كندا تستثمر في «مونديال 2026» للخروج من عباءة الهيمنة الأميركية

أحد الأهداف الرئيسية لكبار المسؤولين الكنديين يتمثل في استغلال كأس العالم لاستدراج أصحاب الثروات (أ.ف.ب)
أحد الأهداف الرئيسية لكبار المسؤولين الكنديين يتمثل في استغلال كأس العالم لاستدراج أصحاب الثروات (أ.ف.ب)
TT

كندا تستثمر في «مونديال 2026» للخروج من عباءة الهيمنة الأميركية

أحد الأهداف الرئيسية لكبار المسؤولين الكنديين يتمثل في استغلال كأس العالم لاستدراج أصحاب الثروات (أ.ف.ب)
أحد الأهداف الرئيسية لكبار المسؤولين الكنديين يتمثل في استغلال كأس العالم لاستدراج أصحاب الثروات (أ.ف.ب)

وجّه الخطاب الحماسي الذي ألقاه رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، في منتدى «دافوس»، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، والذي دعا فيه القوى المتوسطة إلى عدم الوقوع ضحية للقوى المهيمنة في العالم، رسالةً وضعت كندا في موقع القوة الدولية المؤثرة القادرة على جمع الشمل.

والآن، ومع متابعة المليارات من البشر، يمنح كأس العالم كندا فرصة غير مسبوقة لجذب انتباه الجمهور العالمي، ودفع العالم إلى التعامل مع جارة أميركا بمزيد من الجدية.

وفي تصريح لمنصة «فوركاست»، قال وزير الدولة الكندي لشؤون الرياضة، الحاصل على الميدالية الذهبية الأولمبية آدام فان كوفيردن: «العلامة التجارية الدولية لكندا مهمة جداً لاقتصادنا، ولمكانتنا في العالم، سواء على الصعيد الدبلوماسي أو التجاري».

وأضاف: «نريد فقط تأكيد أن كندا مفتوحة للأعمال والاستثمار. نحن نستغل حقيقة أن كل الأنظار ستتجه نحو كندا خلال الأسبوعين المقبلين طوال فترة بطولة الـ(فيفا). ونريد الاستمرار في تعزيز العلاقات، وكسب أصدقاء جدد، والالتقاء بشركاء شركات جدد».

وتحتاج كندا إلى المستثمرين الأجانب لتحقيق طموحات حكومة كارني في بناء خطوط أنابيب النفط، وتوسيع شبكات السكك الحديدية والموانئ لفتح آفاق ثروات جديدة لبلد لا يزال مستهدفاً بالتعريفات الجمركية، وتهديدات الضم العابرة من أقرب حلفائه.

ولم يؤدِّ وجود دونالد ترمب بنبرته الهجومية إلا إلى مساعدة كارني في جولاته حول العالم لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، مسوقاً كندا بوصفها وجهة موثوقة ومستقرة مقارنة بالولايات المتحدة غير المتوقعة.

ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية لكبار المسؤولين الحكوميين الكنديين في استغلال كأس العالم لاستدراج المشاهدين من أصحاب الثروات الكبيرة لحضور «قمة كندا للاستثمار» الافتتاحية التي ينظمها كارني في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وتتمحور الفكرة حول جذب أكبر المستثمرين في العالم لجمع تريليون دولار كندي على مدى السنوات الخمس المقبلة لتحفيز الاقتصاد، وهو ما يُمثل تطبيقاً عملياً لرسالة كارني الداعية للتكيف مع الانقسام العالمي عبر انتزاع السيطرة الاقتصادية على المستقبل.

وقد يعني ذلك ضخ مزيد من السيولة النقدية لتوسيع البنية التحتية الرياضية، مثل الملاعب، لاستضافة مزيد من الأحداث الرياضية العالمية، لا سيما أن ملعب «تورونتو» يُعد الأصغر في كأس العالم من بين 16 مدينة مستضيفة، بسعة تبلغ 43 ألف مقعد، غير أن المنظمين لا يريدون من الناس التركيز على هذا الأمر.

وفي هذا الصدد، قالت شارون بولنباخ، المديرة التنفيذية للأمانة العامة لكأس العالم «فيفا 2026» في تورونتو لمنصة «فوركاست»، إن المدينة تركز بقوة على شعارها «العالم في مدينة»، في إشارة إلى المدينة المعترف بها على نطاق واسع باعتبارها الأكثر تعددية للثقافات في العالم.

وأضافت: «نحن نتحدث 250 لغة في مدينتنا، وتنوعنا الثقافي واسع ونشط للغاية... في جميع أحيائنا، وفي الأطعمة، وفي الثقافة». ورداً على سؤال حول ما يُميز تورونتو عن لوس أنجليس، وهي مدينة أخرى يُمكنها ادعاء الخصائص نفسها، أشارت شارون بولنباخ إلى أن التفاؤل العام السائد في الأجواء هو ما يُميز المدينة الكندية؛ حيث قالت: «أعتقد أننا نعيش ذلك كل يوم بطريقة إيجابية وحيوية للغاية، وهذا أمر نريد حقاً استعراضه».

وهناك آمال في أن تؤدي المشاهد والمناظر المطلة على الواجهة البحرية لبرج «سي إن» في تورونتو، وجبال الساحل الشمالي في فانكوفر في خلفية لقطات ملاعب كأس العالم، إلى إحداث طفرة سياحية مستقبلية، وهو الأمر الذي لم يتحقق بعد للبطولة نفسها.

وقالت سارة أنجيل، الرئيسة التنفيذية لجمعية الفنادق في تورونتو الكبرى، إن أحد أسباب انخفاض الطلب عما كان متوقعاً يرجع إلى أن نصف تذاكر المباريات المبيعة في تورونتو هي تذاكر محلية تقريباً من منطقة المدينة والمقاطعة. ولا يقتصر هذا التوجه على تورونتو فحسب، وذلك بعد أن ألغى الاتحاد الدولي لكرة القدم حجوزات آلاف الغرف الفندقية في المدن المستضيفة هذا الربيع، استجابة للتوقعات التي تراجعت وتلاشت.

وختمت سارة أنجيل قائلة: «يونيو (حزيران) يعد بالفعل شهراً مزدحماً للغاية ومزدحماً بالنشاط في تورونتو، ولذلك عندما نستقدم بطولة كأس العالم هذه، والتي لم تحدث في مدينتنا مطلقاً من قبل، فإننا نكون قد نقلنا جميع الاجتماعات والمؤتمرات التقليدية التي عادة ما تأتي إلى المدينة، إنهم يبتعدون ويفضلون عدم القدوم بسبب مباريات الـ(فيفا)».


مقالات ذات صلة

فرنسا تُحذّر من متاعب عراقية قبل المواجهة المرتقبة

رياضة عالمية المنتخب العراقي حظي بإشادة لافتة في الصحافة الفرنسية (د.ب.أ)

فرنسا تُحذّر من متاعب عراقية قبل المواجهة المرتقبة

قبل أيام من مواجهة فرنسا في كأس العالم 2026، حظي المنتخب العراقي بإشادة لافتة في الصحافة الفرنسية رغم خسارته أمام النرويج بنتيجة 4 - 1 في الجولة الأولى.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية غاري لينيكر (د.ب.أ)

لينيكر يصف هاري كين بأعظم مهاجم إنجليزي بعد معادلة رقمه القياسي

احتفل النجم الإنجليزي السابق غاري لينيكر بمعادلة مُواطنه هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ، رقمه القياسي كأفضل هدّاف لإنجلترا في «كأس العالم».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية أُجّل الظهور الأول لنيمار في «مونديال 2026» (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: نيمار يغيب عن مواجهة هايتي

أُجّل ظهور نيمار الأول في «مونديال 2026»؛ إذ لن يسافر النجم البرازيلي مع بعثة منتخب بلاده لخوض مباراة الجمعة أمام هايتي في الجولة الثانية...

«الشرق الأوسط» (موريستاون (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية اختصاصي العلاج الطبيعي في منتخب إيران قال إن هناك أموراً كثيرة غير عادلة (رويترز)

اختصاصي العلاج الطبيعي لمنتخب إيران: «ظروف غير عادلة» تعيقنا في المونديال

أكد اختصاصي العلاج الطبيعي للمنتخب الإيراني أن الفريق واجه الانتظار لساعات طويلة، ووقتاً محدوداً للتعافي البدني، وضغطاً نفسياً كبيراً خلال كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (د.ب.أ)

دورة هاله: زفيريف يهزم هانفمان ويتأهل لدور الـ8

تغلب نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف اليوم على مواطنه يانيك هانفمان في دور الـ16 من دورة هاله، التي تقام على الملاعب العشبية، بنتيجة 6 - 3 و7 - 6 (7 - 4).

«الشرق الأوسط» (برلين )

فرنسا تُحذّر من متاعب عراقية قبل المواجهة المرتقبة

المنتخب العراقي حظي بإشادة لافتة في الصحافة الفرنسية (د.ب.أ)
المنتخب العراقي حظي بإشادة لافتة في الصحافة الفرنسية (د.ب.أ)
TT

فرنسا تُحذّر من متاعب عراقية قبل المواجهة المرتقبة

المنتخب العراقي حظي بإشادة لافتة في الصحافة الفرنسية (د.ب.أ)
المنتخب العراقي حظي بإشادة لافتة في الصحافة الفرنسية (د.ب.أ)

قبل أيام من مواجهة فرنسا في كأس العالم 2026، حظي المنتخب العراقي بإشادة لافتة في الصحافة الفرنسية رغم خسارته أمام النرويج بنتيجة 4 - 1 في الجولة الأولى.

ورأت صحيفة «ليكيب» أن المنتخب العراقي قدم واحداً من أكثر العروض جرأة في افتتاح البطولة، معتبرة أن «أسود الرافدين» لعبوا بشخصية هجومية واضحة ولم يتعاملوا مع المباراة بعقلية الفريق الصغير رغم قوة المنافس.

وأضافت أن العراق فاجأ الجميع بأسلوبه الهجومي، إذ لم يتراجع إلى مناطقه الدفاعية رغم امتلاك النرويج أسلحة هجومية خطيرة يتقدمها إرلينغ هالاند. ووصفت العراق بأنه منتخب «طموح وحديث في أفكاره»، مشيرة إلى أن لاعبيه ضغطوا عالياً وواجهوا منافسهم بشجاعة بدلاً من الاكتفاء بالدفاع.

لكنها اعتبرت أن هذه الجرأة نفسها كانت سبباً في بعض المشكلات الدفاعية. فالظهيران حسين علي وميرخاس دوسكي تقدما باستمرار إلى الأمام وشاركا بكثافة في الضغط والهجوم، ما ترك مساحات واسعة خلفهما استغلتها النرويج للوصول إلى المرمى. كما لفتت إلى أن المنتخب العراقي عانى في التعامل مع الكرات الهوائية، وهو ما ساهم في استقبال أهداف إضافية خلال المباراة.

وأشادت بالروح الهجومية التي أظهرها العراق، معتبرة أن الفريق رفض تغيير أسلوبه حتى عندما كان متأخراً في النتيجة. وكتبت أن العديد من المنتخبات كانت ستلجأ إلى التراجع وإغلاق المساحات، لكن لاعبي غراهام أرنولد واصلوا اللعب بشخصية هجومية واضحة.

وفي الجانب الهجومي، اعتبرت أن الثنائي أيمن حسين وعلي الحمادي، قد يسبب مشكلات حقيقية للمنتخب الفرنسي.

وأشارت إلى أن هدف العراق في مرمى النرويج جاء بعد تحرك جماعي مميز أنهاه أيمن حسين بضربة رأس، مضيفة أن طول أيمن حسين وعلي الحمادي وقوتهما البدنية يجعلان منهما سلاحاً خطيراً في الكرات الهوائية والمباشرة.

واعتبرت أن الثنائي العراقي سيضع قلبي دفاع فرنسا، دايو أوباميكانو وويليام ساليبا، أمام اختبار مهم، خصوصاً إذا نجح لاعبو الوسط والأطراف في إيصال الكرات إليهما بالشكل الصحيح.

وحذرت الصحيفة من التقليل من شأن المنتخب العراقي، مؤكدة أن الفريق يمتلك شخصية واضحة وشجاعة كبيرة في اللعب، لكنه يحتاج إلى معالجة بعض الثغرات الدفاعية، خصوصاً في العمق والكرات العالية.

ورأت أن فرنسا قد تستفيد من تلك المساحات إذا تكررت، لكنها في الوقت نفسه ستواجه منتخباً لا يخشى المجازفة ويملك القدرة على تهديد مرماها عندما تتاح الفرصة.


لينيكر يصف هاري كين بأعظم مهاجم إنجليزي بعد معادلة رقمه القياسي

غاري لينيكر (د.ب.أ)
غاري لينيكر (د.ب.أ)
TT

لينيكر يصف هاري كين بأعظم مهاجم إنجليزي بعد معادلة رقمه القياسي

غاري لينيكر (د.ب.أ)
غاري لينيكر (د.ب.أ)

احتفل النجم الإنجليزي السابق غاري لينيكر بمعادلة مُواطنه هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ، رقمه القياسي كأفضل هدّاف لإنجلترا في «كأس العالم»، واصفاً اللاعب بأنه أعظم مهاجم إنجليزي على الإطلاق.

ووصل كين إلى 10 أهداف على مستوى «كأس العالم» بتسجيله هدفين في بداية مشوار دور المجموعات، خلال الفوز المثير للإعجاب على كرواتيا 4-2، بالقرب من دالاس، يوم الأربعاء.

ومازح لينيكر قائلاً إنه حقق 10 أهداف في بطولتين فقط، عام 1986 في المكسيك، وعام 1990 في إيطاليا، بينما يخوض كين مشاركته الثالثة في «كأس العالم» بعد مشاركته في عاميْ: 2018 في روسيا، و2022 في قطر.

لكن المذيع السابق في «بي بي سي» كان حاسماً بشأن مكانة قائد منتخب إنجلترا وهدّافه التاريخي بين مهاجمي المنتخب.

وقال لينيكر، في بودكاست «الباقي كرة قدم»: «أنا سعيد للغاية لأن كين عادل رقمي القياسي».

وتابع، وفق ما نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «أهلاً بك في نادي الأهداف العشرة، إنه لأمر رائع. أعني، ربما احتاج إلى كأس عالم إضافية».

وأضاف: «بكل جدية، أعتقد أن هاري كين هو أعظم مهاجم إنجليزي أنجبته إنجلترا على الإطلاق. أنا مقتنع بذلك تماماً الآن».

وقال: «أسلوبه الشامل في اللعب، بالنسبة لي، هو ما يميزه عن جميع المهاجمين الآخرين».


«مونديال 2026»: نيمار يغيب عن مواجهة هايتي

أُجّل الظهور الأول لنيمار في «مونديال 2026» (أ.ف.ب)
أُجّل الظهور الأول لنيمار في «مونديال 2026» (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: نيمار يغيب عن مواجهة هايتي

أُجّل الظهور الأول لنيمار في «مونديال 2026» (أ.ف.ب)
أُجّل الظهور الأول لنيمار في «مونديال 2026» (أ.ف.ب)

أُجّل ظهور نيمار الأول في «مونديال 2026»؛ إذ لن يسافر النجم البرازيلي مع بعثة منتخب بلاده لخوض مباراة الجمعة أمام هايتي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة، وفق ما أفاد به «الاتحاد البرازيلي لكرة القدم» الخميس.

وكان الهداف التاريخي للـ«سيليساو»، (79 هدفاً)، تدرب لأول مرة الأربعاء في الملعب مع زملائه، بعد تعرضه قبل شهر لإصابة عضلية في ربلة الساق اليمنى مع ناديه سانتوس.

وكان المدرب الإيطالي للبرازيل، كارلو أنشيلوتي، أعرب الأسبوع الماضي عن ثقته بجاهزية لاعب برشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي والهلال السعودي سابقاً لمواجهة هايتي في فيلادلفيا.

لكن أنشيلوتي وجهازه الفني لا يرغبان في التعجيل بعودته؛ «تفادياً لأي انتكاسة قد تؤثر لاحقاً على مشاركة نيمار في الأدوار الحاسمة»، وفق ما أوردته الصحافة البرازيلية.

وأوضح «الاتحاد البرازيلي لكرة القدم»، في بيان أرسله إلى الصحافيين، أن نيمار، البالغ 34 عاماً، الذي لم يدافع عن ألوان منتخب بلاده منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، «سيبقى في نيوجيرسي للاستفادة إلى أقصى حد من المرحلة النهائية من عملية تعافيه».

وستسعى البرازيل إلى تحسين صورتها أمام هايتي؛ المنتخب الأضعف على الورق في المجموعة، بعد تعادل باهت أمام المغرب 1 - 1 في الافتتاح السبت الماضي ببلدة إيست راذرفورد بضواحي نيويورك.