أُبلغت أندية مانشستر يونايتد وليفربول وآرسنال وتوتنهام هوتسبير بشكل مسبق بنتائج التحقيقات التي أدانت مانشستر سيتي بارتكاب معظم المخالفات المالية المنسوبة إليه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك قبل إبلاغ بقية أندية المسابقة بالقرار.
وحسب الصحيفة، تلقت الأندية الأربعة إشعاراً مبكراً بشأن الحكم الصادر عن اللجنة المستقلة، بعدما كانت قد احتفظت بشكل منفصل بحقها في المطالبة بتعويضات مالية من مانشستر سيتي في حال صدور إدانة بحقه. وجاء الإبلاغ قبل الرسالة التي أُرسلت إلى الأندية الـ15 الأخرى في 25 سبتمبر (أيلول)، التي اشترطت توقيع مسؤولي الأندية على اتفاقية عدم إفشاء قبل الاطلاع على القرار.
ولم تعلق الأندية الأربعة على مسألة إخطارها المبكر، في حين رفضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التعليق على ما أوردته «التلغراف».
وتعود القضية إلى سبتمبر 2024، عندما استعان مانشستر يونايتد وليفربول وآرسنال وتوتنهام بمستشارين قانونيين بشكل منفصل لإبلاغ مانشستر سيتي بأنها تحتفظ بحقها في المطالبة بالتعويضات، وذلك قبيل انتهاء المهلة المحددة بست سنوات لتقديم مثل هذه الإخطارات في حال صدور حكم بالإدانة.
وفي ذلك الوقت، لم تكن هناك آلية تتيح لأندية الدوري الإنجليزي التواصل مع اللجنة المستقلة لمعرفة ما إذا كانت مسألة التعويضات ستدخل في نطاق الحكم، أو سيكون لها تأثير في العقوبة التي قد تفرض على مانشستر سيتي في حال إدانته.
وكانت أندية أخرى، من بينها تشيلسي، قد اختارت عدم تقديم مثل هذه الإخطارات. وتشير الصحيفة إلى أن عدم تقديم الإخطار لا يُعتقد أنه يمنع الأندية من المطالبة بالتعويضات، لكنه قد يجعل الإجراءات القانونية المرتبطة بها أكثر تعقيداً.
وجاء ذلك بعد صدور قرار اللجنة المستقلة بإدانة مانشستر سيتي في جميع التهم تقريباً الموجهة إليه ضمن القضية التي امتدت لسنوات، في حكم وُصف بأنه شديد الانتقاد للنادي. ولم يُكشف حتى الآن عن أسماء أعضاء اللجنة التي أصدرت القرار.
وتضمن القرار الأساسي، المعروف باسم «وثيقة القرار»، 40 صفحة، مع وجود أجزاء كبيرة خضعت للحجب، فيما لا تزال ملاحق واسعة للقرار غير منشورة. ومن المنتظر أن تكون هذه الملاحق ذات أهمية في حال تقدم أندية بمطالبات للحصول على تعويضات مالية من مانشستر سيتي.
وتكتسب قضية التعويضات أهمية إضافية في ظل وجود سابقة حديثة في الدوري الإنجليزي، بعدما حصل بيرنلي على تعويض بقيمة 35 مليون جنيه إسترليني من إيفرتون على خلفية مخالفات مرتبطة بموسم 2021 - 2022، في قضية يواصل إيفرتون استئنافها. وكان بيرنلي قد هبط في ذلك الموسم إلى دوري الدرجة الأولى بعد احتلاله المركز الـ18.
وفي المقابل، أعلن مانشستر سيتي استئنافه ضد الحكم الصادر بحقه، على أن تنظر القضية لجنة جديدة مكونة من ثلاثة أشخاص. وبموجب لوائح الدوري الإنجليزي، يتعين على لجنة الاستئناف إصدار قرارها خلال 12 أسبوعاً، ما يعني أن الموعد النهائي سيكون 21 يناير (كانون الثاني) المقبل.
ويؤكد مانشستر سيتي امتلاكه «مجموعة شاملة من الأدلة التي لا تقبل الجدل»، عادّاً أن الحكم تضمن، على حد وصفه، «أخطاء جوهرية واضحة في القانون والمبادئ والوقائع»، وأنه لذلك غير سليم.
ويتعين على النادي، من أجل النجاح في استئنافه، إثبات وقوع أخطاء جوهرية في تطبيق القانون أو وجود مخالفات إجرائية من جانب اللجنة التي أصدرت الحكم.
وكانت اللجنة قد خلصت إلى أن مانشستر سيتي استفاد من أكثر من 920 مليون جنيه إسترليني في أرباحه خلال الفترة بين 2009 و2018، من بينها نحو 830 مليون جنيه مرتبطة بما وصفته بـ«العقود الوهمية»، في إشارة إلى صفقات رعاية قالت اللجنة إنها تضمنت تضخيماً للقيمة عبر أموال حُولت بشكل غير مباشر من «مجموعة أبوظبي المتحدة» المالكة للنادي.
ويفتح الحكم الباب أمام معركة قانونية جديدة قد لا تقتصر على العقوبات المحتملة بحق مانشستر سيتي، بل تمتد إلى مطالبات مالية من أندية منافسة ترى أنها تضررت من المخالفات التي أُدين بها النادي.
