ترى الكازاخية إيلينا ريباكينا أنَّ الاستيقاظ صباح الاثنين، عندما ستعتلي للمرة الأولى صدارة التصنيف العالمي للاعبات المحترفات لكرة المضرب، سيكون «رائعاً»، وذلك بعد إحرازها، السبت، لقبها الأول في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، آخر البطولات الـ4 الكبرى، وثالث ألقابها في «غراند سلام».
بعد أكثر بقليل من 3 أسابيع على خشيتها من أن تجبرها الإصابة على الانسحاب من آخر البطولات الـ4 الكبرى لهذا العام، تغلبت ريباكينا على البيلاروسية أرينا سابالينكا، حاملة اللقب في النسختين الماضيتين، 6 - 4 و5 - 7 و6 - 2 وتُوِّجت باللقب.
وكانت الكازاخية ضمنت، الخميس، انتزاع المركز الأول عالمياً من البيلاروسية ببلوغها نصف النهائي.
وقالت ريباكينا: «إنه شعور بالارتياح. تلتزمين بكل هذه الروتينات منذ أسبوعين أو 3 أسابيع. إنه عمل شاق، وفيه كثير من التوتر أيضاً. أشعر بأن الاستيقاظ صباح الاثنين سيكون رائعاً بعد تحقيق أشياء كبيرة كهذه!».
وأضافت: «لا أجد الكلمات الآن، بصراحة. لم أكن أتوقع شيئاً كهذا عندما حضرت إلى هذه البطولة. كنت أتعامل مع إصابة بسيطة نوعاً ما، لكن بطريقة ما سارت كل الأمور في صالحي».
وكانت: «الإصابة البسيطة نوعاً ما» أجبرتها على مغادرة مباراتها في رُبع نهائي دورة سينسيناتي في 20 أغسطس (آب)، أي قبل 10 أيام من انطلاق بطولة «فلاشينغ ميدوز»، بعدما أصبحت غير قادرة على تحميل وزنها على كعب قدمها اليسرى.
وقالت ريباكينا: «لم يكن ذلك أفضل توقيت بالتأكيد، لأنني كنت منزعجة جداً. لم أكن أعلم كيف ستسير الأمور يوماً بعد يوم».
وأضافت: «وصلنا إلى نيويورك وأجرينا تصويراً بالرنين المغناطيسي. لم تبدُ النتائج جيدة كثيراً. كان علينا التشاور مع عدد كبير من الأطباء للحصول على آراء بشأن ما ينبغي القيام به».
وبمساعدة طبيب في أستراليا قدَّم نصائح قيّمة عن بُعد، وضعت ريباكينا وفريقها خطةً لإدارة تدريباتها وفترات الراحة والعلاج، ومنحها فرصةً للمنافسة على لقبها الكبير الثاني هذا العام، بعد فوزها على سابالينكا في نهائي «بطولة أستراليا المفتوحة».
وشهد مشوارها إلى النهائي فوزاً لافتاً في الدور الرابع على اليابانية ناومي أوساكا، المُتوَّجة باللقب مرتين، قبل أن تحقِّق انتصارين بعد العودة من التأخر أمام الصينية تشنغ تشينوين، الحائزة ذهبية الألعاب الأولمبية في باريس عام 2024، والأميركية كوكو غوف، بطلة 2023.
وقادها ذلك كله إلى المواجهة الـ18 مع سابالينكا في منافسة باتت تُعدُّ الأكثر حيوية وإثارة في منافسات رابطة اللاعبات المحترفات.
ولم يسبق لريباكينا تخطي ثُمن النهائي في «فلاشينغ ميدوز». وقالت: «أتيت إلى هنا للمرة الأولى قبل 10 أعوام عندما كنت لاعبة ناشئة، وكان المكان بالنسبة إليّ مذهلاً بالفعل. كان صاخباً جداً ومختلفاً تماماً عن بقية الأماكن. لسبب لا أعرفه، لم تكن نيويورك المكان الذي أحقِّق فيه أفضل نتائجي خلال السنوات الماضية، لكن ذلك تغيَّر الآن بشكل واضح. آمل أن أذهب إلى النهاية مرة أخرى في المرة المقبلة التي أعود فيها إلى هنا».
وبعد أن قلصت تأخرها في المواجهات المباشرة إلى 8 انتصارات مقابل 10، تتطلع ريباكينا إلى مزيد من الفرص لمواجهة منافستها الشرسة التي يُشكِّل حضورها الحماسي داخل الملعب نقيضاً مثالياً لأسلوب ريباكينا الهادئ.
وقالت: «لا أعلم ما الذي يخبئه المستقبل، لكن المباريات أمام أرينا تكون دائماً صعبة جداً. أشعر بأننا ندفع بعضنا بعضاً إلى أن نصبح أفضل بعد مثل هذه المعارك القوية».
ويبدو أن اللاعبتين مرشحتان للاستمرار في الصراع على الصدارة لبعض الوقت. لكن لاعبات أخريات، مثل غوف ومواطنتها جيسيكا بيغولا، كانت لديهن أيضاً فرصة لاعتلاء التصنيف العالمي الأول في نيويورك، ولذلك تدرك ريباكينا أن سابالينكا ليست المنافِسة الوحيدة التي ينبغي الحذر منها، وهي ترحِّب بهذا التحدي.
وقالت: «أشعر بأنه ليس معها فقط، بل أيضاً مع اللاعبات الأخريات من الصف الأول، تكونين دائماً راغبة في تجربة أشياء جديدة وإجراء تغييرات على أسلوب لعبك لكي تصبحي أفضل».
وأضافت: «لا أعلم ما الذي سيحمله المستقبل، لكنني آمل في مزيد من النجاح وبعض الانتصارات الإضافية».
