«مونديال 2026»: البرازيل تنجو «مثل ريال مدريد»

البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (رويترز)
البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: البرازيل تنجو «مثل ريال مدريد»

البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (رويترز)
البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (رويترز)

أمضى كارلو أنشيلوتي أسابيع في التحذير من أنَّ المثابرة والمرونة هما السمتان المحددتان لمصير بطولة كأس العالم لكرة القدم الطويلة والمعقدة، ويبدو أنَّ البرازيل عملت فعلاً بهذه النصيحة حتى وإن بدا أنَّها اختبرت هذه النظرية لأقصى مدى خلال معظم فترات المباراة أمام اليابان.

ويمكن القول إنَّ هذه المباراة لم تكن مجرد فوز للبرازيل بنتيجة 2 - 1، بل بدت وكأنها أحد سيناريوهات أنشيلوتي المألوفة: السيطرة، ثم التذبذب، ثم المشكلات التي يوقع الفريق نفسه فيها، ثم، عندما كان المنطق يشير إلى الذهاب للوقت الإضافي، تلوح لحظة تحدٍّ في الثواني الأخيرة، تنبع من القلب أكثر مما هي تطبيق لما رُسم على لوح الخطط.

ويملك أنشيلوتي خبرةً جيدةً بالبطولات الطويلة والمعقدة اكتسبها من سنواته في ريال مدريد، لم تكن أفضل الفرق التي درَّبها في ريال مدريد خاليةً من الأخطاء دائماً، لكنها كانت تحمل شيئاً أكثر خطورةً من الكمال: «اليقين بأنَّ القصة لم تنتهِ أبداً».

وكان من الصعب تجاهل أوجه التشابه.

في عام 2022، عاد ريال مدريد بقوة وتغلب على باريس سان جيرمان وتشيلسي ومانشستر سيتي في طريقه للفوز بدوري أبطال أوروبا، ونجا من مواقف بدت ميؤوساً منها حتى تغيَّرت فجأة.

ولم يكن الأمر دائماً منظماً، بل كان بعيداً كل البعد عن ذلك، لكنه كان فعالاً بشكل صارم، مدفوعاً بروح المنافسة، والوضوح في خضم الفوضى، ورفض قبول النتيجة البديهية. حتى عندما لم يكن ذلك منطقياً.

ولطالما تمتعت البرازيل بهالة كأس العالم تلك نفسها. فكل 4 سنوات، بدا أنَّ البطولة أصبحت ملكها، مسرحها، موطنها الطبيعي، مثل ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، لم يكتفوا باللعب فيها فحسب، بل سيطروا عليها، وكان هناك دائماً ذلك الشعور بين المنافسين بأنَّ عليك هزيمتهم لتكون جزءاً من هذا العالم.

وأمام اليابان، أظهر هذا الفريق صاحب القمصان الصفراء كلا الوجهين لطريقة أنشيلوتي.

وسيطرت البرازيل منذ البداية، وكانت الفريق الأفضل، لكنها تعرَّضت أيضاً لأخطاء بدت متوقعة ومألوفة وخطيرة. وأخطأ دانيلو، الذي لعب في مركز الظهير مع ريال مدريد ومانشستر سيتي ويوفنتوس، وحالياً لاعب وسط مدافع، وسيبلغ 35 عاماً في غضون أسبوعين، في تمريرة بسيطة بينما كانت البرازيل تحاول بناء الهجوم من الخلف.

ثم فشل كاسيميرو، وهو لاعب آخر من الحرس القديم الموثوق به لدى أنشيلوتي، في مجاراة سرعة لاعب ياباني، في تذكير بأنَّ الخبرة قد تجلب الهيبة، لكنها لا تضمن دائماً السرعة.

ولفترة من الوقت، بدت البرازيل عالقة بين ماضيها وحاضرها: أعظم من أن تصاب بالذعر، وأكثر عيوباً من أن تشعر بالراحة.

ومع ذلك، فهذا هو المكان الذي تصبح فيه فرق أنشيلوتي أكثر إثارة للاهتمام. وفي اللحظة الأخيرة تقريباً، وبينما كانت اليابان تنظر بقلق نحو الوقت الإضافي، وجدت البرازيل مخرجها.

ضغط المراهق رايان بلا هوادة، واستحوذ على الكرة، ومررها إلى برونو غيمارايش، الذي رأى البديل غابرييل مارتينيلي يمر عبر غابة من المدافعين اليابانيين، فهيأها له لينهي مارتينيلي الكرة بشكل حاسم.

وبالطبع كان الأمر كارثياً لليابان، لكن بالنسبة للبرازيل، فقد كان أقرب إلى استعادة المجد.


مقالات ذات صلة

«دورة ويمبلدون»: يوم حزين للبريطانيين... نوري يودّع وانسحاب دريبر ورادوكانو

رياضة عالمية كاميرون نوري ودّع ويمبلدون مبكرا (أ.ف.ب)

«دورة ويمبلدون»: يوم حزين للبريطانيين... نوري يودّع وانسحاب دريبر ورادوكانو

انضم كاميرون نوري إلى قائمة اللاعبين البريطانيين الذين ودَّعوا بطولة «ويمبلدون» للتنس الاثنين، في حين انسحب جاك دريبر وإيما رادوكانو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بعض المنتخبات تعرَّضت تدريباتها لتجسُّس طائرات مسيرة وأسقطها الجيش المكسيكي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: رصد أكثر من ألف مسيّرة في منتصف البطولة

تمَّ رصد أكثر من ألف طائرة مسيّرة، جرى تحييد أكثر من 300 منها، وذلك من مقر مركز التعاون الشرطي الدولي الخاضع لإشراف مكتب التحقيقات الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (ليسبورغ (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (د.ب.أ)

كيف نجح كارلو أنشيلوتي في إنقاذ البرازيل من السقوط أمام اليابان؟

كان منتخب البرازيل، صاحب الرقم القياسي بـ5 ألقاب في كأس العالم، على بعد خطوة واحدة من أسوأ لحظاته التاريخية في البطولة، بعدما تأخَّر أمام اليابان في هيوستن.

The Athletic (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الصربي نوفاك ديوكوفيتش يتقدم في «ويمبلدون» (إ.ب.أ)

«دورة ويمبلدون»: ديوكوفيتش يلحق بركب المتأهلين للدور الثاني

تأهَّل الصربي نوفاك ديوكوفيتش إلى الدور الثاني بمنافسات فردي الرجال ببطولة «ويمبلدون» المفتوحة للتنس، وذلك بعد فوزه على الصيني وو بينغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قائد المنتخب البرازيلي نيمار (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: نيمار يسخر من توقّع خروج البرازيل أمام اليابان

سخر قائد المنتخب البرازيلي نيمار من توقُّع خبير اقتصادي رجَّح خروج منتخب الـ«سيليساو» أمام اليابان من دور الـ32 في مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))

حارس باراغواي يفوز بجائزة رجل المباراة بعد إقصاء ألمانيا

 أورلاندو خيل حارس مرمى باراغواي (رويترز)
أورلاندو خيل حارس مرمى باراغواي (رويترز)
TT

حارس باراغواي يفوز بجائزة رجل المباراة بعد إقصاء ألمانيا

 أورلاندو خيل حارس مرمى باراغواي (رويترز)
أورلاندو خيل حارس مرمى باراغواي (رويترز)

فاز أورلاندو خيل، حارس مرمى باراغواي، بجائزة رجل المباراة بعد دوره البارز في التأهل التاريخي على حساب ألمانيا بطل العالم أربع مرات، لدور الـ16 في مونديال 2026 الذي يقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

تألق خيل بالتصدي لعدد من المحاولات الألمانية بعد مباراة ماراثونية امتدت لأكثر من ساعتين بسبب اللجوء لشوطين إضافيين وركلات الترجيح لأول مرة في هذه النسخة بعد تعادل الفريقين بنتيجة 1 - .1

تقدمت باراغواي بهدف في الشوط الأول سجله خوليو إنسيسو بالدقيقة 42، ورد الألمان بهدف كاي هافيرتز في الدقيقة 54.

وفي ركلات الترجيح، تصدى حارس مرمى باراغواي لمحاولتين أمام كاي هافيرتز ونيك فولتيماده، بينما أطاح جوناثان تاه بالركلة السادسة فوق العارضة، قبل أن يحسم الفريق اللاتيني تفوقه بنتيجة 4 - 3 بركلات الترجيح.

وينتظر منتخب باراغواي في دور الـ16 الفائز من مواجهة فرنسا بطل العالم مرتين ووصيف مونديال 2022 ضد السويد.

وودعت ألمانيا مبكراً من كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي بعد الخروج من الدور الأول في مونديالي روسيا 2018 وقطر 2022 بعد التتويج بلقب 2014 في البرازيل بالفوز 1 - صفر على الأرجنتين في النهائي.

وخسر المنتخب الألماني مباراته الثانية على التوالي أمام فريق من أميركا الجنوبية في مونديال 2026 بعدما خسر أمام الإكوادور بنتيجة 2 - 1 في ختام مشواره بدور المجموعات.

كما ثأر منتخب باراغواي بهذا الفوز من خسارته أمام ألمانيا بنتيجة صفر - 1 في دور الـ16 ببطولة كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

يذكر أن باراغواي تأهلت لكأس العالم لأول مرة منذ مونديال 2010 عندما حققت أفضل إنجاز لها بالتأهل لدور الثمانية، وتستعد أيضاً لاستضافة مباراة واحدة في النسخة المقبلة من كأس العالم 2030 التي ستقام في 6 دول مختلفة.


«دورة ويمبلدون»: يوم حزين للبريطانيين... نوري يودّع وانسحاب دريبر ورادوكانو

كاميرون نوري ودّع ويمبلدون مبكرا (أ.ف.ب)
كاميرون نوري ودّع ويمبلدون مبكرا (أ.ف.ب)
TT

«دورة ويمبلدون»: يوم حزين للبريطانيين... نوري يودّع وانسحاب دريبر ورادوكانو

كاميرون نوري ودّع ويمبلدون مبكرا (أ.ف.ب)
كاميرون نوري ودّع ويمبلدون مبكرا (أ.ف.ب)

انضم كاميرون نوري إلى قائمة اللاعبين البريطانيين الذين ودَّعوا بطولة «ويمبلدون» للتنس الاثنين، في حين انسحب جاك دريبر وإيما رادوكانو من البطولة قبل أن يخوضا مباراة الدور الأول.

وخسر 10 من أصل 11 لاعباً بريطانياً شاركوا في المباريات، يوم الاثنين، مبارياتهم في الدور الأول، حيث خرج نوري، المُصنَّف 26 واللاعب البريطاني الأول، من البطولة بنتيجة 7 - 6 و2 - 6 و7 - 6 و3 - 6 و6 - 7 على يد اللاعب الأميركي مايكل تشانغ الذي تأهل من التصفيات.

وحصل تشانغ على 5 نقاط حاسمة في الشوط الفاصل الأخير، بعد 4 ساعات مرهقة على الملعب، لكنه لم يحتج سوى إلى نقطة واحدة.

وقال نوري الذي وصل إلى دور الـ8 العام الماضي: «الخسارة أمر مزعج دائماً، خصوصاً في (ويمبلدون)، بطولتي المفضَّلة في العالم، وهي البطولة التي أقدِّم فيها دائماً أداءً جيداً».

مع اعتزال أندي موراي، الفائز بألقاب عدة للبطولات الأربع الكبرى، الذي لم يعد المنقذ المنتظر، عانت بريطانيا من جراحها بعد أن خسرت أكب عدد من اللاعبين في اليوم الافتتاحي منذ أكثر من 20 عاماً.

البريطاني جاك دريبر انسحب قبل بداية ويمبلدون (رويترز)

وكان دريبر، المُصنَّف الرابع عالمياً في السابق، قد أعلن في وقت سابق عن عدم مشاركته؛ بسبب إصابة في ذراعه، بينما كان المشجعون الذين يصطفون عند البوابات يعلمون أنَّ رادوكانو لن تظهر بعد أن نشرت رسالةً توضيحيةً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد.

وقال دريبر، الذي كان من المقرر أن يواجه الأميركي تايلور فريتز، المُصنَّف السابع عالمياً والمعروف بضرباته القوية يوم الثلاثاء: «مررت بكثير من اللحظات المؤلمة خلال آخر 12 شهراً، لكن هذه اللحظة هي الأسوأ على الإطلاق، فليس هناك شرف أكبر للاعب بريطاني من المشاركة في بطولة ويمبلدون».

وكان اللاعب البريطاني قد صرح للصحافيين، الأحد، أنَّ عدد الإصابات في تنس الرجال يمثل مصدر قلق، وأن البطولات ستتأثر سلباً إذا لم يتخذ القائمون على الرياضة إجراءات حيال ذلك.

البريطانية إيما رادوكانو أبرز المنسحبات من «ويمبلدون» (رويترز)

وأعلنت رادوكانو (23 عاماً) والفائزة ببطولة «أميركا المفتوحة» سابقاً، انسحابها يوم الأحد؛ بسبب إصابتها بكسر إجهادي في أسفل ساقها اليمنى.

وبانسحاب دريبر، أصبحت القرعة خاليةً من أكبر اسمين بريطانيَّين.

وفي غيابها، افتتحت مواطنتها هارييت دارت المباريات على الملعب الأول ضد اللاتفية إيلينا أوستابينكو، بطلة بطولة «فرنسا المفتوحة» لعام 2017.

وخاضت دارت معركة شجاعة استمرت أكثر من 2.5 ساعة قبل أن تخسر بنتيجة 6 - 3 و3 - 6 و6 - 4 أمام منافستها التي ارتكبت أخطاء مزدوجة في الإرسال أكثر من ضربات الإرسال الساحقة في المجموعة الأولى.

قالت أوستابينكو، التي تحوَّلت تعابير وجهها المتجهمة والعابسة خلال المباراة إلى ابتسامات ارتياح بعد الانتصار: «ربما لستُ اللاعبة التي كنتم ترغبون في فوزها، لكن شكراً لكم على أي حال، فقد كانت الأجواء رائعة حقاً. آسفة إذا كنتُ عاطفية بعض الشيء، لكنني أشعر بأن الأدوار الأولى تكون صعبة دائماً، خصوصاً عندما تلعبين ضد لاعبة من هنا».

وأوضحت: «عندما ألعب ضد لاعبة محلية أو مجرد لاعبة يدعمها الجمهور، أشعر بالغضب في داخلي... أعني، هذا جمهور رائع جداً بالنسبة لها، لكنني أشعر برغبة في إثبات أن عليكم دعمي في المباراة التالية».

ومن بين البريطانيين الخاسرين ميكا ستويسافليفيتش (17 عاماً)، والتي تعثرت 6 - 2 و6 - 1 أمام السويسرية بليندا بنتشيتش، المُصنَّفة 11 في البطولة، وماكس باسينغ الذي خرج من البطولة بخسارته 6 - 3 و6 - صفر و6 - صفر أمام الياباني شينتارو موتشيزوكي القادم هو الآخر من التصفيات.

كما خرج فيليس جيل، الذي يشارك ببطاقة دعوة، بخسارته 6 - 3 و6 - 3 و7 - 5 أمام الإسباني رافا خودار (19 عاماً)، الذي يشارك في البطولة لأول مرة والمُصنَّف رقم 23. وخسرت أليسيا دوديني، التي شاركت ببطاقة دعوة، 6 - 3 و6 - 3 أمام الأميركية أليسيا باركس على الملعب رقم 4.

وتبعهما في الخروج فرانشيسكا جونز، التي خسرت 6 - 4 و6 - 4 أمام الفرنسية ديان باري، وميمي تشو وهانا كلوغمان، الثنائي الذي خسر أمام داريا كاستكينا وباربورا كريتشيكوفا، بطلة فردي السيدات لعام 2024، على التوالي.

وخسر أوليفر تارفيت أمام الفرنسي آرثر ريندركنيش في 4 مجموعات، لكن جاك بينينغتون جونز تمكَّن من البقاء في البطولة ليوم آخر بعد أن أوقفت الإضاءة السيئة المباراة، حيث كان البريطاني متأخراً بمجموعتين و4 - 3 في المجموعة الثالثة أمام الأميركي براندون ناكاشيما.


«مونديال 2026»: رصد أكثر من ألف مسيّرة في منتصف البطولة

بعض المنتخبات تعرَّضت تدريباتها لتجسُّس طائرات مسيرة وأسقطها الجيش المكسيكي (أ.ف.ب)
بعض المنتخبات تعرَّضت تدريباتها لتجسُّس طائرات مسيرة وأسقطها الجيش المكسيكي (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: رصد أكثر من ألف مسيّرة في منتصف البطولة

بعض المنتخبات تعرَّضت تدريباتها لتجسُّس طائرات مسيرة وأسقطها الجيش المكسيكي (أ.ف.ب)
بعض المنتخبات تعرَّضت تدريباتها لتجسُّس طائرات مسيرة وأسقطها الجيش المكسيكي (أ.ف.ب)

تمَّ رصد أكثر من ألف طائرة مسيّرة، جرى تحييد أكثر من 300 منها، وذلك من مقر مركز التعاون الشرطي الدولي الخاضع لإشراف مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) قرب واشنطن، بحسب ما أعلن أندرو جولياني، المسؤول عن ملف مونديال 2026 في البيت الأبيض، مع بلوغ البطولة منتصفها، الاثنين.

وبحسب إحصاءات حتى يوم الأحد، «تمَّ رصد 1139 طائرة مسيّرة حتى الآن حول مواقع كأس العالم، من بينها أكثر من 300 جرى تحييدها»، من دون اللجوء إلى القوة، وفق ما أوضح جولياني، الذي يترأس فريق البيت الأبيض المكلف بتنظيم البطولة المُقامة بشكل رئيسي في الولايات المتحدة.

وأوضح دوغ أولسون، المسؤول الرفيع في مكتب التحقيقات الفيدرالي المكلف بالتنسيق لمونديال 2026، أنَّ الشرطة الفيدرالية «صادرت أكثر من 500 من هذه الطائرات المسيّرة» لأغراض التحقيق.

وقد خصَّصت الولايات المتحدة مئات ملايين الدولارات لمكافحة الطائرات المسيّرة، واضعة هذا الملف في صلب جهودها لضمان أمن كأس العالم التي تنظمها بالاشتراك مع جارتيها المكسيك وكندا.

وتم توسيع صلاحيات السلطات المحلية للتشويش على هذه الأجهزة واعتراضها، كما تلقَّى عشرات من عناصر الشرطة المحلية في المدن الأميركية الـ11المستضيفة تدريباً خاصاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وفي منتصف يونيو (حزيران)، أعلن المكتب أنَّه أحبط مخطَّط اعتداء كان يستهدف أمسية نزالات فنون قتالية مختلطة أُقيمت في البيت الأبيض بمناسبة الذكرى الـ80 لميلاد دونالد ترمب، وكان يقوم على إطلاق طائرات مسيّرة محمّلة بمتفجرات في محيط المكان.

وخلال «أولمبياد باريس 2024»، رصدت السلطات الفرنسية أكثر من 350 حادثة اختراق بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى 81 توقيفاً، بحسب تقرير للجمعية الوطنية.

وعند سؤاله عن التهديدات التي تحيط بهذه البطولة القياسية من حيث الحجم، اكتفى المسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي بالإشارة إلى يوم حديث «شهد أكثر من 300 بلاغ» بشأن «مختلف أنواع التهديدات»، تراوحت بين مشجعين قد يجلبون شعلات دخانية و«الاتجار بالبشر... والإرهاب».

إلا أنه أضاف: «من جهة المشجعين، لم نشهد أي أمر خارج عن المألوف بالنسبة لحدث رياضي بهذا الحجم».

وأكد أندرو جولياني: «لا حادث واحداً في الملاعب، ولا حادث في مناطق المشجعين. ما نتحدَّث عنه هو اللعبة».

ومن بين 48 دولة متأهلة، دُعيت 46 دولة لإيفاد عناصر إلى هذا المركز للتعاون الشرطي الدولي، وهو نموذج يُعاد اعتماده من بطولة إلى أخرى، مع استثناءين فقط: إيران، بسبب نزاعها مع الولايات المتحدة، وهايتي.

وعملياً، يجتمع هؤلاء في قاعة مؤتمرات كبيرة داخل مركز، حول طاولات يُعاد تنظيمها من مباراة إلى أخرى طوال مجريات البطولة، بحيث تضم كل واحدة ممثلين عن البلدين المتواجهين إضافة إلى ممثلي المدينة المستضيفة.

فعلى سبيل المثال، أوفدت فرنسا عنصرين من وحدتها المختصة بمكافحة الشغب المرتبط بكرة القدم.