كلوب يضع خريطة طريق لإعادة ألمانيا إلى القمة العالمية

يورغن كلوب يستعد لمهمة صعبة في تدريب المانشافت (أ.ف.ب)
يورغن كلوب يستعد لمهمة صعبة في تدريب المانشافت (أ.ف.ب)
TT

كلوب يضع خريطة طريق لإعادة ألمانيا إلى القمة العالمية

يورغن كلوب يستعد لمهمة صعبة في تدريب المانشافت (أ.ف.ب)
يورغن كلوب يستعد لمهمة صعبة في تدريب المانشافت (أ.ف.ب)

لا يعيش يورغن كلوب أوهاماً بشأن صعوبة تدريب منتخب ألمانيا لكرة القدم، خصوصاً بعد 3 حالات خروج مبكر متتالية من كأس العالم.

لكن قبوله بأن التغيير الجذري ضروري يبدو أنه الخطوة الأولى في مساعيه لجعل المنتخب الألماني منافساً على الساحة العالمية من جديد، في حال التوصل إلى اتفاق لتوليه المهمة.

وقال في تصريحات لقناة «ماغينتا تي في»، الجمعة، بعد إعلان الاتحاد الألماني لكرة القدم استقالة يوليان ناغلسمان، وبدء محادثات مع كلوب: «كرة القدم الألمانية الآن تمر من الطبيع بمرحلة مفصلية. علينا أن نغير الأمور بشكل جذري».

وأضاف المدرب السابق لبوروسيا دورتموند وليفربول أنه مستعد لتولي المهمة بعد فترة ابتعاد امتدت عامين لإعادة شحن طاقته، حيث ترك ليفربول وهو يشعر بالإرهاق، ويتولى حالياً منصب رئيس عمليات كرة القدم العالمية في مجموعة «ريد بول».

وقال إن أول فكرة لديه حول التغيير ستكون عملية وواقعية.

وأضاف مازحاً: «إذا صح التعبير، فما زال الأمر يشبه بيضة لم تفقس بعد».

وتعرض ناغلسمان لانتقادات واسعة بسبب صرامة أفكاره التكتيكية، خصوصاً في إشراك لاعب وسط بايرن ميونيخ جوشوا كيميش ظهيراً أيمن، بسبب النقص الواضح في اللاعبين الألمان في هذا المركز بالدوري المحلي.

وأظهر كلوب خلال فترتيه مع دورتموند وليفربول أنه رغم اعتماده على بعض الأنظمة مثل رباعي الدفاع مع ظهيرين هجوميين، فإن اختياراته التكتيكية تعتمد على اللاعبين المتاحين.

في دورتموند كان لديه روبرت ليفاندوفسكي مهاجماً صريحاً، فاستفاد منه في مركزه الطبيعي، مع لاعبين مثل ماركو ريوس خلفه أو على الأطراف.

لكن الوضع كان مختلفاً في ليفربول، حيث اعتمد على ثلاثي هجومي مرن مكون من روبرتو فيرمينو ومحمد صلاح وساديو ماني، وهم ليسوا مهاجمين تقليديين؛ ما جعل دفاعات المنافسين تعاني.

ويعاني المنتخب الألماني من غياب مهاجم عالمي المستوى؛ ما قد يدفع كلوب إلى التفكير في خط هجومي مرن، رغم أن مشكلات اللياقة لدى جمال موسيالا وتراجع مستوى فلوريان فيرتز قد يفتحان الباب أمام خيارات أسرع مثل جيمي ليفلينغ من شتوتغارت.

وصرح محمد صلاح في الموسم الماضي أن ليفربول مر بفترة سيئة تحت قيادة آرني سلوت بعد التخلي عن مبادئ «كرة القدم الثقيلة» التي اشتهرت في عهد كلوب.

وقال ناغلسمان نفسه بعد خروج ألمانيا من دور الـ32 أمام باراغواي إن بناء اللعب كان بطيئاً للغاية.

ومن المرجح أن يسعى كلوب إلى تغيير ذلك، خصوصاً أن اللعب في أجواء أقل حرارة في دوري الأمم الأوروبية ويورو 2028 قد يساعد على تنفيذ أفكاره.

ولا يقتصر أسلوب «كرة القدم الثقيلة» على الاستحواذ فقط، بل يشمل أيضاً الضغط العالي واستعادة الكرة في مناطق متقدمة.

وكان ناغلسمان يريد تطبيق ذلك أيضاً، لكن ذلك لم يظهر بشكل كافٍ في أجواء الولايات المتحدة الحارة.

وسيصر كلوب على هذا الأسلوب، ومع إنجازاته الكبيرة مثل لقبي الدوري الألماني مع دورتموند، والدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا مع ليفربول، يأمل المشجعون أن يستجيب اللاعبون لخبرة كلوب (59 عاماً) الكبيرة أكثر من سجل ناغلسمان (38 عاماً)، والذي حصد لقباً واحداً مع بايرن ميونيخ.

وأكد كلوب أن مشكلات ألمانيا لا تعود إلى ناغلسمان وحده، مشيراً إلى أن المعاناة بدأت منذ التتويج بكأس العالم 2014.

لكن من المتوقع أن يختلف مع سلفه في الاعتماد على اللاعبين الشباب.

ففي ليفربول، منح الفرصة للاعب شاب مثل ترينت ألكسندر-أرنولد، وقد يبحث عن مواهب جديدة في الدوري الألماني؛ ما قد يتيح عودة كيميتش إلى خط الوسط.

وفي دورتموند، اعتمد كلوب على ثنائي قوي في خط الوسط مثل إلكاي غندوغان، وحاول ناغلسمان تجربة الشيء نفسه، ولكن دون أكثر لاعب فعال في وسط الملعب وهو كيميتش.

وسيكون مركز حراسة المرمى أيضاً محور نقاش إذا تولى كلوب المهمة.

وعاد مانويل نوير من الاعتزال الدولي، وهناك دعوات لمنح الحارس الشاب يوناس أوربيغ الفرصة، مع افتراض أنه ستكون هناك عملية تدوير مع نوير (40 عاماً) في بايرن ميونيخ خلال الموسم المقبل.

لكن كلوب نادراً ما خاطر في هذا المركز، ويفضل الحراس الموثوق بهم، كما فعل مع لوريس كاريوس في نهائي دوري الأبطال 2018، قبل أن يتسبب في هدفين في المباراة التي خسرها ليفربول أمام ريال مدريد 1 - 3.

وتعلم كلوب الدرس سريعاً، وتعاقد مع البرازيلي أليسون، الذي قاده لاحقاً للفوز بدوري الأبطال.

واستمر أيضاً مع الحارس رومان فايدنفيلر في دورتموند؛ ما قد يمنح أوليفر باومان، الذي تم التخلي عنه لصالح نوير قبل انطلاق هذه البطولة، فرصة مع المنتخب تحت قيادة كلوب.

واختتم كلوب تصريحاته قائلاً: «أريد فقط أن أوضح أنني أدرك تماماً مدى قرب المجد من الكارثة في كرة القدم».

وأضاف أن سوء الحظ يمكن أن يلاحق أي مدرب، لكنه أشار إلى أنه غالباً ما يتجنبه.


مقالات ذات صلة

الإنجليزي رايس قبل صدام المكسيك: ملعب أزتيكا «مجرد ملعب آخر»

رياضة عالمية ديكلان رايس نجم منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

الإنجليزي رايس قبل صدام المكسيك: ملعب أزتيكا «مجرد ملعب آخر»

أكد ديكلان رايس جاهزية منتخب إنجلترا للتعامل مع كافة التحديات التي سيفرضها منتخب المكسيك في مواجهة دور الـ16 لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية محمد هاني يسجل هدفاً عكسياً في مرمي المنتخب المصري (أ.ب)

تحطيم الرقم القياسي للأهداف العكسية بالمونديال... و9 أهداف بأقدام عربية

شهدت كأس العالم 2026 تحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف العكسية المُسجَّلة في نسخة واحدة من المونديال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يواجه اعتراضات بسبب علاقته بالرئيس ترمب (أ.ب)

موجة اعتراض من أوروبا تظهر في مواجهة تسييس «فيفا»

بصوت خافت قادم من أوروبا، تستمر موجة الاعتراض ضد تسييس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والمُتجسّد في ولاء جياني إنفانتينو للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية ليونيل ميسي يتألق في قيادة الأرجنتين بالمونديال (د.ب.أ)

الأرجنتين واعتمادها المُعلن على «عبقرية ميسي»

كادت الأرجنتين تتعرض لإخفاق مدوٍّ أمام الرأس الأخضر (3-2 بعد التمديد) ضمن دور الـ32 من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
رياضة عربية احتفالات سعودية بفوز مصر (صفحة المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك»)

فرحة عربية واسعة بفوز مصر على أستراليا تُضاعف بهجة «الفراعنة»

توالت الاحتفالات في عواصم ومدن عربية بفوز المنتخب المصري على نظيره الأسترالي.

محمد الكفراوي (القاهرة )

الإنجليزي رايس قبل صدام المكسيك: ملعب أزتيكا «مجرد ملعب آخر»

ديكلان رايس نجم منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
ديكلان رايس نجم منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

الإنجليزي رايس قبل صدام المكسيك: ملعب أزتيكا «مجرد ملعب آخر»

ديكلان رايس نجم منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
ديكلان رايس نجم منتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد ديكلان رايس جاهزية منتخب إنجلترا للتعامل مع جميع التحديات التي سيفرضها منتخب المكسيك في مواجهة دور الـ16 لكأس العالم 2026، المقررة، الأحد، بملعب أزتيكا الشهير في مكسيكو سيتي.

ويتوقع رجال المدرب الألماني توماس توخيل مواجهة عقبات متعددة، بدءاً من الأجواء الجماهيرية الحماسية، وصولاً إلى اللعب في المرتفعات الشاهقة، وذلك في طريقهم نحو مواصلة السعي لمعانقة المجد التاريخي.

وواجهت إنجلترا إرباكاً إضافياً قبل السفر إلى مكسيكو سيتي، بسبب دراسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إمكانية تقديم موعد المباراة لتفادي الاضطرابات الجوية، قبل أن يستقر القرار على إبقاء اللقاء في موعده الأصلي عند الساعة 6 مساءً بالتوقيت المحلي.

وقال رايس في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «ستكون المباراة بمنزلة مواجهة خارج الأرض تماماً بالنسبة لنا، لقد لعبوا جميع مبارياتهم في المكسيك حتى الآن، وحظوا بميزة الأرض طوال البطولة؛ لذا يتعين علينا الذهاب إلى هناك والتعامل مع كل ما سيلقى في طريقنا».

وتمتلك المكسيك سجلاً مرعباً على ملعب أزتيكا، حيث خسرت مباراتين فقط من أصل 89 مواجهة رسمية، وهو الملعب الذي تعود إليه إنجلترا لأول مرة منذ خسارتها أمام الأرجنتين بقيادة الأسطورة الراحل دييغو مارادونا في مونديال 1986.

وأوضح رايس: «بالنسبة لنا، لا يهمنا أين نلعب، هو مجرد ملعب كرة قدم. من الواضح أن أزتيكا معروف باللحظات الأيقونية مثل هدف مارادونا الشهير باليد، لكننا سنذهب إلى هناك للقيام بمهمتنا فقط».

من جانبه، قال المدافع إزري كونسا: «نشعر بحالة جيدة ونثق بأنفسنا، نعلم أن المباراة ستكون صعبة، لكن علينا التركيز على ما يمكننا تقديمه».

وفي سياق متصل، طمأن رايس مدربه توخيل بشأن جاهزيته البدنية لخوض اللقاء رغم معاناته من آلام في أوتار الركبة منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مؤكداً قدرته على اللعب، ومساعدة الفريق الذي يعاني من غيابات دفاعية متمثلة في ريس جيمس وغاريل كوانساه.


تحطيم الرقم القياسي للأهداف العكسية بالمونديال... و9 أهداف بأقدام عربية

محمد هاني يسجل هدفاً عكسياً في مرمي المنتخب المصري (أ.ب)
محمد هاني يسجل هدفاً عكسياً في مرمي المنتخب المصري (أ.ب)
TT

تحطيم الرقم القياسي للأهداف العكسية بالمونديال... و9 أهداف بأقدام عربية

محمد هاني يسجل هدفاً عكسياً في مرمي المنتخب المصري (أ.ب)
محمد هاني يسجل هدفاً عكسياً في مرمي المنتخب المصري (أ.ب)

شهدت كأس العالم 2026 تحطيم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف العكسية المُسجَّلة في نسخة واحدة من المونديال، حيث ارتفعت الحصيلة الإجمالية إلى 14 هدفاً حتى الآن. واكتمل هذا الرقم التاريخي مساء الجمعة، بعدما سجَّل المدافع المصري محمد هاني هدفاً في مرماه خلال مواجهة أستراليا بدور الـ32، وهو هدفه العكسي الثاني في البطولة بعد هدفه العكسي الأول أمام بلجيكا في دور المجموعات، قبل أن يتبعه دينسي بورغيس مدافع الرأس الأخضر بتسجيل هدف آخر بالخطأ في مرماه خلال لقاء الأرجنتين.

وبذلك تخطَّت النسخة الحالية الرقم القياسي السابق المُسجَّل في مونديال روسيا 2018، والذي شهد تسجيل 12 هدفاً عكسياً.

وتضم قائمة اللاعبين الذين سجَّلوا بالخطأ في مرماهم خلال مرحلة المجموعات أسماء عدة من بينهم ثنائي قطر محمد العبيدلي ومحمود أبو ندى، والمغربي ياسين بونو، والتونسي إلياس السخيري، والسعودي حسان التمبكتي، والعراقي أيمن حسين، والأردني يزن العرب، إلى جانب تيبوهو موكوينا لاعب جنوب أفريقيا وداميان بوباديللا لاعب باراغواي، وكاميرون بورغيس لاعب أستراليا، وعبد الواحد نيماتوف لاعب أوزبكستان.

ويرجع هذا الارتفاع القياسي في عدد الأهداف العكسية بشكل مباشر إلى زيادة عدد مباريات البطولة التي قفزت من 64 إلى 104 مباريات في النسخة الحالية، حيث تحطَّم الرقم في المباراة رقم 86، مما يعني أنَّ معدل الأهداف العكسية في نسخة 2018 لا يزال أكبر نسبياً، مع العلم بأنَّ حصيلة الأهداف العكسية في مونديال 2026 مرشحة للزيادة مع تبقي 16 مباراة في البطولة حتى اللقاء النهائي يوم 19 يوليو (تموز) الحالي.


موجة اعتراض من أوروبا تظهر في مواجهة تسييس «فيفا»

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يواجه اعتراضات بسبب علاقته بالرئيس ترمب (أ.ب)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يواجه اعتراضات بسبب علاقته بالرئيس ترمب (أ.ب)
TT

موجة اعتراض من أوروبا تظهر في مواجهة تسييس «فيفا»

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يواجه اعتراضات بسبب علاقته بالرئيس ترمب (أ.ب)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يواجه اعتراضات بسبب علاقته بالرئيس ترمب (أ.ب)

في خضم سيل المشاعر الرياضية التي تقدمها كأس العالم 2026، ينبغي الإصغاء جيداً؛ فبصوت خافت قادم من أوروبا، تستمر موجة الاعتراض ضد تسييس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والمُتجسّد في ولاء جياني إنفانتينو للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

نشرت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان (فير سكوير) الجمعة، رسالة موجّهة من خمسين نائباً أوروبياً إلى الهيئة الكروية الدولية، تحثها فيها على فتح تحقيق «في أسرع وقت ممكن» بشأن منح إنفانتينو «جائزة فيفا للسلام» إلى الرئيس الأميركي.

وكانت هذه الجائزة التي أُعلنت وسط احتفاء كبير خلال قرعة المونديال في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، استُحدثت خصوصاً لتلك المناسبة، وأثارت سخرية ودهشة، من دون أن يوضح «فيفا» قط معاييرها أو آلية منحها.

ولم تكن ذلك مبادرة معزولة؛ إذ كان إنفانتينو، إلى جانب دانا وايت رئيس «يو إف سي» (أكبر منظمة فنون قتالية مختلطة في العالم)، المسؤول الرياضي الوحيد الحاضر في مراسم تنصيب ترمب في يناير (كانون الثاني) 2025، ودأب منذ ذلك الحين على كيل المديح للزعيم الجمهوري، ووصل به الأمر إلى الإشادة بسياساته الداخلية أو الدعوة لمنحه جائزة نوبل للسلام.

وفي فبراير (شباط)، ظهر المسؤول الإيطالي-اللبناني-السويسري، البالغ 56 عاماً، خلال الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»، مرتدياً قبعة حمراء مكتوباً عليها «يو إس إيه» و«45-47»، في إشارة إلى ولايتي دونالد ترمب الرئاسيتَين، مع ابتسامة عريضة.

وعدّت منظمة «فير سكوير» في التاسع من ديسمبر سلوك إنفانتينو «الداعم بوضوح للأجندة السياسية للرئيس ترمب على الصعيدَين الوطني والدولي»، يهدّد «نزاهة وسمعة كرة القدم و(فيفا) نفسه»، فرفعت القضية إلى لجنة الأخلاقيات في الاتحاد الدولي.

ووفقاً للمنظمة البريطانية التي تعمل بالتوازي على إعداد «شكوى جماعية» ضد إنفانتينو وجمعت 5000 توقيع في أسبوع واحد بحلول 11 يونيو (حزيران)، فإن رئيس «فيفا» يخالف «مبدأ الحياد» المنصوص عليه في المادة «15» من مدونة أخلاقيات الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وفي مطلع يونيو، دعم الاتحاد النرويجي لكرة القدم الذي أصبح في السنوات الأخيرة بمثابة «الضمير الأخلاقي» للعبة عالمياً، خطوة «فير سكوير»، موضحاً أنه قام بذلك «بشكل منفرد» من دون دعم من بقية الاتحادات الأعضاء الـ210 في «فيفا».

وقالت رئيسة الاتحاد النرويجي ليز كلافينيس في أواخر فبراير: «شعرت بألم لكوني رهينة لشيء غير صحي»، في إشارة إلى «جائزة فيفا للسلام»، مضيفة: «هناك إحساس بأن الإمبراطور عار فحسب، بل إنه يقودنا في اتجاه خطير، في حين لا أستطيع إيقافه».

ولا يبدو هذا العزل مفاجئاً؛ إذ شهد عهد إنفانتينو تدفق موارد مالية غير مسبوقة على الاتحادات؛ ففي دورة 2023-2026، سيوزّع «فيفا» ما يصل إلى 8 ملايين دولار على كل اتحاد وطني، قبل المساعدات الموجهة الأخرى.

ولن يأتي العقاب من اللجنة الأولمبية الدولية التي يُعدّ إنفانتينو عضواً فيها، فعندما طُرح في فبراير سؤال حول احترامه لقاعدة الحياد الخاصة بها، برّأت اللجنة ساحة المسؤول، عادّةً مشاركته في «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب لإنهاء النزاع في غزة، جزءاً من «دوره».

وأمام جمود الوسط الرياضي، جاء الرد من الساحة السياسية، فيما وصفته «فير سكوير» الجمعة بأنه «التدخل الأهم» منذ أن «دعا» البرلمان الأوروبي «عام 2015، سلف إنفانتينو، سيب بلاتر، إلى الاستقالة».

ويرى أحد المطلعين على شؤون الهيئات الكروية أن إنفانتينو المرشح لولاية جديدة في مارس (آذار)، «بات واثقاً جداً بإحكام قبضته على السلطة، من خلال مغازلته تباعاً روسيا والشرق الأوسط والولايات المتحدة، حتى بدأ يرتكب أخطاء بإهماله أوروبا حيث تضررت صورة (فيفا) بشدة».

غير أن المخاطر تتجاوز الاحتجاجات السياسية؛ إذ تدرس المفوضية الأوروبية حالياً شكويين، إحداهما منذ 2024 بشأن الروزنامة الدولية، والأخرى منذ مارس (آذار) حول تسعير كأس العالم، وكلتاهما تحمل رهانات كبيرة لـ«فيفا».