حدث ما لم يتوقَّعه الكثيرون قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا، حيث بات منتخب الرأس الأخضر يتحكم بمصيره في مباراته الأخيرة ضمن دور المجموعات.
وفي حال فوزه، يوم الجمعة المقبل، على السعودية، سيتأهل منتخب هذا البلد الصغير الذي يبلغ تعداد سكانه نحو 500 ألف نسمة، ولديه نحو 15 مليون متابع جديد على منصة تبادل الصور «إنستغرام»، إلى دور الـ32، حتى التعادل قد يكون كافياً لضمان مكان في الأدوار الإقصائية.

كان منتخب الرأس الأخضر من الفرق الأقل حظوظاً قبل انطلاق كأس العالم، حيث توقَّعت بعض مكاتب المراهنات ألا تتجاوز نسبة تأهله من دور المجموعات 12 في المائة. أما الآن، فهو المرشح الأوفر حظاً للتأهل.
وقال المدافع روبرتو لوبيز: «الأمر بأيدينا، علينا أن ننتزع الفوز».
وبعد تعادلين أمام إسبانيا في الجولة الأولى، ثم 2 - 2 أمام أوروغواي، صباح الاثنين، لا يزال منتخب الرأس الأخضر يبحث عن تحقيق الفوز الأول في مشاركاته بكأس العالم، ورغم ذلك فإنَّ الفريق في وضع جيد.
ويتصدَّر منتخب إسبانيا المجموعة الثامنة بـ4 نقاط، ويأتي خلفه منتخبا أوروغواي والرأس الأخضر بنقطتين لكل منهما، بينما تتذيل السعودية المجموعة بنقطة واحدة، ويتأهل الفريقان الأول والثاني عن كل مجموعة إلى دور الـ32، بالإضافة إلى أفضل 8 فرق احتلت المركز الثالث في المجموعات الـ.12
وسيمنح الفوز على السعودية 5 نقاط لمنتخب الرأس الأخضر في دور المجموعات، مما يضمن عدم احتلال الفريق مركزاً أقل من الثاني في المجموعة، أما التعادل فسيمنح الفريق 3 نقاط ومع فوز إسبانيا على أوروغواي، سيضمن الفريق المركز الثاني في المجموعة.
وقال سي جيه دوس سانتوس، الحارس البديل لمنتخب الرأس الأخضر: «نركز على كل مباراة على حدة. هذا مجرد تحدٍّ آخر لنا».
أكثر من نصف لاعبي الفريق وُلدوا في أماكن أخرى غير الرأس الأخضر، و أمضى كيفن بينا، الذي سجَّل هدفاً في مرمى أوروغواي، جزءاً من شبابه في ماساتشوستس، التي تضم أكبر تجمع لجالية بلاده في أميركا.
ويعود ذلك إلى عمل أبناء الرأس الأخضر في القرن التاسع عشر على متن سفن صيد الحيتان الأميركية في المحيط الأطلسي، واستقرارهم لاحقاً في مدن ساحلية بولايات مثل ماساتشوستس ورود آيلاند.
وقال بوبيستا، المدير الفني للفريق: «نحن ننحدر من بلد مهاجرين. نريد أن يشعر كل طفل وشاب بالفخر لتمثيل بلده. نريد أن يلهمهم نجاحنا لتمثيل الرأس الأخضر».




