كيف نجح كارلو أنشيلوتي في إنقاذ البرازيل من السقوط أمام اليابان؟

البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (د.ب.أ)
البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (د.ب.أ)
TT

كيف نجح كارلو أنشيلوتي في إنقاذ البرازيل من السقوط أمام اليابان؟

البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (د.ب.أ)
البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (د.ب.أ)

كان منتخب البرازيل، صاحب الرقم القياسي بـ5 ألقاب في كأس العالم، على بعد خطوة واحدة من أسوأ لحظاته التاريخية في البطولة، بعدما تأخَّر أمام اليابان في هيوستن.

وبحسب شبكة «The Athletic»، قدَّم فريق كارلو أنشيلوتي شوطاً أول باهتاً، لكنه انتفض في الشوط الثاني، ليقلب النتيجة بهدفين سجَّلهما كاسيميرو وغابرييل مارتينيلي في الوقت القاتل، ويحقِّق فوزاً مثيراً 2 - 1، ضامناً التأهل إلى دور الـ16 حيث سيواجه النرويج أو كوت ديفوار.

ما أهمية هذا الفوز للبرازيل؟

رغم أنَّ النتيجة جاءت بفارق هدف واحد، فإنَّ البرازيل استحقت الفوز عن جدارة.

ولو خرجت من البطولة، لكان ذلك أسوأ ظهور لها في كأس العالم منذ عام 1966، عندما ودَّعت المنافسات من دور المجموعات. صحيح أن نظام البطولة كان مختلفاً آنذاك، لكن الفشل في بلوغ دور الـ16 في النسخة الحالية كان سيُعد ضربة قاسية.

كما كان سيجعل قرار الاتحاد البرازيلي بالتعاقد مع مدرب أجنبي، للمرة الأولى تقريباً بهذا الحجم، موضع تشكيك كبير، بعدما تخلى عن تقليده التاريخي بالاعتماد على المدربين المحليين.

لكن ما حدث منح أنشيلوتي دليلاً جديداً على سبب اختياره، بعدما عجز عدد من المدربين البرازيليين عن إيجاد التوازن لهذا المنتخب.

الضغط على أي مدرب للبرازيل هائل دائماً، إلا أنَّ أنشيلوتي حافظ على هدوئه المعتاد.

وقبل المباراة، قال إن البطولة لا تملك مرشحاً واحداً للفوز باللقب، وهو ما بدا صحيحاً مرة أخرى.

كيف حسم مارتينيلي المباراة؟

غابرييل مارتينيلي اعتاد تسجيل الأهداف الحاسمة مع آرسنال، ونقل هذه العادة إلى كأس العالم.

فخلال مواسمه في لندن سجَّل أهدافاً متأخرة مؤثرة أمام مانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي، وكان هدفه الوحيد في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي أمام مانشستر سيتي حاسماً في سباق اللقب.

أمام اليابان، كان تمركزه مختلفاً.

فعندما دفع به أنشيلوتي، لعب في العمق أكثر من مركزه المعتاد على الجناح، مستفيداً من اعتماد البرازيل على الكرات العرضية.

وكان وجوده داخل منطقة الجزاء في الوقت بدل الضائع هو ما مكَّنه من تسجيل هدف الفوز، في لقطة لم تكن مفاجئة لأنشيلوتي الذي خطَّط لها منذ دخوله.

كيف نجح سوزوكي واليابان في إيقاف فينيسيوس؟

قدَّمت اليابان شوطاً أول مثالياً، وكان هدفها الأساسي إيقاف أخطر أسلحة البرازيل؛ فينيسيوس جونيور.

اللاعب الذي سجَّل 4 أهداف في أول 3 مباريات، وجد نفسه معزولاً أمام التنظيم الياباني المحكم بطريقة 5 - 4 - 1.

تمركز بين ريتسو دوان وتاكيهيرو تومياسو، لكنه لم يحصل على الكرة في مناطق خطيرة، واضطر مراراً للعودة إلى وسط الملعب بحثاً عنها.

ولأن البرازيل لم تشغل الخط الخلفي الياباني بعدد كافٍ من اللاعبين، تمكَّن دوان وتومياسو من التناوب في مراقبته وإغلاق المساحات أمامه.

لكن مع التغييرات التي أجراها أنشيلوتي بعد الاستراحة، اتسعت المساحات، فعاد فينيسيوس إلى اللعب على الطرف، وبدأ بمراوغة المدافعين.

وأبرز لقطاته جاءت عندما راوغ تومياسو ومرَّ من كايشو سانو، قبل أن يسدِّد كرةً رائعًة أنقذها الحارس زيون سوزوكي بأطراف أصابعه لترتطم بالقائم.

سوزوكي، الذي يشارك في أول كأس عالم له، قدَّم بطولة مميزة. فهو مولود في ولاية نيوجيرسي الأميركية لأب غاني وأم يابانية.

ورغم تصديه لمحاولة مارتينيلي في الثواني الأخيرة، فإنَّ الكرة واصلت طريقها إلى الشباك.

كيف تفوقت اليابان في الشوط الأول؟

إذا كانت هناك لقطة تختصر الفارق بين المنتخبين في أول 45 دقيقة، فهي الهدف الذي سجَّله كايشو سانو.

ظهر وسط البرازيل بطيئاً، وكان كاسيميرو، البالغ 34 عاماً، عاجزاً عن مجاراة انطلاقة سانو.

وربما لعب حصوله على بطاقة صفراء مبكرة دوراً في تردده بارتكاب مخالفة لإيقاف الهجمة.

لكن الفضل لا يعود إلى سانو وحده.

قبل الهدف بدقيقة، مارس المنتخب الياباني ضغطاً جماعياً عالياً أجبر الحارس أليسون على لعب كرة طويلة، ومن الفوضى التي نتجت عن ذلك استعاد اليابانيون الكرة سريعاً، لتصل إلى سانو الذي انطلق وسجَّل.

وليس مستغرباً أن يتفوَّق سانو بدنياً، إذ احتل المركز الثالث في الدوري الألماني الموسم الماضي من حيث المسافة المقطوعة، بإجمالي 401.1 كيلومتر.

وفي المقابل، بدا عامل العمر واضحاً في الدفاع البرازيلي، الذي ضم دانيلو (34 عاماً)، وماركينيوس (32 عاماً)، ودوغلاس سانتوس (32 عاماً)، بينما كان غابرييل ماغالهايس الأصغر بينهم بعمر 28 عاماً.

لكن خبرة كاسيميرو أنقذت البرازيل لاحقاً، عندما سجَّل هدف التعادل بضربة رأس، وهو الذي سجَّل 8 أهداف رأسية في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، أكثر من أي لاعب آخر.

إلا أنَّ إصابته في الدقائق الأخيرة قد تحرم البرازيل من خدماته في الدور المقبل.

ماذا غيّر أنشيلوتي؟

أثار قرار إشراك إندريك مع بداية الشوط الثاني، بدلاً من لاعب الوسط لوكاس باكيتا المصاب، كثيراً من التساؤلات.

بدت الخطوة مخاطرة كبيرة، لأنها حوَّلت الفريق إلى أسلوب هجومي أقرب إلى 4 - 2 - 4، بعدما كان الوسط يعاني أصلاً أمام اليابان.

لكن التغيير كان ناجحاً.

التزم فينيسيوس وريان بالبقاء على الخطين، ما وسَّع الملعب، وخفف من فاعلية الضغط الياباني، وخلق مساحات لإرسال العرضيات.

وكادت إحدى هذه العرضيات تمنح البرازيل هدفاً في واحدة من أكثر اللقطات إثارة في البطولة، قبل أن تأتي عرضية أخرى من غابرييل ماغالهايس، ارتقى لها كاسيميرو وسجَّل التعادل.

وبين العرضيات، والانطلاقات المميزة لفينيسيوس، استعادت البرازيل السيطرة وقلبت المباراة.

مَن سيواجه المنتخب البرازيلي؟

تأهلت البرازيل إلى دور الـ16، حيث ستواجه الفائز من مباراة النرويج وكوت ديفوار، في المباراة المقررة بمدينة نيويورك يوم 5 يوليو (تموز).


مقالات ذات صلة

نوير يثق في أوربيغ لخلافته في حراسة مرمى منتخب ألمانيا

رياضة عالمية مانويل نوير (أ.ب)

نوير يثق في أوربيغ لخلافته في حراسة مرمى منتخب ألمانيا

يثق مانويل نوير، حارس مرمى فريق بايرن ميونيخ الألماني، في أن خليفته المنتظر في بايرن ميونيخ، يوناس أوربيغ، قادر على أن يصبح بديله بحراسة مرمى المنتخب الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونخ )
رياضة عالمية جورجينا عارضة أزياء ووجه إعلاني لعلامات تجارية عالمية (أ.ف.ب)

5 أمور ينبغي معرفتها عن كريستيانو رونالدو وجورجينا

بعد علاقة دامت نحو 10 سنوات، تزوّج النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وجورجينا رودريغيس، عارضة الأزياء الإسبانية من أصول أرجنتينية، الثلاثاء في كاشكايش.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص يسرِّع الذكاء الاصطناعي تصميم برامج التدريب وتخصيصها لكنه لا يلغي دور المدرب في فهم احتياجات العميل واتخاذ القرار النهائي (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي في التدريب الرياضي الشخصي... الخوارزمية تقترح والمدرب يقرر

يعزز الذكاء الاصطناعي التدريب الشخصي، عبر تخصيص البرامج ورصد تراجع الالتزام مبكراً، بينما يبقى القرار والعلاقة والثقة مسؤولية المدرب البشري.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة عالمية غيرونيمو رولي (رويترز)

مانشستر سيتي يعلن تعاقده مع رولي

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تعاقده مع الحارس الأرجنتيني غيرونيمو رولي قادماً من مارسيليا في صفقة لم يتم الإعلان عن قيمتها.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كوكو غوف (أ.ب)

«دورة تورنتو»: غوف تتأهل إلى نصف النهائي بعد انسحاب بنتشيتش

تأهلت الأميركية كوكو غوف إلى الدور قبل النهائي من بطولة كندا المفتوحة للتنس، أمس الثلاثاء، بعدما انسحبت منافِستها السويسرية بليندا بنتشيتش من مواجهتها.

«الشرق الأوسط» (برلين)

نوير يثق في أوربيغ لخلافته في حراسة مرمى منتخب ألمانيا

مانويل نوير (أ.ب)
مانويل نوير (أ.ب)
TT

نوير يثق في أوربيغ لخلافته في حراسة مرمى منتخب ألمانيا

مانويل نوير (أ.ب)
مانويل نوير (أ.ب)

يثق مانويل نوير، حارس مرمى فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، في أن خليفته المنتظر في بايرن ميونيخ، يوناس أوربيغ، قادر أيضاً على أن يصبح بديله في حراسة مرمى المنتخب الألماني.

وقال نوير لشبكة «سكاي» في مقابلة نشرت اليوم الأربعاء: «أعتقد أنه يمكن الوثوق به تماماً. أثبت ذلك في كل مسابقة. في الدوري الألماني، أو كأس ألمانيا، أو دوري أبطال أوروبا، لا يهم. لدي شعور جيد جداً تجاهه».

واعتزل نوير اللعب الدولي عقب بطولة كأس أمم أوروبا 2024، لكنه عاد بشكل مفاجئ للمشاركة مع المنتخب الألماني في كأس العالم الأخيرة التي أقيمت في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك.

ولم يكن أوربيغ ضمن القائمة الرسمية للمنتخب، على عكس الحارسين البديلين أوليفر باومان، وألكسندر نوبل، لكنه سافر مع الفريق لاكتساب الخبرة.

وخرج المنتخب الألماني من دور الـ32 عقب خسارته أمام باراغواي بركلات الترجيح.

يوناس أوربيغ (د.ب.أ)

وقال نوير، الذي كان قد مدد عقده مع بايرن ميونخ: «في البداية، تكون في حالة من التراجع قليلاً، وتشعر بأنك في أدنى نقطة. لكن بالنسبة لي، اتضح أن عدم إنهاء مسيرتي في ذلك الوقت كان أمراً جيداً للغاية».

وأضاف: «كان من المؤلم جداً أن تكون تلك المباراة هي الأخيرة لي كلاعب كرة قدم».

وأكد نوير أنه اعتزل اللعب الدولي مجدداً بعد كأس العالم، لكنه لا يزال مرتبطاً بعقد مع بايرن ميونيخ حتى يونيو (حزيران) 2027.

وبعد البطولة، وافق المدرب يوليان ناغلسمان على الرحيل عن منصبه، وتولى يورغن كلوب، المدرب السابق لليفربول وبوروسيا دورتموند، المسؤولية خلفاً له.

وقال نوير إنه يثق كثيراً في المدرب الجديد للمنتخب الألماني، الذي سيخوض مباراته الأولى في 24 سبتمبر (أيلول) المقبل أمام هولندا في دوري الأمم الأوروبية، قبل مواجهة اليونان.

وقال حارس المرمى: «أعتقد أنه يمتلك الكثير من الخبرة، وآمل أن يتمكن من تطوير كرة القدم الألمانية».

ويرغب نوير في الاستمرار في العمل بمجال كرة القدم بعد اعتزاله رسمياً، لكنه لا يرغب «بالضرورة في أن يصبح مدرباً».


5 أمور ينبغي معرفتها عن كريستيانو رونالدو وجورجينا

جورجينا عارضة أزياء ووجه إعلاني لعلامات تجارية عالمية (أ.ف.ب)
جورجينا عارضة أزياء ووجه إعلاني لعلامات تجارية عالمية (أ.ف.ب)
TT

5 أمور ينبغي معرفتها عن كريستيانو رونالدو وجورجينا

جورجينا عارضة أزياء ووجه إعلاني لعلامات تجارية عالمية (أ.ف.ب)
جورجينا عارضة أزياء ووجه إعلاني لعلامات تجارية عالمية (أ.ف.ب)

بعد علاقة دامت نحو 10 سنوات، تزوّج النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وجورجينا رودريغيس، عارضة الأزياء الإسبانية من أصول أرجنتينية، الثلاثاء في كاشكايش، بالقرب من لشبونة.

ومنذ لقائهما الأول عام 2016 في مدريد، وصولاً إلى حياتهما العائلية في السعودية، لم يتردد الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات وجورجينا رودريغيس التي كانت تعمل بائعة قبل أن تصبح مؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، في تسليط الضوء على علاقتهما أمام الجمهور. وفيما يلي 5 أمور ينبغي معرفتها عنهما:

وسّع كريستيانو رونالدو علامة «سي آر 7» إلى ما هو أبعد من كرة القدم (أ.ب)

لقاء في متجر «غوتشي»

تقابل رونالدو مع جورجينا عام 2016 في أحد متاجر «غوتشي» في مدريد؛ حيث كانت تعمل بائعة. ووصف الاثنان لقاءهما بأنه كان بمثابة «حب من النظرة الأولى».

وفي مقابلة مع مجلة «فوغ العربية» في مايو (أيار) 2025، سأل رونالدو جورجينا عمّا شعرت به عندما التقت به للمرة الأولى. فأجابته بأنها شعرت منذ أول تواصل بينهما بـ«سلام وطاقة لا يمكن تفسيرهما»، وكأنهما «يعرفان بعضهما منذ الأزل».

وكان رونالدو قد أنهى في ذلك الوقت علاقة حظيت بتغطية إعلامية واسعة مع عارضة الأزياء الروسية إيرينا شايك، واستمرت قرابة 5 سنوات.

ومنذ ذلك الحين، غالباً ما قُدمت قصة جورجينا رودريغيس التي أصبحت شريكة أحد أشهر الرياضيين في العالم على أنها حكاية خرافية عصرية حقيقية.

يشكّل رونالدو وجورجينا رودريغيس معاً قوة إعلامية هائلة (أ.ف.ب)

ثنائي يحظى بتغطية إعلامية واسعة

على مدى نحو 10 سنوات من العلاقة، نجح رونالدو وجورجينا رودريغيس في بناء صورة لثنائي يتمتع بأسلوب حياة فاخر، ويحظى بتغطية إعلامية واسعة، تتجاوز بكثير عالم كرة القدم.

وباتت جورجينا اليوم نجمة قائمة بذاتها، إذ تبرم العديد من العقود الإعلانية، وتظهر باستمرار في وسائل الإعلام.

اليخوت، والسيارات الرياضية، والمجوهرات الفاخرة، والمنازل الفارهة... يستعرض الثنائي بانتظام نمط حياته على مواقع التواصل الاجتماعي، وينشر العديد من الصور من عطلاته ومن تفاصيل حياته العائلية.

شهرة جورجينا لا تقتصر على كونها شريكة لاعب كرة قدم (أ.ف.ب)

عائلة مركّبة

أصبحت الحياة العائلية عنصراً أساسياً في الصورة العامة للثنائي. فرونالدو، الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات، أب لخمسة أطفال. وُلد نجله الأكبر، كريستيانو جونيور عام 2010، فيما وُلد التوأمان إيفا وماتيو عام 2017. وقد حرص رونالدو دائماً على إبقاء هوية أمهات أطفاله الثلاثة الأوائل طي الكتمان.

ورُزق الثنائي لاحقاً بابنتين، هما ألانا مارتينا التي ولدت عام 2017، وبيلا إسميرالدا التي ولدت عام 2022. وجاءت ولادة الأخيرة بعد وفاة شقيقها التوأم أنخل أثناء الولادة، في مأساة أعلن الثنائي عنها أمام الجمهور.

ويربي الثنائي الأطفال الخمسة معاً. ومنذ انتقال الأسرة إلى السعودية عام 2023؛ حيث يلعب رونالدو مع نادي النصر، تظهر العائلة مجتمعة بانتظام على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال صور العطلات وأعياد الميلاد ولحظات من الحياة اليومية.

وتقول جورجينا دائماً: «عائلتنا تأتي في المقام الأول»، مشيرة إلى أن حياتهما اليومية تتمحور أساساً حول كرة القدم والأطفال.

جورجينا نجحت من جانبها في تحويل شهرتها إلى نشاط اقتصادي (أ.ب)

أكثر من 750 مليون متابع معاً

يشكّل رونالدو وجورجينا معاً قوة إعلامية هائلة. ويتجاوز عدد متابعيهما مجتمعين 750 مليوناً، وفق الأرقام الظاهرة على حساباتهما. ويبلغ عدد متابعي رونالدو 678 مليوناً، ليكون بذلك الشخصية الأكثر متابعة على «إنستغرام»، فيما يتابع جورجينا نحو 77 مليون شخص.

لكن شهرة جورجينا لا تقتصر على كونها شريكة لاعب كرة قدم. فقد بنت مسيرة خاصة بها، ولا سيما بفضل مسلسل «أنا جورجينا»، الوثائقي الذي أطلقته «نتفليكس» عام 2022، ويتناول حياتها وعائلتها وتفاصيل يومياتها.

ويستعرض المسلسل عالمهما بين السفر والطائرات الخاصة والفلل الفاخرة والسجادات الحمراء والحياة العائلية.

كما أسهمت إطلالاتها في مهرجان «كان» السينمائي وحفل «ميت غالا» في نيويورك، إلى جانب مشاركاتها في أبرز فعاليات الموضة، في ترسيخ مكانتها بوصفها شخصية عامة.

جورجينا رودريغيس وكريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

علامتان تجاريتان... وإمبراطورية واحدة

يشكّل رونالدو وجورجينا علامتين تجاريتين متكاملتين: رونالدو نجم عالمي في كرة القدم، وجورجينا شخصية بارزة في عالم الموضة ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتُشكّل شهرتهما رافعة تجارية هائلة. فقد وسّع كريستيانو رونالدو علامة «سي آر 7» إلى ما هو أبعد من كرة القدم، من خلال استثمارات شملت خصوصاً مجالات الموضة والفنادق وغيرهما.

أما جورجينا، فقد نجحت من جانبها في تحويل شهرتها إلى نشاط اقتصادي، فهي عارضة أزياء ووجه إعلاني لعلامات تجارية عالمية، وتواصل توسيع تعاوناتها في مجالي الموضة والجمال مع علامات مثل «غيس» و«شوبارد» و«شارلوت تلبوري» و«لوريال باريس».


جماهير ليون تهاجم إنفانتينو... وتصف «فيفا» بـ«المافيا»

رفعت جماهير ليون الفرنسية لافتة تهاجمه وتصفه بـ«القاتل» (منصة إكس)
رفعت جماهير ليون الفرنسية لافتة تهاجمه وتصفه بـ«القاتل» (منصة إكس)
TT

جماهير ليون تهاجم إنفانتينو... وتصف «فيفا» بـ«المافيا»

رفعت جماهير ليون الفرنسية لافتة تهاجمه وتصفه بـ«القاتل» (منصة إكس)
رفعت جماهير ليون الفرنسية لافتة تهاجمه وتصفه بـ«القاتل» (منصة إكس)

دخل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في دائرة جديدة من الانتقادات، بعدما رفعت جماهير ليون الفرنسية لافتة تهاجمه وتصفه بـ«القاتل»، في أحدث مؤشر على اتساع دائرة الغضب تجاهه، على خلفية خطته المثيرة للجدل لبيع حصة من عوائد بطولات كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.

وخلال مواجهة ليون وسبارتا براغ التشيكي في الدور التمهيدي لدوري أبطال أوروبا، الثلاثاء، رفعت مجموعة «باد غونز» المشجعة لليون لافتة في مدرجات «فيراج نورد» بملعب «غروباما»، جاء فيها هجوم مباشر على إنفانتينو و«فيفا»، في رسالة تعكس حجم الاستياء من رئيس الاتحاد الدولي.

وحسبما نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، جاءت اللافتة في ليلة احتفل فيها جمهور ليون بتأهل فريقه إلى الدور التالي بعد فوزه 3 - 0 على سبارتا براغ، ليتفوق 4 - 2 في مجموع المباراتين، لكنها خطفت جانباً من الاهتمام بسبب مضمونها السياسي والرياضي الموجه إلى رأس هرم كرة القدم العالمية.

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

وتأتي هذه الواقعة في وقت يواجه فيه إنفانتينو واحدة من أصعب الأزمات منذ توليه رئاسة «فيفا»، بعدما تسببت خطته لإدخال استثمارات خاصة في بطولات الاتحاد الدولي، وفي مقدمتها كأس العالم، في موجة اعتراض واسعة داخل منظومة كرة القدم العالمية، دفعت «فيفا» إلى التراجع عن الخطة وإلغائها سريعاً.

ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند إلغاء المشروع، إذ تصاعدت المواجهة بين إنفانتينو وعدد من الاتحادات القارية، وسط تحركات أوروبية وآسيوية وأميركية شمالية لإعادة النظر في مستقبل قيادة الاتحاد الدولي، فيما ظهرت دعوات لإجراء تحقيقات مستقلة بشأن الطريقة التي أُديرت بها بعض ملفات رئاسة «فيفا».

وأدى ذلك إلى انقسام واضح داخل كرة القدم العالمية بشأن مستقبل إنفانتينو، الذي كان حتى وقت قريب يتجه إلى الفوز بولاية رابعة في الانتخابات المقررة في مارس (آذار) المقبل دون منافس فعلي. لكن المشهد تغير بصورة كبيرة خلال الأسابيع الأخيرة، مع سحب الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم دعمه لترشحه، وانضمامه إلى مجموعة من الاتحادات الأوروبية التي بدأت تضغط من أجل تغيير القيادة.

وتواجه محاولة إزاحة إنفانتينو عقبة رئيسية تتمثل في نظام التصويت داخل «فيفا». فالانتخابات تحتاج إلى أغلبية بسيطة، أي 106 أصوات من أصل 211 اتحاداً عضواً، فيما تملك أوروبا 55 صوتاً فقط، ما يعني أن أي تحرك لإبعاده يحتاج إلى بناء تحالفات مع اتحادات من القارات الأخرى.

وفي المقابل، لا يزال إنفانتينو يمتلك دعماً في أجزاء من منظومة كرة القدم العالمية. وتفيد تقديرات إعلامية بوجود 73 اتحاداً يؤيدونه، مقابل 124 في معسكر معارض، بينما لم تحسم 13 دولة موقفها، وهي أرقام قابلة للتغير مع اقتراب موعد الانتخابات.

وفي الولايات المتحدة، دعمت كرة القدم الأميركية رسالة مشتركة وجهتها اتحادات «يويفا» والاتحاد الآسيوي و«كونكاكاف»، اتهمت إنفانتينو بالتضليل، في حين تلقى رئيس «فيفا» دعماً سياسياً لافتاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال الثلاثاء إن إقصاء إنفانتينو سيكون «خطأ فادحاً».

ولا يزال السباق الانتخابي مفتوحاً، إذ لم يُعلن عن أي مرشح منافس رسمياً حتى الآن، في وقت يتسع فيه النقاش حول مستقبل قيادة «فيفا». وبينما يحاول إنفانتينو الحفاظ على موقعه قبل الانتخابات، أصبحت الانتقادات المقبلة من المدرجات الأوروبية، ومنها لافتة جماهير ليون، مؤشراً إضافياً على أن أزمته لم تعد محصورة داخل مكاتب الاتحادات، بل بدأت تصل إلى قلب الملاعب ومدرجاتها.