يسعى بنفيكا البرتغالي وباير ليفركوزن الألماني إلى مواصلة البداية المثالية في مسابقة «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» لكرة القدم، عندما يخوضان الجولة الـ4 الخميس، فيما يأمل ميلان ويوفنتوس الإيطاليان تصحيح المسار.
وبنفيكا وليفركوزن من 5 أندية كسبت النقاط الـ9 في الجولات الـ3 السابقة إلى جانب بورنموث الإنجليزي وفيرينتسفاروش المجري وأولمبياكوس اليوناني، بفارق نقطتين أمام يوفنتوس المتعادل مع ضيفه رين الفرنسي 2 - 2، في حين اكتفى ميلان بـ3 نقاط فقط من فوز وخسارتين.
يبدو بنفيكا مرشحاً لمواصلة انتصاراته في المسابقة عندما يستضيف ليخ بوزنان البولندي الـ32 وأحد 8 أندية لم تذق طعم الفوز حتى الآن. وهذه هي أول مرة يحقق فيها بنفيكا 3 انتصارات في أول 3 مباريات له ضمن دور المجموعات أو مرحلة الدوري في إحدى المسابقات الأوروبية. وبعد فوزه الكبير على مضيفه أومونيا القبرصي 4 - 1 في الجولة الـ3، يعود إلى ملعب «النور» طامحاً إلى مواصلة هذه السلسلة وضمان مقعد في الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي على الأقل.
وتتأهل الأندية الـ8 الأولى مباشرة إلى ثمن النهائي، في حين تخوض الأندية بين المركزين الـ9 والـ24 ملحقاً لضمان البطاقات الـ8 المتبقية. على غرار بنفيكا، يسعى ليفركوزن إلى الحفاظ على سجله المثالي في المسابقة عندما يستضيف مرسيليا الفرنسي الـ34 وأحد 4 أندية لم تكسب اي نقطة حتى الآن. وبدأ ليفركوزن يتراجع في الأسابيع الأخيرة بعدما استقبل 9 أهداف في مبارياته الـ3 الأخيرة بمختلف المسابقات (فوز واحد وهزيمتان) منذ انتصاره على أوفي اليوناني (2 - 0) في الجولة الـ3. ويشكل ذلك تناقضاً لافتاً مع مشواره القاري؛ إذ يعدّ الفريق الوحيد الذي حافظ على نظافة شباكه خلال الجولات الـ3 الأولى، بعدما سجل 8 أهداف من دون أن تهتز شباكه في انتصاراته الـ3.
في المقابل، يعيش مرسيليا فترة جيدة محلياً؛ فقد كان فوزه على تولوز 2 - 0، الأحد، الـ4 توالياً في الدوري الفرنسي، لكن هذه النتائج الإيجابية تخللتها هزائم في «الدوري الأوروبي» حيث يقبع فريق المدرب برونو جينيزيو قرب قاع الترتيب بعد تلقيه 3 هزائم في 3 مباريات ضمن مرحلة الدوري هذا الموسم.
ويمني بورنموث النفس بمواصلة مفاجآته عندما يحل ضيفاً على سبارتا براغ التشيكي الذي يمر بفترة صعبة؛ فقد فشل في التسجيل في 4 من آخر 5 مباريات له في مختلف المسابقات وخرج من مسابقة الكأس المحلية ويتأخر بفارق 8 نقاط عن غريمه المحلي سلافيا براغ في الدوري.
من جهته، يبدو أن المدرب الألماني ماركو روزه وجد التوليفة المثالية مع بورنموث. ويصل الفريق إلى براغ وهو في قمة مستواه بعدما حقق 6 انتصارات متتالية من دون أن يستقبل أي هدف، وبفارق هدفين على الأقل في كل مباراة، آخرها على حساب ليدز 2 - 0. وغيّرت هذه السلسلة وضع النادي في الدوري الإنجليزي، كما بلغ الفريق ربع نهائي «كأس الرابطة».
ويسعى ميلان إلى تحسين نتائجه، لكن مهمته لن تكون سهلة أمام فيرينتسفاروش في أول مواجهة بين الفريقين. واستعاد ميلان هيمنته المحلية نهاية الأسبوع الماضي بفوزه على غريمه إنتر 3 - 1 في «ديربي الغضب»، وهو انتصار أعاده إلى دائرة المنافسة على المراكز الـ4 الأولى. ولم يتعرض النادي سوى لهزيمة واحدة في أول 10 مباريات له بالدوري هذا الموسم، وهي ديناميكية يسعى لنقلها إلى «الدوري الأوروبي» حيث خسر مباراتين من أصل 3 إحداهما على أرضه عندما سقط أمام بنفيكا 0 - 2. وقد يتعرض ميلان لهزيمتين متتاليتين على ملعبه في موسم أوروبي واحد لأول مرة منذ موسم 2010 - 2011.
في المقابل، يسير مشوار فيرينتسفاروش بسلاسة أكبر، وبات قريباً من تحقيق 4 انتصارات متتالية في إحدى المسابقات الأوروبية الكبرى لأول مرة منذ «كأس المعارض (النسخة القديمة)» موسم 1967 - 1968، عندما فاز في 6 مباريات متتالية قبل بلوغ النهائي. وقليلون هم من سيجازفون بالمراهنة ضد الفريق المجري الذي لم يتعرض لأي هزيمة في آخر 20 مباراة منذ نهاية يوليو (تموز) (13 فوزاً و7 تعادلات).
وبدوره، يرغب يوفنتوس تعويض تعثره أمام رين عندما يحل ضيفاً على ألكمار الذي يقدم مشواراً مقبولاً في المسابقة بجمعه 6 نقاط، ويتمتع بسجل قوي على أرضه يتمثل في 17 مباراة أوروبية متتالية من دون هزيمة. ويصل يوفنتوس إلى هولندا وهو ضمن المراكز الـ8 الأولى (الـ7) بعدما سجل 9 أهداف في أول 3 جولات، ولم يتفوق عليه في هذا الجانب سوى بنفيكا (10). وأسهم فوزه على نابولي بقيادة مدربه السابق ماسيميليانو أليغري نهاية الأسبوع الماضي في إعادة المعنويات إلى الفريق في توقيت مثالي.
وتفتتح الجولة مساء الأربعاء بلقاء رين وأولمبياكوس؛ حيث قُدّمت 24 ساعة على موعدها الذي كان مقرراً الخميس بسبب التحركات الاجتماعية المرتقبة في فرنسا.