لامين يامال يستعيد بريقه رغم غياب «الأهداف»

يامال يواصل تقديم مستويات متصاعدة في المونديال (أ.ف.ب)
يامال يواصل تقديم مستويات متصاعدة في المونديال (أ.ف.ب)
TT

لامين يامال يستعيد بريقه رغم غياب «الأهداف»

يامال يواصل تقديم مستويات متصاعدة في المونديال (أ.ف.ب)
يامال يواصل تقديم مستويات متصاعدة في المونديال (أ.ف.ب)

مراوغات سحرية، وإلهامات إبداعية، لم يكن ينقصها سوى قليل من التوفيق: اضطر لامين يامال إلى الانتظار حتى مباراته السادسة في هذا المونديال ليُظهر أخيراً أفضل ما لديه خلال فوز منتخب بلاده إسبانيا على بلجيكا (2-1) الجمعة في ربع النهائي.

وظلت المواجهة لفترة طويلة تختصر في صراع عن بُعد بين جناح برشلونة، وحارس مرمى ريال مدريد تيبو كورتوا الذي تصدى لمحاولاته، ولعديد من المحاولات الإسبانية الأخرى، قبل أن يُجبر الحارس العملاق على الخروج مصاباً في الفخذ اليسرى (71).

وعلى تسديدة من باو كوبارسي، ارتكب بديله سيني لامينس خطأ فادحاً في التقاطها، وهو ما لم يكن ليقع فيه الحارس الأساسي، ليسمح للبديل ميكيل ميرينو الذي كان أطاح بالبرتغال في ثمن النهائي أن يكرر الإنجاز (88).

وهكذا فتحت «لا روخا»، بطلة أوروبا، طريقها نحو نصف النهائي لمواجهة فرنسا الثلاثاء المقبل في دالاس. موعد لا بد أن يثير حماسة يامال الذي اعتاد التألق أمام «الزرق» في هذا الدور من البطولات الكبرى: هدف رائع في كأس أوروبا 2024 (2-1)، وهدفان آخران في دوري الأمم الأوروبية العام الماضي (5-4).

وإذا كان هذا الموهوب، الذي سيبلغ 19 عاماً الأحد، لا يزال يبحث عن هدفه الثاني في البطولة، بعيداً عن السباق المجنون الذي يقوده الأرجنتيني ليونيل ميسي، والفرنسي كيليان مبابي (8)، فإنه أسهم بشكل كبير في تأهل منتخب بلاده أمام بلجيكا على ملعب سوفاي ستاديوم في لوس أنجليس، مؤكداً تصاعد مستواه الذي ظهر في الدور السابق خلال مواجهة ثمن النهائي أمام البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو (1-0)، حيث شكّل خطراً دائماً على دفاع «الشياطين الحمر» من الجهة اليمنى.

كان صاحب التمريرة الحاسمة الأولى في هدف إسبانيا، بتمريرة عميقة متقنة نحو بيدرو بورو الذي مررها عرضية إلى داني أولمو، فأجبر كورتوا على التصدي دون جدوى، قبل أن يستفيد فابيان رويس ويسجل (29).

وقبل هذه التمريرة المضيئة، كان جناح برشلونة كسب الثقة ببعض المراوغات السلسة، أبرزها تلك اللقطة التي تخلّص فيها من رقابة مدافع ملتصق به بحركة فنية (14)، ثم حصل على أول فرصة لتسديدة ملتفة من موقعه المفضل على مشارف منطقة الجزاء، دون أن ينجح في وضعها بين الخشبات الثلاث (20).

وتكررت المحاولات، غير أن كورتوا كان بالمرصاد، قارئاً معظم كراته، كما في الركلة الحرة الجيدة التي تصدى لها (34).

ويملك «أكثر البلجيكيين إسبانية» أفضلية معرفة جيدة بالظاهرة المقابلة، إذ جمعتهما عدة مباريات كلاسيكو في السنوات الأخيرة.

وكان يامال سجل في ثلاثة منها العام الماضي، مرة في السوبر، ومرتين في الدوري. وعندما لم يكن كورتوا يتدخل، كان القائم، أو الشباك الجانبية يحرمان يامال من التسجيل (40)، أو قدمٌ بلونَي الأزرق والوردي تمنعه من هز الشباك (51).

قدم يامال أمام بلجيكا الكثير من الحلول لفريقه (أ.ف.ب)

في تلك المرحلة من الشوط الثاني كانت معظم الكرات تمر عبره، لكن لا هذه العرضية الخطيرة (57) ولا التسديدة الجديدة الملتفة (60) وجدت طريقها إلى الشباك، بسبب تألق كورتوا الذي أنقذ منتخب بلاده أيضاً أمام ميكيل أويارزابال الذي وصلته كرة دقيقة عبر يامال (62).

ثم جاءت لحظة تأثر العملاق البلجيكي عند مغادرة الملعب. ومن دون خصمه المباشر، بدا وكأن المهاجم الإسباني فقد جزءاً من طاقته، في وقت بدأت فيه علامات الإرهاق بالظهور أيضاً.

لكن لحسن حظ إسبانيا، فإن قوتها تكمن كذلك في لاعبي الصف الثاني الجاهزين دائماً لحسم الأمور عند مشاركتهم، وحاسمين في اللحظات الأخيرة... وجهوا تحذيراً لـ«الزرق»: عليهم احتواء يامال الذي يقترب من أفضل مستوياته، والحذر أيضاً من بقية لاعبي إسبانيا.


مقالات ذات صلة

المونديال... موعد لا يغيب عنه الأرجنتينيون مهما كلف الثمن

رياضة عالمية تشجيع الأرجنتين واجب وطني لا تغيب عنه الجماهير (الشرق الأوسط)

المونديال... موعد لا يغيب عنه الأرجنتينيون مهما كلف الثمن

«لحظات استثنائية وثقافة راسخة ننتظر هذه اللحظات كل 4 أعوام لنعيش الحلم» هكذا وصف أحد مشجعي المنتخب الأرجنتيني الأيام التي يعيشها المشجعون بأميركا خلف منتخبهم

علي العمري (كانساس سيتي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية غارسيا بعد نهاية المباراة (إ.ب.أ)

مدرب بلجيكا: كنا بحاجة إلى الحظ للتغلب على إسبانيا

أكد رودي غارسيا، المدير الفني لمنتخب بلجيكا، أنه رغم هزيمة فريقه أمام إسبانيا، فإنه ليس لديه ما يخجل منه، ويمكنه أن يفخر بما حققه.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية ميرينو محتفلاً بعد هدفه في بلجيكا (أ.ب)

سحر ميرينو يظهر مجدداً... واللاعب: نحن على بعد خطوتين من كأس العالم

سجل البديل الرائع ميكيل ميرينو هدفاً متأخراً جديداً من مدى قريب قبل دقيقتين من النهاية ليقود إسبانيا للفوز على بلجيكا.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية داني أولمو قال إن هدفهم تحقيق اللقب (رويترز)

الإسباني أولمو: اقتربنا من اللقب

شدد داني أولمو على أن فريقه اقترب كثيراً من التتويج بلقب كأس العالم، بعد فوزه الثمين على منتخب بلجيكا في الوقت القاتل، مؤكداً صعوبة المواجهة المقبلة ضد فرنسا

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
رياضة عالمية مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي (رويترز)

دي لا فوينتي: لا يهم من يبدأ أساسياً... إسبانيا أولاً

قادت لمسة مدرب إسبانيا الذهبية فريقه إلى قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم بعد أن سجل فابيان وميكيل، وهما لاعبان برزا بفضل قراراته الجريئة في اختيار التشكيلة

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )

المونديال... موعد لا يغيب عنه الأرجنتينيون مهما كلف الثمن

تشجيع الأرجنتين واجب وطني لا تغيب عنه الجماهير (الشرق الأوسط)
تشجيع الأرجنتين واجب وطني لا تغيب عنه الجماهير (الشرق الأوسط)
TT

المونديال... موعد لا يغيب عنه الأرجنتينيون مهما كلف الثمن

تشجيع الأرجنتين واجب وطني لا تغيب عنه الجماهير (الشرق الأوسط)
تشجيع الأرجنتين واجب وطني لا تغيب عنه الجماهير (الشرق الأوسط)

«لحظات استثنائية، وثقافة راسخة، ننتظر هذه اللحظات كل 4 أعوام لنعيش الحلم» هكذا وصف أحد مشجعي المنتخب الأرجنتيني الأيام التي يعيشها المشجعون في الولايات المتحدة الأميركية خلف المنتخب الوطني، واصفاً أن أفراد الشعب الأرجنتيني يصنعون المستحيل لحضور مواجهات المنتخب في كأس العالم.

الحالة الجماهيرية التي يصنعها عشاق «التانغو» تعد من علامات المونديال المضيئة، حيث تعيش المدن التي تستضيف المنتخب الأرجنتيني أياماً استثنائية، وترتفع مباشرة أسعار رحلات الطيران، وأسعار الفنادق، والغرف «إن وُجدت»، لأنها في الغالب تنفد فور اعتماد المواجهة في المدينة المحددة.

أدوات تشجيع خاصة ترافق الجماهير أينما ارتحلوا (الشرق الأوسط)

ما هو لافت حقاً أن ثقافة الحضور لدى الأرجنتينيين لا تقتصر على الشباب، أو الأشخاص الأكبر سناً، بل إن الثقافة الأرجنتينية في الحضور للمنتخب الوطني هي حضور العائلة كاملة من الأب، والأم، مروراً بالأبناء، ليعيش الجميع أجواء المونديال، وتحافظ العائلات على تلك الثقافة في دعم المنتخب.

أحد الأرجنتينيين يقول إن من أسرار حضور الأرجنتينيين بكثافة أينما يحل المنتخب هو سهولة الحصول على تمويل لدعم المنتخب، وهو مخصص لكأس العالم، حيث يتم منح تمويل ميسر أيّاً كانت الظروف المادية لهذا الشخص، ذلك الأمر يجعل الكثير من العائلات تحديداً تذهب خلف المنتخب، سواءً في أميركا كما هو في الوقت الحالي، أو في قطر كما حدث في مونديال 2022.

الجنون الأرجنتيني لا يتوقف على الحضور، بل حتى على مستوى الأغاني، وهي تعد من الجماهير الأقوى في المونديال، حيث يغنون في طريقهم لحضور المواجهات «Esta la banda Loca de Argentina» وتعني: «هذه الجماهير، أو الرابطة المجنونة الآتية من الأرجنتين، والتي ستعطي أرواحها لهذه الألوان» بالإشارة إلى ألوان «الألبي السيليستي» الأبيض والسماوي، وهي ألوان المنتخب الأرجنتيني الشهيرة.

حفلات الأسادو جزء من طقوس الجماهير في أيام المونديال (الشرق الأوسط)

«حفلة الشواء»

من التقاليد الشهيرة للجماهير الأرجنتينية في اليوم الذي يسبق المواجهة حفلة الشواء، وعند الأرجنتينيين تُعرف باسم الأسادو (Asado)، وهي أكثر من مجرد وجبة؛ حيث تعد جزءاً مهماً من الثقافة، والهوية الاجتماعية في الأرجنتين. حيث يحرصون خلال هذا الحفل على الغناء للمنتخب الوطني، مما يصنع أجواء استثنائية لا مثيل لها.

هذا التقليد لا يحدث فقط لأن الولايات المتحدة قد تكون جغرافياً أقرب إلى المدن الأرجنتينية، بل إن هذا الأمر يتكرر في أي بطولة، بما فيها مونديال قطر، والمونديالات السابقة، لتؤكد الجماهير الأرجنتينية عشقها لمنتخبها الوطني، ودعمها الذي لا مثيل له على مستوى المنتخبات.


مدرب بلجيكا: كنا بحاجة إلى الحظ للتغلب على إسبانيا

غارسيا بعد نهاية المباراة (إ.ب.أ)
غارسيا بعد نهاية المباراة (إ.ب.أ)
TT

مدرب بلجيكا: كنا بحاجة إلى الحظ للتغلب على إسبانيا

غارسيا بعد نهاية المباراة (إ.ب.أ)
غارسيا بعد نهاية المباراة (إ.ب.أ)

أكد رودي غارسيا، المدير الفني لمنتخب بلجيكا، أنه رغم هزيمة فريقه أمام إسبانيا بدور الثمانية لكأس العالم 2026، فإن الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» ليس لديه ما يخجل منه، ويمكنه أن يفخر بما حققه في المونديال الحالي، مشيراً إلى أن الحظ لم يقف بجواره أمام الإسبان.

وقال غارسيا في تصريحات عقب المباراة: «كنا على قدم المساواة مع منتخب إسبانيا، وليس لدينا ما نشعر بالسوء حياله».

وأضاف المدرب الفرنسي: «في الشوط الأول، لم تتح لهم سوى فرصة واحدة، لكنهم كانوا فعالين للغاية لسوء الحظ».

وشدد: «للتغلب على فريق من هذا المستوى، فإنك بحاجة للحظ إلى جانبك أيضاً، وكان الوصول إلى الدور قبل النهائي أمراً صعباً للغاية بالنسبة لنا».

وفي تصريح آخر أدلى به غارسيا ونقلته صحيفة «ذا أتلتيك»، قال مدرب بلجيكا إن الفريق تعلم من الخسارة، واكتسب خبرة جيدة للغاية طوال البطولة، مضيفاً: «الأمر بسيط للغاية، يمكننا أن نفخر بما قدمناه في كأس العالم. لقد تعلمنا من الهزيمة. لا أعتقد أن لدينا ما يدعو للشعور بالإهانة».

وكشف غارسيا عن التحديات المتعددة التي واجهها المنتخب البلجيكي خلال المباراة، بما في ذلك الإصابات التي طالت عناصر أساسية أثرت سلباً على استراتيجيته أمام إسبانيا.

وأوضح في ختام تصريحاته: «للأسف، لم تكن الظروف مواتية. فقدنا حارس مرمانا (تيبو كورتوا) وقائدنا (يوري تيليمانس). واضطررنا لاستبدال كيفن دي بروين، وهذا لم يكن ضمن خطة اللعب. كانت هناك أمور كثيرة تعرقلنا. لم تكن الأمور تسير على ما يرام».


سحر ميرينو يظهر مجدداً... واللاعب: نحن على بعد خطوتين من كأس العالم

ميرينو محتفلاً بعد هدفه في بلجيكا (أ.ب)
ميرينو محتفلاً بعد هدفه في بلجيكا (أ.ب)
TT

سحر ميرينو يظهر مجدداً... واللاعب: نحن على بعد خطوتين من كأس العالم

ميرينو محتفلاً بعد هدفه في بلجيكا (أ.ب)
ميرينو محتفلاً بعد هدفه في بلجيكا (أ.ب)

سجل البديل الرائع ميكيل ميرينو هدفاً متأخراً جديداً من مدى قريب قبل دقيقتين من النهاية ليقود إسبانيا للفوز على بلجيكا، التي تعاني من الإصابات، 2-1 في دور الثمانية لكأس العالم، لتضرب موعداً مثيراً في قبل النهائي مع فرنسا في دالاس الثلاثاء المقبل.

وبعد التعادل 1-1 في الشوط الأول تمكنت إسبانيا من تسجيل هدف الفوز عندما لم يتمكن الحارس البديل سيني لامينس، الذي شارك في الشوط الثاني بدلاً من تيبو كورتوا المصاب، من التصدي لتسديدة باو كوبارسي المنخفضة.

وردت الكرة من يد لامينس ليجد ميرينو الوقت الكافي لمتابعتها في المرمى وسط هتافات الجماهير الغفيرة التي ملأت الملعب بالكامل، وكانت معظمها تساند إسبانيا في يوم حار للغاية في استاد لوس أنجليس.

وقال ميرينو، الذي سجل أيضاً هدف الفوز في الدقائق الأخيرة كبديل في انتصار إسبانيا 1-صفر على البرتغال في دور الستة عشر: «لا يوجد ما يسمى بالصدف. إذا دخلت المباراة وأنت مستعد جيداً، فإن الأمور تميل إلى أن تتكرر».

وبلغت إسبانيا قبل النهائي في كأس العالم آخر مرة عام 2010 عندما توجت باللقب.

وأضاف ميرينو: «نحن على بُعد مباراتين من الفوز بلقب كأس العالم، وهذا هو هدفنا».

وستواجه إسبانيا، بطلة أوروبا، فرنسا المرشحة للفوز باللقب في دالاس يوم الثلاثاء المقبل للتنافس على مقعد في النهائي.

وقال لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا: «سنعمل بجدية لنحاول التغلب على فرنسا. سيشعرون بالقلق تماماً مثلنا».

وبدأت إسبانيا بقوة في بداية المباراة أمام بلجيكا، ومنحها فابيان رويز التقدم في الدقيقة 30 عندما انقض على الكرة بعد أن تصدى كورتوا لتسديدة قوية منخفضة من داني أولمو ليتابعها رويز بتسديدة بين ساقي المدافع تيموثي كاستاني استقرت في الشباك.

وأثبت هدف رويز صحة القرار المفاجئ الذي اتخذه مدرب إسبانيا دي لا فوينتي بإشراك لاعب وسط باريس سان جيرمان بدلاً من بيدري، الذي دخل بديلاً لرويز اليوم في وقت مبكر من الشوط الثاني.

وردت بلجيكا بعد 11 دقيقة عن طريق شارل دي كيتيلير الذي تحرك في توقيت مثالي، وحول تمريرة عرضية من كاستاني بضربة رأس تجاوزت أوناي سيمون حارس إسبانيا ليكون هذا أول هدف تستقبله بطلة أوروبا في البطولة.

ومنح هدف التعادل دفعة جديدة لبلجيكا، وتنافس الفريقان حتى نهاية الشوط الأول في ظل الحرارة الشديدة.

وبدأت إسبانيا بقوة بعد الاستراحة، واستحوذت على الكرة، وحاولت اختراق دفاع بلجيكا، خاصة من خلال اللاعب الشاب والموهوب لامين يامال (18 عاماً) والذي شكل تهديداً طوال المباراة.

وكان طبيعياً أن تجد إسبانيا، التي أطلقت 17 تسديدة مقابل خمس لبلجيكا، طريقها للمرمى، وقد حدث ذلك أخيراً عبر ميرينو الذي سجل هدفاً بعد دقيقتين فقط من مشاركته في الدقيقة 86.

وأصبح لاعب الوسط المهاجم الأول في تاريخ كأس العالم الذي يسجل هدف الفوز في مباراتين مختلفتين بالأدوار الإقصائية كلاعب بديل.

وسعى المنتخب البلجيكي بقيادة المخضرمين كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو إلى تسجيل هدف التعادل مرة أخرى، لكنهما لم يتمكنا من إيجاد طريق للمرمى رغم بعض الفرص الواعدة.

وعانت بلجيكا قبل انطلاق المباراة، إذ استُبعد القائد يوري تيليمانس من التشكيلة الأساسية إثر تعرضه للإصابة أثناء تدريبات الإحماء، وحل محله هانز فاناكن.

كما غاب لاعب الوسط أمادو أونانا، الذي تعرض لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة خلال فوز بلجيكا على الولايات المتحدة في دور الستة عشر.

لكن الخسارة الأكبر ستكون من نصيب كورتوا.

وتصدى حارس مرمى ريال مدريد (34 عاماً)، الذي يعتبر على نطاق واسع أحد أفضل حراس المرمى في العالم، لأربع تسديدات رائعة، لكنه قال إنه شعر بألم عضلي في ساقه أثناء الركلات الطويلة في الشوط الثاني.

وكان كورتوا محطماً، وبكى أثناء خروجه من الملعب بعد أن قرر رودي غارسيا مدرب بلجيكا استبداله.

وقال كورتوا: «كنت أرغب في الاستمرار في الملعب، لكن المدرب أرد لاعباً جاهزاً بنسبة مائة في المائة، لذلك لا بأس هذا قراره... لا مشكلة في ذلك».

وسيثبت هذا القرار أنه مصيري، ولم يكن أمام كورتوا سوى أن ينظر بينما فشل لامينس في تصدٍ روتيني، مما سمح لميرينو بتقديم بطولاته الأخيرة.

وأضاف كورتوا: «سيني، بالطبع عانقته بحرارة. لا أملك الكثير لأفعله حالياً. أعلم أنه شعور سيئ لحراس المرمى، وهو حارس رائع، وسيزداد قوة مما حدث اليوم».

وكان بين المتفرجين في ملعب لوس أنجليس المشمس والبالغ عددهم 70492 متفرجاً، الموسيقيان كورتني لوف، ونويل غالاغر، والممثل الأميركي براد بيت، والممثلان الإسبانيان بينيلوب كروز، وخابيير بارديم.

وكانت مباراة دور الثمانية هي الثامنة والأخيرة في كأس العالم على هذا الملعب الذي تبلغ تكلفته خمسة مليارات دولار، والمعروف أيضاً باسم سوفي بعيداً عن البطولة، والذي يعتبر ملعب فريقي رامز، وتشارجرز بدوري كرة القدم الأميركية.