اتهامات مالية جديدة تحاصر إنفانتينو قبل اجتماع «فيفا» المرتقب

رئيس الاتحاد يستعد لمواجهة انتقادات خلال الاجتماع (د.ب.أ)
رئيس الاتحاد يستعد لمواجهة انتقادات خلال الاجتماع (د.ب.أ)
TT

اتهامات مالية جديدة تحاصر إنفانتينو قبل اجتماع «فيفا» المرتقب

رئيس الاتحاد يستعد لمواجهة انتقادات خلال الاجتماع (د.ب.أ)
رئيس الاتحاد يستعد لمواجهة انتقادات خلال الاجتماع (د.ب.أ)

يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اتهامات جديدة تتعلق بالشفافية المالية، بعد الكشف عن حصوله على نحو 1.3 مليون جنيه إسترليني إضافية، إلى جانب راتبه المعلن، في مدفوعات لم تظهر في التقرير السنوي للاتحاد لعام 2024، وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية.

وتشير سجلات مصلحة الضرائب الأميركية إلى أن شركة «FWC2026 US Inc»، التابعة لمنظومة تنظيم كأس العالم في الولايات المتحدة، دفعت لإنفانتينو 1.76 مليون دولار خلال عام 2024، بما يعادل نحو 1.3 مليون جنيه إسترليني. ولم يفصح «فيفا» علناً عن هذه المدفوعات ضمن التقرير السنوي الخاص بالعام نفسه، الذي أظهر أن إجمالي دخل رئيس الاتحاد بلغ 4.27 مليون فرنك سويسري، أي نحو 3.88 مليون جنيه إسترليني.

وأثارت هذه المعلومات تساؤلات بشأن مدى التزام الاتحاد الدولي بلوائحه المتعلقة بالإفصاح المالي، إذ تنصُّ لوائح «فيفا» على ضرورة الإعلان عن التعويضات المالية الشخصية التي يحصل عليها رئيس الاتحاد، ما يضع المدفوعات الإضافية تحت مجهر الرقابة.

وقال ميغيل مادورو، الرئيس السابق للجنة الحوكمة في «فيفا»، لصحيفة «ذا تايمز» البريطانية، التي كشفت الحسابات الأميركية، إن عدم إعلان هذه المدفوعات يتعارض مع لوائح الاتحاد. وأضاف أن دفع مبالغ إضافية من شركات مرتبطة بـ«فيفا» من دون الإفصاح عنها يمثل انتهاكاً واضحاً للقواعد، داعياً إلى فتح تحقيق في القضية.

وشدَّد مادورو على أن لوائح الاتحاد تفرض التزاماً بالشفافية الكاملة، عادّاً أن لجنة التعويضات لا ينبغي أن تسمح بأشكال أخرى من المكافآت خارج إطار الإفصاح المعتمد.

وتضمَّنت الدفعة التي حصل عليها إنفانتينو 626 ألفاً و229 دولاراً تحت بند التعويضات الأخرى الواجب الإبلاغ عنها، إلى جانب الراتب الأساسي والمكافآت. ونقلت «ذا تايمز» عن مصدر مطلع على الحسابات أن رئيس «فيفا» تلقَّى مبالغ مماثلة، وربما أكبر، خلال عامَي 2025 و2026، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات إضافية بشأن حجم مستحقاته الإجمالية.

في المقابل، لم يحصل ماتياس غرافستروم، الأمين العام لـ«فيفا»، ولا فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) ورئيس مجلس إدارة الشركة المنظمة لكأس العالم 2026، على مدفوعات إضافية من الشركة ذاتها.

وقال متحدث باسم «فيفا» إن التعويضات السنوية لرئيس الاتحاد والمزايا التعاقدية الأخرى تحدِّدها اللجنة الفرعية المختصة بالتعويضات، موضحاً أن الاتحاد يتحمَّل أيضاً المساهمات الاجتماعية ومستحقات صندوق التقاعد وغيرها من المزايا الوظيفية، وأن هذه المنافع أُبلغت إلى السلطات الأميركية وفقاً للمتطلبات القانونية المعمول بها.

وتأتي هذه القضية في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطاً متزايدة داخل أروقة الاتحاد الدولي، مع اقتراب اجتماع مجلس «فيفا» المقرر عقده الخميس في زيوريخ، وسط مطالب بمراجعة عدد من القرارات المثيرة للجدل التي اتخذتها قيادته خلال الفترة الماضية.

وبحسب «التلغراف»، فإن رئيس الاتحاد يستعدُّ لمواجهة انتقادات خلال الاجتماع، رغم عدم توقع تقدم أي مرشحين لمنافسته في انتخابات رئاسة «فيفا» العام المقبل، ما يرجح استمراره في منصبه. غير أن جدول أعمال الاجتماع يتضمَّن ملفات من شأنها إعادة فتح النقاش بشأن عدد من القضايا التي أثارت اعتراضات من اتحادات وطنية ومسؤولين في اللعبة.

ومن المنتظر أن يشهد الاجتماع مناقشة جائزة السلام المثيرة للجدل التي استحدثها «فيفا»، بعدما منح إنفانتينو جائزتها الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بقرار اتخذه بصورة منفردة، وفقاً لما أوردته الصحيفة. ولم يقدِّم إنفانتينو حتى الآن ترشيحاً إلى المجلس بشأن الفائز بجائزة العام الحالي.

كما يُتوقع أن تقود ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس «فيفا»، جانباً من الاعتراضات، بعدما طالبت إنفانتينو بتسليم أعضاء المجلس جميع الوثائق والمراسلات المتعلقة بخطته السابقة لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في مشروع تجاري مرتبط بكأس العالم، إضافة إلى قرار تعليق إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون.

وكانت هيويت قد دعت إلى إتاحة المعلومات كاملة أمام أعضاء المجلس قبل 15 أكتوبر (تشرين الأول)، وحظيت مطالبها بدعم اتحادات وجهات كروية أخرى، بينها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، التي تؤيد إجراء مراجعة مستقلة للملفين.

ويُعدُّ اجتماع الخميس الأول لمجلس «فيفا» منذ الكشف عن خطة «مؤسسة فيفا فوروورد (FFE)»، التي تضمَّنت مقترحات لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص، بينهم جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر ترمب. ولم تظهر تفاصيل المشروع إلى العلن إلا بعد تسريبها في 28 يوليو (تموز)، وسط انتقادات لعدم إطلاع أعضاء المجلس عليها مسبقاً.

وتضيف الاتهامات المتعلقة بالمستحقات المالية فصلاً جديداً إلى سلسلة من الأزمات التي تحاصر إنفانتينو، في وقت تزداد فيه المطالب داخل مجتمع كرة القدم بتوضيحات بشأن قراراته المالية والإدارية، وآليات الرقابة على عمل الاتحاد الدولي.


مقالات ذات صلة

«فورمولا 1» تعود لأفريقيا «مطلع الثلاثينات» مع جائزة رواندا الكبرى

رياضة عالمية رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)

«فورمولا 1» تعود لأفريقيا «مطلع الثلاثينات» مع جائزة رواندا الكبرى

قالت بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، في بيان الثلاثاء، إن رواندا ستستضيف سباقاً لـ«فورمولا» اعتباراً من بداية ثلاثينات القرن الحالي عقب توقيع اتفاق.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عربية وليد فاروق (حسابه في فيسبوك)

«الأعلى للإعلام» المصري يحقق في شكوى الزمالك ضد مُخرج لقاء القمة

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» المصري، اليوم (الثلاثاء)، إحالة شكوى نادي الزمالك ضد وليد فاروق مخرج مباراة الفريق أمام الأهلي إلى لجنة الشكاوى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية تعقد الغيابات خيارات كاريك قبل الرحلة الإسبانية (رويترز)

بعد أسوأ بداية منذ 40 عاماً… كاريك يبحث عن إنقاذ مانشستر يونايتد

يواجه مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، ضغوطاً متزايدة مع استمرار تراجع نتائج الفريق، وأدائه، بعدما سجل النادي أسوأ بداية له في الدوري منذ 40 عاماً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

فاز كوفنتري سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد 4-1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري (إنجلترا))
رياضة عالمية ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أودينيزي يخسر للمرة الرابعة توالياً

واصل فريق أودينيزي السقوط في فخ الخسارة للمباراة الرابعة على التوالي بالسقوط بنتيجة 1-2 أمام مضيّفه تورينو في ختام منافسات الجولة السادسة من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))

«فورمولا 1» تعود لأفريقيا «مطلع الثلاثينات» مع جائزة رواندا الكبرى

رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)
رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)
TT

«فورمولا 1» تعود لأفريقيا «مطلع الثلاثينات» مع جائزة رواندا الكبرى

رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)
رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)

ستعود «فورمولا 1» إلى أفريقيا «مطلع ثلاثينات هذا القرن» بجائزة كبرى في رواندا، وفق ما أعلنته الثلاثاء «فورمولا 1»، الشركة الأميركية التي تدير رياضة السيارات الأولى.

وأعلنت «فورمولا 1» عبر مواقع التواصل: «تعود (فورمولا 1) إلى أفريقيا باتفاق مدته 10 سنوات للسباق في رواندا. الجائزة الكبرى الأفريقية جاهزة للانضمام إلى روزنامة (فورمولا 1) مطلع ثلاثينات هذا القرن».

وأُقيمت آخر جائزة كبرى لـ«فورمولا 1» بالقارة الأفريقية عام 1993 على حلبة كيالامي في جنوب أفريقيا.

وأكدت «فورمولا 1» في بيان: «تطمح (فورمولا 1) منذ زمن طويل إلى السباق في أفريقيا، ويأتي إعلان اليوم ليجسِّد سنوات من العمل من أجل جمع كل الشروط اللازمة، مع الشريك المناسب، لتنظيم جائزة كبرى بصورة مستدامة».

وقال الرئيس الرواندي بول كاغامي، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء: «كانت هذه الشراكة منتظَرة منذ زمن طويل. إنها نجاح ومحطة مهمة للقارة بأكملها، لا سيما للمشجعين الأفارقة. طموحنا أن تفتح هذه الجائزة الكبرى الطريق أمام سباقات أخرى في أفريقيا. ما نفعله اليوم يثبت أن إشراك الأسواق الأفريقية في المنافسات الرياضية العالمية الكبرى ممكن، ويمكن أن يخلق فرصاً كبيرة».

وكان إعلان جائزة كبرى مقبلة لـ«فورمولا 1» في رواندا منتظَراً منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما أفادت مصادر مقربة من الملف في كيغالي «وكالة الصحافة الفرنسية» بالتَّوصُّل إلى اتفاق بين «فورمولا 1» وسلطات بلد شرق أفريقيا.

وتفتقر رواندا حالياً إلى حلبة قادرة على استضافة «فورمولا 1»، ويبدو أن بناءها سيكون مكلفاً.

وستُقام أول جائزة كبرى في البلاد «عندما تكتمل الحلبة الجديدة المُصمَّمة خصيصاً في بوجيسيرا (على بُعد نحو 40 كيلومتراً جنوب كيغالي)، وهو ما يتوقع حدوثه مطلع العقد المقبل»، بحسب بيان «فورمولا 1» الثلاثاء.

ويقع هذا البلد الجبلي في منطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا، وهو أصغر قليلاً من بلجيكا التي استعمرته منذ عشرينات القرن الماضي حتى استقلاله عام 1962.

وسمت تاريخ البلاد إبادة التوتسي عام 1994، التي خلفت 800 ألف قتيل، معظمهم من أبناء هذه المجموعة العرقية وبينهم أيضاً هوتو معتدلون.

واستضافت أفريقيا حتى اليوم 24 جائزة كبرى لـ«فورمولا 1» منذ إطلاق بطولة العالم عام 1950، منها 23 في جنوب أفريقيا، كلها على حلبة كيالامي بين 1967 و1993.

وأُقيمت الجائزة الكبرى الوحيدة الأخرى بالقارة في المغرب عام 1958 على حلبة عين الذئاب (بمدينة الدار البيضاء).

ولم يتم بعد إنشاء الحلبة التي سيُقام عليها سباق رواندا. وستكون الحلبة قريبة من مطار دولي يجري بناؤه في بوجيسيرا على بُعد نحو 40 كيلومتراً (25 ميلاً) من العاصمة كيغالي.

وقال ستيفانو دومينيكالي الرئيس التنفيذي لبطولة «فورمولا 1» في البيان: «تضم أفريقيا أكثر من 100 مليون مشجع لـ(فورمولا 1) وهذا العدد مستمر في النمو بسرعة. نحن نجلب الإثارة والطاقة والتشويق، التي تميز (فورمولا 1)، إلى ملايين الأشخاص الذين انتظروا طويلاً لعودة رياضتنا إلى القارة».


إنفانتينو قد ينجح في مناورة «هوديني» في ظل غياب مرشح جدي لمنافسته

جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو قد ينجح في مناورة «هوديني» في ظل غياب مرشح جدي لمنافسته

جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)

قد ينجح جاني إنفانتينو في طيّ صفحة أسابيع من الانتقادات والتأمين على ولاية جديدة في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في ظل عدم بروز أي شخصية ثقيلة الوزن قادرة على تشكيل تحدٍّ جدي له، وفقاً لما أفاد به مراقبون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخسر السويسري دعم عدد من الاتحادات في مسعاه لإعادة انتخابه لولاية رابعة وأخيرة، وذلك منذ إعلانه عن خطة لفتح الباب أمام الاستثمارات الخاصة في كأس العالم، قبل أن يتراجع عنها سريعاً.

ومع ذلك، لا يزال إنفانتينو (56 عاماً) يحتفظ بورقة أساسية تتمثل في استمرار دعم معقله التقليدي في أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وكانت خطة «مؤسسة فيفا للتطوير التجاري» (إف إف إي) التي كُشف عنها في يوليو (تموز)، عقب النجاح الكبير الذي حققته كأس العالم، تهدف إلى إنشاء شركة تجارية تابعة لـ«فيفا»، تتولى إدارة أبرز بطولاته، وفي مقدمتها كأس العالم.

غير أن اثنين من أبرز منتقدي إنفانتينو، وهما السلوفيني ألكسندر تسيفرين الذي يتجه إلى الترشح لولاية جديدة على رأس الاتحاد الأوروبي (ويفا)، والكندي فيكتور مونتالياني الذي تشير تقارير إلى عزمه خوض الانتخابات مجدداً لرئاسة اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، باتا منشغلين بمعركتيهما الانتخابيتين؛ ما دفع معارضي رئيس «فيفا» إلى البحث بصورة ملحّة عن مرشح جدي قادر على منافسته في الانتخابات المقررة في مارس (آذار) المقبل.

ومن المقرر أن تنتهي المهلة المحددة لإعلان الترشح في 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال تيرينس بيرنز، الذي تولى الاستراتيجية التسويقية في حملتين ناجحتين لاستضافة كأس العالم، إن إنفانتينو كان دائماً الأوفر حظاً.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يمسك إنفانتينو بكل أوراق اللعبة، وقد كان الأمر كذلك دائماً. وأي مرشح محتمل لمنافسته في هذه المرحلة، يبدو إما وكأنه يخوض معركة شكلية، أو يسعى إلى توظيف ترشحه لعقد صفقات وتحقيق مكاسب».

من جانبه، أعرب مايكل باين، الرئيس السابق للتسويق في اللجنة الأولمبية الدولية، عن دهشته من عدم ظهور أي مرشح جدي حتى الآن لمواجهة إنفانتينو.

وقال باين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الجميع مندهشون»، مضيفاً: «إذا أُعيد انتخابه، وهو الاحتمال الذي يبدو مرجحاً بشكل متزايد، فسيكون ذلك بمثابة إعادة تعريف لمفهوم مناورة هوديني (الإفلات من المآزق)».

ورغم أن رئيسة الاتحاد النرويجي، ليزا كلافينيس، تُعدّ من أبرز الأصوات المنتقدة لإنفانتينو، وقد حظيت بإشادة واسعة، فإنها استبعدت خوض السباق الرئاسي.

وحتى لو غيّرت كلافينيس موقفها، فستواجه تحدياً هائلاً في مسعاها لتصبح أول امرأة تترشح لرئاسة الهيئة المشرفة على كرة القدم العالمية، وتسير على خطى كيرستي كوفنتري التي أصبحت العام الماضي أول امرأة تُنتخب رئيسة للجنة الأولمبية الدولية.

وقال مصدر مطّلع على شؤون حوكمة كرة القدم، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان هناك أشخاص داخل إدارة اللجنة الأولمبية الدولية يعملون من أجل ضمان انتخاب كوفنتري؛ إذ كان ذلك رغبة توماس باخ، سلفها في المنصب، الذي أراد أن تخلفه في الرئاسة».

وأضاف المصدر: «أما ليزا، فتواجه الوضع المعاكس تماماً؛ إذ يُرجّح أن يعمل موظفو (فيفا) على الحيلولة دون انتخابها».

مع ذلك، لا يزال إنفانتينو بعيداً عن ضمان طريق آمن نحو ولاية جديدة، في ظل لجوء معارضيه إلى تحركات قانونية أمام المحاكم الأميركية، فضلاً عن تقديم شكاوى رسمية إلى لجان داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وسلّطت كلافينيس والاتحاد النرويجي الضوء على ثلاث قضايا، يجمع بينها خيط مشترك يتمثل في علاقة الصداقة التي تربط إنفانتينو بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان من المقرر أن تتولى شركة تابعة لجوش كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر ترمب، دور المستثمر الرئيسي في مشروع «مؤسسة فيفا للتطوير التجاري».

غير أن المصدر نفسه حذّر من أنه «لا يوجد ما يضمن أن توضع هذه الشكاوى في الحسبان. وحتى لو تقرر النظر فيها، فإن ذلك سيستغرق وقتاً».

وأضاف: «ما يخشاه معسكر إنفانتينو هو أن يلجأ النرويجيون إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) إذا لم يرضوا عن القرار».

لكن بيرنز يرى أن التهديد الأكبر لإنفانتينو يأتي من التحركات القانونية التي أطلقها «ويفا» أمام المحاكم الأميركية؛ بهدف الاطلاع على الوثائق المتعلقة بمشروع «إف إف إي»، في قضية يواجهها «فيفا» باعتراض قانوني شديد.

وقال بيرنز: «هذه المسألة تمثل نقطة تعكّر صفو المشهد. فإذا كان مشروع (إف إف إي) مجرد نتيجة لسوء تقدير في الإجراءات والاستراتيجية الاتصالية، فلماذا إخفاء تفاصيله؟».

وأضاف: «هذا الافتقار إلى الشفافية أشبه بشوكة في خاصرة إنفانتينو، ولن يختفي أثره بمرور الوقت».

من جهته، يرى باين أن غياب دعم عدد من القوى الكروية الكبرى، مثل إسبانيا وفرنسا وإنجلترا، قد يلحق ضرراً بإنفانتينو.

وقال: «إن إدارة اتحاد رياضي عالمي تتطلب الوحدة. وسيكون (فيفا) على شفا حرب أهلية، وهذا وضع جديد تماماً بالنسبة إلى هيئة حاكمة في عالم الرياضة».

في المقابل، يعتقد بيرنز أن المعارضة ستضطر، على مضض، إلى التوصل لتسوية مع إنفانتينو.

وأوضح أن الهيئات الكروية الحاكمة تفضّل تجنّب الانقسام، «ما لم تكن هناك، بطبيعة الحال، أنشطة إجرامية جسيمة تبرّر ذلك، وهو ما لا وجود له».

وأشار إلى أن العامل الآخر الذي قد يغيّر موازين القوى يتمثل في وجود «مكاسب مالية» يمكن أن تحققها الاتحادات من خلال إزاحة إنفانتينو عن منصبه. لكنه استدرك قائلاً: «لا توجد مثل هذه المكاسب أيضاً».

بل إن بيرنز يعتقد أن المسار الحالي قد ينتهي إلى نتيجة معاكسة تماماً، عادَّاً أنه من المرجح أن «يفضي، عند انقضاء هذه الأزمة، إلى مزيد من تركيز السلطة والنفوذ في يد إنفانتينو».


الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام

الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام (رويترز)
الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام (رويترز)
TT

الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام

الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام (رويترز)
الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام (رويترز)

تعتزم سيندي هوك التنحي عن منصبها رئيسةً تنفيذيةً للجنة المنظمة «أولمبياد بريزبين 2032» عند انتهاء عقدها، الذي يمتد 4 سنوات، هذا العام.

وأعلن منظمو «أولمبياد بريزبين 2032» عن قرار هوك في بيان صدر الثلاثاء، وذلك بعد أسبوع واحد من الكشف عن الشعارات الرسمية لدورتي «الألعاب الأولمبية» و«البارالمبية»، اللتين من المقرر أن تقاما بعد 6 أعوام.

وقالت هوك في البيان: «بصفتي الرئيسة التنفيذية، أشعر بالفخر لأنني أسست اللجنة المنظمة من الصفر، ووضعت رؤية وخطة الألعاب، وصممت ونفذت استراتيجية واضحة، وابتكرت قصة العلامة التجارية، وأطلقت شعارات مذهلة، وعززت الزخم المبكر في السوق». وأضافت هوك: «لقد أرسيت أسس النجاح بشكل متين، وهذا هو الوقت المناسب لتسليم المسؤولية إلى رئيس تنفيذي جديد».

وذكرت اللجنة المنظمة «أولمبياد بريزبين 2032» أن عملية اختيار رئيس تنفيذي جديد ستبدأ على الفور، مشيرة إلى أن هذا التوقيت سيتيح انتقالاً سلساً من مرحلة التخطيط وبناء القدرات إلى المراحل التالية التي تشمل العمليات وتنفيذ المشروعات والفعاليات.

يذكر أن هوك، وهي مسؤولة تنفيذية أميركية كانت تتخذ من سنغافورة مقراً لها بصفتها الرئيسة التنفيذية لشركة «ديلويت» في منطقة آسيا والمحيط الهادئ قبل توليها المنصب في اللجنة المنظمة، عُيِّنت في منصبها هذا خلال ديسمبر (كانون الأول) عام 2022.

من جانبه، قال آندرو ليفيريس، رئيس «اللجنة المنظمة لبريزبين 2032»، في بيان: «لقد كانت سيندي قائدة استثنائية؛ إذ مهد شغفها وحماسها وفكرها الاستراتيجي الطريق لنجاح (بريزبين 2032)». وأوضح: «لقد بدأت سيندي عملها عندما كانت اللجنة المنظمة مجرد مؤسسة ناشئة وليدة، ونجحت في تحويل (بريزبين 2032) إلى منظمة مزدهرة». وتابع: «تركيزها على القيم والتميز المؤسسي وعمليات الحوكمة والرقابة المالية الصارمة بات متأصلاً في فريق عمل عالي الكفاءة اختارته هي وشكلته. وأنا أشكرها على إسهاماتها العظيمة».

ومن المقرر أن تكون بريزبين ثالث مدينة أسترالية تستضيف «الألعاب الأولمبية الصيفية»، بعد ملبورن وسيدني عامي 1956 و2000 على الترتيب.

يذكر أن بريزبين، وهي ثالثة كبريات مدن أستراليا، مُنحت حق استضافة «دورة الألعاب الأولمبية لعام 2032» في شهر يوليو (تموز) من عام 2021.