آرسنال أرتيتا يتقن «الفنون المظلمة» ويجمع بين الصلابة والجمال

آرسنال لم يعد معنياً بإرضاء المتابعين بقدر اهتمامه بتحقيق النتائج (إ.ب.أ)
آرسنال لم يعد معنياً بإرضاء المتابعين بقدر اهتمامه بتحقيق النتائج (إ.ب.أ)
TT

آرسنال أرتيتا يتقن «الفنون المظلمة» ويجمع بين الصلابة والجمال

آرسنال لم يعد معنياً بإرضاء المتابعين بقدر اهتمامه بتحقيق النتائج (إ.ب.أ)
آرسنال لم يعد معنياً بإرضاء المتابعين بقدر اهتمامه بتحقيق النتائج (إ.ب.أ)

أثبت آرسنال، بفوزه على ليفربول في ملعب أنفيلد، أنه بات يمتلك مقومات الفريق القادر على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما أظهر مزيجاً من الجودة الفنية والصلابة الدفاعية والقدرة على التعامل مع أصعب ظروف المباريات، وهي سمات لم تكن حاضرة بالقدر نفسه في نسخ الفريق السابقة تحت قيادة مدربين مختلفين.

ويعود الفضل في هذا التحول إلى العمل الذي يقوم به المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية، الذي نجح في بناء فريق متعدد الخيارات، يستطيع فرض أسلوبه بالاستحواذ والتمريرات المتقنة، كما يمتلك القدرة على اللجوء إلى الأساليب الأكثر خشونة والاعتماد على الدفاع المنظم عندما تفرض المباراة ذلك.

وأظهر آرسنال الوجهين في مواجهة ليفربول، إذ فرض سيطرته على الكرة خلال الدقائق العشرين الأولى بفضل التحركات الذكية والتمريرات السريعة، قبل أن يتقدم في النتيجة ويتحول إلى الدفاع المنظم، مع التراجع إلى مناطقه وإغلاق المساحات والفوز بالالتحامات والتعامل مع الضغط المتواصل من أصحاب الأرض.

وكانت النتيجة لافتة، إذ انتهت المباراة من دون أن يتمكن ليفربول من تسجيل أي تسديدة على المرمى، في سابقة لم تحدث من قبل في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب أنفيلد.

ولم تكن المباراة الأكثر إمتاعاً من الناحية الفنية بالنسبة إلى المتابع المحايد، وشهدت بعض المواقف التي عكست اعتماد لاعبي آرسنال على ما يعرف في كرة القدم بـ«الفنون المظلمة»، من خلال المبالغة في السقوط عند الاحتكاك، خصوصاً المدافعين غابرييل ماغالهايس وإزري كونسا، بهدف كسب الوقت وامتصاص ضغط المنافس.

لكن آرسنال يدرك أن اللعب بأسلوب مفتوح في أنفيلد لا يضمن له النجاح، بعدما دفع ثمن ذلك في مواجهات سابقة، أبرزها خسارته 1 - 5 في فبراير (شباط) 2014، و0 - 4 في أغسطس (آب) 2017، و1 - 5 في ديسمبر (كانون الأول) 2018، ثم 0 - 4 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021. ويبدو الفريق الحالي أكثر نضجاً وصلابة من تلك النسخ، بعدما بات يدرك أهمية حماية مرماه والاعتماد على قوته الدفاعية في المباريات الكبيرة.

وتبرز هذه الصلابة بصورة أكبر في ظل غياب المدافع ويليام ساليبا للإصابة، إذ نجح كونسا في تعويضه بصورة فعالة، إلى جانب غابرييل وديكلان رايس، فيما يشكل الحارس ديفيد رايا عنصراً أساسياً في منظومة دفاعية باتت من بين الأقوى في إنجلترا.

وحافظ آرسنال على نظافة شباكه في ست مباريات من أصل تسع خاضها في الدوري هذا الموسم، ولم تستقبل شباكه سوى خمسة أهداف، ثلاثة منها جاءت في مواجهة استثنائية أمام برايتون الذي قدم أداءً هجومياً قوياً.

وفي مواجهة ليفربول، قدم كونسا وغابرييل ورايس أرقاماً تعكس حجم العمل الدفاعي الذي قاموا به، بعدما نفذوا 14 إبعاداً للكرة، وفازوا بثمانية تدخلات ناجحة، واستعادوا الاستحواذ في تسع مناسبات. وكان كونسا في مقدمة المتألقين، بعدما نجح في انتزاع الكرة من مهاجمي ليفربول والتعامل مع الكرات العرضية، فيما قدم رايس أداءً استثنائياً عزز به دوره المحوري في حماية الخط الخلفي.

ورغم الانتقادات التي قد تطول أسلوب الفوز، فإن آرسنال لم يعد معنياً بإرضاء المتابعين بقدر اهتمامه بتحقيق النتائج. فخلال حقبة المدرب الفرنسي أرسين فينغر الممتدة 22 عاماً، اشتهر الفريق بأسلوبه الهجومي الأنيق، لكنه لم يكن دائماً قادراً على تحويل تفوقه الفني إلى انتصارات في المواجهات الكبرى. أما اليوم، فقد أصبح أكثر فاعلية، حتى وإن جاء ذلك أحياناً على حساب جمالية الأداء.

وتكشف الأرقام عن تطور إضافي في شخصية الفريق خارج ملعبه، إذ نجح في تحسين نتائجه مقارنة بالموسم الماضي في أربع من مبارياته الخمس خارج أرضه هذا الموسم. وكان آرسنال قد حصد أربع نقاط فقط من مواجهاته أمام أستون فيلا وسندرلاند ونوتنغهام فورست وليفربول خلال الموسم الماضي، لكنه جمع 12 نقطة من المباريات ذاتها هذا الموسم.

وتعزز هذه المؤشرات صورة فريق بات أكثر نضجاً وقدرة على التكيف مع متطلبات المنافسة، سواء احتاج إلى الاستحواذ وصناعة الفرص أو إلى التراجع والدفاع والاعتماد على الالتحامات البدنية. وبغض النظر عن الأسلوب الذي يختاره المنافس، يبدو أن أرتيتا نجح في بناء فريق يمتلك الأدوات اللازمة للتعامل معه، في خطوة تؤكد أن آرسنال لم يعد مجرد فريق يقدم كرة جميلة، بل بات فريقاً يعرف كيف يفوز أيضاً.


مقالات ذات صلة

فينوس ويليامز تتمسك بمواصلة مسيرتها رغم سلسلة الهزائم المتتالية

رياضة عالمية فينوس ويليامز (إ.ب.أ)

فينوس ويليامز تتمسك بمواصلة مسيرتها رغم سلسلة الهزائم المتتالية

أكدت نجمة التنس الأميركية المخضرمة فينوس ويليامز أنها لا تزال تتمتع بالدافع لمواصلة مسيرتها في ملاعب التنس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية المشكلة لم تكن مرتبطة بقدرات رونالدو التهديفية بقدر ما تعلقت بمدى انسجامه مع متطلبات المجموعة (أ.ف.ب)

تن هاغ: ريال مدريد أحسن توقيت التخلي عن رونالدو قبل تراجع مستواه

انتقد الهولندي إريك تن هاغ، مدرب تفينتي الهولندي، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مستعيداً تجربته القصيرة والمتوترة معه في مانشستر يونايتد عام 2022.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ميسي يحتفل مع زميله بعد الفوز الحاسم (أ.ف.ب)

ميسي يقود «إنتر ميامي» لضمان مقعده في «كأس الأبطال للكونكاكاف»

سجل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفاً متأخراً بعد تمريرة حاسمة وقاد فريقه إنتر ميامي لفوز حاسم على مضيفه نيو إنغلاند ريفولوشن منافسه المباشر بالمنطقة الشرقية

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية تُعد النقاط الـ37 التي سجلها لينديبورغ الأعلى لوافد جديد في صفوف ووريرز خلال مباراة واحدة (أ.ب)

«إن بي إيه»: 37 نقطة للوافد الجديد لينديبورغ مع ووريرز... و45 لدونتشيتش

سجَّل الوافد الجديد ياكسيل لينديبورغ 37 نقطة، وقاد فريقه غولدن ستايت ووريرز في غياب نجمه ستيفن كوري إلى الفوز على لوس أنجليس كليبرز 124-112.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة سعودية جانب من توقيع الاتفاقية بين أكاديمية مهد ونادي جدة (أكاديمية مهد)

«أكاديمية مهد» تفتح لخريجيها أبواب المنافسات عبر نادي جدة

فتحت أكاديمية مهد الرياضية مساراً جديداً أمام مواهبها الكروية للانتقال إلى المنافسات الرسمية، من خلال اتفاقية شراكة وقّعتها مع نادي جدة الرياضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي الإماراتي يبدد الغموض... «ذاهبون للرياض»

أعلن نادي شباب الأهلي الإماراتي وصول بعثة فريقه إلى العاصمة السعودية الرياض استعداداً لمواجهة الهلال (نادي شباب الأهلي الإماراتي)
أعلن نادي شباب الأهلي الإماراتي وصول بعثة فريقه إلى العاصمة السعودية الرياض استعداداً لمواجهة الهلال (نادي شباب الأهلي الإماراتي)
TT

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي الإماراتي يبدد الغموض... «ذاهبون للرياض»

أعلن نادي شباب الأهلي الإماراتي وصول بعثة فريقه إلى العاصمة السعودية الرياض استعداداً لمواجهة الهلال (نادي شباب الأهلي الإماراتي)
أعلن نادي شباب الأهلي الإماراتي وصول بعثة فريقه إلى العاصمة السعودية الرياض استعداداً لمواجهة الهلال (نادي شباب الأهلي الإماراتي)

أعلن نادي شباب الأهلي الإماراتي وصول بعثة فريقه إلى العاصمة السعودية الرياض، استعداداً لمواجهة الهلال، غداً (الثلاثاء)، ضمن منافسات الجولة الرابعة من دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك بعد ساعات من الغموض الذي أحاط بموعد وصول الفريق إلى السعودية.

ونشر الحساب الرسمي للنادي عبر منصة «إكس» صوراً لوصول البعثة، مرفقاً بها عبارات ترحيبية قال فيها: «نحن في الرياض... كما وعدناكم، يا رياض العز جيناكم، شوقاً لكم ولأهلها، من دار المحبة إلى دار العز... يا هلا بالرياض وأهلها».

كانت الساعات الماضية قد شهدت حالة من الغموض بشأن موعد وصول بعثة شباب الأهلي، في ظل عدم رد النادي الإماراتي على اتصالات الاتحادين الآسيوي والسعودي لكرة القدم، ونادي الهلال، لتحديد موعد وصول البعثة، إذ لم تكن الجهات الثلاث تملك معلومات مؤكدة بشأن موعد وصول الفريق حتى الساعة 1:39 من ظهر اليوم (الاثنين).

كانت «الشرق الأوسط» قد أشارت في وقت سابق إلى عدم وجود معلومات لدى الأطراف المعنية بشأن موعد وصول الفريق، في وقت اتجهت فيه المؤشرات إلى احتمالية تأجيل المباراة، قبل أن يعلن النادي الإماراتي أن بعثته في طريقها إلى الرياض عبر حسابه الرسمي.


«جائزة المكسيك الكبرى»: سائقا ألبين خارج النقاط بعد معاقبتهما لمخالفة شروط الأعلام الصفراء

تعرّض سائقا فريق ألبين لعقوبتين أدتا في النهاية إلى تجريدهما من النقاط (إ.ب.أ)
تعرّض سائقا فريق ألبين لعقوبتين أدتا في النهاية إلى تجريدهما من النقاط (إ.ب.أ)
TT

«جائزة المكسيك الكبرى»: سائقا ألبين خارج النقاط بعد معاقبتهما لمخالفة شروط الأعلام الصفراء

تعرّض سائقا فريق ألبين لعقوبتين أدتا في النهاية إلى تجريدهما من النقاط (إ.ب.أ)
تعرّض سائقا فريق ألبين لعقوبتين أدتا في النهاية إلى تجريدهما من النقاط (إ.ب.أ)

تعرّض سائقا فريق ألبين، الأرجنتيني فرنكو كولابينتو والفرنسي بيار غاسلي، اللذان أنهيا سباق جائزة المكسيك الكبرى لـ«فورمولا 1»، الأحد، في المركزين الثامن والعاشر على التوالي، لعقوبتين أدّتا، في النهاية، إلى تجريدهما من النقاط.

واتهمت لجنة الحكام سائقَي الحظيرة الفرنسية البريطانية بعدم إبطاء السرعة، وفق القوانين المنصوص عليها خلال إشهار الأعلام الصفراء، عقب الحادث العنيف الذي تعرَّض له السائق الفنلندي فالتيري بوتاس (كاديلاك).

وفرضت اللجنة على كولابينتو عقوبة إضافة 10 ثوانٍ إلى توقيته، بينما نال غاسلي عقوبة «التوقف والانطلاق»، التي تفرض على السائق دخول منطقة الصيانة والبقاء متوقفاً لمدة 10 ثوان قبل العودة مجدداً إلى الحلبة.

ونظراً لانتهاء السباق، قررت لجنة الحكام الاستعاضة عن هذه العقوبة بإضافة 30 ثانية إلى التوقيت الإجمالي للسائق الفرنسي.

وبناءً على ذلك، تراجع الأرجنتيني كولابينتو إلى المركز الخامس عشر، وغاسلي للمركز السابع عشر والأخير.

من ناحية أخرى، تلقّى أوسكار بياستري (ماكلارين) أيضاً عقوبة زمنية قدرها 10 ثوانٍ بسبب اصطدامه بالسائق الإنجليزي أرفيد ليندبلاد (رايسينغ بولز)، ما أجبر الأخير على الانسحاب قبل نهاية السباق.

وبذلك، تراجع السائق الأسترالي، الذي كان قد أنهى السباق في المركز السابع، إلى المركز الثالث عشر.

وقد صبّت هذه العقوبات الثلاث في مصلحة السائق الفرنسي إسحاق حجار (ريد بول)، الذي تقدَّم من المركز الثاني عشر إلى التاسع، ليحصد نقطتين في الترتيب.

وانزلقت سيارة حجار، الذي انطلق من المركز السابع، في بداية السباق، بعد اصطدامه بالسائق البريطاني جورج راسل (مرسيدس)، وهو ما بدد آماله في تحقيق نتيجة جيدة.

ومع نهاية السباق، تُوّج الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق مرسيدس، أصغر بطل للعالم في تاريخ الفئة الأولى باحتلاله المركز الثالث، خلف الفائز سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن، وسائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون.


فونسيكا يقترب من خلافة بورجيس في تدريب سبورتينغ لشبونة

باولو فونسيكا (رويترز)
باولو فونسيكا (رويترز)
TT

فونسيكا يقترب من خلافة بورجيس في تدريب سبورتينغ لشبونة

باولو فونسيكا (رويترز)
باولو فونسيكا (رويترز)

توصل باولو فونسيكا مدرب ليون الفرنسي إلى اتفاق بشأن تولي منصب المدير الفني لنادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي، حسب تقارير إعلامية اليوم الاثنين.

وأشار موقع «فوت ميركاتو» إلى أن فونسيكا يمثل الخيار الأول لسبورتينغ لشبونة لخلافة المدرب روبن بورجيس، في ظل تراجع نتائج الفريق خلال الفترة الأخيرة.

وأعلن سبورتينغ، مساء الأحد، بدء إجراءات إنهاء التعاقد مع بورجيس، الذي قاد الفريق للتتويج بثنائية الدوري والكأس المحليين في موسم 2024 - 2025، مؤكداً في بيان قدمه إلى هيئة سوق الأوراق المالية البرتغالية أنه بدأ مناقشة إنهاء عقد المدرب البالغ من العمر 45 عاماً.

وجاء القرار بعد بداية غير مستقرة للفريق هذا الموسم، حيث يحتل سبورتينغ المركز الثالث في الدوري البرتغالي، بفارق تسع نقاط خلف بورتو المتصدر، وهو ما قلص حظوظه في المنافسة على اللقب.

وقرر النادي إسناد المهمة مؤقتاً إلى تياغو فيرنانديز مدرب الفريق الرديف، على أن يقود الفريق في مباراته أمام شاختار دونيتسك الأوكراني غداً الثلاثاء ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.

ولا يزال سبورتينغ بحاجة إلى التوصل لاتفاق مع ليون بشأن شروط رحيل فونسيكا، لكن «فوت ميركاتو» ذكر أن النادي البرتغالي يثق في إمكانية إتمام الصفقة، خصوصاً أن عقد المدرب مع الفريق الفرنسي يمتد حتى عام 2027.

وكان بورجيس تولى تدريب سبورتينغ في عام 2024 خلفاً لجواو بيريرا، الذي استمر في منصبه ثماني مباريات فقط، بعدما خلف روبن أموريم الذي انتقل لتدريب مانشستر يونايتد.

ونجح بورجيس خلال موسمه الأول في قيادة سبورتينغ للتتويج بلقبي الدوري والكأس البرتغاليين، محققاً أول ثنائية محلية للنادي منذ 23 عاماً.

كما قاد الفريق إلى إنجاز تاريخي في دوري أبطال أوروبا ببلوغه دور الثمانية، في أفضل مشاركة له بالمسابقة، لكنه أخفق في موسمه الثاني في الدفاع عن لقب الدوري، وخسر نهائي كأس البرتغال أمام تورينسي، أحد أندية الدرجة الثانية.