«معركة الحكّام» تندلع مبكراً في مصر بين «الأهلي» و«الزمالك»

تراشق بالبيانات عقب إعادة تشكيل لجنة جديدة بالدوري

عودة الحكم السابق عصام عبد الفتاح لرئاسة لجنة الحكام أثارت اعتراض الأهلي (الاتحاد المصري لكرة القدم)
عودة الحكم السابق عصام عبد الفتاح لرئاسة لجنة الحكام أثارت اعتراض الأهلي (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

«معركة الحكّام» تندلع مبكراً في مصر بين «الأهلي» و«الزمالك»

عودة الحكم السابق عصام عبد الفتاح لرئاسة لجنة الحكام أثارت اعتراض الأهلي (الاتحاد المصري لكرة القدم)
عودة الحكم السابق عصام عبد الفتاح لرئاسة لجنة الحكام أثارت اعتراض الأهلي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

قبل أن تُطلق صفارة البداية لانطلاق منافسات الموسم الكروي الجديد في مصر، اشتعلت معركة قبل الأوان بين القطبين «الأهلي» و«الزمالك»، حول التحكيم المصري في ظل صفارته الجديدة، فبين خطاب غاضب مليء بالاتهامات والاستفسارات وجهته القلعة الحمراء للاتحاد المصري لكرة القدم، وخروج ردود حازمة من القلعة البيضاء، ظهرت بوادر «معركة الحكّام» مبكراً عبر التراشق بالبيانات المتبادلة.

وفيما ينطلق الدوري المحلي يوم 20 أو 21 أغسطس (آب) الحالي، أقر الاتحاد المصري لكرة القدم أخيراً تشكيل لجنة الحكام الرئيسية، برئاسة الحكم الدولي السابق، عصام عبد الفتاح.

وسبق للرئيس الجديد للجنة الحكام رئاسة اللجنة نفسها عام 2022، وطالب الأهلي بإقالتها بعد إلغاء هدف صحيح له أمام فريق فاركو، في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، في الجولة 28، وأبعدت الأهلي عن المنافسة على لقب الدوري ذلك الموسم، ليقرر استكمال مباريات الدوري بالناشئين اعتراضاً على ما وصفه بـ«الأخطاء التحكيمية».

ومع عودة عبد الفتاح مجدداً؛ أرسل الأهلي خطاباً إلى اتحاد الكرة، أول من أمس، فتح فيه النار على الاختيارات الأخيرة، قائلاً إنها «لا تدعو إلى التفاؤل أو التعاون».

حكّام الدوري المصري يتأهبون لمنافسات موسم كروي ساخن بعد بيانات الأهلي والزمالك (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال النادي، في بيان، إنه أرسل خطاباً إلى الاتحاد أعرب فيه عن استغرابه من قرارات قال إنها «تسهم في إثارة الأزمات في الشارع الرياضي».

وانتقد الأهلي إسناد رئاسة لجنة الحكام إلى عصام عبد الفتاح، دافعاً بأنه «لم يحقق العدالة لغالبية الأندية خلال توليه المنصب سابقاً»، واستخدم وقتها مصطلحات وصفها بـ«الغريبة»، مثل «الاحتواء» و«روح البروتوكول»، التي دفعت النادي في السابق لفقدان الثقة بنزاهة اللجنة.

ووصف الأهلي تصريحات حكم الفيديو محمود عاشور، وعضو لجنة الحكام جهاد جريشة، بشأن مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا، التي أقيمت في 7 أبريل (نيسان) الماضي ضمن المرحلة النهائية للدوري، بأنها «كارثية». وقال إن عاشور كشف عن رفض حكم المباراة احتساب ركلة جزاء لمصلحة الأهلي، فيما تحدث جريشة عن تدخل شخص من خارج اتحاد الكرة في عمل لجنة الحكام.

في المقابل، جاء رد نادي الزمالك سريعاً وحازماً؛ حيث قال في بيان، الاثنين، إن مجلس إدارته تابع بدهشة كبيرة ما وصفه بـ«الحملة المبكرة ضد التحكيم المصري والاعتراض المسبق على تشكيل لجنة الحكام».

وأشار الزمالك في بيانه إلى أنه يرفض إرهاب الحكام، والتشديد على أن التهديد المبكر للحكام، والاعتراض على الأسماء واسترجاع حالات الموسم الماضي لإثارة البلبلة يعد أمراً مرفوضاً تماماً، ويهدف لإرهاب قضاة الملاعب قبل انطلاق الموسم.

وأكد المجلس رفضه القاطع لأي محاولات للتشكيك في نزاهة التحكيم المصري وعناصر منظومة كرة القدم كافة.

ومع تصاعد الخطاب بين القطبين، لم يصدر عن اتحاد الكرة أي تعليق، ما أثار ترقباً من جانب جماهير الناديين، وأثار تساؤلاتهم عن ملف التحكيم، الذي يثير دائماً الأزمات الكروية في مصر.

جانب من مباراة سابقة بين الأهلي والزمالك في الدوري المصري الممتاز (رابطة الأندية المصرية المحترفة)

ويرى الناقد الرياضي، مصطفى صابر، أن ما يحدث بين الأهلي والزمالك في هذا التوقيت بشأن ملف الحكام ليس مجرد «جس نبض» قبل انطلاق الموسم، بل يعكس أزمة ثقة متراكمة بين الأحمر والأبيض واتحاد الكرة ولجنة الحكام، واستمرار تبادل البيانات قبل انطلاق الموسم مؤشر على أن الدوري قد يبدأ وسط أجواء من الاحتقان والضغوط.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «بعد بياني الأهلي والزمالك؛ اتحاد الكرة ولجنة الحكام مطالبان بالتحرك سريعاً لاستعادة الثقة، لأن أي قرار تحكيمي خصوصاً في بداية الموسم سيكون تحت المجهر، وأي خطأ قد يزيد من حدة الأزمة بين الناديين ويؤثر على سير المنافسة».

ويشير صابر إلى أن هذا الاحتقان المشتعل مبكراً ستكون معه الكرة المصرية هي الخاسر الأكبر، فالحكام سيدخلون المباريات تحت ضغط كبير، والأندية ستظل في حالة تصعيد، بينما الجماهير تريد أن يكون الحديث عن كرة القدم داخل الملعب، وليس عن البيانات والأزمات.

بدوره، قال الناقد الرياضي، أحمد جمعة الطويل، إن «خطاب الأهلي لاتحاد الكرة جاء تخوفاً من تكرار سيناريو الموسم الماضي، كما أنه استغل تصريحات الحكام في التركيز على نقطة التدخلات الخارجية ودورها المؤثر في نتائج المباريات. في المقابل، هذه ليست المرة الأولى التي يدعم فيها نادي الزمالك اتحاد الكرة، حيث حدث ذلك من قبل في الموسم الماضي»، مبيناً اتفاقه مع بيان الزمالك في أن فكرة إرهاب الحكام مرفوضة تماماً، لكونها تسببت منذ سنوات في اهتزاز شخصية الحكم المصري.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المنظومة التحكيمية في مصر باتت مذبذبة منذ أعوام، والمهمة لن تكن سهلة على لجنة الحكام الجديدة، التي يجب عليها أن تثبت جدارتها مبكراً، كما يجب بالتزامن قبول قرارات الحكام من جانب الأندية، وعلى اتحاد الكرة الدفاع عنهم أيضاً».

وحول اختيار عصام عبد الفتاح، لرئاسة لجنة الحكام، أوضح «الطويل» أن «ما أثارته بعض الجماهير من أن اختياره يمثل تحدياً مقصوداً لبعض الأندية، أمر لا يمكن الجزم به، وإن كنت شخصياً أراه اختياراً غير موفق».


مقالات ذات صلة

«فورمولا 1» تعود لأفريقيا «مطلع الثلاثينات» مع جائزة رواندا الكبرى

رياضة عالمية رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)

«فورمولا 1» تعود لأفريقيا «مطلع الثلاثينات» مع جائزة رواندا الكبرى

قالت بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، في بيان الثلاثاء، إن رواندا ستستضيف سباقاً لـ«فورمولا» اعتباراً من بداية ثلاثينات القرن الحالي عقب توقيع اتفاق.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عربية وليد فاروق (حسابه في فيسبوك)

«الأعلى للإعلام» المصري يحقق في شكوى الزمالك ضد مُخرج لقاء القمة

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» المصري، اليوم (الثلاثاء)، إحالة شكوى نادي الزمالك ضد وليد فاروق مخرج مباراة الفريق أمام الأهلي إلى لجنة الشكاوى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية رئيس الاتحاد يستعد لمواجهة انتقادات خلال الاجتماع (د.ب.أ)

اتهامات مالية جديدة تحاصر إنفانتينو قبل اجتماع «فيفا» المرتقب

يواجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اتهامات جديدة تتعلق بالشفافية المالية، بعد الكشف عن حصوله على نحو 1.3 مليون جنيه إسترليني إضافية.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية تعقد الغيابات خيارات كاريك قبل الرحلة الإسبانية (رويترز)

بعد أسوأ بداية منذ 40 عاماً… كاريك يبحث عن إنقاذ مانشستر يونايتد

يواجه مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، ضغوطاً متزايدة مع استمرار تراجع نتائج الفريق، وأدائه، بعدما سجل النادي أسوأ بداية له في الدوري منذ 40 عاماً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

فاز كوفنتري سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد 4-1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري (إنجلترا))

«فورمولا 1» تعود لأفريقيا «مطلع الثلاثينات» مع جائزة رواندا الكبرى

رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)
رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)
TT

«فورمولا 1» تعود لأفريقيا «مطلع الثلاثينات» مع جائزة رواندا الكبرى

رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)
رواندا تستضيف «فورمولا 1» بعد غياب القارة الأفريقية منذ 1993 (د.ب.أ)

ستعود «فورمولا 1» إلى أفريقيا «مطلع ثلاثينات هذا القرن» بجائزة كبرى في رواندا، وفق ما أعلنته الثلاثاء «فورمولا 1»، الشركة الأميركية التي تدير رياضة السيارات الأولى.

وأعلنت «فورمولا 1» عبر مواقع التواصل: «تعود (فورمولا 1) إلى أفريقيا باتفاق مدته 10 سنوات للسباق في رواندا. الجائزة الكبرى الأفريقية جاهزة للانضمام إلى روزنامة (فورمولا 1) مطلع ثلاثينات هذا القرن».

وأُقيمت آخر جائزة كبرى لـ«فورمولا 1» بالقارة الأفريقية عام 1993 على حلبة كيالامي في جنوب أفريقيا.

وأكدت «فورمولا 1» في بيان: «تطمح (فورمولا 1) منذ زمن طويل إلى السباق في أفريقيا، ويأتي إعلان اليوم ليجسِّد سنوات من العمل من أجل جمع كل الشروط اللازمة، مع الشريك المناسب، لتنظيم جائزة كبرى بصورة مستدامة».

وقال الرئيس الرواندي بول كاغامي، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء: «كانت هذه الشراكة منتظَرة منذ زمن طويل. إنها نجاح ومحطة مهمة للقارة بأكملها، لا سيما للمشجعين الأفارقة. طموحنا أن تفتح هذه الجائزة الكبرى الطريق أمام سباقات أخرى في أفريقيا. ما نفعله اليوم يثبت أن إشراك الأسواق الأفريقية في المنافسات الرياضية العالمية الكبرى ممكن، ويمكن أن يخلق فرصاً كبيرة».

وكان إعلان جائزة كبرى مقبلة لـ«فورمولا 1» في رواندا منتظَراً منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما أفادت مصادر مقربة من الملف في كيغالي «وكالة الصحافة الفرنسية» بالتَّوصُّل إلى اتفاق بين «فورمولا 1» وسلطات بلد شرق أفريقيا.

وتفتقر رواندا حالياً إلى حلبة قادرة على استضافة «فورمولا 1»، ويبدو أن بناءها سيكون مكلفاً.

وستُقام أول جائزة كبرى في البلاد «عندما تكتمل الحلبة الجديدة المُصمَّمة خصيصاً في بوجيسيرا (على بُعد نحو 40 كيلومتراً جنوب كيغالي)، وهو ما يتوقع حدوثه مطلع العقد المقبل»، بحسب بيان «فورمولا 1» الثلاثاء.

ويقع هذا البلد الجبلي في منطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا، وهو أصغر قليلاً من بلجيكا التي استعمرته منذ عشرينات القرن الماضي حتى استقلاله عام 1962.

وسمت تاريخ البلاد إبادة التوتسي عام 1994، التي خلفت 800 ألف قتيل، معظمهم من أبناء هذه المجموعة العرقية وبينهم أيضاً هوتو معتدلون.

واستضافت أفريقيا حتى اليوم 24 جائزة كبرى لـ«فورمولا 1» منذ إطلاق بطولة العالم عام 1950، منها 23 في جنوب أفريقيا، كلها على حلبة كيالامي بين 1967 و1993.

وأُقيمت الجائزة الكبرى الوحيدة الأخرى بالقارة في المغرب عام 1958 على حلبة عين الذئاب (بمدينة الدار البيضاء).

ولم يتم بعد إنشاء الحلبة التي سيُقام عليها سباق رواندا. وستكون الحلبة قريبة من مطار دولي يجري بناؤه في بوجيسيرا على بُعد نحو 40 كيلومتراً (25 ميلاً) من العاصمة كيغالي.

وقال ستيفانو دومينيكالي الرئيس التنفيذي لبطولة «فورمولا 1» في البيان: «تضم أفريقيا أكثر من 100 مليون مشجع لـ(فورمولا 1) وهذا العدد مستمر في النمو بسرعة. نحن نجلب الإثارة والطاقة والتشويق، التي تميز (فورمولا 1)، إلى ملايين الأشخاص الذين انتظروا طويلاً لعودة رياضتنا إلى القارة».


إنفانتينو قد ينجح في مناورة «هوديني» في ظل غياب مرشح جدي لمنافسته

جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو قد ينجح في مناورة «هوديني» في ظل غياب مرشح جدي لمنافسته

جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)

قد ينجح جاني إنفانتينو في طيّ صفحة أسابيع من الانتقادات والتأمين على ولاية جديدة في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في ظل عدم بروز أي شخصية ثقيلة الوزن قادرة على تشكيل تحدٍّ جدي له، وفقاً لما أفاد به مراقبون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخسر السويسري دعم عدد من الاتحادات في مسعاه لإعادة انتخابه لولاية رابعة وأخيرة، وذلك منذ إعلانه عن خطة لفتح الباب أمام الاستثمارات الخاصة في كأس العالم، قبل أن يتراجع عنها سريعاً.

ومع ذلك، لا يزال إنفانتينو (56 عاماً) يحتفظ بورقة أساسية تتمثل في استمرار دعم معقله التقليدي في أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وكانت خطة «مؤسسة فيفا للتطوير التجاري» (إف إف إي) التي كُشف عنها في يوليو (تموز)، عقب النجاح الكبير الذي حققته كأس العالم، تهدف إلى إنشاء شركة تجارية تابعة لـ«فيفا»، تتولى إدارة أبرز بطولاته، وفي مقدمتها كأس العالم.

غير أن اثنين من أبرز منتقدي إنفانتينو، وهما السلوفيني ألكسندر تسيفرين الذي يتجه إلى الترشح لولاية جديدة على رأس الاتحاد الأوروبي (ويفا)، والكندي فيكتور مونتالياني الذي تشير تقارير إلى عزمه خوض الانتخابات مجدداً لرئاسة اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، باتا منشغلين بمعركتيهما الانتخابيتين؛ ما دفع معارضي رئيس «فيفا» إلى البحث بصورة ملحّة عن مرشح جدي قادر على منافسته في الانتخابات المقررة في مارس (آذار) المقبل.

ومن المقرر أن تنتهي المهلة المحددة لإعلان الترشح في 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال تيرينس بيرنز، الذي تولى الاستراتيجية التسويقية في حملتين ناجحتين لاستضافة كأس العالم، إن إنفانتينو كان دائماً الأوفر حظاً.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يمسك إنفانتينو بكل أوراق اللعبة، وقد كان الأمر كذلك دائماً. وأي مرشح محتمل لمنافسته في هذه المرحلة، يبدو إما وكأنه يخوض معركة شكلية، أو يسعى إلى توظيف ترشحه لعقد صفقات وتحقيق مكاسب».

من جانبه، أعرب مايكل باين، الرئيس السابق للتسويق في اللجنة الأولمبية الدولية، عن دهشته من عدم ظهور أي مرشح جدي حتى الآن لمواجهة إنفانتينو.

وقال باين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الجميع مندهشون»، مضيفاً: «إذا أُعيد انتخابه، وهو الاحتمال الذي يبدو مرجحاً بشكل متزايد، فسيكون ذلك بمثابة إعادة تعريف لمفهوم مناورة هوديني (الإفلات من المآزق)».

ورغم أن رئيسة الاتحاد النرويجي، ليزا كلافينيس، تُعدّ من أبرز الأصوات المنتقدة لإنفانتينو، وقد حظيت بإشادة واسعة، فإنها استبعدت خوض السباق الرئاسي.

وحتى لو غيّرت كلافينيس موقفها، فستواجه تحدياً هائلاً في مسعاها لتصبح أول امرأة تترشح لرئاسة الهيئة المشرفة على كرة القدم العالمية، وتسير على خطى كيرستي كوفنتري التي أصبحت العام الماضي أول امرأة تُنتخب رئيسة للجنة الأولمبية الدولية.

وقال مصدر مطّلع على شؤون حوكمة كرة القدم، طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان هناك أشخاص داخل إدارة اللجنة الأولمبية الدولية يعملون من أجل ضمان انتخاب كوفنتري؛ إذ كان ذلك رغبة توماس باخ، سلفها في المنصب، الذي أراد أن تخلفه في الرئاسة».

وأضاف المصدر: «أما ليزا، فتواجه الوضع المعاكس تماماً؛ إذ يُرجّح أن يعمل موظفو (فيفا) على الحيلولة دون انتخابها».

مع ذلك، لا يزال إنفانتينو بعيداً عن ضمان طريق آمن نحو ولاية جديدة، في ظل لجوء معارضيه إلى تحركات قانونية أمام المحاكم الأميركية، فضلاً عن تقديم شكاوى رسمية إلى لجان داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وسلّطت كلافينيس والاتحاد النرويجي الضوء على ثلاث قضايا، يجمع بينها خيط مشترك يتمثل في علاقة الصداقة التي تربط إنفانتينو بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان من المقرر أن تتولى شركة تابعة لجوش كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر ترمب، دور المستثمر الرئيسي في مشروع «مؤسسة فيفا للتطوير التجاري».

غير أن المصدر نفسه حذّر من أنه «لا يوجد ما يضمن أن توضع هذه الشكاوى في الحسبان. وحتى لو تقرر النظر فيها، فإن ذلك سيستغرق وقتاً».

وأضاف: «ما يخشاه معسكر إنفانتينو هو أن يلجأ النرويجيون إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) إذا لم يرضوا عن القرار».

لكن بيرنز يرى أن التهديد الأكبر لإنفانتينو يأتي من التحركات القانونية التي أطلقها «ويفا» أمام المحاكم الأميركية؛ بهدف الاطلاع على الوثائق المتعلقة بمشروع «إف إف إي»، في قضية يواجهها «فيفا» باعتراض قانوني شديد.

وقال بيرنز: «هذه المسألة تمثل نقطة تعكّر صفو المشهد. فإذا كان مشروع (إف إف إي) مجرد نتيجة لسوء تقدير في الإجراءات والاستراتيجية الاتصالية، فلماذا إخفاء تفاصيله؟».

وأضاف: «هذا الافتقار إلى الشفافية أشبه بشوكة في خاصرة إنفانتينو، ولن يختفي أثره بمرور الوقت».

من جهته، يرى باين أن غياب دعم عدد من القوى الكروية الكبرى، مثل إسبانيا وفرنسا وإنجلترا، قد يلحق ضرراً بإنفانتينو.

وقال: «إن إدارة اتحاد رياضي عالمي تتطلب الوحدة. وسيكون (فيفا) على شفا حرب أهلية، وهذا وضع جديد تماماً بالنسبة إلى هيئة حاكمة في عالم الرياضة».

في المقابل، يعتقد بيرنز أن المعارضة ستضطر، على مضض، إلى التوصل لتسوية مع إنفانتينو.

وأوضح أن الهيئات الكروية الحاكمة تفضّل تجنّب الانقسام، «ما لم تكن هناك، بطبيعة الحال، أنشطة إجرامية جسيمة تبرّر ذلك، وهو ما لا وجود له».

وأشار إلى أن العامل الآخر الذي قد يغيّر موازين القوى يتمثل في وجود «مكاسب مالية» يمكن أن تحققها الاتحادات من خلال إزاحة إنفانتينو عن منصبه. لكنه استدرك قائلاً: «لا توجد مثل هذه المكاسب أيضاً».

بل إن بيرنز يعتقد أن المسار الحالي قد ينتهي إلى نتيجة معاكسة تماماً، عادَّاً أنه من المرجح أن «يفضي، عند انقضاء هذه الأزمة، إلى مزيد من تركيز السلطة والنفوذ في يد إنفانتينو».


الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام

الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام (رويترز)
الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام (رويترز)
TT

الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام

الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام (رويترز)
الرئيسة التنفيذية لـ«أولمبياد بريزبين 2032» تغادر منصبها هذا العام (رويترز)

تعتزم سيندي هوك التنحي عن منصبها رئيسةً تنفيذيةً للجنة المنظمة «أولمبياد بريزبين 2032» عند انتهاء عقدها، الذي يمتد 4 سنوات، هذا العام.

وأعلن منظمو «أولمبياد بريزبين 2032» عن قرار هوك في بيان صدر الثلاثاء، وذلك بعد أسبوع واحد من الكشف عن الشعارات الرسمية لدورتي «الألعاب الأولمبية» و«البارالمبية»، اللتين من المقرر أن تقاما بعد 6 أعوام.

وقالت هوك في البيان: «بصفتي الرئيسة التنفيذية، أشعر بالفخر لأنني أسست اللجنة المنظمة من الصفر، ووضعت رؤية وخطة الألعاب، وصممت ونفذت استراتيجية واضحة، وابتكرت قصة العلامة التجارية، وأطلقت شعارات مذهلة، وعززت الزخم المبكر في السوق». وأضافت هوك: «لقد أرسيت أسس النجاح بشكل متين، وهذا هو الوقت المناسب لتسليم المسؤولية إلى رئيس تنفيذي جديد».

وذكرت اللجنة المنظمة «أولمبياد بريزبين 2032» أن عملية اختيار رئيس تنفيذي جديد ستبدأ على الفور، مشيرة إلى أن هذا التوقيت سيتيح انتقالاً سلساً من مرحلة التخطيط وبناء القدرات إلى المراحل التالية التي تشمل العمليات وتنفيذ المشروعات والفعاليات.

يذكر أن هوك، وهي مسؤولة تنفيذية أميركية كانت تتخذ من سنغافورة مقراً لها بصفتها الرئيسة التنفيذية لشركة «ديلويت» في منطقة آسيا والمحيط الهادئ قبل توليها المنصب في اللجنة المنظمة، عُيِّنت في منصبها هذا خلال ديسمبر (كانون الأول) عام 2022.

من جانبه، قال آندرو ليفيريس، رئيس «اللجنة المنظمة لبريزبين 2032»، في بيان: «لقد كانت سيندي قائدة استثنائية؛ إذ مهد شغفها وحماسها وفكرها الاستراتيجي الطريق لنجاح (بريزبين 2032)». وأوضح: «لقد بدأت سيندي عملها عندما كانت اللجنة المنظمة مجرد مؤسسة ناشئة وليدة، ونجحت في تحويل (بريزبين 2032) إلى منظمة مزدهرة». وتابع: «تركيزها على القيم والتميز المؤسسي وعمليات الحوكمة والرقابة المالية الصارمة بات متأصلاً في فريق عمل عالي الكفاءة اختارته هي وشكلته. وأنا أشكرها على إسهاماتها العظيمة».

ومن المقرر أن تكون بريزبين ثالث مدينة أسترالية تستضيف «الألعاب الأولمبية الصيفية»، بعد ملبورن وسيدني عامي 1956 و2000 على الترتيب.

يذكر أن بريزبين، وهي ثالثة كبريات مدن أستراليا، مُنحت حق استضافة «دورة الألعاب الأولمبية لعام 2032» في شهر يوليو (تموز) من عام 2021.