ريال مدريد للنهوض من أزماته... ومبابي تحت الضغط

الفريق يواجه أوفييدو اليوم في محاولة لمصالحة الجماهير بعد هزيمة الكلاسيكو

لاعبو ريال مدريد مطالبون بعروض مثالية في المباريات الثلاثة الاخيرة بالموسم لمصالحة جماهيرهم (ا ب ا)
لاعبو ريال مدريد مطالبون بعروض مثالية في المباريات الثلاثة الاخيرة بالموسم لمصالحة جماهيرهم (ا ب ا)
TT

ريال مدريد للنهوض من أزماته... ومبابي تحت الضغط

لاعبو ريال مدريد مطالبون بعروض مثالية في المباريات الثلاثة الاخيرة بالموسم لمصالحة جماهيرهم (ا ب ا)
لاعبو ريال مدريد مطالبون بعروض مثالية في المباريات الثلاثة الاخيرة بالموسم لمصالحة جماهيرهم (ا ب ا)

دعا ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي، الذي يتعرض لانتقادات من الصحافة الإسبانية وعدد كبير من جماهير النادي الملكي، إلى إظهار «التزامه» على أرض الملعب خلال المباريات الثلاث الأخيرة من الدوري الإسباني، بداية من لقاء أوفييدو اليوم.

وقال أربيلوا في مؤتمر صحافي أمس: «هل سيشارك مبابي أمام أوفييدو؟ سنرى إن كان في كامل لياقته أم لا، لقد أنهى الحصة التدريبية بشكل جيد. إذا كان جاهزاً، فمن المؤكد أنه سيحصل على دقائق إضافية لمواصلة إثبات التزامه تجاه النادي، والمشاركة في المباريات الثلاث المتبقية رغم حصوله على أربع بطاقات صفراء (إذ إن الخامسة تعني الإيقاف)».

وأضاف المدرب الإسباني: «كمدريدي قبل أن أكون مدرباً، أود أن أراه يواصل القيام بما يجيده: تسجيل الأهداف».

وغاب مبابي عن مباراة الكلاسيكو الأخيرة أمام برشلونة التي فاز بها الأخير 2-صفر، لعدم تعافيه الكامل من إصابة في العضلة الخلفية، وهي المباراة التي تُوّج فيها برشلونة رسمياً بلقب الدوري الإسباني، فيما خرج ريال مدريد من الموسم من دون أي لقب. وأثار غيابه عن تلك المواجهة موجة من الجدل في إسبانيا حول سلوكه، وسط اتهامات له بالأنانية، خصوصاً بعد سفره إلى جزيرة سردينيا الإيطالية في عطلة نهاية الأسبوع التي سبقت مباراة لفريقه أمام إسبانيول. كما وُجهت له انتقادات أخرى بسبب مغادرته مركز التدريبات مبتسماً، عقب مشاجرة بين زميليه الفرنسي أوريليان تشواميني والأوروغواياني فيديريكو فالفيردي.

مبابي يواجه حملة غضب من جمهور الريال (غيتي)cut out

وردّ أربيلوا على مفهوم «الالتزام» قائلاً: «مبابي يقدم دائماً 100 في المائة من جهده، وإلا لما كان موجوداً في موقعه الحالي».

وعند سؤاله عمّا إذا كان ريال مدريد قد «وصل إلى الحضيض»، في أعقاب تصريحات مثيرة لرئيس النادي فلورنتينو بيريز حول حملة تستهدف النادي، أجاب أربيلوا: «وصل إلى الحضيض؟ هذا يتركني عاجزاً عن الكلام. وماذا عن بقية الأندية إذن؟ لا يمكن لأي فريق أن يفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني كل عام». كما أوضح أن النادي «سيجري التقييم اللازم هذا الصيف لتعزيز الفريق والعودة أقوى»، مضيفاً: «مع التفكير والصرامة المطلوبة، سيعود ريال مدريد إلى الفوز مجدداً، أنا واثق من ذلك». وكانت خسارة الكلاسيكو قد أحدثت زلزالاً في أرجاء النادي الملكي، حيث دعا رئيس الريال بعدها إلى إجراء انتخابات جديدة مع تأكيده الاستمرار في موقعه رغم الموسم الصفري المضطرب دون أي ألقاب.

وعقد بيريز المهيمن على رئاسة ريال مدريد منذ فترة طويلة، مؤتمراً صحافياً غير متوقع بعد خسارة الكلاسيكو، مما أثار تكهنات إعلامية بأن البرتغالي جوزيه مورينيو قد يكون على وشك العودة لتدريب الفريق أو أنه قد يتنحى عن منصبه.

لكن الرجل المخضرم البالغ من 74 عاماً قال: «سمعت شائعات بأنني سأستقيل، وأؤكد للجميع أنني باقٍ، وسأترشح مرة أخرى للدفاع عن مصالح أعضاء ريال مدريد». ونفى بيريز وجود فوضى داخل النادي وفريق الكرة، مشيراً إلى أن من يدعي ذلك فهو متآمر على الريال.

وفي موسم اتسم بعدم الاستقرار الإداري، أُقيل تشابي ألونسو بعد سبعة أشهر من توليه المنصب، في حين لم يتمكن خليفته أربيلوا من إنقاذ موسم ريال مدريد. وامتدت معاناة مدريد إلى أوروبا، إذ ودع دوري الأبطال من دور الثمانية بعد خسارته أمام بايرن ميونيخ. وزادت التوترات بعدما نُقل القائد فيديريكو فالفيردي إلى المستشفى عقب شجار مع زميله تشواميني قبل مباراة الكلاسيكو. وانتقد بيريز جماهير «الألتراس» التي وجهت صيحات وهتافات معادية لنجمي الفريق فينيسيوس ومبابي، وقال: «أشعر أحياناً بالإحباط لأننا لم نتمكن هذا العام من الفوز بأي شيء، ولأن أداءنا ليس جيداً على الإطلاق، ومع ذلك، يجب أن أذكركم بأننا، في وجودي رئيساً للنادي، حققنا 66 لقباً في كرة القدم وكرة السلة، 37 لقباً في كرة القدم و29 في كرة السلة، بما في ذلك سبعة ألقاب في الكأس الأوروبية لكرة القدم وثلاثة في كرة السلة».

لاعبو ريال مدريد مطالبون بعروض مثالية في المباريات الثلاثة الاخيرة بالموسم لمصالحة جماهيرهم (ا ب ا)

وأضاف: «لماذا يريدون التخلص مني؟ فقط لأن قلة من الناس يقولون إنهم يريدون الترشح للانتخابات؟ حسناً فليترشحوا».

ولم يعكس فوز برشلونة على غريمه التقليدي بهدفين دون رد في الكلاسيكو هيمنة النادي الكاتالوني فقط، فالفارق البالغ 14 نقطة في جدول الترتيب قبل آخر مباراتين يروي قصةً أكثر وضوحاً وعمقاً عن الحالة المتردية التي وصل إليها ريال مدريد هذا الموسم.

هذه الأرقام السلبية بالنسبة لريال مدريد تجعل من السهل نسيان أنه قبل عامين تقريباً، وبالتحديد في الأول من يونيو (حزيران) 2024، كان يرفع دوري أبطال أوروبا على ملعب «ويمبلي» متوجاً بلقبه الثاني في ثلاثة مواسم وبعد حسمه لقب الدوري الإسباني الممتاز. ومنذ ذلك الحين، لم يحصل ريال مدريد على أي لقب كبير خلال موسمين، للمرة الأولى منذ عام 2006.

فكيف انحدر ريال مدريد إلى هذا الحد وبهذه السرعة؟ لا يتعلق الأمر بالضرورة باللاعبين، خاصة أن تسعة من أصل 11 لاعباً شاركوا أساسيين في نهائي دوري أبطال أوروبا في لندن ما زالوا في النادي. لكن سلسلة من الأخطاء الاستراتيجية في التعاقدات والإدارة وصولاً إلى غرفة خلع الملابس أدخلت ريال مدريد في دوامة تراجع حادة.

منذ التعاقد مع مبابي في صفقة انتقال حر من باريس سان جيرمان عام 2024 كان الجميع يرى أنه الخيار الرائع، إذ أضاف ريال مدريد أحد أخطر هدافي العالم إلى فريق ناجح بالفعل. مع ذلك، يرى البعض داخل النادي الآن أن قرار التعاقد مع اللاعب الفرنسي لم يكن موفقاً، في وقت كان فيه البرازيلي فينيسيوس جونيور هو نجم الفريق الأول ومرشحاً قوياً لجائزة الكرة الذهبية. ويصفون التعاقد مع مبابي بأنه مشروع شخصي لرئيس النادي، وليس لتلبية احتياجات الفريق.

من الناحية النظرية وعلى الورق، ترك مبابي تأثيراً كبيراً وحقق أرقاماً فردية مميزة، حيث سجل 31 هدفاً في الدوري الإسباني الممتاز الموسم الماضي و24 هدفاً حتى الآن هذا الموسم، لكن بات من الواضح أن قدومه قد أخلّ بتوازن الفريق وغرفة خلع الملابس، حيث عانى ثلاثة مديرين فنيين متتاليين، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، والإسباني تشابي ألونسو، والآن ألفارو أربيلوا، من أجل بناء فريق متماسك قادر على استيعاب مبابي وفينيسيوس وجود بيلينغهام، خاصةً أمام فرق النخبة.

في الموسم الماضي، خسر ريال مدريد أربع مباريات كلاسيكو أمام برشلونة. وفي موسم 2025-2026، حقق فوزاً صعباً بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد على غريمه التقليدي في أكتوبر (تشرين الأول)، لكنه تكبّد أيضاً هزائم ثقيلة، مثل خسارته بخمسة أهداف مقابل هدفين أمام أتلتيكو مدريد في سبتمبر (أيلول)، ليصل مجموع هزائمه في الدوري إلى ست، بما فيها كلاسيكو الأحد الماضي على ملعب «كامب نو».

أما في أوروبا، فقد خاض مبابي 25 مباراة في دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، خسر خلالها عشر مباريات، وخرج من الأدوار الإقصائية أمام آرسنال مرة وبايرن ميونيخ هذا الموسم.

وخلال العام الحالي، حدّت الإصابات المتكررة من مشاركة مبابي، وغاب عن مباريات حاسمة ضد مانشستر سيتي الإنجليزي وبنفيكا البرتغالي، ومؤخراً، الكلاسيكو. ونتيجة للانتقادات المتزايدة من المتوقع أن يدخل النجم الفرنسي الموسم المقبل تحت ضغط غير مسبوق، ويتعين عليه أن يُثبت جدارته على الصعيدين الفردي والجماعي، ليُبرر وجوده في قلب مشروع ريال مدريد.


مقالات ذات صلة

الدخان الأبيض يتصاعد من ريال مدريد مع إعادة انتخاب فلورنتينو بيريز حتى عام 2030

رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)

الدخان الأبيض يتصاعد من ريال مدريد مع إعادة انتخاب فلورنتينو بيريز حتى عام 2030

تصاعد الدخان الأبيض من ريال مدريد فور إعادة انتخاب الرئيس الأسطوري للنادي الإسباني فلورنتينو بيريز لولاية ثامنة تمتد حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (رويترز)

بيريز يفوز في انتخابات نادرة ليمدد فترة رئاسته لـ«ريال مدريد»

نجح فلورنتينو بيريز في الصمود خلال أول انتخابات رئاسية حقيقية لريال مدريد منذ عقدين من الزمن، في الساعات الأولى من اليوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (إ.ب.أ)

بين اتهامات ريكيلمي ووعود بيريز... انتخابات ريال مدريد تشعل إسبانيا

تحوّلت العاصمة الإسبانية مدريد، الأحد، لواحدة من أكثر المحطات حساسية في تاريخ ريال مدريد الحديث، مع توجه أعضاء النادي إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ملعب ريال مدريد (رويترز)

ريال مدريد يخرج خالي الوفاض في كرة السلة وكرة القدم لأول مرة منذ 16 عاماً

تلقى ريال مدريد ضربة جديدة في نهاية موسم مخيب للآمال، بعدما ودّع فريق كرة السلة منافسات الدوري الإسباني من الدور ربع النهائي للأدوار الإقصائية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عربية بلال عطية وقّع رسمياً لراسينغ سانتاندير (حساب اللاعب على «إنستغرام»)

المصري بلال عطية يبدأ المغامرة الأوروبية عبر بوابة راسينغ سانتاندير

فتح بلال عطية صفحة جديدة في مسيرته الكروية، بعدما أعلن رسمياً انتقاله إلى نادي راسينغ سانتاندير الإسباني على سبيل الإعارة قادماً من الأهلي.

مهند علي (الرياض)

مونديال 2026: الصومال تؤكد «نزاهة» حكمها بعد منعه من دخول الولايات المتحدة

الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان (أ.ف.ب)
الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: الصومال تؤكد «نزاهة» حكمها بعد منعه من دخول الولايات المتحدة

الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان (أ.ف.ب)
الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان (أ.ف.ب)

دافع الصومال عن حكمه، عمر عبد القادر أرتان، بعد منعه من دخول الولايات المتحدة، ما حرمه من أن يصبح أول حكم صومالي يشارك في إدارة مباريات نهائيات كأس العالم.

وقالت وزارة الرياضة الصومالية في بيان: «تؤكد الوزارة دعمها الثابت لعمر أرتان، كما تُجدِّد ثقتها الكاملة في نزاهته واحترافيته ومواصلته الإسهام في تطوير كرة القدم داخل الصومال وعلى الصعيد الدولي».

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد أكد في ردٍّ رسمي على استفسار «الشرق الأوسط»، أمس (الاثنين)، عن عدم تمكُّن الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان من المشاركة في استعدادات الحكام أو إدارة المباريات في بطولة كأس العالم 2026، وذلك بعد رفض منحه إذن دخول إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وأوضح الاتحاد الدولي للعبة في رده على «الشرق الأوسط» أن «(فيفا) ليس طرفاً في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، بما في ذلك القرارات المتعلقة بطلب التأشيرات»، مشيراً إلى أنَّ السلطات الرسمية أبلغته بأنَّ الوضع القانوني للحكم أرتان لن يطرأ عليه أي تغيير في الوقت الحالي.

واختتم «فيفا» توضيحه بالإشارة إلى أنه تماشياً مع الإجراءات المتبعة في بطولاته السابقة، فإنَّ الحكومة المستضيفة هي التي تُحدِّد في نهاية المطاف مَن يحق له الحصول على التأشيرة، ومَن يُسمح له بدخول أراضيها.

وواجه الحكم الدولي صدمةً مفاجئةً فور وصوله إلى الأراضي الأميركية، حيث رفضت السلطات هناك منحه إذن الدخول، وتمَّت إعادته لاحقاً إلى تركيا قبل أن يتأكد غيابه عن المونديال.


أرملة ديوغو: جوتا سيكون في «قلب» روبرتسون عندما يقود منتخب اسكوتلندا

روت كاردوزو أرملة جوتا (رويترز)
روت كاردوزو أرملة جوتا (رويترز)
TT

أرملة ديوغو: جوتا سيكون في «قلب» روبرتسون عندما يقود منتخب اسكوتلندا

روت كاردوزو أرملة جوتا (رويترز)
روت كاردوزو أرملة جوتا (رويترز)

أعربت روت كاردوزو، أرملة المهاجم البرتغالي الراحل ديوغو جوتا، في رسالة وجَّهتها إلى قائد اسكوتلندا أندي روبرتسون عن يقينها بأنَّ زوجها سيبقى حاضراً «في قلبه» عندما يقود بلاده في مباراتها الافتتاحية ضمن كأس العالم، السبت.

وكان جوتا وروبرتسون قد نسجا صداقةً وثيقةً خلال فترة لعبهما مع نادي ليفربول الإنجليزي، قبل أن تنتهي مسيرة البرتغالي بشكل مأساوي إثر وفاته عن 28 عاماً في حادث سير في يوليو (تموز) الماضي.

وكان روبرتسون، الذي أنهى مسيرةً حافلةً بالألقاب استمرَّت 9 أعوام مع ليفربول بانضمامه إلى توتنهام الأسبوع الماضي، قد استذكر جوتا بعد تأهل اسكوتلندا إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998.

وقال عقب الفوز على الدنمارك في الملحق خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «تحدَّثنا كثيراً عن كأس العالم، لأنَّه غاب عن النسخة الأخيرة مع البرتغال، وأنا غبت عنها مع اسكوتلندا. أعلم أنه يبتسم لي اليوم».

وأكدت كاردوزو، والدة أطفال جوتا الثلاثة، في رسالتها التي نشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مرفقة بمقطع مُصوَّر لروبرتسون وهو يقرأها، أنَّ كلماته في تلك الليلة أثَّرت فيها بشدة.

وكتبت: «عندما سمعت كلماتك وعرفت ما شعرت به يوم تأهلت اسكوتلندا إلى كأس العالم بعد سنوات طويلة من الانتظار، أدركت أن ديوغو لم يغادر الملعب حقاً».

وأضافت كاردوزو، التي تزوَّجت جوتا قبل أيام قليلة من وفاته إلى جانب شقيقه أندريه سيلفا: «عندما تحقق هذا الحلم وتضمن مكانك في كأس العالم، فلن تذهب وحدك. ستحمل معك حلمه أيضاً. وعندما تطأ أرض الملعب، أعلم أنك لن تكون وحدك. سيكون ديوغو معك في أفكارك وخطواتك وقلبك».

وتابعت: «أريد أن أشكرك اليوم. شكراً لأنك لم تنسه. شكراً لأنك تحمل ذكراه معك. شكراً لأنَّك حوَّلت ألم الفقد إلى قوة وإلى شيء جميل. هذا ما نفعله نحن أيضاً كل يوم في المنزل. كان، وما زال، فخوراً بك للغاية».

وختمت رسالتها بالقول: «عش هذا الحلم يا آندي. عشْه من أجلك ومن أجله».

من جهته، قال روبرتسون إن الرسالة ستبقى راسخةً في ذاكرته لفترة طويلة.

وأضاف: «سأحمله في قلبي، وأعلم أنه سيكون معي في المباريات الأولى والثانية والثالثة، وآمل أن يكون معنا لما بعد ذلك أيضاً».

وتابع: «إنه حاضر دائماً. الذكريات لا تفارقنا، وأحياناً تجعلنا نضحك وأحياناً نبكي. ولن يختلف الأمر في بطولة تحمل كثيراً من المشاعر. أعلم أنه سيكون في مقدمة أفكاري».

وأردف: «أنا لا ألعب من أجلي فقط، بل ألعب من أجلنا نحن الاثنين».

وسيأمل روبرتسون في تكريم ذكرى جوتا بقيادة اسكوتلندا إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها الـ9 في النهائيات.

وتستهل اسكوتلندا مشوارها بمواجهة هايتي في 13 من الشهر الحالي في بوسطن، قبل أن تواجه منتخب المغرب بطل أفريقيا في 19 منه، ثم البرازيل حاملة اللقب 5 مرات في 24 يونيو (حزيران) في ميامي.


مدرب الدنمارك يشيد بـ«الوحدة» بعد سقوط إريكسن خلال مباراة ودية

كريستيان إريكسن (إ.ب.أ)
كريستيان إريكسن (إ.ب.أ)
TT

مدرب الدنمارك يشيد بـ«الوحدة» بعد سقوط إريكسن خلال مباراة ودية

كريستيان إريكسن (إ.ب.أ)
كريستيان إريكسن (إ.ب.أ)

قال برايان ريمر، مدرب منتخب الدنمارك، إن «الوحدة الجميلة» التي أظهرها الحضور في ملعب أودنسه ستظل خالدة في ذهنه، وذلك عقب سقوط لاعب الوسط كريستيان إريكسن خلال مباراة ودية أمام أوكرانيا، يوم الأحد الماضي.

وأثار إريكسن، الذي سقط في الملعب أيضاً خلال مباراة دولية عام 2021، قلقاً واسع النطاق عندما أمسك صدره وسقط مغشياً عليه في الدقيقة 65 من مباراة الأحد.

وعاد صانع اللعب (34 عاماً) إلى منزله وأكد أنه يتعافى بشكل جيد.

وقال ريمر، أمس (الاثنين): «كان يوماً صعباً علينا جميعاً، لكن لحسن الحظ أن كريستيان بخير وعاد إلى منزله مع عائلته. الآن هو واللاعبون بحاجة إلى بعض الهدوء لاستيعاب ما حدث، حتى يتعافى الجميع من الصدمة. في هذه اللحظة الصعبة، أظهر الجميع وحدة جميلة وأعتقد أن هذا ما يجب تذكره عن تلك الليلة».