هل حان الوقت لكي يظهر منتخب المغرب قدراته الحقيقية؟

الفريق يمتلك كل المقومات للوصول إلى الأدوار النهائية

المنتخب المغربي لديه الإمكانات لتكرار ما حققه في مونديال قطر قبل 4 سنوات (أ.ف.ب)
المنتخب المغربي لديه الإمكانات لتكرار ما حققه في مونديال قطر قبل 4 سنوات (أ.ف.ب)
TT

هل حان الوقت لكي يظهر منتخب المغرب قدراته الحقيقية؟

المنتخب المغربي لديه الإمكانات لتكرار ما حققه في مونديال قطر قبل 4 سنوات (أ.ف.ب)
المنتخب المغربي لديه الإمكانات لتكرار ما حققه في مونديال قطر قبل 4 سنوات (أ.ف.ب)

لا بد من الإشادة بمنتخب المغرب، الذي يلعب بالتزام شديد في كأس العالم لدرجة تجعله يبدو في بعض الأحيان وكأنه يحاول البقاء بعيداً عن الأنظار بصفته أحد المرشحين للوصول بعيداً في كأس العالم.

لقد أظهر بالفعل لمحات من التألق، كما كانت الحال في المباراة التي فاز فيها على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين يوم الأربعاء. لكن في المقابل شهدت كل مباراة من مباريات دور المجموعات فترات بدا فيها الفريق، بقيادة المدير الفني محمد وهبي، متعباً ولا يلعب بأريحية.

الخلاصة هي أن منتخب المغرب تأهل من المجموعة الثالثة، وسيواجه في دور الـ32 هولندا أو اليابان أو السويد في مونتيري بالمكسيك يوم 29 يونيو (حزيران).

ولقد قدم منتخب المغرب في دور المجموعات ما يكفي ليضمن ألا يستهين به أي منتخب في الأدوار الإقصائية. لكن هناك أيضاً - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - نقاط ضعف ستشجع أي منافس على العمل على تحقيق الفوز على أسود الأطلس.

قال المدرب وهبي: «أنا سعيد، لقد فزنا للتو بمباراة في كأس العالم. استحوذنا على الكرة لفترات طويلة وأتيحت لنا فرص كثيرة. سجلوا هدفين، بالإضافة إلى فرصتين أخريين، وكان بإمكاننا التحكم في بعض فترات المباراة بشكل أفضل. كنا مسيطرين على مجريات اللعب في معظم فترات المباراة. لم تكن مباراة سهلة، لكننا حققنا كثيراً من النقاط الإيجابية».

وتتجلى هذه النقاط الإيجابية بوضوح، فقد سيطر منتخب المغرب تماماً على مجريات الشوط الأول من مباراته الافتتاحية في نيويورك أمام البرازيل.

وفي مباراته ضد اسكوتلندا، أتيحت له فرص كافية للفوز بثلاثة أو أربعة أهداف. وأمام هايتي، أظهر المغرب بوضوح سبب قدرته على بلوغ نصف النهائي للمرة الثانية على التوالي.

تم تعيين وهبي مديراً فنياً لمنتخب المغرب في شهر مارس (آذار) الماضي، لكنه وعد على الفور باللعب بطريقة هجومية أكبر مما كان يعتمد عليها وليد الركراكي، الذي قاد المغرب إلى نصف النهائي في مونديال قطر. بطريقة ما، كان الهدف الذي سجله أشرف حكيمي أمام هايتي تجسيداً لرؤية وهبي.

استند وصول المغرب إلى نصف النهائي تحت قيادة الركراكي قبل أربع سنوات على الصلابة الدفاعية. صحيح أن بعضاً من هذه الصلابة قد فُقد في سبيل السعي وراء مزيد من الإبداع الهجومي، إلا أن الفريق الحالي أفضل بشكل عام. والآن، يكمن التحدي في إظهار هذه الصلابة بثبات أكبر في الأدوار الإقصائية - حيث هامش الخطأ أقل.

وإذا نجح المنتخب المغربي في المزج بين التنظيم الدفاعي المعهود لدول شمال أفريقيا والقدرة على خلق الفرص واستغلالها، فسيكون من الصعب هزيمته.

من جانبه، لمح وهبي إلى أن الشيء الوحيد المفقود هو الإيمان بقدرة هذا المنتخب على الوصول إلى مراحل متقدمة مرة أخرى. وقال قبل كأس العالم إن منتخب المغرب دخل مرحلة جديدة تماماً (بعد مونديال قطر).

وأضاف: «نحن جزء من زخم جديد، حيث نحتاج بالفعل إلى الإيمان بقدرتنا على الفوز باللقب (كونهم أبطالاً محتملين للعالم). لدينا كل المقومات التي نحتاج إليها لنصبح أفضل منتخب. ويتعين علينا أن نؤمن بذلك».

وهبي مدرب المغرب أكد أن فريقه يهدف الى اللقب ولديه المقومات لتحقيق ذلك (إ.ب.أ)

وبينما يمتلك المغرب طموحات حقيقية للوصول إلى الأدوار النهائية، فإن كأس العالم بالنسبة لمنتخبات أخرى هو مجرد لحظات من المتعة العابرة.

لم يصل منتخب هايتي إلى البطولة متوقعاً الفوز بها، لكن بعد غيابه عن هذا المستوى منذ عام 1974 فإنه كان يتوق إلى استعادة الذكريات. ونجح في تسجيل هدفين أمام المغرب. قدمت هايتي أداءً جيداً في فترات من مباراتي اسكوتلندا والبرازيل، لكنها لم تتمكن من التسجيل.

وعندما أحرزت هدفها الأول أخيراً يوم الأربعاء، لم يكترث الآلاف من مشجعي هايتي في ملعب أتلانتا - بعضهم يحمل طبولاً وأبواقاً - بأنه هدف عكسي جاء بعد ارتطام الكرة بظهر ياسين بونو، واحتفلت هذه الجماهير السعيدة في المدرجات بهذا الهدف وكأنه أجمل هدف رأوه في حياتهم.

وعندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لمثله، تسلّم مهاجم سندرلاند، ويلسون إيسيدور، الكرة خارج منطقة الجزاء، وراوغ بمهارة، ثم سدد كرة صاروخية في الزاوية العليا للمرمى بقوة فائقة أذهلت الجميع. كان هدفاً رائعاً وغير متوقع، لدرجة أن الجماهير لم تستوعب ما حدث إلا بعد لحظات، ثم انفجرت فرحاً.

كان الصخب عالياً لدرجة أنه هزّ المقاعد. وقف أحد مشجعي هايتي مذهولاً دون حراك، وفمه مفتوح وهو يضع يديه على رأسه. كانت تلك اللحظة من اللحظات التي لن ينساها الهايتيون المحظوظون الذين كانوا في أتلانتا.

وبالنسبة لمشجعي هايتي الذين ارتدوا اللون الأزرق ورقصوا وهتفوا طوال الأمسية، لم تكن النتيجة مهمة. وسيتذكر كل مشجع كرة قدم في هايتي أين كان عندما أحرز إيسيدور هذا الهدف الجميل.

وقال المدير الفني لهايتي، سيباستيان ميغني: «لقد أثبتنا أننا جديرون بهذا التأهل للمونديال. نحتاج إلى بعض التحسينات وعدم الانتظار 52 عاماً أخرى للتأهل لكأس العالم، فهذه فترة طويلة جداً. كان يتعين علينا أن نرتقي إلى مستوى التحدي، وكان ذلك صعباً علينا».

وبينما يعود منتخب هايتي إلى دياره، يواصل المغرب مشواره، ولديه الإمكانيات لتكرار ما حققه في مونديال قطر قبل أربع سنوات. حكيمي أحد أفضل الأظهرة في العالم، ودياز صانع ألعاب خطير، وإسماعيل صيباري سجل ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات.

وإذا جمعنا كل النقاط الجيدة التي قدمها منتخب المغرب أمام البرازيل واسكوتلندا وهايتي، فسيتضح على الفور أنه قادر على تشكيل خطورة هائلة على أي منافس له في الأدوار الإقصائية.

لكن إذا تراجع للخلف وترك الاستحواذ للمنافس وأضاع الفرص السهلة وارتكب أخطاء دفاعية، فقد لا يتبقى له سوى مباراة واحدة في هذه البطولة. يتعين على منتخب المغرب أن يظهر قدراته الحقيقية قريباً!


مقالات ذات صلة

المهاجم شيك يعتزل دولياً بعد خروج التشيك من «كأس العالم»

رياضة عالمية باتريك شيك (رويترز)

المهاجم شيك يعتزل دولياً بعد خروج التشيك من «كأس العالم»

أعلن باتريك شيك، مهاجم منتخب التشيك، يوم الخميس، اعتزاله كرة القدم الدولية، بعد خروج منتخب بلاده من «كأس العالم» في مرحلة المجموعات.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
الرياضة لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

جنوب أفريقيا ستواجه كندا إحدى الدول الثلاث المضيفة في لوس أنجليس يوم 28 يونيو

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية منتخب جنوب أفريقيا انطلق إلى مرحلة خروج المغلوب لكأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى (أ.ب)

كأس العالم 2026: العزيمة تشعل مسيرة جنوب أفريقيا نحو دور الـ32

حولت جنوب أفريقيا غضبها، بعدما رفض المحللون منحها أي فرصة، إلى وقود وانطلقت إلى مرحلة خروج المغلوب لكأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية فيديريكو فالفيردي (أ.ف.ب)

مونديال 2026: فالفيردي يأمل في تعويض إحباطه مع ريال مدريد أمام إسبانيا

بعد خروجه من موسم محبط خالي الوفاض من دون ألقاب مع ريال مدريد، تراود فيديريكو فالفيردي المشاعر نفسها في كأس العالم حتى الآن مع منتخب الأوروغواي.

«الشرق الأوسط» (غوادالاخارا )
الرياضة منتخب إنجلترا ينتظر مساراً ليس سهلاً في حال تصدر المجموعة (أ.ب)

من هي المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم؟

قراءة تاريخية بالأرقام لأقوى الآلات الهجومية في المونديال، من صدارة الماكينات والسامبا إلى توهج الديوك والأسود الثلاثة عبر العصور.

كوثر وكيل (لندن)

كرة هدف «يد مارادونا» تتجه إلى المزاد بـ 2.5 مليون دولار

دار المزادات وصفت القطعة بأنها «الكأس المقدسة» لهواة الجمع (أ.ف.ب)
دار المزادات وصفت القطعة بأنها «الكأس المقدسة» لهواة الجمع (أ.ف.ب)
TT

كرة هدف «يد مارادونا» تتجه إلى المزاد بـ 2.5 مليون دولار

دار المزادات وصفت القطعة بأنها «الكأس المقدسة» لهواة الجمع (أ.ف.ب)
دار المزادات وصفت القطعة بأنها «الكأس المقدسة» لهواة الجمع (أ.ف.ب)

قالت دار «هيريتدغ» للمزادات إن الكرة التي استُخدمت في مباراة الأرجنتين وإنجلترا في دور الثمانية لكأس العالم لكرة القدم 1986، والتي اشتهرت بهدف دييغو مارادونا المثير للجدل المعروف باسم «يد مارادونا»، ستُطرح في مزاد علني بسعر افتتاحي يبلغ 2.5 مليون دولار.

ووصفت دار المزادات القطعة بأنها «الكأس المقدسة» لهواة الجمع، مشيرة إلى أنها قد تحقق سعراً مماثلاً للمبلغ القياسي البالغ 9.2 مليون دولار الذي دُفع عام 2022 مقابل قميص مارادونا الذي ارتداه في المباراة ذاتها.

وقال مايك بروفينزال، المتخصص في المزادات لدى «هيريتدغ»، إنه لا توجد سوابق مماثلة يمكن الاستناد إليها لتقدير السعر الذي قد تصل إليه الكرة في المزاد.

وأبلغ «رويترز»: «إنها قطعة فريدة من نوعها بكل معنى الكلمة.

ويمكن القول إنها أهم قطعة تذكارية في عالم كرة القدم موجودة حالياً».

ويأتي تنظيم المزاد في وقت يشهد فيه سوق المقتنيات الخاصة بكرة القدم ازدهاراً متزايداً، مدفوعاً أيضاً بإقامة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك.

وقال بروفينزال: «الولايات المتحدة تقود سوق المقتنيات الرياضية. هذه السوق بدأت فعلياً هنا وتتمتع بقاعدة ضخمة من هواة الجمع، مع تزايد أعدادهم بوتيرة هائلة».

ورغم أن سوق المقتنيات الرياضية ظلت تاريخياً تحت هيمنة أربع رياضات أميركية هي كرة السلة، والبيسبول، وكرة القدم الأميركية، وهوكي الجليد، فإن بروفينزال قال إن جمع مقتنيات كرة القدم شهد نمواً خلال السنوات الست أو السبع الماضية، إلى جانب رياضات كانت تعد متخصصة، أو محدودة الاهتمام، مثل فورمولا 1، والمصارعة.

وأشار إلى أن أحد أبرز التحولات يتمثل في الارتفاع السريع لقيمة المقتنيات الحديثة، وخاصة بطاقات التداول، موضحاً أن هذه البطاقات التي تحمل صور نجوم عالميين مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو وكيليان مبابي باتت تحقق «قيماً مرتفعة للغاية».


المهاجم شيك يعتزل دولياً بعد خروج التشيك من «كأس العالم»

باتريك شيك (رويترز)
باتريك شيك (رويترز)
TT

المهاجم شيك يعتزل دولياً بعد خروج التشيك من «كأس العالم»

باتريك شيك (رويترز)
باتريك شيك (رويترز)

أعلن باتريك شيك، مهاجم منتخب التشيك، يوم الخميس، اعتزاله كرة القدم الدولية، بعد خروج منتخب بلاده من «كأس العالم» في مرحلة المجموعات.

وكتب، على «إنستغرام»: «هذا القرار ليس قراراً متسرعاً، ولم يتخذ بين عشية وضحاها. إنها فكرة راودتني منذ فترة طويلة، وفكرت فيها مطولاً وبعمق».

وخاض اللاعب (30 عاماً) 56 مباراة مع المنتخب الوطني، وسجل خلالها 26 هدفاً.

وكان شيك أحد نجوم بطولة أوروبا 2020، واحتل صدارة قائمة الهدافين بالتساوي مع كريستيانو رونالدو برصيد 5 أهداف.

كما فاز بجائزة «أفضل هدف في البطولة» بفضل تسديدته الرائعة من مسافة بعيدة في مرمى أسكوتلندا.

ومع ذلك، فشل في تسجيل أي هدف في مباريات المجموعة الثلاث في «كأس العالم 2026»، واستُبعد من التشكيلة الأساسية في المباراة الأخيرة أمام المكسيك، وشارك بديلاً في الشوط الثاني.

واحتلت التشيك المركز الأخير في المجموعة الأولى برصيد نقطة واحدة من 3 مباريات.

وقال شيك: «أغادر وأنا فخور بما حققته وأنا أرتدي قميص المنتخب الوطني. لكن في الوقت نفسه، أشعر بأن كرة القدم التشيكية لديها كثير وكثير لتقدمه أكثر مما أظهرته في السنوات الأخيرة».


فينيسيوس المتوهج... ورقة أنشيلوتي الرابحة في مونديال النجوم

رأسية فينيسيوس في طريقها لمعانقة شباك اسكوتلندا (أ.ف.ب)
رأسية فينيسيوس في طريقها لمعانقة شباك اسكوتلندا (أ.ف.ب)
TT

فينيسيوس المتوهج... ورقة أنشيلوتي الرابحة في مونديال النجوم

رأسية فينيسيوس في طريقها لمعانقة شباك اسكوتلندا (أ.ف.ب)
رأسية فينيسيوس في طريقها لمعانقة شباك اسكوتلندا (أ.ف.ب)

كتب البرازيلي فينيسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد الإسباني، فصلاً جديداً من التألق في بداية مشوار منتخب بلاده ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 المقامة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وأظهر فينيسيوس تألقاً لافتاً قاد به «السيليساو» لتأهل مريح إلى دور الـ32 بانتصارين وتعادل مع منتخب المغرب، لكنه وضع بصمة تهديفية مؤثرة في مباريات البرازيل الثلاث بدور المجموعات من البطولة، تكللت بتسجيله هدفين في الفوز العريض بثلاثية على اسكوتلندا ضمن منافسات الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات للبطولة.

ورغم أن أرقام فينيسيوس (25 عاماً) على المستوى التهديفي لا تزال بعيدة عن نجوم سابقين في هجوم السامبا، على غرار الهداف التاريخي نيمار (79 هدفاً)، وبيليه (77)، ورونالدو نازاريو (62)، وروماريو (55)، يبقى فينيسيوس قوة هجومية كبيرة ولاعباً قادراً على إيجاد الحلول بموهبته الفطرية المميزة ومزجه بين السرعة والمهارة بأسلوب يميزه عن كثيرين.

وسجل فينيسيوس 13 هدفاً في 52 مباراة مع البرازيل بالمسابقات كافة، منذ بداية رحلته الدولية في عام 2019، لكن ربما يكون أمامه الكثير ليقدمه مع منتخب بلاده فيما هو قادم، لا سيما أنه يحظى بإعجاب نجوم سابقين مثل الظاهرة رونالدو الذي يراه الأكثر إمتاعاً حالياً.

ويحمل فينيسيوس على عاتقه مهمة هجوم البرازيل وتحويل الفرص أهدافاً، بل وخلق الفرص لنفسه أحياناً؛ الأمر الذي اعتاد أن يفعله لسنوات تحت قيادة مدربه الحالي في المنتخب، والسابق في ريال مدريد، الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

ولعل وجود أنشيلوتي على رأس الجهاز الفني، كان سبباً مباشراً في تألق فينيسيوس؛ فهو المدرب الذي يمنحه حرية كبيرة في الهجوم، بل أحياناً يتغاضى عن تقصيره في الواجبات الدفاعية مع زملائه؛ نظراً لثقته في قدراته الهجومية ورغبته في توفير طاقاته في الشق الهجومي.

وفي ظل هذه الثنائية المميزة والتفاهم الكبير بين اللاعب ومدربه، فإن تألق فينيسيوس ربما يكون مرشحاً للاستمرار، خاصة مع تقدم البرازيل في المونديال ووصول المنتخب إلى دور الـ32.

وسجل فينيسيوس، أكثر من 50 في المائة من أهداف البرازيل في البطولة حتى الآن، بواقع 4 أهداف من أصل 7 سجلها نجم ريال مدريد، مقابل 3 لمهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي ماتيوس كونها.

وفي نسخة مونديالية استثنائية تشهد تألق الكثير من النجوم على غرار ليونيل ميسي هداف البطولة مع الأرجنتين برصيد 5 أهداف، ويليه كيليان مبابي (فرنسا) وإيرلينغ هالاند (النرويج) بـ4 أهداف لكل منهما، ولا يمكن استثناء كريستيانو رونالدو قائد البرتغال، من صراع الهدافين، فرغم تسجيله هدفين فقط بعد أول جولتين، فإنه يبقى نجماً لا يقبل الاستسلام في أي صراع تهديفي يخوضه.

وتبقى الأدوار الإقصائية هي الفيصل أمام تألق النجوم، وهو ما يحتاج إليه المنتخب البرازيلي من فينيسيوس، حتى مع عودة القائد نيمار، الذي لم يستعد كامل لياقته، لكنه على الأقل قد يمثل عنصر دعم إضافياً له في الهجوم فنياً ومعنوياً من أجل مواصلة رحلة التوهج في هذه النسخة من البطولة.

ومع افتقاد منتخب البرازيل في النسخة الماضية من المونديال الهداف المؤثر القادر على حسم المواقف المعقدة، فإن وجود فينيسيوس ربما ينهي هذه المعضلة المستمرة لسنوات.