لماذا تلعب مايا خفالينسكا بملابس من علامات تجارية مختلفة في «رولان غاروس»؟

مازحت من حولها بحاجتها لدفع قيمة الفندق الذي تسكنه في باريس

النجمة البولندية لفتت الأنظار بعفويتها وبساطتها (رويترز)
النجمة البولندية لفتت الأنظار بعفويتها وبساطتها (رويترز)
TT

لماذا تلعب مايا خفالينسكا بملابس من علامات تجارية مختلفة في «رولان غاروس»؟

النجمة البولندية لفتت الأنظار بعفويتها وبساطتها (رويترز)
النجمة البولندية لفتت الأنظار بعفويتها وبساطتها (رويترز)

أصبحت البولندية مايا خفالينسكا أول لاعبة قادمة من التصفيات تبلغ نهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى، منذ أن صنعت البريطانية إيما رادوكانو التاريخ بإحراز لقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة عام 2021.

وقبل أقل من أسبوع فقط، كانت خفالينسكا تمزح بشأن حاجتها إلى المساعدة في دفع تكاليف إقامتها الفندقية، ولكن عندما ارتمت على أرضية ملعب فيليب شاترييه الترابية بعد حسم تأهلها إلى النهائي، كانت قد ضاعفت مكاسبها المالية المهنية 3 مرات خلال أسابيعها الثلاثة في باريس، وذلك وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية.

وكانت نسخة «رولان غاروس» 2026 مسرحاً للمفاجآت. فقد ودَّع عدد من أبرز المرشحين المنافسات تباعاً، بداية بالكازاخستانية إيلينا ريباكينا، والإيطالي يانيك سينر، ثم الأميركية كوكو غوف، والصربي نوفاك ديوكوفيتش، قبل أن تلحق بهم البيلاروسية أرينا سابالينكا في الأدوار اللاحقة.

وفي خضم هذه الفوضى الرياضية، شقت خفالينسكا طريقها نحو النهائي في واحدة من أكثر القصص إثارة في البطولة. ورغم أن رحلتها لا تتطابق تماماً مع قصة رادوكانو قبل 5 أعوام، فإن أوجه الشبه بينهما واضحة. فاللاعبة البولندية تكبر رادوكانو بست سنوات مقارنة بالسن التي توِّجت فيها البريطانية بلقبها التاريخي في نيويورك، كما أن خفالينسكا خسرت مجموعة واحدة فقط طوال البطولة، وكانت أمام اليونانية ماريا ساكاري في الدور الثالث.

ومن المفارقات أن رادوكانو واجهت ساكاري أيضاً خلال مشوارها نحو لقب «فلاشينغ ميدوز» عام 2021، كما أن أياً من اللاعبتين لم تكن بحاجة إلى إقصاء منافِسة من المصنفات العشر الأوليات للوصول إلى النهائي.

قميص «لاكوست» اشتهر عليها رغم أن مايا لم تتفق مع الشركة على ارتدائه (أ.ف.ب)

وقالت خفالينسكا بعد حسم بطاقة التأهل، وهي تكافح للعثور على الكلمات المناسبة خلال المقابلة داخل الملعب: «إنه حلم بالفعل. بصراحة لا أعرف ما الذي يحدث».

وعندما انطلقت تصفيات بطولة فرنسا المفتوحة، كانت اللاعبة تحتل المركز 114 عالمياً، ولم يكن أحد يتوقع أن تصل إلى هذا الحد. وقالت بنفسها: «دعونا لا نتظاهر بأن أحداً كان يتوقع ذلك. كنت خارج قائمة المائة الأوائل، والآن أنا في نهائي بطولة كبرى. أشعر بأن الأمر ضخم جداً، ولذلك من الصعب استيعابه».

وتكشف الأرقام حجم المفاجأة التي صنعتها اللاعبة البولندية. فقبل وصولها إلى باريس لم يسبق لها أن حققت أي انتصار على لاعبة مصنفة ضمن أفضل 50 لاعبة في العالم. ولكن خلال هذه البطولة نجحت في تغيير هذه الحقيقة بالكامل.

فبعد إقصائها البلجيكية إليز ميرتنز في الدور الثاني، أضافت لاحقاً إلى قائمة ضحاياها الروسية ديانا شنايدر والمصنفة الثانية والعشرين آنا كالينسكايا، لتتحول من لاعبة تبحث عن موطئ قدم بين النخبة إلى منافسة على أحد أكبر الألقاب في عالم التنس.

وقالت بعد أحد انتصاراتها: «أدرك أن أسلوب لعبي قد يكون مزعجاً للمنافسات. أحاول فقط الاستفادة منه قدر الإمكان».

لكن الطريق إلى هذا الإنجاز لم يكن سهلاً على الإطلاق.

فبالنسبة للَّاعبة التي فكرت قبل 5 سنوات فقط في اعتزال التنس نهائياً، رغم أنها كانت تعشق اللعبة وتتابعها طوال اليوم، فإن ما تعيشه اليوم يمثل حلماً لم تكن متأكدة يوماً من أنها ستعيشه.

مايا ارتدت قميصاً أسود بشعار «نايكي» اشترته من السوق (إ.ب.أ)

وعانت خفالينسكا من الاكتئاب مدة عامين، واضطرت إلى الابتعاد عن التنس فترة مفتوحة بعد خروجها من الدور الأول لتصفيات بطولة ويمبلدون قبل 5 أعوام. وفي ذلك الوقت لم تكن تعرف ما إذا كانت ستعود إلى الملاعب أم لا.

وقالت مستذكرة تلك المرحلة: «لم أعد قادرة على النهوض من السرير. كنت أشعر بأن الحياة غادرتني تماماً. أدركت أنني بحاجة إلى التوقف؛ لأنني لم أعد قادرة على الاستمرار في العيش بهذه الحالة. بصراحة لم أكن أعرف إذا كنت سأعود أم لا».

وأضافت: «بعد أشهر عدة قررت العودة. كنت بحاجة إلى ترتيب كثير من الأمور داخل رأسي، ثم عدت. وأنا سعيدة جداً لأنني فعلت ذلك».

وإذا كانت قصة تأهلها إلى النهائي استثنائية داخل الملعب، فإن هناك تفصيلاً آخر خارج الملعب جذب الانتباه طوال الأسابيع الثلاثة الماضية.

فقد لفتت خفالينسكا الأنظار بظهورها تارة بملابس من «نايكي» وتارة أخرى بملابس من «لاكوست»، في مشهد غير مألوف في بطولات الصف الأول؛ حيث يرتبط معظم اللاعبين بعقود رعاية طويلة الأمد.

لكن السبب كان بسيطاً للغاية. فاللاعبة البالغة من العمر 24 عاماً لا تملك أي راعٍ أو مزود رسمي للملابس الرياضية، وذلك وفقاً لصحيفة «ليكيب» الفرنسية.

وفي مساء الخميس، وبعد تأهلها إلى النهائي، كانت تستعد لمغادرة قاعة المؤتمرات الصحافية عندما تلقت سؤالاً حول تعدد العلامات التجارية التي ارتدتها خلال البطولة.

ابتسمت وهزت رأسها قبل أن تجيب: «لا توجد قصة حقيقية وراء ذلك. ليس لدي راعٍ، وربما هذه هي القصة».

لكن خلف هذه الإجابة المقتضبة تكمن حكاية أخرى من حكايات رحلتها الباريسية.

فعندما بدأت التصفيات يوم 18 مايو (أيار)، وكانت تحتل المركز 116 عالمياً، ظهرت بملابس سوداء من «نايكي». وبعد نجاحها في عبور التصفيات والفوز على الصينية تشينغ تشينوين في الدور الأول، ارتدت الزي نفسه.

ثم ظهرت في الدور الثاني أمام البلجيكية ميرتنز بقميص أصفر فاقع من «لاكوست»، قبل أن تعود إلى «نايكي» في الدور الثالث، ثم ترتدي ملابس «لاكوست» مجدداً في ثمن النهائي وربع النهائي ونصف النهائي.

ولأنها لا ترتبط بعقد مع أي شركة، كانت ببساطة تشتري الملابس التي تعجبها من الأسواق وترتديها في المباريات، من دون الحاجة إلى أي موافقات أو ترتيبات خاصة.

وحسب أحد المقربين منها، فإن شركة «لاكوست» قدمت لها دعماً خلال البطولة، ما يعني أن خفالينسكا قد تُتوَّج بلقب «رولان غاروس» وهي ترتدي قميصاً يحمل شعار التمساح الشهير، رغم أن الشركة ليست راعيتها الرسمية حتى الآن.

ورغم الاهتمام المتزايد بقصتها، فضَّلت اللاعبة عدم الحديث كثيراً عن المستقبل، وقالت: «في الوقت الحالي أركز على البطولة وعلى التنس، وبعد ذلك سنرى ما سيحدث».

وسبق لها خلال مسيرتها أن ارتدت ملابس من علامات مختلفة، من بينها «أون» التي حصلت على بعض منتجاتها هدية من مواطنتها وصديقتها إيغا شفيونتيك، إضافة إلى «لوتو» و«هيد» و«أديداس».

مايا ستواجه أندرييفا في النهائي السبت (أ.ف.ب)

واليوم، وبينما تستعد لخوض أهم مباراة في مسيرتها، تبدو خفالينسكا نموذجاً نادراً في التنس الحديث: لاعبة جاءت من التصفيات، وتغلبت على الاكتئاب، وكانت تمزح قبل أيام بشأن تكاليف الفندق، ولا تملك راعياً رسمياً للملابس، ولكنها أصبحت على بعد خطوة واحدة فقط من كتابة واحدة من أكثر القصص إلهاماً في تاريخ «رولان غاروس».


مقالات ذات صلة

زفيريف من طفل يعاني مرض السكري إلى بطل «فلاشينغ ميدوز»

رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ب)

زفيريف من طفل يعاني مرض السكري إلى بطل «فلاشينغ ميدوز»

جلس الألماني ألكسندر زفيريف في وسط ملعب «آرثر آش» شبه الخالي إلى جوار شقيقه ميشا، مستمتعاً بلحظة هدوء نادرة بعد أحد أهم الانتصارات في مسيرته...

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية أطلق اللاعبون حملتهم في 2025 للمطالبة بتمثيل أكبر في عملية صنع القرار بالبطولات الأربع الكبرى (رويترز)

مجلس جديد يقود مفاوضات لاعبي التنس مع «غراند سلام» لتحسين المكافآت

قال كبار لاعبي التنس اليوم الاثنين إنهم سيمتنعون عن إجراء حملات إعلامية للمطالبة بمزيد من النفوذ والمزايا المالية من البطولات الأربع الكبرى

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

أول 4 مصنفات يضربن موعداً مرتقباً في نصف نهائي «أميركا المفتوحة»

ستسعى أرينا سابالينكا، حاملة اللقب مرتين، إلى الاقتراب خطوة أخرى من الفوز ببطولة أميركا المفتوحة للتنس للمرة الثالثة توالياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية نيك كيريوس (أ.ب)

تسيتسيباس: كنت على علم بتعاطي كيريوس للمخدرات

أكد لاعب التنس اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس أنه لم يتفاجأ بإيقاف الأسترالي نيك كيريوس بسبب تعاطي المخدرات، مشيراً إلى أنه كان على علم بالأمر قبل الإعلان الرسمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب)

ديوكوفيتش يكشف عن معاناته من مشكلة صحية مستمرة

كشف لاعب التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش أنه يعاني من حالة صحية مستمرة، وذلك عقب تعرضه لخسارة مفاجئة في الدور الثاني لبطولة سينسيناتي المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

المنتخب الهولندي يستدعي زيركزي بعد إصابة بروبي

برايان بروبي أصيب بمواجهة هولندا وألمانيا (إ.ب.أ)
برايان بروبي أصيب بمواجهة هولندا وألمانيا (إ.ب.أ)
TT

المنتخب الهولندي يستدعي زيركزي بعد إصابة بروبي

برايان بروبي أصيب بمواجهة هولندا وألمانيا (إ.ب.أ)
برايان بروبي أصيب بمواجهة هولندا وألمانيا (إ.ب.أ)

أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم، الجمعة، عن ضم المهاجم جوشوا زيركزي إلى تشكيلة المنتخب الهولندي لخوض المباريات الثلاث المتبقية في دوري الأمم خلال فترة التوقف الدولي الموسعة.

وسيحل المهاجم البالغ من العمر 25 عاماً، والذي يلعب في صفوف مانشستر يونايتد، محل برايان بروبي، الذي تعرض لإصابة خلال مباراة الخميس التي انتهت بالتعادل 1-1 مع ألمانيا في أمستردام، وسيعود بروبي إلى ناديه سندرلاند.

وخرج بروبي من الملعب في الشوط الأول، لكن البيان الصادر عن الاتحاد الهولندي لكرة القدم لم يذكر أي تفاصيل عن إصابته. وكان بروبي يمسك بفخذه الخلفية عندما سقط في الدقيقة 35 من المباراة التي أقيمت على ملعب يوهان كرويف.

وكان زيركزي قد خاض آخر مباراة دولية له من بين ست مباريات قبل ما يقرب من عامين، وذلك في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 ضد البوسنة.

وسيسافر مع الفريق، السبت، إلى بلغراد لمواجهة صربيا الأحد، كما ستواجه هولندا منتخب اليونان في سالونيك يوم الخميس المقبل، ثم صربيا مرة أخرى في آيندهوفن في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول).


«آسياد 2026»: فضية لقطر في كرة السلة 3*3

منتخب قطر حسم فضية كرة السلة 3*3 بالألعاب الآسيوية (رويترز)
منتخب قطر حسم فضية كرة السلة 3*3 بالألعاب الآسيوية (رويترز)
TT

«آسياد 2026»: فضية لقطر في كرة السلة 3*3

منتخب قطر حسم فضية كرة السلة 3*3 بالألعاب الآسيوية (رويترز)
منتخب قطر حسم فضية كرة السلة 3*3 بالألعاب الآسيوية (رويترز)

توّج المنتخب القطري، الجمعة، بفضية مسابقة كرة السلة 3*3 ضمن دورة الألعاب الآسيوية المقامة في اليابان بخسارته أمام كوريا الجنوبية 10-19 في المباراة النهائية.

وكانت قطر بلغت المباراة النهائية بفوزها 14-11 في نصف النهائي على إيران التي نالت البرونزية بتغلبها على الفلبين 21-10 في مباراة المركز الثالث.

وهي الفضية الثانية لقطر في النسخة الحالية بعد الأولى لعبد الرحمن عبد الحميد في مسابقة الكوميتيه لوزن تحت 60 كلغ في الكاراتيه، والخامسة في مختلف المعادن بعد ذهبيتي مسابقة السكيت في رياضة الرماية لفرق الرجال والفردي لراشد العذبة، وبرونزية عبد الله رشاد بابكر في الكوميتيه لوزن تحت 84 كلغ في الكاراتيه.

وارتفعت الحصيلة العربية في اليابان إلى 24 ميدالية، بينها 8 ذهبيات و10 فضيات و10 برونزيات، تتقاسمها ثماني دول.


السباح الذهبي تشانغ يدخل التاريخ بسباعية آسيوية

السباح الصيني الشاب تشانغ تشان شوه يدخل تاريخ الألعاب الآسيوية (رويترز)
السباح الصيني الشاب تشانغ تشان شوه يدخل تاريخ الألعاب الآسيوية (رويترز)
TT

السباح الذهبي تشانغ يدخل التاريخ بسباعية آسيوية

السباح الصيني الشاب تشانغ تشان شوه يدخل تاريخ الألعاب الآسيوية (رويترز)
السباح الصيني الشاب تشانغ تشان شوه يدخل تاريخ الألعاب الآسيوية (رويترز)

اختتم السباح الصيني الشاب تشانغ تشان شوه دورة الألعاب الآسيوية بإنجاز تاريخي، بعدما أصبح أول سباح يحصد 7 ميداليات ذهبية في نسخة واحدة من الألعاب، مؤكداً صعوده نجماً جديداً في سماء السباحة الآسيوية، فيما واصلت الصين فرض هيمنتها المطلقة في أحواض السباحة.

وفي الليلة الختامية بمركز طوكيو للألعاب المائية، أضاف تشانغ، البالغ من العمر 19 عاماً، ذهبية سباق 400 متر حرة إلى رصيده، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً للألعاب بلغ 3 دقائق و41.28 ثانية. وبعد عبوره خط النهاية، رفع 7 أصابع احتفالاً بإنجازه الاستثنائي الذي سيدخل به سجلات البطولة.

وكان تشانغ قد توّج بذهبيات سباقات 200 و400 و1500 متر حرة، إلى جانب 3 ذهبيات في سباقات التتابع، ليرفع رصيده إلى 7 ذهبيات، ويتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 6 ميداليات ذهبية، والمسجل باسم الصينية تشانغ يوفي واليابانية ريكاكو إيكي.

ولم يتفوق عليه في إجمالي الميداليات خلال دورة آسيوية واحدة سوى الرامي الكوري الشمالي سو جين مان، الذي جمع 7 ذهبيات وفضية في دورة نيودلهي عام 1982.

ومع ذلك، بدا السباح الصيني بعيداً عن الاكتفاء بما حققه، مؤكداً أن طموحاته تتجاوز حدود القارة الآسيوية.

وقال: «الألعاب الآسيوية ليست هدفي النهائي. ما زلت أطمح إلى المشاركة في الألعاب الأولمبية ومنافسة أفضل السباحين في العالم».

وينظر إلى تشانغ باعتباره أحد أبرز الوجوه المرشحة لقيادة السباحة الصينية في السنوات المقبلة، وربما الوريث الطبيعي لسون يانغ، أحد أنجح السباحين في تاريخ البلاد وأكثرهم إثارة للجدل.

وساهمت حصيلة تشانغ الذهبية في إنهاء الصين منافسات السباحة برصيد هائل بلغ 30 ميدالية ذهبية من أصل 41 سباقاً، فيما جاءت اليابان ثانية بفارق شاسع بعد اكتفائها بـ7 ذهبيات.

كما شكّلت البطولة منصة مثالية لبروز جيل جديد من المواهب، إذ خطفت الصينية يو زي دي، البالغة من العمر 13 عاماً، الأنظار بحصدها 3 ذهبيات، بينما حقّق الياباني شين أوهاشي إنجازاً لافتاً بإحراز لقب 200 متر لسباحة الصدر مع تحطيم الرقم القياسي العالمي.

لكن أصحاب الخبرة كان لهم رأي آخر أيضاً. فقد احتفظ تشين هاي يانغ بلقب سباق 50 متراً لسباحة الصدر، متفوقاً على أوهاشي الذي اكتفى ببرونزية السباق.

كما واصلت تشانغ يوفي تألقها بإحراز ذهبية 50 متراً فراشة، لتضيف رابع ألقابها في البطولة، قبل أن تتأثر على منصة التتويج، في سباق أعاد إلى الأذهان فصولاً من منافستها الطويلة مع اليابانية ريكاكو إيكي.

الفلبيني كارلوس يولو أحرز ذهبية حصان الوثب (رويترز)

ورغم الهيمنة الصينية، وجدت الفلبين مساحة للاحتفال بفضل بطلها الأولمبي كارلوس يولو، الذي أحرز ذهبية حصان الوثب في الجمباز.

وجاء الإنجاز بعد يوم واحد فقط من تتويجه بذهبية الحركات الأرضية، رغم الصعوبات التي واجهته في التصفيات.

وقال يولو: «كان اليوم أشبه بالمعجزة. شعرت بالخوف خلال التدريبات بعدما فشلت في تنفيذ الحركة كما ينبغي، لكنني وثقت بقدراتي».

وفي تنس الطاولة، سقطت هيمنة صينية استمرت عقوداً بعدما انتزع منتخب اليابان ذهبية الرجال بفوزه 3-2 في النهائي، ليحرم الصين من اللقب للمرة الأولى منذ دورة بكين 1990.

وكان توموكازو هاريموتو بطل الإنجاز الياباني، بعدما حقّق انتصارين حاسمين، من بينهما فوز ساحق على المصنف الأول عالمياً وانغ تشو تشين.

وقال هاريموتو: «ما كان ينقصنا هو الإيمان بقدرتنا على هزيمتهم. اليوم حصلنا أخيراً على ما افتقدناه طويلاً... الثقة».

وفي المقابل، استعادت الصين بعضاً من هيبتها سريعاً، بعدما توّج منتخب السيدات بذهبية الفرق للمرة السادسة على التوالي إثر فوز كاسح على اليابان في النهائي.