«دورة بكين»: كوكو غوف تخسر أمام ميرتنز وتودّع البطولة

كوكو غوف (أ.ف.ب)
كوكو غوف (أ.ف.ب)
TT

«دورة بكين»: كوكو غوف تخسر أمام ميرتنز وتودّع البطولة

كوكو غوف (أ.ف.ب)
كوكو غوف (أ.ف.ب)

ودّعت النجمة الأميركية كوكو غوف منافسات فردي السيدات ببطولة الصين المفتوحة للتنس، عقب خسارتها أمام البلجيكية إليز ميرتنز، اليوم الأربعاء، في الدور الرابع للمسابقة المُقامة حالياً بالعاصمة بكين.

وخسرت غوف أمام ميرتنز، التي كانت قد تغلبت عليها في جميع مواجهاتهما الخمس السابقة، وذلك بعد تلقّيها ما وصفته بأنه كمية «هائلة وجنونية» من التعليقات العنصرية على وسائل التواصل الاجتماعي، عقب نقطة مثيرة للجدل في الدور السابق للمسابقة.

وتغلبت ميرتنز، المصنفة الـ19 عالمياً، على غوف المصنفة الرابعة، بنتيجة 6-3 و6-3 لتتأهل إلى دور الثمانية بالمسابقة.

وفي مباراة جرت، أول من أمس الاثنين، ضد اللاعبة الصينية صن شينران، أوقفت غوف تبادل الكرات بعد أن بدأت اللوحات الإعلانية الإلكترونية المحيطة بالملعب تُومض أثناء نقطة حاسمة في أواخر المجموعة الأولى للقاء.

وبدت صن في طريقها لحسم النقطة عندما توقفت غوف عن اللعب، ليأمر حَكم الكرسي بعد ذلك بإعادة لعب النقطة.

وقالت غوف، وهي لاعبة من ذوي البشرة السمراء، في رد لها، على حسابها بمنصة «إكس»: «مرحباً بالجميع، يمكنكم كرهي أو الاختلاف معي حول ما حدث دون اللجوء للعنصرية. إن كمية التعليقات والرسائل الخاصة العنصرية التي تلقيتها، في الساعات القليلة الماضية، هائلة وجنونية. وأخيراً، أنا لستُ غشاشة ولا سارقة».

وخلال مباراتها ضد ميرتنز، خسرت غوف إرسالها 4 مرات.

وبهذا الفوز، بلغت ميرتنز دور الثمانية، للمرة الأولى في بطولات فئة الـ1000 نقطة، وهي الفئة التي تلي المسابقات الأربع الكبرى «غراند سلام» مباشرة، منذ 5 سنوات.

وتحدثت ميرتنز عن غوف، عقب المباراة، حيث قالت: «إنها لاعبة مُذهلة، بالطبع، وكنت أعلم أنها ستكون مواجهة صعبة للغاية، لكنني كنت أمتلك دافعاً قوياً، فغداً هو عيد ميلاد مدربي وصديقي، لذا أُهدي هذا الفوز له ولكل العمل الذي نقوم به معاً».

وتمكنت ميرتنز من تحسين سِجلها في مواجهة اللاعبات المصنّفات ضِمن المراكز العشرة الأولى، هذا العام، ليصبح 3 انتصارات، مقابل 3 هزائم، إذ سبق لها الفوز على الإيطالية ياسمين باوليني في بطولة إيطاليا المفتوحة، وعلى المصنفة الأولى حالياً الكازاخية إيلينا ريباكينا في الدور الثالث من بطولة إنجلترا المفتوحة «ويمبلدون»، حيث وصلت أيضاً إلى دور الثمانية آنذاك.

وضربت ميرتنز موعداً في دور الثمانية للبطولة مع البولندية إيغا شفيونتيك، صاحبة الألقاب الستة في بطولات «غراند سلام»، التي فازت على الأميركية الصاعدة إيفان يوفيتش (18 عاماً)، في وقت سابق اليوم، بمجموعتين نظيفتين في الدور الرابع للمسابقة.


مقالات ذات صلة

دوري الأمم يشعل كرة القدم الدولية بعد المونديال

رياضة عالمية «يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)

دوري الأمم يشعل كرة القدم الدولية بعد المونديال

يبدو أن فكرة حصول كرة القدم الدولية على قسط من الراحة بعد بطولة كأس العالم قد تلاشت تماماً

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية فينتشينزو مونتيلا (إ.ب.أ)

مونتيلا في طريقه للرحيل عن منتخب تركيا

أفادت تقارير إعلامية محلية بأن المدرب الإيطالي فينتشينزو مونتيلا في طريقه للرحيل عن منصبه مديراً فنياً للمنتخب التركي لكرة القدم عقب بداية الفريق الكارثية

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
رياضة عالمية ديميتريس غياناكوبولوس (حسابه في «إنستغرام»)

«باناثينايكوس» يدعو لتعاون أوروبي أميركي في كرة السلة

قال ديميتريس غياناكوبولوس، مالك نادي باناثينايكوس، الأربعاء إن على كبار أندية كرة السلة الأوروبية العمل مع الدوري الأميركي للمحترفين للتوصل إلى صيغة تعاون.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية هاري كين وتوماس توخيل (رويترز)

توماس توخيل يشيد بأداء هاري كين في ليلته التاريخية

أكد توماس توخيل المدير الفني لمنتخب إنجلترا لكرة القدم أن هاري كين مهاجم الفريق المخضرم يستحق كل عبارات الإشادة والتقدير

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

من يامال إلى كين ومبابي... صراع محتدم على «الكرة الذهبية»

لسنوات عديدة، كان السؤال الوحيد يتمحور حول ما إذا كان الأرجنتيني ليونيل ميسي أو البرتغالي كريستيانو رونالدو سيفوزان بالكرة الذهبية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

أونيل يقرر البقاء مع «سلتيك» بعد فترة من «التأمل»

مارتن أونيل (رويترز)
مارتن أونيل (رويترز)
TT

أونيل يقرر البقاء مع «سلتيك» بعد فترة من «التأمل»

مارتن أونيل (رويترز)
مارتن أونيل (رويترز)

أكد مارتن أونيل، الثلاثاء، أنه سيبقى مدرباً لـ«سلتيك»، متصدر الدوري الأسكوتلندي لكرة القدم، بعد أن أمضى فترة التوقف الدولية في التفكير بمستقبله.

كان المدرب الآيرلندي الشمالي، البالغ 74 عاماً، قد أوضح أنه سيأخذ بعض الوقت للتفكير في موقعه بعد خسارتين أمام الغريم المحلي «رينجرز»، تخللتهما هزيمة أمام «فيرينتسفاروش» المجري 1-3 في الجولة الأولى من مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».

كما ودّع «سلتيك»، الذي يدافع عن ألوانه المهاجمان الدوليان؛ المصري هيثم حسن والتونسي سيباستيان تونكتي، تصفيات دوري أبطال أوروبا، في أغسطس (آب) الماضي، رغم تقدمه بفارق 4 أهداف في إحدى مراحل مواجهته مع «لاسك» النمساوي.

وقال أونيل، لوسيلة الإعلام التابعة للنادي: «مررنا بأسبوع صعب. هذا وارد في كرة القدم، يمكن أن تخسر أمام غريمك التقليدي، ويمكن أن تخسر مباراة أوروبية. بالتأكيد، ليس ذلك نهاية العالم كما صُوِّر الأمر، لكنني مستعد للمواصلة».

وأضاف: «كنت أعتقد أنني سأحتاج إلى بعض الوقت للتفكير، لكن الأمر لم يستغرق مني وقتاً طويلاً».

وتابع: «أريد قيادة النادي، أريد أن أحاول الفوز بالدوري، وهو ما وضعناه هدفاً لنا منذ البداية، وأنا الآن أكثر تصميماً من أي وقت مضى».

ولا يزال «سلتيك» يتصدر الدوري الممتاز بفارق نقطتين أمام «رينجرز» بعد 7 مباريات.

لكن التوتر بين جماهير النادي وإدارته، والذي ظل يتفاقم، خلال الموسمين الماضيين، عاد إلى الواجهة، عقب الهزيمتين المؤلمتين في مواجهتيْ «أولد فيرم» أمام «رينجرز».

وألقى مشجعون محتجّون كرات تنس باتجاه المساهم الرئيسي في النادي ديرموت ديزموند، أثناء مشاركته، السبت، في بطولة ألفريد دانهيل للغولف للمحترفين والهواة، ويحل «سلتيك» ضيفاً على «مذرويل»، الأحد.


ليلة الوداع... زملاء ميسي وجماهير الأرجنتين يكرمون أعظم لاعب في تاريخهم

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ليلة الوداع... زملاء ميسي وجماهير الأرجنتين يكرمون أعظم لاعب في تاريخهم

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

من رفاق دربه في الماضي والحاضر إلى الجماهير التي ودعته بالدموع خارج ملعب «مونومنتال»، توالت رسائل الحب والامتنان للأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، الثلاثاء، في ليلة أسدل فيها الستار على واحدة من أعظم المسيرات الدولية في تاريخ كرة القدم.

قال البرازيلي نيمار، زميل ميسي السابق في برشلونة وباريس سان جيرمان وصديقه المقرب لسنوات طويلة، إن الأرجنتيني يستحق امتنان العالم بأسره لما قدمه للعبة.

وكتب نيمار عبر «إنستغرام»، قبل ساعات من خوض ميسي مباراته الدولية رقم 208 والأخيرة أمام بنين: «ليست الأرجنتين وحدها من تشكرك، بل العالم بأسره ممتن لك على كل ما قدمته لكرة القدم. شكراً لأنك جعلتني أحب كرة القدم أكثر. كان شرفاً أن ألعب ضدك، وشرفاً أكبر أن أصنع التاريخ إلى جانبك».

أما رودريغو دي بول، الصديق المقرب لميسي وزميله في المنتخب الأرجنتيني وإنتر ميامي، فعدّ أن تأثير قائد الأرجنتين تجاوز حدود كرة القدم.

وقال دي بول في رسالة وداع نشرها الثلاثاء: «لقد ساعدني على التطور، ليس فقط بصفتي لاعب كرة قدم، بل إنسان أيضاً. أصبحت شخصاً أفضل، ورياضياً أفضل، وأباً أفضل، وصديقاً أفضل. أريد أن أقول له إنني أحبه. هو يعلم أنه أخي، ويعلم أيضاً كم يملك من قلب كبير».

من جانبه، قال أنخيل دي ماريا، رفيق ميسي السابق في المنتخب الأرجنتيني: «إنه اليوم الذي لم يكن أحد يتمنى أن يأتي».

وأضاف: «رؤيته بهذه السعادة والطمأنينة، وهو يعلم أنه قدم كل ما لديه، هو ما يجعلنا جميعاً سعداء. سأظل ممتناً له مدى الحياة».

وفي بوينس آيرس، عبّر المشجعون الذين احتشدوا في محيط ملعب «مونومنتال» لحضور المباراة الودية بين الأرجنتين وبنين عن مزيج من الحزن والامتنان في ليلة الوداع.

وقال خوسيه خاراسيدو (19 عاماً) لتلفزيون «رويترز»: «بكيت لأنني تمكنت من الحضور ومشاهدة ميسي في مباراته الأخيرة، وبكيت أيضاً لأنني أدركت أنه لن يكون هنا بعد الآن. لقد قاتل من أجل هذا القميص، ولبّى كل ما طلب منه. عرف كيف يثابر ويستمتع، ويواصل الدفاع عنه حتى النهاية».

أما إساياس زيناس، طالب الطب البالغ من العمر 27 عاماً، فرأى أن قيمة ميسي بالنسبة للأرجنتينيين تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

وقال: «ندين له بالكثير من لحظات الفرح التي عشناها نحن الأرجنتينيين. فالألقاب التي منحنا إياها جاءت في وقت يمر فيه البلد بظروف اقتصادية صعبة، وكانت كرة القدم ملاذاً لكثيرين. كيف يمكن ألا نأتي اليوم لنودعه؟

وساعد ميسي الأرجنتين على إحراز لقب كأس العالم والتتويج مرتين بكأس كوبا أميركا، كما يختتم مسيرته الدولية وهو الهداف التاريخي للمنتخب، وصاحب أكبر عدد من التمريرات الحاسمة بقميصه.

وقبل الوداع الأخير، اختصر ميسي رحلته الطويلة بكلمات قليلة حملت الكثير من المعاني: «أرحل مطمئناً... لقد بذلت كل ما في وسعي».


دوري الأمم يشعل كرة القدم الدولية بعد المونديال

«يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)
«يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)
TT

دوري الأمم يشعل كرة القدم الدولية بعد المونديال

«يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)
«يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)

يبدو أن فكرة حصول كرة القدم الدولية على قسط من الراحة بعد بطولة كأس العالم قد تلاشت تماماً.

وفي الواقع، كانت فترة التوقف التي أقيمت خلالها الجولات الأربع الأولى من بطولة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، والتي اختتمت مؤخراً حافلة بالأحداث والإثارة إلى أقصى حد.

وشهد التوقف الماضي رحيل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن معسكر منتخب بلاده، فيما بدأ كل من زين الدين زيدان ويورغن كلوب مهامهما التدريبية مع منتخبي فرنسا وألمانيا على الترتيب، لكن بمسارات ونتائج متباينة للغاية.

وشهدت المواجهتان المتعاقبتان بين منتخبي إسرائيل وآيرلندا أجواء مشحونة بالتوتر، ناهيك عن الإصابات، التي تعرض لها عدد كبير من لاعبي القارة العجوز، حيث كانت هناك إصابات كثيرة للغاية.

حدث كل هذا، بالطبع، في الوقت الذي كان فيه لاعبو مانشستر سيتي، المشاركون مع منتخباتهم الوطنية، يحاولون استيعاب تداعيات تورط ناديهم في واحدة من أكبر الفضائح في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.

ونلقي في السطور التالية نظرة على أحداث الأسبوعين الماضيين الصاخبة والمجنونة ضمن فترة دولية ماراثونية للاعبي كرة القدم في أوروبا:

رحلة رونالدو المضطربة مع البرتغال

بعد مسيرة امتدت لأكثر من 23 عاماً، وشملت 234 مباراة و146 هدفاً، يبدو أن مسيرة رونالدو مع البرتغال تقترب من نهايتها أكثر من أي وقت مضى.

وتحول الصراع العلني على السلطة والنفوذ في الفريق مع المدرب الجديد جورجي خيسوس إلى ما يشبه المسلسل الدرامي الطويل، وذلك منذ أن غادر رونالدو 41 عاماً الفريق بسبب خلاف حول قلة وقت اللعب.

وفي المباريات التي غاب فيها رونالدو أو بقي فيها بديلاً دون مشاركة، حقق المنتخب البرتغالي الفوز في جميع اللقاءات الثلاثة، كما نجح بديله جونكالو راموس، الذي حل محله أيضاً في كأس العالم 2022، حين استبعد النجم الشهير لأول مرة، في تسجيل ثلاثة أهداف.

واختتم رونالدو فترة التوقف الدولي بمنشور مطول وجهه لمتابعيه البالغ عددهم 679 مليوناً على تطبيق «إنستغرام»، حيث سرد فيه ثماني نقاط كان من المفترض أن يذكرها خيسوس في المؤتمر الصحافي، إلا أن المدرب البرتغال لم يفصح عن تلك الأمور.

وكانت النقطة السادسة في تلك القائمة لافتة للنظر، إذ طلب رونالدو من خيسوس بالاعتراف بخطئه في الطلب من «شخصية بقامة بيليه أو مارادونا» إجراء عمليات الإحماء على خط التماس، ثم عدم الدفع به في المباراة ضد النرويج.

وكتب رونالدو أنه يتوقع عقوبة الإيقاف وفقاً للوائح الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، لكنه وعد جماهيره قائلاً: «سوف نحظى بمباراة وداع واحدة أو أكثر».

واتسمت المباراتان اللتان أقيمتا في غضون ثمانية أيام بين منتخبي آيرلندا وإسرائيل بالمشاكل والتوترات التي كان يخشى حدوثها منذ إجراء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) للقرعة في شهر فبراير (شباط) الماضي.

وأقيمت المباراتان في المجر وصربيا (على أرض محايدة) عقب مؤتمرات صحافية سبقت اللقاءين واتسمت بالتوتر، وقد ارتدى اللاعبون الآيرلنديون، ثم لاعبو الفريقين معاً، شارات سوداء، كما رفضوا مصافحة بعضهم بعضاً، وحنى لاعبو آيرلندا رؤوسهم أثناء عزف النشيد الوطني الإسرائيلي.

ويحقق «يويفا» حالياً في مزاعم تفيد بأن لاعباً إسرائيلياً بصق على مدرب آيرلندي بالقرب من خط التماس في المباراة التي أقيمت بين المنتخبين الاثنين.

وصرّح هيمير هالغريمسون، مدرب المنتخب الآيرلندي، بأنه ينبغي على «يويفا» فصل الفريقين عن بعضهما عند إجراء قرعة المسابقات مستقبلاً.

وفيما يخص كرة القدم للرجال، من المقرر إجراء قرعة التصفيات المؤهلة لبطولة كأس أمم أوروبا (يورو 2028)، التي سوف تستضيفها آيرلندا بالمشاركة مع دول أخرى، في بلفاست يوم 6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ولقد حل فجأة عصر «المدربين الكبار» في كرة القدم الدولية، حيث انضم كل من كلوب وزيدان إلى كوكبة من المدربين البارزين أمثال الإيطالي كارلو أنشيلوتي والألماني توماس توخيل.

وبعد غياب دام خمس سنوات عن مقاعد التدريب، عاد زيدان، محافظاً على هيبته وحضوره القوي، ليحقق ثلاثة انتصارات وتعادلاً مع منتخب فرنسا، الذي تولى مسؤوليته خلفاً لديدييه ديشان.

وبدا واضحاً استمتاع النجم السابق لخط الوسط بهذه التجربة، إذ أبدى إعجابه الشديد بأهداف مايكل أوليسيه، وركض محتفلاً على طول خط التماس بعد أحد تلك الأهداف.

كما أظهر زيدان مهارة عالية في السيطرة على الكرة بهدوء عند خط التماس وسط هتافات الجماهير، وذلك في إحدى المرات التي أُبعدت فيها الكرة خارج الملعب.

وبينما يمتلك زيدان أرضية صلبة يبني عليها عمله، لا يمكن قول الشيء نفسه تماماً عن كلوب، إذ لا يوجد حل سحري فوري لمعالجة تراجع أداء المنتخب الألماني المستمر منذ فترة طويلة.

وعانى كلوب من البداية المهتزة، بعدما حقق منتخب ألمانيا انتصاراً وحيداً فقط في مبارياته الأربع الأولى بدوري الأمم، فيما خسر على ملعبه وأمام جماهيره أمام نظيره اليوناني، رغم أنه لا ينبغي استباق الأحداث وإصدار أحكام متسرعة.

وقام كلوب بتجربة تشكيلتين مختلفتين ليتسنى له تقييم مزيد من اللاعبين، وسيحتاج إلى وقت لتطبيق أسلوبه التدريبي.

مبابي وهالاند أبرز ضحايا الإصابات

بدأت المشاكل منذ الليلة الأولى للمباريات، حين غادر كل من المهاجم الهولندي برايان بروبي، ونظيره الألماني كاي هافيرتز الملعب بسبب الإصابة خلال الشوط الأول من عمر مباراة المنتخبين، ثم توالت المشاكل تباعاً.

وغادر النجم الفرنسي كيليان مبابي الملعب وهو يعرج بسبب تمدد مفرط في الركبة اليسرى وعاد لناديه ريال مدريد الإسباني، وفي اليوم نفسه، عاد كل من السويدي ألكسندر إيزاك والهولندي كودي جاكبو لفريقهما ليفربول الإنجليزي بعد تعرضهما لإصابات أثناء اللعب مع منتخبيهما.

كما غادر فيران توريس معسكر المنتخب الإسباني بسبب آلام في الكاحل، وتقرر استبعاد أليكس سكوت، لاعب خط الوسط الإنجليزي الواعد، لمدة تصل إلى شهرين بسبب مشكلة في الفخذ.

وفوق كل ذلك، غادر هالاند الملعب وهو يعرج في المباراة الأخيرة لمنتخب النرويج، وقد بدت عليه علامات الإرهاق الشديد، مما أزعج جماهير ناديه مانشستر سيتي، الذي يواجه بالفعل صعوبات جمة، فلديهم ما يكفي من المشاكل.

ومما لا شك فيه، فنحن على وشك معرفة مدى خطورة كثير من هذه الإصابات.

ولقد كانت فترة التوقف الدولي الموسعة الأولى في بداية الموسم مفيدة للمنتخبات القوية، ولاقت استحسان المدربين الجدد الذين يسعون إلى التعرف على لاعبيهم.

وقال سيباستيان بوكوجنولي، مدرب منتخب اسكوتلندا، متحدثاً عن معسكر فريقه التدريبي، الذي شهد خوض أربع مباريات في غضون 11 يوماً: «بالنسبة للجدول الزمني لعملي مع المجموعة، كان هذا الأسبوع الأول في إسبانيا بمثابة فرصة ذهبية بالنسبة لي».

وقدم المنتخب الإنجليزي أداءً قوياً وثابتاً، رغم أن مدربه توماس توخيل كان يفضل النظام القديم الذي يعتمد على فترات توقف تتضمن مباراتين في كل من أشهر سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وأوضح المدرب الألماني أن ذلك النظام «يمنح مزيداً من اللاعبين فرصة لإثبات جدارتهم في الفترة الفاصلة بين المعسكرات، ومن ثم الحصول على فرصة الانضمام للمنتخب».

في المقابل، أشار روبرتو مانشيني، مدرب منتخب إيطاليا، إلى أن الجدول المزدحم بالمباريات يفرض أعباء «تفوق طاقة» اللاعبين، بينما لفت كريج بيلامي، مدرب ويلز، إلى «ضغط حقيقي» يواجهه فريقه، الذي يمثل دولة صغيرة كرويا، حيث قال: «ندرك تماماً أن هذا الوضع يضعنا في موقف غير متكافئ».

ولطالما طلبت الأندية الأوروبية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على تجميع مباريات المنتخبات الوطنية في فترات زمنية أقل عدداً، وذلك للحد من التأثير السلبي على مواسم الأندية، وتقليل عناء السفر لمسافات طويلة على اللاعبين.

وبعد تتويجها بلقب كأس العالم، حافظت إسبانيا على مستواها المعهود والمميز، إذ كانت واحدة من منتخبين فقط، إلى جانب البرتغال، نجحا في الفوز بجميع المباريات الأربع خلال النافذة الدولية المنقضية.

ولم يتغير شيء جوهري، فلا يزال لامين يامال يقدم أداءً خرافياً استثنائياً، ويواصل ميكيل ميرينو تألقه بوصفه بديلاً حاسماً يقلب موازين المباريات.

ووصف أنتوني جوردون، جناح منتخب إنجلترا، اللاعبين الإسبان بأنهم «من طينة مختلفة»، وهو ما تعكسه سلسلة اللاهزيمة التي يحافظون عليها منذ عامين ونصف العام.

ومع ذلك، يبدو أن أحد المنافسين التاريخيين لإسبانيا قد بدأ يستفيق من كبوته، فقد نجح المنتخب الإيطالي، الذي غاب مؤخراً عن نهائيات كأس العالم للنسخة الثالثة على التوالي، في الفوز بمباراتين من أصل أربع، وتعادل خارج أرضه مع فرنسا، وذلك في مستهل الفترة الثانية لتولي مانشيني قيادة الفريق.

وكانت الولاية الأولى لمانشيني شهدت تتويج المنتخب الإيطالي بلقب كأس الأمم الأوروبية عام 2021، فهل نشهد نهضة إيطالية جديدة، إن جاز التعبير؟ ربما.