بوتر: على السويد تقديم «مباراة العمر» إذا أردنا التأهل على حساب فرنسا

الإنجليزي غراهام بوتر المدير الفني لمنتخب السويد (أ.ف.ب)
الإنجليزي غراهام بوتر المدير الفني لمنتخب السويد (أ.ف.ب)
TT

بوتر: على السويد تقديم «مباراة العمر» إذا أردنا التأهل على حساب فرنسا

الإنجليزي غراهام بوتر المدير الفني لمنتخب السويد (أ.ف.ب)
الإنجليزي غراهام بوتر المدير الفني لمنتخب السويد (أ.ف.ب)

قال الإنجليزي غراهام بوتر، المدير الفني لمنتخب السويد، إنَّ فريقه سيحاول تقديم أفضل أداء لديه للإطاحة بالمنتخب الفرنسي، المرشح لنيل لقب كأس العالم 2026، وذلك حينما يلتقيان في وقت لاحق من الثلاثاء في دور الـ32 من المسابقة.

وأضاف بوتر في مؤتمر صحافي عُقد في نيوجيرسي قبل المواجهة المرتقبة: «علينا أن نلعب مباراة العمر».

من جانبه قال فيكتور ليندلوف، مدافع وقائد السويد: «لدينا لاعبون يمكنهم هزيمة أي فريق في العالم».

ويملك المنتخب السويدي كلاً من فيكتور جيوكيريس، مهاجم آرسنال، وألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول، لكن الفريق لم يقدِّم نتائج متوازنة حتى الآن في البطولة.

ونجح المنتخب السويدي في تحقيق فوز ساحق على تونس 1 - 5 في الجولة الأولى، قبل الخسارة بالنتيجة نفسها أمام هولندا، والتعادل مع اليابان 1 - 1.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: رصد أكثر من ألف مسيّرة في منتصف البطولة

رياضة عالمية بعض المنتخبات تعرَّضت تدريباتها لتجسُّس طائرات مسيرة وأسقطها الجيش المكسيكي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: رصد أكثر من ألف مسيّرة في منتصف البطولة

تمَّ رصد أكثر من ألف طائرة مسيّرة، جرى تحييد أكثر من 300 منها، وذلك من مقر مركز التعاون الشرطي الدولي الخاضع لإشراف مكتب التحقيقات الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (ليسبورغ (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (د.ب.أ)

كيف نجح كارلو أنشيلوتي في إنقاذ البرازيل من السقوط أمام اليابان؟

كان منتخب البرازيل، صاحب الرقم القياسي بـ5 ألقاب في كأس العالم، على بعد خطوة واحدة من أسوأ لحظاته التاريخية في البطولة، بعدما تأخَّر أمام اليابان في هيوستن.

The Athletic (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (رويترز)

«مونديال 2026»: البرازيل تنجو «مثل ريال مدريد»

أمضى كارلو أنشيلوتي أسابيع في التحذير من أنَّ المثابرة والمرونة هما السمتان المحددتان لمصير بطولة كأس العالم لكرة القدم الطويلة والمعقدة.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الصربي نوفاك ديوكوفيتش يتقدم في «ويمبلدون» (إ.ب.أ)

«دورة ويمبلدون»: ديوكوفيتش يلحق بركب المتأهلين للدور الثاني

تأهَّل الصربي نوفاك ديوكوفيتش إلى الدور الثاني بمنافسات فردي الرجال ببطولة «ويمبلدون» المفتوحة للتنس، وذلك بعد فوزه على الصيني وو بينغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قائد المنتخب البرازيلي نيمار (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: نيمار يسخر من توقّع خروج البرازيل أمام اليابان

سخر قائد المنتخب البرازيلي نيمار من توقُّع خبير اقتصادي رجَّح خروج منتخب الـ«سيليساو» أمام اليابان من دور الـ32 في مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))

«مونديال 2026»: رصد أكثر من ألف مسيّرة في منتصف البطولة

بعض المنتخبات تعرَّضت تدريباتها لتجسُّس طائرات مسيرة وأسقطها الجيش المكسيكي (أ.ف.ب)
بعض المنتخبات تعرَّضت تدريباتها لتجسُّس طائرات مسيرة وأسقطها الجيش المكسيكي (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: رصد أكثر من ألف مسيّرة في منتصف البطولة

بعض المنتخبات تعرَّضت تدريباتها لتجسُّس طائرات مسيرة وأسقطها الجيش المكسيكي (أ.ف.ب)
بعض المنتخبات تعرَّضت تدريباتها لتجسُّس طائرات مسيرة وأسقطها الجيش المكسيكي (أ.ف.ب)

تمَّ رصد أكثر من ألف طائرة مسيّرة، جرى تحييد أكثر من 300 منها، وذلك من مقر مركز التعاون الشرطي الدولي الخاضع لإشراف مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) قرب واشنطن، بحسب ما أعلن أندرو جولياني، المسؤول عن ملف مونديال 2026 في البيت الأبيض، مع بلوغ البطولة منتصفها، الاثنين.

وبحسب إحصاءات حتى يوم الأحد، «تمَّ رصد 1139 طائرة مسيّرة حتى الآن حول مواقع كأس العالم، من بينها أكثر من 300 جرى تحييدها»، من دون اللجوء إلى القوة، وفق ما أوضح جولياني، الذي يترأس فريق البيت الأبيض المكلف بتنظيم البطولة المُقامة بشكل رئيسي في الولايات المتحدة.

وأوضح دوغ أولسون، المسؤول الرفيع في مكتب التحقيقات الفيدرالي المكلف بالتنسيق لمونديال 2026، أنَّ الشرطة الفيدرالية «صادرت أكثر من 500 من هذه الطائرات المسيّرة» لأغراض التحقيق.

وقد خصَّصت الولايات المتحدة مئات ملايين الدولارات لمكافحة الطائرات المسيّرة، واضعة هذا الملف في صلب جهودها لضمان أمن كأس العالم التي تنظمها بالاشتراك مع جارتيها المكسيك وكندا.

وتم توسيع صلاحيات السلطات المحلية للتشويش على هذه الأجهزة واعتراضها، كما تلقَّى عشرات من عناصر الشرطة المحلية في المدن الأميركية الـ11المستضيفة تدريباً خاصاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وفي منتصف يونيو (حزيران)، أعلن المكتب أنَّه أحبط مخطَّط اعتداء كان يستهدف أمسية نزالات فنون قتالية مختلطة أُقيمت في البيت الأبيض بمناسبة الذكرى الـ80 لميلاد دونالد ترمب، وكان يقوم على إطلاق طائرات مسيّرة محمّلة بمتفجرات في محيط المكان.

وخلال «أولمبياد باريس 2024»، رصدت السلطات الفرنسية أكثر من 350 حادثة اختراق بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى 81 توقيفاً، بحسب تقرير للجمعية الوطنية.

وعند سؤاله عن التهديدات التي تحيط بهذه البطولة القياسية من حيث الحجم، اكتفى المسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي بالإشارة إلى يوم حديث «شهد أكثر من 300 بلاغ» بشأن «مختلف أنواع التهديدات»، تراوحت بين مشجعين قد يجلبون شعلات دخانية و«الاتجار بالبشر... والإرهاب».

إلا أنه أضاف: «من جهة المشجعين، لم نشهد أي أمر خارج عن المألوف بالنسبة لحدث رياضي بهذا الحجم».

وأكد أندرو جولياني: «لا حادث واحداً في الملاعب، ولا حادث في مناطق المشجعين. ما نتحدَّث عنه هو اللعبة».

ومن بين 48 دولة متأهلة، دُعيت 46 دولة لإيفاد عناصر إلى هذا المركز للتعاون الشرطي الدولي، وهو نموذج يُعاد اعتماده من بطولة إلى أخرى، مع استثناءين فقط: إيران، بسبب نزاعها مع الولايات المتحدة، وهايتي.

وعملياً، يجتمع هؤلاء في قاعة مؤتمرات كبيرة داخل مركز، حول طاولات يُعاد تنظيمها من مباراة إلى أخرى طوال مجريات البطولة، بحيث تضم كل واحدة ممثلين عن البلدين المتواجهين إضافة إلى ممثلي المدينة المستضيفة.

فعلى سبيل المثال، أوفدت فرنسا عنصرين من وحدتها المختصة بمكافحة الشغب المرتبط بكرة القدم.


كيف نجح كارلو أنشيلوتي في إنقاذ البرازيل من السقوط أمام اليابان؟

البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (د.ب.أ)
البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (د.ب.أ)
TT

كيف نجح كارلو أنشيلوتي في إنقاذ البرازيل من السقوط أمام اليابان؟

البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (د.ب.أ)
البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (د.ب.أ)

كان منتخب البرازيل، صاحب الرقم القياسي بـ5 ألقاب في كأس العالم، على بعد خطوة واحدة من أسوأ لحظاته التاريخية في البطولة، بعدما تأخَّر أمام اليابان في هيوستن.

وبحسب شبكة «The Athletic»، قدَّم فريق كارلو أنشيلوتي شوطاً أول باهتاً، لكنه انتفض في الشوط الثاني، ليقلب النتيجة بهدفين سجَّلهما كاسيميرو وغابرييل مارتينيلي في الوقت القاتل، ويحقِّق فوزاً مثيراً 2 - 1، ضامناً التأهل إلى دور الـ16 حيث سيواجه النرويج أو كوت ديفوار.

ما أهمية هذا الفوز للبرازيل؟

رغم أنَّ النتيجة جاءت بفارق هدف واحد، فإنَّ البرازيل استحقت الفوز عن جدارة.

ولو خرجت من البطولة، لكان ذلك أسوأ ظهور لها في كأس العالم منذ عام 1966، عندما ودَّعت المنافسات من دور المجموعات. صحيح أن نظام البطولة كان مختلفاً آنذاك، لكن الفشل في بلوغ دور الـ16 في النسخة الحالية كان سيُعد ضربة قاسية.

كما كان سيجعل قرار الاتحاد البرازيلي بالتعاقد مع مدرب أجنبي، للمرة الأولى تقريباً بهذا الحجم، موضع تشكيك كبير، بعدما تخلى عن تقليده التاريخي بالاعتماد على المدربين المحليين.

لكن ما حدث منح أنشيلوتي دليلاً جديداً على سبب اختياره، بعدما عجز عدد من المدربين البرازيليين عن إيجاد التوازن لهذا المنتخب.

الضغط على أي مدرب للبرازيل هائل دائماً، إلا أنَّ أنشيلوتي حافظ على هدوئه المعتاد.

وقبل المباراة، قال إن البطولة لا تملك مرشحاً واحداً للفوز باللقب، وهو ما بدا صحيحاً مرة أخرى.

كيف حسم مارتينيلي المباراة؟

غابرييل مارتينيلي اعتاد تسجيل الأهداف الحاسمة مع آرسنال، ونقل هذه العادة إلى كأس العالم.

فخلال مواسمه في لندن سجَّل أهدافاً متأخرة مؤثرة أمام مانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي، وكان هدفه الوحيد في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي أمام مانشستر سيتي حاسماً في سباق اللقب.

أمام اليابان، كان تمركزه مختلفاً.

فعندما دفع به أنشيلوتي، لعب في العمق أكثر من مركزه المعتاد على الجناح، مستفيداً من اعتماد البرازيل على الكرات العرضية.

وكان وجوده داخل منطقة الجزاء في الوقت بدل الضائع هو ما مكَّنه من تسجيل هدف الفوز، في لقطة لم تكن مفاجئة لأنشيلوتي الذي خطَّط لها منذ دخوله.

كيف نجح سوزوكي واليابان في إيقاف فينيسيوس؟

قدَّمت اليابان شوطاً أول مثالياً، وكان هدفها الأساسي إيقاف أخطر أسلحة البرازيل؛ فينيسيوس جونيور.

اللاعب الذي سجَّل 4 أهداف في أول 3 مباريات، وجد نفسه معزولاً أمام التنظيم الياباني المحكم بطريقة 5 - 4 - 1.

تمركز بين ريتسو دوان وتاكيهيرو تومياسو، لكنه لم يحصل على الكرة في مناطق خطيرة، واضطر مراراً للعودة إلى وسط الملعب بحثاً عنها.

ولأن البرازيل لم تشغل الخط الخلفي الياباني بعدد كافٍ من اللاعبين، تمكَّن دوان وتومياسو من التناوب في مراقبته وإغلاق المساحات أمامه.

لكن مع التغييرات التي أجراها أنشيلوتي بعد الاستراحة، اتسعت المساحات، فعاد فينيسيوس إلى اللعب على الطرف، وبدأ بمراوغة المدافعين.

وأبرز لقطاته جاءت عندما راوغ تومياسو ومرَّ من كايشو سانو، قبل أن يسدِّد كرةً رائعًة أنقذها الحارس زيون سوزوكي بأطراف أصابعه لترتطم بالقائم.

سوزوكي، الذي يشارك في أول كأس عالم له، قدَّم بطولة مميزة. فهو مولود في ولاية نيوجيرسي الأميركية لأب غاني وأم يابانية.

ورغم تصديه لمحاولة مارتينيلي في الثواني الأخيرة، فإنَّ الكرة واصلت طريقها إلى الشباك.

كيف تفوقت اليابان في الشوط الأول؟

إذا كانت هناك لقطة تختصر الفارق بين المنتخبين في أول 45 دقيقة، فهي الهدف الذي سجَّله كايشو سانو.

ظهر وسط البرازيل بطيئاً، وكان كاسيميرو، البالغ 34 عاماً، عاجزاً عن مجاراة انطلاقة سانو.

وربما لعب حصوله على بطاقة صفراء مبكرة دوراً في تردده بارتكاب مخالفة لإيقاف الهجمة.

لكن الفضل لا يعود إلى سانو وحده.

قبل الهدف بدقيقة، مارس المنتخب الياباني ضغطاً جماعياً عالياً أجبر الحارس أليسون على لعب كرة طويلة، ومن الفوضى التي نتجت عن ذلك استعاد اليابانيون الكرة سريعاً، لتصل إلى سانو الذي انطلق وسجَّل.

وليس مستغرباً أن يتفوَّق سانو بدنياً، إذ احتل المركز الثالث في الدوري الألماني الموسم الماضي من حيث المسافة المقطوعة، بإجمالي 401.1 كيلومتر.

وفي المقابل، بدا عامل العمر واضحاً في الدفاع البرازيلي، الذي ضم دانيلو (34 عاماً)، وماركينيوس (32 عاماً)، ودوغلاس سانتوس (32 عاماً)، بينما كان غابرييل ماغالهايس الأصغر بينهم بعمر 28 عاماً.

لكن خبرة كاسيميرو أنقذت البرازيل لاحقاً، عندما سجَّل هدف التعادل بضربة رأس، وهو الذي سجَّل 8 أهداف رأسية في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي، أكثر من أي لاعب آخر.

إلا أنَّ إصابته في الدقائق الأخيرة قد تحرم البرازيل من خدماته في الدور المقبل.

ماذا غيّر أنشيلوتي؟

أثار قرار إشراك إندريك مع بداية الشوط الثاني، بدلاً من لاعب الوسط لوكاس باكيتا المصاب، كثيراً من التساؤلات.

بدت الخطوة مخاطرة كبيرة، لأنها حوَّلت الفريق إلى أسلوب هجومي أقرب إلى 4 - 2 - 4، بعدما كان الوسط يعاني أصلاً أمام اليابان.

لكن التغيير كان ناجحاً.

التزم فينيسيوس وريان بالبقاء على الخطين، ما وسَّع الملعب، وخفف من فاعلية الضغط الياباني، وخلق مساحات لإرسال العرضيات.

وكادت إحدى هذه العرضيات تمنح البرازيل هدفاً في واحدة من أكثر اللقطات إثارة في البطولة، قبل أن تأتي عرضية أخرى من غابرييل ماغالهايس، ارتقى لها كاسيميرو وسجَّل التعادل.

وبين العرضيات، والانطلاقات المميزة لفينيسيوس، استعادت البرازيل السيطرة وقلبت المباراة.

مَن سيواجه المنتخب البرازيلي؟

تأهلت البرازيل إلى دور الـ16، حيث ستواجه الفائز من مباراة النرويج وكوت ديفوار، في المباراة المقررة بمدينة نيويورك يوم 5 يوليو (تموز).


«مونديال 2026»: البرازيل تنجو «مثل ريال مدريد»

البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (رويترز)
البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: البرازيل تنجو «مثل ريال مدريد»

البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (رويترز)
البرازيل انتزعت فوزاً قاتلاً من اليابان (رويترز)

أمضى كارلو أنشيلوتي أسابيع في التحذير من أنَّ المثابرة والمرونة هما السمتان المحددتان لمصير بطولة كأس العالم لكرة القدم الطويلة والمعقدة، ويبدو أنَّ البرازيل عملت فعلاً بهذه النصيحة حتى وإن بدا أنَّها اختبرت هذه النظرية لأقصى مدى خلال معظم فترات المباراة أمام اليابان.

ويمكن القول إنَّ هذه المباراة لم تكن مجرد فوز للبرازيل بنتيجة 2 - 1، بل بدت وكأنها أحد سيناريوهات أنشيلوتي المألوفة: السيطرة، ثم التذبذب، ثم المشكلات التي يوقع الفريق نفسه فيها، ثم، عندما كان المنطق يشير إلى الذهاب للوقت الإضافي، تلوح لحظة تحدٍّ في الثواني الأخيرة، تنبع من القلب أكثر مما هي تطبيق لما رُسم على لوح الخطط.

ويملك أنشيلوتي خبرةً جيدةً بالبطولات الطويلة والمعقدة اكتسبها من سنواته في ريال مدريد، لم تكن أفضل الفرق التي درَّبها في ريال مدريد خاليةً من الأخطاء دائماً، لكنها كانت تحمل شيئاً أكثر خطورةً من الكمال: «اليقين بأنَّ القصة لم تنتهِ أبداً».

وكان من الصعب تجاهل أوجه التشابه.

في عام 2022، عاد ريال مدريد بقوة وتغلب على باريس سان جيرمان وتشيلسي ومانشستر سيتي في طريقه للفوز بدوري أبطال أوروبا، ونجا من مواقف بدت ميؤوساً منها حتى تغيَّرت فجأة.

ولم يكن الأمر دائماً منظماً، بل كان بعيداً كل البعد عن ذلك، لكنه كان فعالاً بشكل صارم، مدفوعاً بروح المنافسة، والوضوح في خضم الفوضى، ورفض قبول النتيجة البديهية. حتى عندما لم يكن ذلك منطقياً.

ولطالما تمتعت البرازيل بهالة كأس العالم تلك نفسها. فكل 4 سنوات، بدا أنَّ البطولة أصبحت ملكها، مسرحها، موطنها الطبيعي، مثل ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، لم يكتفوا باللعب فيها فحسب، بل سيطروا عليها، وكان هناك دائماً ذلك الشعور بين المنافسين بأنَّ عليك هزيمتهم لتكون جزءاً من هذا العالم.

وأمام اليابان، أظهر هذا الفريق صاحب القمصان الصفراء كلا الوجهين لطريقة أنشيلوتي.

وسيطرت البرازيل منذ البداية، وكانت الفريق الأفضل، لكنها تعرَّضت أيضاً لأخطاء بدت متوقعة ومألوفة وخطيرة. وأخطأ دانيلو، الذي لعب في مركز الظهير مع ريال مدريد ومانشستر سيتي ويوفنتوس، وحالياً لاعب وسط مدافع، وسيبلغ 35 عاماً في غضون أسبوعين، في تمريرة بسيطة بينما كانت البرازيل تحاول بناء الهجوم من الخلف.

ثم فشل كاسيميرو، وهو لاعب آخر من الحرس القديم الموثوق به لدى أنشيلوتي، في مجاراة سرعة لاعب ياباني، في تذكير بأنَّ الخبرة قد تجلب الهيبة، لكنها لا تضمن دائماً السرعة.

ولفترة من الوقت، بدت البرازيل عالقة بين ماضيها وحاضرها: أعظم من أن تصاب بالذعر، وأكثر عيوباً من أن تشعر بالراحة.

ومع ذلك، فهذا هو المكان الذي تصبح فيه فرق أنشيلوتي أكثر إثارة للاهتمام. وفي اللحظة الأخيرة تقريباً، وبينما كانت اليابان تنظر بقلق نحو الوقت الإضافي، وجدت البرازيل مخرجها.

ضغط المراهق رايان بلا هوادة، واستحوذ على الكرة، ومررها إلى برونو غيمارايش، الذي رأى البديل غابرييل مارتينيلي يمر عبر غابة من المدافعين اليابانيين، فهيأها له لينهي مارتينيلي الكرة بشكل حاسم.

وبالطبع كان الأمر كارثياً لليابان، لكن بالنسبة للبرازيل، فقد كان أقرب إلى استعادة المجد.