما، فوزه على بوليفيا 2-1، الثلاثاء في مونتيري المكسيكية، في نهائي المسار الثاني من الملحق القاري.وهذه المرة الثانية في تاريخه يشارك العراق في كأس العالم، بعد نهائيات 1986 في المكسيك عندما ودّع من دور المجموعات.

وكان المنتخب السعودي تأهل إلى النهائيات، بعد تعادله السلبي أمام العراق، ليتصدر المجموعة الثانية في ختام منافسات الملحق الآسيوي.

وشارك المنتخب السعودي في ست نسخ سابقة هي «1994، 1998، 2002، 2006، 2018، 2022»، وبلا شك كان أبرزها في 1994 بأميركا عندما بلغ دور الـ16.

بدوره قاد مهاجم ليفربول الإنجليزي محمد صلاح منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم بتسجيله ثنائية في الفوز على المضيفة جيبوتي 3 - 0، في الجولة التاسعة قبل الأخيرة من التصفيات الأفريقية.

وهي المرة الرابعة التي تبلغ فيها مصر النهائيات في تاريخها بعد نسخ 1934 و1990 بإيطاليا، و2018 في روسيا.

ونجح مدرب مصر حسام حسن في تكرار إنجازه عندما كان لاعباً في 1990، وسجل وقتها هدف تأهل الفراعنة إلى المونديال الإيطالي على حساب الجزائر في المباراة التي انتهت بفوز مصر بهدف وحيد بالقاهرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 1989، في الوقت الذي كان فيه توأمه إبراهيم، مدير المنتخب الحالي، لاعباً بالمنتخب أيضاً.

كما تأهلت قطر للمرة الأولى في تاريخها عبر التصفيات إلى كأس العالم بعد تغلبها على الإمارات 2 - 1 في (الملحق).

وستكون هذه المشاركة الثانية للعنابي في المونديال بعد استضافة النسخة السابقة في عام 2022.

وحسم المغرب تأهله إلى كأس العالم، إثر تصدره للمجموعة الخامسة في التصفيات الأفريقية.

العراق بلغ النهائيات بعد غياب 40 عاما (رويترز)

وكان تأهل المغرب إلى العرس العالمي منتظرًا بقوة، ليس فقط من طرف الجماهير المغربية، بل أيضًا من طرف مشجعين منتشرِين في مختلف أنحاء العالم وقعوا في حب المنتخب الأفريقي الشمالي خلال النسخة الماضية التي أُقيمت في قطر عام 2022.

حينها، حقق “أسود الأطلس” إنجازًا مدويًا بإقصاء البرتغال 1-0 في ربع النهائي، ليُصبحوا أول منتخب أفريقي يبلغ المربع الذهبي في المونديال.

ورغم تعثرهم أمام فرنسا وخسارتهم 2-0 في نصف النهائي، فقد كتب رجال وليد الركراكي صفحة ذهبية بإنهاء البطولة في المركز الرابع، في إنجازٍ سيبقى خالدًا في الذاكرة.

وستُشارك المغرب في كأس العالم للمرة السابعة في تاريخها، منذ أول ظهور للفريق في مونديال المكسيك 1970. كما ستكون هذه المرة الأولى التي ينجح فيها أسود الأطلس في التأهل إلى ثلاث نسخ متتالية من البطولة.

ومن المتوقع أن يواصل المغرب تعزيز هذا الإنجاز التاريخي، إذ تأهل المنتخب الشمال أفريقي بالفعل للمشاركة في نسخة 2030 بصفته أحد الدول المستضيفة، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، بالإضافة إلى الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي.

وبلغت تونس المونديال للمرة السابعة في تاريخها، بتغلبهاعلى مضيفتها غينيا الاستوائية بهدف قاتل 1 - 0 ضمن المجموعة الثامنة من التصفيات الأفريقية.

وحينها أصبح «نسور قرطاج» ثاني المنتخبات الأفريقية المتأهلة بعد المغرب من المجموعة الخامسة قبل جولتين من انتهاء التصفيات، والمنتخب العربي الثالث بعد الأردن من قارة آسيا.

وحجز المنتخب الجزائري مقعده في بطولة العام. بفضل فوزه على الصومال بثلاثة أهدافٍ دون رد في الجولة التاسعة من التصفيات الأفريقية.

محرز قاد الجزائر للمونديال الأميركي (الشرق الأوسط)

وهيمن الخُضر على صدارة المجموعة السابعة في تصفيات كأس العالم، حيث لم يواجهوا منافسة حقيقية سوى في مواجهتيّ غينيا.

ويشارك المنتخب الجزائري في كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخه، بعد أن سبق له الظهور في نسخ 1982 و1986 و2010 و2014.

وفي مشاركته الأخيرة بالبرازيل 2014، قدّم الجزائريون أداءً رائعًا بقيادة وحيد خليلودزيتش، إذ وصلوا إلى دور الـ16 وفرضوا على المنتخب الألماني، الذي توّج لاحقًا باللقب، خوض وقتٍ إضافي قبل أن يحسم اللقاء بصعوبة (2-1).

وبعد إخفاقين متتاليين في مشوار التصفيات المؤهلة إلى نسختي روسيا 2018 وقطر 2022، تستأنف الجزائر فصلاً جديدًا من حكايتها المونديالية التي بدأت في إسبانيا 1982.

ففي ذلك الظهور التاريخي الأول، فاز الجزائريون على النمسا (2-0) وتشيلي (3-2)، لكنهم ودّعوا البطولة بفارق الأهداف رغم العروض اللافتة التي قدّموها.

وإلى جانب نسختي 1982 و2014، شارك أبطال أفريقيا مرتين أخريين في المكسيك 1986 وجنوب إفريقيا 2010، غير أنهم لم يتجاوزوا الدور الأول في هاتين المشاركتين.

وبدوره نجح الأردن في التأهل للمرة الأولى في تاريخه، وذلك بعد 40 عامًا تقريبًا من محاولته الأولى في التصفيات الآسيوية، مما يعبِّر عن إنجازٍ عظيم في مشوار الكرة الأردنية.

منتخب الأردن استفاد من فوزه العريض على مضيفه منتخب عُمان في الجولة التاسعة من المرحلة الثالثة للتصفيات الآسيوية بثلاثة أهداف دون رد في المباراة التي جرت بينهما على أرضية ملعب بوشر في مجمع السلطان قابوس الرياضي ليعلن تأهله التاريخي للمونديال العالمي.

ويأتي إنجاز منتخب الأردن تحت إمرة الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، والذي يقود طموح الأردنيين منذ سنوات لتحقيق حلم الوصول إلى المونديال، واستعان هذه المرة بخبرة المدرب جمال سلامي الذي كان في الموعد لتعويض رحيل حسين عموتة، تحت دعم ولي العهد الأمير حسين بن عبد الله الثاني.