كيف أصبحت مدينة كانساس وجهة رئيسية لكأس العالم 2026؟

المدينة تستعد الآن لاستقبال أفضل لاعبي كرة القدم في العالم (رويترز)
المدينة تستعد الآن لاستقبال أفضل لاعبي كرة القدم في العالم (رويترز)
TT

كيف أصبحت مدينة كانساس وجهة رئيسية لكأس العالم 2026؟

المدينة تستعد الآن لاستقبال أفضل لاعبي كرة القدم في العالم (رويترز)
المدينة تستعد الآن لاستقبال أفضل لاعبي كرة القدم في العالم (رويترز)

على مدار تاريخها الحافل، جذبت مدينة كانساس سيتي التجار ورجال العصابات وأساطير موسيقى الجاز وخبراء الشواء، وحتى تايلور سويفت. وتستعد المدينة الآن لاستقبال بعض بين أفضل لاعبي كرة القدم في العالم وجماهيرهم العاشقة للعبة.

ومدينة كانساس سيتي الأصغر بين 11 مدينة أميركية تستضيف كأس العالم المقبلة التي ستقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز). ومع ذلك، فقد اختارها ثلاثة من أفضل المنتخبات مثل، الأرجنتين وإنجلترا وهولندا لتكون مقراً لها.

وهذا يعني أن هذه المدينة الواقعة في وسط الغرب الأميركي ستتحول إلى مقر مؤقت للاعبي كرة القدم الأثرياء، وجحافل مشجعيهم، وما تصفه الصحف البريطانية الشعبية «دبليو إيه جي» أي زوجاتهم وصديقاتهم اللاتي يرتدين ملابس من أشهر دور الأزياء.

من المرجح أن يصطف الكثيرون للحصول على قطع لحم الصدر البقري في أحد مطاعم الشواء الشهيرة (رويترز)

وفي عام 1994، آخر مرة أقيمت فيها كأس العالم في الولايات المتحدة، فشلت مدينة كانساس سيتي في محاولتها لاستضافة بعض مباريات البطولة. لكن في العقود التي تلت ذلك، ازدهرت كرة القدم هناك وتفتخر المدينة الآن بعدة مرافق تدريب عالمية المستوى.

كما أن موقعها المركزي يجعلها خياراً طبيعياً للمنتخبات التي ترغب في تقليل أوقات السفر للمباريات في المدن الأخرى.

وتقع مدينة كانساس سيتي عند ملتقى نهرين وتمتد بين حدود ولايتين هما ميزوري وكانساس. وجانب ولاية ميزوري أكثر شهرة وكثافة سكانية، وسيستضيف ست مباريات في كأس العالم، بينها مباراة في دور الثمانية في ملعب أروهيد الخاص بفريق كانساس سيتي تشيفز المنافس في دوري كرة القدم الأميركية. وستتدرب الأرجنتين، حاملة لقب كأس العالم، في الجانب الأكثر هدوءاً في كانساس، بينما سيقيم المنتخب الإنجليزي في فندق قريب.

ورغم أن المنطقة قد تفتقر إلى الحياة الليلية التي تتمتع بها مدينة نيويورك، أو مشاهد الطعام في لوس أنجليس، أو شواطئ ميامي، فإن السكان المحليين يتوقعون أن يشعر الضيوف بمفاجأة سارة.

ومن المرجح أن يصطف الكثيرون للحصول على قطع لحم الصدر البقري أو لحم الخنزير المدخن في أحد مطاعم الشواء الشهيرة بالمدينة، مثل آرثر براينتس، أو جويز كانساس سيتي للشواء، وهو مطعم في محطة وقود كان ضمن قائمة الطاهي الأميركي الشهير الراحل أنتوني بوردان التي أطلق عليها «13 مكاناً لتناول الطعام قبل أن تموت».

ويمكن لعشاق الموسيقى الاستمتاع بجلسة عزف جاز في «ذا بلو روم» في منطقة 18 وفاين التاريخية؛ أما عشاق أفلام السينما الراغبون في القيام برحلة بالسيارة فيمكنهم اتباع الطريق ذي البلاط الأصفر المؤدي إلى متحف أوز في بلدة واميغو الصغيرة بولاية كانساس.

وقال جيك ريد، نائب رئيس اللجنة المنظمة في كانساس سيتي: «أعتقد أنك تأتي إلى هنا وتتوقع أن ترى أبقار الغرب الأوسط تسير في الشوارع. لكن المدينة تتمتع بمشهد فني وثقافي رائع»، كما أن الناس «يجعلونك تشعر بالترحيب».

الأرجنتين أول فريق يؤكد اختياره لمدينة كانساس سيتي مقراً لمعسكره التدريبي (رويترز)

تأثير سويفت:

تشتهر مدينة كانساس سيتي بكرة القدم الأميركية، تلك التي تُلعب بالوسادات الحامية للالتحامات والخوذات. وفاز فريق تشيفز بثلاث بطولات للسوبر بول مؤخراً، كما أن نجمهم ترافيس كيلس هو خطيب نجمة البوب الشهيرة تايلور سويفت.

لكن المدينة حاولت أيضاً أن تضع نفسها في مكانة «عاصمة كرة القدم في أميركا». فهي تضم أندية احترافية مزدهرة للرجال والنساء مثل سبورتينغ كانساس سيتي وكانساس سيتي كارنت، على التوالي، وضخت على مدار 15 عاماً الماضية مئات الملايين من الدولارات في مراكز تدريبية وملاعب على أحدث طراز.

عام 1994 فشلت مدينة كانساس سيتي في محاولتها لاستضافة بعض مباريات البطولة التي أقيمت بأميركا (رويترز)

وقالت داني ويلنياك، نائبة رئيس قسم الاتصالات في فريق كانساس سيتي كارنت، إن سويفت ساعدت في رفع مكانة المدينة. وأضافت ويلنياك: «نحن متحمسون للغاية لأنها أصبحت الآن جزءاً من المشهد الرياضي في كانساس سيتي، وأتمنى حقاً وأعتقد أنها ستحضر بعض مباريات كأس العالم هذه لأنها ستكون حدثاً رائعاً».

وستتدرب هولندا، التي يُنظر لها على نطاق واسع على أنها أفضل فريق لم يفز قط بكأس العالم، في مقر تدريب فريق كارنت. وقال رونالد كومان مدرب هولندا الشهر الماضي إنه زار الموقع وعده «الخيار الأفضل» لفريقه.

وقالت كيرا كاروسا مهاجمة فريق كارنت: «الثقافة الرياضية في كانساس سيتي معدية. إنها مثيرة. إنها في كل مكان».

«تعالوا مستعدين»:

في فبراير (شباط) الماضي، كانت الأرجنتين أول فريق يؤكد اختياره لمدينة كانساس سيتي مقراً لمعسكره التدريبي، مع الأخذ في الاعتبار المسافات بين المدن وتوافر المرافق اللازمة.

وسيبدأ النجم ليونيل ميسي، الذي من المرجح أن تكون مشاركته المقبلة الأخيرة في كأس العالم، وزملاؤه رحلة الدفاع عن اللقب في 16 يونيو بمواجهة الجزائر على ملعب أروهيد.

أما منتخب إنجلترا فلن يخوض أي مباريات في المدينة، لكنه سيتدرب في مركز «سواب سوكر فيليدج» الملعب السابق لفريق سبورتينغ كانساس سيتي على أن يسافر إلى دالاس ونيويورك وبوسطن لخوض مبارياته الثلاث في دور المجموعات.

وبالنسبة للمنتخبات التي ستقيم في نيويورك أو لوس أنجليس، قال ريد إن «الأجواء ستكون أكثر صخباً بعض الشيء، وربما يلاحقك أعداد أكبر من الجماهير»، لكن في المقابل قال ريد إن كانساس سيتي على النقيض من ذلك، «تمنحك شعوراً وكأنك في منزلك».

المدينة تضم أندية احترافية مزدهرة للرجال والنساء مثل سبورتينغ كانساس سيتي (رويترز)

ومن المتوقع أن يتوافد نحو 650 ألف شخص على المدينة خلال كأس العالم، وفقاً لمؤسسة «فيزيت كانساس سيتي» الجهة الرسمية غير الربحية المروجة للمدينة. لكن حجز الفنادق لا يزال متأخراً عن التوقعات حتى الآن، وذلك وفقاً لتقرير أصدرته جمعية الفنادق والإقامة الأميركية مطلع الشهر الحالي. وفي مطعم جويز كانساس سيتي للشواء، نصحت كاميلا توماس (29 عاماً)، إحدي المترددات على المطعم، الزوار بأن «يأتوا مستعدين»، بينما كان أحد النادلين ينادي على أحد الزبائن لتسلُّم طلبه من أضلاع الخنزير التي غطت الطبق بالكامل.

وقالت كاميلا: «ستكون كميات الطعام أكبر بكثير مما اعتاد عليه أي شخص في أوروبا».


مقالات ذات صلة

بوكايو ساكا: إنجلترا جاهزة للفوز بلقب المونديال

رياضة عالمية بوكايو ساكا جناح آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)

بوكايو ساكا: إنجلترا جاهزة للفوز بلقب المونديال

رأى بوكايو ساكا، المُتوَّج هذا الموسم بلقب الدوري الممتاز مع آرسنال، أنَّ منتخب بلاده، إنجلترا، جاهز لمحاولة الفوز بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية كريستال بالاس حقَّق لقب دوري المؤتمر الأوروبي (أ.ف.ب)

مالكو نادي كريستال بالاس يدرسون بيعه

قالت صحيفة «فاينانشال تايمز» الاثنين، نقلاً عن مصادر مطلعة، إنَّ المالكين الأميركيين لنادي كريستال بالاس، المنافس في الدوري الإنجليزي يدرسون بيعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية ليونيل ميسي في تدريبات الأرجنتين استعداداً للجزائر (أ.ف.ب)

الأرجنتين حذرة قبل لقاء الجزائر في مستهل مشوارهما بالمونديال

قال المدرب ليونيل سكالوني، الاثنين، إنَّ الأرجنتين ستخوض مباراتها الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم ضد الجزائر بحذر واحترام.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية تيموثي كاستانيي مدافع بلجيكا خلال مواجهة مصر (د.ب.أ)

كاستانيي لاعب بلجيكا: منتخب مصر يمتلك مقومات المنتخبات الكبرى

اعترف تيموثي كاستانيي، مدافع منتخب بلجيكا، بقوة المنتخب المصري الذي نجح في تعقيد مهمة فريقه ببطولة كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية السويدي ياسين العياري (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: السويدي العياري يعيش «مشاعر متباينة» بعد هدفيه في تونس

أثار فوز السويد الكبير 5 - 1 على تونس في المجموعة السادسة من كأس العالم لكرة القدم في مونتيري مشاعر متباينة لدى لاعب الوسط ياسين العياري.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))

إيران تدشن انطلاقتها المونديالية بتعادل مثير مع نيوزيلندا

من المواجهة التي جمعت إيران ونيوزيلندا (أ.ب)
من المواجهة التي جمعت إيران ونيوزيلندا (أ.ب)
TT

إيران تدشن انطلاقتها المونديالية بتعادل مثير مع نيوزيلندا

من المواجهة التي جمعت إيران ونيوزيلندا (أ.ب)
من المواجهة التي جمعت إيران ونيوزيلندا (أ.ب)

خيَّم التعادل الإيجابي 2 - 2 على لقاء منتخب إيران مع منتخب نيوزيلندا، في الجولة الأولى بالمجموعة السابعة من مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم 2026.

وفي إنغلوود بولاية كاليفورنيا، بادر إيلياه غاست بالتسجيل لمنتخب نيوزيلندا مبكراً في الدقيقة السابعة، قبل أن يتعادل رامين رضائيان للمنتخب الإيراني في الدقيقة 32.

وعاد جاست لهزِّ الشباك من جديد، مُسجلِّاً الهدف الثاني للمنتخب النيوزيلندي في الدقيقة 55، غير أنَّ محمد مهدي محبي، منح التعادل لإيران مرة أخرى في الدقيقة 64.

بتلك النتيجة، تقاسم منتخبا إيران ونيوزيلندا صدارة المجموعة برصيد نقطة واحدة لكل منهما، متفوقَين بفارق الأهداف على منتخبَي مصر وبلجيكا، اللذين حصدا أيضاً نقطةً وحيدةً، عقب تعادلهما 1 - 1 في سياتل في وقت سابق بالجولة نفسها.

وتلتقي نيوزيلندا مع مصر في الجولة الثانية للمجموعة، التي تشهد أيضاً مواجهة أخرى بين منتخبَي بلجيكا وإيران.


أميركيون - إيرانيون يرفعون شعارات احتجاجية في ملعب لوس أنجليس

إيرانيون يرفعون علم ما قبل الثورة خلال المباراة أمام نيوزيلندا (أ.ب)
إيرانيون يرفعون علم ما قبل الثورة خلال المباراة أمام نيوزيلندا (أ.ب)
TT

أميركيون - إيرانيون يرفعون شعارات احتجاجية في ملعب لوس أنجليس

إيرانيون يرفعون علم ما قبل الثورة خلال المباراة أمام نيوزيلندا (أ.ب)
إيرانيون يرفعون علم ما قبل الثورة خلال المباراة أمام نيوزيلندا (أ.ب)

توافد إيرانيون - أميركيون على ملعب لوس أنجليس، حيث يخوض منتخب إيران مباراته الأولى في كأس العالم 2026 في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء، حيث ارتدى وحمل بعضهم شعارات سياسية؛ احتجاجاً على الحكومة، بينما دعا آخرون الإيرانيين إلى التكاتف وتجاوز السياسة.

ووصل المنتخب إلى الملعب بعد أن جاء للولايات المتحدة، يوم الأحد، قادماً من معسكره التدريبي في تيخوانا بالمكسيك، وهبطت طائرته في لوس أنجليس في الوقت الذي جرى فيه إعلان التوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي لوس أنجليس، التي تضم أكبر جالية إيرانية خارج إيران، والتي فرَّ كثير من أفرادها من البلاد بعد ثورة 1979، يقول مشجعو كرة القدم الأميركيون أصحاب الأصول الإيرانية إنَّ مشاعرهم متضاربة ما بين الحماس لمشاهدة الفريق في أكبر المحافل العالمية، والغضب من حملة القمع التي شنَّتها طهران على المتظاهرين، والقلق بشأن حملة القصف التي شنَّتها واشنطن.

وتجمَّع ما بين 300 و500 متظاهر خارج الملعب، رافعين لافتات وأعلاماً مناهضة للحكومة. وقال بعض أفراد الجالية إنَّهم لا يرغبون في حضور المباراة لأنَّ ذلك قد يعني دعم الحكومة الإيرانية.

ودخل آخرون إلى المباراة لكنهم اصطحبوا معهم أيضاً شعارات احتجاجية، بما في ذلك علم إيران ما قبل ثورة 1979، والذي يحمل ألوان العلم الرسمي الحالي نفسها، ولكن بشعار مختلف يضم الأسد والشمس.

وهدَّدت إيران بوقف المباريات إذا تمَّ إدخال أعلام غير رسمية، أو ترديد شعارات.

وقال الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، عند سؤاله عن الأمر، إنَّه يمنع الأعلام أو الملابس ذات الطابع السياسي. لكنه لم يعلق بشكل مُحدَّد على النهج الذي سيتبعه تجاه علم إيران ما قبل الثورة، ولم يصدر تعليقً فورياً، يوم الاثنين.

ورأت «رويترز» مشجعين يحملون علم الأسد والشمس، أو يرتدون قمصاناً عليها هذا الرمز، يمرون عبر نقاط التفتيش الأمنية دون أي مشكلة يوم الاثنين، وبدأ كثيرون في رفع العلم من مقاعدهم.

وقال 3 أشخاص في المدرجات كانوا يرتدون قمصاناً بيضاء تحمل شعار «الأسد والشمس» إنَّهم قرَّروا ارتداءها رغم التحذيرات.

وقال أحد الثلاثة، فرهاد جعفر جاد: «هذا الفريق لا يُمثِّل شعب إيران». وأضاف هو وآخرون أنهم يخططون لتشجيع نيوزيلندا.

ولفَّ بعض المشجعين أنفسهم بالعلم الرسمي واشتكوا من تعرُّضهم لمضايقات من قبل المتظاهرين. وقال البعض إنَّهم يريدون التركيز على فريقهم، ونسيان السياسة.

وقال مهدي جعفري (57 عاماً)، الذي كان يرتدي قميص منتخب إيران: «أنا هنا لدعم إيران. سنفوز بهذه المباراة».

وأضاف: «نحن فخورون جداً ببلدنا. نحن هنا لدعم إيران. أعتقد أننا يجب أن نترك السياسة جانباً ونذهب فقط لتشجيع الفريق».


تبني النرويج نزعة «الفايكنغ» يثير الجدل في المونديال

ظهور النرويجيين بأزياء الفايكنغ يثير الجدل في المونديال (أ.ب)
ظهور النرويجيين بأزياء الفايكنغ يثير الجدل في المونديال (أ.ب)
TT

تبني النرويج نزعة «الفايكنغ» يثير الجدل في المونديال

ظهور النرويجيين بأزياء الفايكنغ يثير الجدل في المونديال (أ.ب)
ظهور النرويجيين بأزياء الفايكنغ يثير الجدل في المونديال (أ.ب)

يتبنَّى منتخب النرويج ثيمة «الفايكنغ» في عودته للمشاركة ببطولة كأس العالم، ليثير بعضاً من الجدل في البطولة، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا حالياً.

وفي البداية، كان مشجعو النرويج يؤدون رقصة «الفايكنغ» المتزامنة في المدرجات خلال المباريات، ثم ارتدى لاعبو الفريق أزياء الفايكنغ الأصلية، مكتملة بالأسلحة والدروع والقوارب الطويلة، على خلفية مضيق بحري، في جلسة تصوير مميزة ودرامية.

وكتب النجم النرويجي إرلينغ هالاند على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، معيداً نشر صورة الفريق إلى جانب صورة والده، ألفي هالاند، وهو يشارك مع المنتخب في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة: «حلم طال انتظاره 28 عاماً، هيا بنا!».

وتستلهم النرويج من تاريخها العريق، حيث يستعد منتخبها، الذي يضم هالاند ومارتن أوديغارد، للمشارَكة في كأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عاماً، بينما أثار هذا الحدث كثيراً من الحماس والجدل.

وقال ستالي سولباكن، مدرب منتخب النرويج، قبل مباراة فريقه الافتتاحية في كأس العالم ضد العراق، ضمن منافسات المجموعة التاسعة: «كان الأمر مجرد طلب أو سؤال من المصورين. أراد اللاعبون مني القيام بذلك، وكانوا متحمسين، وكذلك الاتحاد، وكنت متحمساً أيضاً. ثم فعلناها».

وربما تصبح هذه الحركة بمثابة «هتاف الرعد» الجديد، حيث تتضمَّن هذه الحركة الجماهيرية النرويجية صفوفاً من المشجعين، يرتدون خوذات الفايكنغ وقمصان الفريق الحمراء والزرقاء، ويجدفون في انسجام تام، ذهاباً وإياباً، على إيقاع طبل ثابت.

ومن المتوقع أن تلفت هذه الحركة الأنظار في كأس العالم خلال مباريات النرويج في دور المجموعات، في فوكسبورو، ماساتشوستس (ضد العراق وفرنسا) وفي نيوجيرسي (ضد السنغال).

وقد يكون لتلك الحركة تأثير مماثل لـ«هتاف الرعد» الذي قام به مشجعو آيسلندا في بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016)، والذي لاقى صدى عالمياً واسعاً، واستخدمته منذ ذلك الحين كثير من الفرق الرياضية الأخرى.

ويصف أحد النقاد الصورة بأنها «شوفينية»، بينما كلف الاتحاد النرويجي لكرة القدم المصور البريطاني ديفيد يارو بالتقاط صورة الفايكنغ، حيث قال في مقابلة مع صحيفة «The Athletic» إنه كان يعلم أنها «قد تثير بعض الانتقادات».

وإلى جانب إثارة الإعجاب بخلفيتها الخلابة وإبداعها، فإنَّ البعض يعدُّها مثيرةً للجدل أيضاً لأنَّها تعيد إلى الأذهان حقبة، في القرنين التاسع

والعاشر الميلاديَّين، عندما شنَّ الفايكنغ النرويجيون غارات تضمَّنت أعمال نهب وسلب.

وقال أحد المعلقين، ماركوس سليثولم من صحيفة «مورغنبلادت» اليومية: «إن الصورة شوفينية... وتذكر إلى حد ما بما كان يشغل بال النازيين الجدد قبل 10 سنوات».

من جانبه، لا يرى سولباكن سبباً لهذه الضجة، حيث قال قبل انطلاق كأس العالم: «هناك كثير من الموضوعات الأكبر والأكثر تعقيداً. لا أملك الوقت الكافي لإضاعته في مثل هذه الأمور».

وسبق ليارو أن تعاون مع هالاند في جلسة تصوير فردية، بينما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية بأن مبيعات صورة الفريق ذات الطابع

الفايكنغي ستسهم في جمع الأموال للجمعيات الخيرية النرويجية.