هل يضر تجديد عقد فينيسيوس فريقه ريال مدريد؟

فينيسيوس جونيور مدد عقده مع الريال لست سنوات (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور مدد عقده مع الريال لست سنوات (أ.ف.ب)
TT

هل يضر تجديد عقد فينيسيوس فريقه ريال مدريد؟

فينيسيوس جونيور مدد عقده مع الريال لست سنوات (أ.ف.ب)
فينيسيوس جونيور مدد عقده مع الريال لست سنوات (أ.ف.ب)

بتأمين مستقبل فينيسيوس جونيور لست سنوات أخرى، أكد ريال مدريد مرة جديدة موقعه القوي في سوق الانتقالات. وبحسب شبكة «The Athletic»، وفي ظل استمرار المشكلات الهيكلية التي عانى منها الفريق خلال المواسم الماضية، وبعدما أنهى الموسم الماضي في الدوري الإسباني بفارق 8 نقاط خلف برشلونة، ليكمل موسمين متتاليين من دون الفوز بأي بطولة كبرى، يبرز سؤال مهم: هل جاء الاحتفاظ بفينيسيوس على حساب التوازن والتماسك الخططي للفريق؟ لا يمكن التشكيك في القدرات الهجومية الهائلة التي يمتلكها ريال مدريد؛ فالسرعة المدمرة والقدرة التهديفية الكبيرة لكيليان مبابي تتكاملان مع الإبداع المستمر والمهارة التي يقدمها فينيسيوس على الجناح، كما أن التعاقد مع الجناح الشاب الإيفواري يان ديوماندي في صفقة قد تصل قيمتها إلى 140 مليون يورو، ما يعادل 162 مليون دولار أو 120 مليون جنيه إسترليني، يضيف المزيد إلى القوة الهجومية التي تصعب مجاراتها. وعلى الورق، يمتلك ريال مدريد فريقاً قادراً على اكتساح معظم منافسيه في الدوري الإسباني اعتماداً على الجودة الفردية وحدها، لكن مشكلة ريال مدريد لم تكن يوماً في تسجيل الأهداف. وبقدر ما تبدو فكرة الجمع بين فينيسيوس ومبابي وديوماندي، إلى جانب الظهيرين الهجوميين الجديدين مارك كوكوريا ودينزل دومفريس، مثيرة للغاية، فإن العقد الجديد لنجمه البرازيلي لا يقدم حلاً لطبيعة الفريق غير المتوازنة، والمحمّلة بعدد كبير من اللاعبين الهجوميين. وهو ما يجعل مهمة أي مدرب في وضع خطة متماسكة عندما لا تكون الكرة في حوزة ريال مدريد أكثر صعوبة. المشكلة التي واجهت أنشيلوتي وتشابي ألونسو وأربيلوا اعتمد كل من كارلو أنشيلوتي وتشابي ألونسو وألفارو أربيلوا على طريقة 4 - 4 -2 عندما يفقد الفريق الكرة، مع إبقاء فينيسيوس ومبابي في الأمام حتى يكونا في أفضل وضع ممكن لشن الهجمات المرتدة، لكن كليهما يفتقر إلى الوعي الدفاعي الكافي لحماية خط الوسط؛ ما يسمح للمنافسين في كثير من الأحيان بتجاوز خط الضغط الأول بسهولة. ومن بين 1483 لاعباً شارك كل منهم لمدة 900 دقيقة على الأقل في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى خلال الموسم الماضي، احتل مبابي المركز 1479 في معدل التدخلات الدفاعية الناجحة في المباراة الواحدة، كما لم يسجل مبابي وفينيسيوس سوى اعتراضين للكرة لكل منهما طوال الموسم، ونادراً ما نجحا في منع تمريرات المنافسين من الوصول إلى وسط الملعب. وظهر مثال واضح لهذه المشكلة في بداية الموسم الأول لمبابي في ملعب سانتياغو برنابيو، عندما كان أنشيلوتي يقود الفريق. ورغم أن القوة الهجومية لريال مدريد حسمت في النهاية المباراة أمام ريال بلد الوليد بنتيجة 3-0، وهو الفريق الذي أنهى الموسم في قاع جدول الدوري بفارق 25 نقطة عن منطقة الأمان، فإن بلد الوليد تمكن في فترات من المباراة من إيجاد طرق سهلة لاختراق وسط ريال مدريد، مستفيداً من دخول أحد الظهيرين إلى العمق، ومن التحرك السريع بعد تمرير الكرة. في إحدى اللقطات، لم ينجح مبابي في إغلاق مسار التمريرة نحو لوكاس روزا؛ ما أجبر فيديريكو فالفيردي على التقدم للضغط عليه. مرر روزا الكرة إلى الداخل نحو ماريو مارتين، الذي لم يتتبعه فينيسيوس؛ ما أتاح للاعبي بلد الوليد تنفيذ تبادل بسيط للتمريرات تجاوزوا به فالفيردي، وانطلقوا بعيداً عنه. مثل هذه المواقف تفرض ضغطاً هائلاً على رباعي وسط ريال مدريد، خصوصاً ثنائي الوسط، إذ يتعين عليهما باستمرار اتخاذ قرار سريع: هل يتقدمان للضغط أم يتراجعان لحماية خط الدفاع؟ ويمكن للمنافسين أصحاب الجودة العالية استغلال لحظات التردد تلك، عبر وضع لاعبيهم الأكثر مهارة في المساحات التي يخليها لاعبو ريال مدريد. بيلينغهام يدفع الثمن هناك نتيجة أخرى لاستمرار فينيسيوس ومبابي معاً في التشكيل، تتمثل في إجبار فالفيردي أو جود بيلينغهام، أو كليهما، على الدفاع في الأطراف؛ ما يبعدهما عن مراكزهما المفضلة في قلب الملعب. وسجل بيلينغهام 19 هدفاً في الدوري الإسباني خلال موسمه الأول مع ريال مدريد، مستفيداً من قدرته على الانطلاق المتأخر إلى منطقة الجزاء من مركزه في وسط الملعب، كما أكدت عروضه الممتازة مع منتخب إنجلترا في كأس العالم، هذا الصيف، حجم الإمكانات التي يستطيع تقديمها عندما يلعب في مركز أكثر تقدماً، لكن قدراته البدنية وتعدد أدواره يجعلان منه أيضاً المرشح الأبرز لتولي المهام الدفاعية والتغطية، خصوصاً مع فالفيردي الذي يمتلك بدوره قدرات بدنية كبيرة على الأطراف. المشكلة أن ذلك يقلل كثيراً من المردود الهجومي لبيلينغهام، ويجبره على الدفاع في مساحات واسعة عندما لا يمتلك الفريق الكرة، ومع ذلك يستطيع المنافسون التحرك والتمرير حوله، مثلما حدث مع فالفيردي في المثال السابق. وظهر ذلك بوضوح بعد ما يقرب من عامين أمام برشلونة، عندما عانى ريال مدريد بقيادة أربيلوا أمام تحركات لاعبي غريمه المتنوعة في وسط الملعب. وحتى في غياب مبابي للإصابة، حاول ريال مدريد التقدم بكتلته الدفاعية، مع ضغط غونزالو غارسيا من الأمام، لكن الجودة التي يمتلكها لاعبو برشلونة في بناء الهجمات مكنتهم من تجاوز الضغط والعثور على بيدري في مساحة خالية. وتكشف هذه اللقطة تحديداً حجم الضغط الواقع على لاعبي الوسط، فقد تردد أوريلين تشواميني في التقدم لمواصلة الضغط، بسبب وجود فيران توريس خلفه. وعندما وصلت التمريرة إلى بيدري، كان تشواميني يشير إلى زميله بضرورة مراقبته، رغم أنه كان على الأرجح اللاعب الذي يفترض أن يتقدم بنفسه لإغلاق المساحة أمام لاعب وسط برشلونة. ومع اضطرار اللاعبين إلى تغطية كل هذه المساحات، والتحرك باستمرار وفقاً لاستحواذ المنافس، تصبح الأخطاء في التركيز والتواصل أمراً طبيعياً. وفي الوقت نفسه، وجد بيلينغهام نفسه مرة أخرى مسؤولاً عن تغطية الطرف. ولم يكمل اللاعب الإنجليزي في تلك المباراة سوى 18 تمريرة، وهو أقل عدد له طوال الموسم، كما لم يسدد أي كرة على المرمى. وهكذا يصبح بيلينغهام بعيداً عن المناطق المؤثرة هجومياً، لكن إعادته إلى العمق تترك ريال مدريد مكشوفاً على الأطراف. مورينيو أمام معضلة كبيرة ومع عدم ظهور مؤشرات حقيقية على إعادة هيكلة الفريق خلال سوق الانتقالات، سيقع ضغط كبير على المدرب الجديد جوزيه مورينيو لإيجاد الحل. وبعض صفقات الصيف قد تساعده في ذلك. فقد جاء برناردو سيلفا ليمنح وسط الملعب المزيد من النشاط، كما يمتلك ذكاءً خططياً كبيراً اكتسبه خلال 9 أعوام من العمل تحت قيادة بيب غوارديولا في مانشستر سيتي؛ ما يجعله قادراً على تغطية المساحات الصحيحة، وسد الثغرات عندما يفقد ريال مدريد الكرة، كما سيضيف كوكوريا صلابة دفاعية كبيرة على الجانب الأيسر، وربما يخفف العبء عن لاعب الوسط الموجود في هذا الجانب عند تطبيق طريقة 4-4-2. أما ديوماندي، فيستطيع اللعب على الجانبين، ويقدم مساهمة دفاعية أكبر، بعدما تألق على الأطراف ضمن المنظومة القوية والمكثفة لـلايبزيغ في الدوري الألماني، لكن بالنظر إلى العدد الكبير من الخيارات التي يمتلكها ريال مدريد في الجبهة اليسرى، فمن المرجح أن يصل اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً بوصفه الخيار الأول في مركز الجناح الأيمن. وقد يُطلب منه عند الدفاع في طريقة 4-4-2 تغطية الجبهة أمام ترنت ألكسندر أرنولد أو دومفريس، وهو خيار قد يحمل مخاطر كبيرة في المباريات الكبرى. ريال مدريد يستطيع اكتساح الصغار، لكن ماذا عن الكبار؟ ورغم كل هذه المشكلات، جمع ريال مدريد 86 نقطة في الدوري الموسم الماضي، كما فاز بتسع مباريات، وتعادل في واحدة خلال مبارياته العشر على أرضه أمام الفرق التي أنهت الموسم في النصف السفلي من جدول الترتيب. وسيظل الفريق، بلا شك، منافساً مرعباً على ملعب سانتياغو برنابيو تحت قيادة مورينيو، الذي يستطيع إطلاق العنان لكل أسلحته الهجومية أمام المنافسين الأضعف، لكن منذ وصول مبابي، لم يتمكن ريال مدريد من العودة إلى المستوى الذي قدمه في موسم 2023 - 2024، عندما كان بيلينغهام يستطيع الانطلاق بحرية إلى منطقة الجزاء من مركزه في وسط الملعب، وكان الفريق أكثر صلابة عندما يفقد الكرة. وأصبح الحفاظ على هذا التوازن أكثر صعوبة مع وجود لاعبين اثنين في الخط الأمامي لا يقدمان مساهمة دفاعية كافية، بدلاً من لاعب واحد. والرقم الأكثر دلالة على المشكلة يتعلق بمواجهات برشلونة. فخلال تلك الفترة، خسر ريال مدريد ستاً من مبارياته السبع أمام غريمه التقليدي، واستقبلت شباكه 22 هدفاً. يمتلك مورينيو عدة قطع يستطيع تحريكها بحثاً عن الحل، لكن تمديد عقد فينيسيوس جونيور يبدو، من زاوية أخرى، كأنه فرصة ضائعة لإعادة التوازن إلى الفريق، ومعالجة المشكلات الحقيقية التي تقف خلف عجز ريال مدريد عن استعادة لقب الدوري الإسباني، والعودة إلى المنافسة الجادة على البطولات الأوروبية.


مقالات ذات صلة

فاطمة العماري لـ«الشرق الأوسط»: لن أتوقف حتى أنتزع حزام بطولة العالم

رياضة سعودية المقاتلة السعودية فاطمة العماري تحتفل بالفوز في ظهورها الأول ضمن منافسات دوري المقاتلين المحترفين (دوري المقاتلين المحترفين)

فاطمة العماري لـ«الشرق الأوسط»: لن أتوقف حتى أنتزع حزام بطولة العالم

لم يكن انتصار المقاتلة السعودية فاطمة العماري في ظهورها الأول ضمن منافسات دوري المقاتلين المحترفين مجرد نتيجة تضاف إلى مسيرتها.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عربية المصري محمد شريف يحتفل بهدف الزوراء في مرمى قطر (نادي الزوراء)

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

تعادل نادي قطر بصعوبة مع ضيفه الزوراء العراقي بنتيجة 1 - 1 الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال الخليج لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)

هولندا ترفض منح تأشيرة دخول لنجمة الجمباز الروسية ميلنيكوفا

رفضت هولندا منح تأشيرات دخول لثلاث لاعبات جمباز روسيات، بينهن البطلة الحالية أنجلينا ميلنيكوفا، ما حال دون مشاركتهن في بطولة العالم المقررة، الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عربية فرحة لاعبي الشرطة بالتسجيل في مرمى إيست بنغال (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الشرطة العراقي يفوز في الهند

واصل فريق الشرطة العراقي انطلاقته القوية في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال آسيا الثاني، ليفوز خارج ملعبه على مضيّفه الهندي إيست بنغال.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا (الهند))
رياضة عالمية دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)

هاوسن يدعم قائمة ريال مدريد لمواجهة روما

أعلن جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد قائمة فريقه التي ستسافر إلى روما.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

هولندا ترفض منح تأشيرة دخول لنجمة الجمباز الروسية ميلنيكوفا

بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)
بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)
TT

هولندا ترفض منح تأشيرة دخول لنجمة الجمباز الروسية ميلنيكوفا

بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)
بطلة الجمباز الروسية أنجلينا ميلنيكوفا (أ.ب)

رفضت هولندا منح تأشيرات دخول لثلاث لاعبات جمباز روسيات، بينهن البطلة الحالية أنجلينا ميلنيكوفا، ما حال دون مشاركتهن في بطولة العالم المقررة، الأسبوع المقبل، في روتردام على خلفية غزو أوكرانيا، وفق ما أعلنت موسكو، الثلاثاء.

واتهم الاتحاد الروسي السلطات الهولندية بالسعي عمداً إلى إبعاد «أقوى لاعبات الجمباز» عن البطولة، مستنكراً ما عدَّه «تمييزاً» و«انتهاكاً» لمبادئ تكافؤ الفرص في المنافسة.

وقال في بيان: «أبلغت سفارة هولندا في موسكو مركز التأشيرات برفضها إصدار تأشيرات لثلاث من أبرز لاعبات المنتخب الروسي للسيدات: أنجلينا ميلنيكوفا، فيكتوريا ليستونوفا، وآنا كالميكوفا».

وأضاف «نتيجة ذلك، حُرمت اللاعبات من فرصة المشاركة في بطولة العالم للجمباز الفني» المقررة في روتردام بين 17 و25 أكتوبر (تشرين الأول).

وأعلنت روسيا أنها ستطعن في القرار أمام الاتحاد الدولي للجمباز واللجنة الأولمبية الدولية.

وفي أغسطس (آب)، مُنعت ميلنيكوفا، المتوجة ببطولة العالم لعام 2025 في جاكرتا الإندونيسية، في بادئ الأمر من الحصول على تأشيرة للمشاركة في بطولة أوروبا في كرواتيا.

لكن القرار أُلغي بعد الاستئناف، ومضت لتحرز الميدالية الذهبية في مسابقة الفردي العام.

ويأتي هذا الرفض من السلطات الهولندية في وقت تكثف فيه روسيا مساعيها للعودة إلى الساحة الرياضية العالمية، بعد سنوات من القيود التي فُرضت عليها بعد غزو أوكرانيا عام 2022، والكشف عن برنامج منشطات ممنهج برعاية الدولة خلال الأولمبياد الشتوي سوتشي 2014.

وخففت اللجنة الأولمبية الدولية في يوليو (تموز) القيود المفروضة على الرياضيين الروس، فاتحة المجال أمامهم للمشاركة في التصفيات المؤهلة لأولمبياد لوس أنجليس 2028.

وخلافاً للبيلاروسيين الذين أُعيد إدماجهم بالكامل في مطلع مايو (أيار) بعدما كانوا مستبعدين بسبب دعم مينسك لموسكو، لن يستعيد الروس فوراً نشيدهم وعلمهم، وسيخضعون لمراقبة مشددة لمكافحة المنشطات، بحيث سيتعين على كل رياضي روسي الخضوع لـ«عدة فحوص» قبل استئناف المشاركة في المنافسات الدولية.

وحُرمت روسيا من رفع ألوانها في الساحة الأولمبية منذ عام 2016، بسبب التنشط الممنهج، ثم بسبب غزو أوكرانيا لاحقاً.

وبعد مدة من الحظر الكامل، بدأت اللجنة الأولمبية الدولية تدريجياً في إعادة إدماج الرياضيين الروس بداية من مارس (آذار) 2023، وفق شروط معينة.


هاوسن يدعم قائمة ريال مدريد لمواجهة روما

دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)
دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)
TT

هاوسن يدعم قائمة ريال مدريد لمواجهة روما

دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)
دين هاوسن في قائمة الريال لمواجهة روما (رويترز)

أعلن جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد قائمة فريقه التي ستسافر إلى روما.

ويستعد ريال مدريد لمواجهة روما الأربعاء على ملعب أولمبيكو في الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا.

وشهدت القائمة عودة دين هاوسن بعد غيابه عن مواجهة فياريال بسبب الإيقاف.

ويوجد فينيسيوس بشكل طبيعي رغم طرده ضد فياريال، إذ سيغيب عن المباريات في الدوري الإسباني وليس دوري أبطال أوروبا.

وجاءت القائمة بالكامل كالتالي: في حراسة المرمى: تيبو كورتوا، أندري لونين، وسيرخيو مسيتري.

وضم مورينيو في خط الدفاع كلاً من: دين هاوسن، ترينت ألكسندر أرنولد، إبراهيما كوناتي، مارك كوكوريا، ألفارو كاريراس، أنطونيو روديغر، ودينزل دومفريس.

أما في خط الوسط فتواجد اللاعبون: جود بيلينجهام، إدواردو كامافينغا، فيديريكو فالفيردي، أوريلين تشواميني، أردا غولر، برناردو سيلفا، وتياغو بيتارش.

فيما يتكون خط الهجوم من اللاعبين: فينيسيوس جونيور، إندريك، كيليان مبابي، كارلوس إسبي، ابراهيم دياز، ويان ديوماندي.

وكان ريال مدريد قد حقق الفوز في المباراة الأولى على إنتر بهدفين مقابل هدف.


الفائزون والخاسرون في معسكر المنتخب الإنجليزي الأخير

كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)
كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)
TT

الفائزون والخاسرون في معسكر المنتخب الإنجليزي الأخير

كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)
كانت خيارات توخيل توحي بعزمه على تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي المونديال أمام الأرجنتين (رويترز)

كانت فلسفة توماس توخيل في البداية تتمحور حول الاستمرارية؛ حيث كان المدير الفني لإنجلترا يريد البناء على الإيجابيات التي تحققت في كأس العالم، وكان يميل إلى الإبقاء على الغالبية العظمى من اللاعبين الذين شاركوا في رحلة الوصول إلى نصف نهائي المونديال في أميركا الشمالية خلال الصيف. لم يكن من المفترض أن تشهد قائمته للمباريات الأربع في دوري الأمم الأوروبية تغييرات جذرية. لكن حتى أفضل الخطط قد لا تسير دائماً كما هو مرسوم لها!

عندما كان توخيل يستعد للإعلان عن قائمة المنتخب الإنجليزي في منتصف سبتمبر (أيلول)، كان يدرك أنه سيفتقد جهود مجموعة من اللاعبين الذين شاركوا في كأس العالم بسبب الإصابة، ثم فقد مجموعة أخرى من اللاعبين بعد الإعلان عن القائمة. وبالانتقال سريعاً إلى مباراة التشيك على ملعب ويمبلي، وهي المباراة الأخيرة ضمن سلسلة المباريات الأربع، وبعد خروج مزيد من اللاعبين من القائمة، لم يتبقَّ لدى توخيل سوى 12 لاعباً ممن كانوا متاحين له خلال كأس العالم. إنه يدرك أن قطار كرة القدم يتحرك بسرعة ولا ينتظر أحداً، وأن المرونة شرط أساسي في مهنته، لكن الموقف بدا مختلفاً هذه المرة.

إيجاد بديل لهاري كين في مركز المهاجم الصريح أصبح يؤرق توخيل (رويترز)

كان توخيل وطاقمه الفني عازمين على اختبار طريقة لعب جديدة، في مسعى إلى تجاوز مرارة الهزيمة في نصف نهائي كأس العالم أمام الأرجنتين. ومرة أخرى، لم يكن الأمر يتطلب تغييرات جذرية، لأن المبادئ الأساسية كانت موجودة بالفعل؛ فقد أرادوا منح اللاعبين حرية أكبر في التحرك داخل المستطيل الأخضر، وتشجيعهم على اللعب بثقة أكبر وعلى المخاطرة، على أن يكون كل ذلك ضمن إطار عام يعطي أولوية للعب الجماعي وتغطية المساحات الخالية. كان توخيل بحاجة إلى لاعبين جدد لتطبيق هذا الأسلوب، وبينما يستعرض حصيلة هذه الفترة الإيجابية، التي شهدت الخسارة أمام إسبانيا تلتها ثلاثة انتصارات: اثنان ضد التشيك وفوز ساحق بسباعية نظيفة على كرواتيا في رييكا، سيشعر المدير الفني الألماني من دون شك بأنه قد عثر على هؤلاء اللاعبين.

دائماً ما يفرز المعسكر الدولي رابحين وخاسرين، وربما تكون هذه الفوارق أكثر وضوحاً هذه المرة نظراً للتوقيت؛ حيث سادت أجواء توحي ببداية جديدة ورغبة في طي صفحة الخسارة أمام الأرجنتين في كأس العالم، وكان من المقرر أن تضع هذه الفترة الأسس لتحقيق الهدف الأسمى المتمثل في الفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2028. وكان أبرز المستفيدين من هذه الفترة أليكس سكوت ولويس هول، مع إشادة خاصة بمايلز لويس سكِيلي. كما عزز جيمس ترافورد حظوظه في انتزاع مركز الحارس الأساسي من جوردان بيكفورد، وبرز أيضاً ترينت ألكسندر أرنولد بأدائه المميز والمليء بالتفاصيل الفنية الدقيقة. أما الخاسرون، فيمكن اختيارهم من بين اللاعبين الغائبين، حيث أوضح توخيل أن مهمتهم ستكون أكثر صعوبة؛ إذ قال: «الأمر يسير دائماً على هذا النحو؛ يجب أن تكون لدى الجميع رغبة كبيرة في الانضمام لأن القطار قد انطلق بالفعل ولن ينتظر أحداً. كل التقدير للاعبين الذين استوعبوا هذه الفلسفة وتبنوها. لا يسعنا إلا تكريس كامل طاقتنا للمعسكر وللاعبين الموجودين فيه، فهم من يضفون طابعاً خاصاً على المعسكر».

عودة فودين إلى قائمة المنتخب أصبحت غير مضمونة (أ.ف.ب)

ووصف توخيل كلاً من سكوت وهول بأنهما «مميزان للغاية». وفي حالة سكوت تحديداً، لم يستطع توخيل إخفاء حماسه الشديد؛ فقد قدم سكوت أداءً جيداً عند مشاركته بديلاً في الدقيقة 70 في أول مباراة دولية له ضد التشيك في براغ، كما تألق منذ البداية أمام كرواتيا، لافتاً الأنظار إليه بفضل مرونته في الدوران بالكرة وانطلاقاته المميزة. وكان لافتاً للانتباه أنه عندما تحدث أنتوني باري، مساعد توخيل، عن لاعبي خط الوسط الذين يتميزون بالمرونة والقدرة العالية على الركض بما يتناسب مع أسلوب الفريق، فقد ذكر ثلاثة أسماء: ديكلان رايس وإليوت أندرسون (كلاهما يمتلك مكانة ثابتة)، بالإضافة إلى سكوت. ومن المؤسف للغاية أن سكوت عانى من تفاقم إصابته في الفخذ خلال مباراة كرواتيا، مما سيبعده عن الملاعب لمدة شهرين ويحرمه من المشاركة في مباراتي إنجلترا في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) ضد كرواتيا وإسبانيا. وكان توخيل قد عمل مع سكوت سابقاً في نوفمبر 2025 وفي المعسكر التحضيري لكأس العالم في فلوريدا، وعلق قائلاً: «لقد عاد أليكس هذه المرة بمستوى مختلف تماماً؛ لقد كان قوياً للغاية».

كما كانت هذه الفترة إيجابية للغاية بالنسبة لمايلز لويس سكِيلي، الذي اعتمد عليه توخيل بوصفه لاعبَ خط وسط، وليس ظهيراً أيسر، للمرة الأولى. شارك اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً أساسياً في ثلاث مباريات، ودخل بديلاً في الدقيقة 79 ضد كرواتيا. وكان مصدر القلق الوحيد يتمثل في حصوله على إنذارين في المباراتين ضد التشيك؛ مما أدى إلى إيقافه عن مباراة إنجلترا على ملعبها ضد كرواتيا. وفي تصريح مفاجئ نوعاً ما، قال توخيل بخصوص البطاقة الصفراء التي نالها اللاعب على ملعب ويمبلي: «لم أكن على علم بتلك البطاقة الصفراء»، رغم أنه يدرك تماماً ضرورة تجنب المواقف التي قد تؤدي إلى الحصول على البطاقة الحمراء.

يُعد كوبي ماينو من المتضررين المحتملين جراء تألق كل من سكوت ولويس سكِيلي. وقد حرص توخيل على إبداء تعاطفه مع لاعب خط وسط مانشستر يونايتد بسبب الإصابة التي أجبرته على الخروج من القائمة، لا سيما أنه لم يشركه ولو لدقيقة واحدة في كأس العالم. لكن مع عودة ديكلان رايس المؤكدة بعد فترة راحة متفق عليها، ووجود جيمس غارنر في دائرة الاهتمام، يتعين على ماينو بذل مزيد من الجهد لإثبات جدارته؛ وينطبق الأمر ذاته على جوردان هندرسون، الذي لم يكن في كامل جاهزيته البدنية بعد تعرضه لكسر في الذراع خلال كأس العالم.

لويس سكِيلي أصبح أساسياً في تشكيلة توخيل (أ.ب)

اغتنم لويس هول الفرصة المتاحة له في مركز الظهير الأيسر، حيث تولى المهمة بعد مشاركة نيكو أورايلي ضد إسبانيا واضطراره إلى الخروج من القائمة لاحقاً؛ وقد شارك هول أساسياً في كل المباريات اللاحقة، ووصف توخيل أداءه في المباريات الثلاث بأنه «ممتاز». ويعني هذا أن اللاعب يستحق الوجود في القائمة خلال معسكر نوفمبر. في المقابل، يمثل هذا أخباراً سيئة لكل من نيكو أورايلي، ودجيد سبنس، الذي لم يشارك في أي مباراة هذا الموسم.

لكن هل قدّم ترينت ألكسندر أرنولد ما يكفي في مركز الظهير الأيمن بعد استدعائه المفاجئ؟ لقد قدم أقصى ما يمكن تقديمه خلال الفرص التي أتيحت له أساسياً في المباراتين ضد التشيك؛ فقد أرسل كرة عرضية رائعة مهدت الطريق لهدف الافتتاح الذي سجله أنتوني غوردون في براغ، كما قدم أداءً هجومياً قوياً على ملعب ويمبلي. يدرك الجميع قدرات ألكسندر أرنولد، وقد أكدها مجدداً، ولا يزال الأمر قائماً بضرورة ضمه إلى الفريق نظراً لما يمتلكه من مهارات ومزايا فريدة تصنع الفارق في اللحظات الصعبة.

في المقابل، ما الذي سيفعله توخيل عندما يصبح ريس جيمس وتينو ليفرامينتو وجيد سبنس متاحين للمشاركة؟ لقد أوضح المدير الفني الألماني سابقاً أنه يضع هؤلاء اللاعبين الثلاثة في ترتيب يسبق ألكسندر أرنولد. كما أشار إلى أنه كان من الممكن أن يستدعي بن وايت لو كان جاهزاً بدنياً، بالإضافة إلى وجود جاريل كوانساه، رغم أن اللاعب يفضل اللعب في مركز قلب الدفاع؛ وهو المركز الذي أشركه فيه توخيل بالفعل ضد التشيك على ملعب ويمبلي، مفضلاً إياه على تريفوه تشالوباه وجاراد برانثويت.

هل يحتفظ ألكسندر أرنولد بمكانه في قائمة المنتخب؟ (أ.ب)

علاوة على ذلك، تعرض كول بالمر لانتقادات قاسية بعد خروجه من القائمة، لا سيما بعد أن شكك توخيل في رغبته في اللعب للمنتخب الإنجليزي. يبدو الطريق طويلاً وصعباً أمام عودة صانع ألعاب تشيلسي إلى القائمة، وينطبق الأمر نفسه على فيل فودين؛ فقد تجاهلهما توخيل عندما وجه دعوة متأخرة لمورغان جيبس وايت، كما يبدو أنهما لا يناسبان الأسلوب الهجومي الشرس الذي يتبعه الفريق حالياً. وقال توخيل عن ذلك: «لا أعرف إن كانا مناسبين لطريقة اللعب أم لا، هذه هي الإجابة بكل صراحة. لم يكونا معنا. لقد خطا الفريق خطوة إلى الأمام، والأمر يتعلق دائماً باللاعبين الموجودين هنا».

هناك كثير من الأمور التي يتعين على توخيل التفكير فيها قبل مباريات شهر نوفمبر؛ فهو يأمل في استعادة جون ستونز لياقته ومستواه المعهود. وهناك اعتقاد بأن انتقال ستونز إلى الدوري الإيطالي الممتاز، الذي يتميز بإيقاع لعب أقل سرعة، قد يساعده في استعادة توازنه. ومن المتوقع عودة ماركوس راشفورد؛ فهو يحظى برصيد إيجابي لدى توخيل، حتى وإن كان أنتوني غوردون قد ضمن لنفسه مكاناً أساسياً في مركز الجناح الأيسر. وهل ينجح نوني مادويكي في العودة للعب في الجهة اليمنى بعد استبعاده من القائمة؟ وماذا عن المهاجمين أولي واتكينز وإيفان توني اللذين يلعبان في الدوري السعودي للمحترفين واللذين استُبعدا أيضاً؟ بات توخيل الآن يرى في جود بيلينغهام بديلاً لهاري كين في مركز المهاجم الصريح، في حين لم يمنح دومينيك كالفيرت لوين سوى مشاركات قصيرة بديلاً في المباراتين ضد إسبانيا والتشيك على ملعب ويمبلي. وهكذا، يمضي قطار المنافسة بسرعة شديدة ولا ينتظر أحداً!

*خدمة «الغارديان»