مدرب إيران: الوضع صعب... منحونا 16 ساعة للاستعداد لـ«بلجيكا»

مدرب إيران خلال حديثه مع اللاعبين قبل انطلاق الحصة التدريبية (أ.ف.ب)
مدرب إيران خلال حديثه مع اللاعبين قبل انطلاق الحصة التدريبية (أ.ف.ب)
TT

مدرب إيران: الوضع صعب... منحونا 16 ساعة للاستعداد لـ«بلجيكا»

مدرب إيران خلال حديثه مع اللاعبين قبل انطلاق الحصة التدريبية (أ.ف.ب)
مدرب إيران خلال حديثه مع اللاعبين قبل انطلاق الحصة التدريبية (أ.ف.ب)

انتقد أمير قلعة نويي، مدرب إيران، الظروف متزايدة الصعوبة التي يواجهها فريقه في استعداداته لمواجهة بلجيكا، اليوم (الأحد)، ضمن منافسات كأس العالم لكرة القدم، متسائلاً عن سبب استعداد السلطات الأميركية على ما يبدو لمنح فريقه مرونة أكبر في التنقل قبل المباراة الأخيرة في دور المجموعات، في حين لم تمنحه ذلك قبل أول مباراتين.

وأقامت إيران معسكرها في مدينة تيخوانا بالمكسيك، وينتقل المنتخب إلى الولايات المتحدة لخوض مبارياته في المجموعة السابعة بسبب القيود المفروضة على إقامته في البلاد، وهي قضية حظيت باهتمام كبير على هامش كأس العالم.

وصرّح مسؤولون أميركيون بأن ترتيبات سفر المنتخب الإيراني ستظل قيد التقييم، في حين استمرت المناقشات حول تخفيف بعض القيود.

وقال نويي، يوم السبت، إن الجدول الزمني الأخير لم يمنح فريقه سوى أقل من 16 ساعة للتحضير، وأجبره على تقليص التدريبات قبل المباراة أمام بلجيكا.

وأضاف للصحافيين، عبر مترجم: «لم نتمكن من التدرب سوى لنصف المدة التي نخصصها عادة للتدريب. كنا نرغب في الحصول على أفضل استعداد بدني وفني ممكن».

وأشار المدرب إلى أن الوضع أسوأ مما كان عليه قبل تعادل إيران 2-2 مع نيوزيلندا في المباراة الأولى، مضيفاً أن الفريق كانت لديه 24 ساعة للتدريب قبل تلك المباراة.

وقال: «أصبحت الظروف أكثر صعوبة».

ووجّه مدرب إيران بعضاً من أشدّ انتقاداته لما وصفه بالتناقض في التعامل مع خطط سفر المنتخب.

وقال إنه تم إبلاغه بأن إيران ستتمتع بتحكم أكبر في ترتيباتها قبل مباراتها الأخيرة في دور المجموعات، المقررة أمام منتخب مصر في سياتل يوم 26 يونيو (حزيران).

وأضاف: «بالنسبة للمباراة الثالثة، سمحوا لنا باتخاذ قراراتنا الخاصة بخطط السفر. لكن مشكلتي هي: لماذا لم يسمحوا لنا بالقدوم مبكراً قبل المباراتين الأوليين أيضاً؟ طالما أنهم تمكنوا من فعل هذا الآن، فلماذا لم يفعلوا ذلك قبل مباراتنا الأولى وقبل هذه المباراة؟».

ومع ذلك، أشاد نويي بجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، وبالاتحاد نفسه، لمحاولتهما تقديم المساعدة.

وقال مدرب منتخب إيران: «متأكد من أن الفيفا وإنفانتينو يبذلان قصارى جهدهما لتخفيف هذه التحديات التي نواجهها. أعتقد أن الفيفا بذل قصارى جهده لتقليل المشكلات التي واجهناها إلى أدنى حدّ ممكن».

ووجّه أيضاً الشكر للسلطات الأميركية على تسهيل إجراءات وصول الفريق، رغم إحباطه بسبب الجزء المهدر من وقت الاستعدادات.

وقال المدرب: «بمجرد دخولنا الولايات المتحدة، حرصوا على أن تسير الأمور بسلاسة في الجمارك. أودّ أن أشكر الولايات المتحدة على ذلك. لكن للأسف، ما لم يمنحونا إياه هو وقت التدريب».

وقال نويي إن بلجيكا، التي استهلت مشوارها بالتعادل 1-1 مع مصر، تخوض المباراة باعتبارها المرشحة الأوفر حظاً للفوز، كما أنها حظيت بوقت أطول للاستقرار قبل المباراة. وقال المدرب الإيراني إن لاعبيه سيركزون على الأداء رغم ذلك.

وأضاف: «انظروا إلى المنتخب البلجيكي. وصل ظهر أمس. وتمكن من إجراء تدريبات مناسبة. المنتخب البلجيكي فريق قوي للغاية، ويحظى باحترام كبير، ولا شك أن المباراة ستكون صعبة. لكننا منتخب إيران، ولدينا لاعبون جيدون يتمتعون بإمكانات كبيرة».


مقالات ذات صلة

أويارزابال... «هداف المناسبات الكبرى»

رياضة عالمية ميكيل أويارزابال مهاجم منتخب إسبانيا (أ.ف.ب)

أويارزابال... «هداف المناسبات الكبرى»

سجل ميكيل أويارزابال، مهاجم منتخب إسبانيا، في كل مباراة نهائية خاضها في مسيرته، ويتطلع إلى الحفاظ على عادته عند مواجهة الأرجنتين في نهائي كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية الدولي المصري هيثم حسن تألق ضد الأرجنتين بالمونديال (أ.ف.ب)

بعد تألقه المونديالي... سيلتيك يتحرك لخطف هيثم حسن

دخل مستقبل الدولي المصري هيثم حسن مرحلةً جديدةً من الإثارة، بعدما كشفت صحيفة «ذا صن» الاسكوتلندية عن أنَّ نادي سيلتيك، وضع جناح ريال أوفييدو على رأس أولوياته.

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية أليكسيا بوتياس نجمة برشلونة السابقة وبطلة العالم للسيدات (أ.ف.ب)

النجمة الإسبانية بوتياس: نمتلك «فلسفة كروية واضحة»

أكدت أليكسيا بوتياس، النجمة المتوجة بلقب كأس العالم للسيدات 2023 مع منتخب إسبانيا، أن الأيام التي تسبق المباريات النهائية تكون طويلة للغاية ومليئة بالترقب.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الرياضة لاعبو الأرجنتين (رويترز)

مملكة سيميوني تنقسم في نهائي المونديال... الذهب والفضة في طريقها إلى «متروبوليتانو»

نهائي مونديال 2026 يشهد مواجهات نارية بين زملاء الأندية، حيث يتحول نجوم الأرجنتين وإسبانيا إلى أعداء في صراع تاريخي، يمزّق ولاءات أتلتيكو وتوتنهام وباريس.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية إلغاء الحصة التدريبية الأخيرة لمنتخب إسبانيا قبل نهائي المونديال (رويترز)

عواصف رعدية تلغي تدريب إسبانيا الأخير قبل نهائي المونديال

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السبت، إلغاء الحصة التدريبية الأخيرة لمنتخب إسبانيا قبل نهائي كأس العالم ضد الأرجنتين، الأحد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أويارزابال... «هداف المناسبات الكبرى»

ميكيل أويارزابال مهاجم منتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
ميكيل أويارزابال مهاجم منتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

أويارزابال... «هداف المناسبات الكبرى»

ميكيل أويارزابال مهاجم منتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
ميكيل أويارزابال مهاجم منتخب إسبانيا (أ.ف.ب)

سجل ميكيل أويارزابال، مهاجم منتخب إسبانيا، في كل مباراة نهائية خاضها في مسيرته، ويتطلع إلى الحفاظ على عادته عند مواجهة الأرجنتين في نهائي كأس العالم لكرة القدم.

وأشار موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى أن إسبانيا بإمكانها الاعتماد على أويارزابال رجل المناسبات الكبرى، وأضاف أن قلة من اللاعبين في تاريخ كرة القدم لديهم نفس سجله المميز، والذي برز بصورة كبيرة في مونديال 2026.

وأضاف أن المهاجم الإسباني أثبت خلال السنوات الأخيرة أنه محل ثقة كبيرة، ورغم تسجيله 30 هدفاً وابتعاده عن الهداف التاريخي لإسبانيا ديفيد فيا (59 هدفاً)، فإن أويارزابال حطم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف التي سجلها مهاجم إسباني في موسم واحد برصيد 14 هدفاً، ويحلم بزيادة رصيده أمام الأرجنتين في نهائي كأس العالم، الأحد.

وأوضح أيضاً أن مهاجم ريال سوسيداد يتسم بالهدوء والعزيمة في اللحظات الحاسمة، وهز شباك المنافسين في كل مباراة نهائية خاضها، فهو هداف المباريات الكبرى، ويتفوق في ذلك على أساطير بارزين مثل كريستيانو رونالدو، وليونيل ميسي، وبيليه، ودييجو مارادونا، وزين الدين زيدان، ويوهان كرويف، وجيرد مولر، وإيزيبيو.

ولفت تقرير فيفا إلى أن بعض أهداف أويارزابال سجلها من ركلات جزاء، وهي طريقة تبدو سهلة لإحراز الأهداف، ولكنها أكثر لحظة قد تتسبب في ارتباك وتردد لاعب كرة القدم؛ لأن ركلة الجزاء في مباراة نهائية قد تحدد ملامح مشوار اللاعب؛ إما للأفضل وإما للأسوأ.

ويتحمل ميكيل أويارزابال هذه المهمة بهدوء شديد، مستغلاً معدلاته المميزة في التسجيل من ركلات جزاء في المباريات النهائية.

وأحرز أويارزابال هدفين من ركلتي جزاء في نهائيين لكأس ملك إسبانيا، كما سجل أهدافاً في نهائيين لدوري الأمم الأوروبية، ونهائي بطولة أمم أوروبا، ونهائي الأولمبياد.

وكان هدفه بتسديدة قوية أمام فرنسا دليلاً دامغاً على الهدوء الشديد للمهاجم الإسباني داخل منطقة الجزاء، حيث لم يتردد أويارزابال لحظة في تسديد الكرة التي تجاوزت مايك مانيان، حارس مرمى فرنسا، رغم التمركز والتوقع الصحيح لحارس مرمى الديوك.

ويحلم نجم سوسيداد بإنجاز تاريخي أمام الأرجنتين، الأحد، ليكون أول لاعب إسباني يسجل 6 أهداف في كأس العالم، حيث تساوى بهدفه في مرمى فرنسا بقبل النهائي مع كل من إميليو بوتراجينيو وفيا، اللذين سجلا 5 أهداف في مونديالي 1986 و2010.

وختم «فيفا» تقريره بأن ميكيل أويارزابال قد لا يكون اسماً مرعباً للمنافسين مثل نجوم آخرين في الفترة الأخيرة، لكن سجله الرائع في المباريات النهائية، لا يمكن أن يختلف عليه اثنان.


المواجهات الفردية تشعل نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا

رودريقائد إسبانيا ولاعب مانشستر سيتي (رويترز)
رودريقائد إسبانيا ولاعب مانشستر سيتي (رويترز)
TT

المواجهات الفردية تشعل نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا

رودريقائد إسبانيا ولاعب مانشستر سيتي (رويترز)
رودريقائد إسبانيا ولاعب مانشستر سيتي (رويترز)

ستشهد المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا والمكسيك وكندا، بين الأرجنتين حامل اللقب ومنتخب إسبانيا، يوم (الأحد)، على ثلاث مواجهات فردية غاية في الإثارة. واستعرض الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تلك المواجهات وسلط عليها الضوء في السطور التالية-:

ميسي وإيمريك لابورت

رغم احتفاله بعيد ميلاده التاسع والثلاثين قبل أسابيع قليلة، لا تزال قدرات ليونيل ميسي الاستثنائية على حسم المباريات كما هي، ويتصدر نجم الأرجنتين سباق الفوز بلقب هداف البطولة برصيد ثماني أهداف وهو الهداف التاريخي لكأس العالم حاليا. وإذا نجحت إسبانيا في الحد من تأثير ميسي، فقد تخطو خطوة كبيرة نحو إحراز لقبها العالمي الثاني، وسيكون المدافع إيمريك لابورت أحد أبرز المكلفين بهذه المهمة الصعبة.

وقدم مدافع أتلتيك بلباو مستويات مميزة خلال البطولة، وشكل ثنائيا دفاعيا صلبا إلى جانب باو كوبارسي (19 عاما).

ولم تستقبل إسبانيا سوى هدف واحد فقط خلال مبارياتها السبع في كأس العالم، وكان هدوء لابورت وثباته في الخط الخلفي من أبرز أسباب هذا السجل الدفاعي اللافت.

فرنانديزلاعب وسط الأرجنتين وتشيلسي (أ.ف.ب)

رودري ضد إنزو فرنانديز

يتأهب اثنان من أبرز لاعبي خط الوسط في العالم لخوض مواجهة مباشرة في قلب الملعب، وقدم قائد إسبانيا رودري، لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، مستويات مبهرة خلال المونديال، حيث لعب دورا محوريا في فرض منتخب بلاده سيطرته على المباريات بفضل دقة تمريراته، بعدما أكمل 648 تمريرة، وهو أعلى رقم في البطولة، بنسبة نجاح بلغت 93%.كما برز حضوره البدني اللافت، بعدما قطع مسافة إجمالية بلغت 802,83 مترا، وهو الرقم الأعلى أيضا بين جميع اللاعبين. وسيحاول رودري فرض إيقاعه على نهائي الأحد، لكنه سيجد أمامه منافسا شرسا يتمثل في إنزو فرنانديز، لاعب وسط تشيلسي الإنجليزي، فبعد تتويجه بجائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم قطر 2022، واصل لاعب الوسط البالغ من العمر 25 عاما تألقه على المسرح العالمي.

ولم يقتصر تأثير فرنانديز على الجانب الدفاعي، بل كان حاسما أيضا أمام المرمى خلال الأدوار الإقصائية. ففي دور الـ16، سجل برأسه في الوقت المحتسب بدلا من الضائع ليكمل عودة الأرجنتين المثيرة أمام مصر، قبل أن يطلق تسديدة رائعة في الدقيقة 85 أمام إنجلترا في نصف النهائي، معيدا منتخب بلاده إلى أجواء اللقاء عندما بدا أن حلم الاحتفاظ باللقب يتلاشى.

لامين يامال ضد نيكولاس تاليافيكو

يعد لامين يامال، في نظر كثيرين، أبرز المواهب الصاعدة في جيله، وقد تزايد تأثيره تدريجيا مع تقدم البطولة.

وعاد نجم برشلونة إلى كأس العالم بعد فترة غياب بسبب إصابة في العضلة الخلفية للفخذ، ورغم أنه لم يصل بعد إلى قمة مستواه، فإن المؤشرات توحي بأنه يقترب من ذلك في التوقيت المثالي. تسببت سرعة يامال وتحركاته في ضربة الجزاء التي منحت إسبانيا التقدم على فرنسا في قبل النهائي، ثم بدا في قمة جاهزيته طوال المباراة. وسيكون تاليافيكو مطالبا بإيقاف خطورة يامال على الجهة اليسرى لدفاع الأرجنتين، حيث يملك لاعب ليون الفرنسي خبرة كبيرة، بعدما كان أحد أفراد المنتخب المتوج بلقب كأس العالم قبل أربعة أعوام.

وخاض المدافع البالغ من العمر 33 عاما 82 مباراة دولية مع منتخب الأرجنتين، كما لعب 120 دقيقة كاملة في نهائي كأس العالم قطر 2022 أمام فرنسا. وستشكل خبرته في خوض أكبر المباريات والفوز بها سلاحا مهما عندما يجد نفسه في مواجهة يامال ورفاقه.


هل يحسم نهائي كأس العالم هوية الفائز في سباق الكرة الذهبية؟

لامين يامال وليونيل ميسي... هل يحسم مونديال 2006 فوز احدهما بالكرة الذهبية؟ (أ.ف.ب)
لامين يامال وليونيل ميسي... هل يحسم مونديال 2006 فوز احدهما بالكرة الذهبية؟ (أ.ف.ب)
TT

هل يحسم نهائي كأس العالم هوية الفائز في سباق الكرة الذهبية؟

لامين يامال وليونيل ميسي... هل يحسم مونديال 2006 فوز احدهما بالكرة الذهبية؟ (أ.ف.ب)
لامين يامال وليونيل ميسي... هل يحسم مونديال 2006 فوز احدهما بالكرة الذهبية؟ (أ.ف.ب)

عندما يلتقي منتخبا إسبانيا والأرجنتين في نهائي كأس العالم (الأحد) سيكون التفكير في رفع الكأس الشهيرة هو الشغل الشاغل للاعبين. مع ذلك، قد تكون نتيجة المباراة، التي ستقام على ملعب «نيويورك نيوجيرسي»، ذات أهمية تتجاوز التتويج بكأس العالم؛ إذ قد تحدد فعلياً هوية الفائز بالكرة الذهبية لعام 2026. قد يكون عصر هيمنة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو قد ولّى، لكن في السنوات الأخيرة كان هناك دائماً مرشح بارز للفوز بالجائزة. لكن الوضع مختلف تماماً في عام 2026، فهناك العديد من المنافسين، على الرغم من أن التاريخ - حسب أليكس براذرتون على موقع «بي بي سي» - يُظهر صعوبة الوصول إلى القمة دون الفوز بدوري أبطال أوروبا، أو بطولة دولية كبرى في نفس العام. فهل سيحسم نهائي كأس العالم هوية الفائز بالجائزة - ربما لصالح لامين يامال أو ميسي - أو سيكون الفائز شخصاً آخر؟ في واحدة من أشد المنافسات تقارباً في التاريخ، قد لا تكون اللحظة الحاسمة قد حانت بعد.

قدّم كل من هاري كين وإيرلينغ هالاند وكيليان مبابي أرقاماً تهديفية استثنائية في موسم 2025-2026، لكن هذا ليس سوى جزء من الحكاية. في أغلب الأحيان، يحتاج المرشح للفوز بالجائزة إلى الفوز بلقب قاري أو دولي كبير. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن أربع جوائز فقط من أصل 19 جائزة للكرة الذهبية ذهبت إلى لاعبين لم يحرزوا لقب دوري أبطال أوروبا أو كأس العالم أو بطولة كأس الأمم الأوروبية أو كوبا أميركا في نفس العام. يُذكر أن ميسي فاز بثلاث منها (2010، 2012، 2019)، ورونالدو بالجائزة الرابعة (2013). يعني هذا أن حظوظ كين وهالاند ومبابي ومايكل أوليسيه وديكلان رايس وجود بيلينغهام في الفوز بالجائزة ضئيلة. فاز عثمان ديمبيلي بجائزة عام 2025 بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان. وبعد نجاح فريقه في الدفاع عن لقبه هذا العام، دخل ديمبيلي وزميله خفيتشا كفاراتسخيليا في المنافسة. لكن نهائي كأس العالم يقودنا إلى ثنائي مرشح بقوة للفوز بالجائزة؛ إذ يسعى ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، للفوز بالكرة الذهبية للمرة التاسعة، وهو رقم قياسي، في حين يأمل لامين يامال، البالغ من العمر 19 عاماً، في تحسين مركزه الثاني الذي حققه في عام 2025.

من هم المرشحون للفوز بالكرة الذهبية؟ نحن الآن في ما يمكن وصفه بأنه «الجيل الخامس والأخير» لميسي، لكن بطريقة ما لا يزال هذا اللاعب العبقري يقدم أداءً استثنائياً - كما لو كنا في عام 2011 وكأنه لا يزال يُهيمن على أوروبا مع برشلونة بقيادة جوسيب غوارديولا!

ومع أن مستوى المنافسة في الدوري الأميركي لكرة القدم يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم إحصاءاته المذهلة مع إنتر ميامي، فإن إنجازات ميسي في كأس العالم لا تدع مجالاً للشك في أنه لا يزال من بين الأفضل على الإطلاق. أحرز ميسي ثمانية أهداف، وقدم أربع تمريرات حاسمة، ليقود الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، ويتصدر بفارق ضئيل سباق الحذاء الذهبي، متفوقاً بتمريرة حاسمة واحدة على مبابي صاحب ثمانية أهداف أيضاً. سيجعل الفوز (الأحد) ميسي أول لاعب في التاريخ يقود منتخب بلاده للفوز بكأس العالم مرتين متتاليتين. لكن لامين يامال قد يكون له رأي آخر في ذلك.

ورغم أن الجناح الشاب لم يقدم مستويات باهرة على غرار ما قدمه عندما فازت إسبانيا ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 - سجل هدفاً واحداً فقط دون أي تمريرة حاسمة في سبع مباريات بكأس العالم - فإنه كان عنصراً أساسياً في المنتخب الإسباني الذي بلغ نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ فوزه بنسخة 2010. قدم لامين يامال موسماً رائعاً آخر مع برشلونة - 24 هدفاً و18 تمريرة حاسمة في 45 مباراة - رغم غيابه عن الشهر الأخير من البطولة بسبب الإصابة. وفاز برشلونة بلقب الدوري الإسباني الممتاز، لكنه خرج من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا؛ لذا فمن المرجح أن يحتاج المنتخب الإسباني للفوز بكأس العالم ليُتوّج يامال بجائزة أفضل لاعب في العالم.

وقدّم كين موسماً استثنائياً في 2025-2026؛ إذ سجّل 61 هدفاً في 51 مباراة في جميع مسابقات الأندية، وقاد بايرن ميونيخ لتحقيق ثنائية الدوري والكأس. مع ذلك، قد تُكلّفه الخسارة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا مع ناديه، وكأس العالم مع إنجلترا، الكثير. قال كين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «بإمكاني تسجيل 100 هدف هذا الموسم، لكن إن لم أفز بدوري أبطال أوروبا أو كأس العالم، فمن غير المرجح أن أفوز بالكرة الذهبية. هذا ينطبق على أي لاعب، عليك الفوز بالألقاب الكبرى».

وقدم زميل كين في بايرن ميونيخ، أوليسيه، أداء استثنائياً للموسم الثاني في بافاريا؛ إذ سجّل 22 هدفاً وصنع 31 هدفاً آخر في 52 مباراة. وواصل اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً تألقه في كأس العالم، وقدّم أكبر عدد من التمريرات الحاسمة (خمس تمريرات) في البطولة، لكنه وزملاءه خيّبوا الآمال بشدة عندما خسروا أمام إسبانيا بثنائية نظيفة في نصف النهائي.

وسجّل مهاجم فرنسا كيليان مبابي ثمانية أهداف هذا الصيف بعد تصدّره قائمة هدافي الدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا. ويُعدّ مبابي من أكثر الهدافين ثباتاً في المستوى في العالم منذ ثماني سنوات، لكنه لم يفز بعد بالكرة الذهبية، وهو في السابعة والعشرين من عمره. وبعد موسمٍ خالٍ من الألقاب مع ريال مدريد، وخيبة أمل في كأس العالم، يبدو من غير المرجّح أن يتغيّر هذا الوضع.

وفاز هالاند بجائزة الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة في أربعة مواسم، لكنه اكتفى بالفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة مع مانشستر سيتي. ومع ذلك، فإن تسجيله سبعة أهداف في أول كأس عالم للنرويج منذ 28 عاماً سيعزز مكانته الأسطورية في بلاده.

وفاز ديمبيلي، حامل الكرة الذهبية، بلقب الدوري الفرنسي الممتاز ودوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، لكن الإصابات أثرت بالسلب على أدائه. مع ذلك، فإن تألقه في كأس العالم - بخمسة أهداف وتمريرتين حاسمتين - قد منحه دفعة قوية في الوقت المناسب. وتألق زميله في باريس سان جيرمان، كفاراتسخيليا، في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي (10 أهداف وسبع تمريرات حاسمة)، لكن منتخب بلاده، جورجيا، لم يتأهل لكأس العالم.

ويستحق بيلينغهام الإشادة لقيادته إنجلترا إلى نصف نهائي كأس العالم، لكن موسماً مليئاً بالإصابات وعدم الفوز بأي لقب يحولان دون فوزه بالجائزة. وسيكون رايس ضمن قائمة أفضل عشرة لاعبين؛ فقد كان لاعب خط الوسط المميز عنصراً أساسياً في فريق آرسنال الذي فاز بالدوري الإنجليزي الممتاز، وخسر دوري أبطال أوروبا بركلات الترجيح.