«مونديال 2026»: إسبانيا أمام الرأس الأخضر في لقاء بين «الثقة والدهشة»

إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)
إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: إسبانيا أمام الرأس الأخضر في لقاء بين «الثقة والدهشة»

إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)
إسبانيا تستعد بجدية لمواجهة الرأس الأخضر (رويترز)

تصل إسبانيا إلى أتلانتا بثقة أحد أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم لكرة القدم، لكنها تواجه منتخب الرأس الأخضر، وهو منافس يخوض البطولة مدفوعاً بحماس ودهشة الأمة لمشاركتها في البطولة لأول مرة.

ويستهل بطل أوروبا مشواره في المجموعة الثامنة أمام الرأس الأخضر يوم الاثنين، في مواجهة تبدو غير متكافئة، قبل أن يلعب أمام أوروغواي والسعودية. وأصبح فريق المدرب لويس دي لا فوينتي لا يقهر تقريباً خلال السنوات الأربع الماضية؛ إذ لم يخسر في 30 مباراة منذ هزيمته (1 - صفر) ودياً أمام كولومبيا في ويمبلي، في مارس (آذار) 2024.

ومنذ ذلك الحين، حققت إسبانيا 23 فوزاً و7 تعادلات، وقدمت عروضاً هجومية ممتعة. وكانت العثرة الوحيدة في تلك المسيرة التي تبدو خالية من العيوب هي الهزيمة بركلات الترجيح (5 - 4) أمام البرتغال في نهائي دوري الأمم 2025، بعد التعادل (2 - 2) في الوقت الإضافي، في مباراة تقدمت فيها إسبانيا مرتين، لكنها فشلت في الاحتفاظ باللقب الذي فازت به في 2023.

ومع ذلك، فإن منتخب الرأس الأخضر لا تخوض البطولة لمجرد إضفاء لمسة رومانسية. وكان تأهلها لكأس العالم 2026 واحدة من المفاجآت الكبرى، وبتعداد سكاني أقل من 600 ألف نسمة، باتت ثالث أصغر دولة من حيث عدد السكان تصل إلى البطولة بعد آيسلندا في 2018 وكوراساو، أيضاً في 2026.

واعتمدت في مشوارها نحو كأس العالم على لاعبين محليين وآخرين ينافسون في الخارج. وأثبت هذا المزيج فعاليته الكبيرة في التصفيات؛ إذ حقق منتخب الرأس الأخضر 7 انتصارات في 10 مباريات، وخسر مرة واحدة فقط، وحقق فوزاً مذهلاً على الكاميرون.

وقد يبدو تأهلها إلى كأس العالم وكأنه حكاية خيالية، لكن الرأس الأخضر كانت تقديم أوراق اعتمادها في الرياضة على مدى سنوات. في عام 2013، تأهلت لأول مرة إلى كأس الأمم الأفريقية، ووصلت إلى دور الثمانية في محاولتها الأولى.

وفي غضون ذلك، قد تتخذ إسبانيا نهجاً حذراً مع لامين يامال ونيكو ويليامز، اللذين يمران بالمراحل النهائية من التعافي من مشكلات في عضلات الفخذ الخلفية تعرضاً لها، في أبريل (نيسان) الماضي.

عاد كلاهما إلى التدريب مع زملائهما، يوم الخميس، لكن دي لا فوينتي قد يقرر منحهما مزيداً من الوقت.

بالنسبة لإسبانيا، الهدف هو الفوز بلقب كأس العالم للمرة الثانية بعد التتويج في جنوب أفريقيا عام 2010. أما بالنسبة للرأس الأخضر، فإن يوم الاثنين يقدم شيئاً أكثر ندرة: الصفحة الأولى من قصة انتظر مشجعوها أجيالاً لقراءتها.


مقالات ذات صلة

أستون فيلا يحبط مساعي نيوكاسل لضم مانزامبي

رياضة عالمية النجم السويسري الشاب يوهان مانزامبي (أ.ف.ب)

أستون فيلا يحبط مساعي نيوكاسل لضم مانزامبي

أفادت تقارير بأن أستون فيلا الإنجليزي اقترب من التغلب على نيوكاسل في مساعيه لضم النجم السويسري الشاب يوهان مانزامبي، لاعب فرايبورغ الألماني.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (بريطانيا))
رياضة عالمية الإيطالي يانيك سينر يصافح الألماني ألكسندر زفيريف بعد نهائي ويمبلدون (أ.ف.ب)

مدرب سينر: زفيريف سيمثل مشكلة في المستقبل!

قال مدرب النجم الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً في تنس الرجال، إن الألماني ألكسندر زفيريف سيمثل مشكلة كبيرة في المستقبل للاعبه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية هل هناك تأخير في موافقات الاستقطاب؟ (رابطة الدوري السعودي للمحترفين)

أندية الدوري السعودي تشكو بطء موافقات الاستقطاب… والرابطة: لا تأخير

كشفت مصادر متعددة في عدد من أندية الدوري السعودي لـ«الشرق الأوسط» عن وجود بطء في صدور موافقات برنامج استقطاب نخبة اللاعبين.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية كيليان مبابي قائد المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

مبابي «المتألق مع فرنسا»... ضحية لإخفاقات ريال مدريد

يتألق كيليان مبابي بأبهى صورة مع المنتخب الفرنسي الذي يواجه إسبانيا في نصف نهائي كأس العالم الثلاثاء في دالاس، رغم أنه خرج من موسمين متذبذبين مع ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية تشابي ألونسو مدرب تشيلسي (إ.ب.أ)

ألونسو يشعل حماس «البلوز»: أريد «فريقاً مقاتلاً»

قال تشابي ألونسو مدرب تشيلسي إنه يريد رؤية المزيد من الحماس والرغبة في التطور من لاعبيه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أستون فيلا يحبط مساعي نيوكاسل لضم مانزامبي

النجم السويسري الشاب يوهان مانزامبي (أ.ف.ب)
النجم السويسري الشاب يوهان مانزامبي (أ.ف.ب)
TT

أستون فيلا يحبط مساعي نيوكاسل لضم مانزامبي

النجم السويسري الشاب يوهان مانزامبي (أ.ف.ب)
النجم السويسري الشاب يوهان مانزامبي (أ.ف.ب)

أفادت تقارير بأن أستون فيلا الإنجليزي اقترب من التغلب على نيوكاسل في مساعيه لضم النجم السويسري الشاب يوهان مانزامبي، لاعب فرايبورغ الألماني.

وذكرت مجلة «كيكر» الألمانية وقناة «سكاي تي في»، الاثنين، أن أستون فيلا، بطل الدوري الأوروبي الموسم الماضي على حساب فرايبورغ في مايو (أيار) الماضي، مستعد لدفع مبلغ 70 مليون يورو (80 مليون دولار) مع إضافات لضم المهاجم السويسري.

وكانت تقارير قد أكدت أن نيوكاسل قدم عرضاً قيمته 60 مليون يورو.

ويتوقع يوخين ساير، عضو مجلس إدارة شئون الرياضة في فرايبورغ، المزيد من الوضوح بشأن الأمر في الأيام المقبلة، حيث سيمثل العرضين رقماً قياسياً للنادي الألماني.

وقدم مانزامبي أداءً مميزاً في كأس العالم بتسجيله 3 أهداف، لكنه غاب عن آخر مباراتين لسويسرا ضد كولومبيا وحامل اللقب الأرجنتين بسبب الإصابة.

ويسعى فرايبورغ لتعويض خسارة مانزامبي المتوقعة بالتعاقد مع يانيك إنغلهاردت، وقد أكد ساير بدء المفاوضات، وسبق للاعب كومو الإيطالي الحالي أن لعب مع رديف فرايبورغ بين عامي 2022 و2023.


مدرب سينر: زفيريف سيمثل مشكلة في المستقبل!

الإيطالي يانيك سينر يصافح الألماني ألكسندر زفيريف بعد نهائي ويمبلدون (أ.ف.ب)
الإيطالي يانيك سينر يصافح الألماني ألكسندر زفيريف بعد نهائي ويمبلدون (أ.ف.ب)
TT

مدرب سينر: زفيريف سيمثل مشكلة في المستقبل!

الإيطالي يانيك سينر يصافح الألماني ألكسندر زفيريف بعد نهائي ويمبلدون (أ.ف.ب)
الإيطالي يانيك سينر يصافح الألماني ألكسندر زفيريف بعد نهائي ويمبلدون (أ.ف.ب)

قال مدرب النجم الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً في تنس الرجال، إن الألماني ألكسندر زفيريف سيمثل مشكلة كبيرة في المستقبل للاعبه، وذلك بعد تألقه وظهور بمستوى مختلف في الفترة الماضية.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن سينر بذل جهداً كبيراً في مواجهة زفيريف في نهائي فردي الرجال ببطولة ويمبلدون، ونجح في قلب تأخره إلى فوز 7/6 و6/7 و3/6 و4/6 ليحافظ على لقبه.

وكان اللاعب الألماني يطارد سينر والإسباني كارلوس ألكاراس منذ أن بدأت منافسة الثنائي على صدارة تصنيف الرجال، لكنه بدا بعيداً عنهما بفارق كبير في الموسم الماضي، حيث لم يصل رصيده من النقاط إلى نصف رصيدهما.

وقال دارين كاهيل، مدرب سينر: «كنا نعلم جيداً أنه قادر على فعل ذلك، لكننا لم نعلم إلى متى سيواصل ذلك».

وأضاف: «حينما تحاول تقديم أفضل ما لديك في مواجهة سينر بالنهائي، فهذا أمر رائع، لقد لعب بشكل جميل وكاد أن يفوز بالمجموعة الثانية».

وأوضح كاهيل: «إذا واصل اللعب بالمستوى والأسلوب نفسيهما في التنس فسيمثل مشكلة بالفعل، لكن المشكلة ستصبح أكبر في المستقبل».

وتجاوز زفيريف، الإسباني ألكاراس، ليصبح في المركز الثاني في تصنيف الرجال وكان دخوله في المنافسة معهما هدفاً رئيسياً للاعب الألماني.


مبابي «المتألق مع فرنسا»... ضحية لإخفاقات ريال مدريد

كيليان مبابي قائد المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي قائد المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

مبابي «المتألق مع فرنسا»... ضحية لإخفاقات ريال مدريد

كيليان مبابي قائد المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)
كيليان مبابي قائد المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

يتألق كيليان مبابي بأبهى صورة مع المنتخب الفرنسي الذي يواجه إسبانيا في نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم الثلاثاء في دالاس، رغم أنه خرج من موسمين متذبذبين مع ريال مدريد الإسباني، حصد خلالهما إنجازات فردية وإخفاقات جماعية.

حقق ريال مدريد الذي لم يحرز أي لقب كبير خلال العامين الماضيين، رقماً قياسياً جديداً منذ الدور ربع النهائي في كأس العالم.

بفضل 19 هدفاً سجلها لاعبوه، أصبح النادي الأكثر تسجيلاً عبر لاعبيه في نسخة واحدة من كأس العالم، متفوقاً على بايرن ميونيخ الألماني في 2014 وباريس سان جيرمان الفرنسي في 2022 (18 هدفاً لكل منهما).

وكل ذلك رغم عدم وجود أي لاعب من ريال مدريد ضمن تشكيلة المنتخب الإسباني، في سابقة هي الأولى من نوعها.

ويعود الفضل في ذلك جزئياً إلى الإنجليزي جود بيلينغهام (6 أهداف)، وأكثر من ذلك إلى مبابي الذي سجل بالفعل 8 أهداف ويتصدر قائمة هدافي البطولة بالتساوي مع الأرجنتيني ليونيل ميسي.

في الولايات المتحدة، يقدم النجم الفرنسي أفضل مستوياته في البطولة التي صنع فيها أسطورته، والتي دخلها هو ومدربه ديدييه ديشان وجميع زملائه بعزيمة واضحة تتمثل في منح فرنسا نجمتها الثالثة.

خلال نهاية موسم باهتة مع ناديه، شكك بعض الصحافيين وأنصار ريال مدريد في التزام قائد المنتخب الفرنسي. ومن المؤكد أن مستواه المبهر في الولايات المتحدة لم يساعد في تغيير هذه الانطباعات.

رياضياً، كانت السنة الثانية لمبابي في ريال مدريد، النادي الذي طالما حلم بالانضمام إليه من أجل الفوز بدوري أبطال أوروبا، محبطة. فقد خرج الفريق مبكراً من ربع نهائي دوري الأبطال أمام بايرن ميونيخ، كما خسر سريعاً سباق الدوري الإسباني أمام برشلونة.

ورغم الأرقام الفردية المذهلة التي حققها مبابي، 42 هدفاً في 44 مباراة، بينها 25 هدفاً في الدوري مكنته من الفوز بلقب «بيتشيتشي» (هداف الليغا) للموسم الثاني توالياً، فإن ذلك لم يمنع حدوث توترات بين النجم الفرنسي والنادي الذي لا يعترف إلا بالألقاب بوصفها المعيار الوحيد للنجاح.

ومن الأمثلة على ذلك ما حدث في مايو (أيار) بعد مباراة أمام أوفييدو، حين سخر مبابي بأسلوبه المعتاد من مدربه ألفارو أربيلوا الذي أبقاه على مقاعد البدلاء، رغم عودته من إصابة أبعدته ثلاثة أسابيع.

وقال حينها بلهجة ساخرة: «لم ألعب لأن المدرب أخبرني أنني المهاجم الرابع في الفريق، خلف غونسالو غارسيا وفينيسيوس وماستانتوونو. أنا لست غاضباً منه، لكن عليّ أن أعمل بجد لأستعيد مكاني أساسياً وأصبح أفضل من غونسالو وماستانتوونو وفيني».

وأثارت هذه التصريحات غضب جماهير ريال مدريد المتشددة التي أطلقت صافرات الاستهجان ضده في ما بعد.

وفي مارس (آذار) أيضاً، تحدثت وسائل الإعلام عن خلافات بين مبابي ومحيطه الطبي من جهة، والجهاز الطبي لريال مدريد من جهة أخرى، بشأن طريقة علاج إصابة مزمنة في الركبة. وقد حاول اللاعب وضع حد للجدل، نافياً وجود أي خطأ في تشخيص النادي، لكن ذلك لم يقنع الجميع.

منذ ذلك الحين، غيّر ريال مدريد جهازه الطبي، كما غيّر مدربه أيضاً. ولتفادي تكرار فشل تجربة شابي ألونسو ثم المعاناة مع ألفارو أربيلوا، استعان النادي بخدمات البرتغالي جوزيه مورينيو الذي أعيد إلى الفريق لإخراجه من الأزمة.

وبعد وقت قصير من تعيينه، أعرب مورينيو، بأسلوبه الماكر المعتاد، عن أمله في أن «يُقصى لاعبوه من كأس العالم في أسرع وقت ممكن». تصريح يحمل بصمة البرتغالي بامتياز.

لكن بجدية أكبر، قال في مقابلة مع مجلة «فانيتي فير» أواخر يونيو (حزيران) عن النجم الفرنسي: «الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله عن كيليان مبابي هو أنه لاعب استثنائي، وسأحاول مساعدته على أن يصبح أفضل مما هو عليه».

ويبقى أمل جماهير ريال مدريد أن يقود الفرنسي فريقهم بالطريقة نفسها التي يقود بها المنتخب الفرنسي في الولايات المتحدة... باستثناء مباراة الثلاثاء أمام إسبانيا.