المغرب ومواجهة مفصلية أمام اسكوتلندا والبرازيل لتصحيح المسار على حساب هايتي

المنتخب الأميركي وأستراليا مواجهة من أجل حسم تأهل مبكر للدور الثاني... وتركيا والباراغواي للبقاء في المنافسة

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
TT

المغرب ومواجهة مفصلية أمام اسكوتلندا والبرازيل لتصحيح المسار على حساب هايتي

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)

تتواصل منافسات الجولة الثانية لمونديال 2026 بأربع مباريات اليوم (بالتوقيت المحلي للبلد المستضيف)، حيث يتواجه المغرب مع اسكوتلندا، والبرازيل ضد هايتي بالمجموعة الثالثة، في حين تلتقي الولايات المتحدة (المستضيفة) مع أستراليا، وتركيا مع الباراغواي بالمجموعة الرابعة.

المغرب لحصد فوز يعزّز فرصه

بعد عرضه الرائع أمام البرازيل، البطلة خمس مرات، يطمح المغرب، رابع النسخة الأخيرة، إلى وضع قدم في الدور الثاني عندما يلاقي اسكوتلندا في بوسطن.

استهل المغرب مشواره بتعادل بطعم الانتصار أمام البرازيل (1- 1) في امتداد لمسيرة مثالية في التصفيات (8 انتصارات)، متطلعاً لحصد فوز على اسكوتلندا (متصدرة المجموعة) قد يكون مفصلياً في مشوار الفريق نحو الدور الثاني.

لاعبو المنتخب الأميركي خلال التحضير لمواجهة أستراليا الحاسمة (ا ف ب)

وتتصدر اسكوتلندا المجموعة حالياً برصيد ثلاث نقاط، بعد فوزها 1 - صفر على هايتي في مباراتها الافتتاحية، متفوقة بفارق نقطتين عن المغرب والبرازيل.

ويدخل المغرب المواجهة بتفوق معنوي؛ كونه تغلب على اسكوتلندا في المباراة الوحيدة بينهما حتى الآن وكانت في مونديال 1998 عندما حسمها 3- 0 في الجولة الأخيرة من مجموعة ضمت البرازيل والنرويج وقتها.

فوز كان سيمنحه التأهل إلى الدور الثاني لولا الحديث عن «مؤامرة» بين البرازيل والنرويج، حيث قلبت الأخيرة النتيجة في الدقائق الأخيرة (2 -1)، وتحديداً من ركلة جزاء جدلية للإسكندينافيين؛ ما تسبب في خروجه من الدور الأول.

ويمنّي المغرب النفس بتكرار عرضه الرائع أمام البرازيل مع فعالية كبيرة أمام المرمى لعدم السقوط في فخ مواجهة سيليساو، عندما أهدر الكثير من الفرص، خصوصاً في الشوط الأول وخرج بنقطة واحدة.

ويدرك المغرب جيداً أن الانتصار هو الوحيد الذي سيضعه على مشارف الدور الثاني، بل والاقتراب أكثر من صدارة المجموعة للبقاء في الولايات المتحدة بدلاً من الذهاب إلى المكسيك في حال الوصافة أو حتى المركز الثالث.

لاعبو المنتخب الأميركي خلال التحضير لمواجهة أستراليا الحاسمة (ا ف ب)

وحال حقق المغرب الفوز سيكون فاتحة للمنتخبات العربية الثمانية التي لم تحقق أي انتصار بالجولة الأولى (4 تعادلات و4 خسائر).

ويؤكد محمد وهبي، مدرب المغرب، أن فريقه وصل المونديال الأميركي للمنافسة على اللقب، وأن تشكيلته تملك الجودة الكافية لتوجيه رسالة قوية في البطولة.

ومن المرجح أن يبقي المنتخب المغربي على تشكيلته دون تغيير عن مباراته ضد البرازيل؛ إذ يتوقع أن يقود إسماعيل صيباري (25 عاماً) صاحب الهدف في مرمى البرازيل والذي يستعد للانتقال إلى بايرن ميونيخ الألماني من آيندهوفن الهولندي هذا الصيف، خط الهجوم المغربي بجانب كل من إبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد الإسباني. كما يملك المغرب الكثير من الأسلحة في مقدمتها قائده ومدافعه أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان بطل فرنسا وأوروبا، ونصير مزراوي، ظهير مانشستر يونايتد الإنجليزي، إضافة إلى كتيبة من اللاعبين المحترفين في أبرز أندية أوروبا.

وفي مشاركته المونديالية الثالثة مع «أسود الأطلس»، وصل أشرف حكيمي إلى الولايات المتحدة بطموح كبير في تكليل موسمه المتميز بعد حصد ثنائية الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان.

قبل أربع سنوات في قطر، كان حكيمي أحد أبرز أسلحة بلاده، لكن من دون مسؤوليات القائد. هذه المرة، بدأ الظهير الأيمن البالغ 27 عاماً البطولة بشارة القيادة، حاملاً على عاتقه جزءاً من الضغط المرتبط بفريق بلغ نصف النهائي في النسخة الماضية.

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)

وبصفته أول ممثل لأفريقيا في التاريخ يبلغ نصف نهائي البطولة، لم يعد بإمكان المغرب الاختباء، والأمر ذاته ينطبق على حكيمي الذي يُعدّ أفضل لاعب في العالم في مركزه بعد خمسة مواسم ناجحة مع سان جيرمان، تُوجت بإحرازه دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين (2025 و2026).

في المقابل، ستضمن اسكوتلندا تأهلها إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخها حال فوزها على المغرب، بل وسيتأهل منتخب المدرب ستيف كلارك كمتصدر للمجموعة في حال فوزه وخسارة البرازيل أمام هايتي في المباراة الأخرى بالمجموعة.

ولم يقدم المنتخب الاسكوتلندي أداءً مقنعاً أمام هايتي في مباراته الافتتاحية، لكن هدف جون ماكغين في الشوط الأول كان حاسماً، حيث منح فريق كلارك ثلاث نقاط ثمينة.

ومن المؤكد أن المنتخب الإسكتلندي سيقاتل لتفادي الخسارة، حيث التعادل أيضاً قد يعزز حظوظه في التأهل لمرحلة خروج المغلوب لأول مرة.

وتعول اسكوتلندا على لاعب وسطها وأستون فيلا جون ماكغين صاحب 21 هدفاً تحت قيادة المدرب كلارك، وبات على بعد هدف واحد ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب تحت إشراف مدرب واحد. بينما تحوم الشكوك حول قدرة القائد سكوت ماكتوميناي، الذي عانى إصابة في ربلة الساق خلال مواجهة هايتي.

نيمار ينتظر ظهوره بقميص البرازيل أمام هايتي (ا ف ب)cut out (اليمين فقط)

لكن فريق كلارك يتمتع بتشكيلة قوية، ولن يكون مفاجئاً رؤية التشكيلة الأساسية نفسها، التي لعبت أمام هايتي، تخوض المباراة مواجهة المغرب. وواجه تشي آدامز ولورانس شانكلاند صعوبة في التأثير أمام هايتي، لكن من المرجح أن يستمرا في الثلث الهجومي. ويعدّ رايان كريستي اللاعب الأبرز الذي يسعى جاهداً لحجز مكان في التشكيلة الأساسية، لكن من المتوقع أن يستمر بن جانون- دواك في مركز الجناح الأيمن.

البرازيل أمام فرصة لاستعادة التوازن

وفي فيلادلفيا، وضمن المجموعة نفسها، تخوض البرازيل مباراة مفصلية أمام هايتي من أجل استعادة الهيبة؛ لأن أي فقدان للنقاط قد يهدّد سلسلتها المذهلة المتمثلة بتصدر مجموعاتها في كل نسخ المونديال منذ 1982.

وعانت البرازيل لانتزاع تعادل من المغرب في الجولة الأولى، حيث تلقت عدداً من التسديدات (14) يفوق ما سددته (12)، وذلك للمرة الأولى في 23 مباراة لها في النهائيات.

وتعود آخر نسخة لم تحقق فيها البرازيل الفوز في واحدة على الأقل من أول مباراتين إلى عام 1978؛ ما يضع ضغطاً كبيراً على لاعبي المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي لتفادي دخول التاريخ من بابه السلبي.

وأي نتيجة غير الفوز قد تضر بشكل جدي بحظوظهم في التأهل المباشر، وسيكونون بالتالي عازمين، ليس فقط على بلوغ الأدوار الإقصائية، بل على القيام بذلك بقدر أكبر من القوة بعد تحقيقهم انتصارين فقط في آخر ست مباريات رسمية (تعادلان وخسارتان). ويمكن لأنشيلوتي الاعتماد على فينيسيوس جونيور الذي أنقذ هدفه البرازيل من السقوط أمام المغرب، لكن يتعيّن على مهاجم ريال مدريد تقديم أداء مثالي ضد هايتي التي من المُفترض أنها الأضعف في المجموعة، لإسكات الانتقادات الموجهة لـ «راقصي السامبا».

وتلقت البرازيل أنباءً سارة بعودة هدافها التاريخي المخضرم نيمار إلى التدريبات بعد تعافيه من إصابة في ربلة الساق وقد يكون إحدى الأوراق الرابحة لأنشيلوتي.

في المقابل، ورغم الخسارة أمام اسكوتلندا، قدّمت هايتي أداءً جيداً في عودتها إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 1974 مسجلة أكبر عدد من التسديدات في المجموعة (15)، إلى جانب 22 لمسة داخل منطقة جزاء الخصم.

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)

أميركا وأستراليا من أجل تأهل مبكر

وفي سياتل وضمن المجموعة الرابعة، يواجه المنتخب الأميركي، أحد المضيفين للنهائيات، نظيره الأسترالي وعينه على تحقيق الفوز الثاني والتأهل المبكر على غرار ضيفه في حال كسبه النقاط الثلاث.

دخلت الولايات المتحدة آفاقاً جديدة بتسجيلها أربعة أهداف في مباراة واحدة بكأس العالم للمرة الأولى عقب فوزها على الباراغواي 4 -1، معادلة بذلك أكبر انتصار لها في تاريخ مشاركاتها والذي تحقق أيضاً بنتيجة 3 -0 مرتين عام 1930. وكانت تلك آخر مرة يحقق فيها الأميركيون انتصارين متتاليين في النهائيات؛ ما يعني أن إنهاء هذا الصيام سيمنحهم أيضاً فرصة الفوز بأكثر من مباراة في نسخة واحدة للمرة الأولى منذ بلوغهم ربع النهائي عام 2002.

وتحت القيادة الفنية للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، أظهر المنتخب الأميركي فاعليته الهجومية في مباراته الافتتاحية ومستفيداً من عاملي الأرض والجمهور؛ ما عزز من ثقة الجيل الحالي وقدرته على تجاوز التوقعات، والوصول لأبعد مدى في النسخة الموسعة الحالية.

وأكد لاعبو المنتخب الأميركي استعدادهم التام للتحديات البدنية والنفسية التي تنتظر الفريق في مواجهة أستراليا، حيث أشار لاعب الوسط سيباستيان برهالتر والجناح الهجومي تيموتي وايا إلى أن بوكيتينو نجح في غرس عقلية قوية ولا يقبلون بالهزائم؛ ما جعل الفريق أكثر شراسة وقدرة على مقارعة منافسيه الأقوياء.

ويتجه بوكيتينو للمحافظة على التشكيلة الأساسية ذاتها التي خاضت مواجهة الباراغواي دون تغييرات جوهرية، بعد الاطمئنان الكامل على الحالة البدنية للنجم كريستيان بوليسيتش وجاهزيته عقب استبداله بين شوطي المباراة السابقة جراء كدمة خفيفة.

وفي المقابل، فاجأت أستراليا نظيرتها تركيا بفوزها 2- صفر في الجولة الأولى، بفضل قرارات جريئة لمدربها توني بوبوفيتش، مثل إشراك الحارس الثالث باتريك بيتش أساسيا بدلاً من القائد ماثيو راين، فحصدت ثلاث نقاط في مباراتها الافتتاحية بالنهائيات للمرة الأولى منذ 2006.

ويُعدّ تجنب الثقة المفرطة أولوية للمنتخب؛ إذ استشهد المدرب المساعد هايدن فوكس بتجربة السعودية التي خرجت من البطولة عام 2022 رغم فوزها على الأرجنتين في الجولة الأولى، وهو السيناريو الذي تسعى أستراليا لتفاديه.

أردا غولر أمل تركيا في تصحيح المسار (اب)cut out

تركيا والباراغواي لتصحيح المسار

وفي المجموعة ذاتها، تسعى كل من تركيا والباراغواي إلى التعويض بعد هزيمتين مؤثرتين بالجولة الأولى، وستحاولان بشدة افتتاح رصيدهما من النقاط حين تلتقيان في سان فرانسيسكو.

ويرفع منتخبا تركيا والباراغواي شعار «الخطأ ممنوع»؛ لأن الخاسر منهما بالتأكيد سيكون خارج حسابات المنافسة للعبور للدور الثاني. ويدخل المنتخب التركي المواجهة وسط حالة من الصدمة بعد الخسارة المفاجئة أمام أستراليا رغم سيطرته المطلقة على مجريات اللعب؛ وهو ما أثار الشكوك حول قدرة كتيبة المدرب الإيطالي فينتشينزو مونتيلا على لعب دور مهم بالمجموعة.

ومددت الخسارة السجل الرقمي السلبي للأتراك في البطولات الكبرى بواقع 9 هزائم في آخر 13 مباراة. ويواجه المنتخب التركي، الذي يسجل ظهوره الأول في المونديال بعد غياب طويل دام 24 عاماً منذ إنجاز برونزية نسخة كوريا واليابان 2002، شبح الخروج المبكر خاصة أن مواجهته الأخيرة بالمجموعة ستكون أمام صاحب الأرض المنتخب الأميركي. ويسعى مونتيلا، لإعادة ترتيب أوراقه سريعاً للخروج بنتيجة إيجابية تنقذ حظوظ منتخبه.

من جانبه، يأمل منتخب الباراغواي تناسي مرارة الهزيمة قاسية أمام أميركا 1 -4، بعد شوط أول كارثي تأخر فيه بثلاثية نظيفة، والظهور بشكل أكثر صلابة أمام تركيا. وبات المدرب الأرجنتيني جوستافو ألفارو تحت ضغوط هائلة لتصحيح الأخطاء الدفاعية العبثية، واستعادة الروح التي كان عليها الفريق في التصفيات ونجاحه في تحقيق انتصارات تاريخية على البرازيل والأرجنتين.

المغرب يتطلع لحصد أول فوز للعرب والحفاظ على سجله المونديالي المتميز والبرازيل تنتظر ظهور نيمار


مقالات ذات صلة

إسبانيا والأرجنتين… صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي

رياضة عالمية إسبانيا والأرجنتين صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي (أ.ف.ب)

إسبانيا والأرجنتين… صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي

تتجه أنظار العالم  إلى نهائي كأس العالم 2026 الذي يجمع بين أفضل منتخبين في التصنيف الدولي إسبانيا بطلة أوروبا والأرجنتين حاملة اللقب العالمي

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ب)

رايس: إنجلترا تمتلك «أفضل مجموعة لاعبين» منذ 1966

أعرب ديكلان رايس لاعب وسط منتخب إنجلترا لكرة القدم، عن ثقته في أن «أفضل مجموعة لاعبين لإنجلترا منذ فترة طويلة» باتت قريبة من إنهاء انتظار البلاد الطويل للتتويج.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية كأس العالم لكرة القدم (د.ب.أ)

كأس العالم 2030... 6 دول و3 قارات وصداع الـ64 منتخباً

يسدل الستار في وقت لاحق من اليوم الأحد على أكبر نسخة بتاريخ بطولات كأس العالم لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (حسابه في إنستغرام)

«طاهٍ إسباني» غيَّر مسار التاريخ... كيف احتفظت الأرجنتين بميسي؟

قبل أن يصبح ليونيل ميسي أعظم لاعب في تاريخ الأرجنتين بالنسبة إلى كثيرين، وقبل أن يقود منتخب بلاده إلى لقب كأس العالم.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

النهاية التي تليق بميسي… لقب أم وداع؟

على مدى العقدين الماضيين كانت مشاهدة ليونيل ميسي متعة خالصة وامتيازاً نادراً ومصدراً دائماً للدهشة.

The Athletic (نيويورك (الولايات المتحدة))

دورة غشتاد: تسيتسيباس يحرز أول ألقابه منذ 16 شهراً

ستيفانوس تسيتسيباس (أ.ب)
ستيفانوس تسيتسيباس (أ.ب)
TT

دورة غشتاد: تسيتسيباس يحرز أول ألقابه منذ 16 شهراً

ستيفانوس تسيتسيباس (أ.ب)
ستيفانوس تسيتسيباس (أ.ب)

أحرز اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس، المصنَّف الثالث عالمياً سابقاً، الأحد، لقب دورة غشتاد السويسرية (250 نقطة) المقامة على الملاعب الترابية، بعدما تغلب في النهائي على البلجيكي رافايل كولينيون 6-4 و6-7 (7-3) و6-3.

وبات تسيتسيباس أول لاعب يوناني يحرز لقب دورة غشتاد، كما رفع رصيده إلى 13 لقباً في مسيرته الاحترافية، محققاً أول تتويج له منذ فوزه بدورة دبي (500 نقطة) في الأول من مارس (آذار) 2025.

وتراجع اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً إلى المركز 85 عالمياً، هذا العام، بعدما بلغ المركز الثالث في التصنيف العالمي عام 2021.

وسبق لتسيتسيباس أن خسر نهائيين في البطولات الأربع الكبرى، في رولان غاروس 2021 وأستراليا المفتوحة 2023.

كما توج بلقب بطولة «إيه تي بي» الختامية في لندن عام 2019، وأحرز لقب دورة مونتي كارلو للماسترز (1000 نقطة) ثلاث مرات أعوام 2021 و2022 و2024.

وقبل بلوغه النهائي، تخطى تسيتسيباس الفرنسي آرثر ريندركنيش، المصنف الرابع في الدورة، في الدور ربع النهائي.

أما كولينيون، المصنف 42 عالمياً، فكان يخوض أول نهائي له على مستوى رابطة الـ«إيه تي بي» عن عمر 24 عاماً.

وخلف تسيتسيباس في سجل الفائزين بالدورة الكازاخستاني ألكسندر بوبليك.


إسبانيا والأرجنتين… صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي

إسبانيا والأرجنتين صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي (أ.ف.ب)
إسبانيا والأرجنتين صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والأرجنتين… صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي

إسبانيا والأرجنتين صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي (أ.ف.ب)
إسبانيا والأرجنتين صراع القيمة السوقية أمام سحر ميسي (أ.ف.ب)

تتجه أنظار العالم، الأحد، إلى نهائي كأس العالم 2026 الذي يجمع بين أفضل منتخبين في التصنيف الدولي إسبانيا، بطلة أوروبا والأرجنتين، حاملة اللقب العالمي، في مواجهة تعكس مدرستين مختلفتين في صناعة النجاح.

وحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية يصل المنتخب الإسباني بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي معتمداً على جيل شاب، وسيطرة فنية، وقائمة هي الأعلى قيمة سوقية في العالم، وتراهن الأرجنتين بقيادة ليونيل سكالوني على الخبرة، وشخصية البطل، وتأثير قائدها ليونيل ميسي، الذي لا يزال يمثل العامل الأبرز داخل الملعب وخارجه.

ولم يكن وصول المنتخبين إلى النهائي مفاجئاً، إذ دخلا البطولة وهما يحتلان المركزين الأول والثاني في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قبل أن يؤكدا مكانتهما على أرض الملعب. كما حافظ الفريقان على سجلهما خالياً من الهزائم، وإن كان كل منهما قد سلك طريقاً مختلفاً نحو المباراة النهائية، سواء من الناحية الفنية أو الاقتصادية أو الجماهيرية.

وتكشف بيانات مؤسسة «فوتبول بنشمارك» عن فجوة كبيرة في القيمة السوقية بين المنتخبين، إذ تبلغ قيمة تشكيلة إسبانيا نحو 1.47 مليار يورو، مقابل 818 مليون يورو للأرجنتين، ما يعني أن قيمة المنتخب الإسباني تزيد بنحو 80 في المائة على حامل اللقب.

ويعود جانب كبير من هذا الفارق إلى النجم الشاب لامين يامال، الذي يعد حالياً اللاعب الأعلى قيمة سوقية في العالم، إذ تقدر قيمته بنحو 292.2 مليون يورو. كما يتميز المنتخب الإسباني بانخفاض معدل أعمار لاعبيه، إذ يبلغ متوسط العمر 26.7 عام، مقارنة بـ29.1 عام للأرجنتين، التي تعد من أكثر المنتخبات خبرة في البطولة.

ويظهر التفوق الإسباني أيضاً في التشكيلة المثالية المعتمدة على القيمة السوقية للاعبين، إذ تضم سبعة لاعبين من منتخب إسبانيا، وتتجاوز قيمتها الإجمالية مليار يورو، يتقدمهم لامين يامال، إلى جانب بيدري (139 مليون يورو) وباو كوبارسي (110 ملايين يورو). وفي المقابل، يتصدر إنزو فرنانديز قائمة اللاعبين الأرجنتينيين بقيمة تبلغ 104 ملايين يورو، يليه خوليان ألفاريز بـ88 مليوناً.

ورغم الفارق الاقتصادي، فإن الأرجنتين تتفوق بوضوح في التأثير الجماهيري والإعلامي، إذ يبلغ مجموع متابعي لاعبي المنتخب على منصة «إنستغرام» نحو 667 مليون متابع، مقابل 140 مليوناً فقط للاعبي إسبانيا.

ويعود الجزء الأكبر من هذا التفوق إلى ليونيل ميسي، الذي يتجاوز عدد متابعيه 512 مليوناً، ليظل الشخصية الأكثر تأثيراً في كرة القدم العالمية، حتى مع اقترابه من إسدال الستار على مسيرته الدولية.

كما انعكس الحضور الجماهيري للأرجنتين على حساباتها الرسمية خلال البطولة، إذ كسب الحساب الرسمي للمنتخب نحو 2.4 مليون متابع بين 11 يونيو (حزيران) و14 يوليو (تموز)، بنسبة نمو بلغت 16.2 في المائة، بينما أضاف المنتخب الإسباني نحو نصف مليون متابع، بنسبة نمو بلغت 6.7 في المائة.

وتواصل التفوق الأرجنتيني أيضاً على مستوى النجوم الأكثر نمواً في وسائل التواصل الاجتماعي، إذ أضاف اللاعبون الخمسة الأكثر نمواً في المنتخب 11.8 مليون متابع جديد خلال البطولة، وهو أكثر من ضعف ما حققه اللاعبون الإسبان الخمسة الأوائل، الذين بلغ مجموع نموهم 5.6 مليون متابع.

وجاء ميسي في الصدارة بعدما أضاف ستة ملايين متابع جديد، يليه خوليان ألفاريز، وإيميليانو مارتينيز، ولياندرو باريديس، وليساندرو مارتينيز، وجميعهم تجاوزوا حاجز المليون متابع خلال فترة البطولة.

وعلى الصعيد البدني، قد تلعب معدلات الإرهاق دوراً مؤثراً في النهائي، في ظل الضغط الكبير الذي فرضته المباريات المتتالية.

ويتصدر الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في البطولة بين طرفي النهائي، بعدما خاض 795 دقيقة كاملة دون أن يغيب عن أي دقيقة في مشوار منتخب بلاده.

ويليه أليكسيس ماك أليستر بـ730 دقيقة، فيما تضم القائمة خمسة لاعبين من المنتخب الإسباني بين الأكثر مشاركة، هم مارك كوكوريّا، وأوناي سيمون، وباو كوبارسي، إضافة إلى إيمريك لابورت ورودري، وجميعهم تجاوزوا حاجز 700 دقيقة.

ويثير هذا الضغط البدني أيضاً قلق الأندية الأوروبية، إذ تنطلق منافسات موسم 2026 - 2027 بعد أقل من شهر، ما يعني أن عدداً كبيراً من نجوم المنتخبين سيعودون إلى أنديتهم من دون فترة إعداد كافية.

لكن كل هذه الأرقام ستفقد قيمتها مع انطلاق صافرة البداية. فإسبانيا تدخل النهائي وهي تمتلك التشكيلة الأعلى قيمة سوقية، وأحد أقوى خطوط الدفاع في البطولة، إلى جانب موهبة استثنائية يمثلها لامين يامال، الذي يعد مستقبل كرة القدم العالمية.

أما الأرجنتين، فتخوض المباراة وهي تحمل لقب بطلة العالم، وتمتلك أقوى خط هجوم في البطولة، وتعتمد على خبرة ليونيل ميسي، الذي يواصل تحدي الزمن وتجاوز كل التوقعات.

قد تفسر الأرقام ملامح المواجهة، لكنها لن تحسم نتيجتها، فكما جرت العادة، يبقى الحسم الحقيقي على أرض الملعب.


رايس: إنجلترا تمتلك «أفضل مجموعة لاعبين» منذ 1966

ديكلان رايس (أ.ب)
ديكلان رايس (أ.ب)
TT

رايس: إنجلترا تمتلك «أفضل مجموعة لاعبين» منذ 1966

ديكلان رايس (أ.ب)
ديكلان رايس (أ.ب)

أعرب ديكلان رايس، لاعب وسط منتخب إنجلترا لكرة القدم، عن ثقته في أن «أفضل مجموعة لاعبين لإنجلترا منذ فترة طويلة» باتت قريبة من إنهاء انتظار البلاد الطويل للتتويج بالألقاب، وذلك عقب النهاية المثيرة لمشوار الفريق في كأس العالم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن فريق المدرب توماس توخيل سيعود إلى بلاده من دون الكأس التي كان يطمح إليها، ولكنه حقق أفضل نتيجة لإنجلترا في كأس العالم منذ تتويجها باللقب عام 1966، بعدما فاز على فرنسا 6-4 في مباراة تحديد المركز الثالث، التي أقيمت مساء أمس السبت في ميامي.

وكان المنتخب الإنجليزي، والمدرب توخيل على وجه الخصوص، تعرضا لانتقادات بسبب التفريط في التقدم 1-0 أمام الأرجنتين خلال مباراة الدور قبل النهائي يوم الأربعاء الماضي، قبل الخسارة 1-2 لكن رايس، لاعب آرسنال، أكد ثقته في أن وقت الإنجاز سيأتي عاجلاً وليس آجلاً.

وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «هذه هي أفضل مجموعة لإنجلترا منذ وقت طويل. هذه حقيقة لا يستطيع أحد أن ينتزعها منا».

وأضاف: «أعتقد أننا نستطيع أن نفخر بما قدمناه كمجموعة، لكننا نشعر بخيبة أمل كبيرة لأننا خسرنا مباراة الدور قبل النهائي».

وأكمل: «سئمنا من الحديث عن فخرنا بالوصول إلى الدور قبل النهائي أو دور الثمانية. ما نريده في النهاية هو الفوز مع منتخب إنجلترا. لكن إنهاء البطولة في المركز الثالث يعد إنجازاً حقيقياً».

وتابع: «نحن قريبون للغاية، حقاً. لقد دار الكثير من الحديث عن هذه المجموعة خلال السنوات الماضية بسبب خروجها من البطولات، سواء من الدور قبل النهائي أو دور الثمانية أو حتى المباراة النهائية». وأكد: «أعتقد أننا يجب أن نواصل المضي قدماً، لأنني أرى أننا قريبون جداً. كرة القدم تحسم بتفاصيل صغيرة، وفي المباراة الماضية خسرنا بسبب تلك التفاصيل وداخل منطقتي الجزاء».

ورغم أن إنجلترا لم تحرز أي لقب كبير منذ 60 عاماً، فإن فرصها في تحقيق ذلك تحسنت بشكل ملحوظ خلال العقد الأخير، بعدما قادها غاريث ساوثغيت إلى الدور قبل النهائي لكأس العالم 2018 في روسيا، ودور الثمانية في مونديال قطر بعد أربعة أعوام، بالإضافة إلى نهائيي كأس أمم أوروبا 2021 و2024.

ويعد القائد هاري كين أحد العناصر الأساسية في جميع تلك المشاركات، ويرى أن التشكيلة الحالية «استثنائية».

وقال كين في تصريحات لـ«بي بي سي»: «إنها واحدة من أفضل مجموعات منتخب إنجلترا التي كنت جزءاً منها».

وأضاف: «عندما ترى اللاعبين في الفندق، أو خلال التدريبات، أو داخل غرفة الملابس، تدرك أنها مجموعة استثنائية. كانت تربطنا علاقة قوية، وكان لدينا إيمان كبير ببعضنا».

هاري كين لاعب المنتخب الإنجليزي (إ.ب.أ)

وكان المدرب الألماني توماس توخيل قد تعرض لصيحات استهجان من بعض جماهير إنجلترا قبل مباراة تحديد المركز الثالث في ميامي، وتحمل النصيب الأكبر من الإحباط بسبب فشل الفريق في بلوغ المباراة النهائية.

لكن كين أعرب عن ثقته في أن توخيل سيستفيد من دروس البطولة خلال المرحلة المقبلة.

وقال مهاجم بايرن ميونيخ: «إنها أول بطولة كبرى له، وأعتقد أنه تعلم الكثير عن هذه المجموعة، وعن مشوار البطولة، والسفر، والمباريات، وما يتطلبه الأمر من تعامل مع الضغوط».