قوى الاتحادات القارية تبحث حجب الثقة عن إنفانتينو في مسعى لإطاحته

خياران أمام جياني إما أن يغادر بالطريقة السلمية أو يرحل بالطريقة الصعبة

إنفانتنيو يواجه حملة قوية من الاتحادات القارية (أ.ف.ب)
إنفانتنيو يواجه حملة قوية من الاتحادات القارية (أ.ف.ب)
TT

قوى الاتحادات القارية تبحث حجب الثقة عن إنفانتينو في مسعى لإطاحته

إنفانتنيو يواجه حملة قوية من الاتحادات القارية (أ.ف.ب)
إنفانتنيو يواجه حملة قوية من الاتحادات القارية (أ.ف.ب)

تبحث القوى القارية الكبرى في كرة القدم العالمية إمكانية طرح تصويت لحجب الثقة عن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو، في إطار مساعيها لإطاحته بعدما أثار غضبها بمقترح بيع حصة من كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وفقاً لمسؤولين كبار مطلعين على المناقشات تحدثوا إلى «رويترز».

وتشمل المناقشات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف». ولم تجد «رويترز» أي حالة سابقة خلال تاريخ «فيفا» الممتد 122 عاماً شهدت تصويت الجمعية العمومية على حجب الثقة عن رئيس في منصبه.

سلمان آل خليفة من أشد المعارضين لرئيس فيفا (رويترز)

وقال أحد المصادر، طالباً عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية المناقشات: «لا يوجد مخرج. إما أن يرحل بالطريقة السلمية ويقرر عدم الترشح في مارس (آذار) المقبل، أو يرحل بالطريقة الصعبة»، في إشارة إلى احتمال إجراء تصويت لحجب الثقة.

وبموجب النظام الأساسي لـ«فيفا»، يستطيع مجلس الاتحاد الدعوة إلى جمعية عمومية استثنائية في أي وقت، كما يتعين عليه الدعوة إليها إذا قدم خُمس الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً على الأقل طلباً خطياً يحدد البنود المطلوب إدراجها على جدول الأعمال.

ويجب بعد ذلك عقد الجمعية العمومية الاستثنائية خلال ثلاثة أشهر، ويملك كل اتحاد مشارك صوتاً واحداً. إلا أن النظام الأساسي لـ«فيفا» لا يتضمن نصاً محدداً ينظم إجراء تصويت لحجب الثقة عن الرئيس.

ولم يرد «فيفا» على طلب «رويترز» للتعليق.

ولم يعلق «يويفا» بصورة مباشرة على ما إذا كانت مناقشات حجب الثقة جارية بالفعل، وأحال «رويترز» إلى بيانه السابق الذي شدد فيه على ضرورة أن تكون مراجعة قيادة «فيفا» وحوكمته «شاملة وجذرية»، وأنه «ينبغي ألا يكون أي خيار مستبعداً».

ورفض «كونكاكاف» التعليق مباشرة، وأحال «رويترز» إلى البيان المشترك السابق مع «يويفا» والاتحاد الآسيوي، الذي اتهم قيادة «فيفا» بارتكاب خرق جوهري للثقة. ولم يرد الاتحاد الآسيوي فوراً على طلب للتعليق.

وكان إنفانتينو قد أعلن عزمه الترشح لإعادة انتخابه خلال جمعية «فيفا» العمومية المقررة في مارس 2027، ولا يزال يحظى بدعم كبير من عدد من الاتحادات الأعضاء، من بينها اتحادات في القارة الأفريقية.

واعتذر «فيفا» لاتحاداته الأعضاء عن الأخطاء التي شابت التعامل مع المقترح، فيما أعلنت ستة اتحادات عربية الأسبوع الماضي، من بينها قطر والمغرب، شريك استضافة كأس العالم 2030، دعمها العلني لإنفانتينو. كما جددت قيادة «فيفا» دعمها الكامل للرئيس عقب اجتماع أزمة عقد في المغرب مطلع الشهر الحالي.

تسيفرين رأس حربة المعارضين ضد إنفانتنيو (أ.ب)

وقال مسؤول بارز مطلع على الملف لـ«رويترز» إن الاتحادات القارية الثلاثة تؤيد خيار التصويت على حجب الثقة، إلا أن هناك مخاوف من أن يؤدي فشل المحاولة إلى تقوية إنفانتينو، وإظهار استمرار تمتعه بدعم انتخابي، وتعزيز موقفه قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

وتعرض إنفانتينو لضغوط شديدة منذ انهيار مقترحه لبيع حصة أقلية في كيان تجاري جديد تابع لـ«فيفا» إلى مستثمرين من القطاع الخاص، وهو الكيان الذي كان سيملك السيطرة على الحقوق التجارية لكأس العالم، البطولة الأهم في كرة القدم.

رئيس فيفا في ورطة (أ.ف.ب)

ويتوقع «فيفا» أن تتجاوز إيراداته خلال دورة 2023-2026 حاجز 15 مليار دولار، على أن يأتي الجزء الأكبر منها خلال عام كأس العالم 2026.

وعارضت ثلاثة من الاتحادات القارية الستة التابعة لـ«فيفا» المقترح، وهي «يويفا» والاتحاد الآسيوي و«كونكاكاف»، قبل أن توجه انتقادات حادة إلى طريقة تعامل إنفانتينو معه، مستشهدة بأوجه قصور في الشفافية والتشاور والحوكمة.

وتعمقت الأزمة هذا الأسبوع برحيل كيفن لامور، مدير العمليات في «فيفا»، الذي كان قد انتقد المقترح الاستثماري، وقال إن الموظفين تعرضوا «للتضليل» بشأن ما وصفه بأنه مشروع شخص واحد. ولم يقدم «فيفا» سبباً لرحيله.

كما سحب ساندور تشاني، نائب رئيس «فيفا»، دعمه لإنفانتينو هذا الأسبوع، معتبراً أن رحيل لامور كان «القشة الأخيرة».

سلمان آل خليفة من أشد المعارضين لرئيس فيفا (رويترز)

الدعم لا يزال قائماً

في المقابل، يواجه معارضو إنفانتينو عقبات كبيرة.

فلم يتقدم أي منافس حتى الآن بصورة علنية لخوض الانتخابات أمامه قبل إغلاق باب الترشح في 18 نوفمبر، كما لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم أجزاء من عضوية «فيفا».

وأكد باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الأسبوع الماضي، استمرار دعم أفريقيا لإنفانتينو، مشدداً على أن مستقبل الرئيس ينبغي أن يقرره أعضاء «فيفا» عبر الانتخابات.

وبموجب المقترح الاستثماري الذي تم التخلي عنه، كان من الممكن أن تحصل الاتحادات الأعضاء على تمويل رأسمالي لمرة واحدة يصل إلى 20 مليون دولار، لاستخدامه في البنية التحتية والتدريب والمنتخبات الوطنية والمسابقات وكرة القدم الشعبية واللعبة النسائية.

وقال فليتوود هايا، رئيس اتحاد مالاوي لكرة القدم، لـ«رويترز» الأسبوع الماضي: «على الذين يريدون مواجهة إنفانتينو في صناديق الاقتراع أن يخرجوا إلى العلن. عليهم أن يخبرونا بما سيقدمونه. بصفتي رئيساً لاتحاد مالاوي، أحتاج إلى معرفة ما الذي سيقدمونه لمالاوي».

فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي أيد إنفانتينو (رويترز)

ورقة ضغط الأندية

ولا تقتصر الضغوط على الجهات التي تمتلك حق التصويت داخل «فيفا».

إذ تقف رابطة أندية كرة القدم الأوروبية، التي يرأسها ناصر الخليفي رئيس باريس سان جيرمان وتمثل أكثر من 800 نادٍ، إلى جانب «يويفا» والجهات الأخرى الساعية إلى إحداث تغيير داخل «فيفا»، وفقاً لمصدر مطلع على المناقشات.

وحذرت الرابطة «فيفا» من أن أنديتها قد ترفض المشاركة في النسخ المقبلة من كأس العالم للأندية للرجال والسيدات، ما لم تُعالج مخاوفها المتعلقة بالحوكمة وعلاقة الأندية بالاتحاد الدولي.

ولا تمتلك الأندية حق التصويت في «فيفا»، إلا أنها تتمتع بنفوذ رياضي وتجاري كبير.

وقال مايكل باين، الرئيس السابق للتسويق في اللجنة الأولمبية الدولية، إن فوز إنفانتينو في الانتخابات لن يؤدي بالضرورة إلى إنهاء الانقسامات.

وأضاف لـ«رويترز»: «قد تتمكن من العبور بأغلبية 51 في المائة بدعم الكثير من الدول الصغيرة، إلا أن جميع القوى الكبرى في كرة القدم تقف ضدك. كيف ستدير المنظمة؟».

ولم يوجه أي من رعاة «فيفا» انتقادات علنية إلى إنفانتينو على خلفية الأزمة.

وقال باين: «الرعاة يرفعون حواجبهم ويتساءلون: كيف يمكنكم تنظيم كأس عالم ناجحة إلى هذا الحد، ثم تطلقون النار على أقدامكم بعد ذلك؟».

أما المسؤول البارز المطلع على المناقشات المتعلقة بحجب الثقة، فيعتقد أن الضرر أصبح بالفعل غير قابل للإصلاح.

وقال: «لا يمكنك إعادة الكاتشب إلى الزجاجة».


مقالات ذات صلة

الاتحاد القطري: الشيخ سلمان لا يملك صلاحية التحدث باسم 47 اتحاداً آسيوياً محلياً

رياضة عربية الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (قنا)

الاتحاد القطري: الشيخ سلمان لا يملك صلاحية التحدث باسم 47 اتحاداً آسيوياً محلياً

جدَّد الاتحاد القطري لكرة القدم اعتراضه على آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد الآسيوي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (أ.ف.ب)

ميزان القوى داخل «فيفا» يميل ضد إنفانتينو

سحب شاندور تشاني، رئيس الاتحاد المجري لكرة القدم وأحد نواب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، دعمه لجياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو يفقد مزيداً من الدعم بعد إقالة مدير العمليات التنفيذية في «الفيفا»

تتسع دائرة المعارضة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو بعدما سحبت اتحادات وطنية ومسؤولون بارزون في الاتحاد دعمهم له

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية نويل موني (هو إيفانز)

الرئيس التنفيذي للاتحاد الويلزي يُطالب إنفانتينو بالرحيل

دعا نويل موني، الرئيس التنفيذي للاتحاد الويلزي لكرة القدم، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو إلى التنحي عن منصبه.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية إنفانتنيو لحظة محاولته الجميع بين جبريل الرجوب ورئيس الاتحاد الإسرائيلي في بارغواي (رويترز)

إسرائيل تسحب دعمها لرئيس «فيفا» المحاصر إنفانتينو

أصبحت إسرائيل، الثلاثاء، أحدث عضو في «فيفا» يسحب رسميًا دعمه لإعادة انتخاب إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بيتيس وسوسيداد يفتتحان مشوارهما في الدوري الإسباني بمواجهة قوية

ريال بيتيس أنهى الموسم الماضي في المركز الخامس (أ.ف.ب)
ريال بيتيس أنهى الموسم الماضي في المركز الخامس (أ.ف.ب)
TT

بيتيس وسوسيداد يفتتحان مشوارهما في الدوري الإسباني بمواجهة قوية

ريال بيتيس أنهى الموسم الماضي في المركز الخامس (أ.ف.ب)
ريال بيتيس أنهى الموسم الماضي في المركز الخامس (أ.ف.ب)

يستهل ريال بيتيس وريال سوسيداد مشوارهما في الموسم الجديد من الدوري الإسباني لكرة القدم، بمواجهة قوية تجمع بينهما، غداً (الجمعة)، على ملعب «لا كارتوخا» ضمن الجولة الثانية للمسابقة، بعد غيابهما عن الجولة الأولى.

وأنهى ريال بيتيس الموسم الماضي في المركز الخامس، ليضمن التأهل إلى مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، بعدما تفوَّق بفارق 6 نقاط على سيلتا فيغو، صاحب المركز السادس.

ويأمل فريق المدرب مانويل بيليغريني مواصلة المنافسة على المراكز المتقدِّمة، رغم أنَّ تحركاته في سوق الانتقالات الصيفية كانت محدودة، حيث تعاقد مع 3 لاعبين فقط هم: فاكوندو برنال، وفران غارسيا، ودييغو كوندي، بينما كان سيرجي ألتيميرا أبرز الراحلين من حيث قيمة الانتقال.

وخاض بيتيس 6 مباريات ودية استعداداً للموسم، ففاز على ليون وألميريا وآرسنال، وتعادل مع بورنموث، وخسر أمام غرناطة وإنتر ميلان، في آخر مبارياته التحضيرية يوم 15 أغسطس (آب).

ريال سوسيداد أنهى الموسم الماضي في المركز العاشر (رويترز)

أما ريال سوسيداد، فقد أنهى الموسم الماضي في المركز العاشر، لكنه ضمن المشاركة الأوروبية بفضل تتويجه بلقب كأس ملك إسبانيا. ولم يبرم الفريق أي صفقة جديدة حتى الآن خلال فترة الانتقالات الصيفية، مع توقعات بإجراء تغييرات قبل غلق باب الانتقالات.

وخسر سوسيداد 4 من مبارياته الودية الـ7، بينها آخر 3 مواجهات، وكان آخرها أمام تشيلسي بنتيجة 1 - 3، بينما حقَّق الفوز على ولفرهامبتون وأستون فيلا، وتعادل مع راسينغ سانتاندير.

ويتفوَّق بيتيس في المواجهات المباشرة، بعدما حقَّق 42 فوزاً في 120 مباراة أمام سوسيداد، بينما لم يحصد الأخير سوى نقطة واحدة في آخر 3 مواجهات بالدوري بين الفريقين، وكانت آخر انتصاراته 2 - 0 في ديسمبر (كانون الأول) 2024. ويسعى سوسيداد إلى تحقيق بداية مثالية قبل مواجهة ريال مدريد يوم 26 أغسطس في الجولة الأولى المُؤجَّلة.

ويغيب عن بيتيس دييغو كوندي وأيتور رويبال؛ بسبب الإصابة، بينما تحوم الشكوك حول جاهزية غونزالو بيتي وجيوفاني لو سيلسو.

ومن المنتظر أن يظهر الوافدان فران غارسيا وبرنال للمرة الأولى مع الفريق، بينما يشارك أنتوني وبابلو فورنالس في خط الهجوم.

وفي المقابل، يفتقد سوسيداد ألفارو أودريوزولا للإصابة، كما تحوم الشكوك حول مشاركة غونزالو جيديش، بينما قد يبدأ ميكيل أويارزابال المباراة على مقاعد البدلاء؛ بسبب قلة مشاركاته في فترة الإعداد. ويعتمد الفريق على تاكيفوسا كوبو، وأندر بارينيتشيا في الخط الأمامي.

وتبدو المواجهة متكافئةً إلى حدٍّ كبير، وقد يمنح عامل الأرض ريال بيتيس أفضليةً نسبيةً لحسم اللقاء.


مبابي وريال مدريد: هل تُتوّج الأهداف بالألقاب؟

لا يزال المهاجم الفرنسي يسعى وراء الألقاب التي تنقص سجله (أ.ف.ب)
لا يزال المهاجم الفرنسي يسعى وراء الألقاب التي تنقص سجله (أ.ف.ب)
TT

مبابي وريال مدريد: هل تُتوّج الأهداف بالألقاب؟

لا يزال المهاجم الفرنسي يسعى وراء الألقاب التي تنقص سجله (أ.ف.ب)
لا يزال المهاجم الفرنسي يسعى وراء الألقاب التي تنقص سجله (أ.ف.ب)

عشرات الأهداف، لكن دون ألقاب في النهاية... ورغم تألقه الفردي اللافت، فإن قصة كيليان مبابي مع ريال مدريد لا تزال تصطدم بالعقبات حتى الآن، بعيدة عن أحلامه الأولى، لكن النجم الفرنسي عازم على تغيير المعادلة بموسمه الثالث في إسبانيا.

ويبدو أن الحظ لا يبتسم لـ«كيكي» الذي خرج، في آن معاً، أعلى تألقاً وأكبر إحباطاً من «كأس العالم 2026»... بطولة مثيرة، لكنها انتهت بشكل مخيب، واكتفى فيها بالمركز الرابع الشرفي، رغم إحرازه «الحذاء الذهبي» لثاني مرة توالياً؛ مما سمح له بأن يصبح الهداف التاريخي لكأس العالم ولمنتخب فرنسا.

وكان ذلك خاتمة موسم خال من الألقاب، رغم أنه كان مرشحاً لأن يكون تاريخياً، أنهاه مع تأكيد مكانته بوصفه أحد أبرز نجوم العالم، وهدافاً لجميع المسابقات التي شارك فيها: «الدوري الإسباني»، و«دوري أبطال أوروبا»، و«كأس العالم».

قال مبابي في «هذا العام يجب أن نفوز! هذا ما نريده جميعاً» (إ.ب.أ)

وكتب قائد منتخب فرنسا في رسالة مفتوحة إلى الفرنسيين: «أتلقى لقب الهداف بفخر، لكن كان سيكون أفضل بكثير لو ترافق مع الكأس أيضاً...». وأضاف: «هذا يؤلم، وسيبقى يؤلمني بعض الوقت».

ومن هذا الإخفاق القاسي الجديد، الذي يُضاف إلى موسمين من دون لقب كبير ومليئين بالإحباطات في مدريد، يتعين على ابن بلدة بوندي الفرنسية النهوض مجدداً.

ولا يزال المهاجم الفرنسي يسعى وراء الألقاب التي تنقص سجله، وعلى رأسها «دوري أبطال أوروبا» و«الكرة الذهبية» التي سبقه إلى الفوز بها صديقه وزميله السابق في باريس سان جيرمان عثمان ديمبلي، وقد كشف عن طموحاته منذ البداية عبر «قناة ريال مدريد» التلفزيونية.

وقال مبابي: «هذا العام يجب أن نفوز! هذا ما نريده جميعاً، وهذا ما سنفعله. أشعر أن الفريق متحفز للغاية، وسنحافظ على تركيزنا طيلة الموسم لإسعاد جماهيرنا».

ورغم تتويجه هدافاً للدوري الإسباني مرتين خلال موسمين، فإنه لم ينجح في قيادة ريال إلى إحراز اللقب.

وسجل مهاجم ريال مدريد 86 هدفاً في 103 مباريات بمختلف المسابقات بقميص النادي الملكي منذ انضمامه في صيف 2024، لكنه أنهى الموسم الماضي وسط صافرات استهجان في ملعب «سانتياغو برنابيو»، بعدما تعرض لانتقادات من عدد كبير من المشجعين الذين اتهموه بالأنانية المفرطة.

سجل مهاجم ريال مدريد 86 هدفاً في 103 مباريات بقميص الملكي في مختلف المسابقات (إ.ب.أ)

وفي هذا الجانب، نجح اللاعب الذي يحمل الرقم «10» مع منتخب فرنسا في كسب الجميع هذا الصيف، بعدما عزز صورته قائداً وركناً أساسياً للمنتخب داخل الملعب وخارجه، وقادراً على التضحية من أجل المجموعة وتقاسم الأضواء هجومياً مع ديمبلي ومايكل أوليسيه.

وربما يكون هذا الأمر أكبر تحد له في مدريد: أن يفرض نفسه بالطريقة ذاتها داخل فريق يعج بالنجوم وأصحاب الشخصيات القوية، من خلال أهدافه بطبيعة الحال، ولكن أيضاً عبر القدوة التي يقدمها.

ولن تكون المهمة سهلة، في ظل الأجواء المتوترة التي سادت غرفة ملابس ريال مدريد في نهاية الموسم الماضي، والتي تجلت في المشادة العنيفة بين مواطنه أوريليان تشواميني وفيديريكو فالفيردي، وأدت إلى نقل لاعب الوسط الأوروغوياني إلى المستشفى. لكن مبابي يأمل الاعتماد على القبضة الحازمة للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، العائد لإعادة الانضباط إلى «البيت الأبيض».

كيليان مبابي (أ.ف.ب)

وقال مهاجم باريس سان جيرمان السابق: «أعتقد أن وجود مدرب مثل مورينيو أمر إيجابي جداً، فهو يعرف كيف يفوز، ويعرف الاتجاه الصحيح لتحقيق الانتصارات. كل لاعب سعيد بوجود مدرب يعرف إلى أين يتجه».

وفي سن الـ27، لم يحرز «بطل فرنسا 7 مرات» أي لقب كبير منذ رحيله عن باريس في صيف 2024. وهو وضع شاذ بالنسبة إلى «بطل العالم 2018» وأكثر هدافي جيله غزارة، ويتعين عليه تصحيحه.


سان جيرمان المرشح الأوفر حظّاً للفوز بلقب الدوري الفرنسي للمرة السادسة توالياً

باريس سان جيرمان المرشح الأبرز لمواصلة هيمنته على دوري الدرجة الأولى الفرنسي (أ.ف.ب)
باريس سان جيرمان المرشح الأبرز لمواصلة هيمنته على دوري الدرجة الأولى الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان المرشح الأوفر حظّاً للفوز بلقب الدوري الفرنسي للمرة السادسة توالياً

باريس سان جيرمان المرشح الأبرز لمواصلة هيمنته على دوري الدرجة الأولى الفرنسي (أ.ف.ب)
باريس سان جيرمان المرشح الأبرز لمواصلة هيمنته على دوري الدرجة الأولى الفرنسي (أ.ف.ب)

يبدو باريس سان جيرمان المرشح الأبرز لمواصلة هيمنته على دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، رغم وجود عدد من الأندية الطموحة التي تأمل في إنهاء سيطرته على البطولة.

وعزّز بطل فرنسا وأوروبا صفوفه خلال فترة الانتقالات الحالية بعدد من الصفقات الجديدة، أبرزها الإسباني فيران توريس، صاحب هدف الفوز في نهائي كأس العالم الشهر الماضي.

لويس إنريكي (أ.ف.ب)

وقال المدرب لويس إنريكي «فيران لاعب دولي من طراز رفيع، ويتوافق تماماً مع ما نبحث عنه. يستطيع اللعب في جميع المراكز الهجومية، كما يتمتع بعقلية مميزة».

كما ضم باريس سان جيرمان كلاً من ماجنيس أكليوش ولوكاس ديني، اللذين كانا ضمن تشكيلة فرنسا في كأس العالم، إضافة إلى البلجيكي ميكا جودتس الذي انضم هذا الأسبوع قادماً من أياكس أمستردام.

وواصل النادي الاستفادة من موارده المالية المدعومة من المستثمرين القطريين في استقطاب المواهب، فيما يستهدف إحراز لقبه الخامس عشر في الدوري الفرنسي والسادس توالياً.

ومع ذلك، منحت خسارته النادرة أمام لانس في كأس السوبر الفرنسي مطلع الأسبوع الحالي منافسيه جرعة إضافية من الأمل في إمكانية الإطاحة به.

أنهى لانس الموسم الماضي في المركز الثاني بفارق 6 نقاط كما توج بلقب كأس فرنسا (أ.ف.ب)

وأنهى لانس الموسم الماضي في المركز الثاني بفارق 6 نقاط خلف باريس سان جيرمان، كما تُوّج بلقب كأس فرنسا.

ورغم رحيل مدربه بيير ساج إلى كريستال بالاس، استهل المدرب الألماني دينو توبمولر مهمته بأفضل طريقة ممكنة، بقيادة الفريق إلى الفوز بكأس السوبر في افتتاح الموسم.

أما ليل، الذي ضمن التأهل مباشرة إلى دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا بعد احتلاله المركز الثالث الموسم الماضي، فقد أسند المهمة التدريبية إلى دافيدي أنشيلوتي، البالغ من العمر 36 عاماً. وفي موناكو، تولى الدولي البرازيلي السابق فيليبي لويس المسؤولية الفنية بعدما أنهى الفريق موسماً مخيباً باحتلاله المركز السابع، كما استغنى النادي عن بول بوجبا الذي عانى الإصابات، ولم يترك بصمة تذكر خلال الموسم الماضي.

احتل أولمبيك مرسيليا المركز الثاني خلف باريس سان جيرمان مرتين خلال المواسم الخمسة الأخيرة (أ.ف.ب)

واحتل أولمبيك مرسيليا المركز الثاني خلف باريس سان جيرمان مرتين خلال المواسم الخمسة الأخيرة، لكن وصول برونو جينيسيو من ليل لتولي القيادة الفنية يشير إلى بداية مشروع إعادة بناء قد يحتاج إلى أكثر من موسم قبل أن يصبح الفريق منافساً جدياً على اللقب.

ويفتتح مرسيليا مشواره في الدوري باستضافة ستراسبورغ غداً الجمعة، علما بأن آخر تتويج له بالبطولة يعود إلى عام 2010.

ولن يبدأ باريس سان جيرمان موسمه على ملعبه «بارك دي برينس» كما كان مقرراً، بسبب سوء حالة أرضية الملعب، وبدلاً من ذلك، ستُقام مباراته أمام رين، المقررة يوم الأحد، على ملعب «روازون بارك» في رين.

وصعد كل من تروا ولومان إلى دوري الأضواء هذا الموسم ليحلا محل نانت وميتز، فيما حافظ نيس على مكانه في دوري الأضواء بعد تفوقه على سانت إتيان في ملحق الصعود والهبوط بنهاية مايو (أيار).