عاد البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، إلى ملعب «كامب نو» بعد 13 عاماً، ليحقق انتصاراً ثميناً على برشلونة بنتيجة 2-1، في مواجهة نجح خلالها في فرض أسلوبه التكتيكي منذ البداية، عبر الرقابة الفردية والضغط الهجومي المكثف، ليقلص الفارق مع غريمه إلى ثلاث نقاط، بعدما كان مهدداً بالابتعاد عن سباق لقب الدوري الإسباني.
وبحسب صحيفة «سبورت» الإسبانية، اجتاز مورينيو اختباراً مهماً لمشروعه مع ريال مدريد، بعدما نجح في استعادة القدرة التنافسية للفريق عقب فترة التوقف الدولي، التي سبقها تراجع في النتائج أثار الشكوك بشأن مستقبله. واحتفل المدرب البرتغالي بحماس كبير بالهدف الثاني الذي سجله الفرنسي كيليان مبابي.
وأشاد مورينيو بأداء حكم الساحة، موجهاً انتقادات حادة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد، بسبب عدم التدخل في لقطة تدخل جواو كانسيلو على ديوماندي.
وقال: «الحكم قدم مباراة رائعة، لكن غرفة الفيديو كانت نائمة في الدقيقة الستين، وكان يجب إشهار البطاقة الحمراء بسبب التدخل على ديوماندي».
ورفض المدرب البرتغالي اعتبار الانتصار على برشلونة هدفاً بحد ذاته، مؤكداً أن طموحات ريال مدريد تتجاوز الفوز في مباريات القمة.
وأضاف: «ريال مدريد لا يلعب من أجل الفوز في كامب نو، بل يلعب من أجل الفوز ببطولة الدوري».
وحذر لاعبيه من المبالغة في الاحتفال، قائلاً: «إذا فزنا اليوم ثم خسرنا في ساردينيرو، فلن يكون لانتصار اليوم القيمة نفسها».
وتطرق مورينيو إلى الخسارتين السابقتين أمام أتلتيكو مدريد وريال بيتيس، مؤكداً أنهما لم تكونا دليلاً على انهيار الفريق أو تراجع مستواه، موضحاً أن ريال مدريد صنع فرصاً عديدة وقدم أداءً تنافسياً خلال المباراتين.
ونفى وجود مشكلات داخل غرفة الملابس، مؤكداً أن العلاقات بين اللاعبين جيدة، وأن الظروف الصعبة أسهمت في تعزيز تماسك المجموعة.
وقال: «هذه المجموعات تزداد اتحاداً في اللحظات الصعبة».
واعتبر مورينيو أن الكلاسيكو يمثل أفضل مباراة قدمها ريال مدريد خلال فترته الثانية مع الفريق، بالنظر إلى قوة المنافس وطبيعة الأداء.
وأوضح: «كانت المباراة الأصعب بسبب جودة برشلونة. بالنسبة لنا، هذا الانتصار جاء في المباراة الأكثر اكتمالاً، لأن المنافس هو برشلونة، واللاعبون قدموا مباراة كبيرة».
وأشاد بالتنظيم التكتيكي والشجاعة في بناء الهجمات تحت ضغط برشلونة، مؤكداً أن فريقه حافظ على هدوئه بعد استقبال هدف التعادل، ونجح في إيجاد المساحات مجدداً خلال الشوط الثاني.
وفي حديثه عن الخيارات الفنية، دافع مورينيو عن قراره إبقاء الفرنسي إدواردو كامافينغا على مقاعد البدلاء قبل الاستعانة به في الدقائق الأخيرة.
وقال: «إدواردو لاعب أساسي، والجميع يتدرب من أجل المشاركة، ثم يتعين على المدرب اتخاذ القرار».
وأوضح أن مشاركة كامافينغا جاءت لاستغلال المساحات خلف دفاع برشلونة، مع الحفاظ على موقع أوريلين تشواميني، مشيراً إلى أن تحركات لاعبي الوسط من الخط الثاني تصعب مراقبتها مقارنة بتحركات المهاجمين الذين يقعون كثيراً في مصيدة التسلل.
وأضاف: «لدي دكة بدلاء غنية بلاعبين يستطيعون جميعاً المشاركة أساسيين».
وامتدح الحارس الأوكراني أندري لونين، الذي شارك بدلاً من البلجيكي تيبو كورتوا، مؤكداً أنه تعامل مع المباراة بهدوء واتزان، رغم أن ريال مدريد يمتلك، بحسب وصفه، أفضل حارس مرمى في العالم.
كما خص الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي بالإشادة، بعدما واصل اللعب لأكثر من 40 دقيقة رغم معاناته من الإصابة، مؤكداً أن اللاعب أصر على الاستمرار وبذل أقصى جهده.
واختتم مورينيو حديثه بالتأكيد على أهمية جاهزية جميع عناصر الفريق، خصوصاً مع اقتراب سلسلة من المباريات خارج الأرض، مشدداً على أن الانتصار في الكلاسيكو يجب أن يكون خطوة في طريق المنافسة على اللقب، وليس نهاية المطاف.




