تولى الفرنسي سيباستيان مينيه تدريب منتخب هايتي منذ عامين، وقاده للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ عام 1974. ورغم أن قدمه لم تطأ قط هذا البلد الكاريبي بسبب الأزمة الأمنية المستمرة، فإنه يأمل في تغيير هذا الأمر في المستقبل القريب. وكانت هايتي أول منتخب يخرج من البطولة بعد هزيمتين أمام اسكوتلندا والبرازيل، وسيواجه المغرب في مباراته الختامية ضمن المجموعة الثالثة، يوم الأربعاء.
ولم تلعب هايتي أي مباراة على أرضها منذ عام 2021، عندما اجتاحت البلاد أعمال عنف العصابات، في أعقاب اغتيال الرئيس جوفينيل مويز.
وقال مينيه للصحافيين، الثلاثاء: «للأسف، هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك في مسيرتي. لم أتمكن من الذهاب إلى هناك خلال العامين الماضيين لأسباب أمنية، كما تتفهمون. آمل أن أتمكن من الذهاب إلى هايتي؛ فوجودي هناك سيكون مفيداً للغاية للمدربين المحليين، وسيساعد في اكتشاف المواهب على الصعيد المحلي». وتتألف غالبية تشكيلة منتخب هايتي من لاعبين من الجالية الهايتية في الخارج، ووودنسكي بيير (21 عاماً) هو العضو الوحيد فيها الذي يلعب في نادٍ محلي. وقال مينيه: «تمكنتُ من استدعاء موهبة واحدة (محلية) من بين 26 لاعباً من هايتي. هناك لاعبون مثلهم ينتظرون هناك، في انتظار أن يكتشفهم المدرب. أنا مقتنع بأن هذا البلد موطن لكرة القدم. ورغم الظروف والخلفيات، لم يكن تأهل البلد قبل سنوات عديدة مجرد مصادفة. لذا، أنا متفائل بأن هذا سيحدث. لا أستطيع تحديد متى سيكون ذلك ممكنا، لكن إذا تحقق الأمر، فسنذهب إلى هناك هذا العام».
ورغم خروجها من البطولة، فإن هايتي مصمِّمة على بذل كل ما في وسعها لافتتاح رصيدها من النقاط في كأس العالم، بعد أن خسرت جميع مبارياتها الثلاث في مشاركتها الوحيدة السابقة.
وقال مينيه: «بغض النظر عن خروجنا، من المهم بالنسبة لنا أن نلعب بشكل جيد في هذه المباراة الثالثة، لأن تأهلنا إلى كأس العالم يعني كثيراً من الأمل للهايتيين. نعم، تعرضنا لخسارتين، لكن الخسارة الحقيقية، الهزيمة الحقيقية، ستكون استسلامنا».
