أكثر من 70 نائباً أوروبياً يطالبون بالتحقيق مع إنفانتينو و«فيفا» بسبب «الحياد السياسي»

إنفانتينو يرفع قبضته في مباراة سويسرا وكولومبيا (أ.ف.ب)
إنفانتينو يرفع قبضته في مباراة سويسرا وكولومبيا (أ.ف.ب)
TT

أكثر من 70 نائباً أوروبياً يطالبون بالتحقيق مع إنفانتينو و«فيفا» بسبب «الحياد السياسي»

إنفانتينو يرفع قبضته في مباراة سويسرا وكولومبيا (أ.ف.ب)
إنفانتينو يرفع قبضته في مباراة سويسرا وكولومبيا (أ.ف.ب)

تتواصل الضغوط على جياني إنفانتينو، بعدما طالب أكثر من 70 نائباً في البرلمان الأوروبي بفتح تحقيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه، على خلفية ما وصفوه باحتمال انتهاك مبدأ الحياد السياسي، إثر قرار تعليق عقوبة إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون خلال كأس العالم، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

وكان بالوغون قد تعرض للطرد في مباراة منتخب الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك في دور الـ32، وكان من المفترض أن يغيب تلقائياً عن مواجهة بلجيكا في دور الـ16، إلا أن لجنة الانضباط المستقلة في «فيفا» علّقت تنفيذ العقوبة، ليشارك أساسياً في المباراة التي خسرها المنتخب الأميركي بنتيجة 4-1.

وقبل اللقاء، تقدّم الاتحاد البلجيكي باستئناف ضد القرار، إلا أن «فيفا» رفضه.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه أجرى اتصالاً هاتفياً بإنفانتينو طالب خلاله بإعادة النظر في العقوبة، واصفاً البطاقة الحمراء بأنها «ظلم كبير».

ودافع إنفانتينو لاحقاً عن موقفه، مؤكداً أن الهيئات القضائية في «فيفا» مستقلة وتعمل بصورة ذاتية، وتطبّق لوائح الانضباط وفقاً للأنظمة والوقائع الخاصة بكل قضية.

وأضاف أنه أوضح لترمب خلال الاتصال أن القضية كانت قيد الإجراءات القانونية لدى الهيئات القضائية المستقلة في «فيفا»، وأن القرار سيصدر من الجهة المختصة وفق النظام المعمول به، مشدداً على أن هذا المبدأ سيظل محل احترام دائم.

وفي تطور جديد، وجّه 72 نائباً في البرلمان الأوروبي خطاباً إلى رؤساء الاتحادات الوطنية لكرة القدم في الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مطالبين إياهم بالتحرك والضغط من أجل فتح تحقيق في آلية اتخاذ القرار المتعلقة بقضية بالوغون.

وجاءت هذه الخطوة بعد رسالة سابقة، وقّعها 50 نائباً أوروبياً في 29 يونيو (حزيران)، طالبوا خلالها «فيفا» بالردّ على شكوى أخلاقية ضد إنفانتينو، تتعلق بمنحه «جائزة فيفا للسلام» الأولى للرئيس ترمب في ديسمبر (كانون الأول) 2025، مع اتهامه بارتكاب «انتهاكات متكررة» لمبدأ الحياد السياسي.

وأكّد النواب في رسالتهم أن قرار تعليق تنفيذ الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة يستوجب تدخل الاتحادات الأوروبية، باعتبارها أعضاء في «فيفا»، للمطالبة بتحقيق رسمي في آلية اتخاذ القرار.

وأشاروا إلى أن النظام الأساسي لـ«فيفا» ومدونة الأخلاقيات ينصّان بوضوح على مبدأ الحياد السياسي، إذ تؤكد المادة الرابعة من النظام الأساسي أن «فيفا يظل محايداً في القضايا السياسية والدينية»، فيما تلزم المادة الخامسة عشرة من مدونة الأخلاقيات جميع مسؤولي كرة القدم بالحياد السياسي، مع النص على عقوبات صارمة بحق المخالفين.

وأضاف النواب أن الاتحادات الوطنية تتحمل مسؤولية ضمان احترام اللوائح ومحاسبة من يخالفها، داعين إلى دعم المطالب السابقة الصادرة عن نواب البرلمان الأوروبي والاتحاد النرويجي لكرة القدم بشأن التحقيق في علاقة إنفانتينو بالرئيس ترمب، مع توسيع التحقيق ليشمل أيضاً ملابسات إلغاء عقوبة لاعب المنتخب الأميركي.

وأشارت الشبكة إلى أنها تواصلت مع «فيفا» للحصول على تعليق رسمي، دون أن تتلقى رداً.

وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة فير سكوير، المعنية بقضايا الرياضة وحقوق الإنسان، أنها ستتقدم بشكوى إلى اللجنة الأولمبية الدولية ضد إنفانتينو، متهمة إياه بارتكاب انتهاكات متكررة لمبدأ الحياد السياسي.

من جهتها، حذّرت القائدة السابقة لمنتخب ويلز ونائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم السابقة لورا ماكاليستر من أن قضية بالوغون قد تفتح الباب أمام سابقة خطيرة.

وقالت إن أي زعيم سياسي قد يلجأ مستقبلاً إلى الاتصال والمطالبة بتغيير عقوبة لاعب، مستنداً إلى هذه السابقة، معتبرة أن ذلك يشكل خطراً بالغاً على نزاهة كرة القدم، ويقوض استقلالية العقوبات الصادرة داخل الملعب.

وكان «يويفا» قد أصدر، يوم الاثنين، بياناً وصف فيه قرار تعليق إيقاف بالوغون بأنه «غير مفهوم» و«تجاوز الخط الأحمر»، في واحدة من أشد الانتقادات الموجهة إلى «فيفا» منذ بداية الأزمة.


مقالات ذات صلة

إنفانتينو يواجه الإحالة للجنة الأخلاقيات الأولمبية بسبب انتهاك الحياد السياسي

رياضة عالمية إنفانتينو يلتقط سيلفي مع ترمب في مناسبة سابقة (رويترز)

إنفانتينو يواجه الإحالة للجنة الأخلاقيات الأولمبية بسبب انتهاك الحياد السياسي

قالت منظمة حقوقية إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا) جياني إنفانتينو بصدد الإحالة إلى محققي الأخلاقيات الأولمبية بسبب انتهاك محتمل للحياد السياسي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية مايكل أوليفر (إ.ب.أ)

لماذا يُمنع الحكام الإنجليز من إدارة مباريات الأرجنتين في كأس العالم؟

لن يكون بإمكان الحكمين الإنجليزيين مايكل أوليفر وأنتوني تايلور إدارة أي مباراة يخوضها منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2026.

The Athletic (ميامي)
رياضة عالمية ديشان (أ.ب)

ديشان: الحكم الأرجنتيني ليس خصماً لنا… جودة لاعبي المغرب عالية

سعى مدرب المنتخب الفرنسي، ديدييه ديشان، الأربعاء، إلى نزع فتيل أي جدل بشأن تعيين حكم أرجنتيني لإدارة مباراة فرنسا والمغرب في ربع نهائي كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فوكسبورغ (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مايكل أوليسيه (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: «فيفا» يرفض استئناف فرنسا لإلغاء إنذار أوليسيه

رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الاستئناف الذي تقدم به المنتخب الفرنسي لإلغاء البطاقة الصفراء التي تلقاها مايكل أوليسيه خلال الفوز على الباراغواي.

«الشرق الأوسط» (فوكسبورغ (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية نقل هندرسون من الملعب على حمالة للعلاج (أ.ب)

هندرسون يخضع لجراحة بعد سقوطه خلال احتفالات الفوز على المكسيك

خضع لاعب وسط المنتخب الإنجليزي جوردان هندرسون لعملية جراحية في ذراعه اليسرى، عقب الإصابة التي تعرض لها خلال احتفالات منتخب بلاده بالفوز على المكسيك 3-2.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))

الاتحاد المصري يطالب بالتحقيق مع الحكم الفرنسي «لوتيكسييه»

فرنسوا لوتيكسييه (أ.ف.ب)
فرنسوا لوتيكسييه (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد المصري يطالب بالتحقيق مع الحكم الفرنسي «لوتيكسييه»

فرنسوا لوتيكسييه (أ.ف.ب)
فرنسوا لوتيكسييه (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم، الأربعاء، أنه تقدم بطلب إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاستبعاد طاقم تحكيم مباراة «الفراعنة» أمام الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم، والتي انتهت بالخسارة 2 - 3.

وقال الاتحاد المصري، في بيان: «تقدم هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، بشكوى إلى فيفا، مطالباً بفتح تحقيق مع الحكم الفرنسي فرنسوا لوتيكسييه، بعد الأخطاء التحكيمية الجسيمة التي ارتكبها طاقم التحكيم واتباع معايير مزدوجة».

وشهدت المباراة التي أقيمت، الثلاثاء، جدلاً تحكيمياً كبيراً؛ إذ ألغى لوتيكسييه هدفاً لمصطفى زيكو عندما كانت مصر متقدمة 1 - 0، بعد تدخل فيديو الحكم المساعد (في إيه آر) لرصد خطأ على ليساندرو مارتينيس في بداية الهجمة.

وبعد دقائق، سجل زيكو هدفاً ثانياً لمصر لتصبح قريبة من بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها، لكن الجدل تجدد في الوقت بدل الضائع، بعدما كان كريستيان روميرو وليونيل ميسي قد أدركا التعادل للأرجنتين.

ويرى المنتخب المصري أنه كان يستحق ركلة جزاء قبل هدف الفوز الأرجنتيني الذي سجله أنسو فرنانديس، بسبب قيام أليكسيس ماك أليستر بجذب حمدي فتحي داخل منطقة الجزاء.

وأضاف بيان الاتحاد المصري: «طالب أبو ريدة بالتحقيق مع كامل طاقم التحكيم، بما في ذلك حكام فيديو الحكم المساعد، بسبب الأخطاء الفادحة والإصرار على عدم مراجعة بعض اللقطات التي نعتقد أنها كانت في صالح المنتخب المصري، والتي نرى فيها حق الفراعنة في احتساب هدف صحيح وركلة جزاء».

كما أوضح البيان أن رئيس الاتحاد طالب أيضاً بـ«استبعاد الحكم والطاقم بالكامل من كأس العالم بعد التحقيق في هذه الأخطاء وإثبات واقعة التمييز ضد المنتخب المصري».

وتطابقت هذه الشكوى مع التصريحات التي أدلى بها مدرب المنتخب المصري حسام حسن عقب المباراة مباشرة، إذ قال: «لا أريد أن أختصر الأمر بالقول إنه سوء حظ. لقد تعرضنا للظلم اليوم، لقد عانينا من إجحاف».

وأضاف: «لم نرَ احتراماً أو لعباً نزيهاً. لم يكن هناك احترام ولا عدالة رياضية».

وفي تصريحات لشبكة «بي إن سبورتس»، قال حسن: «ربما كانوا يريدون إبقاء أبطال العالم في المنافسة. وربما أرادوا أن يبقى ميسي في السباق».

وتابع: «في كرة القدم، توجد أحياناً عوامل خارجية تتجاوز الجوانب الفنية. أبطال العالم حصلوا على دعم على كل المستويات».


روجر فيدرر… «ملك ويمبلدون» بلا منازع

وسط المقصورة الملكية الخالية أظهرت الصورة شخصاً واحداً فقط هو فيدرر (رويترز)
وسط المقصورة الملكية الخالية أظهرت الصورة شخصاً واحداً فقط هو فيدرر (رويترز)
TT

روجر فيدرر… «ملك ويمبلدون» بلا منازع

وسط المقصورة الملكية الخالية أظهرت الصورة شخصاً واحداً فقط هو فيدرر (رويترز)
وسط المقصورة الملكية الخالية أظهرت الصورة شخصاً واحداً فقط هو فيدرر (رويترز)

تخيل أن تكون ألكسندر زفيريف أو ييري ليهيتشكا، تخوض مباراة الدور الرابع على الملعب الرئيسي في ويمبلدون، ثم ترفع رأسك قبل الإرسال لترى أن المقصورة الملكية، أكثر مقاعد البطولة شهرة، لا يجلس فيها عند انطلاق المباراة سوى 4 أشخاص فقط. وذلك وفقاً لصحيفة «التلغراف البريطانية».

كان ذلك اختباراً قاسياً للشعبية. فالمشهد أوحى بأن كثيراً من المدعوين فضّلوا التوجه إلى صالات الضيافة والاستمتاع بالمأكولات الفاخرة، من الكمأ الأبيض والكافيار، بدلاً من متابعة المباراة التي انطلقت قرابة التاسعة مساءً.

لكن وسط المقاعد شبه الخالية، برز شخص واحد غيّر معنى الصورة بالكامل: روجر فيدرر.

جلس الأسطورة السويسرية في منتصف الصف الأمامي، يتابع كل نقطة بعينين لا تفوتهما أي تفصيلة، في لقطة وصفها التقرير بأنها من أكثر الصور تعبيراً في تاريخ الملعب الرئيسي، لأنها اختزلت مكانة الرجل الذي توج بلقب ويمبلدون 8 مرات، وهو الرقم القياسي في منافسات الرجال.

فيدرر لفت الأنظار لتصفه الصحافة البريطانية بـ«ملك ويمبلدون» (أ.ف.ب)

ولم يعد مهماً أن غالبية المدعوين فضّلوا الحانة أو مغادرة الملعب، لأن الشخص الوحيد الذي كان وجوده يصنع الفارق كان حاضراً في مقعده. ففيدرر، بالنسبة لويمبلدون، لا يزال الملك بلا منازع.

وتُعد الدعوة إلى المقصورة الملكية واحدة من أرفع الامتيازات في عالم الرياضة. بالنسبة للرياضيين، هي إعلان غير مباشر بأنهم بلغوا قمة النجاح. أما بالنسبة للمشاهير، فهي مناسبة لا يمكن تفويتها للظهور في قلب الحدث.

فقد ظهر في المقصورة خلال الأيام الماضية ديفيد بيكهام، وبرادلي كوبر، ونيكول كيدمان، بينما استغل ماثيو ماكونهي المناسبة للجلوس إلى جانب أسطورة التنس أندريه أغاسي. أما الممثل هيو غرانت، فقد التقطته الكاميرات قبل عامين وهو يغفو في مقعده بعد الاستفادة الكاملة من الضيافة المجانية.

أما فيدرر، فكانت أولوياته مختلفة تماماً.

فبالنسبة لأحد أعظم من حمل مضرب التنس، الذي يحرص على حضور البطولة يومياً تقريباً، لا تمثل المقصورة الملكية مكاناً للاستعراض أو لتناول الطعام، بل فرصة لمشاهدة أفضل مباريات التنس من أقرب نقطة ممكنة إلى الملعب.

ولذلك كان من اللافت أن شخصيات مثل ليني هنري، وكلوديا وينكلمان، ودوقة غلوستر، إضافة إلى كارول ميدلتون، وبيبا ميدلتون، والدة وشقيقة أميرة ويلز، لم تعتبر المباراة الحدث الأهم في الأمسية، أو على الأقل لم ترَ أن مواجهة زفيريف وليهيتشكا تستحق البقاء في المقاعد منذ البداية.

أما فيدرر، فلم يكن يشبه أياً منهم.

فعندما تكون هناك مباراة تُلعب، فإنه يشاهدها بكل تركيز. لا ينشغل بالأحاديث الجانبية، ولا بالمآدب، ولا بالحركة المستمرة داخل المقصورة، بل يثبت نظره على الملعب كما لو أنه ما زال ينافس على اللقب.

ومن الصعب العثور على لاعب معتزل يمنح البطولة هذا القدر من الاهتمام.

فآندي موراي وإيفان ليندل يظهران أحياناً في الملعب الرئيسي، لكن وجودهما يكون عادة ضمن مقاعد المدربين لمتابعة اللاعبين اللذين يعملان معهما. أما جون ماكنرو، فهو حاضر باستمرار، لكن بصفته معلقاً ومحللاً تلفزيونياً يتقاضى أجراً مقابل عمله.

في المقابل، يفضل بعض الأبطال الابتعاد تماماً عن المكان الذي صنعوا فيه أمجادهم.

ويُعد بيت سامبراس أبرز الأمثلة، إذ نادراً ما يظهر في ويمبلدون، وكأن العودة إلى الملاعب التي شهدت أعظم إنجازاته تذكره بأن الزمن حرمه من فرصة المنافسة مجدداً.

أما فيدرر، فلا يبدو أنه يحمل أي شعور من هذا النوع.

إنه يحضر ببساطة لأنه يحب التنس، ويستمتع بمشاهدته، حتى لو كانت المباراة بين زفيريف وليهيتشكا وليست نهائياً يجمع أكبر نجوم اللعبة.

ولا شك أن رؤية فيدرر في المدرجات تمنح اللاعبين دفعة معنوية استثنائية، إذ يدركان أن أكثر لاعب ارتبط اسمه بتاريخ ويمبلدون يجلس لمتابعتهما عن قرب، وهو تقدير لا يمكن لأي تصفيق أو جائزة أن يضاهيه.


مدرب النرويج يواجه معضلة حقيقية قبل مباراة إنجلترا

المدرب سولباكن خلال المؤتمر (أ.ب)
المدرب سولباكن خلال المؤتمر (أ.ب)
TT

مدرب النرويج يواجه معضلة حقيقية قبل مباراة إنجلترا

المدرب سولباكن خلال المؤتمر (أ.ب)
المدرب سولباكن خلال المؤتمر (أ.ب)

بلغت النرويج دور الثمانية في كأس العالم بفضل الأداء الجماعي وروح الفريق، لكن المدرب ستوله سولباكن قد يواجه معضلة حقيقية تتعلق باختيار لاعبي الجناحين قبل مواجهة إنجلترا السبت؛ نظراً لأن أي تغيير في التشكيلة الأساسية قد يهدد التوازن الذي ميز فريقه حتى الآن.

واعتمد المدرب البالغ من العمر 58 عاماً على أنطونيو نوسا وألكسندر سورلوث في مركزي الجناحين خلال أربع من أصل خمس مباريات خاضها المنتخب النرويجي في البطولة. لكن التأثير الكبير للبديلين أندريس شيلدروب وأوسكار بوب في الفوز اللافت 2 - 1 على البرازيل في دور الستة عشر دفع كثيرين إلى المطالبة بإشراكهما أساسيين أمام إنجلترا.

ولم ينجح نوسا وسورلوث في اختراق الدفاع البرازيلي خلال الشوط الأول، ليقرر سولباكن استبدالهما بين الشوطين، حيث شارك بوب وشيلدروب، وتمكن الأخير من صناعة الهدف الأول لهالاند، مقدماً تمريرته الحاسمة الثالثة في البطولة.

وقال شيلدروب لصحيفة «في جي»: «لم أكن أتوقع حقاً المشاركة في الشوط الثاني. شعرت ببعض المفاجأة، لكنني كنت مستعداً طوال الوقت تحسباً لحاجة الفريق إلي».

ومع وجود سورلوث في الجانب الأيمن ونوسا في الجانب الأيسر، يفضل سولباكن الاعتماد على جناحين قادرين على التوغل نحو العمق والتسديد أو الانطلاق على الأطراف وإرسال الكرات العرضية إلى هالاند، الذي سجل سبعة أهداف في أربع مباريات. كما يؤدي لاعبا الجناحين دوراً محورياً في المنظومة الدفاعية للنرويج، إذ يشاركان هالاند في الضغط المتقدم عند فقدان الكرة، ويتراجعان لمساندة الظهيرين في مواجهة الفرق التي تمتلك أجنحة سريعة ومهارية. وقال سولباكن: «لم يقدم أي منهما أداء سيئاً أمام البرازيل، بل على العكس تماماً، لقد قاما بعمل رائع من الناحية الدفاعية وأسهما أيضاً هجومياً، لكن طبيعة المباراة فرضت الحاجة إلى نوعية مختلفة من اللاعبين».

عاجل الولايات المتحدة تعلن شنّ ضربات جديدة على إيران (سنتكوم)