«مونديال 2026»: كندا تشهد ظهور أبطال رياضيين جدد بعيداً عن ملاعب هوكي الجليد

منتخب كندا صنع التاريخ بتأهله لثمن نهائي المونديال (أ.ف.ب)
منتخب كندا صنع التاريخ بتأهله لثمن نهائي المونديال (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: كندا تشهد ظهور أبطال رياضيين جدد بعيداً عن ملاعب هوكي الجليد

منتخب كندا صنع التاريخ بتأهله لثمن نهائي المونديال (أ.ف.ب)
منتخب كندا صنع التاريخ بتأهله لثمن نهائي المونديال (أ.ف.ب)

ليس كل الأبطال الكنديين يرتدون أحذية التزلج. صنعت كندا قائمة طويلة من الذكريات الرياضية، وتلك التي غالباً ما تترك أعمق الأثر في نفوس مواطنيها غالباً ما حدثت على سطح جليدي متجمد. لكن أحدث إضافة إلى التراث الرياضي الوطني لهذا البلد الشغوف بالهوكي جاءت في ملعب لكرة القدم في جنوب كاليفورنيا، حيث أعادت لحظة سحرية خالصة كتابة التاريخ. ولعب لاعب الوسط ستيفن يوستاكيو دور البطل، إذ سيطر على الكرة بصدره في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع في الشوط الثاني أمس الأحد، وأطلق تسديدة منخفضة قوية بقدمه اليمنى إلى داخل الشباك ليمنح كندا فوزاً بنتيجة 1 - صفر على جنوب أفريقيا، في انتصاره الأول على الإطلاق في أدوار خروج المغلوب بكأس العالم.

وكان العالم بأسره يشاهد المباراة.

كانت مباراة كندا ضد جنوب أفريقيا في دور 32 هي الوحيدة في جدول منافسات كأس العالم الأحد. لم تكن هناك أحداث أخرى، ولا نتائج أخرى لمتابعتها، ولا لحظات بارزة أخرى لمتابعتها. طوال فترة بعد الظهر، كانت أنظار العالم كلها مسلطة على مباراة واحدة، وارتقت كندا إلى مستوى الحدث.

سيطر هدف يوستاكيو، والنتيجة التاريخية التي حققها المنتخب الكندي، على مقاطع اللقطات البارزة ومنصات التواصل الاجتماعي منذ ذلك الحين، وسيبقى خالداً ليس فقط في سجلات كرة القدم الكندية، بل في التاريخ الأوسع للرياضة في بلد اعتاد أكثر على الاحتفال على الجليد.

ونشر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني صورة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد وقت قصير من الفوز، يظهر فيها جاثياً على ركبتيه على مدرج المطار احتفالاً، بينما يبدو أنه يشاهد المباراة على هاتفه

وكتب «أبطال كنديون حقيقيون. يا لها من مباراة. يا له من فريق. يا له من بلد».

ويزيد السياق من أهمية الفوز.

وفقدت كندا، التي تنظم كأس العالم مع الولايات المتحدة والمكسيك، امتياز خوض مباراة دور 32 على أرضها بعد أن احتلت المركز الثاني خلف سويسرا في المجموعة الثانية، ونتيجة لذلك، أصبحت أولى الدول المنظمة التي تخوض مباراة في كأس العالم خارج أراضيها.

كما حققت الفوز رغم خوضها معظم المباراة بدون قائدها ألفونسو ديفيز، الذي دخل الملعب في الدقيقة 75 ليخوض مباراته الأولى منذ إصابته في عضلات الفخذ الخلفية في مايو (أيار) الماضي أثناء لعبه مع ناديه بايرن ميونيخ.

وعنونت الصفحة الأولى لصحيفة «غلوب آند ميل» الكندية: «كندا ترقى إلى مستوى اللحظة». كتب رائد الفضاء الكندي كريس هادفيلد عبر منصات التواصل الاجتماعي: «مذهل! هذا يجعلنا فخورين!».

في حين أن الشغف بكرة القدم لا يشبع في أجزاء أخرى من العالم، وقد تجاوزت كرة القدم رياضة الهوكي على الجليد لتصبح الرياضة الأكثر ممارسة بين الشباب الكندي، إلا أن كرة القدم الاحترافية لم تترسخ أبداً في البلاد من منظور المشاهدين خارج الأحداث الكبرى مثل كأس العالم.

وفاز المنتخب الكندي لكرة القدم للسيدات بالميدالية الذهبية في أولمبياد طوكيو 2020، لكن برنامج الرجال لم يحقق، حتى الآن، أي نجاح يذكر على الساحة العالمية. يُعد هدف سيدني كروسبي الحاسم في الوقت الإضافي في مباراة الميدالية الذهبية لنهائي هوكي الجليد للرجال في أولمبياد فانكوفر 2010 واحدة من أكثر اللحظات حسماً في تاريخ الرياضة الكندية خلال آخر 30 عاماً. وقد يكون هدف يوستاكيو الآن جنباً في مصاف مثل هذه اللحظات.

بعد صافرة النهاية، جمع جيسي مارش مدرب كندا جيسي مارش لاعبيه على أرض الملعب وألقى عليهم رسالة ستتردد أصداؤها إلى خارج حدود غرفة الملابس.

قال مارش، المولود في الولايات المتحدة: «أنتم الآن أبطال كنديون. أبطال كنديون بالنسبة لأطفال هذا البلد في المستقبل. لهذه الرياضة مستقبل كبير بفضلكم. يجب أن تفخروا جداً بهويتكم، بفضل هذه المباراة».

أظهر يوستاكيو، الذي ارتدى شارة القيادة في غياب ديفيز، تواضعه المعهود بعد تسجيله أهم هدف في مسيرته. وقال: «لدينا مجموعة مميزة، نشعر وكأننا إخوة. عندما نكافح من أجل بعضنا البعض، يمكن أن تحدث أشياء مميزة. أنا في غاية السعادة، لكن المهمة لم تنته بعد».

وتأهل كندا إلى دور 16 لم يكتف بإثارة ضجة كبيرة في البلاد فحسب، بل إنه أمر يصعب على اللاعبين استيعابه أيضاً. وقال المدافع الكندي أليستير جونستون: «لا أعتقد أننا استوعبنا الأمر بعد. لقد فزنا للتو بمباراة في مرحلة خروج المغلوب في كأس العالم. هذا أمر لا يزال يبدو أمراً لا يصدق عندما تقوله بصوت عال».


مقالات ذات صلة

غوارديولا يدعم مانشستر سيتي بعد إدانته في اتهامات مالية

رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يدعم مانشستر سيتي بعد إدانته في اتهامات مالية

أعرب المدرب الإسباني السابق لمانشستر سيتي بيب غوارديولا، عن دعمه القوي للنادي بعدما وجدته رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم مذنبا بارتكاب مخالفات جسيمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راؤول أسينسيو (أ.ب)

أسينسيو يخضع لجراحة في قصبة الساق

أعلن ريال مدريد، اليوم (الأربعاء)، أن مدافعه راؤول أسينسيو سيخضع لجراحة بعد تعرضه لكسر إجهادي في قصبة الساق اليمنى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ألبرتو جيلاردينو (أ.ب)

بارما يتعاقد مع جيلاردينو مدرباً خلفاً لكويستا

بات بارما ثالث ناد في الدوري الإيطالي لكرة القدم يغيّر مدربه هذا الموسم؛ إذ قرر صاحب المركز الخامس عشر حالياً التعاقد مع الدولي السابق ألبرتو جيلاردينو.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)

أنتونيلي يتعهد بإعادة الأمور إلى نصابها مع عودة «فورمولا 1» إلى ماليزيا

تعهد سائق «مرسيدس»؛ الإيطالي كيمي أنتونيلي بإعادة الأمور إلى نصابها وتعزيز موقعه في الصدارة، مع عودة «فورمولا1» إلى ماليزيا لأول مرة منذ 2017...

«الشرق الأوسط» (كولالمبور)
رياضة عالمية نيكو شلوتربيك (رويترز)

شكوك حول مشاركة شلوتربيك مع ألمانيا بعد إصابة في الكاحل

خضع نيكو شلوتربيك، مدافع المنتخب الألماني لكرة القدم، لفحص بالأشعة على كاحله الأيمن، بعدما سقط خلال الحصة التدريبية الأخيرة قبل مواجهة صربيا، غداً الخميس.

«الشرق الأوسط» (برلين)

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.


كونيه يكشف ما فاجأه مع زيدان ويحذر من مواجهة إيطاليا

مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

كونيه يكشف ما فاجأه مع زيدان ويحذر من مواجهة إيطاليا

مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)

كشف الفرنسي مانو كونيه، لاعب وسط روما الإيطالي، عن انطباعاته الأولى بشأن العمل تحت قيادة زين الدين زيدان في المنتخب الفرنسي، مشيداً بالطريقة التي يتعامل بها المدرب الجديد مع لاعبيه، في الوقت الذي حذر فيه من أهمية المواجهة المرتقبة أمام إيطاليا، الجمعة، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.

ويستضيف المنتخب الفرنسي نظيره الإيطالي على ملعب «ستاد دو فرانس»، مساء الجمعة، ضمن الجولة الثالثة من مرحلة المجموعات في دوري الأمم الأوروبية.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة بالنسبة إلى المنتخب الفرنسي، إذ ستكون الأولى لزيدان على أرض بلاده منذ توليه قيادة المنتخب، بعدما استهل مشواره بانتصارين متتاليين خارج الديار على تركيا والنرويج، بنتيجة 1-0 في كل مباراة، خلال الأسبوع الماضي.

في المقابل، يخوض المنتخب الإيطالي المباراة وهو في مرحلة إعادة بناء تحت قيادة مدربه روبرتو مانشيني، الذي يستعد لخوض مباراته الثالثة منذ توليه المهمة. وكان المنتخب الإيطالي قد خسر مباراته الأولى أمام بلجيكا بهدفين دون رد، قبل أن يستعيد توازنه بفوز كبير ومشجع على تركيا بنتيجة 4-1، الاثنين الماضي.

واختير كونيه للحديث إلى وسائل الإعلام، الأربعاء، خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم على هامش معسكر المنتخب الفرنسي، حيث تطرق إلى المواجهة المقبلة أمام إيطاليا، إلى جانب تجربته خلال الأيام الأولى من العمل مع زيدان.

وقال كونيه، في تصريحات نقلتها صحيفة «ليكيب» الفرنسية: «أعلم أنها مباراة مهمة للغاية بالنسبة لإيطاليا، لأنهم يروننا منافساً قوياً، ولدينا العديد من اللاعبين الجيدين».

وأضاف: «لطالما أخبرني زملائي في الفريق، جيانلوكا مانشيني وبريان كريستانتي، عن مدى قوة هذه المواجهة، وأن لديهم مجالاً للتطور كمنتخب».

وتابع لاعب روما: «إنهم في مرحلة إعادة بناء، وفي حقبة معقدة، لكننا سنركز فقط على أنفسنا. نعلم أننا منتخب فرنسا ولدينا لاعبون رائعون، ونسعى أيضاً إلى تحقيق الفوز في أول مباراة لمدربنا على ملعبنا».

وكان كونيه ضمن التشكيلة الأساسية في المباراة الأولى لزيدان على رأس الجهاز الفني لمنتخب فرنسا، والتي أقيمت خارج الديار أمام تركيا، الجمعة الماضي، حيث لعب دوراً أكثر عمقاً في وسط الملعب إلى جانب أدريان رابيو، لاعب ميلان، وريان شرقي، نجم مانشستر سيتي.

وعن الدور الذي منحه إياه زيدان في وسط الملعب، قال كونيه: «حاولت تنفيذ ما طلبه مني المدرب. بالنسبة لي، يجب على لاعب خط الوسط أن يجيد اللعب في أي مركز. سبق أن لعبت في هذا المركز مع فريقي السابق، وكذلك مع روما، لذلك لم يغير ذلك شيئاً بالنسبة لي، واستمتعت باللعب فيه».

كما أشاد كونيه بأسلوب زيدان في التعامل مع اللاعبين خلال أسبوعه الأول على رأس الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي، مؤكداً أن العمل معه كان تجربة مميزة.

وقال: «من الرائع أن تتدرب تحت قيادة زيدان، فهو أسطورة عالمية. لقد دربنا بطريقة شخصية وحازمة، وهو قريب جداً من اللاعبين، ويتحدث معنا باستمرار، سواء بشكل فردي أو جماعي».

وأضاف: «منحنا الثقة للعب بحرية، ومن الممتع أن نتمكن من اللعب على طبيعتنا. وعلى المستوى الشخصي، فهو صادق للغاية. تحدث معنا بشكل فردي، وقال لي إن عليّ أن ألعب بالطريقة التي اعتدت عليها».


رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي تستقيل بعد شهرين فقط من تعيينها

ديانا بيانشيدي، رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي (اللجنة الأولمبية الإيطالية)
ديانا بيانشيدي، رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي (اللجنة الأولمبية الإيطالية)
TT

رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي تستقيل بعد شهرين فقط من تعيينها

ديانا بيانشيدي، رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي (اللجنة الأولمبية الإيطالية)
ديانا بيانشيدي، رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي (اللجنة الأولمبية الإيطالية)

قدّمت ديانا بيانشيدي، التي خلفت أسطورة كرة القدم الإيطالية جانلويجي بوفون في منصب رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي، استقالتها الأربعاء، بعد أقل من شهرين على تعيينها، وذلك في خضم فترة التوقف الدولي وقبل يومين من المواجهة المرتقبة أمام فرنسا.

وجاء قرار بيانشيدي عقب تصريحات أدلى بها وزير الرياضة والشباب الإيطالي أندريا أبودي، وما أعقبها من جدل واسع في وسائل الإعلام خلال الساعات الماضية.

وقالت بيانشيدي في بيان أعلنت من خلاله استقالتها: «على خلفية تصريحات وزير الرياضة والشباب أندريا أبودي، والجدل الذي أثارته في الصحافة بعد ظهر الأربعاء، أتقدم باستقالتي. لقد تصرفت دائماً بجدية ونزاهة، مع احترام القواعد والأشخاص، ومن أجل مصلحة الرياضة».

وأضافت: «لقد جرى التشكيك في قيمي بصورة غير عادلة، وأتنحى جانباً لحماية المنتخب من جدل لا طائل منه»، وذلك قبل يومين فقط من مواجهة المنتخب الإيطالي نظيره الفرنسي في دوري الأمم الأوروبية.

وكانت بيانشيدي، البطلة الأولمبية مرتين في المبارزة ونائبة رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية وعضو اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026، قد تولت منصب رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي في التاسع من أغسطس (آب) الماضي.

وجاء تعيينها، في المنصب الذي يشبه دور المدير العام للمنتخب، بقرار من جوفاني مالاغو، الرئيس الجديد للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، خلفاً لبوفون.

وتعود الأزمة التي أدت إلى استقالتها إلى مشاركتها، الثلاثاء، في جلسة أمام محكمة اللجنة الأولمبية الإيطالية تتعلق بقرار وضع الاتحاد الإيطالي لرفع الأثقال تحت الوصاية، وهو إجراء كانت بيانشيدي تعارضه.

وأثار موقفها انتقادات وزير الرياضة أندريا أبودي، الذي علّق على القضية الأربعاء في تصريحات لقناة «سكاي»، معتبراً أنها لم تتمكن من خلال موقفها من «إظهار الثقة التي مُنحت لها».

وعلى الرغم من أن القضية لا ترتبط بصورة مباشرة بالمنتخب الإيطالي لكرة القدم، فإنها جاءت في وقت يعيش فيه الاتحاد والمنتخب أجواء متوترة، في ظل عدد من الأزمات الإدارية والرياضية.

ويواجه مالاغو، الذي خلف غابرييلي غرافينا في رئاسة الاتحاد الإيطالي في أغسطس الماضي، بدوره إجراءً أمام اللجنة الأولمبية الإيطالية، التي يتعين عليها تحديد ما إذا كان انتخابه رئيساً للاتحاد سيبقى سارياً أم سيتم إلغاؤه.

وتعود القضية إلى عدم حيازة مالاغو ترخيصاً لدى الاتحاد الإيطالي لكرة القدم عند انعقاد الجمعية العمومية الانتخابية الاستثنائية، رغم أن لوائح الاتحاد تفرض وجود هذا الترخيص.

وفي حال اتخاذ قرار بإلغاء انتخاب مالاغو، فإن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم قد يصبح بدوره تحت وصاية اللجنة الأولمبية الإيطالية.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر قليلة من أزمة كبيرة عاشتها الكرة الإيطالية، إثر فشل المنتخب في التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة توالياً في نهاية مارس (آذار) الماضي، الأمر الذي أدى إلى استقالة رئيس الاتحاد غابرييلي غرافينا، ورئيس بعثة المنتخب جانلويجي بوفون، والمدرب جينارو غاتوزو من مناصبهم.

وعاد روبرتو مانشيني بعد ذلك لقيادة المنتخب الإيطالي، الذي استهل مشواره خلال فترة التوقف الدولي الحالية بالخسارة أمام بلجيكا بهدفين دون رد، الجمعة، على الملعب الأولمبي في روما، قبل أن يستعيد توازنه بتحقيق فوز كبير على تركيا بنتيجة 4-1، الاثنين الماضي.