برشلونة وريال مدريد... «كلاسيكو» ناري بين طموح الابتعاد ورغبة العودة
لاعبو برشلونة وأحزان أول هزيمة لهم هذا الموسم أمام باريس سان جيرمان بدوري الأبطال (أ.ب)
يسعى برشلونة المتصدر وحامل اللقب إلى حسم الكلاسيكو أمام ضيفه وغريمه التقليدي ريال مدريد، الأحد، ضمن المرحلة العاشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم وبالتالي إبعاده عن المنافسة. على مدى أسابيع، كان النادي «الكاتالوني» يترقب بحماس مباراة الكلاسيكو بصفتها فرصة لتوسيع الفارق بينه وبين المنادي الملكي إلى تسع نقاط كاملة. لكن بعض الاضطرابات في المرحلة الأخيرة قبل المواجهة المرتقبة على ملعب كامب نو عقدت المشهد بالنسبة إلى أبطال إسبانيا بقيادة المدرب الألماني هانزي فليك، بعدما تلقوا أول هزيمة لهم هذا الموسم أمام باريس سان جرمان الفرنسي (2- 4)، الثلاثاء، في باريس في الجولة الثالثة من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
في المقابل، حقق ريال مدريد أربعة انتصارات متتالية، كان آخرها اكتساح لايبزيغ الألماني (4 -1)، الأربعاء، في المسابقة القارية العريقة، وبدأ يبدو للمرة الأولى منذ وصول مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو هذا الصيف، في ولاية ثانية على رأس إدارته الفنية، فريقاً متجانساً فعلاً. ورغم ذلك، تبقى المعطيات في صالح فليك. فمع استعادة الجناح الدولي البرازيلي رافينيا لياقته وتألق الجناح الشاب لامين يامال بشكل لافت، سيدخل برشلونة المباراة واثقاً من قدرته على البناء على تفوقه بفارق ست نقاط على ريال مدريد صاحب المركز الثالث.
وغالباً ما يشكل الكلاسيكو نقطة تحول في الموسم. ففي الموسم الماضي، فاز ريال مدريد بالمواجهة الأولى أمام برشلونة، لكن رد الفعل الغاضب لجناحه الدولي البرازيلي فينيسيوس جونيور إثر استبداله كشف عن هشاشة بداية عهد مدربه في ذلك الوقت تشابي ألونسو. وأقيل المدرب الباسكي بعد ما يزيد قليلاً على شهرين، في حين عجز خليفته ومواطنه ألفارو أربيلوا عن منع ريال مدريد من إنهاء موسم ثان توالياً من دون إحراز أي لقب كبير، في حين احتفظ برشلونة باللقب الإسباني بسهولة.
وسيغيب فينيسيوس عن مواجهة (الأحد) بسبب الإيقاف. وبصرف النظر عن مستواه المتواضع، فإن غيابه قد يساعد ريال مدريد من خلال منح مورينيو خيارات أوضح. وكتبت صحيفة «آس» الإسبانية: «عُدَّت عقوبة إيقاف فينيسيوس لأربع مباريات داخل ريال مدريد حلاً أكثر منها مشكلة». واعتمد مورينيو في أغلب الأحيان على جميع نجومه عندما كانوا متاحين، رغم الصعوبات التي يفرضها ذلك على صعيد إيجاد خطة لعب متوازنة وتحقيق الانسجام بين الهجوم والدفاع.
ويقدم الوافد القياسي الدولي العاجي يان ديومانديه الذي كلف 140 مليون يورو (157 مليون دولار)، مساهمة دفاعية أكبر، كما بدأ يجد إيقاعه هجومياً؛ ما قد يدفع مورينيو إلى الاعتماد على اللاعب الواعد أمام برشلونة. أما البديل الآخر، فهو إشراك لاعب وسط إضافي لمحاولة تعطيل أسلوب برشلونة الهجومي السلس، وهي استراتيجية لطالما برع فيها مورينيو، رغم أن باريس سان جيرمان أظهر أن أفضل طريقة لهزيمة برشلونة تكون بمهاجمته. ورغم التحسن الأخير في نتائج ريال مدريد، شدد مورينيو على أن «الثقة لا وجود لها» في مباريات الكلاسيكو. وقال، الأربعاء: «إنها ليست مباراة كباقي المباريات... نحن نخسر 24 ساعة من الراحة مقارنة ببرشلونة» في إشارة إلى خوض النادي الكاتالوني مباراته القارية الثلاثاء، في حين لعب النادي الملكي الأربعاء.
بيرناردو سيلفا وإدواردو كامافينغا وفرحة اكتساح لايبزيغ في دوري الأبطال (رويترز)
شكوك دفاعية
ويملك برشلونة بدوره مشكلاته الخاصة، ولا سيما مع تعدد الإصابات في الخط الدفاعي. فإريك غارسيا والدنماركي أندرياس كريستنسن يغيبان عن الفريق، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة الفرنسي جول كونديه. كما يغيب لاعب الوسط داني أولمو بسبب الإصابة. وفضلاً عن ذلك، استقبل الفريق الكاتالوني أربعة أهداف أمام باريس سان جيرمان؛ ما أكد أنه لم يجد بعد حلاً لمشكلاته الدفاعية المزمنة في عهد فليك والتي تعود جزئياً إلى اعتماد خط دفاع متقدم.
وقال فليك: «ارتكبنا أخطاء كثيرة، خصوصاً في الاستحواذ على الكرة وفقدانها بسهولة. هذا ما علينا تحليله». وأضاف: «علينا أن نفهم أن هذه الأخطاء تحدث لأن اللاعبين ليسوا في أفضل حالاتهم البدنية. ما خاضوه خلال الأسابيع القليلة الماضية أمر لا يصدق». لكن الأخبار الجيدة لبرشلونة تتمثل في أن لمسته الهجومية ما زالت حاضرة؛ إذ تحولت كل مبارياته تقريبا مهرجان أهداف. وقد سجل الفريق هدفين على الأقل في كل مباراة هذا الموسم.
وقال رافينيا لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «سِجلنا الخالي من الهزائم في المسابقات المحلية ما زال قائماً، وسنفعل كل ما بوسعنا للحفاظ عليه». وسجل برشلونة بمعدل يزيد على أربعة أهداف في المباراة الواحدة هذا الموسم، ويتصدر رافينيا ترتيب هدافي الدوري برصيد 12 هدفاً متقدماً بثلاثة أهداف على نجم ريال مدريد الدولي الفرنسي كيليان مبابي، في حين يحتل يامال المركز الثالث برصيد ثمانية أهداف. ويأمل كل من مبابي ويامال أن يتوج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم الاثنين، لكن الجائزة الأهم بالنسبة إلى فريقيهما ستكون الفوز في الكلاسيكو.
استبق البلجيكي تيبو كورتوا، حارس مرمى ريال مدريد، مباراة الكلاسيكو بمواجهة برشلونة المقررة الأحد، عاداً أنه من «الطبيعي» أن يحظى النادي الملكي بـ«إشادة أقل».
الكازاخية إيلينا ريباكينا إلى نصف نهائي «نينغبو» (أ.ف.ب)
تأهلت الكازاخية إيلينا ريباكينا، المصنفة الأولى عالمياً، إلى الدور نصف النهائي من بطولة نينغبو المفتوحة للتنس، بعد فوزها، الجمعة، على البولندية كاتارزينا كاوا بمجموعتين لواحدة.
وواصلت ريباكينا التقدم في البطولة، لتتخطى دور الثمانية، بعدما جاءت نتائج الأشواط 6 / 1، و3 / 6، و6 / 1، لصالح اللاعبة الكازاخية، التي تبحث عن تعويض خروجها المبكر من دور الـ64 لبطولة الصين المفتوح للتنس، بداية الشهر الحالي.
وتلعب ريباكينا مع الروسية ديانا شنايدر، المصنفة السادسة عالمياً، في نصف النهائي.
وفي مباراة أخرى، تأهلت التشيكية ماري بوزكوفا للدور نصف النهائي، بعدما تغلبت على مُواطنتها سارة بيليك بنتيجة 6 / 3، و6 / 4، في دور الثمانية للمسابقة.
وتلتقي اللاعبة التشيكية في ما قبل النهائي مع الكندية ليلى آني فرنانديز، التي فازت على الروسية إيكاترينا ألكسندروفا، بنتيجة 4 / 6، و6 / 2، و6 / 1.
من جانبها، قدّمت الروسية ديانا شنايدر أداء رفيع المستوى لتتغلب على الأميركية إيفا يوفيتش بنتيجة 6 / 3، و4 / 6، و6 / 1 في مباراة استغرقت ساعتين و11 دقيقة، لتصعد للدور قبل النهائي.
وبهذا الانتصار، ثأرت شنايدر من خسارتها أمام يوفيتش في المواجهة الأولى التي أقيمت بينهما، هذا العام، في بطولة دبي.
وبفوزها على اللاعبة الأميركية، بلغت شنايدر (22 عاماً) الدور قبل النهائي، للمرة الرابعة هذا العام، إذ سبق لها أن خسرت في هذا الدور، خلال بطولات أديلايد الدولية، وفرنسا المفتوحة (رولان غاروس)، وواشنطن.
من يمكنه خلافة كاريك في قيادة مانشستر يونايتد؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5332848-%D9%85%D9%86-%D9%8A%D9%85%D9%83%D9%86%D9%87-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B4%D8%B3%D8%AA%D8%B1-%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D8%AF%D8%9F
لاعبو مانشستر يونايتد ومشاعر الإحباط بعد الخسارة القاسية في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
TT
TT
من يمكنه خلافة كاريك في قيادة مانشستر يونايتد؟
لاعبو مانشستر يونايتد ومشاعر الإحباط بعد الخسارة القاسية في دوري أبطال أوروبا (رويترز)
سجل مانشستر يونايتد أسوأ بداية له في الدوري منذ عام 1986، إضافة إلى نتائجه السلبية في دوري الأبطال؛ فبعد تلقيه هزيمة قاسية برباعية أمام كومو الإيطالي في الجولة الثالثة من بطولة دوري أبطال أوروبا، وبعد خروجه من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة من الدور الأول الشهر الماضي، أصبح الفريق أقرب إلى مراكز الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز منه إلى المربع الذهبي، وذلك عقب التعادل بهدف لمثله يوم الأحد أمام ليدز يونايتد؛ مما زاد الضغوط على المدير الفني مايكل كاريك. وقد أدت الخسارة المذلة أمام كومو إلى تمديد سلسلة مباريات مانشستر يونايتد دون فوز في جميع المسابقات لتصل إلى 7 مباريات.
يُذكر أن مانشستر يونايتد أقال مديراً فنياً في كل من الموسمين الماضيين: إريك تن هاغ في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تلاه روبن أموريم في يناير (كانون الثاني) 2026. وفي ظل استمرار النتائج المخيبة للآمال، ومع معاناة كاريك -الذي قاد الفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا بوصفه مدرباً مؤقتاً الموسم الماضي- في إثبات كفاءته للمنصب على المدى الطويل، فإن السؤال المطروح الآن هو: من هم المرشحون الأبرز لخلافة المدير الفني البالغ من العمر 45 عاماً؟ وفيما يلي قائمة بالمديرين الفنيين الذين قد يكونون ضمن دائرة اهتمام مانشستر يونايتد، مع تقييم لفرص تولي أي منهم هذه المهمة، التي تُعدّ واحدة من أكبر وأصعب المهام في عالم كرة القدم، حسب مارك أوغدن على موقع «إي إس بي إن».
إيدي هاو (دون عمل حالياً)
نقاط القوة
يأخذ المدير الفني البالغ من العمر 48 عاماً، استراحة من التدريب بعد رحيله عن نيوكاسل يونايتد في أغسطس (آب) الماضي، عقب مسيرة استمرت نحو 5 سنوات. وخلال فترته في ملعب «سانت جيمس بارك»، نجح هاو في إنقاذ النادي من الهبوط، ثم قاد الفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا في مناسبتين، كما أنهى انتظاراً دام 70 عاماً لتحقيق لقب محلي، وذلك بفوزه بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في عام 2025.
يُعدّ هاو مدرباً أثبت كفاءته في الدوري الإنجليزي الممتاز، بفضل سجله التدريبي الناجح مع كل من نيوكاسل وبورنموث. ويتمتع بقدرة فائقة على بناء الفرق، ويمتلك ذكاءً تكتيكياً عالياً. وقد ظهرت براعته في تغيير مسيرة لاعبين مثل جويلينتون ودان بيرن في نيوكاسل؛ وهو أمر قد يجذب نادي مانشستر يونايتد، الذي يضم في صفوفه كثيراً من اللاعبين الذين لم يرقَ أداؤهم بعد إلى مستوى إمكاناتهم الحقيقية. ومن المزايا المهمة الأخرى لدى إيدي هاو أنه متاح للتعاقد معه على الفور.
السلبيات
يستطيع إيدي هاو إرساء دعائم الاستقرار والثبات في أي فريق يتولى تدريبه؛ لكن هل يمتلك تلك «اللمسة الاستثنائية» التي يتطلبها نادٍ بحجم مانشستر يونايتد؟ قد يبدو هذا السؤال قاسياً بحق مدير فني لا غبار على كفاءته، لكن مانشستر يونايتد يحتاج إلى مدير فني قادر على الارتقاء بالنادي ككل، وبقاعدته الجماهيرية أيضاً. ربما تكون شخصية هاو الهادئة والمتزنة هي بالضبط ما يحتاجه النادي، أو ربما تكون هي آخر ما يحتاجه في الوقت الراهن! ولعل هذا التناقض الغريب هو السبب وراء المأزق الذي يعيشه مانشستر يونايتد حالياً؛ فهو بحاجة إلى عناصر الاستقرار والهدوء والتوجيه التي سيجلبها هاو، لكنه في الوقت ذاته بحاجة إلى شخصية قيادية تكون محوراً للنادي الذي فقد بوصلته. قد ينجح هاو في وضع الأسس الصحيحة، لكن مانشستر يونايتد يحتاج إلى ما هو أكثر من ذلك. سيكون التعاقد مع هاو خطوة منطقية، لكنها قد لا تكون كافية لطموحات مانشستر يونايتد.
إيدي هاو دون عمل حالياً (أ.ف.ب)
أنطونيو كونتي (متاح حالياً)
الإيجابيات
منذ اعتزال السير أليكس فيرغسون عام 2013، تعاقد مانشستر يونايتد مع 7 مديرين فنيين، لم يكن من بينهم سوى واحد فقط - وهو جوزيه مورينيو - سبق له الفوز بلقب الدوري الإنجليزي، أو حتى المنافسة عليه قبل قدومه إلى ملعب «أولد ترافورد». وبفضل تتويجه باللقب مع تشيلسي في موسم 2016 - 2017، ينضم كونتي إلى فئة المدربين الذين أثبتوا قدرتهم على حصد البطولات والألقاب. كما نجح المدير الفني البالغ من العمر 57 عاماً في الفوز بلقب الدوري الإيطالي مع أندية يوفنتوس وإنتر ميلان ونابولي، بالإضافة إلى ألقاب الكؤوس المحلية في كل من إيطاليا وإنجلترا. لذا، إذا كان مانشستر يونايتد يبحث عن مدرب يمتلك سجلاً حافلاً بالإنجازات، فإن كونتي يبرز خياراً يزخر بسلسلة من النجاحات.
علاوة على ذلك، يُعرف كونتي بقدرته على إحداث تأثير فوري في الأندية التي يتولى تدريبها؛ فقد فاز باللقب في موسمه الأول مع كل من تشيلسي ونابولي، كما حقق بداية قوية مع توتنهام. ومن ثم، فإن التعاقد مع كونتي قد يمثل صدمة إيجابية سريعة تدفع لاعبي مانشستر يونايتد نحو تحسنٍ ملموس وفوري. ومثل هاو، فإن كونتي متاح للتعاقد معه بعد رحيله عن نابولي في الصيف.
السلبيات
تكمن مشكلة كونتي في وجود كثير من السلبيات؛ بل يرى كثيرون أنها تفوق الإيجابيات... فمدرب المنتخب الإيطالي السابق معروف بصداماته مع لاعبيه، وكذلك مع أعضاء مجلس الإدارة، كما أن معظم تجاربه التدريبية السابقة انتهت بخلافات حادة. إذا رحل كاريك، فقد يرغب مانشستر يونايتد في التعاقد مع شخص قادر على فرض الحزم على تشكيلة الفريق التي تعاني من تراجع في الأداء. وبالتأكيد، سيقوم كونتي بذلك، لكن أسلوبه الذي يتسم بمتطلباته الصارمة للغاية، قد يؤثر سلباً على مجموعة من اللاعبين الذين نادراً ما أظهروا صلابة ذهنية؛ مما يعني أن الوضع السيئ قد يزداد سوءاً.
ومنذ رحيله عن يوفنتوس لتولي تدريب المنتخب الإيطالي في عام 2014، تولى كونتي تدريب 4 أندية، ولم يستمر في أي منها لأكثر من عامين؛ لذا إذا كان مانشستر يونايتد يبحث عن حل طويل الأمد، فكونتي ليس الخيار المناسب. قد تشهد فترة وجود كونتي في مانشستر يونايتد كثيراً من الإثارة والحدة، لكن أسلوبه الصدامي يجعل من الصعب نجاح هذه التجربة.
أنطونيو كونتي متاح حالياً (أ.ف.ب)
فابيان هورتزيلر (برايتون) الإيجابيات
نجح المدير الفني البالغ من العمر 33 عاماً في بناء فريق شاب ومذهل في برايتون، بات الآن قادراً على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وربما تكرار الإنجاز المفاجئ الذي حققه ليستر سيتي في عام 2016. وقد استفاد هورتزيلر - الذي أصبح أصغر مدرب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز عند قدومه من نادي سانت باولي في عام 2024 وهو في سن الحادية والثلاثين - من كفاءة قسم التعاقدات الشهير في برايتون. لكن براعته التدريبية وتكتيكاته هي التي طورت الفريق، وحولت برايتون إلى فريق يتمتع بطاقة عالية وأسلوب هجومي شرس وثقة كبيرة. وقد أثبت الفوز بنتيجة 3 أهداف نظيفة الشهر الماضي على آرسنال - أحد المنافسين على اللقب - قدرة الفريق على منافسة الكبار. وإذا كان مانشستر يونايتد يبحث عن الكفاءة والشخصية القوية، فإن الحضور النشط لهورتزيلر على خط التماس يُعدّ جزءاً جوهرياً من تكوينه الشخصي ومن أسلوب أداء فريق برايتون. وقد كشف انتقاده الصريح لتكتيكات ميكيل أرتيتا مع آرسنال في الموسم الماضي عن استعداده لمواجهة كبار المدربين.
السلبيات
نظراً لتوقيعه عقداً جديداً مع برايتون في مايو (أيار) الماضي يمتد لـ3 سنوات، سيجد مانشستر يونايتد نفسه مطالباً بدفع تعويض مالي ضخم للحصول على خدمات هورتزيلر؛ وهو أمر قد يخرجه من دائرة المرشحين في ظل القيود المالية التي فرضها السير جيم راتكليف، المالك الشريك في النادي. كما تثار تساؤلات حول خبرة هورتزيلر ومدى جاهزيته لتولي مسؤولية بحجم تدريب مانشستر يونايتد، لا سيما أن النادي سبق أن خاض مغامرة مماثلة قبل عامين بالتعاقد مع أموريم (البالغ حينها 39 عاماً)، وهي تجربة انتهت بفشل ذريع.
ومن غير المرجح أن تنجح فلسفة هورتزيلر القائمة على الضغط العالي مع تشكيلة مانشستر يونايتد، التي تُعدّ ثاني أكبر تشكيلة سناً في الدوري الإنجليزي. كما أن شخصيته الحادة قد تؤدي إلى صدامات مع المدير الرياضي جيسون ويلكوكس، ناهيك باحتمالية حدوث خلافات مع اللاعبين المخضرمين في الفريق. قد يكون المدير الفني المناسب في التوقيت غير المناسب، لكن إذا كان مانشستر يونايتد يرغب في تبني نهج جريء ومثير، فقد يكون هورتزيلر هو الخيار الأمثل.
كاريك والهزيمة المذلة أمام كومو في دوري الأبطال (أ.ب)
يوليان ناغلسمان (متاح حالياً)
الإيجابيات
يبلغ ناغلسمان من العمر 39 عاماً، وهو متاح حالياً للعمل، ويسعى لإثبات قدراته بعد تجربتين لم تكللا بالنجاح مع المنتخب الألماني ونادي بايرن ميونيخ. وكان ناغلسمان قد رسخ مكانته بوصفه أحد أبرز المدربين الصاعدين في أوروبا بفضل نجاحاته مع هوفنهايم ولايبزيغ، قبل أن ينتقل إلى تدريب بايرن ميونيخ في عام 2021 وهو في الثالثة والثلاثين من عمره فقط. يُعرف ناغلسمان بكونه صاحب فكر تكتيكي عميق ومدرباً يولي اهتماماً بالغ الدقة للتفاصيل؛ لذا يمكنه منح فريق مانشستر يونايتد قدراً كبيراً من التماسك والوضوح الذي يفتقر إليه حالياً.
السلبيات
يُعدّ ناغلسمان متاحاً لأن تجربتيه الأخيرتين لم تكللا بالنجاح، رغم أنهما كانتا في منصبين كبيرين يضاهيان في حجمهما منصب المدير الفني في مانشستر يونايتد. لذا، يبرز تساؤل حول ما إذا كان يمتلك المقومات اللازمة للتدريب على أعلى المستويات، أم أن قدراته تناسب أكثر الأندية ذات الميزانيات المحدودة والطموحات الأقل سقفاً. انتهت فترته مع بايرن ميونيخ بشكل سيئ وسط تقارير عن خلافات مع لاعبين بارزين، وتكرر سيناريو مشابه هذا الصيف عقب خروج المنتخب الألماني من كأس العالم.
ورغم أن ناغلسمان لا يزال شاباً بما يكفي للتعافي، والتعلم من تجاربه الأخيرة، وتحقيق النجاح مجدداً، فإن مانشستر يونايتد ربما لا يمثل البيئة المثالية لمدرب يسعى لاستعادة مسيرته. وتنطوي الخطوة على مخاطرة كبيرة لكلا الطرفين، ناغلسمان ومانشستر يونايتد، مما يجعل نجاحها أمراً مستبعداً.
توماس توخيل (منتخب إنجلترا)
الإيجابيات
يُعدّ توخيل اسماً كبيراً في عالم التدريب، ويمتلك الشخصية والثقة بالنفس التي تؤهله لتولي مهمة تدريب مانشستر يونايتد دون أي شعور بالخوف أو التردد؛ فقد سبق له الفوز بألقاب محلية في فرنسا وألمانيا مع باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، كما قاد تشيلسي للتتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2021؛ وبذلك، يستوفي توخيل كل المعايير التي يبحث عنها مانشستر يونايتد. إذا كان النادي يرغب في التعاقد مع مدرب يمتلك سجلاً حافلاً بالانتصارات وشخصية توازي إنجازاته، فإن توخيل - الذي خضع لمقابلة من أجل هذا المنصب في عام 2024 - يمثل الخيار الأمثل.
السلبيات
هناك سلبيات كثيرة؛ أولاً، يشغل توخيل حالياً منصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، وقد مدد عقده في وقت سابق من هذا العام، ليبقى في منصبه حتى نهاية بطولة كأس الأمم الأوروبية 2028، مما يجعل التعاقد مع المدير الفني البالغ من العمر 53 عاماً أمراً شبه مستحيل. وحتى لو انفصل توخيل عن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في الأشهر المقبلة، فإن سمعته المعروفة بالدخول في صدامات مع اللاعبين ومُلاك الأندية، تجعل منه خياراً عالي المخاطر بالنسبة لنادي مانشستر يونايتد. وعندما أجرى توخيل محادثات مع مانشستر يونايتد في نهاية موسم 2023 - 2024، كان الطرفان قريبين من التوصل إلى اتفاق قبل أن تنهار المفاوضات؛ لذا يبدو من غير المرجح أن يعود الطرفان إلى طاولة المفاوضات متوقعين نتيجة مختلفة هذه المرة. إذا كان متاحاً، فسيكون توخيل خياراً مثالياً لمانشستر يونايتد، رغم السلبيات المرتبطة به. لكن ما دام يشغل منصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، فلا توجد أي فرصة لانتقاله إلى ملعب «أولد ترافورد».
كاريك يثق في قدرته على تغيير وضع يونايتدhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5332845-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%83-%D9%8A%D8%AB%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%AF%D8%B1%D8%AA%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D8%AF
دافع مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بشدة عن قيادته، الجمعة، وأقرّ بمسؤوليته عن تدهور أداء النادي، مؤكداً أنه لا يزال مقتنعاً بقدرته على قلب أوضاع الفريق.
ويتعرض كاريك لضغوط متزايدة بعد أن غابت عنه الانتصارات في سبع مباريات في كل المسابقات، إثر الهزيمة الثقيلة 4 -1 أمام كومو الإيطالي، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا؛ ما جعله يحتل المركز الـ20 في الترتيب برصيد ثلاث نقاط.
وقبل أن يجيب عن الأسئلة في المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة بورنموث في الدوري، الأحد، أدلى كاريك ببيان افتتاحي مؤثر، أقرَّ فيه بإحباط المشجعين وحجم التحدي الذي يواجهه.
وقال: «لم تكن الفترة الأخيرة جيدة. أعتقد أن هذا واضح تماماً. لذا؛ فإنني أقبل تماماً ما نمرّ به في الوقت الحالي. حققنا نجاحاً نسبياً على مدار خمسة أشهر (في الموسم الماضي)، في فترة كنت سعيداً فيها بالكثير من الأمور التي كنت أراها وبما كنا نفعله كفريق. لم نظهر بالمستوى المطلوب مؤخراً. مررنا بفترة لم نكن راضين عنها على الإطلاق».
وقال كاريك إن الهزيمة أمام كومو كانت مؤلمة جداً.
وتابع: «كانت ليلة الأربعاء سيئة. كانت ليلة سيئة لأسباب عدّة. كانت الهزيمة مؤلمة للغاية. بالطبع رؤيتنا نلعب بهذه الطريقة آلمتني. كما قلت بعد المباراة، كان الأمر غير مقبول حقاً».
أدت الهزيمة إلى تزايد الضغوط على كاريك بعد أن بدا أن القائد برونو فرنانديز يشكك في النهج الخططي لمانشستر يونايتد في تعليقاته بعد المباراة.
وعندما سئل عما إذا كانت الانتقادات العلنية من اللاعبين تشير إلى وجود انقسامات داخل غرفة الملابس، نفى كاريك أي تلميح إلى أن الفريق منقسم.
كما تجنب الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بمستقبل فرنانديز قائداً للفريق، ورفض الكشف عما إذا كان قد أجرى محادثات مع لاعب خط الوسط البرتغالي عقب الهزيمة.
بدلاً من ذلك، شدد على أن أولويته تتمثل في استعادة الهوية التي غابت عن الفريق في الأسابيع القليلة الماضية.
وقال كاريك: «مسؤوليتي هي أن أقدم فريقاً على أرض الملعب يمثل هذا النادي، ويمثل المشجعين، ويجعلهم فخورين به بفضل الهوية التي نظهرها. ابتعدنا عن ذلك مؤخراً في بعض المباريات، وأدرك ذلك تماماً وسأعمل بالتأكيد على معالجة الأمر».
وخص كاريك مشجعي مانشستر يونايتد بالذكر بعدما سافر الكثير منهم إلى كومو ليحضروا أكبر هزيمة في عهده.
وقال: «المشجعون جزء كبير من هذا النادي. إنهم يبذلون الجهد ويخصصون الوقت والمال؛ لذا فإن شعورهم بما شعرنا به جميعاً يوم الأربعاء كان لحظة صعبة».
وعلى الرغم من التكهنات المتزايدة حول مستقبله، تحدث كاريك بنبرة تحدٍ، قائلاً إنه لا يزال واثقاً من أن يونايتد سيستعيد الطاقة والترابط اللذين ميَّزا أداء الفريق في الموسم الماضي.
تولى كاريك مهامه في يناير (كانون الثاني) 2026 بعد إقالة روبن أموريم، وأشرف على تحول ملحوظ؛ إذ قاد يونايتد إلى إنهاء الموسم في المركز الثالث والتأهل إلى دوري الأبطال.
وقال كاريك: «أن يشعروا (المشجعون) بما شعروا به خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام... هو شيء نحتاج إلى العودة إليه. وسنعود إليه. أنا أؤمن بذلك تماماً».
يعد أنطونيو كونتي، المدرب السابق لتوتنهام هوتسبير وتشيلسي، من بين الأسماء المرتبطة بتدريب يونايتد، رغم أن الإيطالي البالغ من العمر 57 عاماً قال، الجمعة، إنه ليس في مفاوضات «متقدمة» مع أي نادٍ.
وأقرّ كاريك بأن مانشستر يونايتد قد ضل طريقه، لكنه قال إن المسؤولية تقع عليه بالكامل.
واختتم كاريك كلمته الافتتاحية بالقول إن من واجبه إعادة النادي إلى المسار الصحيح.
ويحتل مانشستر يونايتد المركز الـ13 في الدوري برصيد سبع نقاط، في حين يأتي بورنموث خلفه بفارق نقطة واحدة في المركز الـ15، وحقق الخميس فوزاً كبيراً على ايه سي ميلان الإيطالي بثلاثية بيضاء لحساب الدوري الأوروبي.