هل يضر تجديد عقد فينيسيوس فريقه ريال مدريد؟

فينيسيوس جونيور مدد عقده مع الريال لست سنوات (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور مدد عقده مع الريال لست سنوات (أ.ف.ب)
TT

هل يضر تجديد عقد فينيسيوس فريقه ريال مدريد؟

فينيسيوس جونيور مدد عقده مع الريال لست سنوات (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور مدد عقده مع الريال لست سنوات (أ.ف.ب)

بتأمين مستقبل فينيسيوس جونيور لست سنوات أخرى، أكد ريال مدريد مرة جديدة موقعه القوي في سوق الانتقالات. وبحسب شبكة «The Athletic»، وفي ظل استمرار المشكلات الهيكلية التي عانى منها الفريق خلال المواسم الماضية، وبعدما أنهى الموسم الماضي في الدوري الإسباني بفارق 8 نقاط خلف برشلونة، ليكمل موسمين متتاليين من دون الفوز بأي بطولة كبرى، يبرز سؤال مهم: هل جاء الاحتفاظ بفينيسيوس على حساب التوازن والتماسك الخططي للفريق؟ لا يمكن التشكيك في القدرات الهجومية الهائلة التي يمتلكها ريال مدريد؛ فالسرعة المدمرة والقدرة التهديفية الكبيرة لكيليان مبابي تتكاملان مع الإبداع المستمر والمهارة التي يقدمها فينيسيوس على الجناح، كما أن التعاقد مع الجناح الشاب الإيفواري يان ديوماندي في صفقة قد تصل قيمتها إلى 140 مليون يورو، ما يعادل 162 مليون دولار أو 120 مليون جنيه إسترليني، يضيف المزيد إلى القوة الهجومية التي تصعب مجاراتها. وعلى الورق، يمتلك ريال مدريد فريقاً قادراً على اكتساح معظم منافسيه في الدوري الإسباني اعتماداً على الجودة الفردية وحدها، لكن مشكلة ريال مدريد لم تكن يوماً في تسجيل الأهداف. وبقدر ما تبدو فكرة الجمع بين فينيسيوس ومبابي وديوماندي، إلى جانب الظهيرين الهجوميين الجديدين مارك كوكوريا ودينزل دومفريس، مثيرة للغاية، فإن العقد الجديد لنجمه البرازيلي لا يقدم حلاً لطبيعة الفريق غير المتوازنة، والمحمّلة بعدد كبير من اللاعبين الهجوميين. وهو ما يجعل مهمة أي مدرب في وضع خطة متماسكة عندما لا تكون الكرة في حوزة ريال مدريد أكثر صعوبة. المشكلة التي واجهت أنشيلوتي وتشابي ألونسو وأربيلوا اعتمد كل من كارلو أنشيلوتي وتشابي ألونسو وألفارو أربيلوا على طريقة 4 - 4 -2 عندما يفقد الفريق الكرة، مع إبقاء فينيسيوس ومبابي في الأمام حتى يكونا في أفضل وضع ممكن لشن الهجمات المرتدة، لكن كليهما يفتقر إلى الوعي الدفاعي الكافي لحماية خط الوسط؛ ما يسمح للمنافسين في كثير من الأحيان بتجاوز خط الضغط الأول بسهولة. ومن بين 1483 لاعباً شارك كل منهم لمدة 900 دقيقة على الأقل في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى خلال الموسم الماضي، احتل مبابي المركز 1479 في معدل التدخلات الدفاعية الناجحة في المباراة الواحدة، كما لم يسجل مبابي وفينيسيوس سوى اعتراضين للكرة لكل منهما طوال الموسم، ونادراً ما نجحا في منع تمريرات المنافسين من الوصول إلى وسط الملعب. وظهر مثال واضح لهذه المشكلة في بداية الموسم الأول لمبابي في ملعب سانتياغو برنابيو، عندما كان أنشيلوتي يقود الفريق. ورغم أن القوة الهجومية لريال مدريد حسمت في النهاية المباراة أمام ريال بلد الوليد بنتيجة 3-0، وهو الفريق الذي أنهى الموسم في قاع جدول الدوري بفارق 25 نقطة عن منطقة الأمان، فإن بلد الوليد تمكن في فترات من المباراة من إيجاد طرق سهلة لاختراق وسط ريال مدريد، مستفيداً من دخول أحد الظهيرين إلى العمق، ومن التحرك السريع بعد تمرير الكرة. في إحدى اللقطات، لم ينجح مبابي في إغلاق مسار التمريرة نحو لوكاس روزا؛ ما أجبر فيديريكو فالفيردي على التقدم للضغط عليه. مرر روزا الكرة إلى الداخل نحو ماريو مارتين، الذي لم يتتبعه فينيسيوس؛ ما أتاح للاعبي بلد الوليد تنفيذ تبادل بسيط للتمريرات تجاوزوا به فالفيردي، وانطلقوا بعيداً عنه. مثل هذه المواقف تفرض ضغطاً هائلاً على رباعي وسط ريال مدريد، خصوصاً ثنائي الوسط، إذ يتعين عليهما باستمرار اتخاذ قرار سريع: هل يتقدمان للضغط أم يتراجعان لحماية خط الدفاع؟ ويمكن للمنافسين أصحاب الجودة العالية استغلال لحظات التردد تلك، عبر وضع لاعبيهم الأكثر مهارة في المساحات التي يخليها لاعبو ريال مدريد. بيلينغهام يدفع الثمن هناك نتيجة أخرى لاستمرار فينيسيوس ومبابي معاً في التشكيل، تتمثل في إجبار فالفيردي أو جود بيلينغهام، أو كليهما، على الدفاع في الأطراف؛ ما يبعدهما عن مراكزهما المفضلة في قلب الملعب. وسجل بيلينغهام 19 هدفاً في الدوري الإسباني خلال موسمه الأول مع ريال مدريد، مستفيداً من قدرته على الانطلاق المتأخر إلى منطقة الجزاء من مركزه في وسط الملعب، كما أكدت عروضه الممتازة مع منتخب إنجلترا في كأس العالم، هذا الصيف، حجم الإمكانات التي يستطيع تقديمها عندما يلعب في مركز أكثر تقدماً، لكن قدراته البدنية وتعدد أدواره يجعلان منه أيضاً المرشح الأبرز لتولي المهام الدفاعية والتغطية، خصوصاً مع فالفيردي الذي يمتلك بدوره قدرات بدنية كبيرة على الأطراف. المشكلة أن ذلك يقلل كثيراً من المردود الهجومي لبيلينغهام، ويجبره على الدفاع في مساحات واسعة عندما لا يمتلك الفريق الكرة، ومع ذلك يستطيع المنافسون التحرك والتمرير حوله، مثلما حدث مع فالفيردي في المثال السابق. وظهر ذلك بوضوح بعد ما يقرب من عامين أمام برشلونة، عندما عانى ريال مدريد بقيادة أربيلوا أمام تحركات لاعبي غريمه المتنوعة في وسط الملعب. وحتى في غياب مبابي للإصابة، حاول ريال مدريد التقدم بكتلته الدفاعية، مع ضغط غونزالو غارسيا من الأمام، لكن الجودة التي يمتلكها لاعبو برشلونة في بناء الهجمات مكنتهم من تجاوز الضغط والعثور على بيدري في مساحة خالية. وتكشف هذه اللقطة تحديداً حجم الضغط الواقع على لاعبي الوسط، فقد تردد أوريلين تشواميني في التقدم لمواصلة الضغط، بسبب وجود فيران توريس خلفه. وعندما وصلت التمريرة إلى بيدري، كان تشواميني يشير إلى زميله بضرورة مراقبته، رغم أنه كان على الأرجح اللاعب الذي يفترض أن يتقدم بنفسه لإغلاق المساحة أمام لاعب وسط برشلونة. ومع اضطرار اللاعبين إلى تغطية كل هذه المساحات، والتحرك باستمرار وفقاً لاستحواذ المنافس، تصبح الأخطاء في التركيز والتواصل أمراً طبيعياً. وفي الوقت نفسه، وجد بيلينغهام نفسه مرة أخرى مسؤولاً عن تغطية الطرف. ولم يكمل اللاعب الإنجليزي في تلك المباراة سوى 18 تمريرة، وهو أقل عدد له طوال الموسم، كما لم يسدد أي كرة على المرمى. وهكذا يصبح بيلينغهام بعيداً عن المناطق المؤثرة هجومياً، لكن إعادته إلى العمق تترك ريال مدريد مكشوفاً على الأطراف. مورينيو أمام معضلة كبيرة ومع عدم ظهور مؤشرات حقيقية على إعادة هيكلة الفريق خلال سوق الانتقالات، سيقع ضغط كبير على المدرب الجديد جوزيه مورينيو لإيجاد الحل. وبعض صفقات الصيف قد تساعده في ذلك. فقد جاء برناردو سيلفا ليمنح وسط الملعب المزيد من النشاط، كما يمتلك ذكاءً خططياً كبيراً اكتسبه خلال 9 أعوام من العمل تحت قيادة بيب غوارديولا في مانشستر سيتي؛ ما يجعله قادراً على تغطية المساحات الصحيحة، وسد الثغرات عندما يفقد ريال مدريد الكرة، كما سيضيف كوكوريا صلابة دفاعية كبيرة على الجانب الأيسر، وربما يخفف العبء عن لاعب الوسط الموجود في هذا الجانب عند تطبيق طريقة 4-4-2. أما ديوماندي، فيستطيع اللعب على الجانبين، ويقدم مساهمة دفاعية أكبر، بعدما تألق على الأطراف ضمن المنظومة القوية والمكثفة لـلايبزيغ في الدوري الألماني، لكن بالنظر إلى العدد الكبير من الخيارات التي يمتلكها ريال مدريد في الجبهة اليسرى، فمن المرجح أن يصل اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً بوصفه الخيار الأول في مركز الجناح الأيمن. وقد يُطلب منه عند الدفاع في طريقة 4-4-2 تغطية الجبهة أمام ترنت ألكسندر أرنولد أو دومفريس، وهو خيار قد يحمل مخاطر كبيرة في المباريات الكبرى. ريال مدريد يستطيع اكتساح الصغار، لكن ماذا عن الكبار؟ ورغم كل هذه المشكلات، جمع ريال مدريد 86 نقطة في الدوري الموسم الماضي، كما فاز بتسع مباريات، وتعادل في واحدة خلال مبارياته العشر على أرضه أمام الفرق التي أنهت الموسم في النصف السفلي من جدول الترتيب. وسيظل الفريق، بلا شك، منافساً مرعباً على ملعب سانتياغو برنابيو تحت قيادة مورينيو، الذي يستطيع إطلاق العنان لكل أسلحته الهجومية أمام المنافسين الأضعف، لكن منذ وصول مبابي، لم يتمكن ريال مدريد من العودة إلى المستوى الذي قدمه في موسم 2023 - 2024، عندما كان بيلينغهام يستطيع الانطلاق بحرية إلى منطقة الجزاء من مركزه في وسط الملعب، وكان الفريق أكثر صلابة عندما يفقد الكرة. وأصبح الحفاظ على هذا التوازن أكثر صعوبة مع وجود لاعبين اثنين في الخط الأمامي لا يقدمان مساهمة دفاعية كافية، بدلاً من لاعب واحد. والرقم الأكثر دلالة على المشكلة يتعلق بمواجهات برشلونة. فخلال تلك الفترة، خسر ريال مدريد ستاً من مبارياته السبع أمام غريمه التقليدي، واستقبلت شباكه 22 هدفاً. يمتلك مورينيو عدة قطع يستطيع تحريكها بحثاً عن الحل، لكن تمديد عقد فينيسيوس جونيور يبدو، من زاوية أخرى، كأنه فرصة ضائعة لإعادة التوازن إلى الفريق، ومعالجة المشكلات الحقيقية التي تقف خلف عجز ريال مدريد عن استعادة لقب الدوري الإسباني، والعودة إلى المنافسة الجادة على البطولات الأوروبية.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: فياريال يواصل الترنح ويسقط على أرضه أمام بيتيس

رياضة عالمية حسرة لاعبي فياريال بعد السقوط على أرضهم أمام بيتيس (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يواصل الترنح ويسقط على أرضه أمام بيتيس

أحبط فريق فياريال جماهيره بالسقوط في فخ الخسارة أمام ضيفه ريال بيتيس بنتيجة 1 / 2 في ختام منافسات الجولة الخامسة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فياريال (إسبانيا))
رياضة عالمية احتفالية لاعبي ليدز بالتسجيل في مرمى نيوكاسل تكررت أربع مرات (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: نيوكاسل يسقط في ليدز برباعية

حقق ليدز يونايتد فوزا كبيرا على ضيفه نيوكاسل 1/4، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليدز (إنجلترا))
رياضة عربية فرحة لاعبي الاستقلال الإيراني بالفوز على السد القطري (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: السد يسقط أمام الاستقلال بثلاثية في البصرة

فاز الاستقلال الإيراني على ضيفه السد القطري 3/صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الأولى من مرحلة الدوري بدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة  القدم (مجموعة الغرب).

«الشرق الأوسط» (البصرة (العراق))
رياضة عالمية ثنائي الانتر نيكولو باريلا وماركوس تورام يحيون جماهير سان سيرو بعد الفوز (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: إنتر ميلان يقلب تأخره أمام أودينيزي لفوز كبير «بالخمسة»

حقق إنتر ميلان فوزا كبيرا ومثيرا على ضيفه أودينيزي 3/5، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عربية المغربي سفيان بوفال إلى الاتحاد الليبي (نادي الاتحاد)

المغربي سفيان بوفال إلى الاتحاد الليبي

أعلن نادي الاتحاد المنافس في الدوري الليبي لكرة القدم الاثنين تعاقده مع لاعب الوسط الهجومي المغربي سفيان بوفال.

«الشرق الأوسط» (طرابلس (ليبيا))

كوتينيو ينضم إلى صديقه المقرب نيمار في سانتوس البرازيلي

فيليبي كوتينيو (أ.ف.ب)
فيليبي كوتينيو (أ.ف.ب)
TT

كوتينيو ينضم إلى صديقه المقرب نيمار في سانتوس البرازيلي

فيليبي كوتينيو (أ.ف.ب)
فيليبي كوتينيو (أ.ف.ب)

انضم فيليبي كوتينيو إلى صديقه المقرب وزميله بالمنتخب البرازيلي لكرة القدم؛ نيمار، في فريق سانتوس البرازيلي حتى نهاية الموسم.

وذكرت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» أن لاعب خط وسط ليفربول وبرشلونة السابق، البالغ من العمر 34 عاماً، كان دون ناد منذ رحيله عن فاسكو دي غاما في فبراير (شباط) الماضي. وعاد كوتينيو إلى النادي؛ الذي لعب له عندما كان صغيراً، في 2024 ولكنه رحل بعدما شارك في 81 مباراة، وقال إنه يشعر «بإرهاق ذهني».

ورحب سانتوس باللاعب على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال نشر صورة قديمة للاعب ونيمار عندما كانا شابين، إلى جانب صورة حديثة لهما وهما يعيدان تجسيد الوضعية نفسها داخل صالة الألعاب الرياضية.

ونشر النادي مقطع فيديو لكوتينيو وهو يسير إلى داخل غرفة تغيير الملاعب حيث تلقى عناقاً من نيمار، وقال: «إذا كان هذا حلماً، فلا أريد أن أستيقظ».

وبدأ كوتينيو مسيرته في فاسكو قبل أن ينضم إلى إنتر ميلان، وبعده انتقل إلى ليفربول في 2013، حيث سجل 54 هدفاً في 201 مباراة، قبل أن ينضم إلى برشلونة مقابل 142 مليون جنيه إسترليني في 2018. كما لعب أيضاً مع بايرن ميونيخ وآستون فيلا والدحيل القطري قبل أن يعود إلى فاسكو.


«يوروبا ليغ»: سندرلاند يستهل مغامرته الأوروبية بعد عقود من الركود

سندرلاند يستهل مغامرته الأوروبية بعد عقود من الركود (أ.ف.ب)
سندرلاند يستهل مغامرته الأوروبية بعد عقود من الركود (أ.ف.ب)
TT

«يوروبا ليغ»: سندرلاند يستهل مغامرته الأوروبية بعد عقود من الركود

سندرلاند يستهل مغامرته الأوروبية بعد عقود من الركود (أ.ف.ب)
سندرلاند يستهل مغامرته الأوروبية بعد عقود من الركود (أ.ف.ب)

يخوض سندرلاند أول مباراة أوروبية له على ملعب «ستاديوم أوف لايت» الأربعاء في أول ظهور قاري للنادي منذ 53 عاماً، في محطة جديدة ضمن مسيرة تعافٍ استثنائية لنادٍ أمضى عقوداً طويلة في دوامة التراجع؛ فقبل ما يزيد قليلا على 4 أعوام، كان فريق «القطط السوداء» يقبع في دوري الدرجة الثالثة في كرة القدم الإنجليزية (ليغ وان).

لكن الفريق صعد إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب) عام 2022، ثم عاد إلى الدوري الممتاز عبر الملحق في مايو (أيار) 2025، قبل أن يحقق مفاجأة بحلوله في المركز السابع خلال موسمه الأول بعد العودة إلى دوري الأضواء.

ويملك نادي شمال شرقي إنجلترا تاريخاً عريقاً؛ إذ لا يتفوق عليه في عدد ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز سوى 6 أندية فقط، إلا أن لقبه السادس والأخير يعود إلى عام 1936. وكان سندرلاند مرادفاً للبريق في خمسينات القرن الماضي، حتى أطلق عليه لقب «نادي بنك إنجلترا» بسبب إنفاقه السخي.

لكن النادي لم يجنِ الكثير مقابل تلك النفقات، وكان آخر تتويج كبير له عام 1973 عندما تغلب على ليدز يونايتد في نهائي كأس إنجلترا. ورغم سنوات الركود الطويلة، ظل النادي الواقع على بُعد نحو 12 ميلاً (19 كلم) من غريمه اللدود نيوكاسل يونايتد، من بين الأكثر جماهيرية في إنجلترا؛ إذ كان يستقطب أكثر من 30 ألف متفرج حتى عندما كان يلعب في دوري الدرجة الثالثة.

أما الآن، فيستضيف ملعب «ستاديوم أوف لايت» الذي يتسع لـ49 ألف متفرج وافتُتح عام 1997، مباريات الدوري الممتاز مجدداً، ويستعد لاستقبال كرة القدم الأوروبية للمرة الأولى.

وتُعدّ هذه الرحلة الأوروبية مكافأة كبيرة للسويسري الفرنسي كيريل لويس دريفوس، نجل مالك مرسيليا الراحل والملياردير روبير لويس دريفوس الذي اشترى حصة في النادي عام 2021، وزاد منذ ذلك الحين من نسبة ملكيته. كما أن تعيين ريجي لو بري مدرباً للفريق في يونيو (حزيران) 2024، أثبت أنه قرار موفق جداً، بعدما أعاد الفرنسي النادي إلى الدوري الممتاز من أول محاولة، قبل أن يتحدى الفريق كل التوقعات في الموسم الماضي.

ويستعد سندرلاند، بقيادة قائده الملهم الدولي السويسري غرانيت تشاكا، لمواجهة ألكمار الهولندي بعد بداية متذبذبة للموسم. وقال لو بري لشبكة «تي إن تي سبورتس»: «إنه رمز للنادي. نحن نتحسن، والزخم كبير، وبصراحة ستكون تجربة جنونية بالنسبة إلى جماهيرنا». وأضاف: «نحن فخورون جداً بوجودنا في هذا الموقع. نستحق هذه الفرصة بفضل موسم رائع العام الماضي. مررنا بلحظات صعبة، لكننا حافظنا في النهاية على ثبات مستوانا». وتابع: «من المهم أن نظهر رغبتنا، وأن نظهر للمدينة وحدتنا وترابطنا وعلاقتنا بجماهيرنا».

وبالنسبة لجماهير سندرلاند، كانت السنوات الأخيرة أشبه برحلة مذهلة. وكتب مايكل لوف على موقع «وايز من ساي»: «تحول تشجيع سندرلاند من واجب ثقيل كنت تلعن بسببه سوء حظك الجغرافي أو اختيارات والديك، إلى أمر يجلب السعادة إلى حياة الناس للمرة الأولى منذ أجيال». وأضاف: «عادة، كلما ارتقيت في هرم المنافسات، أصبحت التجربة أكثر فراغاً وأقل روحاً، واتسعت الفجوة بين الجماهير واللاعبين». وتابع: «يحب ريجي لو بري استخدام كلمة (الترابط) في مؤتمراته الصحافية، ولا أستطيع تذكر آخر مرة شعرت فيها المدينة واللاعبون والجماهير والنادي بهذا المستوى من الترابط».

وينضم إلى سندرلاند في الدوري الأوروبي هذا الموسم بورنموث الذي يخوض منافسات قارية للمرة الأولى في تاريخه. وقاد الإسباني أندوني إيراولا نادي الساحل الجنوبي إلى المركز السادس الموسم الماضي، لكنه غادر لاحقاً لتدريب ليفربول وخلفه الألماني ماركو روزه.

وسيسافر بورنموث إلى إسبانيا لمواجهة ريال سوسيداد الخميس، وهو لم يحقق أي فوز بعد في الدوري الممتاز هذا الموسم رغم تقدمه في جميع مبارياته الأربع، بعدما بات يعاني من عادة استقبال أهداف متأخرة. وقال روزه: «الجميع هنا في بورنموث يتطلع إلى هذه المباراة». وأضاف: «ستكون ليلة خاصة للنادي أمام منافس كبير. أنا فخور جداً بأن أكون جزءاً من هذا».

أما النادي الإنجليزي الثالث المشارك في المسابقة فهو كريستال بالاس الذي تأهل بفضل فوزه بلقب مسابقة «كونفرنس ليغ» الموسم الماضي.

وفرضت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هيمنتها على هذه المسابقة في السنوات الأخيرة بفضل مواردها المالية الضخمة؛ إذ توّج أستون فيلا وتوتنهام بلقبي الدوري الأوروبي في الموسمين الماضيين. لكن الثلاثي الإنجليزي الأقل شهرة هذه المرة قد يسهم في موازنة القوى أمام بعض أكبر أندية أوروبا؛ مثل ميلان ويوفنتوس الإيطاليين وبنفيكا البرتغالي.


«لا ليغا»: فياريال يواصل الترنح ويسقط على أرضه أمام بيتيس

حسرة لاعبي فياريال بعد السقوط على أرضهم أمام بيتيس (إ.ب.أ)
حسرة لاعبي فياريال بعد السقوط على أرضهم أمام بيتيس (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: فياريال يواصل الترنح ويسقط على أرضه أمام بيتيس

حسرة لاعبي فياريال بعد السقوط على أرضهم أمام بيتيس (إ.ب.أ)
حسرة لاعبي فياريال بعد السقوط على أرضهم أمام بيتيس (إ.ب.أ)

أحبط فريق فياريال جماهيره بالسقوط في فخ الخسارة أمام ضيفه ريال بيتيس بنتيجة 1 / 2 في ختام منافسات الجولة الخامسة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الإثنين.

فبعد أيام قليلة من خسارته أمام بوروسيا دورتموند الألماني بنتيجة 2 / 3 في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال أوروبا، تجرع فياريال مرارة الهزيمة للمرة الثالثة في الدوري هذا الموسم.

لم يحافظ فياريال على تقدمه بهدف سجله جيرارد مورينو في الدقيقة 29، بل أدرك الضيوف التعادل سريعا بعد 10 دقائق بهدف كوتشو هيرنانديز.

وخطف الفريق الأندلسي نقاط الفوز بهدف ثان سجله ناتان برناردو دي سوزا في الدقيقة 43.

بهذه النتيجة يرفع ريال بيتيس رصيده إلى 12 نقطة في المركز الثالث متخلفا بفارق الأهداف عن ريال مدريد صاحب المركز الثاني، وأمامهما حامل اللقب برشلونة في الصدارة بالعلامة الكاملة بـ 15 نقطة.

في المقابل، تجمد رصيد فياريال عند نقطتين فقط، ليقبع في المركز الثامن عشر، ويقحم نفسه مبكرا في صراع الهروب من شبح الهبوط بعدما كان من أندية المقدمة في الموسم الماضي.