بدا أن إنجلترا تسير بخطى بطيئة نحو المركز الثاني في المجموعة 12 من كأس العالم لكرة القدم لفترات طويلة من مباراتها التي أقيمت في وقت مبكر من يوم الأحد.
واستمر الوضع كذلك حتى فرض جود بيلينغهام وهاري كين كلمتهما على مجريات الأمور.
وضمن هدفاهما في الشوط الثاني الفوز 2 - صفر على بنما وتصدر المجموعة، ومساراً أسهل نسبياً في أدوار خروج المغلوب، بداية من مواجهة الكونغو الديمقراطية يوم الأربعاء في أتلانتا.
وتعد النقاط السبع في مجموعة تضم كرواتيا وغانا وبنما حصيلة جيدة. ولم تتعرض إنجلترا للخسارة، وتصدرت مجموعتها، ولم تصل بعد إلى قمة مستواها.
وأثارت مباراة بنما نفس التساؤلات المطروحة بعد التعادل السلبي مع غانا. فقد استحوذت إنجلترا على الكرة لكنها بدت في كثير من الأحيان عاجزة عن إيجاد الحلول، وتفتقر إلى السرعة والإبداع اللازمين لاختراق دفاع متكتل.
وقال روي كين، قائد مانشستر يونايتد السابق، بين شوطي المباراة عبر شبكة «آي تي في»: «إنهم يعانون، ويفتقرون إلى تلك الكثافة الهجومية. في بعض الأحيان عندما تلعب ضد فريق أقل جودة، فإنك تنجر إلى مستواه. هذا ما يبدو أن إنجلترا فعلته».
وأضاف: «الأمر يشبه مشاهدة اسكوتلندا تماماً. هناك نقص حقيقي في الجودة. الأمر سيئ إلى هذا الحد».
وصنعت بنما فرصاً كافية لكشف نقاط ضعف مقلقة في دفاع إنجلترا، في حين تسببت إصابة غاريل كوانساه في الكاحل في زيادة المخاوف في خط دفاع يعاني بالفعل من الغيابات، مثل ريس جيمس وخيارات أخرى في مركز الظهير.
ومن المرجح أن تمثل الكونغو الديمقراطية اختباراً أكثر صعوبة على إنجلترا، خاصة إذا ترك فريق المدرب توماس توخيل المساحات نفسها التي ظهرت أمام بنما.
أمّا الأخبار الجيدة لإنجلترا فهي امتلاك لاعبين قادرين على حسم أي مباراة.
وقاد بيلينغهام الهجوم الإنجليزي عندما كان الفريق بحاجة إلى الإلهام، وسجل هدف الافتتاح وصنع الهدف الثاني لكين الذي حطم به الأرقام القياسية.
ورفع كين رصيده إلى 11 هدفاً في كأس العالم لينفرد بلقب الهداف التاريخي لإنجلترا في البطولة، ليقدم تذكيراً آخر بكفاءته الحاسمة أمام المرمى.
وأكدت مباراة بنما، أكثر من أي شيء آخر، شعوراً متزايداً بأن آمال إنجلترا تعتمد بشكل كبير على هذين اللاعبين.
وإذا أرادت إنجلترا تحقيق إنجاز في كأس العالم الحالية، فمن المؤكد أن ذلك سيكون بفضل قيادة بيلينغهام وكين للفريق.
لكن المشكلة بالنسبة لتوخيل هي أنهما لا يستطيعان القيام بذلك بمفردهما.
وحذر وين روني، قائد إنجلترا السابق، من الإرهاق البدني.
وقال روني لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «في البطولات السابقة مع هاري كين، أعتقد أنه كان يبدو متعباً بعض الشيء في الفترات الأخيرة من المنافسات».
وأضاف: «لقد غادر الملعب في الدقيقة 84. وأعتقد أنه في الدقيقة التي سجل فيها وأصبحت النتيجة تقدم إنجلترا 2 - صفر وانتهت المباراة، كان يجب تبديله».
وتابع: «نحن في خطر الآن بالدخول في كأس عالم يشهد وجود رونالدو وميسي ومبابي وهاري كين وفينيسيوس جونيور، والكل يحاول الفوز بالحذاء الذهبي».
وأردف: «رأينا ذلك مع (مدرب إنجلترا السابق غاريث) ساوثغيت عندما لم يكن يستبدل كين قط، وآمل أن يتعلم توخيل من ذلك ويمنحه قسطاً من الراحة عندما يستطيع».
وتجنبت إنجلترا مساراً صعباً في أدوار خروج المغلوب، ويمكنها استعادة الثقة بعد الفوز بصدارة المجموعة.
لكن البطولة الحقيقية تبدأ الآن. تمتلك إنجلترا نجومها، لكن السؤال هو ما إذا كان الفريق المحيط بهم جيداً بما يكفي للمضي قدماً حتى النهاية.