تستعدّ فرنسا لمواجهة درجات حرارة خانقة تُشبه لهيب الأفران، عندما تلاقي الباراغواي في دور الـ16 من كأس العالم 2026 لكرة القدم، السبت، في فيلادلفيا، بينما تتأهّب كندا، إحدى الدول المضيّفة، لمواجهة صعبة أمام العملاق الأفريقي المغرب في هيوستن.
ومع موجة حر قاسية تجتاح مناطق واسعة من الولايات المتحدة بالتزامن مع احتفالات الرابع من يوليو (تموز)، يواجه أبطال العالم مرتين منتخب الباراغواي على ملعب «لينكولن فايننشال فيلد» وسط تحذيرات من درجات حرارة قصوى.
وبلغت درجات الحرارة في مدينة بنسلفانيا 38 درجة مئوية (101 فهرنهايت)، الجمعة، بينما حذّرت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية من استمرار الأوضاع عينها، السبت، عند انطلاق المباراة الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي.
وقال مدرب فرنسا ديدييه ديشان إن فريقه سيكون مستعداً لهذه الظروف، مضيفاً: «علينا أن نأخذ ذلك في الحسبان، لكن أعتقد أن كل منتخب استعد للأمر. يمكن أن يؤثر ذلك في جميع المنتخبات».
وتابع: «ستكون هذه مباراتنا الخامسة في البطولة، وهذا أيضاً سيكون له تأثير، لكنني لا أركز فقط على الحرارة».
وقدّمت فرنسا حتى الآن أفضل أداء في البطولة، إذ تألقت هجومياً لتبلغ ثمن النهائي بعد تسجيلها 13 هدفاً في 4 مباريات.
غير أن المنتخب الفرنسي مرشح لخوض المباراة بغياب لاعب وسطه أوريليان تشواميني الذي خرج من الحسابات بسبب إصابة في الفخذ، بحسب تقارير، ومن المتوقع أن يعوضه مانو كونيه.
من جهته، قال المدرب الأرجنتيني للباراغواي غوستافو ألفارو إن المنتخب الأميركي الجنوبي كان يخشى «عاصفة» الهجوم الفرنسي صاحب الحلول المتعددة، أكثر من خشيته من الطقس.
وأوضح: «فرنسا مثل عاصفة رعدية. علينا أن ندرك أن العاصفة قادمة، ونحاول الاستعداد للصواعق».
وأكمل: «نحن معتادون على الحرارة، وسنتحملها بطبيعة الحال. لا يمكن أن تلعب أبداً مباراة في كأس العالم عند الساعة الخامسة مساءً في الباراغواي، ولو حدث ذلك، ربما نخسر، لكن الأمر يشبه الذهاب إلى كيتو (لمواجهة الإكوادور) حيث يجب أن تكون مستعداً للارتفاع عن سطح البحر».
وأثبتت الباراغواي بفوزها على ألمانيا في دور الـ32، أنها قادرة على تشكيل تحدٍّ قوي لطموحات فرنسا في بلوغ ربع النهائي.
يتوقع مهاجم فرنسا برادلي باركولا أن يعتمد منتخب أميركا الجنوبية أسلوباً بدنياً في مباراة السبت.
وقال: «إنه فريق يدافع كثيراً، وسيقوم بتدخلات قوية. لكنه أيضاً فريق يجيد لعب كرة القدم، رأينا ذلك أمام ألمانيا».
وفي مباراة مبكرة من دور الـ16، السبت، تسعى كندا إلى تحقيق ما قد يُعد مفاجأة مدوية عندما تواجه المغرب، صاحب المركز الرابع في مونديال 2022، في هيوستن.
وتدخل كندا المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد فوزها على جنوب أفريقيا في لوس أنجليس، الأحد، وبلوغها هذا الدور.
لكن مدربها الأميركي جيسي مارش أكد أن التغلب على منتخب بحجم المغرب يتطلب مستوى أعلى بكثير.
وقال مارش، يوم الجمعة: «لا يملك منتخب المغرب أي نقاط ضعف على الإطلاق. علينا أن نكون جيدين في الأمور التي نهتم بها ونجيد القيام بها».
وأضاف: «سنحتاج إلى التعامل مع الصعوبات التي سيضعها المغرب أمامنا في كل لحظة، وأن نفهم بدقة من نحن وكيف نريد أن نلعب، وما الذي نريد أن نكون عليه، وأن نطبق ذلك بأعلى مستوى».
وبلغ المغرب هذا الدور بعد فوز شاق على هولندا بركلات الترجيح إثر التعادل بعد التمديد.
وشدّد مدرب «أسود الأطلس» محمد وهبي على أن الانتصار أمام هولندا بات من الماضي، مع سعيهم لمواصلة مشوارهم حيث قد يواجهون فرنسا في ربع النهائي.
وقال: «نحترم كندا كثيراً. تملك الجودة. المستوى الذي قدمناه في المباريات الأخيرة لن يكون كافياً. هذه المباراة هي الأصعب، لأنها المقبلة».
وتابع: «لعبنا بالفعل أمام هولندا، وهذا أصبح من الماضي. إذا كان علينا خوض مباراة أخرى، فستكون هي الأصعب».
وفي دفعة معنوية لألمانيا التي ودّعت البطولة مبكراً، أكد يورغن كلوب، السبت، أنه استعاد طاقته وبات «جاهزاً» لما وصفه بـ«محادثات مكثفة» بشأن تولي تدريب المنتخب بعد استقالة يوليان ناغلسمان.

