مونديال 2026: بيتكوفيتش يقود الجزائز في مواجهة من «أعرفهم جيداً»

فلاديمير بيتكوفيتش (أ.ف.ب)
فلاديمير بيتكوفيتش (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: بيتكوفيتش يقود الجزائز في مواجهة من «أعرفهم جيداً»

فلاديمير بيتكوفيتش (أ.ف.ب)
فلاديمير بيتكوفيتش (أ.ف.ب)

بعد أن قاده إلى ثمن نهائي كأس أوروبا 2016، وكأس العالم 2018، ثم ربع نهائي كأس أوروبا 2021 حين حقق الإنجاز الكبير بإقصاء فرنسا، يجد المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش نفسه في مواجهة بلده الثاني سويسرا حين يلتقي «ناتي» مع الجزائر الخميس في فانكوفر ضمن دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية.

بعد التعادل المثير مع النمسا 3-3 في الجولة الأخيرة من الدور الأول ما سمح للجزائر بتجاوز دور المجموعات للمرة الثانية في خامس مشاركة لها، سُئل ابن الـ62 عاماً عن مواجهة منتخبه السابق.

أجاب بيتكوفيتش: «دعونا نستمتع أولاً بالتأهل إلى دور الـ32 قبل التفكير في التحدي المقبل المتمثل في مواجهة سويسرا».

ثم أضاف بيتكوفيتش: «أعرفهم جيداً، حتى وإن كانت هناك بعض الوجوه الجديدة، هناك من لعب معي، بالتالي أعرف أولئك اللاعبين».

وأردف: «سويسرا فريق جيد»، مضيفاً أنه «منتخب يملك خبرة كبيرة، ويشارك بانتظام في البطولات الأوروبية والعالمية الكبرى. أعرف فلسفتهم الكروية جيداً... سندرس هذا الفريق بدقة خلال الأيام المقبلة لإعداد أفضل خطة لمواصلة مشوارنا في هذا المونديال».

في حديثه لراديو وتلفزيون سويسرا (إس آر إف)، تحدث مهاجم «ناتي» كريستيان فاسناخت عن بيتكوفيتش، قائلاً: «كان أول مدرب يستدعيني إلى المنتخب الوطني (عام 2018)»، مضيفاً: «سأظل ممتناً له إلى الأبد لذلك، وله مكانة خاصة في قلبي».

وتابع ابن الـ32 عاماً: «إنه يعرف اللاعبين وشخصياتهم. كما أنه على دراية ببعض نقاط الضعف، والجوانب الذهنية».

وسبق لـ15 لاعباً في التشكيلة الحالية أن لعبوا تحت قيادة بيتكوفيتش، و«هذا بالتأكيد يمنحهم (للجزائريين) أفضلية»، موضحاً: «إنه يعرف اللاعبين وشخصياتهم... لا أريد المبالغة في ذلك. فالأفضلية ليست حاسمة».

وعند سؤاله عن الفوارق بين المدرب الحالي مورات ياكين وسلفه، قال: «بيتكوفيتش يتمتع بهيبة معينة، ولديه أفكار واضحة. ياكين أكثر تواصلاً (مع اللاعبين)، ويستمع أيضاً إلى رغبات اللاعبين».

علاقة بيتكوفيتش بسويسرا ليست محصورة بالمنتخب الذي دربه بين عامي 2014 و2021، وترك بصمة، لا سيما بقيادته إلى ربع نهائي كأس أوروبا 2021 للمرة الأولى في تاريخه، وذلك على حساب منتخب فرنسا حامل اللقب العالمي في حينها.

لقد بدأ مشواره السويسري عام 1987 حين كان لاعب وسط، وبقي هناك حتى 1999، أي حتى الاعتزال، قبل أن ينتقل للتدريب، حيث أشرف على خمسة فرق سويسرية حتى 2012.

وعلق المدرب الحالي ياكين على مواجهة بيتكوفيتش، قائلاً لموقع «ناو» السويسري الإخباري: «إنه موعد متجدد مع (فلادو) الذي أعرفه من مواجهاتنا في سويسرا»، في إشارة إلى أيام إشرافهما على أندية في الدوري السويسري.

كانت آخر مواجهة بينهما في مايو (أيار) 2012 خلال فترة وجود بيتكوفيتش القصيرة مع سيون، حين فاز ياكين مع لوتسيرن 3-1.

وقبل ذلك، واجه بيتكوفيتش، عندما كان مدرباً ليونغ بويز، فريق تون بقيادة ياكين أربع مرات، ولم يتمكن «فلادو» من تحقيق أي فوز (ثلاثة تعادلات).

بالمجمل، لم ينجح بيتكوفيتش في تحقيق أي انتصار خلال خمس مباريات أمام فريق يقوده ياكين.

بعد التجربة التدريبية الطويلة في سويسرا، انتقل بيتكوفيتش إلى إيطاليا لتدريب لاتسيو، ومن ثم العودة إلى بلده الثاني الذي نال جنسيته في أوائل الألفية الثانية، من أجل تدريب «ناتي».

وخلال أعوامه السبعة على رأس الجهاز الفني، قاد بيتكوفيتش سويسرا في 78 مباراة، ليكون المدرب الأكثر صموداً في منصبه مع هذا المنتخب.

بدأت المغامرة مع «ناتي» في 23 ديسمبر (كانون الأول) 2013، حين أُعلن أن بيتكوفيتش سيخلف الألماني أوتمار هيتسفيلد على رأس الجهاز الفني بعد نهائيات مونديال 2014.

وبعد مشواره الناجح في المنتخب السويسري، حل بيتكوفيتش في الدوري الفرنسي، حيث أشرف لفترة وجيزة على بوردو قبل أن يقال في فبراير (شباط) 2022 نتيجة تقهقر الفريق في المراكز المتأخرة.

بقي من دون عمل حتى أواخر فبراير 2024 حين طرق الاتحاد الجزائري بابه للإشراف على «محاربي الصحراء»، فأصاب في رهانه عليه، إذ أعاد المنتخب إلى كأس العالم بعدما غاب عن نسختي 2018 و2022.

وقبيل نهائيات أميركا الشمالية، ورغم خيبة الخروج قبلها بأشهر من ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية على يد نيجيريا (0-2)، كافأ الاتحاد الجزائري بيتكوفيتش على جهوده، ومدد عقده حتى يوليو (تموز) 2028.

وبرر الاتحاد الجزائري قراره بالقول إن البوسني-السويسري «حقق نتائج لافتة منذ توليه المهمة».

وأكد الاتحاد أن «استمرار الاستقرار الفني على رأس المنتخب الوطني يعكس الطموح، والرغبة في تحقيق نتائج إيجابية خلال الاستحقاقات الدولية المقبلة».

ولا يوجد أهم من الاستحقاق الذي ينتظر «ثعالب الصحراء» الخميس في فانكوفر الكندية، حيث يمني بيتكوفيتش النفس في أن يستفيد من معرفته التامة بالكرة السويسرية من أجل قيادة الجزائر إلى تحقيق فوزها الأول على الإطلاق في الأدوار الإقصائية للمونديال، بعدما انتهت تجربتها السابقة عام 2014 في البرازيل بخسارة أمام ألمانيا 1-2 بعد التمديد.


مقالات ذات صلة

كيف يمكن لكندا أن تفاجئ المغرب في دور الـ 16 من كأس العالم؟

رياضة عالمية صعوبة كبيرة سيواجهها المنتخب الكندي أمام المغرب (أ.ف.ب)

كيف يمكن لكندا أن تفاجئ المغرب في دور الـ 16 من كأس العالم؟

إذا كنت تتابع الرحلة المثيرة لمنتخب كندا في كأس العالم، فقد تشعر وكأنك تشاهد الحلقة الثانية عشرة من الموسم الخامس لمسلسل «ذا سيمبسونز».

The Athletic (هيوستن)
رياضة عالمية قدم أكثر من 20 نادياً لكرة السلة في أوروبا عروضاً للحصول على حق المشاركة (أ.ب)

أكثر من 20 نادياً أوروبياً تطلب الانضمام إلى دوري «إن بي إيه أوروبا»

قدم أكثر من 20 نادياً لكرة السلة في أوروبا عروضاً للحصول على حق المشاركة في دوري رابطة كرة السلة الأميركية بأوروبا (إن بي إيه أوروبا).

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية قد تكون مباراة البرتغال وكرواتيا هي الظهور الأخير لكل من رونالدو ومودريتش على أكبر مسرح كروي (فيفا)

أصغر ملاعب كأس العالم في تورونتو يستعد لاحتضان مواجهة كبرى

قد تكون مباراة البرتغال وكرواتيا في دور الـ32 من كأس العالم، الخميس، هي الظهور الأخير لكل من كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش على أكبر مسرح كروي.

«الشرق الأوسط» (تورونتو )
رياضة عربية وديع الجريء (فيسبوك كاف)

الإفراج عن الرئيس السابق لاتحاد الكرة التونسي... واستمرار حبسه في قضية ثانية

أمرت محكمة تونسية في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، بإخلاء سبيل الرئيس السابق للاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء، في قضية تتعلق بتوقيع عقد مخالف للقوانين.

«الشرق الأوسط» (تونس )
رياضة عالمية رودري (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: اللقب الوحيد الذي ينقص رودري

رغم إصاباته الكثيرة منذ فوزه بـ«الكرة الذهبية» عام 2024، وأنه لم يستعد مستواه بالكامل بعد، فإن قائد «لا روخا» رودري يطمح إلى قيادة إسبانيا نحو رفع الكأس...

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))

كيف يمكن لكندا أن تفاجئ المغرب في دور الـ 16 من كأس العالم؟

صعوبة كبيرة سيواجهها المنتخب الكندي أمام المغرب (أ.ف.ب)
صعوبة كبيرة سيواجهها المنتخب الكندي أمام المغرب (أ.ف.ب)
TT

كيف يمكن لكندا أن تفاجئ المغرب في دور الـ 16 من كأس العالم؟

صعوبة كبيرة سيواجهها المنتخب الكندي أمام المغرب (أ.ف.ب)
صعوبة كبيرة سيواجهها المنتخب الكندي أمام المغرب (أ.ف.ب)

إذا كنت تتابع الرحلة المثيرة لمنتخب كندا في كأس العالم، فقد تشعر وكأنك تشاهد الحلقة الثانية عشرة من الموسم الخامس لمسلسل «ذا سيمبسونز». تلك الحلقة التي اشتهر فيها بارت بعدما ظل يردد عبارة: «لم أفعلها»، عقب تحطيمه تلفاز المهرج كراستي عن طريق الخطأ.

وبحسب شبكة «The Athltic»، الجميع يعرف المشهد الشهير الذي ينتظر فيه زملاؤه في الصف أن يقول الجملة المعتادة. والآن، هل أنت مستعد لسماع العبارة مرة أخرى؟

المباراة المقبلة لكندا هي من كبرى المباريات في تاريخ منتخب الرجال.

نعم، لقد قيل الأمر نفسه عن كل مباراة خاضتها كندا في هذه النسخة من كأس العالم. فهذه طبيعة بطولة تستضيفها على أرضها، تحاول فيها أولاً تجاوز دور المجموعات، ثم تخوض لأول مرة في تاريخها مباراة في الأدوار الإقصائية.

لكن هذه المرة الرهان أكبر من أي وقت مضى. مواجهة المغرب، الذي تأهل بعد إقصاء هولندا بركلات الترجيح، ستكون المباراة الخامسة لكندا في البطولة، وتحمل تحديات، وتوقعات تختلف تماماً عن المباريات الأربع السابقة.

من زاوية معينة، يمكن النظر إلى المباراة بالطريقة التي وصفها بها المدرب جيسي مارش: «فرصة بلا ضغوط». فقد حققت كندا بالفعل أفضل إنجاز لها في تاريخ كأس العالم، وأصبحت تلعب دون ضغوط حقيقية.

في المقابل، فإن المغرب من نخبة المنتخبات العالمية. يحتل المركز السادس في تصنيف الاتحاد الدولي، وأقصى هولندا صاحبة المركز السابع، كما تُوج بطلاً لكأس الأمم الأفريقية 2025، وإن جاء النهائي وسط جدل واسع.

ولا يمكن نسيان ما حققه المغرب في مونديال 2022، عندما هزم كندا في ختام دور المجموعات، ثم أقصى إسبانيا، والبرتغال، ليصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم.

هناك مستويات مختلفة في كرة القدم الدولية. وكندا، رغم أنها ارتقت إلى مستوى جديد بإثبات قدرتها على الفوز في مباريات خروج المغلوب، لا تزال تنظر إلى المغرب باعتباره في مرتبة أعلى.

ولهذا تبدو المهمة صعبة للغاية. فقد احتاج المنتخب الكندي إلى جهد كبير لتجاوز جنوب أفريقيا، ولم يقدم أداءً مقنعاً طوال المباراة أمام المنتخب المصنف 54 عالمياً.

لكن في المقابل، لا توجد بطولة تسمح بالمفاجآت مثل كأس العالم. فبعد 24 ساعة فقط من فوز كندا على جنوب أفريقيا، فجرت باراغواي واحدة من كبرى مفاجآت البطولة بإقصاء ألمانيا بطلة العالم أربع مرات، وهو ما دفع الجماهير في باراغواي إلى الاحتفال وكأنه عيد وطني.

تمثل تحركات إسماعيل صيباري أحد أبرز مصادر القلق للدفاع الكندي (د.ب.أ)

لذلك، ربما يكون التعامل مع المباراة باعتبارها «فرصة بلا ضغوط» هو الأسلوب الأمثل لكندا. فالمنتخب الكندي لا يحتاج إلى الضغوط التي شعر بها أمام جنوب أفريقيا، بل يجب أن يطبق أسلوبه المعتاد بحرية.

حتى مدرب المغرب محمد وهبي قال: «إذا ارتكبنا الأخطاء فسنعود إلى ديارنا.»

ومن الأفضل تجاهل خسارة كندا أمام المغرب 2-1 في مونديال 2022. فكندا كانت قد ودعت البطولة بالفعل، ولم يشارك من تشكيلة المغرب الحالية سوى أربعة لاعبين أساسيين في تلك المباراة.

كما تسبب خطأ فادح من الحارس ميلان بوريان في استقبال هدف مبكر بعد أربع دقائق فقط، ما جعل المباراة تخرج عن السيطرة سريعاً.

أما الهدف الثاني للمغرب، فربما كان يمكن تجنبه لو امتلكت كندا حينها السرعة التي يتمتع بها قلبا دفاعها الحاليان. كما أن الهدف الوحيد الذي سجلته كندا جاء بالنيران الصديقة.

وتمتلك كندا مقومات تجعلها تؤمن بإمكانية صناعة مفاجأة أمام المغرب، رغم إدراكها صعوبة المهمة أمام أحد أقوى منتخبات البطولة. فالمنتخب الكندي عانى من ضغوط كبيرة في مباراته الافتتاحية، ثم أمام سويسرا، ولاحقاً خلال فترات طويلة من مواجهة جنوب أفريقيا، إلا أن أفضل مستوياته ظهرت كلما لعب بأريحية، ودون حسابات، معتمداً على السرعة، والضغط، والاندفاع الهجومي. أما عندما يتردد، أو يُجبر على امتلاك الكرة، وصناعة اللعب أمام دفاع متكتل، فإن كثيراً من نقاط قوته تتلاشى. ولعل التعادل الودي مع كولومبيا، المصنفة الحادية عشرة عالمياً في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، يقدم النموذج الذي تسعى كندا لتكراره؛ دفاع منظم، وضغط قوي، وحضور بدني مؤثر، مع استغلال الفرص القليلة التي تتاح أمام المرمى. ويأتي ذلك في وقت يفتقد فيه الفريق أحد أهم مفاتيحه الهجومية بغياب إسماعيل كوني، أكثر لاعبي الوسط قدرة على صناعة اللعب، بعد تعرضه لكسر أنهى مشاركته في البطولة.

وفي الجانب الهجومي، لن يكون مسموحاً لكندا بإهدار الفرص كما حدث أمام جنوب أفريقيا، عندما أخفق جوناثان ديفيد في استغلال كرة ركنية وهو غير مراقب، ثم أهدر ديريك كورنيليوس رأسية كانت كفيلة بمضاعفة النتيجة. مثل هذه الفرص قد لا تتكرر أمام منتخب بحجم المغرب، وهو ما يفرض على جيسي مارش الاعتماد على اللاعبين الذين يعيشون أفضل حالاتهم، وفي مقدمتهم جاكوب شافلبورغ، الذي منح الفريق زخماً واضحاً بعد دخوله في الشوط الثاني من المباراة الماضية.

في المقابل، يملك المنتخب المغربي عناصر فنية قادرة على معاقبة أي خطأ دفاعي. فالفريق يجمع بين السرعة، والمهارة، والقدرة على تدوير الكرة في المساحات الضيقة، إلى جانب القوة البدنية في وسط الملعب. ويقود عز الدين أوناحي إيقاع اللعب بتميز كبير، بينما يمنح إبراهيم دياز وبلال الخنوس الفريق حلولاً هجومية متنوعة بمهاراتهما الفردية. لذلك سيكون الانضباط الدفاعي أولوية قصوى بالنسبة لكندا، مع توقع الاعتماد على مويس بومبيتو في قلب الدفاع، لما يمتلكه من سرعة تساعده على تغطية المساحات خلف الخط الخلفي.

وتزداد صعوبة المهمة مع النشاط الكبير الذي يقدمه ظهيرا المغرب. فنصير مزراوي يقدم بطولة مميزة بفضل صلابته الدفاعية، وتدخلاته القوية، فيما يشكل أشرف حكيمي أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومية، مستفيداً من تفاهمه المستمر مع إبراهيم دياز، إذ يتبادلان التحركات بين العمق والطرف بصورة تربك المنافسين باستمرار. ولهذا ستكون المواجهة على الأطراف حاسمة، وسيقع على عاتق أليستير جونستون وريتشي لاريا الحد من تأثير هذا الثنائي، خصوصاً أن جونستون يعد من أفضل لاعبي كندا في البطولة حتى الآن.

الفرحة الكندية كانت كبيرة ببلوغ دور الـ 16 (إ.ب.أ)

كما تمثل تحركات إسماعيل صيباري أحد أبرز مصادر القلق للدفاع الكندي. فالمغرب يعتمد بصورة واضحة على الجهة اليمنى في بناء هجماته، إذ جاءت 45.3 في المائة من لمساته الهجومية عبر هذا الجانب، وهي نسبة لا يتفوق عليها سوى المنتخب الأسترالي. أما صيباري، فقد تصدر البطولة في عدد التحركات خلف المدافعين لاستقبال التمريرات، بعدما سجل 144 محاولة، بفارق 49 محاولة عن أقرب ملاحقيه كاي هافيرتز، كما يحتل المركز الثاني في المسافة المقطوعة بسرعات تتجاوز 25 كيلومتراً في الساعة، وهو ما يفرض على مدافعي كندا المحافظة على تركيزهم الكامل طوال المباراة.

وقد تدفع هذه المعطيات جيسي مارش إلى مراجعة بعض خياراته، خصوصاً فيما يتعلق بألفونسو ديفيز، الذي بدا بعيداً عن جاهزيته الدفاعية الكاملة أمام جنوب أفريقيا بعدما تجنب كثيراً من الالتحامات القوية. لذلك قد يكون الفريق بحاجة إلى لاعب أكثر شراسة في الواجبات الدفاعية على الجهة اليسرى، بل إلى هذا النوع من العدوانية في مختلف أرجاء الملعب. وإذا نجحت كندا في مجاراة المغرب بدنياً، وفرض إيقاعها السريع، فإنها قد تملك فرصة حقيقية لصناعة واحدة من كبرى مفاجآت البطولة، في مباراة يتوقع أن تكون مفتوحة، وسريعة الإيقاع، وهو السيناريو الذي ينسجم مع فلسفة جيسي مارش، وأسلوب المنتخب الكندي.


ديشان يصبح أكثر المدربين تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم

ديشان يحتفل مع مبابي بعد الفوز على السويد (إ.ب.أ)
ديشان يحتفل مع مبابي بعد الفوز على السويد (إ.ب.أ)
TT

ديشان يصبح أكثر المدربين تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم

ديشان يحتفل مع مبابي بعد الفوز على السويد (إ.ب.أ)
ديشان يحتفل مع مبابي بعد الفوز على السويد (إ.ب.أ)

دخل ديدييه ديشان تاريخ كأس العالم من أوسع أبوابه بعدما أصبح المدرب الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ البطولة، إثر فوز المنتخب الفرنسي على السويد بثلاثية نظيفة في دور الـ16.

وبحسب صحيفة «ليكيب الفرنسية»، رفع ديشان رصيده إلى 17 انتصاراً في نهائيات كأس العالم، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي كان يحمله المدرب الألماني الراحل هيلموت شون، الذي حقق 16 فوزاً مع منتخب ألمانيا الغربية خلال الفترة بين عامي 1964 و1978.

وكان بإمكان المدرب الفرنسي معادلة هذا الرقم في دور المجموعات خلال مواجهة النرويج، لكنه غاب عن تلك المباراة بسبب وفاة والدته، ليتولى مساعده غي ستيفان قيادة المنتخب الفرنسي إلى الفوز بنتيجة 4 - 1.

ولا يتوقف طموح ديشان عند هذا الإنجاز، إذ بات قريباً أيضاً من تحطيم رقم شون في عدد المباريات التي قاد فيها منتخباً وطنياً في نهائيات كأس العالم.

وقاد ديشان حتى الآن المنتخب الفرنسي في 22 مباراة بالمونديال، مقابل 25 مباراة لهيلموت شون، ما يعني أن بلوغ فرنسا الدور نصف النهائي سيمنحه معادلة الرقم القياسي، فيما سيصبح صاحب الرقم التاريخي منفرداً إذا واصل مشواره حتى المباراة النهائية.


أكثر من 20 نادياً أوروبياً تطلب الانضمام إلى دوري «إن بي إيه أوروبا»

قدم أكثر من 20 نادياً لكرة السلة في أوروبا عروضاً للحصول على حق المشاركة (أ.ب)
قدم أكثر من 20 نادياً لكرة السلة في أوروبا عروضاً للحصول على حق المشاركة (أ.ب)
TT

أكثر من 20 نادياً أوروبياً تطلب الانضمام إلى دوري «إن بي إيه أوروبا»

قدم أكثر من 20 نادياً لكرة السلة في أوروبا عروضاً للحصول على حق المشاركة (أ.ب)
قدم أكثر من 20 نادياً لكرة السلة في أوروبا عروضاً للحصول على حق المشاركة (أ.ب)

قدم أكثر من 20 نادياً لكرة السلة في أوروبا عروضاً للحصول على حق المشاركة في دوري رابطة كرة السلة الأميركية بأوروبا (إن بي إيه أوروبا)، في خطوة تمثل تقدماً إضافياً نحو تأسيس الدوري الجديد.

وتشير المعلومات إلى أن عدد العروض تضاعف أكثر من مرتين منذ الموعد النهائي السابق في مارس (آذار).

وكان أمام المستثمرين مهلة حتى نهاية يونيو (حزيران) لتقديم عروضهم النهائية الخاصة بدوري «إن بي إيه» أوروبا.

وتخطط رابطة الدوري الأميركي للمحترفين والاتحاد الدولي لكرة السلة لإطلاق هذه المسابقة الجديدة في أكتوبر (تشرين الأول) 2027.

ويعد دوري «اليوروليغ»، المدار بشكل خاص، البطولة الأبرز في القارة الأوروبية، لكنه مسابقة مغلقة. ومن المقرر أن يضم دوري «إن بي إيه أوروبا» 12 فريقاً ثابتاً، بينما يمكن لأربعة فرق إضافية التأهل عبر دوري أبطال كرة السلة.

وفي ألمانيا، يعتقد أن فريقي ألبا برلين وبايرن ميونخ هما الأكثر حظاً في الحصول على مقعدين ثابتين.

وتقدر قيمة العروض الفردية المقدمة بين 500 مليون يورو (570 مليون دولار) ومليار يورو.

وقال نائب مفوض الدوري الأميركي مارك تاتوم، في بيان نشر على «إنستغرام» مساء الثلاثاء، دون تقديم أرقام دقيقة: «نشعر بتفاؤل كبير تجاه العروض النهائية التي تلقيناها لمنح امتيازات دائمة في دوري جديد مدعوم من رابطة الدوري الأميركي لكرة السلة والاتحاد الدولي في أوروبا، وهو ما يعكس الاهتمام والزخم الكبيرين حول هذا المشروع».

كما أن هناك محادثات جارية مع «اليوروليغ» بشأن إمكانية مشاركتها في المستقبل.

وقال رئيس «إن بي إيه أوروبا» جورج أيفازوجلو لـ«وكالة الأنباء الألمانية» الشهر الماضي إن «المحادثات اكتسبت زخماً».

وأضاف: «سنلتقي مرة أخرى خلال أسابيع قليلة. سيكون هناك تواصل مستمر بيننا، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يجب إنجازه».

وأشار أيضاً إلى أن دوري «إن بي إيه أوروبا» سيمضي قدماً حتى في حال عدم مشاركة «اليوروليغ».