كيف تحولت ضواحي باريس مصنعَ نجوم كرة القدم في فرنسا؟

من حصة تدريبية لـ«فريق تحت 17 عاماً» التابع لنادي إي إس نانتير لكرة القدم على ملعب «غابرييل بيري» (رويترز)
من حصة تدريبية لـ«فريق تحت 17 عاماً» التابع لنادي إي إس نانتير لكرة القدم على ملعب «غابرييل بيري» (رويترز)
TT

كيف تحولت ضواحي باريس مصنعَ نجوم كرة القدم في فرنسا؟

من حصة تدريبية لـ«فريق تحت 17 عاماً» التابع لنادي إي إس نانتير لكرة القدم على ملعب «غابرييل بيري» (رويترز)
من حصة تدريبية لـ«فريق تحت 17 عاماً» التابع لنادي إي إس نانتير لكرة القدم على ملعب «غابرييل بيري» (رويترز)

قبل أيام من انطلاق «كأس العالم 2026»، اتجهت الأنظار مجدداً إلى أحد أهم أسرار نجاح كرة القدم الفرنسية خلال العقود الأخيرة: ضواحي باريس. فهذه الأحياء التي يقطنها أبناء الطبقة العاملة والعائلات المتحدرة من أصول مهاجرة، تحولت أكبرَ خزان للمواهب الكروية في البلاد، وأسهمت بشكل مباشر في تشكيل ملامح المنتخب الفرنسي الحالي.

في ملعب «غابرييل بيري» بمدينة نانتير، غرب العاصمة الفرنسية، يواصل عشرات الشبان مطاردة حلم الاحتراف رغم الظروف المتواضعة. وحتى تعطل أحد كشافات الإضاءة منذ أسابيع لم يمنع لاعبي «فريق تحت 17 عاماً» من مواصلة التدريبات وسط أجواء تعكس حجم الإصرار والرغبة في الوصول إلى أعلى المستويات.

ويحرص المدرب غايل ديارا على متابعة اللاعبين من قرب؛ سواء المنتمون إلى النادي، وأولئك الذين يخضعون لفترات اختبار أملاً في لفت أنظار الكشافين. وبعد نهاية إحدى الحصص التدريبية، وجّه رسالة واضحة إلى اللاعبين قائلاً إن «مَن يعتقد أنه قدم كل ما لديه؛ فلا حاجة إلى عودته. أما من يشعر بأنه قادر على تقديم المزيد؛ فعليه العودة والعمل مجدداً».

مدرب كرة القدم غايل ديارا يتحدث إلى اللاعبين الشبان عقب حصة تدريبية (رويترز)

ورغم أن نادي نانتير لا يمتلك أكاديمية احترافية مثل الأندية الكبرى، فإنه ينافس ضمن أعلى مستويات الفئات العمرية في فرنسا، ونجح هذا الموسم في بلوغ الدور ربع النهائي من «بطولة فرنسا تحت 17 عاماً» قبل أن يودع المنافسات أمام باريس سان جيرمان بصعوبة.

ووفق معطيات أوردتها وكالة «رويترز»، فإن نحو ربع لاعبي المنتخب الفرنسي المشارك في «كأس العالم 2026» يتحدرون من منطقة باريس وضواحيها، وهي نسبة تفوق بنحو 3 مرات ما كانت عليه الحال عندما تُوجت فرنسا بلقبها العالمي الأول عام 1998.

وخلال العقود الماضية، شهدت خريطة إنتاج المواهب الكروية في فرنسا تحولاً كبيراً. فبعدما كانت المواهب تتوزع على مختلف المناطق، فقد أصبحت ضواحي العاصمة المصدر الأبرز للاعبين القادرين على الوصول إلى أعلى المستويات.

ويُعدّ قائد المنتخب، كيليان مبابي، المثال الأبرز على ذلك؛ إذ نشأ في ضاحية بوندي شمال شرقي باريس، كما خرج من المنطقة نفسها عدد من نجوم المنتخب الحالي، مثل ويليام ساليبا، وراندال كولو مواني، فيما تواصل مناطق مثل سيفران وأولناي سو بوا ومونتفيرميل وتراب وأرجنتوي تقديم المواهب عاماً بعد عام.

هذا الواقع جعل منطقة إيل دو فرنس، التي تضم باريس وضواحيها، من أغنى مناطق العالم بالمواهب الكروية. حتى إن بعض المتابعين يرون أن المنطقة تستطيع بمفردها تشكيل منتخب وطني قادر على المنافسة في أعلى المستويات.

وتعكس هذه الظاهرة أيضاً التاريخ الاجتماعي والثقافي لفرنسا، حيث أسهمت موجات الهجرة المتعاقبة في تشكيل هوية كرة القدم الفرنسية. فمن أبناء المهاجرين الإيطاليين والبولنديين في العقود الماضية، إلى اللاعبين المتحدرين من أصول أفريقية وعربية اليوم، بقي التنوع جزءاً أساسياً من هوية المنتخب الفرنسي.

لاعبون شبان يشاركون في حصة تدريبية لـ«فريق تحت 17 عاماً» التابع لنادي إي إس نانتير لكرة القدم على ملعب «غابرييل بيري» (رويترز)

وبفضل هذا التنوع، أصبحت باريس المدينة الأكثر تمثيلاً للاعبين في «كأس العالم 2026». ووفقاً لإحصاءات شركة «أوبتا»، فإن 4.3 في المائة من إجمالي اللاعبين المشاركين في البطولة وُلدوا في العاصمة الفرنسية، وهو رقم يفوق أي مدينة أخرى في العالم.

ويؤكد كثير من المدربين والمسؤولين السابقين في قطاع تطوير المواهب أن الشارع لا يزال يلعب دوراً أساسياً في تكوين اللاعبين. فالمباريات العفوية التي تُقام في الساحات والأماكن الضيقة تساعد الأطفال على تطوير مهاراتهم واتخاذ القرارات بسرعة والتعامل مع الضغوط منذ سن مبكرة.

لكن في المقابل، يواجه اللاعبون الشباب تحديات متصاعدة مع اتساع سوق كرة القدم وارتفاع قيمة العقود. ويرى بعض المدربين أن المال أصبح دافعاً أساسياً لدى عدد من اللاعبين وأسرهم، بعدما كان الشغف وحب اللعبة يتصدران المشهد في السابق.

ورغم ذلك، فإن الحلم ما زال قائماً بالنسبة إلى آلاف الأطفال الذين يرتدون قمصان الأندية الفرنسية كل يوم. فبين ملاعب الأحياء الشعبية وأكاديميات الأندية الكبرى، تستمر رحلة البحث عن النجم الفرنسي المقبل.

ومع دخول فرنسا منافسات «كأس العالم 2026» ضمن قائمة أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، تبدو ضواحي باريس مرة أخرى حاضرة في قلب المشهد، بعدما تحولت من أحياء بسيطة على أطراف العاصمة إلى أحد أهم مصانع المواهب الكروية في العالم.


مقالات ذات صلة

أين تقيم منتخبات كأس العالم 2026؟

رياضة عالمية  تستضيف المكسيك معسكرات سبعة منتخبات (رويترز)

أين تقيم منتخبات كأس العالم 2026؟

اختارت الأرجنتين، حاملة لقب كأس العالم، مدينة كانساس سيتي مقراً لمعسكرها الأساسي خلال نهائيات كأس العالم 2026، لتنضم إلى منتخبات إنجلترا وهولندا والجزائر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ملعب «صوفي» في لوس أنجليس (رويترز)

«مونديال 2026»... 16 ملعباً تحت الأضواء

تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى 16 ملعباً موزعة على الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، التي ستستضيف مباريات «كأس العالم 2026».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية أندريس إنييستا (أ.ب)

إنييستا يضع إسبانيا ضمن المرشحين الثلاثة للفوز بكأس العالم

رشّح أندريس إنييستا، نجم منتخب إسبانيا لكرة القدم، السابق، منتخب بلاده ليكون ضمن دائرة أبرز المرشحين للتتويج بلقب بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)
																
						
					
Description

مونديال 2026: عودة عاطفية لمدرب جنوب أفريقيا إلى المكسيك

بعد أربعين عاماً على مشاركته كلاعب مع منتخب بلجيكا ضد أصحاب الأرض المكسيك في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 1986، ستكون عودة هوغو بروس عاطفية إلى ملعب «أستيكا»

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة عالمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يتوسطان المنتخب الفرنسي لكرة القدم خلال زيارة لملاعب تدريب المنتخب الوطني في كليرفونتين أون إيفلين جنوب غربي باريس 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هل تستفيد شعبية ماكرون من إنجازات منتخب «الديوك» الفرنسي في «كأس العالم»؟

رغم دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المتواصل لمنتخب بلاده، تشير التجارب إلى أن نجاحات «الديوك» المحتملة لن تنعكس على شعبيته السياسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أين تقيم منتخبات كأس العالم 2026؟

 تستضيف المكسيك معسكرات سبعة منتخبات (رويترز)
تستضيف المكسيك معسكرات سبعة منتخبات (رويترز)
TT

أين تقيم منتخبات كأس العالم 2026؟

 تستضيف المكسيك معسكرات سبعة منتخبات (رويترز)
تستضيف المكسيك معسكرات سبعة منتخبات (رويترز)

اختارت الأرجنتين، حاملة لقب كأس العالم، مدينة كانساس سيتي مقراً لمعسكرها الأساسي خلال نهائيات كأس العالم 2026، لتنضم إلى منتخبات إنجلترا وهولندا والجزائر التي اتخذت القرار نفسه؛ ما يعزز مكانة عاصمة ولاية ميزوري بوصفها واحدةً من أبرز الوجهات المستضيفة لمعسكرات المنتخبات المشاركة في النسخة التاريخية الأولى التي تضم 48 منتخباً، إلى جانب منطقة نيويورك/نيوجيرزي التي استقطبت بدورها عدداً كبيراً من المنتخبات.

وفي المقابل، تستضيف المكسيك، إحدى الدول الثلاث المنظمة للبطولة، معسكرات سبعة منتخبات، من بينها إيران التي استقرت في نهاية المطاف على مدينة تيخوانا، في حين فضّل منتخبان فقط إقامة معسكريهما في كندا التي ستحتضن 13 مباراة من أصل 104 مباريات مقررة في البطولة.

وقال هايمو شيرغي، مدير العمليات في كأس العالم: «تشكل معسكرات القاعدة للمنتخبات جزءاً لا يتجزأ من نسيج أي كأس عالم. ففيها تستقر الفرق، وتتدرب، وتستعيد عافيتها، وتعيش الوتيرة اليومية للمنافسة».

وجاء توزيع معسكرات المنتخبات المشاركة على النحو الآتي:

الجزائر: كانساس سيتي (جامعة كانساس).

الأرجنتين: كانساس سيتي (مركز تدريب سبورتينغ كانساس سيتي).

أستراليا: منطقة خليج سان فرانسيسكو (منشأة أوكلاند روتس/سول).

النمسا: غوليتا، كاليفورنيا (جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا).

بلجيكا: رينتون، واشنطن (مركز الأداء التابع لسياتل ساوندرز).

البوسنة والهرسك: ساندي، يوتا (ملعب ريال سولت ليك).

البرازيل: نيويورك/نيوجيرزي (منشأة تدريب كولومبيا بارك).

كندا: فانكوفر (المركز الوطني لتطوير كرة القدم).

ساحل العاج: فيلادلفيا (فيلادلفيا يونيون).

جمهورية الكونغو الديمقراطية: هيوستن (مركز تدريب هيوستن).

كولومبيا: غوادالاخارا، المكسيك (أكاديمية أطلس).

الرأس الأخضر: تامبا، فلوريدا (ووترز سبورتسبليكس).

كرواتيا: ألكسندريا (مدرسة إبيسكوبال الثانوية).

كوراساو: بوكا راتون، فلوريدا (جامعة فلوريدا أتلانتيك).

تشيكيا: دالاس (ملعب مانسفيلد متعدد الاستخدامات).

الإكوادور: كولومبوس، أوهايو (مركز أداء كولومبوس كرو).

مصر: سبوكين، واشنطن (جامعة غونزاغا).

إنجلترا: كانساس سيتي (سووب سوكر فيليدج).

إسبانيا: تشاتانوغا، تينيسي (مدرسة بايلور).

فرنسا: بوسطن (جامعة بنتلي).

ألمانيا: وينستون- سالم، كارولاينا الشمالية (جامعة ويك فورست).

غانا: بوسطن (جامعة براينت).

هايتي: نيويورك/نيوجيرزي (جامعة ستوكتون).

إيران: تيخوانا، المكسيك (مركز شولوإيتسكوينتلي).

العراق: غرينبراير، فيرجينيا الغربية (مركز غرينبراير للأداء الرياضي).

الأردن: بورتلاند (جامعة بورتلاند).

اليابان: ناشفيل، تينيسي (منشأة نادي ناشفيل).

كوريا الجنوبية: غوادالاخارا، المكسيك (تشيفاس فيردي فايي).

السعودية: أوستن، تكساس (ملعب أوستن إف سي).

المغرب: نيويورك/نيوجيرزي (مدرسة بينغري).

المكسيك: مكسيكو سيتي (مركز الأداء العالي).

هولندا: كانساس سيتي (مركز تدريب كانساس سيتي).

النرويج: غرينزبورو، كارولاينا الشمالية (جامعة كارولاينا الشمالية في غرينزبورو).

نيوزيلندا: سان دييغو (جامعة سان دييغو – ملعب توريرو).

بنما: نيو تيكومسيث، كندا (موقع تدريب نوتاواساغا).

باراغواي: منطقة خليج سان فرانسيسكو (مجمع سبارتان لكرة القدم).

البرتغال: بالم بيتش غاردنز (حديقة مقاطعة غاردنز نورث).

قطر: سانتا باربرا، كاليفورنيا (كلية ويستمونت).

جنوب أفريقيا: باتشوكا، المكسيك (باتشوكا – جامعة كرة القدم).

اسكوتلندا: شارلوت، كارولاينا الشمالية (منشأة نادي شارلوت).

السنغال: نيويورك/نيوجيرزي (جامعة روتغرز).

سويسرا: سان دييغو (إس دي جيه إيه).

السويد: دالاس (ملعب إف سي دالاس).

تونس: مونتيري، المكسيك (مركز تدريب رايادوس).

تركيا: ميسا، أريزونا (ملاعب أريزونا الرياضية).

الأوروغواي: كانكون، المكسيك (مركز تدريب ماياكوبا كانكون).

الولايات المتحدة: إرفاين (مجمع غريت بارك الرياضي).

أوزبكستان: أتلانتا (مركز تدريب أتلانتا يونايتد).


«مونديال 2026»... 16 ملعباً تحت الأضواء

ملعب «صوفي» في لوس أنجليس (رويترز)
ملعب «صوفي» في لوس أنجليس (رويترز)
TT

«مونديال 2026»... 16 ملعباً تحت الأضواء

ملعب «صوفي» في لوس أنجليس (رويترز)
ملعب «صوفي» في لوس أنجليس (رويترز)

تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى 16 ملعباً موزعة على الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، التي ستستضيف مباريات «كأس العالم 2026» البالغة 104 مباريات، خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) الحالي إلى 19 يوليو (تموز) المقبل.

وتحتضن الولايات المتحدة النصيب الأكبر من مباريات البطولة عبر 11 ملعباً، ثم المكسيك بـ3 ملاعب، مقابل ملعبَين في كندا.

الولايات المتحدة

سيكون ملعب «ميتلايف» في إيست راذرفورد بمنطقة نيوجيرسي بنيويورك (82.500 متفرج) مسرحاً للمباراة النهائية للبطولة. وافتُتح الملعب عام 2010، كما استضاف نهائي «كأس العالم للأندية 2025». وسيحتضن 8 مباريات في المونديال، مع اعتماد أرضية عشبية طبيعية خصيصاً للبطولة، بدلاً من الأرضية الصناعية المستخدمة عادة في مباريات دوري كرة القدم الأميركية.

ملعب «ميتلايف» في إيست راذرفورد بمنطقة نيوجيرسي (رويترز)

أما ملعب «هارد روك» في ميامي (65 ألف متفرج)، فسيستضيف 7 مباريات، من بينها مباراة تحديد المركز الثالث. ويُعرف الملعب أيضاً باستضافته «بطولة ميامي للماسترز» في كرة المضرب منذ عام 2019.

ويبرز ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا (75 ألف متفرج) بوصفه من أعلى ملاعب البطولة تطوراً؛ بفضل سقفه القابل للفتح وشاشته الدائرية العملاقة بزاوية 360 درجة، وسيحتضن إحدى مباراتي نصف النهائي.

وفي أرلينغتون بمنطقة دالاس، يستضيف ملعب «إيه تي آند تي» (94 ألف متفرج)؛ أكبر ملاعب البطولة، 9 مباريات؛ بينها نصف نهائي، كما سيشهد مواجهة مبكرة بين إنجلترا وكرواتيا في دور المجموعات.

ملعب «إيه تي آند تي» يسع 94 ألف متفرج (الموقع الإلكتروني للملعب)

ويستقبل ملعب «جيليت» في فوكسبورو قرب بوسطن (65 ألف متفرج) مباراة فرنسا والنرويج في ختام دور المجموعات، بعد أن خضع لأعمال تطوير استعداداً للمونديال.

أما ملعب «صوفي» في لوس أنجليس (70 ألف متفرج)، الذي افتُتح عام 2020، فسيحتضن 8 مباريات، قبل أن يكون بعد عامين مسرحاً لحفلَي افتتاح وختام «أولمبياد 2028».

ويستضيف ملعب «أروهيد» في كانساس سيتي (73 ألف متفرج) 6 مباريات، بينها مواجهة مرتقبة تجمع الأرجنتين والجزائر، علماً بأنه يحمل الرقم القياسي العالمي لأعلى مستوى ضجيج سُجّل في منشأة رياضية.

وفي سياتل، يحتضن ملعب «لومن فيلد» (69 ألف متفرج) عدداً من مباريات البطولة، مستفيداً من موقعه المميز المطل على أفق المدينة ومينائها.

كما يستضيف ملعب «لينكولن فاينانشال فيلد» في فيلادلفيا (69 ألف متفرج) المباراة الثانية للمنتخب الفرنسي في دور المجموعات أمام العراق.

ويُعدّ ملعب «إن آر جي» في هيوستن (72 ألف متفرج) أول ملعب في دوري كرة القدم الأميركية مزود بسقف متحرك، ويستضيف بانتظام مباريات المنتخبين الأميركي والمكسيكي.

أما ملعب «ليفايس» في سانتا كلارا بمنطقة خليج سان فرنسيسكو (71 ألف متفرج)، فسيكون أحد المسارح الرئيسية بالبطولة، بعدما استضاف في السنوات الأخيرة نهائي «السوبر بول».

المكسيك

يبقى ملعب «أستيكا» في مكسيكو سيتي (83 ألف متفرج) أحد أبرز رموز كرة القدم العالمية. فالملعب التاريخي الذي شهد تتويج البرازيل بقيادة بيليه عام 1970، والأرجنتين بقيادة دييغو مارادونا عام 1986، سيصبح أول ملعب في التاريخ يستضيف مباراة افتتاح كأس العالم لثاني مرة، عندما يحتضن مواجهة الافتتاح بين المكسيك وجنوب أفريقيا يوم 11 يونيو الحالي.

ملعب «أستيكا» في مكسيكو سيتي يتسع لـ83 ألف متفرج (رويترز)

وفي مونتيري، يستضيف ملعب «بي بي في إيه» (53 ألف متفرج) 4 مباريات، ويتميز بإطلالته على المرتفعات الجبلية المحيطة بالمدينة.

أما ملعب «أكرون» في غوادالاخارا (48 ألف متفرج)، فسيستضيف بدوره 4 مباريات، ويتميز بتصميمه المعماري الفريد وسقفه المستوحى من «استاد فرنسا».

كندا

يستضيف ملعب «بي سي بليس» في فانكوفر (54 ألف متفرج) عدداً من مباريات البطولة، بينها مباراتان للمنتخب الكندي في دور المجموعات أمام قطر وسويسرا. وكان الملعب قد استضاف نهائي «كأس العالم للسيدات عام 2015».

أما ملعب «بي إم أو فيلد» في تورونتو (45 ألف متفرج)، فهو أصغر ملاعب البطولة؛ إذ جرى رفع سعته من 28 ألفاً إلى 45 ألف متفرج، عبر إنشاء مدرجات إضافية خلف المرميين لتلبية متطلبات «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)».

ملعب «بي سي بليس» في فانكوفر بكندا الذي يسع 54 ألف متفرج (رويترز)


إنييستا يضع إسبانيا ضمن المرشحين الثلاثة للفوز بكأس العالم

أندريس إنييستا (أ.ب)
أندريس إنييستا (أ.ب)
TT

إنييستا يضع إسبانيا ضمن المرشحين الثلاثة للفوز بكأس العالم

أندريس إنييستا (أ.ب)
أندريس إنييستا (أ.ب)

رشّح أندريس إنييستا، نجم منتخب إسبانيا لكرة القدم، السابق، منتخب بلاده ليكون ضمن دائرة أبرز المرشحين للتتويج بلقب بطولة كأس العالم التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) الحالي إلى 19 يوليو (تموز) المقبل.

وجاء ذلك أثناء توقيع إنييستا، على إطلاق أكاديمية جديدة لكرة القدم في دبي يوم الأربعاء، تحت اسم «إنييستا أكاديمي»، على أن تبدأ نشاطها في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، لتصبح خامس أكاديمية تحمل اسمه بعد فروعه في اليابان وإسبانيا والكويت ومصر.

وقال إنييستا، الذي قاد إسبانيا إلى الفوز بلقب كأس العالم 2010 بهدفه الشهير في النهائي، إن منتخب بلاده يحتل مكانة متقدمة بين المنتخبات المرشحة للفوز باللقب، ويظل دائماً من ضمن المنتخبات الثلاثة الأولى للفوز باللقب.

وأضاف في مؤتمر صحافي: «هناك منتخبات قوية للغاية، لكن إسبانيا بالتأكيد ضمن أفضل 3 منتخبات مرشحة. آمل أن تعود كأس العالم إلى إسبانيا أيضاً. أتمنى ذلك، في ظل الخبرات الكبيرة والمتنوعة ضمن منتخب إسبانيا».

ولم يخفِ إنييستا إعجابه الكبير بموهبة جناح برشلونة لامين يامال؛ حيث قال: «إنه لاعب فريد من نوعه، إنه لاعب استثنائي، وما يقدمه يامال في كل مباراة يؤكد حجم موهبته وقدرته على صناعة الفارق رغم صغر سنه».

وأضاف: «موهبته واضحة للجميع، في كل مباراة تشاهدها له، وفي كل مرة تتابعه فيها يمكنك أن ترى المستوى الذي يقدمه، والأداء الذي يمتلكه».

وتابع: «استمرار يامال في التطور بهذه الوتيرة يمنح المنتخب الإسباني إضافة كبيرة قبل خوض كأس العالم، في وقت تتزايد فيه التوقعات بشأن قدرة الجيل الحالي على إعادة المنتخب إلى منصة التتويج العالمية للمرة الأولى منذ إنجاز جنوب أفريقيا عام 2010».

وقال إنييستا، المدرب الجديد لفريق جلف يونايتد، أحد فرق الدرجة الأولى بالدوري الإماراتي خلال حفل الإعلان عن مشروع الأكاديمية الجديدة: «الأكاديمية ستعتمد منهجية عالمية في التدريب الرياضي، مع التركيز على تطوير المواهب وفق أحدث الأساليب الفنية والتقنية المعتمدة في كرة القدم الحديثة».

وأشار النجم الإسباني السابق إلى أن دبي تُمثل بيئة جاذبة للاستثمار الرياضي، مؤكداً امتلاكه تصوراً واضحاً حول آليات عمل الأكاديميات الرياضية في الإمارة بفضل إقامته فيها لأكثر من 3 سنوات.

وأضاف: «لديّ فكرة جيدة عن عمل الأكاديميات في دبي، وأثق بنجاح مشروعنا، وتطبيق أحدث الأساليب التدريبية. نعرف ماذا نفعل، وإلى أين نتجه».

وأكد إنييستا أنه وعائلته سعداء بالإقامة في دبي، مشيراً إلى أن الأكاديمية تُخطط للتوسع عبر افتتاح فروع متعددة في مختلف مناطق الإمارة، مع الحفاظ على أولوية جودة التدريب وإعداد اللاعبين.