ألمانيا لم تعد الفريق الذي كانت تخشاه جميع المنتخبات في كأس العالم

انخفضت نسبة الفوز بمبارياتها في المونديال إلى نحو 40 % منذ 2014

انخفضت نسبة الفوز بالمباريات بالنسبة لألمانيا إلى نحو 40 % منذ 2014 (أ.ف.ب)
انخفضت نسبة الفوز بالمباريات بالنسبة لألمانيا إلى نحو 40 % منذ 2014 (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا لم تعد الفريق الذي كانت تخشاه جميع المنتخبات في كأس العالم

انخفضت نسبة الفوز بالمباريات بالنسبة لألمانيا إلى نحو 40 % منذ 2014 (أ.ف.ب)
انخفضت نسبة الفوز بالمباريات بالنسبة لألمانيا إلى نحو 40 % منذ 2014 (أ.ف.ب)

إذا كنت من الجيل الجديد الذي بدأ متابعة كأس العالم خلال السنوات الأخيرة، فقد يبدو خروج ألمانيا من دور الـ32 أمراً عادياً، لكن الحقيقة أن ما حدث أمام باراغواي كان قبل سنوات قليلة يُعدّ من المستحيلات في كرة القدم.

فالمنتخب الألماني كان لعقود طويلة مرادفاً للثبات والانتصار، لا يخسر في اللحظات الحاسمة، ولا ينهار في ركلات الترجيح، ولا يسمح للمنتخبات الأقل منه مستوى بإقصائه. إلا أن تلك الصورة تلاشت تدريجياً، حتى أصبح الخروج المبكر جزءاً من واقعه الجديد.

تتويج ألمانيا بكأس العالم 2014 حسب شبكة «The Athletic»، جاء بعد سلسلة مذهلة بدأت في 2002؛ إذ حلّت وصيفة ثم ثالثة مرتين قبل أن تُتوج باللقب الرابع، كما سحقت البرازيل 7-1 في واحدة من أشهر مباريات تاريخ البطولة. آنذاك، كانت ألمانيا بالنسبة لكثيرين أفضل منتخب في العالم.

ألمانيا لم تتقدم في التصنيف العالمي إلى ما هو أفضل من المركز التاسع منذ عام 2018 (أ.ف.ب)

لكن منذ ذلك اللقب، تغيّر كل شيء.

خرجت من دور المجموعات في «روسيا 2018» بعد خسارتين أمام المكسيك وكوريا الجنوبية، ثم كررت السيناريو نفسه في «قطر 2022» عقب السقوط أمام اليابان، والآن ودعت «مونديال 2026» بالخسارة أمام باراغواي، المصنفة في المركز الـ33 عالمياً، بركلات الترجيح.

مدرب ألمانيا يوليان ناغلسمان لم يحاول إخفاء حجم الأزمة، وقال بعد المباراة: «هذا ثالث خروج متتالٍ، وهذا يعني أننا لم نعد ضمن منتخبات الصف الأول. عندما تودع كأس العالم أمام باراغواي، فإن الأمر مؤلم للغاية».

ورغم امتلاك ألمانيا قائمة تضم لاعبين من كبار أندية الدوريين الألماني والإنجليزي، فإنها عجزت عن التفوق على منتخب يعتمد على لاعبين ينشط أغلبهم في أميركا الجنوبية أو الدوري الأميركي.

يبدو خروج ألمانيا من دور الـ32 بالنسبة للجيل الجديد أمراً عادياً (أ.ف.ب)

تقدمت باراغواي عبر خوليو إنسيسو، قبل أن يعادل كاي هافيرتز النتيجة مطلع الشوط الثاني، لكن ألمانيا فشلت في استثمار سيطرتها، كما أُلغي لها هدف سجله يوناثان تاه بعد تدخل تقنية حكم الفيديو.

وفي ركلات الترجيح، سقطت واحدة من أشهر أساطير الكرة الألمانية؛ إذ أهدر هافيرتز أول ركلة، لينتهي مسلسل نجاح ألمانيا في 15 ركلة ترجيح متتالية، قبل أن يهدر نيك فولتماده أيضاً، ثم أطاح يوناثان تاه بركلة حاسمة فوق العارضة، ليمنح خوسيه كانالي باراغواي بطاقة التأهل.

الحسرة واضحة في تصرفات موسيالا (أ.ف.ب)

وقال ناغلسمان إنه لا يحمّل اللاعبين مسؤولية الإخفاق، مضيفاً: «حتى كبار اللاعبين يهدرون ركلات الترجيح».

أما هافيرتز فاعتذر للجماهير قائلاً: «هذه مشاركتي الثانية في كأس العالم، وفي المرتين خرجنا مبكراً. نشعر جميعاً بخيبة أمل كبيرة، وكان ينقصنا شيء طوال البطولة».

بدوره، رأى نديم أميري أن المنتخب يملك جيلاً شاباً واعداً، لكنه أقر بأن الوقت الحالي ليس مناسباً للحديث عن المستقبل بعد هذه الصدمة.

ورغم الضغوط، أكد ناغلسمان تمسكه بمنصبه، مشيراً إلى أنه سيستمر إذا جدد الاتحاد الألماني لكرة القدم ثقته به، مع اعترافه بأن كثيراً من الجماهير لم تعد تؤيد استمراره.

ناغلسمان أكد تمسكه بمنصبه (رويترز)

وتشير الأرقام إلى حجم التراجع، فألمانيا فازت بنحو 75 في المائة من مبارياتها في كأس العالم حتى تتويجها عام 2014، في حين انخفضت النسبة إلى نحو 40 في المائة منذ ذلك الحين، كما لم تتقدم في التصنيف العالمي إلى ما هو أفضل من المركز التاسع منذ عام 2018.

ويعيد هذا المشهد إلى الأذهان الأزمة التي عاشتها ألمانيا بعد «مونديال 1998» و«كأس أوروبا 2000»، حين أطلقت ثورة شاملة في قطاع تطوير المواهب، غيّرت أساليب التدريب، وأنتجت جيلاً توج بكأس العالم لاحقاً.

واليوم، تبدو الكرة الألمانية أمام حاجة ملحة إلى إطلاق ثورة جديدة، لأن الحقيقة التي يصعب على الألمان تقبلها أصبحت واضحة: ألمانيا لم تعد ذلك المنتخب الذي كانت تخشاه جميع منتخبات العالم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

مادويكي: قادر على صنع الفارق مع إنجلترا

رياضة عالمية نوني مادويكي (أ.ف.ب)

مادويكي: قادر على صنع الفارق مع إنجلترا

يعتقد نوني مادويكي أنه قادر على أن يكون الشرارة التي تحتاجها إنجلترا، فيما يستعد رجال المدرب توماس توخيل لمواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية بالأدوار الإقصائية.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ناغلسمان يتحدث في حضرة يورغن كلوب المرشح ليكون خليفته (د.ب.أ)

كلوب يتصدر المطالبات بقيادة ألمانيا بعد كارثة المونديال

تسببت خسارة ألمانيا أمام باراغواي بركلات الترجيح في دور الـ32 من كأس العالم في موجة انتقادات غير مسبوقة للمدرب ناغلسمان، وسط تصاعد الدعوات إلى تعيين يورغن كلوب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركواين مولين (أ.ب)

وزير الأمن الداخلي الأميركي: رقصت فرحاً بخروج إيران من كأس العالم

أثار وزير الأمن الداخلي الأميركي، ماركواين مولين، جدلاً واسعاً بعدما قال إنه احتفل بخروج المنتخب الإيراني من كأس العالم.

The Athletic (واشنطن)
رياضة عالمية ساديو ماني (أ.ف.ب)

مونديال 2026: السنغال وبلجيكا تنتظران ماني ودوكو

لم يكن السنغالي ساديو ماني والبلجيكي جيريمي دوكو وهما سلاحان فتاكان لمنتخبيهما في قمة نجاعتهما بمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية منتخب إنجلترا يبحث عن طريقة لاستعادة توهجه (أ.ف.ب)

مونديال 2026: إنجلترا لاستعادة توهجها وبلجيكا للتأكيد والولايات المتحدة للحاق بكندا

تطمح إنجلترا إلى استعادة توهجها بعد ظهورها العادي في دور المجموعات عندما تلاقي جمهورية الكونغو الديمقراطية في دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (موريستاون (الولايات المتحدة))

ناومي أوساكا تتحدى قيود الأبيض في ويمبلدون بإطلالة مستوحاة من الكيمونو الياباني

إطلالة رائعة من اليابانية ناومي أوساكا (رويترز)
إطلالة رائعة من اليابانية ناومي أوساكا (رويترز)
TT

ناومي أوساكا تتحدى قيود الأبيض في ويمبلدون بإطلالة مستوحاة من الكيمونو الياباني

إطلالة رائعة من اليابانية ناومي أوساكا (رويترز)
إطلالة رائعة من اليابانية ناومي أوساكا (رويترز)

أثبتت ناومي أوساكا أن قواعد اللون الأبيض الصارمة في بطولة ويمبلدون لا تمنع الإبداع، بعدما خطفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من الزي الياباني التقليدي خلال مباراتها في الدور الأول.

وتفرض البطولة الإنجليزية بحسب شبكة «The Athletic» منذ نحو 150 عاماً ارتداء اللون الأبيض بالكامل، حتى في أربطة الأحذية، والجوارب، وأربطة الذراع، مع السماح بخطوط زخرفية لا يزيد عرضها على سنتيمتر واحد، فيما سُمح للاعبات منذ عام 2023 فقط بارتداء سراويل داخلية داكنة اللون.

تفرض البطولة الإنجليزية منذ نحو 150 عاماً ارتداء اللون الأبيض بالكامل (أ.ف.ب)

لكن هذه القيود لم تمنع المصنفة الرابعة عشرة عالمياً من تقديم واحدة من أكثر الإطلالات تميزاً في البطولة، إذ ارتدت زياً مستوحى من الكيمونو الياباني، تزينه زخارف مطرزة لزهور الكرز وطائر الكركي، مع فيونكات كبيرة، وذيل طويل، إضافة إلى زينة شعر تقليدية.

وأكدت أوساكا أنها لا ترى اللون الأبيض عائقاً للإبداع، وقالت: «لم أفكر يوماً أن الأبيض يقيّدني. هناك الكثير من الأقمشة والأنماط والخامات التي يمكن استخدامها، لذلك لم أشعر أبداً بأنه يحد من خيالي».

أوساكا تعالج قدمها خلال المباراة (د.ب.أ)

وباتت النجمة اليابانية تحرص في البطولات الأربع الكبرى على تحويل دخولها إلى الملعب إلى عرض أزياء، إذ تقدم في كل بطولة تصميماً يعكس هويتها، أو يرتبط بطبيعة الحدث.

ففي بطولة فرنسا المفتوحة حيث رولان غاروس ظهرت بفساتين مستوحاة من برج إيفل مع تصاميم تشبه المشدات، بينما استوحت ملابسها في أستراليا من قناديل البحر.

أما في ويمبلدون، فقد اختارت المزج بين تقاليد البطولة العريقة وتراثها الياباني، بالتعاون مع المصممة اليابانية هانا ياغي، التي صممت لها زياً يجمع بين الطابع التقليدي والأناقة الحديثة.

ورغم إصابتها في القدم، وانسحابها من نهائي بطولة باد هومبورغ الإعدادية، نجحت أوساكا في افتتاح مشوارها بانتصار على الفرنسية إلسا جاكمو بمجموعتين دون رد 6-1 و7-5، لتؤكد حضورها اللافت داخل الملعب وخارجه، في إطلالة حافظت على شرط البطولة الأساسي... إذ كان كل شيء فيها أبيض اللون.


مادويكي: قادر على صنع الفارق مع إنجلترا

نوني مادويكي (أ.ف.ب)
نوني مادويكي (أ.ف.ب)
TT

مادويكي: قادر على صنع الفارق مع إنجلترا

نوني مادويكي (أ.ف.ب)
نوني مادويكي (أ.ف.ب)

يعتقد نوني مادويكي أنه قادر على أن يكون الشرارة التي تحتاجها إنجلترا، فيما يستعد رجال المدرب توماس توخيل لمواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية بالأدوار الإقصائية لكأس العالم، مع توقع أن يتطلب الأمر صبراً أمام دفاع صلب.

تواجه إنجلترا المنتخب الأفريقي في أتلانتا الأميركية بدور الـ32 الأربعاء، وسط استمرار الانتقادات بعد عروضها الباهتة في دور المجموعات، التي تضمنت تعادلاً سلبياً مخيباً مع غانا.

وتخوض جمهورية الكونغو الديمقراطية أول ظهور لها في كأس العالم منذ عام 1974، وقد تعادلت مع البرتغال 1 - 1 في وقت سابق من البطولة، ومن المتوقع أن تعتمد نهجاً دفاعياً أمام فريق توخيل.

وعلى جانب منتخب إنجلترا، فإن مادويكي، جناح آرسنال، الذي ينافس زميله في النادي بوكايو ساكا على مركز الجناح الأيمن، قال إنه قد يكون الرجل القادر على فك شيفرة الدفاعات العنيدة في مرحلة خروج المغلوب. وقال، يوم الاثنين، بمقر تدريب إنجلترا في كانساس سيتي الأميركية: «أشعر أنه يتعين عليك أن تَعدّ نفسك لاعباً من الطراز الرفيع. أنت هنا لسبب؛ تمثل بلدك، وتلعب على مسرح أكبر». وأضاف: «يجب أن تمتلك تلك الثقة... الثقة المفرطة في قدراتك؛ لأنه في نهاية المطاف، مع زملائك في الفريق، الأمر يعود إليك على أرض الملعب لتقدم الأداء». وتابع: «لذا؛ فأياً كان ما يضعك في هذا الإطار الذهني لتتمكن من فعل ذلك، فأعتقد أنه أمر جيد».

وأشار مادويكي (24 عاماً) إلى أن إنجلترا ليست الوحيدة التي تواجه صعوبة أمام الفرق التي تسعى أساساً إلى تعطيل هجمات الخصم في «نسخة 2026». وقال الجناح: «أشعر أن الأمر لا يخصنا فقط. أعتقد أن كل فريق يواجه صعوبات عندما يصطف الخصم بـ11 لاعباً في مساحة 30 متراً». وتابع: «ليس من السهل اختراق ذلك. رأينا منتخبات كبرى أخرى تعاني أيضاً؛ إسبانيا، والبرتغال في المباراة الأخيرة. لذا؛ نعم، إنه جزء من كرة القدم الآن». وأردف: «بالطبع عندما تواجه إنجلترا فمن الطبيعي أن تتبنى نهجاً دفاعياً نظراً إلى جودة فريقنا. من جانبنا، لدينا الأنماط نفسها، وسنسعى إلى تطبيقها بشكل أفضل مما فعلنا في مباراة غانا، التي من المرجح أن تكون هذه المباراة مشابهة لها».

وكان قائد إنجلترا هاري كين، ولاعب وسط ريال مدريد جود بيلينغهام، الأبرز في فريق توخيل حتى الآن؛ إذ سجل معاً 5 أهداف. وقال مادويكي: «لاعبان حاسمان جداً، يتحملان المسؤولية عنا. أعتقد أن جود، خصوصاً في المباراة الأخيرة (الفوز على بنما 2 - 0)، كان لا يُمكن إيقافه. ومن الواضح أنك تعرف ما ستحصل عليه من هاري من حيث تسجيل الأهداف، لذا؛ فأنا سعيد جداً بأنهما يقدمان أفضل مستوياتهما، ونأمل أن يستمر ذلك في الأدوار الإقصائية؛ لأننا بحاجة إليهما». وأضاف مادويكي أنه يحاول قدر الإمكان تجنب الحر الشديد في كانساس سيتي مع ارتفاع درجات الحرارة بوسط الولايات المتحدة. وقال: «الحر شديد جداً في الخارج. في الداخل يوجد تكييف، لذا؛ فأنا أفضّل البقاء في الداخل والتركيز على الحصة التدريبية المقبلة».


كلوب يتصدر المطالبات بقيادة ألمانيا بعد كارثة المونديال

ناغلسمان يتحدث في حضرة يورغن كلوب المرشح ليكون خليفته (د.ب.أ)
ناغلسمان يتحدث في حضرة يورغن كلوب المرشح ليكون خليفته (د.ب.أ)
TT

كلوب يتصدر المطالبات بقيادة ألمانيا بعد كارثة المونديال

ناغلسمان يتحدث في حضرة يورغن كلوب المرشح ليكون خليفته (د.ب.أ)
ناغلسمان يتحدث في حضرة يورغن كلوب المرشح ليكون خليفته (د.ب.أ)

تسببت خسارة ألمانيا أمام باراغواي بركلات الترجيح في دور الـ32 من كأس العالم في موجة انتقادات غير مسبوقة للمدرب يوليان ناغلسمان، وسط تصاعد الدعوات إلى تعيين يورغن كلوب مديراً فنياً جديداً للمنتخب، وذلك حسب صحيفة «التلغراف» البريطانية.

ورغم إعلان ناغلسمان رغبته في الاستمرار، فإن مستقبله أصبح محل شك بعد ثالث بطولة كبرى متتالية يخرج فيها المنتخب الألماني بنتيجة مخيبة، عقب الإقصاء من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022، ثم الخروج المبكر في مونديال 2026.

صور كلوب في كل مكان في ألمانيا (أ.ف.ب)

الصحف الألمانية سارعت إلى المطالبة بالتغيير، إذ كتبت صحيفة «بيلد»: «على ناغلسمان أن يرحل... وعلى يورغن كلوب أن يأتي»، معتبرة أن المدرب السابق لليفربول، الذي يشغل حالياً منصب المدير العالمي لكرة القدم في مجموعة «ريد بول»، هو الشخص الأنسب لإنقاذ الكرة الألمانية.

أما كلوب، الذي يعمل محللاً تلفزيونياً خلال البطولة، فتجنّب الخوض في مستقبله، قائلاً: «لم أفكر في الأمر. أفهم أن اسمي يُطرح عندما يُناقش منصب مدرب المنتخب، لكن هذا ليس الوقت المناسب للحديث عن ذلك، خصوصاً بالنسبة لي».

ولم تتوقف الانتقادات عند وسائل الإعلام، إذ قال الحارس الألماني السابق ينس ليمان إن ناغلسمان يفتقر إلى الخبرة التي تمنحه القدرة على قيادة اللاعبين في التفاصيل الدقيقة، مضيفاً أن الجهاز الفني لا يملك الشخصيات القادرة على توجيه المنتخب بالشكل المطلوب.

يورغن كلوب عمل محللاً تلفزيونياً خلال كأس العالم (أ.ف.ب)

من جانبه، رأى لاعب ألمانيا السابق، توماس هيتسلسبرغر، أن المشكلة ليست في جودة اللاعبين، بل في شخصية الفريق، قائلاً: «لدينا لاعبون جيدون، لكننا نسينا كيف نقاتل. ركزنا لسنوات على تعليم اللاعبين التمرير الجميل، وهو ما نجح في 2014، لكننا فقدنا الشراسة والرغبة في استعادة الكرة، وأصبح لدينا أسلوب واحد لم يعد ينجح».

كما وصف المدرب السابق للمنتخب يورغن كلينسمان الخروج بأنه «يوم حزين جداً»، مؤكداً أن ألمانيا لم تكن مستعدة لحسم المباراة أو حتى لركلات الترجيح، وأضاف: «هذا أمر لا يُصدق بالنسبة إلينا، لأن ألمانيا كانت دائماً تعشق ركلات الترجيح. الطريقة التي خرجنا بها مدمرة ومحرجة، وأدخلت الكرة الألمانية في أزمة كبيرة».

ورغم العاصفة، جدد ناغلسمان تمسكه بمنصبه، قائلاً: «أنا مستعد، وأرغب في قيادة المنتخب خلال بطولة أوروبا ودوري الأمم. وإذا لم أعد مرغوباً فسيتعين عليهم إبلاغي بذلك».

وشهدت المباراة أيضاً جدلاً تحكيمياً واسعاً بعد إلغاء هدف سجله يوناثان تاه في الشوط الإضافي الثاني، بداعي وجود خطأ من فالديمار أنتون على حارس باراغواي أورلاندو جيل.

ووصف ناغلسمان القرار بأنه «فضيحة»، مؤكداً أن المخالفة لم تكن تستحق إلغاء الهدف.

الصحافة الألمانية طلبت إنقاذ الفريق عبر إسناد المهمة إلى كلوب (أ.ف.ب)

واتفق معه عدد من المحللين، إذ قال قائد إنجلترا السابق آلان شيرر إن الحارس «خدع الحكم وتقنية الفيديو»، مضيفاً: «إنها لعبة تعتمد على الاحتكاك، والقرار كان سيئاً جداً».

كما انتقد إلكاي غوندوغان القرار، متسائلاً: «ما الذي كانت تفعله تقنية الفيديو؟»، في حين رأى الحكم المساعد السابق في الدوري الإنجليزي دارين كان أن الاحتكاك لم يكن كافياً لإلغاء الهدف.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended