كان ظهور كريستيان بوليسيك المميز خلال هزيمة الولايات المتحدة 3-2 أمام تركيا في وقت مبكر من يوم الجمعة، تذكيراً في الوقت المناسب بمدى أهمية الحفاظ على لياقة وجاهزية نجم الفريق بالنسبة للبلد المشارك في استضافة كأس العالم لكرة القدم، والساعي للوصول إلى مراحل متقدمة من البطولة.
وفازت تركيا على الولايات المتحدة، التي شاركت في المباراة الأخيرة بدور المجموعات بالتشكيلة الاحتياطية، بهدف قاتل في اللحظات الأخيرة سجله كان أيهان في ملعب لوس أنجليس، لتحقق بذلك فوزها الأول بالبطولة، وعلى الرغم من الخسارة، فإن الولايات المتحدة قد حسمت صدارة المجموعة الرابعة.
ورغم أنه لا يمكن استخلاص الكثير من الهزيمة في مباراة تحصيل حاصل، فإن الولايات المتحدة ستحتاج إلى رفع مستواها إذا أرادت الحفاظ على طموحاتها في الوصول إلى مراحل متقدمة، أو حتى المنافسة على لقب كأس العالم.
وستلعب الولايات المتحدة ضد البوسنة والهرسك في الدور الأول من مرحلة خروج المغلوب في سانتا كلارا يوم الخميس.
وفي المراحل الحاسمة من البطولات غالباً ما تكون المهارات الفردية هي العامل الحاسم، وقليلون في صفوف المنتخب الأميركي يمكنهم تقديم ما يقدمه بوليسيك.
ودخل الجناح كبديل في الدقيقة 58، عندما كانت النتيجة 2-2، ليرفع سرعة اللعب على الفور، ويضفي طابعاً من الحماس على المباراة، مما أثار الجماهير للهتاف «الولايات المتحدة الأميركية»، بينما كان يندفع نحو دفاع تركيا مباشرة.
وكاد اللاعب (27 عاماً) أن يحدث تأثيراً فورياً، إذ انطلق في توقيت مثالي لاستقبال تمريرة قطرية ليقتحم منطقة الجزاء، قبل أن يتصدى الحارس أوجور جان تشاكر لتسديدته الموجهة نحو الزاوية.
وظل بوليسيك يشكل تهديداً مستمراً على دفاع تركيا، وكاد أن يسجل هدفاً في الدقائق الأخيرة بتسديدة بقدمه اليسرى من على حافة منطقة الجزاء، لكن الكرة انحرفت قليلاً بعيداً عن المرمى.
ولم يشارك بوليسيك سوى لوقت وجيز في البطولة، إذ لعب الشوط الأول من المباراة الافتتاحية أمام باراغواي قبل أن يغيب عن مباراة أستراليا إثر تعرضه لإصابة في ربلة الساق خلال التدريبات.
ويعد بوليسيك الآن من بين أكثر اللاعبين خبرة في الفريق، وظل لفترة طويلة محور هجوم المنتخب الأميركي. وأظهرت حدته وركضه المباشر نحو دفاع تركيا الفارق الذي يمكنه إحداثه عندما يكون في كامل لياقته البدنية، حتى مع استمرار المخاوف من احتمال تجدد الإصابة.
وأكد لاعب خط وسط المنتخب الأميركي وستون ماكيني بعد المباراة أن بوليسيك لديه القدرة على إحداث الفارق في الأدوار القادمة في البطولة.
وقال لقناة «فوكس وان»: «إنه لاعب مميز. يمكنه الدخول إلى الملعب وصناعة الفارق من العدم. كان من الجيد رؤيته يعود إلى الملعب، ونأمل أن نراه مرة أخرى في سان فرانسيسكو».
