مونديال 2026: تريوندا تنضم إلى رحلة كرات النهائيات

الكرة الرسمية لأول نسخة في كأس العالم لكرة القدم عام 1930 في أوروغواي (أ.ف.ب)
الكرة الرسمية لأول نسخة في كأس العالم لكرة القدم عام 1930 في أوروغواي (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: تريوندا تنضم إلى رحلة كرات النهائيات

الكرة الرسمية لأول نسخة في كأس العالم لكرة القدم عام 1930 في أوروغواي (أ.ف.ب)
الكرة الرسمية لأول نسخة في كأس العالم لكرة القدم عام 1930 في أوروغواي (أ.ف.ب)

اعتُمدت كرات رسمية مختلفة منذ انطلاق كأس العالم في كرة القدم، خضعت لتطوير تقني متلاحق، خصوصاً بعد بدء شركة «أديداس» بتصميمها في نسخة 1970، وصولاً إلى نسخة 2026 التي ستعتمد «تريوندا» في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بدءاً من 11 يونيو (حزيران).

صُنعت الكرات في بادئ الأمر بالكامل من الجلود الطبيعية، لكنها عانت من الثقل وبعض المشكلات خصوصاً خلال هطول الأمطار، حتى أصبحت أخف وزناً وأكثر دقة.

يُتخذ اسم كرة البطولة وألوان تصميمها من الدولة المضيفة وثقافتها، وعادةً ما تخضع لعديد من الاختبارات للتأكد من تطابقها مع المواصفات والمعايير التي يضعها الاتحاد الدولي (فيفا)، ويتم استغلالها تسويقياً عبر بيع الملايين من نسخها بمبالغ مرتفعة.

في أول نسخة من كأس العالم، عام 1930 في أوروغواي، لُعب النهائي بكرتين نتيجة خلاف بين الأرجنتين وأوروغواي. الكرة الأولى من الأرجنتين واسمها «تيينتو» تقدم فيها الأرجنتينيون 2-1، والثانية للمضيف أوروغواي «تي موديل» كانت أكبر حجماً لتنتهي المباراة بفوز الأخيرة 4-2.

قرّر الاتحاد الدولي لكرة القدم استخدام كرة واحدة رسمية بمعايير محددة بدءاً من بطولة كأس العالم 1934، ومنذ 1970 تقوم شركة «أديداس» بتقديم كرة جديدة.

أحرز بيليه لقب كأس العالم مع البرازيل للمرة الثالثة عام 1970 (أ.ف.ب)

المكسيك 1970: تيلستار

أطلقت «أديداس» الكرة الرسمية الأولى من تصنيعها عام 1970 في المكسيك تحت اسم تيلستار، في إشارة إلى قمر اصطناعي أميركي أُطلق عام 1962، ثم أتبعتها بنسخ أخرى، آخرها «تيلستار 18» في مونديال روسيا 2018.

أصبح التصميم مستخدماً لتصوير كرة القدم في وسائط مختلفة. تألفت من 32 قطعة جلدية باللونين الأبيض والأسود، مما جعلها الأكثر دائرية في عهدها. وفّرت الشركة 20 كرة لخوض المباريات، فيما اعتمدت كرة بنّية في مباراة ألمانيا وبيرو وأخرى بيضاء في الشوط الأول من مباراة إيطاليا وألمانيا الشهيرة.

كرة تيلستار دورلاست أمام الهولندي الطائر يوهان كرويف في مونديال 1974 (أ.ف.ب)

ألمانيا الغربية 1974: تيلستار دورلاست

كانت كرة تيلستار مذهلة لدرجة أنها استُخدمت مع بعض التعديلات الطفيفة، في نسخة 1974 بألمانيا الغربية. سُميت «تيلستار دورلاست»، للتنويه إلى غلاف دورلاست بمادة بولي يوريثان الذي تمّ تطعيم الكرة به منذ عام 1970 لحماية جلدها وضمان مقاومتها للمياه، وهي كلمة كانت موجودة أيضاً على كرة المكسيك.

كانت كرة «تانغو» المنسوبة للرقصة الشهيرة بالأرجنتين قمة في الإبداع (أ.ف.ب)

الأرجنتين 1978: تانغو

كانت كرة «تانغو»، المنسوبة للرقصة الشهيرة في الأرجنتين، قمة في الإبداع، مما مهّد الطريق نحو كرات أفضل في نهائيات كأس العالم اللاحقة. تكوّنت من عشرين قطعة سداسية مع تصميم يخلق انطباعاً من 12 دائرة.

إسبانيا 1982: تانغو إسبانيا

نظراً إلى نجاح تانغو الباهر وبيعها بأعداد هائلة لتصبح الكرة الأشهر في العالم، لم تعبث «أديداس» كثيراً بكرة إسبانيا 1982، حيث قدّمت كرة تانغو إسبانيا.

كرة تانغو إسبانيا بين الإيطالي ماركو تارديلي (يسار) والألماني بول برايتنر في نهائي مونديال 1982 (أ.ف.ب)

على غرار سابقتها، كانت مطلية بالبولي يوريثان مع تعديلات على مواصفات مقاومة المياه والمتانة. كانت تحتوي على طبقات مطاطية جديدة ومحسّنة وكانت آخر كرة جلدية تُستخدم في كأس العالم. كما تخلّت الشركة تماماً عن طبقة دورلاست وأصبحت الفواصل بين شرائح الكرة ملحومة بشكل كامل، مع الإبقاء على الخياطة.

مارادونا يسجل الهدف الثاني بمرمى شيلتون في ربع نهائي مونديال 1986 (أ.ف.ب)

المكسيك 1986: أستيكا مكسيكو

أعلنت الشركة الألمانية أول كرة كأس عالم اصطناعية بالكامل وليست من جلد طبيعي كما هو معتاد، وأول كرة يتم خياطتها باليد، أُطلق عليها اسم أستيكا. سرعان ما ظهرت جاذبية تلك الكرة في ظل عودتها إلى شكلها الطبيعي لدى ركلها واختبارها، بشكل أفضل من كرة الجلد الطبيعي.

تصميم الأستيكا وتطويع نمط «أديداس» الكلاسيكي جاء على شكل مثلثات من فن الأستيك المعماري.

كرة إتروسكو أونيكو بين الألماني رودي فولر (يسار) والأرجنتيني أوسكار روجيري في نهائي مونديال 1990 (أ.ف.ب)

إيطاليا 1990: إتروسكو أونيكو

استُلهم الاسم والتصميم المعقد من تاريخ إيطاليا القديم والفنون الجميلة للحضارة الاتروسكانية. ثلاثة رؤوس لأسود زيّنت الثلاثيات. كانت أول كرة بطبقة داخلية من البولي يوريثين السوداء.

كرة كويسترا أمام النجم الإيطالي روبرتو باجيو والنيجيري مايكل إيمينالو في مونديال 1994 (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة 1994: كويسترا

لاقت هذه الكرة شعبية واسمها مشتق من كلمة قديمة تعني «البحث عن النجوم». تميّز تصميمها بوحي من السفر عبر الفضاء، علماً بأن 1994 صادف الذكرى الخامسة والعشرين لمهمة «أبولو 11» التي حدث فيها أول هبوط على سطح القمر في إحدى أهم اللحظات في تاريخ الدولة المضيفة.

تقديم كرة تريكولور لمونديال 1998 رسمياً في مرسيليا (أ.ف.ب)

فرنسا 1998: تريكولور

هي أول كرة متعددة الألوان في بطولة كأس العالم. استخدمت الألوان الثلاثة (أحمر وأبيض وأزرق) تماشياً مع علم فرنسا، والديك هو رمز تقليدي.

تم تطوير طبقة الرغوة الخارجية المضافة في عام 1994 بشكل أكبر لتجعل الكرة أكثر سرعة ونعومة، لكن الأهم كان بلا شك تحول تلك الكرة إلى نقطة انطلاق لتعدّد الألوان وتغير التصميم.

كوريا الجنوبية واليابان 2002: فيفيرنوفا

تخلّت الشركة الألمانية تماماً عن نموذج تانغو لتقدّم كرة بيضاء بسيطة مع أنماط مثلثة بالألوان الخضراء، الذهبية والحمراء منسجمة مع الثقافة الآسيوية.

تكوّنت من 11 طبقة بسماكة 3 ملم، بما في ذلك طبقة رغوية خاصة فيها بالون مملوء بالغاز. انتُقدت بسبب خفّتها لكن نجمت عنها أهداف رائعة خلال البطولة.

كرة تيمغايست التي اعتُمدت في مونديال ألمانيا 2006 (أ.ف.ب)

ألمانيا 2006: تيمغايست

كان أكبر تطور ملحوظ على كرة نسخة 2006 تراجع ظهور الشقوق بين أقسام الكرة الـ14 المنحنية والتي يعني اسمها «روح الفريق». تم تصميمها من قبل فريقي «أديداس» ومولتن وصنعتها «أديداس». في كل مباراة طُبع على الكرة تاريخ المواجهة، واسما المنتخبين والملعب. خُصّصت كرة خاصة للنهائي باسم «تيمغايست برلين» الذهبية بين ايطاليا وفرنسا.

كرات «جابولاني» في استاد بيلديتش 3 يونيو 2010 (أ.ف.ب)

جنوب أفريقيا 2010: جابولاني

أثارت الكرة التي تعني «الاحتفال» بلغة أيسيزولو جدلاً كبيراً في مونديال جنوب أفريقيا 2010، لأنها صُنعت «من أجل تعقيد مهمة الحراس»، حسبما رأى حينها حارس تشيلي، كلاوديو برافو. كانت الكرة غير متوقَّعة المسار مصنوعة من ثماني قطع مصبوبة، ولها سطح محكم مصمّم لتحسين الانسيابية الهوائية.

كرة برازوكا لمونديال البرازيل 2014 (أ.ف.ب)

البرازيل 2014: برازوكا

بعد خيبة جابولاني، استعادت برازوكا الثقة، وهي أول كرة في تاريخ البطولة يسميها الجمهور. رمزت إلى الفخر الوطني ونمط الحياة البرازيلية. مثلت بتصميمها من ست قطع مماثلة الأساور الملونة التقليدية الجالبة للحظ المنتشرة في البرازيل، بالإضافة إلى كونها تعكس الحيوية المرافقة لكرة القدم في البلد الأميركي الجنوبي.

كرة «تيلستار 18» التي اعتمدت خلال مونديال روسيا 2018 (أ.ف.ب)

روسيا 2018: تيلستار 18

اعتُمد اللون الأبيض للكرة مع لوحات مستطيلة باللونين الأسود والرمادي. لأول مرة تم تزويد الكرة بشريحة للتواصل قريب المدى. بعد دور المجموعات، كُشف عن نظام ألوان جديد في المباريات الـ16 المتبقية وكرة باسم «تيلستار ميشتا»، وهي تعني في الروسية الحلم والطموح.

اكتفت كرة مونديال روسيا بستة أقسام فقط لكن تم ترتيبها بشكل مختلف تماماً ومُنحت تأثيراً بصرياً جعل الأقسام تبدو كأنها أشبه بكرة تيلستار 70 بأقسامها الـ32.

اتسمت «الرحلة» بقدرتها على التنقل في الهواء أسرع من أي كرة أخرى حسب الاتحاد (فيفا)

قطر 2022: الرحلة

اتسمت «الرحلة» بقدرتها على التنقل في الهواء أسرع من أي كرة أخرى، حسب «فيفا». لُقّبت بالرحلة لأنها مستوحاة من ثقافة وعمارة وقوارب قطر، إضافةً إلى علمها الوطني.

تُعدّ «الرحلة» أول كرة في المونديال تُصنع حصرياً من الأحبار والمواد اللاصقة القائمة على الماء.

مونديال 2026: تريوندا

يمكن ترجمة اسم «تريوندا» من الإسبانية إلى «الأمواج الثلاثة». يعكس التصميم مزيجاً لونياً من الأحمر والأخضر والأزرق تكريماً للدول الثلاث المضيفة: المكسيك وكندا والولايات المتحدة. تزيّن الكرة رموز تمثّل كل بلد مضيف، مع ورقة القيقب لكندا، ونسر للمكسيك، ونجمة للولايات المتحدة.

تعتمد البنية ذات الألواح الأربعة على دروز عميقة صُممت خصيصاً. تعود تقنية «الكرة المتصلة» لتُعتمد مجدداً، مع شريحة استشعار متطورة للحركة بتردد 500 هيرتز. تُنقل هذه المعلومات بشكل فوري إلى نظام حكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، مما يعزّز دقة قرارات الحكام، لا سيما فيما يتعلق بحالات التسلل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

العراق يطمح إلى استعادة الاتزان في «خليجي 27»

رياضة عالمية يطمح العراق إلى لقب كأس الخليج العربي للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة (منتخب العراق)

العراق يطمح إلى استعادة الاتزان في «خليجي 27»

يطمح المنتخب العراقي للظفر بلقب كأس الخليج العربي لكرة القدم للمرة الخامسة في تاريخه، والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة، حين يخوض منافسات بطولة «خليجي 27».

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة عالمية رونالد كومان (صحف هولندية)

رونالد كومان يعلن وفاة زوجته

أعلن رونالد كومان، المدير الفني السابق للمنتخب الهولندي لكرة القدم ، وفاة زوجته بارتينا بعد صراع مع سرطان الثدي عن عمر 65 عاماً.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
رياضة عالمية دي تزيربي (رويترز)

دي تزيربي: عندما ينسجم اللاعبون ستأتي الانتصارات

أعرب روبرتو دي تزيربي، مدرب توتنهام هوتسبير، عن ثقته بأن فريقه ​سيسجل المزيد من الأهداف ويحقق الانتصارات عندما يصل إلى درجة الانسجام المطلوبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألكسندرا إيالا (رويترز)

إيالا تتمسك بحلم الذهب الآسيوي رغم تعارضه مع «بطولة الصين المفتوحة للتنس»

تقدم «الاتحاد الفلبيني للتنس» بطلب إلى «اتحاد اللاعبات المحترفات»، نيابة عن ألكسندرا إيالا؛ للحصول على إعفاء من المشاركة الإلزامية في «بطولة الصين المفتوحة»...

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي وفينيسيوس وكوناتيه يخفون عبارة التضامن مع سبتة

ضجّت وسائل الإعلام الإسبانية في الساعات القليلة الماضية بقرار كل من كيليان مبابي وإبراهيما كوناتيه والبرازيلي فينيسيوس جونيور إخفاء عبارة التضامن مع سبتة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

العراق يطمح إلى استعادة الاتزان في «خليجي 27»

يطمح العراق إلى لقب كأس الخليج العربي للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة (منتخب العراق)
يطمح العراق إلى لقب كأس الخليج العربي للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة (منتخب العراق)
TT

العراق يطمح إلى استعادة الاتزان في «خليجي 27»

يطمح العراق إلى لقب كأس الخليج العربي للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة (منتخب العراق)
يطمح العراق إلى لقب كأس الخليج العربي للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة (منتخب العراق)

يطمح المنتخب العراقي للظفر بلقب كأس الخليج العربي لكرة القدم للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة، حين يخوض منافسات بطولة «خليجي 27».

وتستضيف المملكة العربية السعودية النسخة السابعة والعشرين من بطولة كأس الخليج بمدينة جدة، خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) الحالي، حتى السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأوقعت قرعة دور المجموعتين بالبطولة، التي أقيمت في 19 مايو (أيار) الماضي، منتخب العراق، الذي يستعد لتسجيل ظهوره الـ18 في المسابقة، بالمجموعة الأولى برفقة منتخبات السعودية وعمان والكويت.

ويفتتح المنتخب العراقي مشواره في البطولة بمواجهة منتخب عمان يوم 23 سبتمبر الحالي، قبل أن يواجه منتخب الكويت بعدها بثلاثة أيام، فيما يختتم لقاءاته بالدور الأول للمسابقة بملاقاة منتخب السعودية في 29 من الشهر نفسه.

ويوجد منتخب العراق في المركز الثاني بقائمة أكثر المنتخبات فوزاً بكأس الخليج برصيد 4 ألقاب، بفارق 6 ألقاب خلف منتخب الكويت، الذي يتربع على صدارة القمة بـ10 ألقاب.

وتوج منتخب العراق بكأس الخليج للمرة الأولى، حينما استضاف المسابقة على ملاعبه عام 1979، لينهي الاحتكار الكويتي للبطولة، الذي استمر في النسخ الأربع الأولى، قبل أن يحمل الكأس للمرة الثانية خلال النسخة السابعة، التي نظمتها سلطنة عمان عام 1984، بعدما انسحب بشكل مفاجئ من النسخة السابقة التي أقيمت بالإمارات عام 1982.

وحصل المنتخب الملقب بـ«أسود الرافدين» على لقبه الثالث في النسخة التاسعة عام 1988 بالسعودية، لينسحب في النسخة التالية التي جرت بالكويت عام 1990، ويغيب بعدها عن المشاركة في كأس الخليج حتى عام 2003، بسبب حرب الخليج الثانية، وظروف سياسية واقتصادية.

وانتظر منتخب العراق حتى النسخة الـ25 عام 2023، حينما نظَّم البطولة لأول مرة منذ 44 عاماً، ليتوج بلقبه الرابع في كأس الخليج بعد فوزه 3-2 على المنتخب العماني بعد اللجوء للوقت الإضافي في المباراة النهائية بمدينة البصرة العراقية.

ويشارك المنتخب العراقي في البطولة تحت قيادة مديره الفني الأسترالي غراهام أرنولد، الذي تولى المسؤولية في مايو عام 2025؛ حيث أعاد البريق للفريق مرة أخرى، لا سيما بعدما قاده للتأهل لكأس العالم، التي أقيمت في صيف العام الحالي بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، للمرة الثانية في تاريخه والأولى منذ 40 عاماً.

ورغم نتائج الفريق غير الجيدة في المونديال الماضي، والتي شهدت خروجه من مرحلة المجموعات دون رصيد من النقاط، عقب خسارته أمام منتخبات فرنسا والنرويج والسنغال، قرر الاتحاد العراقي لكرة القدم تجديد التعاقد لأرنولد حتى العام المقبل، الذي يشهد إقامة بطولة كأس أمم آسيا بالسعودية.

وتعرض منتخب العراق لضربة قوية قبل انطلاق «خليجي 27»، بعد إصابة نجمه مهند علي (ميمي) خلال وجوده مع فريقه الشرطة بدوري نجوم العراق مؤخراً، وهو ما قد يتسبب في تغيير حسابات المدرب الأسترالي في خط الهجوم.

ورغم ذلك، يرى أرنولد أن المشاركة في «خليجي 27» بمثابة فرصة لمنتخب العراق من أجل استعادة اتزانه من جديد بعد مشاركته المخيبة في المونديال، والحصول على قوة دفع جيدة قبل خوض غمار كأس آسيا 2027.

ويحتل منتخب العراق المركز الـ63 عالمياً والثامن آسيوياً في التصنيف الأخير الذي أصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات في يوليو (تموز) الماضي، علماً بأنه صاحب المركز الثالث في التصنيف من بين المنتخبات المشاركة في «خليجي 27»، خلف منتخبي السعودية وقطر.

وخلال مشاركاته السابقة في كأس الخليج أحرز منتخب العراق الوصافة عامي 1976 و2013 بقطر والبحرين على الترتيب، وذلك بخلاف امتلاكه 4 ألقاب في المسابقة، علماً بأنه لم يسبق له الحصول على المركزين الثالث أو الرابع.

وخاض منتخب العراق 76 مباراة في المسابقة، حقق خلالها 38 انتصاراً و25 تعادلاً و13 خسارة، وأحرز لاعبوه 134 هدفاً خلال تلك اللقاءات، في حين استقبلت شباك الفريق 69 هدفاً من منافسيه.

ويتصدر النجم المعتزل حسين سعيد قائمة الهدافين التاريخيين لمنتخب العراق في كأس الخليج برصيد 17 هدفاً، علماً بأنه يتقاسم المركز الثاني في قائمة هدافي البطولة التاريخيين بوجه عام مع السعودي ماجد عبد الله، بفارق هدف خلف الكويتي جاسم يعقوب (المتصدر).


صنداونز يستقبل الأهلي في حصنه… «الأمة الصفراء» وسلاح بطل أفريقيا في قمة القارتين

ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)
ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)
TT

صنداونز يستقبل الأهلي في حصنه… «الأمة الصفراء» وسلاح بطل أفريقيا في قمة القارتين

ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)
ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)

يدخل الأهلي السعودي اختباراً من نوع مختلف عندما يحل ضيفاً على ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي، السبت 19 سبتمبر (أيلول)، على ملعب «لوفتس فيرسفيلد» في بريتوريا، في كأس القارات للأندية، في مواجهة تضع بطل آسيا وجهاً لوجه أمام بطل أفريقيا، وتحمل للفائز فرصة مواصلة المشوار في البطولة العالمية.

ولا تبدو المهمة سهلة أمام الأهلي، ليس فقط بسبب القيمة الفنية لمنافسه، بل لأن صنداونز يستقبل المباراة على أرضه وأمام جماهيره، وفي مرحلة يدخل فيها الموسم المحلي من دون خسارة، مستنداً إلى مجموعة من أبرز لاعبي منتخب جنوب أفريقيا وإلى خبرة قارية تعززت باستعادة لقب دوري أبطال أفريقيا بعد انتظار دام عشر سنوات.

ويُعد صنداونز اليوم القوة الأبرز في كرة القدم الجنوب أفريقية، لكن قصة النادي تعود إلى ستينات القرن الماضي، حين بدأت جذوره في منطقة بريتوريا، قبل أن يستقر لاحقاً على اسم «ماميلودي صنداونز»، نسبة إلى بلدة ماميلودي الواقعة شرق العاصمة الإدارية لجنوب أفريقيا.

صنداونز يتوّج بلقب النسخة الأولى من الدوري الأفريقي لكرة القدم (رويترز)

وشهدت مسيرة النادي تحولاً كبيراً مع دخول رجل الأعمال الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي إليه عام 2003، قبل أن يمتلكه بالكامل في العام التالي. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت طموحات النادي واستثماراته تدريجياً حتى تحول من قوة محلية إلى أحد أبرز الأسماء في القارة الأفريقية.

ويملك النادي سجلاً محلياً ضخماً، إذ تشير بيانات «ترانسفر ماركت» إلى تتويجه بلقب الدوري الجنوب أفريقي 18 مرة، إلى جانب أربعة ألقاب في كأس جنوب أفريقيا، بينما حقق لقب دوري أبطال أفريقيا مرتين.

فريق ماميلودي صنداونز (رويترز)

وعلى المستوى القاري، حقق صنداونز أول ألقابه في دوري أبطال أفريقيا عام 2016، قبل أن ينتظر عشر سنوات كاملة لإضافة النجمة الثانية إلى قميصه عام 2026، ليضمن تتويجه الأخير مكانه في كأس القارات للأندية ومواجهة بطل آسيا.

ويصل الفريق إلى مباراته أمام الأهلي في وضع قوي محلياً، بعدما بدأ موسمه في الدوري الجنوب أفريقي من دون هزيمة، ويحتل الصدارة برصيد 20 نقطة من ثماني مباريات، جمعها من ستة انتصارات وتعادلين، في مؤشر على استمرارية الهيمنة المحلية للفريق.

أما المباراة الأخيرة قبل مواجهة الأهلي فانتهت بالتعادل 1-1 أمام تشيبا يونايتد، بعدما احتاج صنداونز إلى هدف في الوقت بدل الضائع سجله أنطونيو فان ويك لتجنب الخسارة.

لكن هذه المباراة تحديداً تسببت في مشكلة للمدرب البرتغالي ميغيل كاردوسو، الذي لم يكن راضياً عن الظروف التي سبقتها.

ميغيل كاردوسو المدير الفني البرتغالي لماميلودي صنداونز (رويترز)

فقد أدى تغيير ملعب مواجهة تشيبا إلى تعديل برنامج السفر الذي وضعه الجهاز الفني، وقال كاردوسو إن القرار «عطّل تماماً» خطة الإعداد لمواجهة الأهلي، بعدما اضطر الفريق إلى قضاء وقت إضافي بعيداً عن بريتوريا، في الوقت الذي كان المدرب يخطط فيه لإعادة لاعبيه مبكراً ومنحهم يومين مع عائلاتهم قبل الدخول في التحضيرات النهائية لكأس القارات. كما أثر التغيير في البرنامج التدريبي للاعبين الذين لم يشاركوا في المباراة، مما جعل التحضير للمواجهة أقل مثالية مما كان يريده المدرب.

ورغم ذلك، يملك صنداونز أحد أهم أسلحته في مواجهة السبت: الأرض والجمهور.

جماهير الفريق الجنوب أفريقي (رويترز)

وتقام المباراة على ملعب «لوفتس فيرسفيلد» الشهير في بريتوريا، الذي تبلغ سعته 51 ألفاً و762 متفرجاً، وفقاً لبيانات «ترانسفر ماركت».

ويُعرف أنصار صنداونز باسم «يلو نيشن» أو «الأمة الصفراء»، نسبة إلى اللون الأساسي للنادي، ولا ينظر لاعبو الفريق إلى حضورهم على أنه مجرد مشهد جماهيري.

ملعب «لوفتس فيرسفيلد» الشهير في بريتوريا (صنداونز)

المهاجم الكولومبي برايان ليون تحدث عن هذه النقطة تحديداً قبل مواجهة الأهلي، مؤكداً أهمية أفضلية الأرض، ومشيراً إلى أن تشجيع الجماهير يمنح اللاعبين دفعة كبيرة ويجعلهم يشعرون بأنهم ليسوا وحدهم داخل الملعب.

والعلاقة بين الفريق وجماهيره لا تقتصر على التصريحات التي تسبق المباريات الكبرى. فبعد التتويج بدوري أبطال أفريقيا، تحدث اثنان من أصحاب الخبرة في النادي، الحارس الأوغندي دينيس أونيانغو وثيمبا زواني، عن الدور الذي لعبته «الأمة الصفراء» في رحلة الفريق نحو اللقب.

جماهير صنداونز... «الأمة الصفراء» سلاح الفريق في مدرجات بريتوريا (نادي صنداونز)

وأشار أونيانغو إلى أن الجماهير لم تتوقف عن ملاحقة الفريق ودعمه، وصولاً إلى استقبال اللاعبين والاحتفال معهم في مطار «أو آر تامبو» في ساعات الصباح الأولى، بينما اعتبر زواني أن النجمة الأفريقية الثانية لا تخص اللاعبين وحدهم، بل هي ملك للجماهير بقدر ما هي ملك للفريق.

وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية للاعبي صنداونز نحو 41.6 مليون يورو، وفقاً لبيانات «ترانسفر ماركت». ويتقاسم لاعب الوسط الدولي الجنوب أفريقي تيبوهو موكوينا والمهاجم إكرام راينرز صدارة اللاعبين الأعلى قيمة سوقية في الفريق، بقيمة 2.8 مليون يورو لكل منهما.

لكن فنياً، يمتلك كاردوسو مجموعة تضم عدداً من أبرز لاعبي الكرة الجنوب أفريقية. ويأتي في مقدمتهم رونوين ويليامز، حارس منتخب جنوب أفريقيا وأحد أهم عناصر الفريق، بينما يبرز في خط الوسط تيبوهو موكوينا، أحد أبرز لاعبي المنتخب، إلى جانب التشيلي مارسيلو أليندي، أحد المفاتيح الأساسية في بناء اللعب، إضافة إلى خبرة ثيمبا زواني.

رونوين ويليامز حارس منتخب جنوب أفريقيا (صنداونز)

أما هجومياً، فتتعدد خيارات المدرب بوجود برايان ليون وتاشريق ماثيوز وكوتلوانو ليتلاكو وإكرام راينرز وليبو موثيبا.

ويبرز ليون بصورة خاصة قبل لقاء الأهلي، بعدما سجل المهاجم الكولومبي 18 هدفاً في 35 مباراة خلال الموسم الماضي، بينها خمسة أهداف في رحلة صنداونز نحو لقب دوري أبطال أفريقيا، بينما سجل ثلاثة أهداف في تسع مشاركات هذا الموسم حتى الآن.

ليون نفسه أظهر احتراماً واضحاً للأهلي قبل المواجهة، مؤكداً أن صنداونز يدرك جيداً مستوى اللاعبين الذين يمتلكهم الفريق السعودي وعمق تشكيلته، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأهلي بطل آسيا وصنداونز بطل أفريقيا، وبالتالي فإن الفريق السعودي يفكر بدوره في قوة منافسه الجنوب أفريقي.

اللاعب برايان ليون (صنداونز)

وفي آخر مباراة أمام تشيبا يونايتد، بدأ كاردوسو بتشكيلة ضمت رونوين ويليامز في حراسة المرمى، وأمامه ثابيلو مورينا وغرانت كيكانا وخولوماني نداماني وفواز باسادين، وفي الوسط تيبوهو موكوينا ومارسيلو أليندي، مع سياندا ندلوفو وكوتلوانو ليتلاكو وتاشريق ماثيوز خلف برايان ليون. وهي التشكيلة التي تمنح مؤشراً إلى النواة التي يمكن أن يعتمد عليها المدرب أمام الأهلي، مع بقاء الخيارات مفتوحة أمام أي تعديلات فنية.

وفي المقابل، يفتقد صنداونز أحد أبرز عناصره، الظهير الأيمن الدولي الجنوب أفريقي خوليسو موداو، الذي تعرض لتمزق في وتر أخيل، وهي إصابة وصفها كاردوسو بالخطيرة، مؤكداً أن اللاعب سيغيب «لفترة طويلة جداً»، مع توقعات باستمرار ابتعاده حتى نهاية العام.

الظهير الأيمن الدولي الجنوب أفريقي خوليسو موداو (صنداونز)

وكانت قائمة إصابات صنداونز قد ضمت أيضاً أسماء أخرى في الفترة الماضية، بينها ثابيلو مورينا وكيانو كوبيدو وتيبوهو موكوينا وآرثر ساليس، غير أن وضع بعض هؤلاء تغير مع تقدم عملية التعافي وعودة عناصر إلى المشاركة، ولذلك يبقى موداو الغياب الكبير والمؤكد عن مواجهة الأهلي في الوقت الحالي.

ومع ذلك، يدخل صنداونز المباراة بثقة واضحة في هويته الفنية. فالفريق اعتاد السيطرة على الكرة وبناء الهجمات بصبر من الخلف، مع الاعتماد على جودة لاعبي الوسط والتحرك المستمر بين الخطوط، وهي الطريقة التي جعلته الفريق الأكثر حضوراً وهيمنة في جنوب أفريقيا وأحد أكثر الأندية الأفريقية استقراراً في السنوات الأخيرة، وهو ما يعني أن الأهلي لن يذهب إلى بريتوريا لمواجهة اسم أفريقي كبير فقط، بل سيواجه بطل القارة على أرضه متسلحاً بـ«الأمة الصفراء»، وفي صفوفه مجموعة من أبرز نجوم جنوب أفريقيا.


رونالد كومان يعلن وفاة زوجته

رونالد كومان (صحف هولندية)
رونالد كومان (صحف هولندية)
TT

رونالد كومان يعلن وفاة زوجته

رونالد كومان (صحف هولندية)
رونالد كومان (صحف هولندية)

أعلن رونالد كومان، المدير الفني السابق للمنتخب الهولندي لكرة القدم، وفاة زوجته بارتينا بعد صراع مع سرطان الثدي عن عمر 65 عاماً.

ونشر كومان على مواقع التواصل الاجتماعي صورة باللونين الأبيض والأسود لزوجته التي تبلغ 41 عاماً، وكتب: «ببالغ الحزن، ولكن أيضاً بكثير من الفخر والحب، نودع زوجتي الرائعة وأمنا وجدتنا الغالية».

وتولى كومان تدريب هولندا في بطولة كأس العالم التي أقيمت هذا العام، وقال في يونيو (حزيران) قبل المباراة الافتتاحية للمنتخب إنه يأمل أن تتمكن زوجته «بارتينا» من تأجيل جلسة علاج أسبوعية لسرطان الثدي المتكرر، وأن تسافر إلى الولايات المتحدة في حال تأهل فريقه للمباراة النهائية.

واستقال مدافع برشلونة السابق من تدريب المنتخب عقب خروج فريقه من دور الـ32 أمام المنتخب المغربي، مشيراً إلى أن مرض زوجته كان أحد أسباب الخروج.

وكتب كومان على حسابه بـ«إنستغرام» يوم 30 يونيو الماضي: «جعلتني السنوات الماضية أدرك مجدداً أن هناك أموراً أهم من كرة القدم. لطالما كانت كرة القدم محور حياتي، لكن الصحة لا تقدر بثمن. فعندما يخوض شخص تحبه معركة صعبة، تتغير نظرتك للأمور».

وأضاف: «دعمتني زوجتي بارتينا وشجعتني يومياً على مواصلة عملي كمدرب للمنتخب الوطني، رغم معاناتها هي أيضاً مع المرض؛ وهذا دليل على قوة مذهلة».

وتولى كومان تدريب المنتخب الهولندي مرتين وبينهما تولى تدريب برشلونة في موسم 2020-2021. وتولى تدريب أندية في هولندا وإنجلترا والبرتغال وإسبانيا.

وبصفته واحداً من أفضل المدافعين في جيله، كان كومان لاعباً أساسياً في تشكيلة المنتخب الهولندي التي توجت ببطولة أمام أوروبا 1988، وفاز بكأس الأندية الأوروبية أبطال الدوري مع أيندهوفن وبرشلونة.

وسجل هدف الفوز في ملعب ويمبلي في 1992 عندما أصبح برشلونة بطلاً لأوروبا للمرة الأولى.

وكتب نادي برشلونة على وسائل التواصل: «يتقدم نادي برشلونة ومشجعوه بخالص التعازي ومشاعر المواساة إلى رونالد كومان وعائلته في وفاة زوجته، بارتينا كومان. لترقد روحها بسلام».