من دروغبا إلى صلاح… لماذا تستقبل الجماهير التركية الصفقات وكأنها ألقاب؟

محمد صلاح لدى وصوله إلى مطار طرابزون لإكمال انتقاله إلى طرابزون سبور (أ.ف.ب)
محمد صلاح لدى وصوله إلى مطار طرابزون لإكمال انتقاله إلى طرابزون سبور (أ.ف.ب)
TT

من دروغبا إلى صلاح… لماذا تستقبل الجماهير التركية الصفقات وكأنها ألقاب؟

محمد صلاح لدى وصوله إلى مطار طرابزون لإكمال انتقاله إلى طرابزون سبور (أ.ف.ب)
محمد صلاح لدى وصوله إلى مطار طرابزون لإكمال انتقاله إلى طرابزون سبور (أ.ف.ب)

لم يكن وصول المصري محمد صلاح إلى تركيا تمهيداً لانضمامه إلى طرابزون سبور مجرد محطة أخيرة في رحلة انتقال لاعب كبير، بل تحول إلى مشهد جماهيري يعكس ثقافة كروية رسختها الأندية التركية على مدى سنوات، حتى أصبح استقبال النجوم حدثاً لا يقل أهمية عن الإعلان الرسمي عن التعاقد نفسه.

فما إن أعلن طرابزون سبور بدء المفاوضات النهائية مع قائد منتخب مصر، حتى بدأت الجماهير تتوافد إلى أماكن وصوله، في مشهد تكرر كثيراً مع نجوم عالميين سبقوه إلى الملاعب التركية. فبالنسبة لأنصار الأندية هناك، لا تبدأ العلاقة مع اللاعب عند أول مباراة، وإنما منذ اللحظة التي تطأ فيها قدماه أرض البلاد.

وصل صلاح أولاً إلى إسطنبول، حيث كان في انتظاره مئات المشجعين الذين أحاطوا بسيارته، ورددوا اسمه، بينما رافقته مواكب من السيارات والدراجات النارية وسط إطلاق الأبواق ورفع الأعلام. ولم يكتف النجم المصري بتحية الجماهير، بل شاركها الهتافات، في مشهد عكس اندماجه السريع مع الحماس الذي أحاط به، وفقا لشبكة The Athltic.

جماهير طرابزون سبور تهتف لاستقبال محمد صلاح أمام المطار (أ.ف.ب)

وعندما انتقل إلى مدينة طرابزون، كان المشهد أكثر صخباً. ورغم مطالبة النادي جماهيره بتجنب استخدام الشعلات النارية والمحافظة على النظام، فإن الاستقبال جاء على النقيض تماماً، حيث أضاءت الألعاب النارية محيط المطار، وارتفعت الأهازيج، قبل أن يرتدي صلاح القميص رقم عشرة ويقود الهتافات مع أنصار ناديه الجديد استعداداً لحفل تقديمه الرسمي.

جماهير طرابزون سبور تستقبل محمد صلاح أمام المطار بالألعاب النارية (أ.ب.إ)

ورغم أن انتقال صلاح يعد من أكبر صفقات الدوري التركي في السنوات الأخيرة، فإن ما حدث معه ليس استثناءً، بل امتداد لتقليد اعتادت عليه الجماهير التركية مع كل اسم كبير يقرر خوض التجربة في بلادها.

فعندما وصل الإيفواري ديدييه دروغبا إلى غلطة سراي في مطلع عام 2013، بعد أشهر قليلة من قيادته تشيلسي للفوز بدوري أبطال أوروبا، احتشدت آلاف الجماهير في المطار، ثم امتلأت مدرجات ملعب النادي خلال حفل تقديمه، في رسالة واضحة بأن التعاقد مع نجم عالمي يعد مناسبة جماهيرية بحد ذاته.

محمد صلاح برفقة رئيس طرابزون سبور أرطغرل دوغان لدى وصوله إلى مدينة طرابزون (رويترز)

وتكرر المشهد مع الهولندي روبن فان بيرسي عند انتقاله من مانشستر يونايتد إلى فنربخشة في صيف 2015، حيث وجد نفسه وسط ممر بشري من المشجعين الذين لم تمنعهم الحواجز الأمنية من الاقتراب منه. وبعدها قال اللاعب إنه شاهد كثيراً من الأمور خلال مسيرته، لكنه لم ير استقبالاً يشبه ما عاشه في إسطنبول.

وفي عام 2024، انتظر مشجعو غلطة سراي ساعات طويلة حتى ساعات الفجر لاستقبال النيجيري فيكتور أوسيمين، رغم تأخر وصول طائرته. ولم يكتفوا بالأهازيج، بل حملوا لافتات ضخمة تصور المهاجم جالساً على عرش مرتدياً تاجاً، قبل أن ترافقه مواكب الجماهير إلى المستشفى لإجراء الفحص الطبي وسط الشعلات والورود.

ولا تقتصر هذه الاحتفالات على المهاجمين أو صناع الأهداف. فحتى الحارس الكاميروني أندريه أونانا حظي باستقبال صاخب عند انتقاله إلى طرابزون سبور العام الماضي، واضطر خلال الاحتفالات إلى تغطية وجهه بسبب كثافة دخان الشعلات، قبل أن يشارك الجماهير الغناء والهتافات.

كما امتدت الظاهرة إلى المدربين، إذ تحول وصول البرتغالي جوزيه مورينيو إلى فنربخشة في صيف 2024 إلى احتفال جماهيري ضخم، بدأ في المطار وانتهى داخل ملعب النادي الذي امتلأت مدرجاته بالكامل خلال حفل تقديم استمر نحو ساعة.

جماهير طرابزون سبور تحتشد في المطار لاستقبال محمد صلاح (أ.ف.ب)

ويرى متابعون أن أحد أسباب هذه المشاهد يعود إلى أسلوب الأندية التركية في إدارة صفقاتها، إذ تعلن في كثير من الأحيان عن التوصل إلى اتفاق أو بدء المفاوضات قبل اكتمال جميع الإجراءات الرسمية، وهو ما يمنح الجماهير وقتاً كافياً للتجمع في المطارات والاستعداد لاستقبال اللاعبين.

وتحولت هذه الاستقبالات مع مرور السنوات إلى جزء من الهوية التسويقية للأندية، إذ لا تقتصر فائدتها على رفع معنويات الجماهير، بل تمنح الصفقة انتشاراً عالمياً عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وتجعل اسم النادي حاضراً في النقاش الرياضي حتى قبل أن يخوض اللاعب أول تدريب.

محمد صلاح لدى وصوله إلى مطار طرابزون استعداداً لتوقيع عقده مع طرابزون سبور (أ.ب.إ)

غير أن لهذه الاحتفالات وجهاً آخر، إذ ترفع سقف التوقعات حول اللاعب منذ اللحظة الأولى. فالاستقبال الذي يشبه استقبال الأبطال يضع القادم الجديد تحت ضغط كبير لتقديم الإضافة سريعاً، وهو ما يجعل العلاقة بين الجماهير والنجوم تبدأ بدرجة عالية من الحماس، لكنها لا تلبث أن تتحول إلى مطالبات بتحقيق النتائج.

ومن بين القصص الأكثر غرابة في تاريخ الانتقالات التركية، ما رواه المهاجم الإنجليزي داريوس فاسيل بعد انتقاله إلى أنقرة غوجو عام 2009. فقد وصف الاستقبال الذي حظي به بأنه يشبه استقبال زعيم عالمي، قبل أن يفاجأ لاحقاً بطقس تقليدي للنادي تمثل في ذبح ماعز قبل انطلاق الموسم الجديد، وكتب في سيرته الذاتية أنه شعر بأن الماعز نظر إليه مباشرة قبل تنفيذ الطقس، في واحدة من أكثر الروايات غرابة في كرة القدم التركية.

وبين صلاح اليوم، ودروغبا وفان بيرسي وأوسيمين ومورينيو من قبله، تبدو الرسالة واحدة؛ ففي تركيا لا يقتصر الانتقال على توقيع عقد أو اجتياز فحص طبي، بل يتحول إلى احتفال شعبي واسع، يجعل لحظة الوصول حدثاً لا يقل إثارة عن أول هدف أو أول لقب قد يحققه النجم بقميص ناديه الجديد.


مقالات ذات صلة

ترحيب طرابزون بمحمد صلاح عبر إعلان ترويجي يثير تفاعلاً في مصر

رياضة عربية الفيديو الترويجي انتشر بشكل واسع بين المستخدمين المصريين على منصات التواصل الاجتماعي (الفيديو الدعائي)

ترحيب طرابزون بمحمد صلاح عبر إعلان ترويجي يثير تفاعلاً في مصر

وسط أجواء عائلية تركية، ظهر النجم المصري محمد صلاح في إعلان ترويجي لنادي طرابزون سبور، تجاوز التقديم الرياضي التقليدي للاعبين، ليحمل طابعاً درامياً.

محمد عجم (القاهرة )
رياضة عالمية قرار صلاح اختيار طرابزون سبور مفاجأة كبيرة (أ.ب)

كيف صدم طرابزون سبور عمالقة تركيا وجعل محمد صلاح «منقذ البحر الأسود»؟

بدأ كل شيء برسالة نصية خلال كأس العالم. كان أرطغرل دوغان، رئيس طرابزون سبور، يتابع منتخب مصر عندما أمسك هاتفه وأرسل إلى مدرب الفريق: «كابتن، هل تريد صلاح؟.

«الغارديان الرياضي» (طرابزون)
رياضة عالمية تقديم أسطوري لمحمد صلاح في ملعب «بابارا بارك» (رويترز)

ارتفاع عدد متابعي طرابزون سبور بعد ضم صلاح

شهدت حسابات طرابزون سبور، المنافس في الدوري التركي الممتاز لكرة القدم، على وسائل التواصل الاجتماعي ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المتابعين.

«الشرق الأوسط» (طرابزون (تركيا))
رياضة عربية صلاح يحيي جماهير طرابزون لحظة الاحتفال به (أ.ب)

طرابزون يكتب صفحة جديدة مع صلاح… استقبال أسطوري وشغف لا يوصف

.تحوّل ملعب بابارا بارك في مدينة طرابزون، مساء الخميس، إلى مسرح احتفالي غير مسبوق، خلال حفل تقديم النجم المصري محمد صلاح لاعباً جديداً

The Athletic (طرابزون)
رياضة عالمية محمد صلاح يحيّي جماهير طرابزون سبور خلال حفل تقديمه الرسمي لاعباً جديداً في صفوف النادي التركي (أ.ب)

صلاح يخطف الأضواء في حفل تقديمه مع طرابزون سبور

حظي النجم المصري محمد صلاح باستقبال جماهيري استثنائي خلال حفل تقديمه لاعباً جديداً في صفوف طرابزون سبور.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

«سان جيرمان» يتوج بالسوبر الأوروبي للمرة الثانية توالياً على حساب أستون فيلا

نونو مينديز يرفع كأس السوبر الأوروبي مع لاعبي باريس سان جيرمان (رويترز)
نونو مينديز يرفع كأس السوبر الأوروبي مع لاعبي باريس سان جيرمان (رويترز)
TT

«سان جيرمان» يتوج بالسوبر الأوروبي للمرة الثانية توالياً على حساب أستون فيلا

نونو مينديز يرفع كأس السوبر الأوروبي مع لاعبي باريس سان جيرمان (رويترز)
نونو مينديز يرفع كأس السوبر الأوروبي مع لاعبي باريس سان جيرمان (رويترز)

واصل باريس سان جيرمان فرض حضوره القوي على الساحة الأوروبية، بعدما توج بكأس السوبر الأوروبي للمرة الثانية توالياً، إثر فوزه على أستون فيلا الإنجليزي 2-1، الأربعاء، في مواجهة شهدت تفوقاً باريسياً رغم الصعوبات التي واجهها الفريق خلال فترات من اللقاء.

وكان سان جيرمان قد أصبح في الموسم الماضي أول نادٍ فرنسي يتوج بالسوبر الأوروبي، عقب فوزه على توتنهام بركلات الترجيح 4-3 بعد التعادل 2-2، قبل أن يكرر الإنجاز هذا الموسم أمام أستون فيلا.

أشرف حكيمي يرفع كأس السوبر الأوروبي مع لاعبي باريس سان جيرمان (رويترز)

وشهدت المباراة الظهور الرسمي الأول لماغنيس أكليوش بقميص النادي الباريسي، بعدما بدأ أساسياً، إلى جانب عودة عدد من لاعبي الفريق إلى المنافسات، وفي مقدمتهم أشرف حكيمي ووارن زاير إيمري وديزيريه دوي.

ورغم دخول باريس سان جيرمان المواجهة من دون خوض أي مباراة تحضيرية جماعية، بدأ فريق المدرب لويس إنريكي بصورة قوية، ونجح خفيتشا كفاراتسخيليا في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 20 بتسديدة قوية استقرت تحت عارضة الحارس ماركو بيزوت، مسجلاً أول أهداف الفريق في موسم 2026-2027.

ماركينيوس يحتفل بكأس السوبر الأوروبي بعد تتويج باريس سان جيرمان (رويترز)

لكن أستون فيلا فرض إيقاعه بعد ذلك، مستفيداً من تفوقه البدني وتقدمه في فترة الإعداد مقارنة بمنافسه الفرنسي. وشكل المهاجم الشاب برايان مادجو، البالغ من العمر 17 عاماً، خطورة كبيرة على دفاع سان جيرمان وأهدر أكثر من فرصة قبل أن ينجح في إدراك التعادل عند الدقيقة 45، مستفيداً من عرضية متقنة لجون ماكغين.

ومع بداية الشوط الثاني، أجرى إنريكي تغييراً بإخراج أكليوش، الذي لم ينجح في ترك بصمة واضحة خلال ظهوره الأول، فيما سجل عثمان ديمبيلي مشاركته الأولى هذا الموسم.

وجاء الحسم عن طريق ديزيريه دوي في الدقيقة 61، بعدما انطلق خلف دفاع أستون فيلا ودخل منطقة الجزاء قبل أن يسدد بقدمه اليسرى في شباك بيزوت. وأُلغي الهدف في البداية بداعي التسلل، قبل أن يتدخل حكم الفيديو المساعد «VAR» ويؤكد صحته، ليتقدم سان جيرمان 2-1.

فيتينيا يرفع كأس السوبر الأوروبي بعد تتويج باريس سان جيرمان (أ.ب)

وحاول الفريق الإنجليزي العودة مجدداً، لكن الحارس ماتفي سافونوف تدخل في أكثر من مناسبة، فيما أنقذ زاير إيمري فريقه من هدف محقق، وقدم حكيمي أداءً لافتاً على الجهة اليمنى.وحافظ باريس سان جيرمان على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليضيف لقباً أوروبياً جديداً إلى خزائنه، مؤكداً قدرته مجدداً على حسم المباريات حتى عندما يواجه فترات من الضغط والتراجع.


أمم أفريقيا للسيدات: مالاوي تقصي الجزائر وتبلغ النهائي للمرة الأولى

سيدات مالاوي إلى نهائي كأس أمم أفريقيا للمرة الأولى في التاريخ (الاتحاد الأفريقي)
سيدات مالاوي إلى نهائي كأس أمم أفريقيا للمرة الأولى في التاريخ (الاتحاد الأفريقي)
TT

أمم أفريقيا للسيدات: مالاوي تقصي الجزائر وتبلغ النهائي للمرة الأولى

سيدات مالاوي إلى نهائي كأس أمم أفريقيا للمرة الأولى في التاريخ (الاتحاد الأفريقي)
سيدات مالاوي إلى نهائي كأس أمم أفريقيا للمرة الأولى في التاريخ (الاتحاد الأفريقي)

تأهلت سيدات مالاوي إلى نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في أول مشاركة لهن على الإطلاق، بعد فوزهن على الجزائر 3 - 1 في الرباط، الأربعاء.

وخاض المنتخبان الشوط الثاني بأكمله بـ10 لاعبات، بعد طرد الجزائرية مورغان بلخيتر، والمالاوية روز كادزيري.

وهي المرة الأولى في تاريخ كأس أمم أفريقيا للسيدات، باستثناء النسخة الأولى عام 1998، التي يصل فيها منتخب إلى النهائي في أول مشاركة له في البطولة.

ويلعب منتخب مالاوي، الأحد، مع الفائز من مباراة المغرب والكاميرون، اللذين يتواجهان في وقت لاحق.

وكما حدث في ربع النهائي، تلقى منتخب الجزائر بطاقة حمراء بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد «في إيه آر» لمورغان بلخيتر، بعدما عرقلت تابيثا تشاوينغا. وغادرت المدافعة الجزائرية الملعب، وهي تذرف الدموع (23).

واستفادت لاعبات مالاوي من التفوق العددي، فسجلن هدفين في الشوط الأول بفضل الشقيقتين تشاوينغا وتيموا.

افتتحت تابيثا مهاجمة ليون الفرنسي التسجيل بضربة مقصية رائعة لترتد الكرة من العارضة ثم تعبر خط المرمى قبل أن تسكن الشباك (34).

ثم ضاعفت شقيقتها تيموا النتيجة بعد مراوغة حارسة المرمى الجزائرية (45+1).

لكن بعد لحظات، طُردت روز كادزيري من منتخب مالاوي ببطاقة حمراء مباشرة بعد خطأ فادح عقب مراجعة مطولة لـ «في إيه آر» (45+8).

في الشوط الثاني، ظن المنتخب الجزائري أنه عاد إلى أجواء المباراة بفضل هدف تقليص الفارق من إكرام عجابي (60)، لكن تابيثا تشاوينغا هزت الشباك مجدداً (76).

وستخوض «محاربات الصحراء» مباراة تحديد المركز الثالث السبت ضد الخاسر من مباراة نصف النهائي الأخرى.


الإيطالية كورتيس تحطم الرقم القياسي العالمي في سباق 50 متراً «ظهر»

الإيطالية سارة كورتيس تحتفل بفضية سباق التتابع 4×100 متر حرة في بطولة أوروبا (رويترز)
الإيطالية سارة كورتيس تحتفل بفضية سباق التتابع 4×100 متر حرة في بطولة أوروبا (رويترز)
TT

الإيطالية كورتيس تحطم الرقم القياسي العالمي في سباق 50 متراً «ظهر»

الإيطالية سارة كورتيس تحتفل بفضية سباق التتابع 4×100 متر حرة في بطولة أوروبا (رويترز)
الإيطالية سارة كورتيس تحتفل بفضية سباق التتابع 4×100 متر حرة في بطولة أوروبا (رويترز)

حطمت الإيطالية الشابة سارة كورتيس الرقم القياسي العالمي لسباق 50 متراً (ظهر) للسيدات، بعدما سجلت زمناً قدره 26.63 ثانية، الأربعاء، خلال الدور نصف النهائي من بطولة أوروبا للألعاب المائية في باريس.

وتفوقت كورتيس على الرقم القياسي السابق المسجل باسم الأسترالية كايلي ماكيون، صاحبة خمس ميداليات ذهبية أولمبية، والبالغ 26.86 ثانية، والذي حققته خلال إحدى جولات كأس العالم في بودابست في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبات رقم كورتيس أول رقم قياسي عالمي يُسجل خلال بطولة أوروبا للألعاب المائية 2026.

ودخلت السباحة الإيطالية، البالغة من العمر 19 عاماً والتي تدرس في جامعة فيرجينيا، المنافسات وهي من أبرز المرشحات للتألق، بعدما سجلت رقماً قياسياً أوروبياً قدره 27.07 ثانية خلال بطولة «سيتي كولي» في روما في يونيو (حزيران) الماضي.

وكانت كورتيس قد أحرزت، الثلاثاء، الميدالية البرونزية في سباق 100 متر حرة، قبل أن تخطف الأضواء في سباق 50 متراً (ظهر) بتحطيم الرقم العالمي.

وحلت الروسية ألينا جايفوتدينوفا ثانية في الدور نصف النهائي بعدما سجلت 26.91 ثانية، وهو ثالث أسرع زمن في تاريخ السباق.

وكانت ماكيون قد صنعت إنجازاً تاريخياً عام 2023 عندما أصبحت أول سباحة تجمع الأرقام القياسية العالمية لسباقات 50 و100 و200 متر (ظهر) في الوقت نفسه، منذ بدء تسجيل الأرقام القياسية للمسافات القصيرة عام 1997.

وبعد فقدانها الرقم القياسي لسباق 100 متر لصالح الأميركية ريغان سميث في يونيو 2024، ثم رقم 50 متراً لصالح كورتيس، لا تزال ماكيون تحتفظ بالرقم القياسي العالمي لسباق 200 متر (ظهر).