لامين يامال: أفضل هدية لعيد ميلادي «الفوز على فرنسا»

لامين يامال نجم منتخب إسبانيا عشية مواجهة فرنسا (أ.ف.ب)
لامين يامال نجم منتخب إسبانيا عشية مواجهة فرنسا (أ.ف.ب)
TT

لامين يامال: أفضل هدية لعيد ميلادي «الفوز على فرنسا»

لامين يامال نجم منتخب إسبانيا عشية مواجهة فرنسا (أ.ف.ب)
لامين يامال نجم منتخب إسبانيا عشية مواجهة فرنسا (أ.ف.ب)

عاد الموهوب الإسباني لامين يامال، الاثنين، إلى تصريحات قال فيها إنَّه لا يخشى فرنسا، مؤكداً أنَّه لم يكن «خائفاً» من «الزُّرق»، في محاولة لاحتواء جدل بدأ يتصاعد، عشية مواجهة فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي مونديال أميركا الشمالية، الثلاثاء، في أرلينغتون بالقرب من دالاس.

وقال جناح نادي برشلونة الذي احتفل الاثنين بعيد ميلاده الـ19: «سُئلت إن كنت أخاف من فرنسا، فأجبت لا. نحن أبطال أوروبا. إنها كرة القدم، كما قال (زميله في برشلونة الدولي الفرنسي جول) كونديه. إنها كرة قدم، بكل بساطة».

وأضاف اللاعب الذي بدا في قمة الاسترخاء وهو يضع عقداً لامعاً اشتراه لنفسه بالمناسبة: «لم أتلقَّ كثيراً من الهدايا بعد. أفضل هدية ستكون الفوز الثلاثاء، إضافة إلى رحلة إلى نيويورك».

كما أشار الموهوب الإسباني الذي يتصاعد مستواه بعد بداية متواضعة في البطولة، رغم أنَّه لم يسجِّل سوى هدف واحد في الولايات المتحدة، إلى التحدي الذي طرحه مدربه لويس دي لا فوينتي بتسجيل هدف جديد الثلاثاء في مرمى فرنسا.

وقال يامال: «لا أقلق بشأن الأهداف، لكن من المميز دائماً التسجيل في هذا النوع من المباريات. أقبل التحدي؛ لهذا جئت إلى هنا».

وقبل ذلك بقليل، دعا مدربه دي لا فوينتي، لاعبه إلى أن يكون «هادئاً. عمره 19 عاماً! لا داعي للتوتر. اليوم الكبير للامين لم يأتِ بعد. آمل أن يكون غداً (الثلاثاء)، أو في النهائي إذا نجحنا في بلوغه».

وبهدوء مماثل للاعبه، رفض دي لا فوينتي الذي أقرَّ بأنَّه «رومانسي» ويحب أغاني «خوليو إيغليسياس»، الجدل حول هوية المرشح للفوز، عادّاً أنَّ ذلك لا يعني له «شيئاً» من حيث الأفضلية.

لكنه في المقابل شدَّد على تطوُّر منتخب فرنسا منذ خسارتيه أمام إسبانيا في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 بنتيجة 0 - 2، وفي نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025 بنتيجة 4 - 5.

وقال: «إنه منتخب أفضل بكثير. واصلوا التَّطوُّر. اللاعبون استمروا في التَّقدُّم. تحسَّنت قدراتهم. هذا هو الأمر. (كيليان) مبابي تطور، (عثمان) ديمبيلي تحسَّن، وبيدري أيضاً... نحن جميعاً أفضل، وكذلك اللاعبون على الصعيد الفردي».

وختم قائلاً: «انتقادات لمبابي (في إسبانيا بسبب خيبته مع ناديه ريال مدريد)؟ ماذا يمكنني أن أقول؟ النقد حر، لكن بالنسبة لي هو لاعب كرة قدم رائع. لكل شخص حرية الانتقاد، لكنني من محبي كرة القدم الاستعراضية واللاعبين الكبار، وكيليان بالتأكيد أحد كبار كرة القدم العالمية».


مقالات ذات صلة

دي لا فوينتي: سنهاجم فرنسا... ونفرض أسلوبنا

رياضة عالمية مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي (أ.ف.ب)

دي لا فوينتي: سنهاجم فرنسا... ونفرض أسلوبنا

قال مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي، الاثنين، إن منتخب بلاده يخطط للعب «بأسلوب هجومي» أمام فرنسا، المُرشَّحة الأبرز للفوز بكأس العالم لكرة القدم، عندما يلتقيان.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية أندريس إنييستا سجَّل هدفاً لا يُنسى (أ.ب)

«هدف إنييستا»... الذكرى التي تقود حلم جيل إسبانيا 2026

تعد سنة التتويج لإسبانيا في كأس العالم لكرة القدم، مرجعاً لمعظم لاعبي إسبانيا الحاليين الذين كانوا أطفالاً ومراهقين في 2010، عندما أحرز «لا روخا» لقبه الوحيد.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

ديشان: إسبانيا المرشح الأوفر حظاً

عدَّ مدرب المنتخب الفرنسي لكرة القدم ديدييه ديشان، الاثنين، أنَّ منتخب إسبانيا، بطل أوروبا الحالي، هو «المُرشَّح الأوفر حظاً» في مباراتهما الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية هل يصمد خط وسط إسبانيا أمام هجوم فرنسا المرعب؟ (أ.ف.ب)

إسبانيا تراهن على خط الوسط لاحتواء رباعي فرنسا المرعب

قد تدخل فرنسا المباراة برباعي هجومي مخيف قادر على بث القلق في نفوس أي خط دفاع، لكن رؤية إسبانيا لمباراة قبل نهائي كأس العالم تقوم على فلسفة مختلفة.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الفرنسي وارين زائير إيمري (إ.ب.أ)

زائير إيمري: تعدد الأجناس سر وحدة فرنسا

قال الفرنسي وارين زائير إيمري إنَّ منتخب بلاده لا يخشى منافسه، منتخب إسبانيا، في الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (أرلينغتون (الولايات المتحدة))

الأرجنتين وإنجلترا... التاريخ وميسي وبيلينغهام في مواجهة واحدة

تظل آمال الأرجنتين معلقةً إلى حدٍّ كبير على ميسي (إ.ب.أ)
تظل آمال الأرجنتين معلقةً إلى حدٍّ كبير على ميسي (إ.ب.أ)
TT

الأرجنتين وإنجلترا... التاريخ وميسي وبيلينغهام في مواجهة واحدة

تظل آمال الأرجنتين معلقةً إلى حدٍّ كبير على ميسي (إ.ب.أ)
تظل آمال الأرجنتين معلقةً إلى حدٍّ كبير على ميسي (إ.ب.أ)

لا تحتاج مباراة قبل نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإنجلترا إلى مزيد من القصص الجانبية، لكن المواجهة المرتقبة يوم الأربعاء في أتلانتا تحمل في طياتها عقوداً من الدراما الكروية والتوترات التاريخية، إلى جانب فريقين اعتادا النجاة في أصعب الظروف.

فمن تتويج إنجلترا بكأس العالم عام 1966، إلى تداعيات حرب جزر فوكلاند عام 1982، مروراً بهدف دييغو مارادونا الشهير «باليد» في كأس العالم 1986، وصولاً إلى المواجهات المثيرة في نسختَي 1998 و2002، لطالما تجاوزت لقاءات المنتخبين حدود المستطيل الأخضر.

ومع ذلك، حرص لاعبو الأرجنتين ومدربهم ليونيل سكالوني على إبعاد المباراة عن أبعادها العاطفية والتاريخية، مؤكدين ضرورة التعامل معها بوصفها خطوةً جديدةً نحو التتويج بأغلى ألقاب اللعبة.

وقال ليونيل ميسي: «علينا أن ننظر إلى المباراة كما هي، مواجهة في قبل نهائي كأس العالم أمام قوة كروية كبيرة وفريق عظيم، وأن نسعى إلى خوضها بأفضل جاهزية ممكنة من أجل المنافسة مجدداً».

وبلغ حامل اللقب الدور قبل النهائي بعد مسيرة أكثر صعوبة مما كان متوقعاً؛ فقد تغلب على الرأس الأخضر 3 - 2 بعد وقت إضافي، ثم قلب تأخره بهدفين قبل 11 دقيقة من النهاية إلى فوز مثير 3 - 2 على مصر، قبل أن يتجاوز سويسرا 3 - 1 بعد التمديد لوقت إضافي.

واعترف ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، بأنَّ المباريات الإقصائية المرهِقة تركت آثاراً بدنية واضحة على الفريق.

ولم يكن طريق إنجلترا أقل مشقة؛ فقد تجاوز فريق المدرب توماس توخيل عقبة المكسيك في د الـ16 رغم اللعب بـ10 لاعبين، وفي ظروف صعبة بمكسيكو سيتي، ثم احتاج إلى وقت إضافي لحسم مواجهته أمام النرويج بنتيجة 2 - 1 في أجواء ميامي الحارة والرطبة، يوم السبت.

وإذا كانت الأرجنتين قد اعتادت تجاوز المحن، فإنَّ إنجلترا بدورها شقَّت طريقها بفضل الصلابة الذهنية والعزيمة، إلى جانب التألق اللافت لجود بيلينغهام الذي أصبح الوجه الأبرز لحملتها.

وسجَّل لاعب وسط ريال مدريد، البالغ من العمر 23 عاماً، هدفين أمام المكسيك ومثلهما أمام النرويج، ليؤكد أهميته المتزايدة في تشكيلة «الأسود الثلاثة».

ورغم بقاء هاري كين القائد والنقطة المحورية في الخط الأمامي، فإنَّ البطولة تبدو بصورة متزايدة بطولة بيلينغهام.

لكن توخيل يدرك أنَّ اللمحات الفردية وحدها قد لا تكون كافيةً، إذ عبَّر أكثر من مرة عن استيائه من بعض جوانب أداء فريقه، مؤكداً أنَّ إنجلترا قادرة على تقديم مستوى أعلى من الدقة والسيطرة.

في المقابل، تظل آمال الأرجنتين معلقةً إلى حد كبير على ميسي، الذي سجَّل 8 أهداف في البطولة، متساوياً مع الفرنسي كيليان مبابي في صدارة سباق الحذاء الذهبي.

ومن اللافت أنَّ مواجهة الأربعاء ستكون الأولى في مسيرة ميسي أمام المنتخب الإنجليزي، لتضيف فصلاً جديداً إلى واحدة من أكثر المنافسات الدولية إثارةً وثراءً بالتاريخ.

كأس العالم تبدو بصورة متزايدة بطولة بيلينغهام (أ.ف.ب)

يرى المهاجم الأرجنتيني السابق كارلوس تيفيز، الذي سبق له اللعب لمانشستر يونايتد ومانشستر سيتي، أنَّ إرث المواجهات السابقة لا يزال حاضراً بقوة.

وقال لشبكة «إي إس بي إن»: «بالتأكيد ما زالوا ينتظرون الثأر لما فعله دييغو في عام 1986. يفكرون في ذلك دائماً، ولديهم علاقة حب وكراهية مع دييغو؛ بسبب تلك المباراة. التاريخ موجود، والتاريخ لا يزال حياً».

ورغم أنَّ طريق الأرجنتين إلى قبل النهائي بدا أسهل نسبياً من الناحية النظرية، فإنَّ فريق المدرب سكالوني واجه صعوبات متكررة أمام منافسين كان يفترض أن يتجاوزهم بسهولة أكبر. وكانت سويسرا، المُصنَّفة 19 عالمياً، أعلى المنتخبات تصنيفاً التي واجهتها الأرجنتين حتى الآن، ومع ذلك تعرَّض الفريق لضغوط كبيرة في معظم مبارياته.

وقال تيفيز: «من الصعب جداً تحليل هذا المنتخب. أشعر أننا بدأنا نعتاد على أنَّ المهارات الفردية هي التي تصنع الفارق بالنسبة له في هذه المرحلة».

أما إنجلترا، فتصل إلى هذه المحطة بعد رحلة شاقة مماثلة، مسلحة بالخبرة التي اكتسبتها من مباريات صعبة ومتقاربة.

وقال المهاجم الإنجليزي السابق إيان رايت في بودكاست «ستيك تو فوتبول»: «بعد مشاهدة الأرجنتين، أعتقد أننا قادرون على الفوز عليها. بالنظر إلى أسلوب لعبها واعتمادها على المساحات الضيقة، أرى أننا سنتمكَّن من الحدِّ من خطورتها، والاعتماد على الهجمات المرتدة».

وتمتلك الأرجنتين خبرة البطل، والثقة التي يمنحها حمل لقب كأس العالم، بينما تدخل إنجلترا المباراة بزخم متصاعد، وبوجود لاعب وسط استثنائي قادر على صناعة الفارق.

وفي واحدة من أكثر المنافسات ثراءً بالذكريات، تلوح في أتلانتا فرصة لصناعة لحظة تاريخية جديدة، بينما تتأرجح بطاقة النهائي بين المنتخبين.


دي لا فوينتي: سنهاجم فرنسا... ونفرض أسلوبنا

مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي (أ.ف.ب)
مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي (أ.ف.ب)
TT

دي لا فوينتي: سنهاجم فرنسا... ونفرض أسلوبنا

مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي (أ.ف.ب)
مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي (أ.ف.ب)

قال مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي، الاثنين، إنَّ منتخب بلاده يخطِّط للعب «بأسلوب هجومي» أمام فرنسا، المُرشَّحة الأبرز للفوز بكأس العالم لكرة القدم، عندما يلتقيان في مواجهة نصف نهائي من العيار الثقيل الثلاثاء في دالاس.

وأوضح دي لا فوينتي، في مؤتمر صحافي عشية القمة المرتقبة، أنَّ إسبانيا ستحاول فرض أسلوبها القائم على الاستحواذ على فرنسا، في مباراة تبدو واعدةً بصراع تكتيكي مثير.

وبينما أكد مدرب فرنسا ديدييه ديشان أنَّ إسبانيا تبقى المرشحة للفوز بكأس العالم، ترجِّح أسواق المراهنات كفة فرنسا لإحراز لقبها الثاني خلال 3 مشاركات.

وبلغ «الزُّرق» نصف النهائي بفضل كرة هجومية مبهرة يقودها نجوم مثل كيليان مبابي، ومايكل أوليسيه، وعثمان ديمبيلي.

لكن دي لا فوينتي الذي فاز منتخب بلاده على فرنسا في آخر مواجهتين بينهما، يخطِّط بهدوء لمفاجأة جديدة في أرلينغتون بولاية تكساس، الثلاثاء.

وقال: «لقد قمنا بالفعل بتحليل فرنسا بدقة كبيرة، ونعرف بعضنا بعضاً منذ فترة».

وأضاف: «واجهنا بعضنا لسنوات عدة، ولديهم لاعبون رائعون، وكذلك نحن. علينا أن نُظهر كل نقاط قوتنا وأن نحاول الحدَّ من نقاط قوة الخصم. وهذا هو جوهر كرة القدم، المنتخب الذي يحقِّق توازناً أفضل يكون الأقرب إلى الفوز».

وتابع: «سيتعين علينا التفكير في لاعبيهم، وسنحاول الفوز في هذه المواجهات الثنائية، كما سنسعى للعب بشكل هجومي وفرض أسلوبنا خلال المباراة».

لكن دي لا فوينتي لا يساوره أي وهم بشأن صعوبة المهمة التي تنتظر منتخب بلاده. وقال إن فرنسا تحسَّنت بشكل ملحوظ منذ أن تغلبت إسبانيا عليها 5 - 4 في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية في شتوتغارت العام الماضي، حين تقدَّم الإسبان 5 - 1 قبل عودة متأخرة من الفرنسيِّين.

وأكد أنَّ تلك المباراة لن تكون مشابهةً لمباراة الثلاثاء، مضيفاً: «نتحدَّث عن مباراتين مختلفتين تماماً. مباراة الغد نصف نهائي آخر. سأحاول فقط تكرار الجوانب الإيجابية، لكن كانت هناك تفاصيل أخرى لم تكن إيجابية. كنا متقدمين 5 - 1، وفي غضون دقائق تمكَّنوا من تقليص النتيجة إلى 5 - 4. لذلك نحاول تكرار ما قمنا به بشكل جيد، وتجنب ما لم نقم به بشكل جيد».

وأردف قائلاً: «نحتاج إلى محاولة فرض أسلوبنا. لدينا أساليب لعب متناقضة تماماً، لذا سنسعى للعب بشكل هجومي وأخذ زمام المبادرة».

كما يرى دي لا فوينتي أنَّ منتخب فرنسا الأكثر نضجاً سيكون منافساً أصعب، مبرزاً: «أعتقد أنَّهم منتخب أفضل، أفضل بكثير، لأنَّ هؤلاء اللاعبين تطوروا، وما يقومون به الآن هو أفضل مما كانوا يقومون به آنذاك. لقد حسَّنوا مهاراتهم خلال العامين الماضيين، وهذه هي الحقيقة».

وبينما سيكون التَّحكُّم في الاستحواذ وإيقاع اللعب أمراً أساسياً، سيطلب دي لا فوينتي أيضاً من لاعبيه الاستمتاع بالتحدي.

وعندما سُئل عن رسالته الأخيرة لمنتخب بلاده، أجاب: «لنخرج إلى هناك ونستمتع. نحن في ظرف استثنائي. مًن يدري إن كنا سنعود مرة أخرى؟ يجب أن نكون المنتخب الذي نعلم أننا قادرون على أن نكونه. يجب أن نكون أقوياء وأن نحاول مجاراة قوة الخصم».


«هدف إنييستا»... الذكرى التي تقود حلم جيل إسبانيا 2026

أندريس إنييستا سجَّل هدفاً لا يُنسى (أ.ب)
أندريس إنييستا سجَّل هدفاً لا يُنسى (أ.ب)
TT

«هدف إنييستا»... الذكرى التي تقود حلم جيل إسبانيا 2026

أندريس إنييستا سجَّل هدفاً لا يُنسى (أ.ب)
أندريس إنييستا سجَّل هدفاً لا يُنسى (أ.ب)

تُعدُّ سنة التتويج لإسبانيا في كأس العالم لكرة القدم، مرجعاً لمعظم لاعبي إسبانيا الحاليين الذين كانوا أطفالاً ومراهقين في 2010، عندما أحرز منتخب «لا روخا» لقبه الوحيد في جنوب أفريقيا.

شكَّل هدف أندريس إنييستا في الدقيقة 116 من نهائي 11 يوليو (تموز) 2010 ضد هولندا في ملعب «سوكر سيتي» في جوهانسبرغ، الذروة في تاريخ كرة القدم الإسبانية.

طبع هذا الاحتفال الذي لا يُنسى جيلاً كاملاً من الأطفال، الذين أصبحوا اليوم من لاعبي المنتخب الإسباني الساعين إلى الاقتداء بمثلهم الأعلى وانتزاع نجمة ثانية.

ومن بين اللاعبين الـ26 الذين استدعاهم لويس دي لا فوينتي والذين يستعدون لمواجهة فرنسا، الثلاثاء، في نصف نهائي المونديال، يُعدُّ لامين يامال الأصغر سناً، إذ بلغ 19 عاماً الاثنين، وكان في الثالثة من عمره عام 2010. أما الأكبر فهو بورخا إيغليسياس (33 عاماً).

رودري بالفعل في الولايات المتحدة

أعاد الفائز بالكرة الذهبية لعام 2024 إحياء هذه الذكرى في مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي (فيفا): «كان عمري 14 عاماً، وكنت في معسكر بالولايات المتحدة لتعلم الإنجليزية، في كونيكتيكت. كان المكان في غابة ولم تكن هناك لا شبكة ولا إنترنت. لا شيء على الإطلاق».

وأضاف: «كنت أتعرَّف على نتائج إسبانيا من خلال بعض الرسائل التي كان يتلقاها المشرفون. وعندما بلغت إسبانيا النهائي، طلبت (من فضلكم، دعونا نجد وسيلةً لمشاهدة المباراة). وهناك، في قلب الغابة، شاهدت إسبانيا تصبح بطلة العالم. عندما سجَّل إنييستا، ركضت وحدي، لم يفهموا لماذا كنت سعيداً هكذا، وأنا أصرخ (هدف)»، كما روى لاعب الوسط الإسباني.

أليخاندرو غريمالدو كان في الـ14 من عمره لحظة تتويج إسبانيا بمونديال 2010 (أ.ب)

غريمالدو وبورو... حلم ليلة صيف

كان أليخاندرو غريمالدو في الـ14 من عمره عام 2010. «كان هناك حماس لا يُصدَّق للمنتخب شاركناه جميعاً. كنت في المنزل الصيفي الخاص بوالديّ، مع الأصدقاء والعائلة، وكنا جميعاً نشاهد المباراة. أتذكرها وكأنَّها حدثت أمس. كانت هناك احتفالات مذهلة في القرية، كان أمراً جميلاً جداً»، استذكر الظهير الأيسر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في مطلع يونيو (حزيران).

وعاش بيدرو بورو الذي كان يبلغ آنذاك 10 أعوام، أمسية: مماثلةً: «كنت في ساحة قريتي أسبح... كانت تلك النسخة من كأس العالم مع هدف إنييستا رائعة، خصوصاً لناحية توحيد البلاد. سيكون رائعاً أن نعيد ذلك».

دافيد رايا... وقدوته إيكر كاسياس

كان حارس مرمى آرسنال دافيد رايا مراهقاً واعداً في الـ15 من عمره عام 2010، وكان يعدُّ القائد آنذاك لـ«لا روخا»، الحارس إيكر كاسياس، قدوة له.

أوضح رايا، وفي ذهنه حلم تقليده: «عندما كنت صغيراً، كنت أتابع إيكر كاسياس، كان دائماً مرجعي، لما قدَّمه للمنتخب وريال مدريد منذ سنٍّ مبكرة».

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في معسكر القاعدة في تشاتانوغا (تينيسي) في بداية البطولة: «نفكر في 2010، في رفع كأس العالم مع بلدك. نعيش ذلك كما لو كنا أطفالاً في الـ15، والآن لدينا الفرصة لإعادة النجمة الثانية إلى الوطن».

بورخا إيغليسياس الحالم

كان المهاجم الإسباني بعمر الـ17 عندما سجَّل إنييستا هدف التتويج. هذا الحدث، «لم أتخيله لنفسي فقط، بل تخيلته لكثير من زملائي، وأود أن أعيشه. لهذا نحن هنا، وآمل أن يحدث ذلك». قال المهاجم البديل حالماً خلال مؤتمر صحافي في أثناء المونديال.