أداء المنتخبات الأفريقية المشرّف يبرر زيادة عدد مقاعدها

ممثلو القارة السمراء أثبتوا جدارتهم وحققوا نتائج جيدة

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)
لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)
TT

أداء المنتخبات الأفريقية المشرّف يبرر زيادة عدد مقاعدها

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)
لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

عندما فشلت إيطاليا، الفائزة بكأس العالم أربع مرات، في التأهل لمونديال 2026، أعرب مدربها آنذاك، جينارو غاتوزو، عن أسفه لكثرة المقاعد المخصصة لأفريقيا في هذا الحدث العالمي.

قال المدرب البالغ 48 عاماً: «تستحق أفريقيا عدداً أقل من المقاعد في كأس العالم»، مشيراً إلى ارتفاع عدد المقاعد المؤهلة تلقائياً للقارة من 5 إلى 9 في البطولة الموسعة التي تضم 48 منتخباً. ثم ارتفع العدد إلى 10 بعد فوز جمهورية الكونغو الديمقراطية في مباراة فاصلة بين القارات وعودتها إلى كأس العالم بعد غياب دام 52 عاماً.

هل كان غاتوزو، لاعب خط الوسط السابق في المنتخب الإيطالي الفائز بكأس العالم 2006، محقاً؟ هل كانت أفريقيا ممثلة تمثيلاً زائداً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك؟ باستثناء الأداء الكارثي لتونس التي أقالت مدربها صبري لموشي بعد مباراتها الأولى في دور المجموعات (عينت الفرنسي هيرفيه رونار بدلاً منه) وخسرت جميع مبارياتها الثلاث، أثبت ممثلو أفريقيا جدارتهم، مبررين بذلك مشاركتهم.

وصلت المنتخبات الـ9 الأخرى إلى الأدوار الإقصائية، 5 منها احتلت المركز الثاني في مجموعتها. أما المنتخبات الأربعة الأخرى فكانت من بين أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث.

يمثل هذا نسبة نجاح بلغت 90 في المائة، وهي الأعلى بين قارات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تليها أميركا الجنوبية (83.33 في المائة)، ثم أوروبا (81.25 في المائة)، وأخيرا آسيا (22.22 في المائة).

برزت أوروبا بقوة في الأدوار الإقصائية بوصول 6 منتخبات إلى ربع النهائي، بينما كان لكل من أفريقيا وأميركا الجنوبية فريق واحد. كانت المنتخبات الأفريقية أقل حظاً في دور الـ32، حيث خرجت 7 فرق. وبلغت مصر دور الـ16، وأصبح المغرب أول منتخب أفريقي يصل إلى ربع النهائي مرتين.

ومن بين الأمور المقلقة استقبال الأهداف في الدقائق الأخيرة، وكان من بين أبرز المستفيدين من حالة الخمول الأرجنتيني ليونيل ميسي والإنجليزي هاري كين والنرويجي إيرلينغ هالاند.

أحرز ميسي هدف التعادل لمنتخب «التانغو»، محولاً تأخره بهدفين أمام مصر إلى فوز 3-2. وسجّل كين هدفين ليقود «الأسود الثلاثة» للفوز على جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينما أحرز هالاند هدف الفوز للنرويج على ساحل العاج. وشهدت السنغال انهياراً مذهلاً، حيث فرّطت في تقدمها بهدفين قبل خمس دقائق من نهاية المباراة أمام بلجيكا، لتخسر في الوقت الإضافي.

اعتقد العديد من الأفارقة أن السنغال ستكون الأفضل أداءً بين المنتخبات العشرة المتأهلة، لكنها خيبت الآمال، حيث خسرت ثلاثاً من أصل أربع مباريات، وتأهلت بصعوبة إلى دور الـ32 كأفضل منتخب ثامن من أصحاب المركز الثالث. في أعقاب خروج «أسود التيرانغا»، ظهرت بوادر خلافات داخلية.

صرّح لاعب الوسط باب غي بأنه لن يمثل بلاده مجدداً حتى تتم إقالة المدرب باب تياو.

قدم منتخب المغرب مستويات رائعة قبل توديع دور الثمانية أمام فرنسا (أ.ف.ب)

تحول دراماتيكي

تقدّم المنتخب المصري على نظيره الأرجنتيني 2-0، بعد إلغاء هدف له بشكل مثير للجدل، قبل 12 دقيقة من نهاية المباراة. لكن تحولاً دراماتيكياً أدى إلى فوز حامل اللقب 3-2 برأسية قاتلة من إنزو فرنانديز. تكهّن حسام حسن، مدرب منتخب «الفراعنة»، بأنّ طاقم التحكيم، برئاسة حكم الساحة الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه، ربما تعرّض لضغوط خارجية لصالح الأرجنتين.

وردّ الإيطالي بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في «فيفا»، قائلاً: «يتخذ الحكام قرارات نزيهة، ومثل اللاعبين والمدربين، يسعون دائماً لتقديم أفضل ما لديهم».

وقال المحلل التلفزيوني والنجم السابق الفرنسي تييري هنري: «تسترخي المنتخبات الأفريقية مبكراً. يتحدث الناس عن الموهبة والشغف، ولكن عندما يتقدّمون بهدفين، يتراجع تركيزهم».

وأضاف زميله في الاستديو التحليلي والمهاجم السابق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش: «وجدت العديد من المنتخبات الأفريقية المتقدمة في النتيجة طريقة للخسارة. في كأس العالم، هذا ليس سوء حظ، بل سوء إدارة للمباراة».

وأظهرت خسارة المغرب أمام فرنسا 0-2 في ربع النهائي أنه على الرغم من تقدّم كرة القدم الأفريقية، فإن هناك فجوة كبيرة لا تزال قائمة عند مواجهة نخبة أوروبا.

واستغرق الأمر من «أسود الأطلس» 83 دقيقة قبل أن يسددوا أول تسديدة على المرمى، وتصدى الحارس الفرنسي مايك مينيان، بسهولة، لتسديدة بعيدة المدى من عز الدين أوناحي.

لم يقدّم محمد وهبي مدرب المغرب أي أعذار، قائلاً: «فرنسا فريق عظيم حقاً... نادراً ما امتلكوا هذا الكم من المواهب كما هو الحال الآن».

ويشارك المغرب في النسخة المقبلة من كأس العالم 2030 بصفته دولة مضيفة إلى جانب البرتغال وإسبانيا.

ويجري حالياً بناء ملعب يتسع لـ115 ألف متفرج بالقرب من الدار البيضاء، تمهيداً لاستضافة المباراة النهائية. وبينما وصل المغرب إلى أبعد مدى، أبهر منتخب الرأس الأخضر الذي خرج من دور الـ32، ملايين المشاهدين عبر شاشات التلفزيون، رغم عدم فوزه في أي من مبارياته الأربع.

كابرال لاعب الرأس الأخضر وفرحة هدف رائع في شباك الأرجنتين (رويترز)

تحدى هذا الأرخبيل الصغير قبالة سواحل غرب أفريقيا والذي يبلغ عدد سكانه ما يزيد قليلاً عن نصف مليون نسمة، المنتخب الإسباني في مباراته الافتتاحية ليجبر أبطال أوروبا على التعادل السلبي.

قام الحارس المخضرم فوزينيا (40 عاماً) بسلسلة من التصديات الرائعة ليحبط أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب. وكان التأثير العالمي مذهلاً؛ حيث ارتفع عدد متابعيه على «إنستغرام» من 50 ألفاً إلى 5 ملايين. تعادل منتخب الرأس الأخضر مرتين قبل أن يخسر أمام الأرجنتين 2-3 في دور الـ32، ويُعدّ الهدف الثاني الذي سجّله سيدني لوبيز كابرال بكرة مقوسة متقنة، من أبرز أهداف البطولة.


مقالات ذات صلة

سانشيز: سفن البحرية المغربية دخلت المياه الإسبانية خلال أزمة سبتة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

سانشيز: سفن البحرية المغربية دخلت المياه الإسبانية خلال أزمة سبتة

نقل التلفزيون الإسباني ‌عن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز قوله إن سفناً تابعة للبحرية المغربية دخلت إلى المياه الإسبانية قبالة سواحل سبتة دون إذن.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا جماهير ترفع العلمين المغربي والجزائري (أ.ف.ب)

مخاوف من أزمة جديدة بعد توقيف الجزائر 61 مغربياً

أعلنت الشرطة الجزائرية توقيف 61 مغربياً في مدينة وهران، بشمال غربي البلاد، بتهمة الانضمام إلى شبكة إجرامية دولية والتخطيط «لارتكاب أعمال تخريبية».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا العاهل المغربي دعا إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة (ماب)

العاهل المغربي يشدد على وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية

دعا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً حقيقياً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الرياضة رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

سر التراجع الفجائي... لماذا تخلى «الكاف» عن نظام السنوات الأربع لأمم أفريقيا؟

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)

محكمة كاس تتعهد بإصدار قرار بشأن الفائز بأمم أفريقيا خلال أيام

وعدت محكمة التحكيم الرياضية بالبت سريعاً في الاستئناف المقدم من السنغال بعد تجريدها من لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم إذ استمعت المحكمة إلى المرافعات الخميس

«الشرق الأوسط» (لوزان)

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)
ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)
TT

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)
ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)

فاز كوفنتري سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد 4-1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وررفع كوفنتري رصيده إلى 6 نقاط في المركز الرابع عشر، بعدما حقق فوزه الثاني على التوالي، بعد فوزه على نوتنغهام فورست في الجولة الماضية.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد نيوكاسل عند 8 نقاط في المركز الحادي عشر، بعدما تلقى هزيمته الثانية هذا الموسم بعدما خسر أمام ليدز بنفس النتيجة قبل جولتين.

وتقدم كوفنتري في الدقيقة السادسة عن طريق جاك رودني، ثم سجل صديقي شريف الهدف الثاني في الدقيقة 48.

وفي الدقيقة 70 سجل سفين بوتمان هدف نيوكاسل الوحيد، فيما سجل كوفنتري الهدف الثالث عن طريق إليس سيميس في الدقيقة 81.

واختتم كوفنتري رباعيته في الدقيقة 86 عن طريق ستيفن مفوني، ليحقق فوزه الثاني هذا الموسم.


«الدوري الإيطالي»: أودينيزي يخسر للمرة الرابعة توالياً

ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)
ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: أودينيزي يخسر للمرة الرابعة توالياً

ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)
ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)

واصل فريق أودينيزي السقوط في فخ الخسارة للمباراة الرابعة على التوالي بالسقوط بنتيجة 1-2 أمام مضيّفه تورينو في ختام منافسات الجولة السادسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم، مساء الاثنين.

تقدم تورينو بهدف في الدقيقة 36 سجله دانيال براغانزا الذي تابع كرة مرتدة من القائم بتسديدة مباشرة في الشباك.

وقبل نهاية الشوط الأول بدقيقتين، أدرك أودينيزي التعادل بهدف سجله يورغن إيكيلينكامب بتسديدة أرضية بيسراه من داخل منطقة الجزاء.

ومن خطأ فادح لمادوكا أوكوي حارس مرمى أودينيزي والبديل نيكولو بيرتولا في التعامل مع كرة طولية، وجد ساندرو كولينوفيتش نفسه أمام مرمى خال، ليسدد في الشباك، مسجلاً الهدف الثاني لتورينو في الدقيقة 67.

بهذه النتيجة يتلقى أودينيزي خسارته الرابعة على التوالي، ليتجمد رصيده عند 4 نقاط في المركز الخامس عشر بجدول الترتيب، بينما رفع تورينو رصيده إلى 7 نقاط، ليقفز للمركز الثاني عشر.

وفي الجولة القادمة، سيلعب أودينيزي على أرضه أمام ليتشي، يوم الأحد، وبعدها بيوم يحل تورينو ضيفاً على بارما.


«لا ليغا»: بهدف في الدقيقة «100»... ليفانتي يخطف تعادلاً مثيراً من إشبيلية

تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)
تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: بهدف في الدقيقة «100»... ليفانتي يخطف تعادلاً مثيراً من إشبيلية

تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)
تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)

فرط فريق إشبيلية في فوز ثمين كان بمتناوله بالتعادل 3-3 مع مضيّفه ليفانتي ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الاثنين.

وأنهى إشبيلية الشوط الأول متفوقاً بهدف مبكر سجله روبي أور بعد مرور 13 دقيقة.

وعزز الفريق الأندلسي تقدمه في الشوط الثاني بهدف ثان سجله فيليكس كوريا في الدقيقة 54، قبل أن يقلص ليفانتي الفارق سريعاً بهدف إيفان روميرو في الدقيقة 57.

وبلغت الإثارة ذروتها في الوقت بدل الضائع، حيث أدرك أصحاب الأرض التعادل بهدف أدريان دي لا فوينتي في الدقيقة 92، قبل أن يسجل إيزاك روميرو الهدف الثالث للضيوف في الدقيقة 95، ليتقدم إشبيلية بنتيجة 3-2.

ولكن روميرو تلقى بطاقة صفراء ثانية، ليتم طرده في الدقيقة 96 بسبب احتفاله بالهدف بالإشارة لجماهير ليفانتي بالسكوت.

واستغل ليفانتي النقص العددي في صفوف منافسه، ليخطف نقطة التعادل بهدف ثالث سجله إيفاني ندوكي في الدقيقة 100.

بهذه النتيجة، واصل إشبيلية نزيف النقاط بعد الخسارة 1-3 على ملعبه في الجولة الماضية أمام برشلونة حامل اللقب، ليتجمد رصيد الفريق الأندلسي عند 14 نقطة في المركز الخامس.

في المقابل، تفادى ليفانتي خسارة ثالثة على التوالي، ليرفع رصيده إلى 6 نقاط في المركز السابع عشر.

وفي الجولة القادمة، سيحل ليفانتي ضيفاً على ديبورتيفو لاكورونيا، يوم الجمعة، وبعدها بيومين يخوض إشبيلية اختباراً صعباً خارج أرضه أمام ريال مدريد.