الحماس لكأس العالم في إيران يخفت تحت وطأة الحرب والظروف الصعبة

كأس العالم هذا مختلف بالنسبة للإيرانيين (أ.ب)
كأس العالم هذا مختلف بالنسبة للإيرانيين (أ.ب)
TT

الحماس لكأس العالم في إيران يخفت تحت وطأة الحرب والظروف الصعبة

كأس العالم هذا مختلف بالنسبة للإيرانيين (أ.ب)
كأس العالم هذا مختلف بالنسبة للإيرانيين (أ.ب)

الظروف الصعبة في أحد أحياء طهران، حيث تنتشر متاجر بيع قمصان كرة القدم والمستلزمات الرياضية، كانت هيلما، ذات العشر سنوات، تشعر بالحماس تجاه كأس العالم.

قالت وهي ترتدي سواراً بألوان العلم الإيراني، الأخضر والأبيض والأحمر، «أنا أشجع إيران لأنها دائماً البطلة! هذا العام، ستكون الأولى بين جميع الدول!».

وبينما كانت والدتها تحمل حقيبة تسوق تحتوي على قميص المنتخب الوطني، أوضحت أن هيلما ستظهر في مقطع فيديو لتشجيع المنتخب الإيراني، مضيفة: «جئنا لشراء ملابس المنتخب الإيراني للتصوير».

لكن بعد أسابيع من الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة للعرس الكروي العالمي مع كندا والمكسيك، فضلاً عن الصعوبات الاقتصادية المستمرة والجهود المتعثرة لإنهاء الصراع، لا يشارك جميع الإيرانيين حماس هذه الطفلة الصغيرة.

في متجر في الحي ذاته، قال هومان، وهو موظف يبلغ 17 عاماً، إن قمصان المنتخب البرتغالي هي الأكثر مبيعاً، تليها قمصان المنتخبين الإسباني والبرازيلي.

وأضاف: «كأس العالم هذا مختلف بالنسبة للإيرانيين. لا أرى الحماس نفسه الذي رأيناه في النسخ السابقة».

طغت الظروف الصعبة التي مرّ بها الإيرانيون هذا العام على آمال المنتخب الوطني في الملعب. بدأت هذه الظروف باحتجاجات مناهضة للحكومة، وصفتها الحكومة بأنها أعمال شغب مدعومة من الخارج والتي تقول منظمات حقوقية إنها قوبلت بقمع دموي.

الحماس لكأس العالم في إيران يخفت تحت وطأة الحرب والظروف الصعبة (أ.ف.ب)

ثم جاءت الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي أشعلت فتيل الحرب، مما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية التي تتسم بالتضخم المفرط وانهيار العملة.

كما واجه المنتخب الإيراني المكنّى بـ«تيم ملّي» تحديات خاصة به، حيث تأخرت تأشيرات دخوله إلى الولايات المتحدة حتى الليلة التي سبقت سفره.

قال سفير إيران لدى المكسيك السبت إن المنتخب الإيراني اضطر إلى تغيير مقر إقامته للبطولة إلى المكسيك، وحتى مع حصولهم على التأشيرات، يجب عليهم دخول الولايات المتحدة ومغادرتها في يوم المباراة.

كان شيرفين، وهو مصور من طهران يبلغ 42 عاماً من بين الذين وجدوا صعوبة في الشعور بالحماس تجاه كرة القدم.

قال رداً على أسئلة مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس: «في إيران، لا أحد يهتم بكرة القدم حقاً الآن، تماماً كما لا يبدو أن أحداً يهتم بمعاناة الشعب الإيراني وظروفه المعيشية الصعبة. هذا الأمر يثير غضبي».

وتستهل إيران مشوارها في كأس العالم في لوس أنجليس ضد نيوزيلندا.

قال محمد بهلوان، طالب في المرحلة الثانوية يبلغ 18 عاماً ويرتدي قميص نادي ميلان الإيطالي: «يبدو الوضع صعباً للغاية بالنسبة للاعبي المنتخب الوطني، الذين سيلعبون في بلد تخوض إيران معه نزاعاً»، وأضاف أن المنتخب الإيراني «كان محظوظاً بالقرعة، وبإمكانهم التأهل من دور المجموعات هذا العام».

في غضون ذلك، قال علي (49 عاماً)، وهو من عشاق كرة القدم المتعصبين من مدينة تونكابون شمالي إيران، إنه ليس في مزاج جيد هذا العام بعد عقود من تشجيعه للمنتخب.

وأضاف قائلاً لمراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس: «بصفتي شخصاً أحب كرة القدم وأتابع كل بطولة لكأس العالم منذ عام 1994، فإنه لأمر محزن أن أدرك أني لا أشعر بأي حماس على الإطلاق للبطولة القادمة».


مقالات ذات صلة

«مونديال البرازيل 2014»: ألمانيا تدمّر «السامبا» بسباعية تاريخية... وتحرم ميسي من المجد

رياضة عالمية صدمت ألمانيا مضيفتها البرازيل بسباعية تاريخية في نصف نهائي مونديال 2014 (أ.ف.ب)

«مونديال البرازيل 2014»: ألمانيا تدمّر «السامبا» بسباعية تاريخية... وتحرم ميسي من المجد

عانت البرازيل كابوساً صادماً عندما استضافت مونديال 2014، على غرار كارثة ماراكانازو 1950، فأذلتها ألمانيا 7-1 في نصف النهائي، ثم أحرز الـ«مانشافت» لقبه الرابع.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
رياضة عالمية منتخب كوت ديفوار يأمل بتخطي دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كوت ديفوار تبحث عن تخطي دور المجموعات للمرة الأولى

تعود كوت ديفوار، بطلة أفريقيا مطلع عام 2024، إلى كأس العالم بعد غياب دام 12 عاماً، وتأمل تخطي دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخها.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
رياضة سعودية منتخب العراق سيخوض ثاني مشاركة له في كأس العالم بعد نسخة 1986 (أ.ب)

«مونديال 2026»: العراق عائد بعد تصفيات مرهقة... وتاريخ أليم

يخوض العراق منافسات المجموعة التاسعة من مونديال 2026 إلى جانب فرنسا والنرويج والسنغال، وستكون ثاني مشاركة له في كأس العالم لكرة القدم بعد نسخة 1986.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ستعمد موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية إلى تقييم ما إذا كان الرقم القياسي قد حُطّم بالفعل (إ.ب.أ)

المكسيكيون يستعدون للمونديال بأكبر «موجة بشرية» على الإطلاق

قبل أيام قليلة من استضافة المكسيك للمباراة الافتتاحية لنهائيات كأس العالم، احتشد آلاف الأشخاص في الشارع الرئيسي للعاصمة، في محاولة لتحطيم الرقم القياسي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية ماوريسيو بوكيتينو (رويترز)

بوكيتينو سعيد بشخصية منتخب أميركا رغم الخسارة من ألمانيا

عبر الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب الولايات المتحدة عن إعجابه بالشخصية التي أظهرها ​فريقه رغم الخسارة 2-1 من ألمانيا أمس السبت.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«مونديال البرازيل 2014»: ألمانيا تدمّر «السامبا» بسباعية تاريخية... وتحرم ميسي من المجد

صدمت ألمانيا مضيفتها البرازيل بسباعية تاريخية في نصف نهائي مونديال 2014 (أ.ف.ب)
صدمت ألمانيا مضيفتها البرازيل بسباعية تاريخية في نصف نهائي مونديال 2014 (أ.ف.ب)
TT

«مونديال البرازيل 2014»: ألمانيا تدمّر «السامبا» بسباعية تاريخية... وتحرم ميسي من المجد

صدمت ألمانيا مضيفتها البرازيل بسباعية تاريخية في نصف نهائي مونديال 2014 (أ.ف.ب)
صدمت ألمانيا مضيفتها البرازيل بسباعية تاريخية في نصف نهائي مونديال 2014 (أ.ف.ب)

عانت البرازيل كابوساً صادماً عندما استضافت مونديال 2014، على غرار كارثة ماراكانازو 1950، فأذلتها ألمانيا 7-1 في نصف النهائي، ثم أحرز الـ«مانشافت» لقبه الرابع، وأصبح أول منتخب أوروبي يُتوّج في أميركا الجنوبية، حارماً الأرجنتيني ليونيل ميسي من الانضمام إلى نادي أبطال العالم.

عملاً بنظام التناوب بين القارات، عادت كأس العالم إلى أميركا الجنوبية للمرة الأولى في 36 سنة.

وفيما كانت البرازيل متفائلة اقتصادياً لدى منحها حق الاستضافة، إضافة إلى احتضان أولمبياد ريو 2016، احتج مليون متظاهر قبل كأس القارات 2013 على الأوضاع الاقتصادية المتردية، وعلى إنفاق 4 مليارات دولار لبناء منشآت المونديال.

لكن ما إن انطلقت صافرة البداية حتى تفرغ الجميع للمستديرة، في 12 ملعباً موزّعاً على 12 مدينة.

طُبّقت تكنولوجيا خط المرمى لأول مرّة بعد اعتمادها في كأس القارات ومونديال الأندية، واستُخدم الرذاذ المتلاشي لتحديد مكان وقوف حائط الصد قبل تسديد الركلات الحرة، ومنح الحكام وقتاً مستقطعاً لثلاث دقائق في حال تخطت الحرارة 32 درجة مئوية.

كان مونديال الصدمات والدموع. سقوط مذل لإسبانيا صاحبة ثلاثية أوروبا 2008 و2012 ومونديال 2010، أمام هولندا ثالثة البطولة 1-5، قبل خروجها خالية الوفاض وفقدان هيبتها.

ولم تكن حال البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو صاحب الكرة الذهبية، أفضل، فتعرّضت لهزيمة نكراء أمام ألمانيا 0-4 في الجولة الأولى أيضاً.

أجهش حارس مرمى البرازيل جوليو سيزار بالبكاء على هامش ركلات ترجيح ضد تشيلي في ثمن النهائي كان بطلها بتصديه لركلتين.

انهمرت الدموع من عيني النجم البرازيلي نيمارعندما ترك الملعب في الدقائق الأخيرة (أ.ف.ب)

وانهمرت الدموع من عيني النجم البرازيلي نيمار، صاحب 4 أهداف في 5 مباريات، عندما ترك الملعب على حمالة في الدقائق الأخيرة من ربع النهائي ضد كولومبيا التي ضمت هداف النهائيات خاميس رودريغيس (6)، إثر تعرضه لكسر في إحدى فقرات الظهر، بعد خطأ قاسٍ من خوان تسونيغا، فغاب عن نصف النهائي المروع.

بكى مدافع البرازيل دافيد لويز، الذي حمل شارة القائد في غياب تياغو سيلفا الموقوف، طالباً العفو والمغفرة بعد السقوط المذل أمام ألمانيا في نصف النهائي.

وتميزت نسخة 2014 بعضّة «الدراكولا» الأوروغوياني لويس سواريس كتف المدافع الإيطالي جورجو كييليني، فأوقف 9 مباريات، وحُرم من ممارسة أي نشاط رياضي لأربعة أشهر.

الثامن من يوليو (تموز) 2014، 58 ألف متفرج بملعب «مينيراو» في بيلو هوريزونتي: ألمانيا تتقدّم البرازيل 5-0 في الدقيقة 29! النتيجة النهائية 7-1! نتيجة كارثية لراقصي السامبا، لم يختبروا مثلها سوى مرة يتيمة أمام الأوروغواي (0-6) في 1920.

خاضت بطلة العالم 5 مرات البطولة بأداء مهزوز، وقال مدافعها دانتي: «لا تعكس النتيجة فارق النوعية بين المنتخبين، بل الطريقة النفسية التي تعاملنا بها مع هذا المونديال. كان الضغط علينا كبيراً لدرجة لم نتمكّن من المواجهة».

اعتذر المدرب لويز فيليبي سكولاري، المتوّج في 2002، للشعب: «هذه الليلة عشت أسوأ لحظة في مسيرتي وتاريخي الكروي. جميعنا لعب دوراً في هذه الكارثة، لكن في نهاية المطاف أنا من اختار التشكيلة ووضع الاستراتيجية. أتحمل المسؤولية».

وكتب الصحافي البرازيلي جوكا كفوري: «تناثرت كرة القدم البرازيلية كالغبار. دخل البرازيليون الميدان بسكين بين أسنانهم والألمان واضعين الثلج على قلوبهم».

حققت ألمانيا ثاني أكبر فوز في تاريخها المونديالي، بعد اكتساح السعودية 8-0 في 2002، ولم يستطع أي منتخب تسجيل هذا الكم من الأهداف في هذه المرحلة المتقدمة من البطولة.

قال قائدها فيليب لام: «لم نشعر بالأسف للبرازيليين، لكن تعاملنا معهم باحترام».

أما الحارس السد مانويل نوير فشرح: «عندما عدنا إلى معسكرنا، لم يكن الموظفون البرازيليون سعداء بالنتيجة. لكن في الوقت عينه كانوا سعداء لأجلنا. الأهم بالنسبة لهم كان عدم تتويج الأرجنتين بكأس العالم».

كان نهائي ماراكانا الثالث بين ألمانيا والأرجنتين بعد تتويج الأخيرة في 86 والأولى في 90، وجاء متقارباً. كان الثالث توالياً يحتاج إلى وقت إضافي لحسم النتيجة.

أهدرت «ألبي سيليستي» الغائب عنها أنخل دي ماريا المصاب، 3 فرص سانحة لغونسالو هيغواين، وميسي، ورودريغو بالاسيو، وألمانيا كرة في القائم لبينيديكت هوفيديس.

عندما دفع يواكيم لوف بماريو غوتسه، قال له «اذهب وأثبت للعالم أنك أفضل من ليونيل ميسي».

تسلّم ابن الثانية والعشرين كرة على صدره تابعها من زاوية ضيقة في شباك سيرخيو روميرو في الدقيقة 113: ألمانيا بطلة للعالم مرّة رابعة بنتيجة نهائي 90 نفسها.

تحسّر ميسي، أفضل لاعب في البطولة، رغم عدم تسجيله في الأدوار الإقصائية: «من المؤلم الخسارة بهذه الطريقة. كنا نستحق ما هو أفضل من ذلك. قد تكون ألمانيا سيطرت على الاستحواذ، لكن كنا أكثر خطورة. هذا خطؤنا نحن المهاجمين، أهدرنا 3 فرص سانحة. سنندم على ذلك طيلة حياتنا».

وقال لام، المعتزل دولياً بعد النهائي عن 30 سنة: «لم أذهب إلى البرازيل من أجل أخذ حمام شمس»، مثل زميله توماس مولر: «لم نذهب إلى البرازيل لتناول مشروب كايبيرينيا: كنا غاية في التركيز».

وعمل المدرب يواكيم لوف على تعزيز التماسك بين لاعبيه، لكن الإصابات، مثل لاعبي الوسط لارس بندر وماركو رويس، ونقص اللياقة البدنية أقلقاه قبل النهائيات.

وعلّق مولر: «لا أعرف كيف ننجح دوماً بخلق روح الجماعة. ربما يعود ذلك إلى أن الألمان أكثر هدوءاً واستعداداً للتضحية بذاتهم من أجل الجماعة. وربما لأننا لا نملك لاعباً واحداً متميزاً مثل ميسي أو رونالدو».

وأصاب المهاجم ميروسلاف كلوزه عصفورين بحجر، فإلى جانب اللقب أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم (16 هدفاً) متخطياً البرازيلي رونالدو.


بين اتهامات ريكيلمي ووعود بيريز... انتخابات ريال مدريد تشعل إسبانيا

فلورنتينو بيريز (إ.ب.أ)
فلورنتينو بيريز (إ.ب.أ)
TT

بين اتهامات ريكيلمي ووعود بيريز... انتخابات ريال مدريد تشعل إسبانيا

فلورنتينو بيريز (إ.ب.أ)
فلورنتينو بيريز (إ.ب.أ)

تحوّلت العاصمة الإسبانية مدريد، الأحد، لواحدة من أكثر المحطات حساسية في تاريخ ريال مدريد الحديث، مع توجه أعضاء النادي إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد، في أول انتخابات يشهدها النادي منذ 20 عاماً، وسط صراع محتدم بين الرئيس الحالي فلورنتينو بيريز، الساعي إلى ولاية جديدة، ومنافسه رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي، الذي يطمح إلى أن يصبح الرئيس السابع والعشرين في تاريخ النادي.

ووصفت صحيفة «ماركا» الإسبانية هذه الانتخابات بأنها لحظة مفصلية ستحدد ملامح المشروع الرياضي والإداري للنادي خلال السنوات المقبلة، مشيرة إلى أن نحو 70 ألف عضو يملكون حق التصويت في الانتخابات التي أُقيمت بمدينة فالديبيباس الرياضية، حيث فُتحت 60 لجنة اقتراع أمام الأعضاء حتى المساء.

ويتطلع بيريز (79 عاماً) إلى الفوز بولاية جديدة تمتد لأربع سنوات، بعد مسيرة طويلة على رأس النادي امتدت على مرحلتين، فيما يخوض ريكيلمي (37 عاماً) أول تحدٍّ انتخابي له، رافعاً شعار إعادة «الديمقراطية والشفافية» إلى إدارة ريال مدريد.

إنريكي ريكيلمي (إ.ب.أ)

وخلال الأسابيع الماضية، اتخذت الحملة الانتخابية طابعاً رياضياً بامتياز، بعدما قدّم كل مرشح سلسلة من الوعود المتعلقة بمستقبل الفريق الأول. فوفق «ماركا»، يُخطط بيريز لإعادة البرتغالي جوزيه مورينيو إلى مقعد المدير الفني في حال فوزه، إلى جانب العمل على ضم أسماء بارزة مثل الفرنسي إبراهيما كوناتي والهولندي دنزل دومفريس، مع رصد ميزانية كبيرة للتعاقد مع نجم عالمي جديد.

أما ريكيلمي، فقد رفع سقف الوعود أكثر، متحدثاً عن السعي لضم النرويجي إرلينغ هالاند والإسباني رودري، إلى جانب إعادة شخصيات تاريخية مثل راؤول غونزاليس وفرناندو هييرو إلى النادي، بل ربط اسمه أيضاً بالألماني يورغن كلوب، قبل أن ينفي المقربون من الأخير وجود أي نية لديه لمغادرة مشروعه الحالي مع مجموعة «ريد بول».

فلورنتينو بيريز أدلى بصوته في الساعات الأولى من صباح الأحد (إ.ب.أ)

لكن المعركة الانتخابية لم تقتصر على الجانب الرياضي، إذ صعّد ريكيلمي من لهجته تجاه الإدارة الحالية، مستنداً إلى تقارير صحافية نشرتها وسائل إعلام إسبانية، ومتهماً بيريز بإخفاء حقيقة الوضع المالي للنادي.

ونقلت صحيفة «إيه بولا» البرتغالية عن المرشح المعارض قوله إن ريال مدريد استنزف أكثر من 770 مليون يورو من السيولة خلال فترة قصيرة، مع تراجع الاحتياطي النقدي إلى مستويات متدنية، محذراً من أن الديون المرتبطة بمشروع تطوير ملعب «سانتياغو برنابيو» وعمليات مالية أخرى قد تشكل خطراً على الاستقرار الاقتصادي للنادي إذا لم تتم معالجتها.

ريكيلمي ذهب إلى أبعد من ذلك عندما قال إن حملته جاءت لمنع بيع ريال مدريد (إ.ب.أ)

وذهب ريكيلمي إلى أبعد من ذلك، عندما قال إن حملته جاءت «لمنع بيع ريال مدريد»، مضيفاً بعد الإدلاء بصوته أن مجرد إقامة الانتخابات بعد غياب 20 عاماً يمثل انتصاراً للديمقراطية داخل النادي.

وقال للصحافيين: «وعدت أعضاء ريال مدريد بأننا سنمنحهم بديلاً حقيقياً، وأننا سنحاول إيقاف أي خطوة قد تقود إلى بيع النادي، وأعتقد أننا أوفينا بهذا الوعد».

وفي المقابل، أدلى فلورنتينو بيريز بصوته في الساعات الأولى من صباح الأحد، وسط استقبال حافل من عدد من أعضاء النادي، في حين تشير معظم التوقعات إلى احتفاظه بمنصبه، مع ترقب إعلان النتائج في وقت متأخر من المساء، وهو ما قد يفتح الباب أمام الكشف عن هوية المدرب الجديد للفريق في حال مضى بيريز في تنفيذ وعده بإعادة مورينيو إلى «سانتياغو برنابيو».


مونديال 2026: كوت ديفوار تبحث عن تخطي دور المجموعات للمرة الأولى

منتخب كوت ديفوار يأمل بتخطي دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه (أ.ف.ب)
منتخب كوت ديفوار يأمل بتخطي دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كوت ديفوار تبحث عن تخطي دور المجموعات للمرة الأولى

منتخب كوت ديفوار يأمل بتخطي دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه (أ.ف.ب)
منتخب كوت ديفوار يأمل بتخطي دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه (أ.ف.ب)

تعود كوت ديفوار، بطلة أفريقيا مطلع عام 2024، إلى كأس العالم بعد غياب دام 12 عاماً، وتأمل تخطي دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخها، بالاعتماد على تشكيلة ذات خبرة وموهبتين شابتين على الأطراف.

ومع مونديال من 48 منتخباً، تأمل كوت ديفوار في بلوغ دور الـ16 بعد خروجها من الدور الأول في مشاركاتها الثلاث المتتالية بين 2006 و2014. تخوض المونديال منتشية من فوزها على فرنسا القوية 2-1 وديا الخميس.

لكن المجموعة الخامسة تبدو قوية، إذ تستهل المشوار بمواجهة الإكوادور في 14 يونيو (حزيران) في فيلادلفيا، ثم ألمانيا في 20 منه في تورونتو، وأخيرا كوراساو في 25، مجدداً في فيلادلفيا.

«الأمر سيُحسم بين كوت ديفوار والإكوادور من أجل بلوغ الدور الثاني»، يتوقع في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية غادجي سيلي، قائد الفيلة المتوجين بلقب كأس أمم إفريقيا 1992.

الإكوادور، المباراة الحاسمة: يوافقه ديدييه أوتوكوريه، لاعب وسط أوكسير والفيلة السابق في مطلع تسعينيات القرن الماضي الذي يقول «المباراة أمام الإكوادور هي المباراة الحاسمة، ويجب عدم خسارتها».

وإذا كانت التشكيلة الإيفوارية لا تضم نجوما بعدد ما شهدته المشاركات المونديالية السابقة، حين كان ديدييه دروغبا ويحيى توريه وجيرفينيو يلعبون في أكبر الأندية الأوروبية، فإن المنتخب لا يفتقر إلى المواهب.

وبحسب موقع «ترانسفير ماركت»، المرجع العالمي في تقييم أسعار اللاعبين، تبلغ القيمة السوقية لتشكيلة الفيلة 533 مليون يورو (619 مليون دولار)، في المركز الحادي عشر بين المنتخبات الـ48 المتأهلة، مباشرة خلف بلجيكا.

وخلال كأس أمم أفريقيا الأخيرة مطلع العام في المغرب، حيث خرجت من ربع النهائي أمام مصر (2-3)، خطف الجناحان الشابان يان ديومانديه (19 عاماً، لايبزيغ الألماني) وأماد ديالو (23 عاماً، مانشستر يونايتد الإنجليزي) الأضواء بقدرتهما على زعزعة دفاعات الخصوم.

المشكلة أن تراجع مستوى سيباستيان هالر، غير المدرج في قائمة المونديال، يعني أن كوت ديفوار «تفتقر إلى مهاجم صريح حقيقي»، بحسب ديدييه أوتوكوريه.

ومن المتوقع أن يعتمد فاي في هذا المركز على لاعبين حديثي العهد بالمنتخب: إيلي واهي لاعب نيس الفرنسي الذي خاض مباراته الدولية الأولى في مارس (آذار)، وأنغ-يوان بوني، بطل إيطاليا مع إنتر، الطري العود مع الفريق البرتقالي.

يشير سيلي: «وجود مهاجم صريح للتثبيت داخل منطقة الجزاء من أجل استغلال عرضيات الأجنحة أمر مهم. لكن اليوم، ليس بالضرورة أن نحتاج إلى رأس حربة تقليدي لنكون فاعلين، كما نرى مع باريس سان جيرمان مثلا».

غودو، الغائب الأبرز: وفي الخط الأمامي أيضا، أثار غياب مارسيال غودو، صاحب موسم مميز مع ستراسبورغ الفرنسي (16 هدفاً و6 تمريرات حاسمة)، استياء بعض المشجعين. وقد فُضّل عليه إيفان غيسان، العائد لتوه من الإصابة مع كريستال بالاس الإنجليزي.

في بقية الخطوط، يستطيع فاي التعويل على خط وسط ذي خبرة كبيرة يضم الثلاثي البدني من أبطال أفريقيا كيسييه-سانغاريه-فوفانا، الذين يتجاوز مجموع مبارياتهم الدولية 180 مباراة.

دفاعياً، تصل ثنائية قلب الدفاع الأساسية إيفان نديكا-أوديلون كوسونو إلى المونديال وهي مصابة.

وقد تبرز فرص لمدافعي سبورتينغ البرتغالي وبشيكتاش التركي، عثمان ديوماند وإيمانويل أغبادو، بينما قد يشهد مركز الظهير الأيمن مواجهة عائلية بين غيلا دويه وشقيقه ديزيريه، جناح باريس سان جيرمان والمنتخب الفرنسي.

يوضح مارك-أندريه زورو الذي كان ضمن تشكيلة الفيلة في مونديال 2006 «المجموعة والروح الجماعية هما قوة هذا الفريق. أما نقطة ضعفه فهي عدم قدرته على فرض إيقاعه على الخصم».

أما بشأن متى يمكن اعتبار المشاركة ناجحة، فتتباين آراء النجوم السابقين.

يؤكد زورو: «تملك كوت ديفوار خزاناً كروياً غنياً جداً وإمكانات كبيرة. منذ اللحظة التي نتجاوز فيها الدور الأول، سيكون المونديال ناجحاً»، وهو رأي يشاركه أوتوكوري.

في المقابل، يبدو غادجي سيلي أكثر طموحاً، «يمكن أن تكون كوت ديفوار مفاجأة سارة في كأس العالم. من ربع النهائي فصاعداً، يمكننا اعتبار البطولة ناجحة».