كيف يريد إنفانتينو بيع جزء من كأس العالم؟

المشروع يمثل أكبر تغيير في الهيكل الاقتصادي لـ«فيفا» منذ عقود

الهدف من الخطوة يتمثل في توفير تمويل ضخم يرفع المخصصات المالية التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية (رويترز)
الهدف من الخطوة يتمثل في توفير تمويل ضخم يرفع المخصصات المالية التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية (رويترز)
TT

كيف يريد إنفانتينو بيع جزء من كأس العالم؟

الهدف من الخطوة يتمثل في توفير تمويل ضخم يرفع المخصصات المالية التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية (رويترز)
الهدف من الخطوة يتمثل في توفير تمويل ضخم يرفع المخصصات المالية التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية (رويترز)

أعاد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو فتح واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ اللعبة، بعدما طرح مشروعاً غير مسبوق يقضي بفصل الأنشطة التجارية الخاصة بـ«فيفا» في شركة مستقلة، ثم بيع حصة منها لمستثمرين من القطاع الخاص مقابل 4.2 مليار دولار.

المشروع بحسب تقرير نشرته شبكة The Athletic, لا يقتصر على إعادة هيكلة إدارية أو مالية، بل يمثل تحولاً في الطريقة التي ستدار بها الحقوق التجارية لأكبر بطولات كرة القدم في العالم، وفي مقدمتها كأس العالم للرجال والسيدات، وكأس العالم للأندية، وغيرها من المسابقات التي تشكل المصدر الرئيسي لإيرادات الاتحاد الدولي.

سيحتفظ «فيفا» بنسبة 80 في المائة من ملكية الشركة الجديدة (أ.ف.ب)

وبحسب الخطة المطروحة، سيتم تأسيس شركة جديدة تحمل اسم «فيفا فوروارد إنتربرايز»، تتولى جميع الأنشطة التجارية الخاصة بالاتحاد الدولي، بما يشمل بيع حقوق البث التلفزيوني، والرعاية، والتسويق، وبيع التذاكر، والأنشطة التجارية المرتبطة بالبطولات الكبرى.

وسيحتفظ «فيفا» بنسبة 80 في المائة من ملكية الشركة الجديدة، بينما سيطرح 20 في المائة منها للبيع مقابل 4.2 مليار دولار، على أن يقود عملية الاستثمار تحالف دولي تقوده شركة «ثرايف إترنال» الاستثمارية التي أسسها المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر، مع إمكانية انضمام مستثمرين آخرين من مناطق مختلفة حول العالم.

ويعني ذلك عملياً أن المستثمرين سيحصلون على حصة من الإيرادات التجارية المستقبلية لأكبر بطولات كرة القدم، بينما يبقى «فيفا» الجهة المنظمة والمسؤولة عن قوانين اللعبة والانضباط والمسابقات، مع احتفاظه بالأغلبية داخل الشركة الجديدة.

وأثار المشروع اهتماماً واسعاً بمجرد تسرب تفاصيله، ما دفع «فيفا» إلى إصدار بيان رسمي ورسائل توضيحية للاتحادات الوطنية الأعضاء، بعد أن كانت المعلومات المتداولة محدودة وغير مكتملة.

ويقول الاتحاد الدولي إن الهدف من الخطوة يتمثل في توفير تمويل ضخم يرفع المخصصات المالية التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية، عبر برنامج جديد يحمل اسم «فيفا فاست فوروارد»، ليضاف إلى برنامج «فيفا فوروارد» المعمول به منذ عام 2016.

ووفق الخطة، سيحصل كل اتحاد وطني يوافق على المشروع على دفعة استثنائية تبلغ 20 مليون دولار، إضافة إلى رفع المنح الاعتيادية خلال الدورة المالية المقبلة إلى 20 مليون دولار أخرى، أي ما مجموعه 40 مليون دولار حتى عام 2030.

أما إذا لم تتم الموافقة على المشروع، فستستمر الاتحادات بالحصول على المنح التقليدية فقط، والتي تبلغ نحو 10 ملايين دولار خلال الدورة المقبلة، وهو ما يجعل العرض المالي مغرياً لعدد كبير من الاتحادات الصغيرة التي تعتمد بصورة شبه كاملة على دعم «فيفا» لتمويل منشآتها وبرامجها ومشروعاتها التطويرية.

سيتم تأسيس شركة جديدة تحمل اسم «فيفا فوروارد إنتربرايز (د.ب.أ)»

ويمنح هذا الفارق المالي إنفانتينو ورقة ضغط قوية قبل التصويت المرتقب، إذ يرى مؤيدوه أن مضاعفة الدعم المالي ستسهم في تطوير كرة القدم في الدول الأقل دخلاً، بينما يعتبر معارضوه أن المشروع يرهن جزءاً من مستقبل اللعبة مقابل سيولة مالية فورية.

وتشير الخطة أيضاً إلى أن الشركة الجديدة ستكون مسؤولة عن تعظيم الإيرادات التجارية مستقبلاً، وهو ما قد يدفع نحو زيادة عدد البطولات أو توسيعها أو إضافة مزيد من المباريات، بهدف رفع العوائد التجارية للمستثمرين وللاتحاد الدولي في الوقت نفسه.

ويرى مراقبون أن المشروع يمثل أكبر تغيير في الهيكل الاقتصادي لـ«فيفا» منذ عقود، إذ لم يسبق أن طُرح جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم أمام مستثمرين من القطاع الخاص بهذه الصورة، الأمر الذي فتح الباب أمام نقاش واسع داخل كرة القدم العالمية حول مستقبل البطولة الأشهر في العالم، وما إذا كانت ستظل تُدار بالمنطق الرياضي نفسه، أم ستصبح أكثر ارتباطاً بالاعتبارات الاستثمارية والتجارية.

ارتبط أسم جاريد كوشنر في المشروع بسبب شقيقه جوشوا (أ.ف.ب)

من يقف خلف الصفقة؟ ولماذا يريد المستثمرون الدخول؟

يقود التحالف الاستثماري المقترح شركة «ثرايف إترنال»، وهي ذراع استثمارية حديثة أطلقتها شركة «ثرايف كابيتال» التي أسسها رجل الأعمال الأميركي جوشوا كوشنر، أحد أبرز المستثمرين في قطاع التكنولوجيا، والذي سبق له الاستثمار في شركات عالمية مثل «أوبن إيه آي» و«سبوتيفاي» و«إنستغرام».

الشركة الجديدة ستكون مسؤولة عن تعظيم الإيرادات التجارية مستقبلاً (رويترز)

ويحظى اسم كوشنر باهتمام إضافي بسبب ارتباط عائلته بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ إن شقيقه جاريد كوشنر متزوج من إيفانكا ترمب، كما شغل سابقاً منصب مستشار للرئيس الأميركي، فيما يشغل والده تشارلز كوشنر منصب سفير الولايات المتحدة لدى فرنسا وموناكو.

ورغم أن جوشوا كوشنر يقدم نفسه باعتباره بعيداً عن التوجهات السياسية لعائلته، فإن قربها من دوائر القرار الأميركية جعل اسمه حاضراً بقوة في النقاشات الدائرة حول المشروع، خاصة في ظل العلاقات الوثيقة التي بناها إنفانتينو مع الإدارة الأميركية خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع استضافة الولايات المتحدة كأس العالم 2026 وكأس العالم للأندية.

ولم يوضح «فيفا» بصورة مفصلة الآلية التي اختير بها التحالف الاستثماري، مكتفياً بالإشارة إلى أن المشروع تم تطويره بالتعاون مع بنك «جي بي مورغان» وشركة «أوبن إيكونوميكس» الاستشارية، إضافة إلى المدير التنفيذي السابق لشركة «ليبرتي ميديا» غريغ مافي.

ويرى متخصصون في الاستثمار الرياضي أن الصفقة تبدو جذابة للغاية بالنسبة لصناديق الاستثمار، لأن المستثمرين سيحصلون على جزء من أكثر الحقوق الرياضية ربحية واستقراراً في العالم، مع توقع استمرار ارتفاع قيمتها خلال العقود المقبلة.

كما يتوقع أن تستقطب الصفقة اهتمام شركات استثمار عالمية كبرى وصناديق سيادية، في ظل القيمة التجارية الضخمة لكأس العالم، وقدرة البطولة على تحقيق مليارات الدولارات من حقوق البث والرعاية والإعلانات.

إنفانتينو يواجه معارضة غير مسبوقة (رويترز)

ويشير خبراء إلى أن الدورة المالية الأخيرة التي انتهت مع كأس العالم 2026 حققت إيرادات بلغت نحو 15 مليار دولار، وهو رقم قياسي تضاعف تقريباً مقارنة بالدورة السابقة، مدفوعاً بتوسعة كأس العالم إلى 48 منتخباً، وإقامة النسخة الأولى الموسعة من كأس العالم للأندية.

ولو كانت الشركة الجديدة قائمة خلال هذه الدورة، فإن المستثمرين كانوا سيحصلون على ما يعادل خمس تلك الإيرادات، وهو ما يوضح حجم الجاذبية الاقتصادية للمشروع، حتى مع توقع انخفاض الإيرادات في بعض الدورات المقبلة التي ستقام خارج السوق الأميركية.

ولهذا السبب يرى كثير من المحللين أن الشركة الجديدة ستكون مطالبة بالحفاظ على مستويات الإيرادات المرتفعة، وهو ما قد يدفع مستقبلاً نحو زيادة عدد المباريات أو توسيع البطولات أو ابتكار مسابقات جديدة تضمن استمرار النمو التجاري.

وفي المقابل، ينفي «فيفا» أن يكون المشروع مرتبطاً بأي مصالح شخصية لإنفانتينو، بعد تقارير تحدثت عن احتمال توليه منصباً تنفيذياً داخل الشركة الجديدة عقب انتهاء ولايته رئيساً للاتحاد الدولي في عام 2031.

وأكد الاتحاد الدولي أن المشروع لا يتضمن أي مناصب أو رواتب محددة لأي شخصية، وأن إدارة الشركة سيتم تحديدها لاحقاً في حال اعتماد المشروع رسمياً.

ورغم ذلك، لا تزال هذه النقطة تثير كثيراً من الجدل داخل أوساط كرة القدم، إذ يرى منتقدون أن تأسيس شركة مستقلة قد يفتح الباب مستقبلاً أمام نموذج إداري يشبه الدور الذي يؤديه مفوضو الدوريات الرياضية الأميركية، الذين يحصلون على رواتب مرتفعة مقابل إدارة المسابقات التجارية.

صدام فيفا ويويفا سيكون كبيراً (أ.ب)

أوروبا تتحرك... لكن هل تستطيع إيقاف المشروع؟

فتح الإعلان عن المشروع باب الاعتراضات داخل كرة القدم العالمية، ليس بسبب فكرة زيادة التمويل للاتحادات الوطنية، وإنما بسبب الطريقة التي تم بها إعداد المشروع، إذ أكدت عدة اتحادات قارية ووطنية أنها فوجئت بالخطة بعد تداولها في وسائل الإعلام، رغم وجود ممثلين لها داخل مجلس «فيفا».

رئيس فيفا واجه انتقادات لاذعة (رويترز)

وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أول الجهات التي أعلنت اعتراضها بصورة واضحة، معتبراً أن المشروع يحتاج إلى نقاش أوسع قبل اتخاذ قرار مصيري يتعلق بأهم أصول اللعبة التجارية.

كما أبدى اتحادا أميركا الشمالية والوسطى وآسيا استياءهما من آلية طرح المشروع، مؤكدين أنهما لم يحصلا على فرصة كافية للاطلاع على تفاصيله قبل الكشف عنه.

ورغم ذلك، يدرك كثيرون أن إنفانتينو لا يعتمد في حساباته على أوروبا وحدها، بل على شبكة واسعة من الاتحادات الصغيرة في أفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا ومنطقة الكاريبي، وهي اتحادات تعتمد بدرجة كبيرة على المنح المالية التي يقدمها «فيفا»، ما يجعل العرض المالي الجديد أكثر إغراءً بالنسبة لها.

ولهذا السبب، تبدو فرص تمرير المشروع مرتفعة إذا نجح إنفانتينو في الحفاظ على هذا التأييد، خاصة أن كل اتحاد يملك صوتاً واحداً في الجمعية العمومية بغض النظر عن حجمه أو قوته الرياضية.

في المقابل، يرى معارضو المشروع أن أوروبا لا تزال تمتلك أوراق ضغط مؤثرة، إذ تضم أقوى المنتخبات والأندية والبطولات وأكثرها تحقيقاً للإيرادات، كما أن غالبية نجوم اللعبة يمارسون كرة القدم في الدوريات الأوروبية.

ويعتقد هؤلاء أن أي تحرك منسق بين الاتحادات الأوروبية، والأندية الكبرى، والدوريات المحلية، واتحادات اللاعبين، قد يشكل ضغطاً حقيقياً على «فيفا»، خصوصاً إذا انضمت إليه حكومات أوروبية أو المفوضية الأوروبية.

سيحصل كل اتحاد وطني يوافق على المشروع على دفعة استثنائية تبلغ 20 مليون دولار (د.ب.أ)

وتبرز بالفعل مؤشرات على هذا الاتجاه، بعدما عبر عدد من المسؤولين الأوروبيين عن تحفظهم على المشروع، فيما تواصل المفوضية الأوروبية دراسة شكاوى تتعلق بطريقة إدارة «فيفا» للمسابقات الدولية، واحتمال إساءة استغلال موقعها المهيمن في سوق كرة القدم.

وفي حال اتسعت دائرة الاعتراضات، فقد يجد الاتحاد الدولي نفسه مضطراً إلى تعديل بعض بنود المشروع أو تأجيل التصويت، إلا أن المؤشرات الحالية لا توحي بوجود كتلة معارضة قادرة حتى الآن على إسقاط الخطة بالكامل.

ومن المنتظر أن تصوت الاتحادات الوطنية الأعضاء على المشروع خلال الأسابيع المقبلة، في واحدة من أهم المحطات بتاريخ «فيفا»، إذ لن يقتصر القرار على بيع حصة في شركة تجارية، بل سيمتد إلى رسم ملامح النموذج الاقتصادي الذي ستدار من خلاله كرة القدم العالمية خلال العقود المقبلة.

وبينما يقدم إنفانتينو المشروع باعتباره وسيلة لضخ مليارات الدولارات في تطوير اللعبة حول العالم، يخشى معارضوه أن يكون بداية مرحلة يصبح فيها تعظيم العوائد الاستثمارية المحرك الرئيسي لقرارات تخص أكثر بطولة شعبية على وجه الأرض، وهو نقاش يتجاوز حدود صفقة مالية، ليصل إلى سؤال أكبر يتعلق بشكل كرة القدم ومستقبلها في السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

الاقتصاد ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء واسع النطاق للقيود المفروضة على منتجي النفط والغاز للحد من انبعاثات غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الملوثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية 
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)

ترمب يبحث خيار «حرب قصيرة ومكثفة» مع إيران

أبلغت الولايات المتحدة عدداً من الدول العربية بضرورة الاستعداد لاحتمال شن حملة عسكرية قصيرة ومكثفة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من طائرة «إير فورس وان» اليوم في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب يعلن أن اجتماعاً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين بوتين وزيلينسكي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن لقاءً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين الرئيسين: الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى التابعة للجيش الأميركي والمثبتة على مركبات تظهر بالقرب من منتجع مارالاغو خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بالم بيتش بفلوريدا (إ.ب.أ)

الجيش الأميركي: 5 قتلى في هجوم على قارب يُشتبه بتهريبه مخدرات شرق المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي أنه هاجم قارباً اتهمه بتهريب مخدرات في شرق المحيط الهادئ، الثلاثاء؛ ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: سأحظر استخدام مصطلح الذكاء الاصطناعي

كشف الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب أنه سيحظر استخدام مصطلح «الذكاء الاصطناعي» في الوثائق وغيرها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أنتونيلي يقترب من إنهاء انتظار إيطاليا 73 عاماً لاستعادة لقب فورمولا 1

كيمي أنتونيلي (أ.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ب)
TT

أنتونيلي يقترب من إنهاء انتظار إيطاليا 73 عاماً لاستعادة لقب فورمولا 1

كيمي أنتونيلي (أ.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ب)

يقترب كيمي أنتونيلي من أن يصبح أصغر بطل في تاريخ بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، وأول سائق إيطالي يتوج باللقب منذ ألبرتو أسكاري عام 1953.

وبالنسبة إلى بلد يملأه عشاق سباقات السيارات المتحمسون، تبدو فترة الانتظار التي امتدت 73 عاماً منذ آخر تتويج لسائق إيطالي باللقب أمراً محيراً.

وعلى مدار عقود، وفي ظل غياب سائق إيطالي ينافس على اللقب، اعتاد مشجعو إيطاليا المتحمسون -المعروفون بلقب «تيفوزي»- ارتداء اللون الأحمر لتشجيع فريق فيراري بدلاً من مساندة سائقين إيطاليين بعينهم.

والآن يسعى أنتونيلي 20 عاماً -الذي ذكرت تقارير إعلامية أن فيراري رفض ضمه عندما كان صغيراً قبل أن ينتقل لمرسيدس- إلى تغيير قصة إيطاليا في عالم السباقات.

وقبيل اقتراب أنتونيلي من حسم اللقب يوم الأحد في مكسيكو سيتي، نستعرض أسباب طول انتظار إيطاليا حتى ظهور بطل جديد من أبنائها.

وكانت إيطاليا مركزاً لعالم سباقات السيارات عندما انطلقت بطولة العالم للسائقين عام 1950.

وبعد خمس سنوات فقط من نهاية الحرب العالمية الثانية، كانت علامة فيراري الناشئة واحدة من مجموعة فرق إيطالية تتنافس على الانتصارات، مرتدية اللون الأحمر الشهير في السباقات.

وتوج الإيطالي نينو فارينا بأول لقب عالمي مع فريق ألفا روميو، قبل أن يضيف أسكاري لقبين آخرين إلى رصيد فيراري عامي 1952 و1953. لكن خوان مانويل فانجيو، أول نجم عالمي كبير في تاريخ فورمولا 1، هيمن على ذلك العقد. وفاز السائق الأرجنتيني، المتحدر من أصول إيطالية، بخمسة ألقاب عالمية في الأربعينات من عمره، وهو إنجاز لم يتكرر منذ ذلك الحين.

وأجبرت الأزمات المالية فرق ألفا روميو ولانسيا ومازيراتي على الانسحاب من فورمولا 1، لتصبح فيراري بحلول عام 1960 الفريق الإيطالي الوحيد المصنع للسيارات في البطولة، مع تراجع الفرص المتاحة أمام السائقين الإيطاليين.

وفي المقابل، أحدثت فرق بريطانية صغيرة ثورة في فورمولا 1 بتصميم سيارات خفيفة، ورشيقة، مع وضع المحرك خلف السائق.

وكان إنزو فيراري، مؤسس الفريق الإيطالي، يسخر من هذه الفرق، ويصفها بـ«جاراجيستاس»، في إشارة إلى إدارتها من ساحات المنازل، والمرائب. وبحلول أواخر ستينات القرن الماضي، أصبحت تلك الفرق مهيمنة على البطولة.

وظهرت لاحقاً فرق أخرى تتخذ من إيطاليا مقراً لها، من بينها فريق ريسينغ بولز حالياً، لكن فيراري ظلت الفريق الإيطالي الوحيد القادر فعلياً على المنافسة على اللقب العالمي.

صحيفة كاثوليكية تشارك في رد الفعل على أكثر سنوات فورمولا 1 دموية

حتى أواخر سبعينات القرن الماضي كان من النادر أن يمر موسم دون وفاة سائق واحد على الأقل في فورمولا 1، إثر حوادث خلال السباقات، أو الاختبارات.

وأثارت وفاة عدد من نجوم سباقات السيارات الإيطاليين -ومن بينهم أسكاري، الذي لقي حتفه عام 1955 خلال اختباره سيارة رياضية من فيراري- موجة من ردود الفعل الغاضبة في إيطاليا.

وأصدرت صحيفة «لوسيرفاتوري رومانو»، الناطقة باسم الفاتيكان وذات النفوذ الواسع، إدانة شديدة اللهجة لسباقات السيارات عقب وفاة الإيطالي لويجي موسو عام 1958، الذي كان يقود لصالح فيراري.

وشبهت الصحيفة سباقات السيارات بالإله الروماني القديم ساتورن، الذي «يواصل التهام أبنائه»، معتبرة أن موسو كان من ضحايا السعي وراء المال بصرف النظر عن التكلفة البشرية.

وكتبت الصحيفة: «إنها مسألة أخلاقية، إذا أخذنا في الاعتبار أنه، بعيداً عن أي ذريعة تتعلق بالعلم، والتقدم، توجد مصلحة صناعية واقتصادية مباشرة، وملموسة وراء مثل هذه الأنشطة المروعة، وهي مصلحة تحول ساعة التوقيت إلى وسيلة للإعلان، حتى لو ارتبطت إحصاءاتها بأعداد الضحايا».

وكانت وفاة السائق الإيطالي لورينزو بانديني عام 1967، متأثراً بحروق قاتلة أصيب بها إثر حادث مروع، بمثابة نقطة تحول في تاريخ فيراري.

وقال السائق الأميركي ماريو أندريتي، خلال مؤتمر في إيطاليا العام الماضي: «أقسم إنزو فيراري، عقب وفاة بانديني، على ألا يتعاقد مجدداً مع سائق إيطالي».

وخلال السنوات الـ59 التي تلت ذلك، لم يشارك سوى سائق إيطالي واحد في موسم كامل من فورمولا 1 مع فيراري، وهو ميكيلي ألبوريتو، الذي قاد للفريق خمسة أعوام في منتصف ثمانينات القرن الماضي، وأنهى موسم 1985 في المركز الثاني بالترتيب العام. وجاء ذلك قبل فترة قصيرة من وفاة إنزو فيراري عن عمر ناهز 90 عاماً عام 1988.

وفي الوقت نفسه، ترك الفريق فرصاً أمام سائقين آخرين قادرين على المنافسة على الألقاب، مثل ريكاردو باتريزي، الفائز بستة سباقات. وجعل ذلك انتقال السائقين الإيطاليين إلى فورمولا 1 أكثر صعوبة، حيث وجدوا أنفسهم أمام خيارين: إما الانضمام إلى فريق محلي لا يملك القدرة على المنافسة، أو المخاطرة بالانتقال إلى بريطانيا في سن مبكرة.

وكان جانكارلو فيسيكيلا آخر سائق إيطالي يشارك مع فيراري في فورمولا 1، وذلك عام 2009، عندما حل بديلاً للبرازيلي فيليبي ماسا المصاب. غير أن فيسيكيلا أمضى معظم مسيرته مع فرق تتخذ من إنجلترا مقراً لها.

وولد أندريتي لعائلة إيطالية في منطقة تقع حالياً ضمن كرواتيا، وتوج بلقب العالم مع فريق لوتس عام 1978، بعدما سبقت له القيادة لصالح فيراري.

وقال أندريتي إن أصوله الإيطالية الأميركية أتاحت له الانضمام إلى فيراري، مستفيداً من استثناء غير مباشر للقيود التي فرضها إنزو فيراري على التعاقد مع السائقين الإيطاليين.

كما تعود أصول البرازيلي أيرتون سينا، المتوج بثلاثة ألقاب عالمية، إلى جزيرة صقلية الإيطالية. ويعد سينا على نطاق واسع من أبرز المواهب في تاريخ فورمولا 1.

وكان إيمرسون فيتيبالدي، المتوج بلقبين عالميين في سبعينات القرن الماضي، برازيلياً من أصول إيطالية أيضاً.

وفي تسعينات القرن الماضي، حقق الفرنسي جان أليزي، المولود باسم جيوفاني لعائلة إيطالية، انتصارات في سباقات فورمولا 1 مع فيراري. وفي السنوات الأخيرة برز البرازيلي فيليبي ماسا، والأستراليان دانييل ريكاردو وأوسكار بياستري، ضمن السائقين الذين نافسوا على ألقاب البطولة، وجميعهم من أصول إيطالية.


مانشستر يونايتد... لماذا يفشل المدربون في خلافة فيرغسون؟

أليكس فيرغسون (رويترز)
أليكس فيرغسون (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد... لماذا يفشل المدربون في خلافة فيرغسون؟

أليكس فيرغسون (رويترز)
أليكس فيرغسون (رويترز)

واجه مايكل كاريك اختباراً صعباً في قيادة مانشستر يونايتد، في نادٍ لم ينجح في فرض الاستقرار واستعادة أمجاده سوى مدربين اثنين على مدار تاريخه الحديث، هما مات بوسبي وأليكس فيرغسون. وبينما لا يزال النادي يبحث عن طريق العودة إلى القمة، يجد مدربوه أنفسهم أمام تحديات تتجاوز النتائج داخل الملعب، لتشمل صراعات داخلية وإرثاً تاريخياً ثقيلاً جعل من خلافة الأسطورتين مهمة شديدة التعقيد.

وترى صحيفة «الغارديان» البريطانية أن مانشستر يونايتد، رغم مكانته الكبيرة وإمكاناته، ظل يعاني صعوبة في إدارة شؤونه منذ نهاية حقبة بوسبي، قبل أن ينجح فيرغسون في إعادة بناء الفريق وصناعة واحدة من أكثر الفترات نجاحاً في تاريخ كرة القدم الإنجليزية. ويشير هذا الإرث إلى مفارقة يعيشها النادي حتى اليوم؛ فبدلاً من أن تكون إنجازات الماضي مصدر إلهام لمن يخلفان الأسطورتين، تحولت إلى معيار دائم للمقارنة، يضع المدربين تحت ضغط متواصل، ويحد من قدرتهم على بناء هوية مستقلة.

ولم يكن كاريك، الذي يعرف النادي جيداً بعدما ارتدى قميصه لاعباً وعمل ضمن جهازه الفني، بمنأى عن هذه المعادلة. فقد وجد نفسه في مواجهة انتقادات داخلية، بعدما أدلى القائد برونو فرنانديز، والمدافع ليساندرو مارتينيز بتصريحات تلفزيونية أثارت تساؤلات بشأن الأوضاع داخل الفريق. وتعكس هذه المواقف، وفق الصحيفة، نمطاً تكرر مع مدربين سابقين، إذ كثيراً ما وجد المسؤول عن القيادة الفنية نفسه معزولاً في مواجهة خلافات تتداخل فيها مصالح اللاعبين والإدارة وتقاليد النادي.

وتعود هذه الإشكالية إلى عقود مضت، حين واجه المدربون الذين خلفوا بوسبي صعوبة في التعامل مع استمرار نفوذه وحضوره داخل النادي. وكان ويلف ماكغينيس، الذي تولى المهمة بعده عام 1969، من أبرز ضحايا تلك المرحلة؛ إذ لم يستمر طويلاً قبل أن تنتهي تجربته في ديسمبر (كانون الأول) 1970، في أجواء اتسمت بالتوتر وخيبة الأمل. والمفارقة أن بوسبي نفسه كان طرفاً في القرار الذي أنهى مهمة خليفته، في مؤشر مبكر على صعوبة الانتقال من حقبة المدرب الأسطوري إلى مرحلة جديدة.

ولم تختلف الأوضاع كثيراً مع فرنك أوفاريل، الذي أسهمت خسارة مانشستر يونايتد أمام كريستال بالاس بنتيجة 0 - 5 في ديسمبر 1972 في تسريع رحيله. وبعده، أقيل تومي دوكرتي عام 1977 لأسباب شخصية، رغم ما حققه من تحولات في الفريق، فيما انتهت تجربة ديف سيكستون عام 1981 رغم فوزه في مبارياته السبع الأخيرة. ثم غادر رون أتكينسون منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) 1986، ليتولى فيرغسون المسؤولية ويبدأ مرحلة غيّرت تاريخ النادي.

لكن النجاح الاستثنائي الذي حققه فيرغسون جعل المهمة أكثر صعوبة على من جاءوا بعده. فمنذ رحيله عام 2013، ظل اسمه حاضراً في النقاشات المتعلقة بمستقبل الفريق وقراراته، وأصبحت المقارنة بإنجازاته جزءاً من التحديات التي تواجه أي مدرب جديد. كما أن علاقته بالنادي بعد اعتزاله، ودعمه استحواذ عائلة غليزر عليه عام 2005، أثارا نقاشاً بشأن مدى تأثير إرثه في مسار مانشستر يونايتد خلال السنوات التالية.

وامتد هذا الحضور إلى بعض القرارات الفنية التي أثارت الجدل، ومن بينها انتقاد فيرغسون قرار أولي غونار سولشاير عدم إشراك كريستيانو رونالدو أساسياً أمام إيفرتون عام 2021. كما أثارت عودة النجم البرتغالي إلى أولد ترافورد تساؤلات بشأن تأثير العلاقات السابقة في القرارات الرياضية، بعدما تحولت التجربة إلى واحدة من المحطات المضطربة في تاريخ النادي الحديث.

ويبدو أن كاريك يواجه بدوره تحدياً يتمثل في كيفية التعامل مع هذا الإرث من دون الوقوع في فخ تقليد فيرغسون. فقد سبق لسولشاير أن حاول استحضار بعض ملامح شخصية المدرب الاسكتلندي، مستنداً إلى علاقته به وإلى ذكريات الحقبة الذهبية، لكن ذلك لم يكن كافياً لإعادة إنتاج النجاح نفسه. وتبرز هذه التجارب صعوبة استنساخ نموذج ارتبط بشخصية استثنائية وظروف يصعب تكرارها.

ولم تكن الاستعانة بمدربين أصحاب شخصيات قوية حلاً مضموناً أيضاً. فقد أخفق لويس فان غال وجوزيه مورينيو في تلبية التوقعات المرتبطة بأسلوب اللعب الهجومي الذي اشتهر به مانشستر يونايتد، رغم امتلاكهما خبرة واسعة وسجلاً حافلاً بالإنجازات. ومع ذلك، بدت تجربتهما أقل سوءاً مع مرور الوقت، في ظل الإخفاقات المتتالية التي أعقبتهما.

كما كشفت الطريقة التي انتهت بها تجربة فان غال عام 2016 عن استمرار الصراعات خلف الكواليس، بعدما علم المدرب الهولندي أنه سيغادر منصبه عقب فوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي، ليحل مورينيو مكانه. ولم تكن تلك الواقعة سوى مثال آخر على ثقافة داخلية لطالما أثارت الجدل، رغم محاولات الإدارة، ثم مجموعة «إينيوس» بقيادة جيم راتكليف، إضفاء مزيد من الاحترافية والتنظيم على عمل النادي.

وفي خضم هذه التحولات، لم يحصل ديفيد مويز، الذي خلف فيرغسون مباشرة، على فرصة كافية لبناء مشروعه، قبل أن تتحسن صورته نسبياً مع تعاقب الإخفاقات في السنوات التالية. أما مورينيو، فدخل في صدامات متكررة مع محيطه، بينما اتسمت تجربة روبن أموريم بانتقادات علنية للأوضاع داخل النادي. كذلك أثار قرار الإبقاء على إريك تن هاغ في صيف 2024، قبل الاستغناء عنه لاحقاً، تساؤلات بشأن وضوح الرؤية لدى الإدارة.

وتبقى معضلة مانشستر يونايتد في أن تاريخه يمنحه مكانة استثنائية، لكنه يضع في الوقت نفسه عراقيل أمام أي محاولة لبناء حقبة جديدة. فقد أثبت بوسبي وفيرغسون أن النجاح ممكن، غير أن استمرار الصراعات والمصالح الشخصية والتمسك بأمجاد الماضي يجعل استعادة الاستقرار أكثر صعوبة. وفي ظل هذه الظروف، لا يبدو كاريك مجرد مدرب يواجه ضغوط النتائج، بل حلقة جديدة في سلسلة من التجارب التي اصطدمت بإرث لم يتمكن النادي حتى الآن من تجاوزه.


«إن بي إيه»: نيكس حامل اللقب يحقق فوزه الأول أخيراً وسبيرز يكتسح ساكرامنتو

نيكس حامل اللقب يحقق فوزه الأول أخيراً وسبيرز يكتسح ساكرامنتو (أ.ف.ب)
نيكس حامل اللقب يحقق فوزه الأول أخيراً وسبيرز يكتسح ساكرامنتو (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: نيكس حامل اللقب يحقق فوزه الأول أخيراً وسبيرز يكتسح ساكرامنتو

نيكس حامل اللقب يحقق فوزه الأول أخيراً وسبيرز يكتسح ساكرامنتو (أ.ف.ب)
نيكس حامل اللقب يحقق فوزه الأول أخيراً وسبيرز يكتسح ساكرامنتو (أ.ف.ب)

حقق نيويورك نيكس، حاملُ لقب «دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)»، فوزَه الأول هذا الموسم أخيراً بعدما تغلب على ديترويت بيستونز 111 - 97 الثلاثاء، بفضل 27 نقطة من كارل أنتوني تاونز، و23 نقطة من جايلن برونسون.

وكان نيكس، الذي أنهى في يونيو (حزيران) الماضي صياماً استمر 5 عقود عن الألقاب، خسر مبارياته الـ3 الأولى هذا الموسم، لكنه تجاوز بداية بطيئة جديدة في «ماديسون سكوير غاردن» ليفرض تفوقه في الشوط الثاني.

وتجنّب الفريق بذلك إحراج أن يصبح أول حامل للقب يبدأ الموسم التالي بسجل 0 - 4 منذ عام 1969.

قال برونسون، أفضل لاعب في نهائي الموسم الماضي الذي أضاف أيضاً 7 تمريرات حاسمة: «علينا أن نتذكر أن روما لم تُبنَ في يوم واحد. هذا عام جديد وفريق جديد». وأضاف: «بدأت الصعوبات مبكراً، لذلك؛ فإن علينا فقط أن نقاتل للعودة».

وبدأ بيستونز، الذي فاز في مبارياته الـ3 الأولى هذا الموسم، بقوة وتقدم بفارق 13 نقطة مع بداية الربع الثاني بفضل التألق التهديفي لبول ريد وكايد كنينغهام.

وعانى برونسون في البداية؛ إذ سجل رمية واحدة فقط من أصل 9 محاولات في الشوط الأول. لكن نيكس تماسك وحقق انتفاضة لافتة، فتقدم بفارق نقطة واحدة عند نهاية الشوط الأول قبل أن يوسع الفارق إلى 25 نقطة بنهاية الربع الثالث. وفرض دفاعه الصلب على بيستونز الاكتفاء بـ25 نقطة فقط خلال الربعين الثاني والثالث مجتمعين.

وقال برونسون: «أعتقد أننا تمكنا من إيقافهم دفاعياً، واللعب بوتيرة أسرع قليلاً، وصنع فارق جيد بما يكفي، مع علمنا أنهم سيحاولون العودة إلى المباراة».

ومع اقتراب المواجهة على أرضه أمام شارلوت الأربعاء، وتأخر فريقه بفارق 21 نقطة، أخرج مدرب ديترويت جاي بي بيكرستاف عناصره الأساسيين قبل 7 دقائق ونصف من النهاية.

في المقابل، واصل لاعبو نيكس الأساسيون اللعب حتى النهاية، وأنهى تاونز المباراة برصيد 20 متابعة إلى جانب تصدره قائمة المسجلين.

وأصبح سجل بيستونز، الذي أنهى الموسم المنتظم الماضي بأفضل حصيلة في القسم الشرقي؛ 3 - 1. وكان ريد أفضل مسجل للفريق بـ22 نقطة، فيما سجل كنينغهام 19 نقطة مع 8 تمريرات حاسمة و9 متابعات.

واكتسح سان أنطونيو سبيرز ضيفه ساكرامنتو كينغز 130 - 103 بقيادة العملاق الفرنسي فيكتور ويمبانياما الذي سجل 29 نقطة في 27 دقيقة، مع 10 متابعات. وقال ويمبانياما بعد المباراة: «قوة فريقنا تكمن في أن الخطورة يمكن أن تأتي من أي مكان».

أما المتألق من خلف القوس، فكان جوليان شامباني الذي أمطر سلة ساكرامنتو بـ8 ثلاثيات، مسجلاً 26 نقطة، بينها 24 نقطة في غضون 13 دقيقة فقط خلال الشوط الأول. وقال اللاعب مبتسماً بعد صافرة النهاية: «هذا يثبت لي أنني قادر على دخول الملعب وفعل بما أجيده أكثر: تسجيل السلات».

ومع تقدم سبيرز 80 - 54 مع نهاية الشوط الأول، واصل الفريق سيطرته في النصف الثاني من اللقاء. وأضاف ويمبانياما: «حاولنا مهاجمة المنطقة القريبة من السلة في معظم الاستحواذات». ويملك سبيرز حالياً سجل فوزين مقابل هزيمتين.

ويؤكد الفرنسي البالغ 22 عاماً أنه «خلال 4 مباريات فقط» أتيحت له «فرصة رؤية ما ينجح وما لا ينجح» في أدائه.

في المقابل، تلقى ساكرامنتو خسارته الرابعة توالياً. وفي بوسطن، منح جايسون تايتوم فريق سلتيكس الفوز مع صافرة النهاية بنتيجة 125 - 124 بعد التمديد أمام بروكلين نتس الذي لا يزال من دون أي انتصار هذا الموسم. وكان تايتوم نجم المباراة دون منازع بعدما سجل 40 نقطة مع 5 متابعات و8 تمريرات حاسمة. وسقط لوس أنجليس ليكرز أمام بورتلاند تريل بليزرز 129 - 136.